الفصل 20 | من 21 فصل

رواية إحسان الفصل العشرون 20 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
19
كلمة
908
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

تركت سارة إحسان في غرفتها وخرجت. كان وليد مازال ينتظرها، فقال: "هذه الفتاة عنيدة جدا، ولو تركناها هكذا ممكن تموت هنا وتفتح علينا أبواب جهنم ونحن لسنا محتاطين جدا." قالت سارة: "ماذا سنفعل؟ وليد: "أنا رأيي أن نتخلص منها." سارة: "لا تقول لي أنك تريد أن نقتلها." وليد: "أكيد لا نقتلها، أنا قصدي نتخلص منها، يعني نتركها تخرج، وسوف تعود إلينا مكسورة ومذلولة، وهي أصلا ليس عندها أحد هنا ولن تذهب إلى أي مكان." سارة:

"إذا تركناها تخرج من هنا سوف تقوم بإبلاغ عنا ونكون في خطر." وليد: "لن تستطيع ذلك، لأنها خائفة ونحن سوف نهددها ولن تفتح فمها. وعندما تخرج أكيد سوف تلتقي بذئاب أكثر منا وسوف تعرف أن في هذه الدنيا ليس هناك من أحسن منا، وسوف تلتقي بالكثير من يريد أن يستغلها، ثم سوف تعود إلينا بإرادتها." سارة: "حسنا، دعنا نأخذ رأي حسام أيضا." وليد: "ليس داعي لذلك، أنا أخاف أن تموت هنا وسوف تكون كارثة أخرى تنضاف إلينا." سارة:

"حسنا، أنا موافقة، لكن أنت تتحمل هذه المسؤولية." وليد: "أكيد سوف أتحمل المسؤولية." سارة: "كيف سوف تخرجها من هنا وهي غير قادرة تقف على رجليها ولا تتحرك أيضا؟ وليد: "سوف أنتظر حتى المساء، وبعد ذلك سوف آتي بسيارتي أخرجها. سوف أذهب بها إلى أحد الشوارع المهجورة وأتركها هناك، حتى لو توفيت سوف تكون بعيدة عن." قالت سارة: "حسنا، مع أني لست مطمئنة من هذه الفكرة، لطالما قلت على مسؤوليتك."

اتفقا سارة ووليد على التخلص من إحسان. وبالفعل جاء وليد في المساء برفقة صديق له وقاما بأخذ إحسان من الشقة، وكانت في حالة يرثى لها. عندما وصلا إلى طريق مظلم، قاما بإخراجها من السيارة ووضعاه تحت أحد المباني وغادرا.

وبعد أن غادرا بفترة وجيزة، استعادت إحسان وعيها ونهضت بتكاسل وكانت تشعر بآلام في سائر أطرافها. وقد نال منها الجوع والعطش. فوجدت إناء ماء ليضعوه على الطريق فشربت منه، ثم بحثت عن قنينة وملأتها، ولكنها لم تستطع أن تشرب أكثر لأنها كانت تشعر بالجوع، فأخذتها.

بعدها شعرت بقليل من النشاط، فنظرت حولها ولكنها لا تعلم أين هي. فبدأت تسير بخطوات بطيئة وهي تترنح حتى وصلت إلى المسجد فدخلت إليه. فوجدت غرفة خالية فدخلت لتحتمي من برد الشتاء القارص، غير مبالية بخوفها من الأماكن المظلمة. اعتدلت إحسان في جلستها ثم قالت لي:

"بعد ذلك يا محمد، أصبحت أتمشى ولا أعرف أين أذهب حتى وجدت نفسي في منطقة تسمى الشجرة. وجدت أحد هناك يبيع سندويشات. كنت أشعر بالجوع ولم أستطع أسأله يعطيني سندويش، لكن عندما رآني بتلك الحالة أشفق علي. كان يظن أني مجنونة أو متشردة. أعطاني سندويش وذهبت إلى أحد البيوت المهجورة كان بابها مكسور ودخلت إلى هناك وأكلت. كانت الناس تمر بجانبي وينظرون إلي بطريقة غريبة وكأني مجنونة أو متشردة كما قلت لك، ولم يكن أحد يقترب مني أو

يسألني. في المساء عدت إلى ذالك المكان لكي أنام فيه. مررت من ذالك البائع الذي يبيع السندويشات، لكن هذه المرة طردني. عدت مكسورة وكنت أشعر بالجوع. شعرت أنه مستحيل سوف يساعدني أحد، لأن أغلب الناس تحسبني أني حمقاء أو رذيلة. حل الظلام، إزددت جوعا ولم أستطع أتحمل هذه المرة. إنهزمت وانكسرت. شعرت أن حياتي ليس لها أي قيمة وأنا وحيدة ليس لدي أحد، رغم كثرة الناس. شعرت بالخوف وشعرت بالغربة، ففكرت كثير قبل ما أتخذ القرار. عندما

انتهت من التفكير وجدت ليس لدي أي حل آخر. بعد الغروب ذهبت إلى الحمام استحمت وغيرت ملابسي وقررت أذهب في هذا الطريق، رغم أني أعرف أنه خطأ، لكن لم يكن لدي البديل، فرايت أن هذا الطريق على الأقل سوف يوفر لي السكن أسكن فيه، ولقمة العيش والأكل والشرب. وهذه هي قصتي يا محمد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...