في وسط غابة كثيفة، وجد عمر نفسه وحيداً. كان يشعر بالبرد والخوف يتسلل إلى قلبه. "أين أنا؟ " تساءل بصوت مرتجف. نظر حوله، لكن لم يرَ شيئاً سوى الأشجار العالية والظلام. "يجب أن أجد طريقاً للخروج من هنا." بدأ عمر بالسير، محاولاً تذكر أي علامة تدل على الطريق. وصل إلى نهر صغير، وكان الماء يجري بسرعة. "يا إلهي، كيف سأعبر هذا النهر؟ فجأة، سمع صوتاً خلفه. "هل تحتاج للمساعدة؟ التفت عمر بسرعة، ورأى رجلاً عجوزاً يقف أمامه.
"من أنت؟ " سأل عمر. "أنا حارس هذه الغابة،" أجاب الرجل العجوز بابتسامة. "هل يمكنك مساعدتي في عبور النهر؟ " سأل عمر. "بالتأكيد،" قال الرجل العجوز. "لكن عليك أن تعدني بشيء." "ما هو؟ "أن لا تؤذي أحداً من سكان هذه الغابة." "أعدك،" قال عمر بصدق. مد الرجل العجوز يده، وظهر جسر حجري صغير فوق النهر. "شكراً جزيلاً لك،" قال عمر. "تذكر وعدك،" قال الرجل العجوز، واختفى بين الأشجار. عبر عمر النهر، ووجد نفسه على طريق واضح. "لقد نجوت!
" قال عمر بفرح. واصل عمر سيره، حتى رأى قرية صغيرة في الأفق. "أخيراً! دخل عمر القرية، ورأى الناس يرحبون به. "مرحباً بك في قريتنا،" قال أحد السكان. "أنا عمر، لقد ضعت في الغابة،" قال عمر. "لا تقلق، سنساعدك،" قال الرجل. أخذ عمر نفساً عميقاً، وشعر بالراحة. لقد وجد الأمان أخيراً. "شكراً لكم جميعاً،" قال عمر. "هذا واجبنا،" قال الرجل. "تفضل، تعال معنا." سار عمر مع أهل القرية، وهو يشعر بالأمل يتجدد في قلبه.
لقد كانت هذه التجربة صعبة، لكنها علمته الكثير. علمته أن يكون قوياً، وأن يثق بنفسه، وأن يقدر قيمة المساعدة. وصل عمر إلى بيت صغير، وقدموا له الطعام والشراب. "أنا ممتن جداً،" قال عمر. "لا داعي للشكر،" قال الرجل. "نحن عائلة واحدة هنا." جلس عمر مع أهل القرية، وبدأ يروي لهم قصته. كانوا يستمعون باهتمام، ويتعاطفون معه. عندما انتهى عمر من روايته، ابتسم الرجل وقال: "لقد مررت بتجربة قاسية، لكنك خرجت منها أقوى."
"نعم،" قال عمر. "لقد تعلمت الكثير." "والآن، ما هي خططك؟ " سأل الرجل. "لا أعرف بعد،" قال عمر. "لكنني سأجد طريقي." "سنساعدك في أي شيء تحتاجه،" قال الرجل. شعر عمر بالامتنان الشديد. لقد وجد مكاناً يشعر فيه بالانتماء. "شكراً لكم،" قال عمر. "لن أنسى لطفكم أبداً." "أهلاً بك دائماً،" قال الرجل. نظر عمر حوله، ورأى الابتسامات على وجوه أهل القرية. شعر بالدفء يملأ قلبه. لقد وجد موطناً جديداً. "أنا سعيد لأنني وجدتكم،" قال عمر.
"ونحن أسعد بوجودك معنا،" قال الرجل. جلس عمر معهم، وبدأ يشعر بالسلام. لقد كانت رحلته في الغابة صعبة، لكنها قادته إلى هذا المكان. مكان يشعر فيه بالأمان والحب. "أتمنى أن أبقى هنا إلى الأبد،" قال عمر. "نريدك أن تبقى،" قال الرجل. ابتسم عمر، وشعر بأن كل شيء سيكون على ما يرام. لقد انتهت محنته، وبدأت حياته الجديدة. في هذه القرية الهادئة، وجد عمر السلام الذي كان يبحث عنه. لقد كانت الغابة اختباراً، واجتازه بنجاح.
والآن، هو مستعد لمواجهة المستقبل، متسلحاً بالقوة والأمل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!