خرجت إحسان من الغرفة تجرجر خطاها وصعدت السلم متجهة لغرفتها وهي مغلوبة على أمرها ومهمومة ودموعها لا تتوقف عن النزول والألم والحزن يعتصر قلبها. اقترب وليد من منار وقال: هل ممكن أن تسكت ولا تقوم إحسان بإفضاحنا؟ ردت منار بثقة: طبعًا أكيد لأن ليس لديها حل آخر. ولو تحدثت سوف نقوم بإسكاتها للأبد. قال وليد برعب: هل تريدين أن تقتليها؟ قالت منار بحدة:
إن كنت تخاف يمكنك الانسحاب وأنا سوف أبحث عن شخص آخر يبقى معي للأخير. إما أن تقسح قلبك أو تغادر وأنت ساكت. قال وليد بتردد: لا لا أنا أكيد أنا معك. لكن يا منار بدأت أخاف منك والله. ضحكت منار بخبث: لا تخاف يا عزيزي، أنا لن أؤذيك إلا لو حاولت أن تلعب ورائي. قال وليد بخوف: لا لن ألعب من ورائك. أنتِ أمري وأنا سوف أنفذ طلباتك. قالت منار بحدة: خلاص يا وليد اطمئن، قلت لك لن أؤذيك. قال وليد:
حسنًا، قولي لي ما هي الخطوة الثانية؟ قالت منار بخبث: أولاً يا سيدي، حاليًا عقار الأورفين تمكن من جسم علي وبقي جاري في دمه. ويمكن يكون حاليًا بدأ يعاني من الصداع وألم المفاصل. لما يعود من سفره أنا أتركه يشرب القهوة كثير، وطبعًا القهوة سوف تزيد في ضغطه وسوف يتعب كثير. بعدها ننقله إلى المستشفى. قاطعه وليد بخوف: ماذا تقولين؟ لماذا المستشفى؟ تذكر لو ذهب إلى هناك سوف يكتشف أن أحد وضع له العقار. قالت منار بثقة:
لا تخف، أنا مرتبة كل شيء. الدكتور هو حبيب قلبي ويعرف مهمته. بعد نتائج الفحوصات سوف تثبت أن علي فرط كثير في شرب قهوة مع الاجتهاد في الشغل. قال وليد: ماذا سيحصل بعد ذلك؟ قالت منار: لما نأخذه المستشفى الدكتور سوف يعطيه عقار مهدئ وسوف يمنعه من شرب القهوة. أكيد أنا لن أخبره أن الطبيب منعك من شربها، لكن سوف أقول له قال الطبيب لن تكثر في شربها. مع شرب واحدة تكون كافية لكي ننهي حياته ونقفل موضوع علي ونفتح موضوع إحسان.
قال وليد بدهشة: إحسااااان؟ ماذا ستفعلين؟ أنتي وعدتها وسوف تتركها على حالها؟ ضحكت منار بخبث: أنت أحمق، هل تعلم أن إحسان هي استثمار كبير؟ إن لم أكن أريدها لما قتلت أباها. وأتركها تعيش. اتسعت عينا وليد دهشة: ماذا تفعلين بالبنت المسكينة؟ قالت منار بخبث: لا تخف، سوف تعرف كل شيء في وقته. قال وليد بقلق: يا منار، ده أنتِ عقلك شيطاني. والله أنتِ الشيطانة في حد ذاته يخاف منك. ضحكت منار بليونة:
شكرًا. حسنًا، الآن يمكنك المغادرة ولا تظهر حتى أتصل بك. نهض وليد من كرسيه: حاضر يا سيدتي. أخرجت منار رزمة من الأوراق النقدية: خذ هذه النقود وافعل ما يحلو لك. أخذ النقود وابتسم ابتسامة باهتة ثم ودع منار وخرج من المنزل. ركب وليد سيارته وهو غير مصدق لما يحدث وهو يتساءل في نفسه قائلاً: هل معقول في أحد مثل منار؟ لماذا دخلت أنا في مصيبتها؟ لكن ماذا أفعل؟
سوف أكمل معها وأنا متأكد لو خالفتها سوف تقضي علي. لأن مثل هذه الشيطانة سوف تكون لديها عصابة كبيرة منتشرة في كل مكان. قرر وليد أن يواصل مع منار بالرغم من عدم موافقته على ما تقوم بفعله. فادار محرك سيارته ثم نظر للأعلى فوجدها واقفة على البلكون بقامتها الممشوقة وشعرها الذي يتدلى على صدرها وابتسامتها الماكرة. فأشارت له بيدها وهو بدوره أشار لها. فتمتم قائلاً: والله لم أعرف لماذا واحدة جميلة مثل هذه تكون شريرة.
ثم انطلق بسيارته مبتعدًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!