كانت إحسان تستمع لما يدور من حديث بين زوجة والدها وصديقها وليد وهي مصدومة وقلبها يتقطع ألماً. وهي في صدمتها ولم تستطيع الاستماع لما يدور أكثر فقررت الابتعاد فتعثرت خطواتها واصطدمت بالباب فأصدرت صوتاً. وليد بهلع: من هذا الصوت؟ منار بخوف: لا أعرف، حظة انظر... منار: إحسااااااان هذه أنتِ؟ إحسان بصوت مليء بالكره: نعم أنا، لي أعطيتكِ قيمة وأدخلتكِ إلى بيتنا وزوجتكِ والدي، لكن خسارة طلعتِ خائنة وحقيرة.
منار بحدة: لاكن يا عزيزتي لا تفكر بهذه الطريقة تذكر نفسك. منطلع وليد من الغرفة فرأى إحسان فوقف متمسراً في مكانه. التفتت منار لوليد وقالت: يا وليد، البنت نسيت نفسها، من ممكن تذكرها هي من؟ وليد لا زال مصدوماً. إحسان بحدة: لا أنا لم أنس نفسي، لكن شكلكِ أنتِ اللي نسيتِ نفسكِ وأنا اللي سوف أذكركِ من يا خائنة. منار بحدة: وليييييييد، عندما أطلب منك أي حاجة لازم أن تنفذها.
انتفض وليد بسبب صوت منار ثم يقترب من إحسان بعيون مليئة بالشر فيمسكها من ذراعها وهو يتفحص جسدها وينظر إليها بخبث ومكر وغرور وكبرياء وكأنه في تحدٍ. ثم يقترب منها لتشيح إحسان ببصرها عنه وهو يحاول الاقتراب منها أكثر محاولاً استنشاق عطرها النفاث الذي يجعل أقوى الرجال يفقدون السيطرة على غريزاتهم. منار كانت تقف في شموخ وهي تراقب ما يحدث في سرور وقد ارتسمت ابتسامة خبيثة على ثغرها.
حاولت إحسان التملص من قبضة وليد ولكنه كان قوي فأحكم قبضته على يدها حتى شعرت بالألم وكادت أن تضرخ. فصاحت منار بحدة: هذا يكفي، لا تفعل ذلك أمامي. ثم ضحكت وواصلت حديثها وهي تدخل الغرفة لتجلس على الأريكة واضعة رجل فوق الأخرى: ادخلها هنا، لازم أقول لها كلام تسمعه.
سحب وليد إحسان من يدها أدخلها إلى الغرفة وهي تأن في ألم ثم دفعها للأمام لتقف أمام منار التي أظهرت وجهها الحقيقي وبدأت إنسانة مختلفة تماماً عن تلك التي كانت تعرفها إحسان. ثم جلس وليد على الأريكة المقابلة لمنار بعد أن أخرج مسدسه ووضعه أمامه على المنضدة مما جعل إحسان تشعر بالخوف لتعلم بأنها أمام عصابة شريرة لا ترحم.
أخرجت منار صندوق سجائر فأشعلت سيجارة ثم ملأت رئتيها بالدخان ثم نفثته في الهواء لتتلوث الغرفة برائحة الدخان ويعم الضباب فناء الغرفة ثم نظرت
لإحسان قائلة بلهجة مرعبة: إسمع يا إحسان، الكلام لي لازم تدخله في أذنك. ولو فتحتِ فمكِ لكلمة واحدة صديقي هل تنظر إلى وليد الآن، الشيطان يتحدث معه الآن ممكن يعمل فيكِ أي حاجة، يمكن يفقدكِ أعز ما عندكِ ويقتلكِ. لو كنتِ تريدين أن تعيش بسلام وتعيش مستورة وتكمل دراستكِ لحد ما تتزوجي لازم تتبع ما أقوله لك. ولو كنتِ تفكر في والديكِ الآن فات الأوان لإنقاذه لأن العقار لي كنت أضعه له في الشاي والعصير خلاص أخد مفعوله و حتى آثاره بدأت تظهر يعني بعد أسبوع سوف يموت.
كانت إحسان تستمع لمنار وهي مرعوبة وتارة تنظر لوليد الذي كان ينظر لها بشهوة وهو يحدق بجسدها وتارة أخرى تنظر لتلك الملعونة التي تطلق الموت من لسانها بلا رحمة. فشعرت إحسان بأنها في كابوس مرعب وأنها الآن تعيش في دائرة مغلقة ليست لها باب للخروج منها.
منار تواصل تهديدها: طبعاً في كل الأحوال والدك سوف يموت وأنتِ ليس عندكِ أي أحد هنا يعني من طرف أبيكِ أكون أنا الإنسانة الوحيدة لي باقية في حياتكِ. أنا ممكن أترك حياتكِ جنة وممكن أقلبها جحيماً وأنتِ بيدكِ تختاري. طبعاً لو كتمتِ السر وبقيتِ صامتة سوف تواصلي دراستكِ عادي وأنا سوف أصرف عليكِ إلى حد أن تتزوجي. ولا أكذب عليكِ ولا أقصر من جهتكِ وطلباتكِ سوف تكون أوامر وأول ما تتخرجي تتزوجي ثم سوف تنتهي علاقتي بكِ نهائياً
وسوف أترككِ في حالكِ. لكن لو ظهرتِ مرة أخرى سوف تلقى وليد في انتظاركِ ولن يرحمكِ. وأنا أحذركِ أن تحكي لوالدكِ أو تبلغي الشرطة. طبعاً لو بلغتِ الشرطة ممكن يقبضوا عليّ وأدخل السجن لكن أنتِ سوف تكونين وحدكِ ولن تلقي مكان تجلس فيه لأن الإنسان لي أكتب له البيت باسمه سيكون عنده أوراق شرعية تثبت أنه باع له البيت بالقانون وسوف يطردكِ منه. وبعد ذلك تذكر أنها أنا الإنسان الوحيدة اللي سوف أقدر أن أبعد عنكِ هذا الوحش لس بجانبكِ
ولولا وجودي الآن لفعل بكِ ما يحلو له لكن اطمئني كلما أنا هنا لن يقترب منكِ وأنا ملتزمة باتفاقنا. وأعتقد أنكِ إنسانة عاقلة تفهمي وتأخذي القرار الصحيح ولازم تكوني طبيعية بجانب والديكِ غداً عندما يعود من سفره ولا أريد أن يشعر بكِ قلقة وخائفة لأنه يحبكِ كثيراً وأتركه يعيش أيامه الأخيرة معكِ بسعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!