الفصل 13 | من 21 فصل

رواية إحسان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
21
كلمة
1,131
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

رجعت إلى المنزل فوجدت زوجة أخي قد أعدت طعام العشاء وكان أخي ينتظرني للعشاء. فلم أستطع إخباره بأنني قد تناولت العشاء وكنت أشعر بالذنب لأني كذبت عليه كثيرًا. جلسنا لتناول العشاء وكان أخي يتابع. فلما كنت أشعر بشيء في صدري ولم أستطع أن أكذب عليه أكثر، قررت أن أخبره بالحقيقة. فسألني أخي قائلاً: كيف حال والد صديقك؟ فترددت قليلاً مما أثار دهشته، ثم قلت: بصراحة يا إبراهيم، أنا كذبت عليك. قطب أخي حاجبه في دهشة ثم قال:

كذبت علي؟ قلت: أنا البارحة لم أكن مع صديقي ولم يكن هناك أي مرض. فتغيرت ملامحه ثم قال بغضب: حسنًا، أين كنت وكم مرة كنت تكذب علي؟ قلت: والله أول مرة أكذب عليك، لأني لم أكن أعرف. لم أستطع أن أخبرك بالحقيقة في تلك اللحظة. كنت في بيت عمي وكانت معي فتاة لتناول الطعام هناك. وما أن نطقت بكلمتي الأخيرة حتى انتفض أخي بغضب وركل المنضدة فتطايرت أكواب الشاي واحمرت عيناه وقال: معك بنت؟ قاطعته قائلاً:

أرجوك اهدأ واسمعني للأخير ولا تظلمني. وأنت أكثر واحد مفترض منك أن تفهمني وأنت تعرف أخلاقي وصفاتي جيدًا. فهدأ أخي قليلاً ثم قال: حسنًا، من أين هذه الفتاة وكيف تبيت معك وحدك وفي بيت عمي؟ قلت له: سوف أحكي لك كل حاجة. بدأت أحكي لأخي كل ما حدث منذ أن قابلت إحسان بالطريق حتى أوصلتها إلى منزل خالتي. فاستغرب أخي من الأمر وبدأ يسألني قائلاً: وهذه البنت ليس لديها أي أحد هنا؟ فقلت: لا، فهي يتيمة، ما أخبرتك. أخي:

حسنًا، وماذا ستفعل وكيف ستتصرف الآن؟ قلت: والله لا أعرف من أين أبدأ، ما رأيك أنت يا أخي؟ أخي: حتى أنا لا أعرف، لكن اتركها الآن تجلس مع خالتي لحد نرى ماذا سيحصل. ولازم البنت تعود تكمل دراستها. ولو كانت بحاجة لأي شيء كلمني وأنت اعتبرها فردًا من أسرتنا ويبقى واجبنا أن نهتم بها ونرعاها. قلت له فرحًا: يعني أنت موافق؟ أخي:

البنت مقطوعة من الشجرة ولن نتركها. وأنت تعرف مجتمعنا لا يرحم، والآن هي بيننا آمنة. وأنا سوف أتكلم مع خالتي وسوف تسكن معنا هنا إن شاء الله تكون أمامنا ونقدر نرعاها. قلت له: وإن شاء الله خير. لقد أسعدني قرار أخي كثيرًا وأخيرًا شعرت براحة نفسية كبيرة جدًا، فلم يعد هناك ما أخشاه. أخي أصبح يعلم بأمر إحسان، فطلب مني أخي أن أذهب معها غدًا إلى الكلية لتواصل دراستها.

مرت تلك الليلة وفي صباح اليوم التالي ذهبت إلى منزل خالتي لمقابلة إحسان. وصلت وأخبرت خالتي بما أخبرني به أخي فوافقت على أن تذهب إحسان للكلية لمواصلة دراستها، ولكنها رفضت أن تغادر إحسان المنزل وأصرت أن تبقى معهم بالمنزل حتى تجد الألفة مع بنات خالتي. جلست مع إحسان وأخبرتها بالأمر فرفضت في بادئ الأمر، ولكن بإصرار مني ومن خالتي أخيرًا اقتنعت ووافقت.

فخرجنا من المنزل وذهبنا إلى الكلية بعد أن ذهبنا إلى السوق وقمت بشراء ما تحتاجه من أوراق وأقلام. أوصلت إحسان إلى الكلية وعدت إلى الورشة لمواصلة عملي مع أخي ثم طلبت من إحسان أن تتصل بي بعد أن تخلص محاضراتها. عندما وصلت إلى الورشة سألني أخي عن ما فعلته فأخبرته بأن كل الأمور على ما يرام. فقال لي لحسن العطواني: عندما تخلص محاضراتها وتتصل بك اذهب معها السوق واشتري لها ملابس جديدة وبعض الاحتياجات الخاصة.

اتصلت بي إحسان فذهبت لمقابلتها فطلبت منها أن نذهب لمكان هادئ لشرب القهوة لتكمل لي ما تبقى من قصتها. فذهبنا وجلسنا على الشاطئ ثم طلبت من إحسان أن تكمل لي قصتها. قلت لها: كيف كان يومك في الكلية؟ إحسان: الحمد لله بخير، ولا أعرف كيف أشكرك يا محمد. أنا: لا داعي أن تشكرني، نحن الآن إخوان واحسبني أخاك وليس هناك شكر بيننا. لكن أوعدني أنكِ لو احتجتِ أي حاجة لا تترددي أبدًا. إحسان: حاضر، وسوف أكمل لك قصتي. قالت إحسان:

بعد أن خرجت من البيت لم أكن أعرف أين أذهب وليس لدي أي مكان أعرفه. بدأت أتمشى في الشارع حتى حل المساء فقررت أن أتصل بصديقة معي في الكلية. بعد خروج إحسان من بيتهم لم أجدها، بصوت مبحوح: الو سمر، كيف حالك؟ سمر بدهشة: مرحباً إحسان، لماذا تبكين؟ ماذا حصل لك؟ إحسان بحزن: أنا متعبة جدًا يا سمر ولا أعرف أين سوف أذهب. سمر بقلق: والله أخفتني، أين أنتِ؟ أخبرني ماذا حصل. إحسان: أنا في الشارع. سمر بدهشة: ماذا تفعلين هناك؟

إحسان بحزن: سوف أحكي لك كل شيء. أنا حاليًا محتاجة منكِ خدمة، هل يمكنني أن أنام معك في بيتكم هذه الليلة؟ سمر بإستغراب: إحسان، صراحة أقلقتني كثير. لو كان معك نقود خذي، اطلبي أي سيارة أجرة وأنا أنتظرك في البيت، وإن لم يكن معك المال سوف أدفع أنا. لا يمكنني أن أخرج من البيت بسبب والدي. إحسان: شكرًا لك يا سمر، معي النقود. سمر بحزن: ليس هناك شكر بيننا، أنا في انتظارك.

أنهت إحسان المكالمة واستوقفت سيارة الأجرة ليأخذها إلى منطقة حيث تقيم صديقتها سمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...