تحميل رواية «اقدار» PDF
بقلم امي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جهزي بسرعه .. انت هنا بتعملي ايه ..واجهز عشان ايهالام بتوتر ..عشان ...كتب كتابك النهارده نظرة لها ورد بصدمه ..نعم!! دا بجد ..طيب كنت عارفتوني بدري شويه كنت جهزت نفسي علي الاقل..الام .. كل حاجتك جهزت يابنتي ووصلت شقتك كمان ورد بسخريه ..ايه المفاجأة الجميله دي دا انتم مش عملين حساب اني ارفض حتي ...وياتري اللي هتجوزه دا بقا اسمه ايه .. يبقي كرم اخلاق منكم لو تعرفوني اسمهالام ... حازم ابن عمك..و هو انسان كويس جدا ..ومهندس ..ربنا يسعدك يابنتي ويعوضك بيه خير ..صدقني يابنتي غصب عني سامحينيورد بجمود ..ا...
رواية اقدار الفصل الأول 1 - بقلم امي احمد
الام..قومي يابنتي اجهزي بسرعه
.. انت هنا بتعملي ايه ..واجهز عشان ايه
الام بتوتر ..عشان ...كتب كتابك النهارده
نظرة لها ورد بصدمه ..نعم!! دا بجد ..طيب كنت عارفتوني بدري شويه كنت جهزت نفسي علي الاقل
..الام .. كل حاجتك جهزت يابنتي ووصلت شقتك كمان
ورد بسخريه ..ايه المفاجأة الجميله دي دا انتم مش عملين حساب اني ارفض حتي ...وياتري اللي هتجوزه دا بقا اسمه ايه .. يبقي كرم اخلاق منكم لو تعرفوني اسمه
الام ... حازم ابن عمك..و هو انسان كويس جدا ..ومهندس ..ربنا يسعدك يابنتي ويعوضك بيه خير ..صدقني يابنتي غصب عني سامحيني
ورد بجمود ..اطلعي بره لو سمحتي وسبيني وماتقلقيش علي المعاد هكون جاهزه
خرجت الام
و ورد بقت تكلم نفسها.. انتم بتعمله معايا كده ليه وعايزين تخلصه مني بالطريقه الرخيصه دي بس احسن انا مش عايزه هشوف وشكم تاني....
و قامت تجهز نفسها عروسه بقي
وبعد فتره دخلت امها ومعها عمتها بفستان ابيض
..يلا ياحببتي عشان تلبسي
ورد ببرود ..ايه دا
الام ..فستانك
ورد ..ارميه في الزباله
الام..انت بتقولي ايه ..اومال هتلبسي ايه
ورد بجمود ..لبسي مرمي علي السرير
كانت مطلعه فستان اسود وعليه طرحه سوده
الام خبطت علي صدرها وبدموع .. ليه يابنتي مسودها كده ليه هو عزا .. حرام عليكي دا يوم فرحك
ورد بصتلها ..بجد يا امي دا يوم فرحي اومال انا حسه ليه انكم بتدحوني بدم بارد وعايزني البس ابيض كمان ..دا ايه الجبروت اللي انتم فيه دا
خرجة الام وهي تبكي.. بنتها معاها كل الحق بس هي اضعف من أنها تقف قصاد جدها
عمتها بشماته .. فعلا الاسود هيليق عليكي اوي ما انت بومه ..يلا المركب اللي تواد اخيرا خلصنا منك ومن همك
ورد ابتسامتلها ببرود ..عقبالك يا عمتي لما تلبسي اسود كده علي عيالك ياحببتي لما تشفيهم في خشبة الغسل عن قريب قولي إن شاء الله ..و هيليق عليكي الاسود بردو
عمتها بخضه ..يالهوي منك لله يابعيده ..حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ورد يابنت منال ..منك لله ..وسبتها وخرجت تكلم نفسها
خدت ورد فستانها وبدأت تلبس ببرود تام
ورد بعد ما خلصت أعدت تبص لنفسها في المرايا وتضحك بهستريه ونزلت الطرحه علي وجهها
........
الاب ..يلا ياحازم عشان هنتاخر علي كتب الكتاب
حازم .. يابابا بلاش أرجوك انا بحب شهد ومش عايز اخسرها يعني ايه اتجوز واحده ماعرفهاش ولا شوفتها قبل كده ومن أمته كان جدي دا يعرفنا أو نعرفه ماطول عمره عايش في البلد واحنا في القاهره افتكرنا امته عشان يظهر فجاءه ويامر بجوازي عافيه وانا انفذ .. انا مستعد أواجه اي حاجه غير الجنان دا
الاب بتعب ..وانا مش مستعد أواجه جدك ولا اخسرك يابني ..ارجوك ريحني
حازم بحزن ..وانت كده مش هتخسرني ..انت كده بتحكم عليا بالموت
الاب بتعب ..سامحني يابني سامحني
الام ..كفايه كده يا حازم ..وسبها علي ربنا يابني واللي فيه الخير ربنا يقدمه
حازم ..طيب يلا بينا
......
بارك الله لكم وبارك عليكم و جمعا بينكم في خير
الجد ..مبروك يا عريس
حازم بكره ..الله يبارك فيك
أخذت المبركات تنزل علي حازم ويردها بجمود وجفاء حتي اقترب منه ياسين ابن عمته وهو شاب في العقد الثالث
سلم عليه بغضب ظاهر علي وجهه ...مبروك عليك يا عريس ..واحتضنه وهمس إليه بحقد..بس وحياتك ما هخليك تتهاني بيها لو فكرة بس تقرب منها هخلي ابوك وامك يترحمه عليك
نظر له حازم باستفهام ..ولكنه ابتعد عنه و اختفي بين الحضور
شرد حازم في كلام ياسين
وقطعه الاب وهو يسأل عن العروس
الاب ..اومال فين عروستنا الحلوه
نزلت حياه علي السلم وبجانبها امها تحت نظرات الصدمة من الجميع لما ترتديه فالسواد يشملها ولا يظهر منها أي شئ حتى عيونها لا تظهر
امها بتوتر ..العروسه
صدمه الجمت الكل واخرصتهم ونظر حازم الي ابيه باستفهام
ام العريس بضيق ..وانت مسودها ليه كده يا عروسه دا النهارده فرحك حتي
الجد..ايه اللي بنتك لبسته دا يامنال
حازم بعصيبه ..كفايه كلام كده متهيالي إحنا لزم نمشي دلوقتي ..واظن أن كده خلصنا كل حاجه
ونظر إليها بستهزاء .. ولا ايه يا عروسه يلاااااا
خرج حازم الي سيارته وانتظر هما و ودعت منال ابنتها بدموع وتمنت لها السعاده وبادلتها ورد الحضن بجمود ..وهمست لها ..تصدقي لو ماكنتش اعرفك كويس كنت صدقت دموعك دي ممثله هايله اوي يا منال هانم
وتركتها وخرجت مع ام العريس
وجاءت لتركب بالخلف أوقفها الاب ..اركبي قدام جانب جوزك يابنتي
صعدت ورد السياره بصمت وركب الاب والام في الخلف ونطلق حازم تحت انظار ياسين الذي كان يتابعهم والدموع تملأ عينه وقلبه يتالم لفراقها فهو لم يتخيل أن تكون لغيره واخر يأخذ مكانه فقد علم بموعد زفافها اليوم فقط وجاء بجنون علي امل إنهاء تلك المسرحية السخيفة ولكن كان انتهي كل شئ وتم عقد القران ولكنه اقسم أنه لن يتركه مهما حدث فهي ملكه
......
وصل حازم الي البيت
الاب .. حازم طلع عروستك شقتها وتعال عايزك
هز حازم راسه بصمت واوصل ورد الي شقتها وصعد إلي شقه ابيه في الدور العلوي
الاب ..تعال ياحازم عايزك
..نعم
الاب..انا عارف يابني أن الجوازه دي مغصوب عليها بس اوعي تنسي ياحازم انها دلوقتي مراتك وفي عصمتك فاوعي تظلمها يابني دي مهما كانت واحده ست وضعيفه وملهاش حد غيرك ..وهي دلوقتي امانه عندك حافظ عليها يابني وصون الامانه
حازم بحزن .. آمانه ااه يا بابا انا مش عارف انا عملت كده ازاي و هاواجه شهد ازاي انا خايف اخسرها بسبب الجوزه دي وانت جي تقولي امانه يا بابا
الاب ..اسمع مني يابني ..ادي نفسك فرصه معاها يمكن تكون خير ليك
حازم ..تصبح علي خير يا بابا
........
نزل حازم ودخل شقته ورائها تجلس علي الكنبه داخل الصالون
دخل ورزع الباب خلفه
حازم. . مبروك يا عروسه
ورد ببرود ..الله يبارك فيك يا عريس
حازم .. بصي يابت الناس هقولك كلمتين خليهم حلقه في ودنك .. اولا عايزك تعرفيه ان الجوازه دي مغصوب عليها ..واللي بيني وبينك مجرد ورقه فما تحلميش بأكتر من كده فهما ..وماتحوليش تعملي اي حركه مالهاش لزمه انت مالكيش اي حقوق عندي غير اني اوفر، اكلك وشربك ..وانت هنا زيك زي الكرسي دا ..واه حاجه كمان انا بحب واحده تانيه وهتجوزها قريب اكيد ماعندكيش اعتراض ولا ايه
ورد ببرود واستهزاء ..في حاجه كمان ولا خلصت اللي عندك
حازم ..و ارفعي الارف اللي علي وشك دا .. ماتخفيش مهما كان شكلك وحش مش هيفرق معايا خليني اتعرف انا هتعامل مع مين .. انا مش عارف انتي معيوب فيكي ايه عشان يرموكي عليا بالطريقه دي
ضحكة ورد بصوت مرتفع وتكلمت بوقاحة..طيب بص ياحلو ياقمر انت .. انت ماتفرقش معايا وانك تأكليني وتشربني ما يلزمنيش ..معايا اللي يكفيني وانا مش عايزه منك حاجه اصلا وانت اخترت الصالح ..ومهما كان شكلي أو عيبي فمايخصكش..بس تصدق انت صعبان عليا اوي
حازم ..اشمعنا
ورد بابتسامه .. يعني غصبوك علي الجوز يابيضه من غير ماتشوف شكل مراتك وكمان معيوبه ..صعبانه عليا انتي يابيضه
صدم حازم من كلامها الوقح وتريقتها وامسكها من زراعها بعنف ..انت بتقولي ايه يا متخلفه انت ..انت واحده قليلة الادب وعايزه تتربي
حياه بحده وتحذير ..سيب ايدي يالااا بدل ما زعلك
نظر لها حازم بتحدي من وراء طرحتها وضغط علي زرعها أكثر ..وهتعملي ايه بقا
استجمعت ورد قوتها وضربته بمنتهي العنف تحت الحزام .. وتكلمت ببرود .. انا حذرتك
وقع حازم علي الارض من اثر الضربه ..منك لله يابعيده ضيعتي مستقبلي اااااه
استغلت ورد الموقف ونطلقت بسرعه الي اقرب غرفه وإغلاقتها خلفها بالمفتاح فقد تأكدت من وجوده فور صعود حازم شقة ابيه... وأخذت تضحك بصوت عالي علي منظر حازم وهو علي الارض
قام حازم بصعوبه وتحرك الي غرفتها وأخذ يطرق الباب عليها بشده وعنف وهو يا تغط علي أسنانه بشده
حازم ..افتحي الباب يازفته ..أن ماوريتك مابقاش انا حازم الصيد والله لاربيكي
ثم أكمل بغيظ ..وانت ياحج حسابك معايا بعدين ..وتكلم بتريقه..اصلها ست وضعيفة
..افتحي يابت بقولك.. بدل ماكسر الباب
أخذت حياه تغير ملابسها ببرود ..اكسر الباب برحتك .. كده كده مش هفتح
حازم بعنف ..دا انا هكسر دماغك انت اصبري عليا.. ما انت مش هتفضلي في الاوضه العمر كله
وأخذ يعرج حتي جلس علي الكنبه المجاوره للغرفه وقام بخلع جاكت البدله ثم القميص وفرد جسده علي الكنبه بتعب فما حدث اليوم كان لا يصدق
......
وبعد منتصف الليل صوت خبط عالي علي باب الشقه استيقظ حازم عليه بتأفف ..ايه اليوم اللي مش عايز يخلص دا
وذهب ليفتح الباب رأي شهد امامه لغلق الباب بوجهها ووضع يده علي شعره وهو يجذبه بضيق
ضربة شهد الجرس مره اخري
وفتح لها حازم وهو ينظر لها
شهد ببكاء..انت اتجوزت ياحازم ..سبتني واتجوزت غيري ..رد عليا يا حازم رد .. اكيد كدب صح
استغفر حازم ربه في سره فهو لن يقدر علي المواجهة الان فيوم كان حافلا بالمفاجآت
حازم ..شهد ..انت عرفتي منين .. وازاي نزلت في الوقت المتاخر دا
شهد بدموع .. مش مهم ..رد عليا يا حازم انت اتجوزت فعلا ..قولي لا انت ماتجوزتش مستحيل تعمل فيا كده انت بتحبني ووعدتني انك مش هتسبني صح
حازم ..طيب ادخلي نتكلم جوه .. وانا هفهمك كل حاجه
شهد ...مش هدخل رد عليا اه ولا لاء
حازم بحزن ..الموضوع مش زي ما انت فهما ياشهد انا هشرحلك ...
قاطعته شهد ..يعني اتجوزت. ولا لاء
خرجت ورد من الغرفه وتوجهت إليهم
نظر إليها كلا من حازم وشهد بتركيز فكانت حياه شديده الجمال وترتدي بيجامه ستان بيضاء وتركه شعرها الطويل مفرود خلف ظهرها وكان جمالها ملفت للعيون
توسعت عيون حازم من الصدمه .. انت
وجهة ورد كلامها الي شهد بتسليه..ايوه يا حبيتي اتجوز والليله كانت الدخله ..مش تبركيله
حازم بزعيق ..انت بتقولي ايه يا متخلفه
نظرت لها شهد بدموع ..وانت بقا العروسه
ضحكة ورد بخبث ..ايه الغباء دا ..بقولك النهارده كانت دخلته وانا خرجه من أوضة نومه ..وهو واقف قدامك بمنظره دا..هكون ايه اكيد مش شمال زيك
صرخ حازم عليها بشده ..اخرسي ماسمعش ليكي صوت تاني ..وحسابك معايا بعدين ..وانت ياشهد خليكي هنا هلبس حاجه و هجيب المفاتيح ووصلك وهفهمك كل حاجه في الطريق يا حبيتي استني بس وذهب الي الدخل
اقترب شهد من ورد وهمست لها بحقد .. ورحمة امي ماهخليكي تتهني بيه الليله دي
ابتسمت لها ورد ببرود ..حلل عليكي ياحببتي يوم اتنين اسبوع ما اللي زيك آخرهم كده يومين وفي الاخر هيرجع لحضن بيته ومراته وانا اللي مكتوبه علي اسمه اعملي مابدالك
شعرت شهد بالحقد والغل اكثر بتجاه ورد
حازم ..يلا ياشهد
وطوق كتفها بزراعه و اخذها وخرج من الشقه وقبل ان يغلق الباب
أسندت ورد ظهرها علي الحائط وتكلمت بتسليه ..خلي بالك من نفسك ياحبيبي وماتتاخرش اسبوع بالكتير ها
وأشارت له بيدها..... انجوي يابيبي
اغلق حازم الباب بشده خلفه وهو يتوعد لها عندما يعود
.............
رجع حازم الي البيت بعد مافهم شهد موقفه وحكي لها أنه مغصوب علي الزواج منها وأنه لم يخلف وعوده فتره قصيره وسوف يعود لها ويتزوجها
ودخل الي شقته ..وجد اضواء الشقه كلها مغلقه
و ورد نائمه بعمق في غرفة الصالون علي الكنبه أمام التلفاز ويعرض عليه أحد افلام الرعب الملئ بالدماء وأمامه طبق فشار كبير
حازم بستغراب...ايه الانطلاق اللي انت فيه دا كأنك في بيت ابوكي
وجاء ليفوقها لكي تنام بغرفه ولكنه تراجع واخذ ينظر إلي وجهه كما هي جميله حقا وملامحها شديده الهدوء والرقه فمن يراها وهي نائمه لا يعرفها عندما تستيقظ
افاق حازم من شروده أخذ يأنب نفسه علي النظر إليها فهذه خيانه لحبيبته
حازم ..انت يابنتي اصحي ..قومي
استيقظة ورد بفزع وأخذت تصرخ عفريت عفريت عاااااا
أخذ يضحك عليها حازم بشده ..عفريت!!! لما انت بتخافي كده وجبانه عامله نفسك سبع الرجال ليه
ورد باستغراب ..انت مين
حازم ..نعم ياختي ..
استعادة ورد وعيها وتكلمت برقه غير معهوده..سوري لسه الدنيا جديده عليا بس
حازم بذهول ..ها !! انت كويسه
ضحكة ورد بمكر ..اكيد..المهم قولي عرفة تبسطها وغمزت له بوقاحة .. ولا كسفتنا
حازم ..لا دا انت مش مجنونه وبس وقليلة الادب كمان
ورد ..تصبح علي خير. انا داخله انام
وجاءت لتخرج من الغرفه جذبها حازم من يدها ونظر إليها بشهوه ..طيب ماتجي تجربي وتعرفي بنفسك هي اتبسطت ولا لاء
نظرة له ورد باحتقار ..ماتبقاش مريض وشهواني ..أظن أن اللي جت هنا دي ومقطعه نفسها من العياط حبيبتك ..متهيقلي ماتستهلش الخيانه كفايه اللي عملته فيها لحد دلوقتي
وجذبت يدها منه بعنف ودخلت الي غرفة النوم وأغلقت الباب خلفها
نظر حازم اليها في استغراب تام فإنها حقا تدافع عن شهد ..وهي من اهانتها بنفسها منذ قليل
رواية اقدار الفصل الثاني 2 - بقلم امي احمد
دخل ياسين غرفته وقام بتكسير كل شيء حوله بجنون وهو يصرخ:
"ياسين.. لأ لأ يا ورد مستحيل أسيبك، انتِ بتاعتي من يوم ما جيتي البيت دا وأنتِ ملكي.. هقتله.. هقتله.. وها ترجعيلي تاني."
جاءت أمه على صوت التكسير وزعيق ابنها، وفتحت الباب واتصدمت من منظر الأوضة. ياسين قعد على الأرض وكان مخبّي وجهه بين يديه وحوله الغرفة مدمرة والكثير من الزجاج يملأ الأرض.
أمه قربت منه بسرعة وجذبته إلى أحضانها:
"مالك يابني فيك إيه وايه اللي عمل في الأوضة كده؟"
نظر لها ياسين:
"ليه كده يا أمي؟ ليه تسبيهم يعملوا كده؟ معرفتنيش ليه من بدري؟"
نادية:
"مين دول؟ وسبتهم يعملوا إيه؟"
ياسين:
"ليه ما قولتش إنهم هيجوزوها من بدري؟ ليه سبتهم يبعدوها عني؟"
نادية بعصبية:
"هي البنت دي عملالك إيه؟ كل ده عاملته في نفسك عشانها؟ كان موضوع وخلص من زمان يابني، واديها غارت، شوف نفسك أنت.. أنا مصدقة خلصت منها."
ياسين بصّلها بغضب:
"خلصتي منها؟ أنتِ اللي كنتِ وراء جوزها صح؟ كان لازم أفهم لوحدي، ماحدش بيقدر يقنع جدي بحاجة غيرك.. أنتِ دايماً كنتِ بتكرهيها.. ليه عملتي كده؟ ليييه؟ وأنتِ كنتِ عارفة أنا بحبها إزاي."
نادية:
"أيوه بكرهها، دي أفعى وسمها والقبر زي أمها. أمها زمان لفت على أخويا وخلته سابنا واتجوزها، وبعدين مات بحسرته بسببها وهو فيه عز شبابه. وهي جت تعمل معاك دا دلوقتي؟ كان لازم أبعدك عنها.. أنا أنقذتك من شرها."
نظر لها ياسين بغضب:
"أنقذتني من شرها؟ أنتِ مش عارفة عملتي فيا إيه يا أمي؟ أنتِ عارفة أنا حاسس بإيه دلوقتي وأنا عارف إنها في حضن راجل تاني وهي مراته وعلى اسمه. أنتِ فاهمة أنتِ عملتي إيه؟"
نادية:
"هتنسيها صدقني، هتنسيها وربنا هيرزقك باللي أحسن منها ميت مرة."
ياسين بدموع:
"عمري ما هسمحك على وجع قلبي دا."
وتركها وغادر الغرفة.
واتجه إلى غرفة ورد ودخل الغرفة وأغلق الباب خلفه وأخذ ينظر بكل ركن بداخلها بوجع. كان لديه أمل أن ورد تسامحه وترجع إليه، كان يتمنى اليوم اللي يتجوزها فيه بس خلاص بقت ملك واحد تاني. طلع على سريرها وفرد جسمه عليه بتعب وأخذ يتأمل بصورتها بجوار السرير ويعاتبها على بعدها عنه وأخذ الصورة بين أحضانه.
استيقظت ورد على صوت طرقات قوية على باب الغرفة، ففتحت الباب بعصبية.
ورد بزعيق:
"نعم نعم، في إيه؟ خبط خبط خبط؟ مش نايمة؟ وراء الباب أنا!"
نظر لها حازم بعصبية وجذبها من ذراعها:
"صوتك يوطى عشان مزعلكيش، فهمة؟"
ورد نفذ صبرها:
"يابني أنت تاني؟ أنت ما حرمتش؟ سيب دراعي يا بابا.. واتكلم من بعيد.. عايز إيه؟"
ترك حازم ذراعها بغضب:
"اعمليلي فطار."
ورد:
"ليه إن شاء الله؟ حد قالك إني الخدامة اللي بابي جابها لك؟"
حازم بغضب:
"لسانك الطويل دا هقطعه لو ماتلميش.. ودلوقتي غوري على المطبخ اعملي فطار."
ورد ببرود:
"يامه يامه خوفت أنا منك كده.. هو أنت بتنسى بسرعة؟ مش امبارح كنت زي الكرسي ولا إيه؟"
حازم:
"اتقي الشر يابنتي وانجزي."
ورد بتفكير:
"امممم، هعمل بس مش عشانك عشان أنا جعانة."
وتركته وذهبت إلى المطبخ. نظر حازم في أثرها وأخذ يكلم نفسه على المصيبة اللي وقع بها.
خرجت ورد من المطبخ بعد ربع ساعة وكانت قد حضرت الطعام.
ورد:
"الفطار جاهز في المطبخ."
حازم:
"إيه السرعة دي؟ هو أنت لحقتي حتى تعرفي أماكن الحاجة فين؟"
نظر له ورد بستخفاف:
"شوفتها امبارح لما أنت نزلت مع ست شادية.. قصدي شهد بتاعتك."
حازم بستغراب:
"هو أنتِ منطلقة في الشقة كده إزاي؟ لاء بجد دا أنتِ هنا من امبارح بس.. أنا مش فاهم، هو فين الكسوف والحرج والمكان جديد؟ مافيش حاجة من دي خالص.. في إيه يا بنت؟"
نظرت له ورد بابتسامتها المعهودة المستفزة وتركته وذهب إلى ترابيزة المطبخ وجلست وأخذت تاكل بستمتاع دون النظر إليه. جلس حازم بجوارها وأخذ ياكل ولم ينكر إعجابه بالطعام.
حازم:
"عايزك تجهزي بعد ما نفطر عشان بابا وماما وأختي نازلين يبركلنا."
ورد:
"تمام."
وأكملوا الطعام في صمت.
قطع صمتهم صوت طرق على باب الشقة.
حازم:
"ادخلي غيري على ما أفتح."
وذهب حازم وفتح الباب وأدخلهم ورحب بهم وجلب لهم بعض العصير وجلس معهم.
ريم:
"مبروك يا زومي.. أنا هموت وأشوف عروستك."
ميرفت:
"وأنا والله يابنتي هي شكلها إيه يا حازم؟"
حسين:
"مش مهم الشكل، المهم الأخلاق."
حازم بهزار:
"ونبي اسكت أنت ياحج.. عشان أنت لبستني في مصيبة."
ريم:
"أنا معرفش إزاي محدش شافها.. أنا كنت هموت وأنزل امبارح عشان أشوفها."
حازم:
"ماهي كانت ناقصة."
ثم سمع صوت أقدام من الخارج:
"أهي جاية أهي."
دخلت ورد إلى غرفة الجلوس وهي في كامل أناقتها وكانت ترتدي فستان أحمر قصير وتركت شعرها الطويل مفرود وارتدت حذاء شفاف بكعب عالي وامتلت الغرفة برائحة عطرها القوية.
شرقة قوية مسكت حازم وهو بيشرب العصير عندما رآها هكذا. ونظر الأب إلى الجهة الأخرى.
ريم:
"الله.. دي حلوة أوي."
ميرفت:
"بسم الله ماشاء الله.. هي دي مراتك يا حازم؟"
حازم:
"كح كح.. لأ.. دي المرحومة."
قام حازم وجذب ورد بقوة إلى غرفتها وإغلاق الباب خلفهم.
"إيه اللي أنتِ مهببة دا ياهانم؟"
ورد بهدوء:
"مالي؟ مش قلتلي اجهزي؟"
حازم:
"أنا قولتلك اجهزي عشان أهلي نازلين، ماقولتش اقلعي و البسي قميص نوم.. أنتِ بتفهمي إزاي؟"
ورد بعصبية:
"دا فستان مش قميص نوم.. وأنا مخرجتش الشارع يعني عشان تعمل كل دا.. وبعدين أنت مالك؟"
جذبها حازم إليه بغضب:
"هو أنتِ عايزة تخرجي الشارع كده؟ هو أنتِ شايفني أريل قدامك مش مالي عينك أنا؟ أنتِ مراتي.. فهمة؟ يعني إيه تحترمي دا كويس.. والارف اللي لابسه دا ما يتخرجش بيه بره أوضة النوم أصلاً.. غيري حالا وتلبسي حاجة محترمة وتطلعي بيها، فهمة ولا لأ؟"
ورد بخوف:
"حاضر.. حاضر."
خرج حازم من الغرفة بعصبية وذهب إلى غرفة الجلوس.
ميرفت:
"في إيه يابني؟ ليه تزعق في البنت كده؟ حرام عليكي دا لسه أول يوم ليها هنا."
حازم:
"بلاش يا أمي نتكلم في الموضوع ده."
ميرفت:
"لاء بس البنت قمر.. ليك الحق يابني تغير عليها."
حازم:
"أغير إيه بس.. مش مسألة غيرة يا أمي بس.. ماينفعش اللي لبسه دا."
حسين:
"خلاص يا ميرفت."
حازم بضيق:
"منور يا حاج."
خرجت ورد من الغرفة بعد أن ارتدت فستان مغلق تماما وبدأت في تقديم الضيافة والتعرف على عائلة حازم.
نادية:
"أنت هتفضل حابس نفسك كده في أوضتها يابني؟"
ياسين بتعب:
"اطلعي بره."
نادية:
"وأنت هتستفيد إيه من اللي بتعمله دا؟ هي خلاص مشيت ومش هترجع تاني.. بقت ملك راجل تاني.. افهم.. وابن خالك."
ياسين بغضب:
"بقولك اطلعي بره.. مالكيش دعوة بيا تاني.. وطول ما ورد بعيد عني.. مافيش كلام بينا لحد ما أرجعها.. و خدي الباب في إيدك وأنتِ خارجة."
نادية:
"أنت اتجننت؟ أكيد اتجننت.. هترجعها إزاي؟"
ياسين:
"مالكيش دعوة."
خرجت نادية بحزن على حال ابنها، كانت تريد أن تبعده عنها ينسها ولكن انقلب عليها الوضع.
حازم:
"عايزة حاجة أجبهالك من بره؟"
ورد:
"لأ شكراً."
حازم:
"طيب أنا هغير هدومي و نازل."
ورد:
"مع السلامة."
دخل حازم إلى غرفته وبعدها ضرب جرس الباب. فتحت ورد لتجد شهد أمامها.
ورد:
"هو يا بنتي.. مالكيش حد يلمك خالص كده؟"
شهد بدلع:
"هو زومي فين؟"
ورد:
"زومك في الأوضة ياختي بيغير."
شهد:
"طيب أوعي كده عشان أدخله."
ورد:
"أنتِ عبيطة يابت؟ بقولك بيغير.. تدخلي فين؟ هات ساعديه؟ ما بعرفش يلبس هو مثلاً؟"
شهد:
"خطيبى واحنا أحرار.. ودي شقتي.. أنتِ قاعدة فيها ضيفة مؤقتاً على فكرة.. ومالكيش دعوة.. أوعي بقى عشان أدخله."
ورد:
"تصدقي أنتِ وخطيبك دا هتولعوا في نار جهنم."
حازم من وراء ورد:
"شهد.. أنتِ جيتي؟ مش قلتلك أنا نازل؟"
شهد بدلع:
"معلش يا حبيبي اتأخرت وقلقت عليك أوي."
حازم:
"طيب يلا يا حبيبتي ننزل."
ورد:
"تيرارارار.. عصافير الحب يا ناس تجنن والله.. نفسي اتسدت من منظركم.. كاتكم الارف أنتم الاتنين ملزقين."
رواية اقدار الفصل الثالث 3 - بقلم امي احمد
ورد: تصدقي انت وخطيبك دا هتولعوا في نار جهنم.
حازم من وراء ورد: شهد انت جيتي، مش قلتلك أنا نازل.
شهد بدلع: معلش يا حبيبي اتاخرت وقلقت عليك أوي.
حازم: طيب يلا ياحبيبتي ننزل.
ورد: تيرارارار.. عصافير الحب ياناس تجنن والله.. نفسي اتسدت من منظركم.. كاتكم الارف انتم الاتنين ملزقين.
حازم مسكها من هدومها من ورا وهو بيهزها: أنا مش عارف مستحملك لحد دلوقتي إزاي.. عارفة لو ملمتيش لسانك دا هعلقك مكان النجفة.
ورد: احم احم، عيب كده طيب نزل إيدك، أنا المدام برضه.. هتمُد إيدك على واحدة نسوان وأمك اللي قاعدة فوق دي تقول إيه؟ معرفتش أربي.. كده عيب.
حازم سابها: يلا ياشهد عشان ما صورش قتيل هنا.
ورد برخامة: معاك كاميرا ولا أسلفك؟
حازم: إيه السخافة دي يابت؟
ورد: عارفة عارفة.. أنا عسل.
حازم: عسل أوي، حاسبي تلزقي.
شهد بغيظ: أسيبكم تكملوا هزار وأمشي أنا.
ورد: إيه دا!! طلعت بتحس وعندها دم، مع إني كنت شاكة.
حازم خد شهد وخرج وقفل الباب.
ورد: مهزأة والله لأوريك يا حازم يا بن ميرفت.
طلعت شقة حماها وخبطت وفتحت ريم.
ريم بابتسامة: ورد، انت سبتي حازم وطلعتي؟ في حاجة؟
ورد: يا شيخة بلا حازم بلا زفت.. فين أمك؟
ريم: جوه، ادخلي.
ورد: حماتي ياحماااااتي انت فين؟
ميرفت: في إيه يابنتي مالك؟
ورد بتمثيل: يرضيكي كده يعني ابنك المحترم، متجوزاه بقالي يومين ويخوني؟
ميرفت بصدمة: يخونك إزاي يابنتي؟
ورد: معرفش، بتيجي واحدة كل شوية وينزل معاها زي الأبله.
ميرفت: ابني أهبل؟
ورد: هو دا اللي فارق معاكي؟ بقولك بيخوني، بيخوني، ولما اعترضت على كده زعقلي وكان عايز يضربني.
ميرفت حضنتها: لأ متزعليش يابنتي، أنا هكلمه أخلي يجي حالا ونشوف الموضوع دا.
ورد: لا مش عايزة أشوفه، أنا كرامتي اتهانت أوي.. هو أنا عشان ماليش حد يبيع ويشتري فيا كده؟
ميرفت: إزاي ماتقوليش كده؟ إحنا أهلك واعتبريني أمك.. حقك عليا يابنتي، لما يجي هكلمه.. ماتزعليش.
ورد بمسكنة: طيب أنا نازلة، لحسن يضربني بجد لو مالقنيش.
ميرفت: ما يقدرش يمد إيده عليك، ماتخفيش ياحبيبتي، أنا موجودة.
ورد: تسلمي يا قلبي، إنت هو في حماة قمر كده؟ أنا نازلة بقى.
ريم وهي بتوصلها: أنا شفت البنت وهي طالعة.. دي تبقى شهد حبيبة حازم.. معلش يا ورد ماتزعليش، بس حازم وشهد بيحبوا بعض وكأنه خلاص هيتخطبوا.. بس حصل موضوع جدي دا وكده.. ممكن ماتعيطيش.. وأنا هكلم حازم.
ورد بضحك: والله ولا فارق معايا الاتنين أصلاً.. سيبك منهم.. بس إنت عسل كده، شكلنا هنبقى أصحاب.
ريم: أكيد.. بس إنت مش زعلانة من حازم؟
ورد: وزعل ليه يعني يابنتي؟ هو أنا أعرف أخوكي دا غير من يومين أصلاً.. يلا تصبحي على خير.
وحضنتها ونزلت. الشقة أول ما دخلت، فجأة حست ورد بوجع قوي برأسها.. نوبات الصداع اللي بتجيلها باستمرار في الفترة الأخيرة، ولكن هذه المرة كانت أقوى من السابق. جريت بسرعة على الأوضة عشان تاخد مسكن، بس معملش حاجة والوجع بقى بيزيد وبقى فوق احتمالها وهي بتتألم بصوت عالي.. قررت تنزل الصيدلية تجيب مسكن أقوى.
حازم: طيب إنت زعلانة ليه دلوقتي؟
شهد: مافيش.
حازم: شهد أنا ماليش في الجو دا، اتكلمي علطول.. مالك زعلانة من إيه؟
شهد بغيرة: إنت مش شايف هزارك معاها؟ دي إنسانة باردة، وأنا مش مستحملة إنك تكون معاها في مكان واحد طول النهار والليل.. أنا هموت من الغيرة، إنت مش حاسس بيا ليه؟
حازم: والله حاسس بيكي وعارفة إنه صعب، بس أعمل إيه.. أنا فهمتك الموضوع ياشهد.
شهد: يبقى تيجي تشوف بابا بكرة.
حازم بسخرية: أشوفه خير.. هو تعبان؟
شهد: حازم ماتهزرش، إنت ها تيجي تخطبني بكرة.
حازم: إزاي فهمني؟ هروح أقول لأبوكي إيه؟ لسه متجوز من يومين، وجاي أخطب بنتك النهارده.
شهد: ماليش دعوة.. إنت لازم تتصرف يا حازم.
حازم: شهرين.. اصبري بس شهرين.
شهد: كتير.
حازم: ما خلاص بقى ياشهد.. يلا عشان أروحك.
رجع حازم البيت وأول ما وصل، نادت عليه ميرفت.
ميرفت: اطلع يا حازم عايزك.
طلع حازم عندها وقعدوا مع بعض.
حازم: خير يا أمي.
ميرفت: أنا زعلانة منك يا حازم، بقي كده تبهدل مراتك وتزعلها كده؟
حازم: أزعلها إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة.
ميرفت: حكت اللي ورد قالته.
حازم: يابت الـ...
ميرفت: حازم دي بنت مسكينة خالص، حرام عليك.
حازم: مسكينة؟ معاكي حق.. أنا هنزل أصلحها.. حاضر.
حازم نزل الشقة ودخل بغيظ يدور عليها بس مالقهاش. قعد يستنى نص ساعة. أول ما رجعت ورد.
حازم بجنون: إنت كنت فين؟ وإزاي تنزلي من غير ما تقوليلي؟
ورد: وإنت مالك؟ أنا حرة.
حازم جذبها من شعرها: هو إيه اللي إنت مالك؟ بقولك كنت في أنهي داهية ومع مين؟ أكيد مانزلتيش لوحدك.
ورد: سيب شعري ياحازم.. واتكلم بأسلوب كويس.. وبعدين افرض كان معايا حد، إنت مدايق ليه؟ طيب ما إنت مقضيها مع شهد وأنا ساكتة.. كل واحد يقضيها بطريقته.
حازم ضربها بالقلم: إنت قليلة الأدب وزبالة وأنا هربيكي من أول وجديد.. أنا عرفت ليه دلوقتي أهلك جوزنا كده عشان يخلصوا من واحدة زيك ويرموها عليا أنا.
ورد بدموع: إنت بتضرب؟ أنا ماسمحلكش ياحازم.. إن كنت بسكت في كل مرة بتغلط فيا وقلبها هزار، فدا ما يديكش الحق إنك تمد إيدك عليا وتهيني.. عموما، أنا كنت في المستشفى ودي الروشتة.
ورمتها في وشه وجريت دخلت الأوضة وهي بتعيط.
رواية اقدار الفصل الرابع 4 - بقلم امي احمد
بص في الروشته ورجع بص في الموبيل في إيده وشاف صورتها وهي في حضن واحد وبيضحك معاه، جننته أكتر.
راح وراها الأوضة.
حازم: رفع الفون وورى الصورة.
طيب أنا غلطان، فهمني إيه ده ومين اللي في حضنك ده؟
ورد: هو أنت عملت كل الفيلم ده عشان الصورة دي؟
حازم: هو طبيعي أشوف مراتي في حضن راجل تاني وأسكت؟
ورد: ده ياسين.
حازم: بجد والله، طلع ياسين مش حد غريب يعني.
ورد: الصورة دي اتصورتها يوم خطوبتي أنا وهو. ياسين طلب إننا نتصور وهو بياخد الصورة قرب كده. وكانت من أكتر من سنتين.
حازم: أنت كنت مخطوبة قبل كده؟
ورد: آه، في استفسار تاني؟ وكان ممكن تسأل من غير اللي عملته ده وكنت هجاوبك. وبعدين أنت قلت إن اللي بينا مجرد ورقة، ليه عايش الدور أوي كده؟
حازم: طول ما أنتِ على ذمتي فأنا المسؤول عنك. وعلى فكرة الخطوبة برضه ماتدكيش الحق إنك تقفي كده.
ورد: عارفة إنه كان غلط وحرام كمان وندمانة إني اتصورت كده معاه. وبعدين شوف نفسك الأول وبعدين اتكلم.
حازم بتهرب: ماتقارنيش نفسك بيا تاني، فاهمة؟
ورد: اطلع بره يا حازم عشان عايزة أنام ومش قادرة أتكلم.
حازم: عملتي إيه في المستشفى وإيه اللي كان تعبك؟
ورد: مالكش دعوة، ومن النهارده كل واحد فينا يخليه في حاله، واعتبرني مش موجودة معاك في البيت.
حازم: عملتي إيه في الوفاة؟ انطقي!
ورد: مافيش، شوية صداع وكتبلي مسكن والموضوع خلص. اطلع بقى عشان عايزة أنام.
خرج من الأوضة ودخل أوضة تانية ونام فيها. هو بيفكر، فعلًا الصورة مدايقاه؟ طيب ليه دي قديمة وكمان هو مابيحبش ورد، ليه فارقة معاه الصورة؟ بس هي مراتي وأكره إن حد يقرب منها. طيب ما أنا طول عمري مع شهد وبحضنها عادي، ليه مابحسش إنه غلط؟ ما أنا هتجوز شهد وهتبقى مراتي. أكيد برضه ياسين لما اتصور معاها كده كان بيقول هتبقى مراتي.
ورد افتكرت لما راحت الصيدلية والدكتور هناك نصحها إنها تروح المستشفى وتكشف أحسن. وهناك الدكتور طلب منها تحاليل كتير وكلامه ماكنش بيطمن أبدًا.
عدى شهر وورد وحازم مابيتكلموش. ومهما حاول حازم يصلحها أو يتكلم معاها، هي بتصده. وبقى كل يوم ينزل الشغل ويرجع وتفضل ورد في أوضتها لحد ما ينزل تاني يوم. والكلام بينهم اتقطع نهائي، وده كان مفرح شهد جدًا. بس ده ما منعش المشاكل بينهم مستمرة بسبب وجود ورد في البيت.
في يوم رجع حازم من الشغل ومعاه بوكيه ورد. وشاف ريم وورد قاعدين مع بعض.
ريم: أيوا بقى يا عم الرومانسي، الورد الجامد ده.
حازم: طول عمري رومانسي وقلبي طيب، مش زي ناس.
ريم: طيب اطلع أنا بقى ونكمل كلامنا بكرة يا ورد.
ورد: ماشي يا ريم، تصبحي على خير.
ريم طلعت وورد كانت داخلة الأوضة.
حازم: استني يا ورد، رايحة فين؟
ورد: عايز إيه؟
حازم: ورد، أنا بقالي شهر بحاول أعتذرلك. عارف إني غلطان وعمرها ما هتتكرر تاني.
ورد: أنا اللي مش هسمحلك ترفع إيدك عليا تاني.
حازم: أيوا يا جامد أنت. والله يا ورد أنا اللي زعلان من نفسي عشان مديت إيدي عليكي ومش عارف أعتذرلك إزاي، بس الصورة كانت مجننانني وكلامك كان مستفز، غير اللي قولته لأمي، ينفع يعني؟
ورد: خلصت، بعد إذنك أنا داخلة أنام.
حازم: خلاص بقى يا ورد، وبعدين الورد ده ماعملش معاكي حاجة؟ وهو بيقدملها الورد: سماح المرة دي بقى.
ورد بصت على الورد اللي في إيده بضعف لأنها بتعشقه.
هسمحك المرة دي عشان الورد بس.
حازم: طيب ممكن نفتح صفحة جديدة مع بعض ونبقى أصحاب؟ إحنا برضه ولاد عم.
ورد: أفكر.
حازم: طيب يلا اجهزي عشان ننزل نتعشى بره، أنا ميت من الجوع.
ورد: بلاش عشان شهد ماتزعلش.
حازم: مش هتزعل، يلا ننزل سوا.
وراحوا على النيل والجو كان هادي جدًا. وبعد العشاء.
حازم: ورد، ممكن تكلميني عن نفسك؟ أنا معرفش عنك أي حاجة، تصدقي؟
ورد بضحك: ولا أنا أعرف عنك حاجة.
حازم: طيب تعالي نتعرف ياستي. أبدا أنا... أنا حازم حسين، عندي 26 سنة، مهندس وشغال في شركة كويسة وابن عمك.
ورد: وأنا ورد محمد، عندي 23 سنة، اتخرجت من حقوق بتقدير مقبول.
حازم: ممتازة؟
ورد: لا واضح ياختي.
حازم: كلية غبية أصلًا.
ورد: هي اللي غبية، كملي كملي.
ورد: مابشتغلش حاجة ولا بعمل حاجة في حياتي غير الرسم، بحبه جدًا.
حازم: أنت بتعرفي ترسمي؟
ورد: على قدي يعني، هو مش واو بس ببقى مبسوطة وأنا برسم.
حازم: أنا لازم أقيمه بنفسي بقى.
ورد: لو من غير تريقة، ماشي.
حازم: ماوعدكيش. قولتيلي يا ورد، هو أنتِ عمرك ما حبيتي؟
ورد بتردد: لا.
حازم: ولا ياسين؟
ورد: موضوع ياسين كان مختلف شوية. أنا كنت ديمًا بشوفه زي أخويا، الأخ الجدع. ديمًا كان واقف جانبي في كل وقت. من اليوم اللي مات فيه أبويا وأمي سابتني عند جدي عشان تتجوز، والكل ساعتها كان بيعملني وحش أوي. عارف، كان ممنوع آكل أو أشرب معاهم على السفرة. الكل كان شايف إن أمي كانت السبب في موت بابا وإني بنتها هي وبس. جدي كان مانع يشوفني نهائي حتى لو صدفة. ولما كنت أخرج من الأوضة ويشوفني كان يزعقلي وممكن توصل للضرب. كان شايف إني بنت منال الخائنة اللي ماحزنتش على جوزها يومين واتخطبت واتجوزت بعد أشهر العدة على طول. ماحدش خد باله في مرة إني بنت ابنهم اللي مات واني جزء منه أبدًا. كان الكل بيكرهني من غير ذنب. وعمتي كانت ديمًا تقولي كلام زي السم، بس ياسين كان ديمًا جانبي، يواسيني ويلعب معايا. كنا بناكل سوا وبنقضي وقت كبير مع بعض لحد ما في يوم طلب إيدي واتخطبنا.
حازم: وبعدين سبتوا بعض ليه؟
ورد: خاني بعد ما كان كل حاجة في حياتي. خاني وشوفته بعيني وهو في واحدة في حضنه، كنت فاكرة إنه مكاني أنا وبس، طلع متاح لكل ما هو مؤنث.
شعر حازم بالغيرة تنهش بقلبه. فهل كان يحتضنها حقًا؟ كانت بين أحضانه. وتقولها أمامه بمنتهى البساطة، تلك الغبية.
ورد: أنت روحت فين؟ صعبة عليك صح؟ هو أنت تقدر تعمل كده مع شهد؟ تقدر تخونها؟
صمت حازم بعض الوقت وتجاهل سؤالها.
ورد: كملي، عرفتي إزاي؟
ورد: شوفته كان قاعد مع واحدة وماسك إيديها وجو عشاق بقى. ولما واجهته عرفت إنها حبيبته الأولى وأنه بس خطبني عشان بيشفق على حالتي وسابني ورجع لها. بس بالنسبالي الموضوع خلص، كنت مجروحة بس مافرقش معايا، أيوه لأني ماحبتوش. ولما ماكانش معاها حب يرجع تاني وأنا رفضت.
شهد كانت كل شوية ترن على حازم والموبايل مغلق. كانت هتتجنن.
شهد بغضب: ماشي يا حازم، تلقيك قاعد مع ست الحسن بتاعتك.
الأم: يابنتي سيبك منه، هو دلوقتي اتجوز، شوفي أنتِ حياتك.
شهد: أنتِ بتقولي إيه يا أمي؟ أنا بحبه، أنتِ مش فاهماني ليه؟
الأم: يابنتي مش عايزة توجعي قلبك على الفاضي. وافقي على العريس اللي متقدملك واديله فرصة وسيبك من حازم ده، ماينفعكيش.
شهد بدموع: أنا ماقدرش أبعد عنه والله يا أمي، أنا بحبه أوي. بس هو ليه يوجع قلبي كده ويتجوز عليا قبل ما يتجوزني حتى؟ في الشقة اللي حلمت إنها بتاعتي وتجمعنا سوا كان خلاص هيتقدملي، فجأة ألاقيه اتجوز واحدة تانية. مش قادرة أتقبلها، بس مش هسيبه ليها لو إيه اللي حصل. هو ليا أنا ومن حقي.
الأم: ربنا يهديكي يا بنتي وتعقلي.
ورد وحازم كل يوم علاقتهم كانت بتقوى أكتر وأكتر.
حازم: بقولك يا ورد، كان في حفلة تبع الشركة بكرة عشان كسبت مناقصة، ماتيجي معايا؟
ورد: أنا مابحبش الدوشة والحفلات خالص، روح أنت.
حازم: طيب لو قلتلك عشان خاطري؟
ورد بابتسامة: في المعاد بالظبط هكون جاهزة.
حازم بضحك: أحب الناس اللي بتتمسك برأيها دي.
ورد: طيب يلا بقى عشان تنام عشان الشغل، يلا.
حازم: طيب ماتيجي تنامي في حضني.
رواية اقدار الفصل الخامس 5 - بقلم امي احمد
ورد ..طيب يلا بقي عشان تنام عشان الشغل.
حازم ..طيب ماتجي تنامي في حضني.
ورد ..نعم.
ايه الكلام اللي بتقوله ده.
حازم وهو بيقرب عليها.. يابت ماتفهمنيش صح.
دا حضن اخوي.
اعتبرني زي جوزك عادي.
ورد بعدت عنه ..اخوي ولا زي جوزي.
حازم ..اهدي كده وعقل وخليك محترم.
هو في حد محترم زي.
تخيلي شهر وزيادة معايا القمر دا وبنام في اوضة والقمر في اوضة.
لأ ومراتي كمان.
انت ماتعرفيش الشيطان طول الليل بيقولي ايه.
قرب عليها تاني.
ورد ..الله يحرقه اهدا يا حازم.
حازم ..بتدعي عليا كده يا ورد.
ورد ..لا علي الشيطان ياحبيبي.
استعاذ بالله منه وهو هيولع.
ودخل نام.
ربنا يهديك.
حازم ..اهو حبيبك اهو.
تعالي بقي اقولك.
وهو بيقرب منها جريت بعيد ..ياعم دي كلمة عادية انت مابتصدق.
اهدا بقي.
قطعت نفس أمي من الجريحازم بيجري ورها.. يابنتي هقولك حاجة بس هو انا هكلك استني.
ورد ..والله ياحازم هزعلك انت حر.
حازم ..انا عايز ازعل تعالي.
ورد بصت وراه ..شهد !! انت دخلتي هنا ازاي.
حازم بص وراه ..و ورد استغلت الفرصة وجريت علي الاوضة وقفلت الباب عليها.
حازم ..بقي كده يا ورد بتشتغليني والله لاوريكي.
ورد ..تصبح علي خير ياحازم انت مش مظبوط النهارده.
لما تهدي كده نبقي نتكلم.
حازم ..طيب افتحي بس ولله هقولك حاجة.
ورد ..انا نمت خلاص تصبح علي خير.
دخل حازم الأوضة التانيه عشان ينام ..ماشي يا ورد ماشي.
صحي تاني يوم وجهز للشغل.
كانت ورد جهزتله الفطار.
ورد ..يلا ياحازم عشان تفطر بسرعة هتتأخر علي الشغل.
حازم ..ماشي يا ورد جي اهو.
وقاعده يفطره سوا.
حازم ..تسلم ايدك يا قمر.
ورد ..شكرا.
حازم ..يلا سلام بقي.
علي الساعة سبعة تكوني جاهزة تمام هاجي وننزل علطول.
ورد ..حاضر.
وقبلها علي خدها ونزل.
وضع ورد يدها علي خدها مكان قبلته بستغراب وخجل.
عاد حازم من العمل ودخل الي شقته.
حازم ..ورد يا ورد.
ورد ..ايوا يا حازم انا جهزا اهو.
حازم ..ايه الجمال دا.
انا بقول بلاها حفلة وخلينا هنا.
ورد ..حاااازم.
حازم ..خلاص هدخل اخد شور واغير وننزل.
وماتبصليش كده.
ورد ..حاضر.
انتهي حازم وذهب هو وورد الي الحفلة.
وجلس معا علي ترابيزة بعيدة.
حازم ..ايه رايك في الحفلة.
ورد ..حلوة اوي.
حازم ..تحبي ترقصي.
ورد ..لأ.
حازم ..طيب حلو يلا.
وجذب يدها ليرقصا علي انغام الموسيقى الهادئة.
ورد ..علي فكرة مابعرفش أرقص.
حازم ..عادي ولا انا بعرف.
ورد ..انت بتعمل كده ليه.
حازم ..بعمل ايه.
ورد ..بتحاول تقرب.
ولا انا فهما غلط.
حازم ..لا فهما صح.
ورد ..طيب ليه.
حازم ..عشان.
ثواني معايا تلفون لازم ارد.
هزت راسها بالموافقة ليذهب بعيد ويجيب علي الهاتف.
ورد ..معقوله.
ماكنتش اتخيل اني اشوفك هنا.
ورد ..هو حضرتك تعرفني.
..انا محمد السعدني كنت معاكي في الجامعة مش فكرني.
ورد ..ايوا افتكرتك.
محمد ..عامله ايه يا ورد وحشتني جدا من يوم التخرج ومحدش يعرف عنك حاجة.
ورد ..عادي بقي.
محمد ..انت شغاله معانا في الشركة.
حازم خلص الفون وشاف ورد واقف معاها محمدوهو جاي عليهم.
محمد ..تعرفي أن انا كنت عايز اتواصل معاك باي طريقة.
حازم ..ليه إن شاء الله يا محمد كنت عايز تتواصل معاها باي طريقة.
حازم ..هو انت تقرب للانسه ورد.
حازم بغل ..الانسه ورد.
اه ابقي جوز الانسه.
محمد ..انت اتجوزني.
حازم ..انت بتكلمها ليه ياحيوان هو انا مش مليئ عينك.
ورد ..حازم.
حازم بزعيق ..اسكتي انت.
ها كنت عايز بقي تتواصل معاها ليهم.
محمد ..مافيش ياحازم انا ماكنتش اعرف انها اتجوزت بعد اذنكم.
وسبهم ومشي.
ورد ..ايه اللي انت عملته دا ياحازم ماينفعش.
حازم بغضب ..انت تعرفيه منين.
ورد ..كان زميلي في الجامعة.
حازم ..طيب يلا نمشي.
رجع حازم وورد البيت.
حازم ..طيب انت زعلانه ليه دلوقتي.
ورد ..عشان زعقتلي انا ماعملتش حاجة.
حازم ..طيب حقك عليا.
ليضرب جرس الباب راح حازم يفتح الباب.
حازم ..شهد ايه اللي جابك.
شهد ..عايزه اتكلم معاك ممكن.
حازم ..ماشي يا شهد ثواني.
دخل خد الفتاح بتاعه.
حازم ..انا نازل يا ورد ولما ارجع نكمل كلامنا.
وراح لشهد وخدها ونزل.
شعرت ورد بالغيرة عليه وكانت بتتمني حازم يحبها زي مابيحب شهد.
مش عارفه أمته قلبها الغبي دق لي وهي عارفه أنه بيحب غيرها.
وصل حازم كافية ودخل هو وشهد وقاعده يتكلمه فيه.
شهد ..حازم انت مابتردش عليا ليه انا عايزه افهم.
حازم ..مافيش يا شهد انت كل ماتشوفيني تتخانقي معايا من غير سبب انا زهقت من كتر الخناق.
شهد ..يعني ايه زهقت.
زهقت مني انت قولتلي شهرين وهتخلص منها وتتقدملي انت بتخلص مني انا مش هي.
حازم ..انا ماقولتش هخلص منها انا قولت هاجي اخطبك ياشهد وانا لسه عند كلامي.
شهد ..يعني ايه.
انت مش هتسبها طيب ازاي واناحازم .. هتجوزكم انتم الاتنين.
شهد .. ومين هيوافق علي الهبل داحازم ..ورد مالهاش غيري ياشهد وانا مش هتخلي عنها وانت حبيبتي ايه المشكلة.
شهد ..انت بتفكر ازاي مستحيل اوافق يا انا يا هي.
انت كنت ليا لوحدي وانا مش عايزه حد يشاركني فيك ياحازم عايزه ابقي انا اللي في قلبك وعقلك وبس مش حد تاني.
حازم ..ودي الحقيقة انتي حبيبتي و روحي انا مابحبش غيرك ولا هحب غيرك ياشهد بس ماقدرش اتخلي عنها افهمني.
شهد بدموع ..يبقي انت اختارت.
هي حلال عليك يا حازم وانا مش هتعرف عني حاجة من النهارده واعتبر اللي بنا انتهيحازم .. لأ يا شهد انت بتنهي اللي بنا كده.
انا بحبك.
حددي المعاد اللي عايزه وانا هجي اتقدملك ونتجوزشهد ..وانا مابقتش عايزك وانا كمان هشوف نفسي واتجوز.
حازم .. تتجوزي.
انت ليا ياشهد.
هتقدر تبقي مع واحد تاني غيري.
هتقدري تحبيه.
هتقدري تستغني عني بسهوله كده.
شهد ..انت اللي سبتني واستغنيت عني ياحازم بعد اذنك.
حازم ..بلاش يا شهد.
شهد ..وجودي مابقاش ليه لزمه سلام.
حازم ..انا بحبك.
شهد ..وانا كمان بحبك ياحازم بس خلاص انت اختارت.
دخل حازم البيت بعد منتصف الليل.
ورد بقلق ..مالك يا حازم اتاخرت كده ليه.
حازم ..مالكيش دعوه.
ورد ..حازم انت سكران.
حازم ..قولتلك مالكيش دعوه انت السبب في كل اللي انا فيه شهد بعدت عني بسببك.
ورد ..انت سبت شهد.
حازم ..هي اللي سبتني ماهو يا انتي ياهي.
ورد ..انا هتكلم معاها.
حازم ..لا ابعد انت انا مش عايز اخسرها يا ورد انا بحبها اوي.
كان هيقع جريت عليه ورد سندته ودخلته الاوضه.
حازم قرب عليها وحاول يقبلها.
ورد .. حازم انت بتعمل ايه.
حازم ..انا محتاجلك.
ورد ..حازم فوق كدا غلط.
حازم ..هاشششش انت مراتي فهما.
ورد ..لأ لأ ياحازم ابعد.
ورد ..حازم ابعد.
رواية اقدار الفصل السادس 6 - بقلم امي احمد
استيقظ حازم بتعب ونظر بجواره ليجد ورد بين أحضانه.
أخذ يتذكر كل ما حدث في الليلة الماضية، لينهض من جوارها وكان الغضب يتملكه من نفسه ومنها أيضًا.
استيقظت ورد وكانت تتابعه وهو يتحرك بغضب داخل الغرفة.
ورد: حازم.
حازم: اخرسي يا ورد، فهمت؟ أنا مش عايز أسمع صوتك.
ورد: ليه؟
حازم: عشان اللي حصل ده. ليه ممانعتنيش يا ورد؟ طيب أنا كنت متخلف ومش في وعيي، أنتِ إيه ها؟ انسي كل اللي حصل ده كأنه ما حصلش، أنتِ فهمتِ؟ أنا مش هخسر شهد عشانك، أنتِ سمعاني؟
ورد: سمعتك. معاك حق، أنا اللي غلطانة واستاهل. بعد إذنك أطلع بره عشان ألبس.
استمرت الأيام، كان حازم يتجاهل وجود ورد ويعود على معاد النوم وينزل قبل أن تستيقظ.
أو كما كان يتخيل هو، فورد كانت دائمًا تنتظره حتى يعود.
أما شهد، فلم يعد قادرًا على التواصل معها. حاول أكثر من مرة يكلمها، ولكنها رفضت. وذهب إلى بيتها ليعلم أن خطوبتها الأسبوع المقبل.
وأمها أبلغته برفض شهد حتى تشوفه أو تتكلم معاه.
حتى اليوم الذي أرسلت شهد له صورتها بجوار عريسها وهو يلبسها الدبلة وكتبت تحتها: "كنت بتمنى إنك تيجي وتبارك لي بنفسك".
ما إن رأى حازم الصورة، رمى الفون في الحائط بغضب ليتكسر.
جرت ورد عليه.
ورد: في إيه مالك؟
حازم: اختفي من قدامي يا ورد، أنا مش عايز أشوفك.
ورد: أنت بتعمل معايا كده ليه؟ أنا عايزة أفهم.
حازم: أنا سيب لك البيت كله وماشي. ولا تفهمي ولا أفهم.
نزل وهو مش عارف يروح فين. فضل يتمشى لحد ما لقى نفسه قدام بيت شهد. فضل واقف قدامه شوية.
كانت ورد بتبكي من معاملة حازم ليها، مش فاهمة هو بيعمل كده ليه؟ طيب ما هو كان بيحاول يقرب منها، ليه دلوقتي بيلومها؟
"أنا فعلًا غلطت إني سلمته نفسي، كنت أقدر أمنعه، كنت أقدر أسيبه وأدخل أوضتي وأقفل عليا، بس مش عارفة ليه وافقت على كده. بس هو برضه جوزي، أنا مابقتش فاهمة حاجة، ولا إيه الصح من الغلط."
ضرب جرس الباب، فذهبت إلى الباب بسرعة. تخيلت أن حازم رجع وراحت عشان تفتح.
ورد بصدمة: ياسين! إيه اللي جابك هنا؟
ياسين: جاي أبارك لك يا عروسة. مش هتداخليني ولا إيه؟
ورد: حازم مش موجود ومش هقدر أدخلك.
ياسين: يعني بتطرديني من بيتك يا ورد؟
ورد: اطلع فوق عند خالك. ولما يجي حازم ابقى انزل براحتك.
ياسين: إيه؟ خايفة مني؟ دا من إمتى؟ ما طول عمرك كنتِ بتقعدي معايا لوحدك.
ورد: الوضع اختلف. اتفضل اطلع يلا أو امشي براحتك، بس أنا مش هدخلك. عايز تستنى لما يرجع حازم براحتك.
ياسين: هطلع استناه فوق.
وفي سره: "دا لو رجع."
أغلقت ورد الباب لتبكي مرة أخرى وهي تلوم نفسها على ما حدث. وقررت أن تبتعد عنه، يكفيها ما حدث. فوجدت نفسها غير مرغوب بها من أول يوم دخلت البيت، ولكنها اكتفت من الرفض.
بعد فترة، حازم كان يتأمل بيت شهد. مشي وقرر يروح.
وعندما اقترب من البيت، ظهر عليه ثلاثة ملثمين وحاولوا ضربه. ولكن واجههم حازم وشعر أنهم جائوا في وقتهم ليخرج كل الغضب الذي بداخله. قام بتبادل الضرب بعنف، ليكسر حازم يد أحدهم.
وخرج آخر بسكين. حاول حازم ضربه وأخذها منها، فطعن الشخص حازم في بطنه وسحبها، لينظر له حازم وعيونه توسعت من الألم. ليطعنه مرة أخرى ويسحب السكين ويتركه على الأرض ويهربون بسرعة.
كانت شهد تنظر من الشباك وتبكي بحزن وهي ترى حازم يقف أمام بيتها. نعم، بعتت له الصورة حتى يشعر ما كانت تشعر به من آلام ويحس بوجع قلبها. ولكن عندما رأته أمامها بهذا الضعف، كانت تريد أن تنهي تلك المسرحية. فهي تعشقه ولا يهم أي شيء آخر. حاولت منع نفسها بالقوة أن تنزل إليه لترتمي بأحضانها وليذهب الجميع إلى الجحيم. لا يهم. لا تعلم كيف سمعت كلام أمها. الآن أصبحت تنتمي إلى آخر. تنظر إلى الدبلة بيدها وتبكي. فما ذنب ذلك الشخص الذي ارتبط به بينهما؟
وعندما رأته يبتعد، وقعت على الأرض تبكي وتشعر بنغزة قوية في قلبها، كأنها لن تراه مرة أخرى.
دخل حازم إلى منزله وهو يستند على الحائط ويضع يده الأخرى على بطنه، لعله يوقف هذا النزيف. كان غير قادر على الوقوف على قدميه والرؤية لديه مشوشة. ليضع يده على جرس الباب.
ورد: أيوه جاية ثواني.
فتحت الباب، لكنها صدمت من منظر حازم الذي كاد أن يقع وهي تراه غارق في دمائه. صرخت عالية خرجت منها.
ليسمع كل من في البيت صراخها.
ورد بخوف: حاااازم! حازم مالك؟ مين عمل فيك كده؟
وأمسكت به وحاولت إسناده، ولكنه وقع على الأرض.
حازم يتكلم بصعوبة وصوت ضعيف: آه... إممم... ورد، متزعليش مني، حقك عليا.
ورد ببكاء وخوف: حاضر، حاضر. بس إيه اللي عمل فيك كده؟
حازم في هذه اللحظة كان يفقد الوعي: احضنيني يا ورد، احضنيني أوي.
ورد ببكاء: خدت حازم في حضنها وكان جسده يرتعش بقوة وفقد الوعي تمام.
ورد: حازم، حازم، رد عليا، رد عليا، حااااازم.
اجتمع كل من في البيت على صوت ورد. وأول من وصل إليها كان ياسين، وبعدها ريم وميرفت وحسين. صدمة سيطرت على الكل عند رؤيتهم منظر حازم على الأرض غارق في دمائه وتحتضنه ورد أمام باب شقتهم.
وتعلت أصوات صراخ ريم وميرفت.
وقاموا بنقله إلى المستشفى.
رواية اقدار الفصل السابع 7 - بقلم امي احمد
وتعالت أصوات صراخ ريم وميرفت.
وقاموا بنقل حازم إلى المستشفى.
ومنها تم نقله إلى غرفة العمليات، وانتظروا جميعًا في الخارج.
كانت ورد جالسة أمام غرفة العمليات تنظر إليها بصمت ودموعها تتساقط على وجهها، غير مستوعبة ما حدث وملابسها ما زالت ملطخة بدمائه.
كان يموت بين يديها وهي عاجزة عن مساعدته.
كانت غاضبة منه وقررت أن تبتعد عنه لتترك له حياته يعيشها كما يريد، ولكن تبخر كل الغضب والزعل وحل مكانه الوجع والخوف عليه.
كل ما تتمناه الآن هو أن يصبح بخير.
تتطلع إلى الباب الحاجز بينهم وتود أن تخترقه ليطمئن قلبها عليه.
احتضنت ريم ورد ببكاء.
"ماتخافيش يا ورد، والله هيبقي كويس وهيكون بخير."
ورد ما زالت صامتة، صورة حازم وهو ملقى على الأرض كأنها طبعت أمام عينيها، لا ترى غيرها.
ميرفت بنهيار:
"مين عمل فيه كده وليه؟ منه لله ربنا ينتقم منه. أحمي ابني يارب، أنا ماليش غيره وقومه بالسلامة."
قام حسين باحتضان زوجته وتكلم بغضب:
"ورحمة أمي لأوصله وأخليه يتمنى الموت ميت مرة على اللحظة اللي فكر يعمل فيها كدا في ابني."
ياسين:
"يقوم حازم بس بالسلامة يا خالي، وبعدين نعرف مين اللي عمل كده ويتحاسب."
كانوا ينتظرون بالخارج على أعصابهم، أكثر من ثلاث ساعات أمام غرفة العمليات، يريدون أن يطمئنهم أحد.
ليخرج أخيرًا الطبيب من الغرفة.
فالتفت حوله الجميع، ما عدا ورد، لم تتحرك من مكانها، كانت غير قادرة على أن تحملها قدماها.
حسين:
"طمني يادكتور، ابني عامل ايه؟"
الدكتور بعملية:
"الجرح كان صعب وحصل تهتك في الأمعاء ونزف كتير، بس الحمد لله إنك جبته في الوقت المناسب. قدرنا نلحقه، ودلوقتي هيدخل العناية تحت الملاحظة لحد مايفوق."
ويخرج الممرضون بحازم من العمليات على الترول وهو نائم، لا يشعر بكل ما يدور حوله، والشاش يغطي جزء كبير من بطنه.
عندما رأته ورد هكذا، انهارت من البكاء على منظره.
واقتربت من سريره بضعف وهي تنظر إليه، كان شاحب الوجه ويهلوس باسم شهد بهمس.
وسمعه الجميع، وورد كانت تسمعه بألم وشعرت بتأنيب الضمير، فهي السبب ببعده عن حبيبته.
فلا أحد يملك السلطة على القلب، وشهد تمتلك قلبه وهي تعلم ذلك.
تم نقل حازم إلى العناية ومنع عنه الزيارة.
حسين:
"ياسين خد الجماعة رواحهم، وأنا هبات معاه."
حاولوا الاعتراض، ولكن حسين أصر على مراوحهم.
عاد ياسين بهم جميعًا إلى البيت.
وريم حاولت مع ورد أن تصعد معها إلى شقة حماها حتى لا تكون وحدها، وريم لن تقدر على ترك والدتها أيضًا، ولكن ورد رفضت بشدة وذهبت إلى شقتها.
وأخذت تتأمل الباب والأرض الذي ما زال عليه الدماء.
دخلت إلى شقتها وهي يسيطر عليها فكرة واحدة.
أخذت شور سريع وغيرت ملابسها ومسحت أمام الباب كل أثر الدماء.
وقررت الصعود إلى ريم.
ضربت الجرس ليفتح لها ياسين.
ياسين بقلق:
"ورد، انت كويسة؟"
هزت رأسها بصمت ونظرت إلى ريم.
ورد:
"ريم، انتي عارفة عنوان شهد؟"
ريم:
"ليه يا ورد؟ عايزة ليه؟"
ورد:
"عايزة ياريم تعرفيه ولا لاء."
ريم:
"أكيد مش زي ما أنا بفكر، مش هتروحي تجيبيها صح؟"
ورد بإصرار:
"هاتي العنوان ياريم بعد إذنك."
حاولت ريم الرفض، ولكنها قررت وانتهى الأمر.
أخذت منها العنوان، وياسين أوصلها.
وراحت عند شهد التي اتفاجأت من وجودها أمام الباب في الصباح الباكر.
فتحت لها شهد بصدمة وغضب:
"انت ايه اللي جابك هنا؟ عايزة مني ايه تاني؟ أنا سبتهولك اشبع بيه بقي وابعده عني."
ورد بوجع:
"حازم في المستشفى يا شهد وعايز يشوفك."
شهد:
"انتي جانبه، خليكي تنفعيه. أنا الحكاية بالنسبالي خلاص خلصت."
أكملت ورد كلامها بتجاهل:
"طلع عليه بلطجية وضربه، وهو دلوقتي في العناية المركزة. أنا جيت أعرفك، وانت حرة، اعملي اللي عايزة."
شهد بخوف عليه:
"انت بتقولي ايه؟ انت بتكدبي صح؟ أنا عارفك، أكيد دي لعبة منك."
ورد:
"أنا ماشية، وهروحله المستشفى. عايزة تجي برحتك."
شهد بخوف:
"استني، أنا جايه معاكي."
حاولت أم شهد منعها، ولكنه لم تسمعها.
أم شهد:
"انت جاية لشهد ليه؟ كنتي قربي انت من جوزك يا بنتي وسيبي شهد في حالها. أنا مصدقة خلتها تبعد ليه كده يابنتي ليه؟"
ورد لم ترد، فهي أيضًا ليس لديها إجابة.
ذهبت شهد مع ورد إلى المستشفى ودخلت إلى العناية بعد إصرار.
عندما رأت شهد حازم هكذا والأجهزة موصلة به، اقتربت منه وهي تبكي.
ليفتح حازم عينه بتعب ويجد شهد أمامه.
كان مش مصدق نفسه، ليبتسم لها.
وجلست شهد أمامه ومسكت يده بصمت، ليغلق عينه وينام مجددًا.
كانت تنظر إليهم ورد بحزن وخرجت وتركتهم.
وجلست أمام الغرفة والدموع تملأ عيونها.
جلس ياسين بجوارها.
"ما قولتلك انت مالكيش مكان هنا يا ورد، مكانك جانبي أنا."
ورد بغضب:
"ياسين، سيبني في حالي وبطل الهبل اللي بتقوله دا."
ياسين:
"مبسوطة وانتي واقفه مابينهم كده؟"
ورد:
"أنا حرة يا ياسين، مالكش دعوة بيا."
ياسين:
"بكرة يرميكي ومش هتلاقي حد غيري جنبك."
ورد:
"وانا مش عايزة وقوفك جنبي. سيبني بقي في حالي، حرام عليك، انت مش حاسس باللي أنا فيه."
ياسين:
"لا حاسس يا ورد، عشان هو نفس وجعي. انت ليه مش عايزة تسامحيني؟ أنا غلط، عارف وغلطتي كانت صعبة وتعتبر خيانة، بس هو كمان بيخونك وانتي موافقة، طيب ليه؟ نسيت كل الحلو اللي بينا وفاكرة الوحش، بس ليه يا ورد؟"
ورد:
"فوق يا ياسين بقي وافهم أن أنا ست متجوزة، وماينفعش اللي بتقوله دا."
وتركته لتبتعد عن الغرفة وتذهب إلى الخارج، تشعر بالاختناق وكأن الهواء انعدم حولها.
لتعود لها نوبات الصداع مرة أخرى.
"ورد كويس إنك جيتي، أكيد عشان نتائج التحاليل بتاعتك."
نظرت ورد إلى الطبيب وهي تضغط على أسنانها بألم.
"د. أمجد."
أمجد:
"مالك يا ورد؟ انتي كويسة؟"
ورد:
"نفس الصداع."
طيب تعالي.
ليأخذها إلى غرفة الكشف ويعطيها مسكن قوي ليهدأ الألم بعد قليل.
الدكتور:
"ورد، نتائج التحاليل بتاعتك اهي."
رواية اقدار الفصل الثامن 8 - بقلم امي احمد
خرجت ورد من غرفة الطبيب بحزن. هي غير متقبلة ما قاله، رفضت بشدة كل كلامه وتركته وذهبت إلى غرفة حازم لتجد شهد تجلس أمامها معهم.
اقتربت ورد منها عندما رأتها شهد، ويظهر عليها التعب.
شهد: مالك يا ورد؟ شكلك تعبان.
ورد: نظرت لها باستغراب. غريبة، يعني ده يهمك؟
شهد: لا.
ورد: طيب، أنا كنت عايزة أتكلم معاكي.
شهد: وأنا مش عايزة.
ورد: شهد، ممكن تسمعيني للآخر وبعد كده قرري.
شهد: عايزة تقولي إيه؟
ورد: تعالي نتكلم بعيد شوية عشان الجماعة.
في كافتيريا المستشفى، كانت تجلس ورد وشهد.
شهد: اديني جيت معاكي، نعم؟
ورد: انتي سبتي حازم ليه؟
شهد بسخرية: انتي جايباني هنا عشان تقوليلي سبت حازم ليه؟ يعني انتي مش عارفة؟
ورد: لا مش عارفة. مفيش سبب أساساً عشان تبعده. لو على جوازنا كان غصب، محدش له ذنب فيه، افهمي.
شهد: وبعدين؟
ورد: وافقي على حازم، اعتبريني مش موجودة يا شهد. وأنا صدقني لو وجودي هو المشكلة، هبعد. فترة صغيرة بس هضبط أموري وأشوف مكان تاني وأبعد.
شهد: ده على أساس إن حازم هيسيبك؟ انتي تبقي عبيطة. حازم ما بيسيبش أي حاجة تخصه أبداً تروح منه أو تكون لغيره. تخيلي بقى مراته اللي على اسمه وملكه، حتى لو مش بيحبك مش هيسيبك.
ورد: ما تقلقيش، أنا أضمن لك إنه في خلال فترة أنا مش هكون في حياته.
شهد: وانتِ بتعملي كل ده ليه؟ إيه مصلحتك؟
ورد: حاجة ما تخصكيش، ده يخصني أنا بقى. خدي وقتك وفكري.
وتركتها وابتعدت.
كانت ريم تقف بعيد لتسمع كلام ورد وهي تشتمها على غبائها. حاولت توقف ورد بس كانت مشيت خلاص. ورجعت ريم تاني مكانها.
قامت شهد بفسخ خطوبتها واختارت أن تكون بجوار من تحب مهما كلفها الأمر.
تم نقل حازم إلى غرفة عادية بعد ما أصبح أفضل، وكان الجميع بجواره معاد ورد.
حازم: فين ورد؟
ميرفت: في البيت، روحت كانت تعبانة أوي و روحت. المهم انت عامل إيه دلوقتي يا ابني؟
حازم: كويس يا أمي الحمد لله.
نظر حازم إلى شهد بعتاب.
حازم: إيه اللي جابك يا شهد؟
شهد: جيت أطمن عليك.
حازم: واطمنتي؟ أمشي يا شهد. آه صح، نسيت أباركلك بنفسي. مبروك.
شهد: ما بقاش في حاجة أباركلي عليها يا حازم. أنا ماليش غيرك وما حبتش ولا هحب حد تاني غيرك. انت كان معاك حق. أنا موافقة على جوازنا حتى بوجود ورد.
صدمة سيطرت على الكل.
لتخرج ريم بغضب من الغرفة ومن المستشفى بأكملها وتذهب إلى ورد.
كانت ورد في البيت تبكي وبين يدها اختبار حمل وهي تنظر إليه بصدمة. كيف يحدث هذا؟ وماذا تفعل هي؟ لا تعرف أي شيء. ما هو مصير طفلها القادم؟ هذا كيف ستكون حياته؟
وصلت ريم إلى البيت بغضب وهي تضرب الجرس. خبأت ورد الاختبار وذهبت لتفتح الباب.
ريم بزعيق: إيه الهبل اللي قولته لشهد ده يا ورد؟ انتي اتجننتي صح؟ أنا سمعتك وإنتي بتكلميها في المستشفى. ما كنتش أتخيل كمان إنها توافق أصلاً. وسبتي حازم ومشيتي عشان تبقي هي القلب الحنين اللي جنبه؟
ورد: طيب ادخلي الأول يا ريم واهدي.
دخلت ريم وورد إلى غرفتها وجلست على السرير.
ريم: اديني دخلت، اتفضلي فهمني. انتي بتعملي ليه كده؟ ليه دور الضحية اللي عايشة ده؟
ورد: أنا حرة. وبعدين ده حقه الشرع حلل أربعة.
ريم بعصبية: كسر حقه! ما تجننينيش عليكي.
ورد بزعل: سكتت.
ريم: طيب ما تزعليش. قوليلي طيب بهدوء أهو. انتي بتحبي حازم؟
ورد: هتفرق؟
ريم: ياستي هتفرق معايا. قولي بقي.
ورد: آه يا ريم بحبه. ارتاحتي؟ أنا أصلاً معرفتش معنى الحب غير معاه يا ريم. عارفة لما بشوفه وشي بيبتسم تلقائي؟ قلبي بيدق جامد. يبقى نفسي أوي أستخبى في حضنه وتوقف الدنيا على كده. عارفة، كلمة منه بتحسسني إني طايرة فوق السما. الحب حاجة قليلة أوي على اللي بحسه ناحية أخوكي.
ريم: طيب ياستي حلو أهو. ليه بتبعديه عنك وبتسلميه لغيرك ببساطة كده؟ ليه مش بتحاربي عشان يبقى ليكي وتخليه يحبك وما يشوفش غيرك؟ أنا أعرف إن الواحدة بتحارب عشان تتجوز اللي بتحبه، وانتِ أصلاً مراته. بس بتعملي كل حاجة عشان تسلميه لغيرك؟ إزاي فهمني؟
ورد: عشان الحرب دي محتاجة طاقة وقوة، وفي هدف بتوصليله في الآخر. وأنا ما عنديش طاقة ولا القوة اللي تخليني أحارب. ومش عارفة لو جربت هقدر أوصل للآخر ولا لأ. وحازم وشهد بيحبوا بعض ومش من العدل أبداً إني أكون سبب لبعدهم. انتِ عارفة إنه اتجوزني غصب.
ورد: طيب قوليلي، هتقدري تشوفيهم مع بعض يا ورد؟ وهي في حضنه وعلى اسمه وهي مراته؟ هتقدري تنامي مرتاحة لوحدك وهي في الأوضة اللي جنبك نايمة في حضنه؟ مش قادرة أصدقك بجد إنك كده بتحبي. ما فيش حب كده.
ورد: عارفة إحساس صعب أوي يا ريم لما ديماً تكوني مرفوضة من أقرب الناس ليكي. أنا عشت عمري كله مرفوضة من إني أتحب. بعد وفاة بابا، أمي رفضتني ورمتني لجدي. وجدي رفض حتى إنه يشوفني ورماني في أوضة وقالي مش عايز أشوفك حتى. ياسين خانني ورفضني. وجي حازم اللي اتغصب عليا. تعبت أوي من كتر الرفض من اللي حواليه ووجودي اللي مزعج ليهم. عشان كده بقيت ببعد بهدوء.
ريم: انتِ عارفة أنا سبتهم وهي موافقة على الجواز.
ورد: ربنا يسعدهم.
ريم: لأ يا ورد، بلاش الضعف ده. وقفي كل حاجة. دافعي عن حقك في جوزك. ماتخليش ده يحصل. وهو حقك انتي.
اترمت ورد بين أحضان ريم وأخذت تبكي. فلم يعد لديها سوى البكاء، فهي من أقنعت شهد بهذا الزواج.
خرج حازم من المستشفى ليعود إلى البيت بعد ما أصر على الخروج. وكانت شهد دائماً بجواره. وكانت ميرفت وحسين غير راضين عن ما يحدث، ولكن لم يتكلم أحد. ولم تظهر ورد في الصورة أبداً، كانت في غرفة أخرى وتحججت بأنها مريضة. حتى جاء الليل وصعد أبوه وأمه وريم إلى شقتهم وغادرت شهد إلى البيت. وبقيا حازم وورد وحدهما.
كانت أم شهد تنتظرها بغضب جامح.
شهد: مساء الخير يا ماما.
الأم: مساء الخير. جيتي ليه؟ ما كنتي تباتي هناك جنب المحروس؟
شهد: ماما أنا تعبانة وداخلة أنام.
الأم: استني يا شهد. خطيبك كلمني وقالي إنك قلتي له مش عايزة، صح؟
شهد: آه يا ماما صح. أنا مش هتجوز راجل وأنا قلبي مع راجل تاني.
الأم: وأنا موافقة. معاكي حق يا بنتي. أنا هرجع الشبكة للراجل. و موافقة كمان على حازم، بس ده لو جالك هنا واتقدملك. ومن النهارده ولا هتشوفيه ولا هتكلميه تاني ولا هتخرجي من البيت يا شهد لحد ما يجلك هنا في البيت ويطلب إيدك زي الناس المحترمة. وإلا قسماً بالله يا شهد هعرف أبوكي كل حاجة. ومنك لأبوكي. وأنتي ما تعرفيش أنا بعده عنك إزاي.
شهد: أنا مش موافقة على الكلام ده.
الأم: وأنا مابخدش رأيك أصلاً. غوري نامي زي ما انتي عايزة، غوري يا شهد.
رواية اقدار الفصل التاسع 9 - بقلم امي احمد
قام حازم من على السرير بتعب وذهب إلى غرفة ورد، فتح الباب ودخل. وقف ينظر إليها بصمت.
ورد: عايز حاجة يا حازم؟ أنت كويس؟
حازم: جيت أشوفك، مش أنتِ تعبانة بردو؟
ورد: بقيت كويسة، أنت عامل إيه؟
حازم: جبتي شهد ليه يا ورد؟ وقولتيلها إيه؟ خليتيها توافق كده؟
ورد: مش فاهمة، أنت بتتكلم على إيه؟
حازم: لأ فاهمة يا ورد، فاهمة ليه مشيتي من المستشفى قبل ما أفوق؟ ولما جيت ما حاولتشِ حتى تشوفيني. هو أنا مش فارق معاكِ كده؟
ورد: لأ مش كده، حازم، أنا كنت تعبانة بس.
حازم: مش محتاجة تبرري يا ورد.
أمل، وضع يده مكان الجرح وأغمض عينه بألم.
ورد: حازم، أنت كويس؟ تعال ارتاح هنا. أنت إيه اللي قومك أصلاً من السرير؟
حازم: خايفة عليا؟
ورد: أكيد.
حازم: طيب تعالي نامي في حضني.
ورد بضحك: أنت تاني يابني؟
حازم بضحك: آآآه، بس بقي عشان مش قادر أضحك.
فرد حازم جسده على السرير وجذب ورد من يدها لتنام بجواره، وأخذ يتذكر ما حدث بالمستشفى ويشعر أنه أخذ القرار الصحيح.
***
شهد: ما بقاش في حاجة تباركلي عليها يا حازم. أنا ماليش غيرك وماحبتش ولا هحب حد تاني غيرك. أنت كان معاك حق. أنا موافقة على جوازنا حتى بوجود ورد.
حازم: هو أنتِ فاكراني لعبة في إيدك يا شهد؟ تلعبي بيها براحتك؟ ترميها وقت ما أنتِ عايزة وتاخديها وقت ما أنتِ عايزة؟ عارفة لو كنتِ قلتيلي الكلام ده قبل ما تتخطبي لواحد تاني وتبعتيلي صورتك عشان أباركلك عليها؟ كنت هقدر زعلك وأقول: غيره، وحقها تزعل، وهحاول أصلحك بأي طريقة. بدليل إني حاولت أكلمك أكتر من ميت مرة، والرسائل اللي بعتهالك، وما كنتيش حتى بتفكري تردي عليا. وجتلك لحد البيت رفضتي تشوفيني عشان أعرف إنك خلاص قررتِ تتجوزي وتشوفي حياتك. بس إزاي كل ده ماشفتش انتقامك؟ قولتي أزودها عليه أكتر فتبعتيلي صورة خطوبتك؟ أنا اللي مش موافق يا شهد، وما بقتش عايزك. أنتِ اللي جبتي النهاية بيدك. أنا عرفتك سبب جوازي، وكنت هاجي أتقدملك ونتجوز، وخيرتك وأنتِ اخترتي. أتمنى تكوني مبسوطة باختيارك.
شهد: أنت بتقول إيه يا حازم؟ أنت بترفضني؟
حازم: آه يا شهد. روحي كملي حياتك زي ما أنتِ عايزة، طالما قدرتي تبعدي. وكان سهل عليكي تكملي من غيري، يبقى كملي.
شهد: ما كانش سهل صدقني، بس كنت عايزة أنتقم بأي طريقة.
حازم: وانتقمتي.
شهد: كنت غبية.
حازم: تمام. يا ريت تمشي.
شهد: أنا هفضل جنبك ومش هسيبك.
حازم: ما بقاش ليه لازوم.
شهد: وأنا مش هسيبك يا حازم، ولما تبقي كويس نبقى نتكلم.
أبعد عينه عنها للجهة الأخرى لتخرج من الغرفة وتجلس عند بابها.
حازم: مين اللي عرف شهد يا أمي؟
ميرفت بقلق: ورد اللي عرفتها وجبتها من البيت.
حازم: مش عايز ورد تعرف اللي دار بينا دلوقتي، بعد إذنك.
ميرفت: حاضر يابني.
***
استيقظت ورد في اليوم التالي وأخذت تنظر إلى حازم بابتسامة وتتأمله وهو نائم. لتبعد يده التي كان يحتضنها بها بهدوء وتتسحب من جواره لتقوم بتجهيز له طعام مناسب ودخلت به إلى الغرفة مرة أخرى.
ورد: حازم.. حازم اصحى.
حازم: سيبني أنام يا ورد.
ورد: يلا عشان تاكل وابقى نام تاني.
حازم: مش قادر آكل.
ورد: معلش عشان العلاج، يلا.
حازم: طيب ممكن تساعديني أتعادل؟
ورد: حاضر.
اقتربت منه وحاولت مساعدته فقبلها سريعاً.
ورد: حازم، احترم نفسك.
حازم بتذمر: يادي الاحترام اللي مافيش منه مصلحة ده. صباح الخير.
ورد: طيب يلا كل، صباح النور.
حازم: مش هتاكليني؟
ورد: نعم؟
حازم: إيه؟ أكليني.
ورد: على فكرة الجرح في بطنك مش في إيدك.
حازم: خلاص مش عايز. أوعي عشان أنام.
ورد: بطل دلع.
حازم: كل ده وبدلع؟ طيب خلاص يا ستي مش عايز منك حاجة. أنا هاكل لوحدي، مش عايز أتعبك أنا. بس تأكلي معايا؟
ورد: حاضر.
جلست ليأكلا معاً، وقامت ورد بإبعاد الطعام بعد ما انتهى وأعطته العلاج.
حازم بتعب: خلاص كده؟ ممكن أنام بقى؟
ورد: ممكن.
لينام حازم وقامت ورد بتغطيته جيداً وأطفأت النور وصعدت إلى شقة حماتها لتجدها في المطبخ.
ميرفت: حازم عامل إيه دلوقتي يا ورد؟
ورد: الحمد لله أحسن، أكلته واديتُه علاجه ونام. وبعدين هو أنا كل ما أطلع هنا ألاقيكي في المطبخ؟
ميرفت: بعمل الأكل اللي حازم بيحبه، خلي الواد يعوض الدم اللي فقده. ما أنتِ مش هتعرفي تعملي أكل زي أكلي.
ورد في سرها: ابتدأنا شغل الحموات بقى. أومال فين بنتك؟ أكيد نايمة، عاملة زي البطريق، عندها بيات شتوي.
ميرفت: يابت، هو أنتِ لسانك ده متبري منك؟ بتغلطي في ابني وبنتي قدامي.
ورد: يعني أنا بكذب يعني؟
ميرفت بهزار: إن جيتي للحق، لأ. مافيش كده أبداً، نايمة 24 ساعة. لما هتموتني ناقصة عمر.
ورد: بعد الشر عليكي يا جميل. تعالي بقى اقعدي وسيبك من الطبيخ ده. وأنا هصحي كائن البطريق اللي جوه ونكمل أنا وهي.
ميرفت: سيبك من الأكل أنتِ، وقوليلي مشيتي امبارح ليه؟
ورد: كنت تعبانة، ما أنا قلتلك.
ميرفت: عليا أنا بردو؟ قولي يلا ليه؟ وإيه الكلام اللي ريم قالته؟
ورد: هي ريم قالتلك فتنة أوي؟
ميرفت بتحذير: أنجز يا ورد.
ورد: عايزة يبقي مبسوط. عملت إيه أنا؟ حتى لو مع غيري. أنا عارفة إنه كان مغصوب على الجوازة دي. وعشان كده حبيت إنه يختار العروسة اللي تفرحه وتفرحك.
ميرفت: أنتِ مقتنعة باللي بتقوليه؟ عايزة تجوزي جوزك واحدة تانية؟ في حد عاقل يعمل كده؟ وبعدين مين قالك إنك مش مفرحاني؟ أنتِ أجمل بنت ممكن الواحدة تختارها لابنها. ولو كنت أعرفك من زمان أو في صلة، كنت مستحيل أختار لابني غيرك.
ورد حضنتها: أنا بحبك أوي يا ميرفت.
ميرفت: ميرفت، تصدقي يابت أنا غلطانة؟ أنا هجوز ابني تلاتة عليكي مش واحدة، عشان لسانك ده.
ورد: ما اللي يشوفك يقول إنك أصغر مني.
ميرفت: ده تثبيت.
ورد: آه.
ميرفت: طيب أوعي بقى لما أكمل الأكل عشان عمك زمانه راجع من الشغل. وأنتِ انزلي لجوزك عشان لو احتاج حاجة. وأنا لما أخلص هنزلك. وسيبك من ريم، مش هتنفعك.
***
في بيت شهد، كان العريس يجلس مع أبوها.
العريس: ممكن أفهم يا عمي إيه اللي حصل؟
الأب: والله يابني أنا مش عارف أقولك إيه، بس هي رافضة.
العريس: وإيه سبب الرفض؟ يعني إيه تكون خطوبتنا من يومين وتفسخها كده؟ أنا كلمت أمها عشان أفهم إيه السبب. أنها تكلمني في التليفون وتقولي: كل شيء نصيب، وخد حاجتك.
الأب: مش عارف، بس أنا أكيد مش هغصبها.
العريس: بصي يا عم، أنا بحب شهد وعايزها. وكل اللي عايزة فرصة أثبتلها فيها إني بجد بحبها.
***
حسين: عامل إيه يا ابني دلوقتي؟
حازم: الحمد لله أحسن.
حسين: الحمد لله. بما إننا متجمعين كلنا كده، كان عندي خبر ليكم. ممكن مش وقته، بس اللي حصل.
ميرفت: خير.
حسين: ياسين اتقدم، عايز يخطب ريم.
رواية اقدار الفصل العاشر 10 - بقلم امي احمد
في بيت شهد كان العريس يجلس مع أبوها.
"ممكن أفهم يا عمي إيه اللي حصل؟"
"والله يابني أنا مش عارف أقولك إيه، بس هي رافضة."
"وإيه سبب الرفض؟ يعني إيه تكون خطبتنا من يومين وتفسخها كده؟ أنا كلمت أمها عشان أفهم إيه السبب، إنها تكلمني في التليفون وتقولي، 'كل شيء نصيب وخد حاجتك'."
"مش عارف، بس أنا أكيد مش هغصبها."
"بصي يا عم، أنا بحب شهد وعايزها، وكل اللي عايزه فرصة أثبتلها فيها إني بجد بحبها."
"وأنا ما أتمنالوش لبنتي غير حد يحبها ويصونها، وأنت إنسان محترم ومش هلقي أحسن منك، بس هي اللي هتعيش معاك مش أنا، أنت فهمني."
"أكيد ياعمي، طيب ممكن بس أتكلم معاها لوحدنا؟ عايز أفهم سبب رفضها، يمكن فيه سوء تفاهم وهي حرة بعد كده تقرر."
"ماشي يابني، ثواني أناديها."
دخل الأب إلى شهد.
"اجهزي يا شهد وطلعي اتكلمي مع خطيبك."
"ده مش خطيبي أنا خلاص، فسخت الخطوبة دي يا بابا، ومش عايزة أتكلم معا..."
"بصي يا شهد، أنا مش عايز أضغط عليكي، وبقولك بنتي الوحيدة وحقها تختار اللي تكمل معاها حياتها، بس أنا ما جبرتكيش على إنك توافقي عليه في الأول. وكمان كلمتي الراجل في التليفون من ورايا بطريقة زي الزفت وفسختي الخطوبة من غير ما ترجعيلي ولغيتي وجودي أصلاً وأنا لسه ساكت، لكن أكتر من كده هتزعلي مني. اطلعي اقعدي مع خطيبك واتكلمي معاه باحترام، وقولي إيه أسباب رفضك لي، وبعدين فيه كلام بينا كتير."
"خلاص هجهز وأطلع حاضر."
"بسرعة."
جهزت بسرعة فعلاً وخرجت وراحت عنده، وقفت قدامه.
"نعم، عايز إيه؟ ما قلتلك مش عايزك، جاي ليه؟ ما بتحسش؟"
"اقعدي يا شهد."
"مش هقعد، وأنت يلا امشِ من هنا."
"كل كلمة قولتها هيكون ليها عقابها، بس مش دلوقتي، في بيتنا."
"أنت مجنون؟ بقولك مش موافقة عليك، مش هتجوزك، تقولي فيه بيتنا."
"لا، ما أنت هتوافقي. عارفة يا شهد، أنا أكتر حاجة أكرهها في حياتي إيه؟ إن أكون مغفل أو كوبري زي ما أنتِ عملتي كده."
"قصدك إيه؟"
"اللي أنتِ عملتيه ده حسابه هيكون صعب أوي. فرحنا هيكون أول الشهر اللي جاي."
"أنت مش طبيعي أكيد، بقولك مش هتجوزك، بكرهك."
"تخيلي معايا كده هيكون رأي أبوكي إيه، لما يعرف إن بنته بتجري ورا واحد متزوج وهو مش عايزها. لأ، وبتترصله البيت ومش فارق معاها حد."
"أنت بتقول إيه؟ وعرفت كل ده إزاي؟ أنت بترقبني يا دكتور يا محترم؟"
"أرقبك لأ خالص، ده حظك الأسود اللي فضحك."
"طيب يا أمجد، أنت عايز تتجوز واحدة بتحب واحد غيرك؟ هترضاه على كرامتك؟"
"لا لا، أنا هتجوزك عشان أربيكي يا شهد. أظهر كده إنهم دلعوكِ زيادة عن اللزوم ومحتاجة حد يربيكي من أول وجديد."
"أنت قليل الأدب."
"ودا كمان حسابه بعدين. أبوكي هيدخل حالاً، مش عايز أسمع منك كلمة اعتراض، فهمة؟ وإلا..."
"أمجد، افهمني، أنا مش هينفع أتجوزك. أنت دكتور ومحترم، ألف غيري يتمناك. أنا ما ينفعكش، صدقيني."
"أنتِ خليتي فيها دكتور ومحترم. اقعدي وتوافقي على كل كلمة بقولها، فهمة؟ وإلا هعرف أبوكي كل حاجة، وإلا هخلي يجوزنا بس غصب عنك، هو اللي يتحايل عليا كمان عشان آخدك. واللي أنتِ بتتكلمي عنه ده أنا همحيه من دماغك خالص بطريقتي."
دخل الأب الغرفة.
"ها يا ولاد، اتفقتم على إيه؟"
"على كل خير ياعمي، زي ما قلت لحضرتك، كان سوء تفاهم وحالنا."
"طيب الحمد لله، أنا يهمني سعادتكم."
"عشان كده أنا عايز أقدم معاد الفرح، أول الشهر اللي جاي."
"ليه يابني السرعة دي؟ خدوا وقتكم."
"معلش ياعمي عشان جالي سفرية مؤتمر مهم وعايز أسافر ومراتي معايا. وشهد، وقفت، ولا إيه رأيك يا شهد؟"
"..."
"السكوت علامة الرضا، مبروك يا عروسة."
شهد سابتهم وقامت دخلت أوضتها بغضب وقفت عليها الباب.
وأمها كانت فرحانة بالاتفاق.
"معلش يابني، تلقيها مكسوفة."
"لا، مافيش حاجة ياعمي، أنا مقدر طبعاً. أستأذن أنا."
"ما لسه بدري."
"عندي شغل في المستشفى صبح بدري ولازم أنام بدري."
"ماشي يابني، مع السلامة."
كان حسين وميرفت وريم عند حازم في الشقة مجتمعين معاه في جو أسري.
"ياسين متقدم، عايز يتجوز ريم."
صدمة سيطرت على حازم ووورد، على عكس ميرفت التي شعرت بالسعادة وريم احمر وجهه من الكسوف.
"بجد يا حسين؟ ده خبر حلو، إيه رأيك يا ريم؟"
"إنتم بتقولوا إيه؟ بابا، أنا مش موافق."
"ليه يابني؟ ياسين إنسان محترم ومافيش حاجة تعيبه. أنت ما شفتش كان واقف جنبنا إزاي وهو اللي نقلك المستشفى وتبرعلك كمان بالدم."
"نعم؟ ياسين اتبرعلي أنا؟"
"آه يابني. وبعدين أختك موافقة عليه. أنا أخدت رأيها وهي وافقت."
"إيه؟ أنتم بتبصوا لي كده ليه؟ هو يعني... ياسين إنسان كويس، وبابا قالي وأنا قولت اللي يشوفه. مالكم؟"
"بابا، ياسين ده أنا مابرتحلوش ومش هجوزه أختي."
"بس أنا اديته كلمة، والخميس الجاي هيجي نقرأ الفاتحة. وأنا ما باخدش رأي حد، الكلام خلص. لو فيه مشكلة أو عيب عرفني، لكن غير كده ما تلزمنيش. وأنا شايفه رجل يعتمد عليه."
"يا بابا، اسمعني. إحنا ما نعرفش عنه حاجة."
"أنا أعرف ابن اختي وهديله بنتي وأنا مطمن. أنا طالع أنام."
طلعوا كلهم، وحازم كان هيتجنن ورايح جاي في الشقة بغضب. وكلمة ياسين بتتردد في دماغه.
"لو فكرت تقرب منها هخلي أبوك وأمك يترحموا عليك."
"طيب ليه ياسين جاي في نفس اليوم اللي هاجمني فيه الملثمين؟ هو أصلاً شاكك فيه. طيب منين كان معترض على جوازي من ورد ودلوقتي بيتقدم لريم؟ مستحيل الجوازة دي تتم حتى على جثتي."
"اهدا وهتتحل، ماتقلقش."
"مش هيحصل، مش هيحصل يا ورد، ياسين مش هيقرب من ريم."
"أنا هتكلم مع ريم، وبعدين لسه فيه وقت، اهدا أنت عشان ما تتعبش."
تاني يوم، موبايل ورد رن باسم ياسين، وكان حازم نزل عشان يسلم ورق مهم تبع الشغل للمدير بتاعه في الشركة.
ردت ورد بتردد عليه.
"كنت مستني تكلمني أنت، بس لما اتأخرتي قولت أنا أكلمك وأطمن عليكي."
"ياسين، أنت بتعمل كده ليه؟ وعايز إيه من ريم؟"
"كل خير، عايز أتوزاها على سنة الله ورسوله."
"ياسين، أرجوك ابعد عن ريم، هي ملهاش دعوة."
"مستعد أبعد بس تبعدي أنتِ كمان ونجمع شملنا يا وردتي."
"ياسين، حرام عليك اللي بتعمله ده، اتقي ربنا وسيبتي في حالي."
"ورد، أنا بحبك، مش قادر أستحمل بعدك عني. ارجعلي ومستعد أعملك أي حاجة."
"ده بعدك يا ياسين، أنا بحب جوزي ومش هسيبه لأي سبب، واللي عندك اعمله."
"لو على اللي عندي، عندي كتير. وأقدر أعمل أكتر. المرة اللي فاتت كانت قرصة ودن، والحمد لله ربنا نجاه. المرة الجاية هتبقي أرملة يا ورد، وبردو هتكوني ليا."
"أنت اللي عملت كده في حازم؟"
"فكري يا ورد وشوفي هتعملي إيه، وأنا بخيرك يا أنتِ يا ريم. عشان ما تقوليش إني بغصبك أهو. وأه لو فتحتي بوقك بكلمة، هخليكي تدعي على جوزك بالرحمة، فهمة يا وردتي."
قفل في وشها السكة بابتسامة.
"اللعبة هتحلو أوي يا ورد."
ورد تقريباً تفكيرها اتشل. المفروض تعمل إيه؟ هي ماتضمنش جنان ياسين ممكن يوصل لحد فين. قررت تطلع لريم، لازم هي اللي ترفض من نفسها.
"ريم، أنتِ موافقة على ياسين؟"
"طيب وإيه المشكلة يا ورد؟ أنا مش شايفة فيه عيب."
"بلاش يا ريم، عشان خاطري بلاش."
"ليه يا ورد؟ فيه إيه؟ أنتِ تعرفيه صح؟ ما أنتِ كنتِ عايشة معاه في بيت واحد. ليه بتقولي عليه كده؟"
"بحبك يا ريم وخايفة عليكي، وخايفة يكون مش بيحبك."
"الحب بيجي بعد الجواز، وأكيد اتقدملي عشان لفت نظري، عاجبته يعني. أنا عارفة إنه كان خطبك وسابك وطريقتك، بس أنا حاسة إني عايزة أديله فرصة، يمكن يكون اتغير. وبعدين هو شدني أوي يا ورد، والله يمكن دي أول مرة أشوفه، بس مش عارفة... هزاره وضحكه لما كان قاعد معانا، ووقفته جنبنا، حسيته راجل بجد، تقيل كده وغامض. فرحت أوي أنه اتقدملي. أنا مش عارفة ليه حازم عمل كده، أنا كنت مستنية منه إنه يفرحلي."
"خايفة عليكي يا حبيبتي وبيغير عليكي، أنتِ أخته الوحيدة. أسيبك أنا..."
دخل حازم إلى الشقة وكان هادئة وأخذ يبحث عن ورد.
"ورد، أنتِ يابنتي، ورد، أنتِ فين؟"
توسعت عيناه بصدمة عندما وجدها فاقدة للوعي بالحمام.
جرى حازم عليها ورفعها عن الأرض وبدأ يفوقها، ولكن ماكنش فيه استجابة.
"ورد، ورد، فوقي، ورد."
حملها بسرعة ونزل بها إلى أقرب مستشفى.
وبعد الفحص.
"طمني يادكتور، هي فيها إيه؟"