تحميل رواية «اقدار» PDF
بقلم امي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جهزي بسرعه .. انت هنا بتعملي ايه ..واجهز عشان ايهالام بتوتر ..عشان ...كتب كتابك النهارده نظرة لها ورد بصدمه ..نعم!! دا بجد ..طيب كنت عارفتوني بدري شويه كنت جهزت نفسي علي الاقل..الام .. كل حاجتك جهزت يابنتي ووصلت شقتك كمان ورد بسخريه ..ايه المفاجأة الجميله دي دا انتم مش عملين حساب اني ارفض حتي ...وياتري اللي هتجوزه دا بقا اسمه ايه .. يبقي كرم اخلاق منكم لو تعرفوني اسمهالام ... حازم ابن عمك..و هو انسان كويس جدا ..ومهندس ..ربنا يسعدك يابنتي ويعوضك بيه خير ..صدقني يابنتي غصب عني سامحينيورد بجمود ..ا...
رواية اقدار الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم امي احمد
ساره
كلمت الدكتوره بطريقة مؤثره ورجاء قبل ما تفحص : بالله لا تقولين وش جنس الجنين ...ما أبغى أعرف ..ولا أبغى أحد يعرف ... وإذا سألتك خالتي ...قولي مو باين ..
هزت الدكتوره رأسها بتفهم : أن شاء الله حبيبتي ...مثل ما تبغين ...
ابتسمت ساره بامتنان للدكتوره !
بعد وقت طلعت من غرفة الفحص ..وكانت ام سالم تنتظرها متحمسه : ها بشري ؟!
ساره ببرود : مو باين شيء !
ام سالم مطت شفتها : كيف مو باين ؟!
كنة جارتنا معك حامل وقالت لها الدكتوره بنت !
ساره ببرود : ذيك الدكتوره اسأليها ليه مو باين !
ام سالم تنهدت : الله يجيب إلي فيه خير !
وطلعت جوالها إلي يرن : الو ...ايه طلعت ...تقول مو باين ....لا والله ما دخلت ..رفضت الدكتوره ....خذ كلمها !
اعطت الجوال لساره ... أخذت ساره نفس... وتكلمت بهدوء : الو ...وعليكم السلام ....اذا مو مصدق تعال وإسال الدكتوره بنفسك ! ....يعني مو مصدقني ؟! ...يا رب تكون بنت ....
قفل الخط بوجهها ... أعطت الجوال لخالتها بدون تعليق.... وبداخلها قهر بعد قفل الخط بوجهها ...
ام سالم ناظرتها : تحملي يا ابنتي ...متلهف على الولد ...وانت جالسه تدعين تكون بنت !
ساره بانفعال : يا رب تكون بنت ...وخله ينفجر هو والفهد إلي طالع لي فيه !
ام سالم طالعتها بلوم : وش هالكلام يا ساره ؟!
ساره بقهر : يقهرني ...لو نموت ما يسأل عنا ..اهم شيء يكون عنده ولد ...وحنا بالحريقه !
أشرت أم سالم لها تركب لما وصلوا للسياره : تراك غلطانه ...والله انه
قاطعتها ساره بضيق : باين كثير عليه ...
ام سالم خزتها بعد ما تحركت السياره ؛ ما احط بذمتي ..انها الدكتوره قالت لك بنت ..علشان كذا قلبت البوز ومعصبه !
ضحكت ساره بالرغم من قهرها : والله ما أدري إذا بنت أو ولد ؟ حتى لو كانت بنت ...انا ما أتضايق من عطاء ربنا ...بنت ولد كله واحد
سكتت وما علقت أم سالم ... لأنها تبغى حفيد ولد..ما تبغى بنت ...ومع ذلك رددت بالحمد ...وإلتزمت بالصمت ....
***
**
**
*
من فرحتها بنهاية الامتحانات تبغى تقفز وتزغرد بأعلى صوتها ....
ما بقى كثير وتتخرج ..وترتاح من كابوس الامتحانات ....ناظرته وابتسمت من قلب : من جدك ؟!
ابتسم على ردها : انتظري أجيب لك القرآن واحلف !
اقولك جهزي نفسك طالع أنا وانت لوحدنا ...والبنات نحطهم عند فاطمه !
يلا تحركي ...لا تضيعي الوقت يا دوب حصلت اليوم إجازه حتى نطلع مع بعض !
توسعت ابتسامتها بإحراج ...ما توقعت هالحركه منه ...
وتحركت بسرعه تجهز نفسها للطلعه ....
شعور جميل تطلع مع زوجها لوحدها بالحلال ...الحلال طعمه غير !
جهزت نفسها وطلعت له وهي للحين مو مصدقه نفسها : جاهزه
طالعها وابتسم على سرعتها وأشر لها تمشي !
تقدمت منه وحطت يدها بيده وعلقت بسخريه : أخاف تضيع !
شد على يدها بروقان: وش شعورك بعد نهاية الامتحانات !
سحبت نفس عميق : رعب وضغط نفسي ...اهم شيء ارتحت
رد وهو يتلاعب بأعصابها : لا تقولين ارتحتي قبل النتيجه !
طالعته بتوجس : جهزت علامتنا ؟!
كم جبت ؟!
وعائشه صديقتي كم
قاطعها : للحين ما
ما كمل كلامه لما طالع أمه إلي
ابتسمت لما شافتهم ناويين يطلعوا : ربي يحفظكم !
سلوى وقفت بلقافه : وين طالعين ؟!
قبل ما تحصل على الإجابة قاطعهم دخول أم فهد إلي ردت السلام وهي رافعه حاجب وخلفها مها
رد ابو فهد بهدوء : وعليكم السلام !
سألت باستغراب : أشوفكم طالعين !
فاطمه وهي نازل من الدرج : يا حظهم ...طالعين يغيرون جو لوحدهم .....وحنا مندفسين هنا
ام فهد بانتقاد طالعت أخوها: طالعين بدون أمي ؟!
ام سالم ردت : قالوا لي بس أنا رفضت ما لي خلق طلعات !
ام فهد بتلصق : أنا طالع معكم ...من زمان نفسي أطلع وأغير جو ...يلا يمه ...خلينا نطلع كلنا
ام سالم برفض : ما أبغى
قاطعتها أم فهد بإصرار: والله إلا تروحين ...
وطالعت البنات : يلا جهزوا نفسكم
سلوى بفرح : تحيا عمتي أم فهد !
طالعت أم فهد أخوها بابتسامه : بعد اذنك يعني نرافقك !
طالعها وابتسم : حياكم !
شدت على يده وبهمس وهي تناظره : ما أبغى أروح
قاطعها بذات الهمس وهو يحكم قبضة يدها : اختصري يا ساره !
مها بابتسامة تغيض ساره : يلا يا بنات جهزوا نفسكم معكم دقائق ونطلع
ام فهد بحماس: خلينا نقسم حالنا بسيارتين ...
انا وامي ومها وام وسيم مع ابو فهد ...والباقي مع السواق !
طالعتها ساره ومسكت نفسها ما تمسح فيها الارض ...تقسم على كيفها !
رد بإعتراض ابو فهد: أمي وزوجتي معي وقسموا الباقي على كيفكم ..
مها مطت شفتها بغيره وما علقت ..ما توقعت عمها يحب ساره ويتعلق فيها ...
الكل تجهز وطلعوا متوجهين للسيارات ...سوار وهي تركض بفرح : بسرعه ماما ..
حور متمسكة بعباية ساره وبإلحاح : ماما أبغى حلاوه ...حلاوه !
وقفت وفتحت حقيبتها وبضجر : شوفي ما معي !
حور وهي تفتش بحقيبة ساره : ليه سوار معها وأنا لا !
أبغى حلاوه الحين !
ساره بصبر : الحين لما نركب بالسياره أقول لبابا يشتري لك ...امشي قدامي الحين !
وقفت عند سياره ابو فهد ورفعت حاجب وهي تشوفها مليانه ...شدت على قبضة يدها وهي ماسكه نفسها....سياره زوجها وما يطلع لها تركب !
أخذت نفس وهي تقنع نفسها عادي الوضع ...توجهت للسياره الثانيه ..ما رح تعمل مشاكل وتشوف آخرتها ....
ركبت بدون أي كلمه ...وما ردت على تعليقات البنات ...
سلوى بضحكه : بصراحه ما يصير كذا .. أنا لو مكانك ما أقبل سياره زوجك وما لك مكان فيها ...بصراحه وضعك صعب !
ردت ساره بغيض : انكتمي !
فاطمه بتبرير : ترى كله من تحت رأس مها جبرت أمي تركب معهم ولما جاء عمي قال لمها تنزل تركب معنا زعلت حضرتها وحلفت إذا نزلت ما تروح ...وعمتي وأمي الظاهر استحى ينزلهم !
طالعتها ساره وهي رافعه حاجب : مين حطك محامي دفاع ؟!
حست فاطمه بالفشيله وسرعان ما ضربت ساره على رأسها : زفته !
الحق علي أشعر معك الحين ...وكيف خربنا عليكم الطلعه ...بس أكيد ما يهون عليك تتركينا وتطلعين لوحدك
ديما بضجر : اففف من لقافتكم خلاص الحرمة مو رايقه لسوالفكم
بلعت كلامها لما ضربتها ساره : تحرم عيشتك يا حيوانه ..مين الحرمه :؟!
حسستيني إني أكبر من جدتك !
ديما وهي تفرك مكان الضربه : مو يقولون للمتزوجه حرمه أنا وش دخلني ؟!
ساره مطت شفتها بغرور : يا غبيه ونطقت بدلع يقولون يا «مدام »
مو «حرمه » وقلدت صوتها بطريقه مضحكه
_اقول يا مدام ممكن تنزلين وتركبين معي
انصبغ وجهها بالألوان ما انتبهت على وجوده !
ديما بضجر:يا ليت ياعمي تأخذها تراها بطت كبدي هالمدام !
فاطمه بمرح : يا حرمه انزلي مع زوجك !
طالعتهم بتوعد وبعدها ناظرته بهدوء : خلاص ما له داعي !
سلوى عقدت حواجبها : ما لها مكان معكم !
كلم ساره وطنش سلوى: انزلي
قاطعته بانحراج من نغزات البنات : خلاص قلتلك ما له داعي ...هنا مرتاحه
طالعها كان وده يطلع معها لوحده بس ما يدؤي من وين طلعت له اخته ... متأكد إنها زعلانه ...مط شفته ونطق بهدوء: براحتك
حور باعتراض : بابا أبغى أروح معك
حرك حواجبه بالرفض : اجلسي عند الماما
وتركهم وتوجه لسيارته بعد ما تكلم مع السواق !
**
**
**
**
ناظرت حولها المنتزه وتنهدت بخفوت بعد ما قهوت خالتها...بالاسم طالعين مع بعض ..الظاهر فيه غلط بالموضوع ...هي طالعه مع خالتها بس ...من لما وصلوا وهي مقابله خالتها ...البنات أخذوا مكان لهم بعيد شوي ..وما طلع بيدها تترك خالتها لوحدها ..بعد ما راح يتمشى مع أم فهد ومها ...بحجة يبغونه بسالفه...
شدت قبضة يدها بقهر من مها ...جالسه لها مثل الشوكه بالبلعوم ...ما ترتاح لجلستها هي وأم فهد مع زوجها ...تحس عندهم مصيبه ..خطفت نظره عليهم وحضرته يضحك معهم ...
شدت قبضة يدها والغيره ذبحتها ...إلتفتت لخالتها إلي تكلمها : روحي يمه اجلسي مع البنات أو عند زوجك
ردت ساره بلطافه عكس إلي داخلها : لا يا خالتي مرتاحه هنا ...ما لي خلق لثرثره البنات ...وابتسمت بنعومه
ام سالم بتعجب : سبحان الخالق ...الشبه بينك وبين مها كبير
ساره عقدت حواجبها باستفهام : امي ؟!
ام سالم : امك فيه شبه بينكم وخاصه بردود الفعل ..لكن انا اتكلم عن مها حفيدتي
قاطعتها ساره بجعرفه : أنا ما أشبه أحد !
ابتسمت أم سالم على ملامح ساره المنفعله : ما أدري ليه ما تحبون بعض ؟!
ساره رجعت لنبرة الهدوء : المحبة من الله
ام سالم بنفس الابتسامه : الفرق إنك نحيله ومها جسمها ممتلئ وخاصه مع الحمل منتفخه ..اما انت والله ما هو باين عليك الحمل ....
كله هذا من قلة الأكل ...صدقيني رح تضرين نفسك ...ولا تنسي الجنين إلي بداخلك انت مسؤولة عنه !
ساره بتبرير : وش أعمل ما لي نفس بالأكل !!
ام سالم بنصيحه : لازم تجبرين نفسك على الأكل
قاطعتها حور وهي تقترب : ماما أبغى حلاوه ..
ساره بصبر : هذاك أبوك روحي له ...
حور هزت رأسها بالرفض : ما أبغى من بابا ... أعطيني انت
ساره عفست ملامحها : إلي يسمعك يقول عندي بنك متنقل ...تراك غلطانه ..البنك هناك مو عندي
وأشرت على أبو فهد !
ضحكت أم سالم : قولي ما شاء الله !
وأشرت لحور : تعالي خذي فلوس واشتري إل
قاطعتها حور بدلع: ما ابغى ...ماما أعطيني !
ساره بضجر : روحي عند أبوك ...تراها واصله هنا !
مدت لسانها حور بطفوله وضحكت وركضت بإتجاه أبوها !
بعد وقت شافتهم متوجهين لهم ...لما اقتربوا ..استأذنت من خالتها ..وتوجهت عند البنات ...قاصده الحركه ...ما لها خلق تشوفه ...وتغث نفسها بمها !
أول ما وصلت جلست... وبقهر نطقت : يا زفته انت وإياها ليه تركتوني !
فاطمه بضحكه : صاحبة واجب ..قلنا خلي الواجب ينفعك !
ساره مدت بوزها : كيف اترك جدتك لوحدها ...لو أمك جاءت معنا وما نزلت عند صديقتها كان تركتها بس
قطعت كلامها وهي تشد على اسنانها من الغيض !
سلوى بروقان : الحين انت ليه منفعله زياده !
وهمست بإذن ساره : ترى مها شكلها ناويه تقهرك ...لا تنوليها مرادها ...
وخليك ريلاكس !
فاطمه وهي تحط رأسها بالوسط : وش عندك تتهامسي انت وإياها !
ديما أشرت بعيونها: شوفوا عمي ينادي علينا !
عدلت ساره جلستها بلامبالاه: روحي شوفي وش يبغى ... أنا مو متحركه !
فاطمه وهي توقف مع البنات : أنا مو مستغنيه عن روحي ...تبغين نسحب عليه !!
علشان اليوم تكون جنازتنا !!
يلا يا بنات ...
صدت بوجهها وما علقت ..سرعان ما إلتفتت لما مسكت سلوى يدها : قومي يا غبيه ...الحين تعرف مها إنك مقهوره ....
طالعت ساره فاطمه وديما غادروا ...تنهدت ووقفت بملل : يا كرهي لمها ...اففف ما تنبلع
ضحكت سلوى بخفه : هذي وانت خالتها !
***
**
**
طالعها وهي تمشي مع سلوى على اقل من مهلها ...متأكد إنها زعلانه...
تكلم بعد ما وصلت : الحمد لله على السلامه ..مسافة سفر طويله ...عسى قصرتم الصلاه !
سلوى بضحكه : والله ودي أقصر الصلاه !
ساره ما علقت وجلست بهدوء ....تكلم وهو يوزع نظره على الجميع : وش تبغون عشاء ؟!
الكل طلب عدا أم سالم وساره !
تعذرت أم سالم : والله يمه ما
قاطعها بحزم : اختاري أو أختار لك على ذوقي !
ردت باستسلام : إلي تشوفه
طالعها وهي تلعب بالجوال: مدام ساره وش تبغين ؟!
رفعت نظرها وحسته يتريق عليها ردت بهدوء : شبعانه !
طالعها بحده وتكلم بنبره عكس نظرته : بكيفك !
وتركهم وغادر ....
مها رفعت حاجب : ناظري نفسك بالمرايه ترى ضعفك مو حلو ...إلي يشوفك يظنك قرده طالعه من مجاعه !
ساره ردت بنفس الأسلوب : والي يشوفك يظنك بقرة هاربه من حقل البرسيم !
وبعدين ليه محتره هالكثر ؟!
شهقت مها باستنكار : محتره !!!
استغفر الله ..ناظري نفسك بالمرايه وبعدها تكلمي .. أشك أصلاً إذا تعرفين المرآه ....
اصحي من تخلفك ..الناس تطورت ..وانت ما تعرفين لا تلبسين مثل الخلق ولا
قاطعتها ساره بثقه : تركت لك الأناقة ...مو بحاجه لذي السخافات ...ما تسمعين المثل «الزين زين حتى لو صاحي من النوم»
أنا لو ألبس خيشه ... أطلع أجنن !!
واثقه من نفسي ...وما يهمني كلام العذااااال
انقهرت مها : عذال !
ترى والله إنك
قاطعتها ام سالم بعد ما قفلت الجوال : وبعدين مع هالكلام ؟!
ما رح ننتهي ؟!
ام فهد : فكونا الحين من المشاكل ...ترى طلعنا ننبسط ..
طالعتها ساره بحقد وصدت عنها ...هي إلي خربت طلعتهامع زوجها ....ما تدري متى يقدر يفرغ نفسه ..
عم الصمت المكان لوقت قصير ...رجع ومعه العشاء ...
بعد ما وزع أعطاها كيس ...طالعته وهي رافعه حاجب : قلت لك مو مشتهيه !
فتح الكيس : هذي مو لك ...هذي لولدي ...اكيد تلقينه الحين ميت جوع !
انقهرت منه وبنفسها «يا هالولد إلي ذلنا فيه ...عساها بنت »
صدت وبعناد ردت : ما أبغى
ابتسم بروقان : سوييير
وقعت نظرها على مها إلي تناظرهم ...والقهر باين بعيونها ...حبت تقهرها وبدلع ردت : عيون سوييير
ضحك على ردها ومتأكد تبغى تقهر مها ... أخذ لقمه ومدها لها...حست بالاحراج والكل عيونهم عليها ...وبنبره خجوله : آكل لوحدي !
ابتسم على خدودها إلي توردت من الاحراج : بس هذي اللقمه !
سوار بإعتراض : ليه بس ماما !
مدت بوزها بزعل : وأنا ابغى مثل ماما
ضحكت فاطمه : هذي إلي طالعه شوكه بحلقك ...ضرتك الجديده !
ساره مطت شفتها بحنق وبصوت خافت : يا كثر الشوك إلي بحلقي
طالعها بعد ما سمع كلامها بنظرات ما قدرت تفسرها !
ام فهد رفعت حاجب بعد ما سمعتها : وش قصدك ؟!
الظاهر إنك تقصدينا ...الحين حنا شوك بحلقك ؟!
حطيها معلومه بعقلك ...قبل ما يكون زوجك ...تراه أخوي ..وهذي أمه ...وحنا أولى منك
ام سالم قاطعتها : لا تفسري الكلام على كيفك يا أم فهد ...متى ما وجهت الكلام لك ...وقالت لك بالتحديد إنك شوكه ...وقتها تكلمي !
ام فهد طالعت أمها بحنق من دفاعها : والله إنها قاصده ...ما شفت نظراتها لنا ...لما وقفت مع أخوي أكلمه بموضوع ....
قاطعتها سلوى بدفاع : تغارعلى زوجها
ام فهد عفست ملامحها : إلي يسمع يقول متزوجين عن حب ...مو كأنها
قاطعها بنبره حاده : ام فهد !
وش هالكلام ؟!
ام فهد بقهر : لا تلومني تراني انقهر لما أشوفك انربطت فيها ...وانت نفسك بوحده ثانيه !
ساره قبل ما يرد سبقته وردت ببرود عكس النار إلي بداخلها : ذيك المحكمه روحي معه واخطبي لأخوك صنوايت المنتظرة ...
ديما بضحكه : حلوه ذي صنوايت !
نفسي أشوفها إلي طيرت عقل عمي !
أعطتها ساره نظره ناريه وصدت عنها ..والنار تحرق قلبها!
ابتسم على ردت فعلها وتكلم بروقان : تعرفيها وشفتيها من قبل يا ديما!
ديما بحماس : والله !
اعطيني أول حرف باسمها
سلوى ما عجبها كلامهم: إلي عنده هالقمر يدور غيرها !
تلاقينها حاطه الف كيلو مكياج ...مو مثل هالحلوه على طبيعتها تجنن
انتفخ وجه مها وحست كأن سلوى تقصدها : وش قصدك ؟!!
سلوى فتحت عيونها : أنا ما قلت عنك !
أنا أتكلم بشكل عام ...يعني ما في أحد يحط مكياج غيرك ؟!
ام سالم بضجر : صدعتم رأسي ... وش هالطلعه ؟!
الواحد يطلع يستانس !
وطالعت الجميع بحده: كل واحد عنده كلام يحطه بحلقه ....
والحين كل واحد يتعشى بدون صوت ...
نزلت نظرها للأكل وعقلها سارح للبعيد ....كل يوم تكتشف إنها ما تناسبه ...وتقتنع أكثر من كلام أم فهد ...وتتأكد إنها عاله عليه ...وإلي يثبت لها طريقه زواجه منها !!
سرقت نظره خاطفه له لما استأذن وغادر وسوار وحور معه ...
فرق كبير بينهم ...يستحق وحده أفضل منها ...
ما تدري كيف الأقدار جلبته لها ....
دكتور ...اعزب ...غني ...وفوق هذا أجمل منها بكثير ...كيف وافق عليها !
تنهدت بقلة حيله ...تحس من كلامه وتصرفاته ...انه ما يشوفها جميله ....وهو يحب الجمال ....
ما تنكر كل يوم تعامله معها يصير للافضل ....
بس ليه تركض خلف إنسان ما يلتفت لها ....
لما تشوفه قلبها يفز له ....لكن ما تشوف هالشيء بعيونه لما يشوفها ...
نظراته عادي وكأنه وجودها وعدمه واحد بالنسبه له ...
أوجعها هالشعور ....ليه ما يبادلها هذا الشعور ؟!!
قضت الفصل الماضي ..وهي تراكض خلفه بخفه ...وتتبع تحركاته ....
ما تدري متى تتخلص من الغباء إلي فيها ...رجال وعينه على وحده ثانيه ...ليه تراكض خلفه ؟!!،
ليه ؟!!!
رفعت نظرها لما جلس جنبها ومد لها بالمثلجات : تفضلي يا زوجتي العزيزه !
طالعته وحست بدمعه معلقه برمشها ..ابتسمت على تعليقه ...وهزت رأسها بالرفض !!
وصدت لجهة البنات بعد ما مسحت الدمعه بخفه ...
مها بضجر وهي تشوف اهتمام عمعا فيها وهي بس ترفض على وش شايفه نفسها ... نطقت بعبوس: وش رأيك يا عمي نروح نتمشى
وقف بموافقه : فكره حلوه ...بس مع ام فهد
وسحب ساره من يدها : تعالي
طالعته باستنكار وما ترك لها فرصه تعترض !
مها وقفت مثل اللاصق : معاكم معاكم
ام سالم بنهر : انت وبعدين معك ...صدق إنك مثل الشوكه ناشبه لهم ...زوج وزوجته وانت وش علاقتك ترزين وجهك بينهم !
حست بالفشيله وجلست بعد ما مدت بوزها !
ابتسم على كلام امه وغمز لها: ايوه كذا
فاطمه بابتسامة : تم قصف الجبهة بنجاح !
مها بانفعال :انكتمي !
وطالعت ساره بكره : جعل خطيئة جدتي تجلس لك ...يا أم وجهين !
بغت ترد بس ما ترك لها مجال ترد سحبها معه وهو يتكلم : إذا لها جدتك حق تدعي من هنا لباكر !
بعد ما ابتعدوا زفرت مها بغضب : اكرهها ...غليظه ما تنبلع!
ام فهد طالعتها : وش فيك شابه كذا ؟!
مها بقهر : تراكم ما تعرفونها أنا اعرفها من قبل بالمستشفى ...والله ما تنبلع ...وكله تمثيل !
يكفي جدتي إلي طلقها جدي بسببها ...والحين مشرده عند أمي
ام سالم قاطعتها : ترى جدتك ما قصرت فيها وأخذت جزاتها ...وانت تعرفين هالشيء بنفسك ...وانتهينا.
سكتت مها ما في شيء تقوله !
**
**
**
دخلت بيت أهلها والتوأم قدامها كل وحده تسابق الثانيه... ابتسمت لأبوها إلي جالس بالصاله ..سرعان ما ردت الروح له بشوفتها وبترحيب : يا هلا يا هلا بأحلى دكتوره !
ابتسمت بإحباط اي دكتوره يتكلمون عنها !!!
اقتربت وقبلت رأسه: كيفك يبه ؟!
عساك طيب !
تنهد براحه : بخير لما أشوفك !
وينك ما أشوفك إلا بالقطاره !
اكيد مسافر زوجك الفحل ..حتى تكرم يرسلك عندي !
ابتسمت وهي تجلس عنده وتدافع عن زوجها : تراه مشغول وما في أحد يأخذني لك !
رد بحقد على زوجها : كم مره جاء عمار يأخذك ورفض بحجج واهيه
تنهدت ما تدري وش تقول زوجها عنده عمار خط أحمر ممنوع تطلع معه ...غيرت الموضوع : شربت الدواء ؟ وين خالتي أم خالد !
رد بضجر : عند أهلها ...
مليت يا أبوي وأنا جالس لوحدي بالبيت ... أخوك محمد ما اشوفه منشغل بالشغل ...وزوجته أغلب وقتها عند أهلها وما أقدر اربطها فيني!
حزنت على أبوها : وين عمي أبو راكان ؟!
تنهد : عمك ما يقدر يقابلني 24 ساعه !
ردت بتأثر وبدون تفكير : يبه أنا أجلس معك ...
طالعها بعدم تصديق : من صدقك !
هزت راسها بتأكيد : ايه ا
قاطعها : وزوجك ؟!
هزت كتوفها بلا مبالاه : بكيفه ...خلاص أنا قررت أجلس عندك ...
هز رأسه بالرفض : ما أبغى يخرب بيتك .....ارجعي لزوجك ... لأني ناوي أجلس عند أخوي أبو راكان وأكمل باقي عمري عنده ا
قاطعته باعتراض : وأنا كيف أشوفك ؟!
تنهد وطالعها يتأملها : زوجك للحين مانعك من بيت عمك ؟!
ردت بضيق : حتى أختي أم عزام بطلوع الروح ...
كمل عنها مو عاجبه : وبيت عمار بعد ممنوع !
وأختك أميره ممنوع بحجة عجوز النار عندها !
طالعته بقلة حيله : وش يطلع بيدي !
تكلم بجديه : انفصلي عنه
قاطعته بفزع وكأن روحها مزقت: وش طلاق يبه !
أنا ما أبغى طلاق ...ما أنكر تعامله معي طيب ...
بس خلاص أنا اجلس عندك
طالعها يعرف إنها متعلقه بزوجها ...وكلامها عابر يومين وتغير رأيها : اجلسي عند زوجك ...وانتبهي لبناتك ...وما عليك مني !
ساره طالعته : يبه ليه ما تحب عمار ...ترى والله إنه غير عن خلف
قاطعها : تراه قاطع مثل أبوه ما أدري متى شفته !
ساره خزته بابتسامه : يبه تراك ما تعطيه وجه ...
وإلا عمار طيب وما عليه كلام !
رد بمكابره : ما ظنيت عيال خلف فيهم خير دام أبوهم خلف !
اكتفت بالابتسامه وما علقت ....متأكده أبوها يكابر ...مع الايام رح ينسى
نغزها قلبها «الايام» ما تدري كم مكتوب لأبوها يعيش ...بس إلي تعرفه ما تبغى تفقده بعد ما وجدته !
***
***
**
**
**
مرت الأيام والهدوء والراحه تغلف حياتها ..وكل يوم يزيد تعلقها بمجنونها ...وصلها خبر ولاده عائشه وكانت بنوته وأصرت على ماجد يسميها «ساره»
~~
~~
أم سالم
ناظرتها لما جلست عندها بالصاله والتعب باين بعيونها ...الحين بشهرها الأخير ...سألتها باهتمام : تحسين بشيء ؟!
هزت رأسها بالنفي : تعب عادي يا خالتي !
ابتسمت أم سالم : الله يقومك بالسلامه ...لازم تنتبهين بأي لحظه يجيك الطلق !
ناظرته لما دخل وجلس معهم وعيونه عليها باهتمام : كيفك اليوم ؟!
ابتسمت بارهاق : الحمد لله
طالع أمه بحماس : متى تولد بس!
واحمله بيديني ...بإذن الله رح أذبح وأعزم كل معارفي ...
طالعته وتنهدت وهي تمسح على بطنها وبتوجس : يمكن بنت
رفع حاجب بقهر منها جالسه له على الدقه :اتوقع آخر مرتين أكدت لك ولد وأنا معك ...ماله داعي هالكلام ...وحتى لو كانت بنت عادي !
ام سالم : اهم شيء تقوم بالسلامه ...ما جابت الولد الحين ..ييجي بعدين بإذن الله !
رد وقلبه طاير: إن شاء الله هذا الحمل ولد ...
ام سالم بتذكر : تروحين معنا بالليل لمها !
عفست ملامحها ولدت البارحه ...وفترة النفاس رح تقضيها عند أمها ...ما تبغى تشوف مها ولا خالتها ام محمد ..ردت بهدوء : مره ثانيه ...تعبانه
فهمت ام سالم إنها تتهرب وما تبغى تروح لها : بكيفك !
تدخل باعتراض : وليه ما تروحين معهم ؟!
وبأمر : جهزي نفسك
طالعته بقهر ما تغير طبعه ...بس شغل يلقي أوامر : تعبانه وما لي نفس أقابل أحد !
رد بإصرار: انا مستعد احملك لباب بيتهم ...وش تبين بعد ؟!
ناظرته وزاد قهرها كله واجبات لمها وتقديس لها : الحين مانعني من زياره أميره ...وعلشان بلقيس مسموح الزياره الحين !
رد بنبره محذره : ايه بنت أخوي ولازم نقوم بالواجب ...
وإلي بقلبك خليه بقلبك
ام سالم بهدوء: اتركها على راحتها
قاطعها بحزم وهو يناظر ساره : أنا وش قلت يا ساره ؟!
بدون ما تطالعه ردت: قلت إذا عتبت رجلك بيت أميره اكسرها !
وناظرته بطرف عينها ورسمت ابتسامه ماكره !
شد خدها بخفه وبضحكه مكتومه : سوير !
ابعدت يده عن خدها وطالعت خالتها : شفت بعينك يا خالتي ....
ام سالم ابتسمت : يمزح معك ...وانت اسمعي كلام زوجك ...وتذكري ....
إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت.
توسعت ابتسامته : اسمعي كلام أمي !
طالعته وعقدت حواجبها : ليه وش شايفني
قاطعها بابتسامة : أشوف إنك تقومين ونطلع نتمشى ...وبعد المغرب نروح لمها !
طالعته وهو واقف ينتظرها تقوم ...كل يوم يختلف عن إلي قبله ...تغيرت كثير معاملته بالبيت ...بس إذا عصب ما يرحم ... وأهم شيء اكتشفته فيه أكره ما عليه أحد يتحداه أو يعانده ...يتقبل الرأي الاخر بس بإسلوب حلو ...لكن الشيء إلي قاهرها ..معاملته لها بالجامعه ...وكأنها نكره ...ما يعرفها ولا تعرفه ...حتى فاطمه والبنات يذكرون نفس النقطه ....
ما تدري وش السبب ؟!!
**
**
**
**
جالسه في بيت أميره ومنشغله بجوالها ...تحاشت النظر لأم محمد ...تخاف يقع بقلبها الشماته ...وربها يعاقبها ....
رفعت نظرها مجبره على ام محمد إلي تتكلم بلسان ثقيل وتؤشر على ساره !
أشرت لها أم سالم بعيونها تطنشها !
مها بتعب بس ما تترك المجاكره : يمه غطي الولد زين أخاف ينصاب بالعين !
مطت شفتها ساره وبنفسها «من زينه »
تنهدت وهي تناظر مها ...غريبه هالإنسانه ...اليوم طالعه من المستشفى ...وجهها كل الوان الطيف فيه !
ما تنكر أناقه مها وجمالها ...بس لأنها ما تحبها ...ما تشوف هالشيء !!
ناظرت حماة مها وهي تكلم أم سالم : ايه عرفتها هذي زوجة ولدك أبو فهد !
سبحان الله نفس شكل مها !
مها بمداخله : خالتي أنا أحلى !
ردت حماتها بكل صراحه : والله يا مها ما عمري شفتك على الطبيعه حتى أحكم مين أحلى ..
بس إلي اشوفه ...نفس الملامح تقريبا وكأنها شق التوأم لك..وخالتك ما شاء الله على طبيعتها تجنن!!
زمت شفتها بقهر ما عجبها الكلام ..ناظرت
ام وسيم الي تسألها : وش ناويه يكون اسم الولد ؟!
مها وهي ترجع خصله من شعرها للخلف : للحين ما فكرنا
سرحت ساره بعالمها ولا كأنه أحد حولها ....قلبها مقبوض من الولاده ...خايفه حيل ....
غمضت عيونها وألام ولاده الماضي قدام عيونها ....شافت الموت بعيونها .....بلعت ريقها بصعوبه .....
خايفه من الولاده ....حطت يدها على بطنها وغمضت عيونها وهي تحس بمغص في بطنها ....
كتمت الألم وقلبها يدق بقوة ...قبل موعد ولادتها بالتوأم شعرت بنفس المغص !
ناظرت أم سالم وهي كاتمه الوجع : تحسين بشيء !
هزت رأسها وهي كاتمه النفس وضاغطه على شفتها بقوه ...مو قادره تأخذ نفس ....ثواني مرت بس كانت ثقيله عليها ... أخذت نفس بعد ما راحت الطلقه عنها ....وناظرت أم سالم إلي جلست عندها بإهتمام وتسألها عن إلي تحس فيه بالضبط !
ردت ساره تحاول ما تظهر شيء : الظاهر إنه مغص !
مها طالعتها : أكيد مغص ...والا تسمين هذا طلق !
اميره باهتمام : بالبدايه يكون الطلق كذا !
البارحه ولدت ما امداك تنسين !
ام سالم وهي تعدل جلستها : اذا رجع الوجع بعد 5 دقائق ...وانتظم كل 5 دقائق ولادتك قريبه بإذن الله !
اخذت نفس بصعوبه وهزت رأسها بهدوء بدون كلام !
اميره باهتمام : بس اليوم تحسين بهذا الوجع ؟!
هزت رأسها وهي كاتمه أنفاسها بدون ما تتكلم !
اميره بتحليل : أتوقع يومين وتولدين
أنا لما كنت حامل بليث كذا صار معي ...بعد يومين ولدت
حماة مها باهتمام : ما رجعت الطلقه !
هزت رأسها بالنفي ...ونزلت رأسها وهي تسمع سوالفهم كل وحده تسرد وش صار معها بالولاده ...
قطعت سوالفهم لما وقفت وهي كاتمه أوجاعها
ام سالم باهتمام : وين يمه رايحه ؟!
ساره والنفس ضاق عندها : ظهري يوجعني ...ابغى ارجع البيت ارتاح !
ام سالم بتأكيد : ما رجع لك الوجع ؟ !
ردت بصوت يا دوب مسموع : لا
اميره باعتراض: وين تروحين ؟!
اجلسي بالغرفه الثانيه وارتاحي ؟!
هزت رأسها بالرفض : أبغى ارتاح بالبيت
ام سالم تبغى ترجع معها بس مو طالع بيدها تطلع بهذي السرعه : اتصلي بأبو فهد يرجعك لا ترجعي لوحدك !
هزت راسها استأذنت وطلعت بشويش ...مسكت الجوال واتصلت فيه .... أعطاها مشغول ...وسرعان ما وصلت لها رساله «لا تقولي تبغين ترجعين دوبنا جلسنا »
عفست ملامحها بضيق من رده ...قفلت الجوال ...وقررت ترجع لوحدها ..ما له داعي يوصلها دامه في باب بين البيتين ....
طلعت وناظرت المسافه ....حست ببعد المسافه من كثر التعب ....
مو قادره تمشي ...جبرت نفسها على المشي بشويش ...جثت على ركبتها قبل ما توصل الباب ...من قوة الطلق ...حاولت تكتم اوجاعها قد ما تقدر ....تنهدت بتعب لما راحت الطلقه ...مدت يدها بصعوبه ..ومسحت دموعها ...
ما تدري ليه تبكي ؟!
تبكي من وجع الطلق والا من ذكريات ولادتها الاولى والا من رده عليها !
إلي متأكده منه ما تبغى تولد....
شدت على نفسها ووقفت بصعوبه وتوجهت بتعب لبيت عمها ...
دخلت مو قادره تمشي أكثر ...مرت من الصالة والبنات مجتمعات وصوت ضحكهم طالع ...
فاطمه بصوت عالي : سوير أشوفك رجعت باكر !
سلوى وقفت بحماس : أكيد تشاجرت مع مهاوي !
ناظرتهم ما لها خلقهم ....جلست على الأرض مو قادره تتحرك خطوة واحده ...
توجهت لها فاطمه بفزع وخلفها البنات : وش فيك ساره ؟!
صار شيء هناك !
ديما بخوف وهي تشوفها تبكي بقوه... قلبها وقع حست إنه أحد مات : ساره تكلمي وش صاير ؟!
في أحد مات ؟!
ردت من بين شهقاتها وأناتها : ليتني أموت !
سلوى جلست على مستواها : ساره وش فيك !
طيحتي قلبي !
حاولت تكتم أوجاع الطلق ما قدرت ....بعد ما راحت الطلقه تكلمت بتعب : مو قادره ..احس نفسي بمووووت
فاطمه البنات أمانه عندك !
فاطمه بفزع من حالتها اتصلت بجدتها وخبرتها بالموضوع...
بوقت قصير الكل حولها أم سالم بخوف : قومي يمه على المستشفى !
هزت رأسها بالنفي وصوتها رايح من البكاء: ما فيني شيء !
مسك يدها باهتمام : قومي على المستشفى
حاولت تفلت يدها بضعف : ما فيني شيء ...خلاص راح المغص !
قاطعها بغضب من عنادها : مغص ! يمكن عندك ولاده !
قومي اشوف
مسحت وجهها وهي تأخذ نفس عميق : اقولك تحسنت خلاص
طالعها وعيونها متورمه ووجهها منتفخ وبتصميم : فاطمه جيبي حقيبتها بسرعه !
ردت باعتراض : اقول
وقطعت كلامها بصرخه من وجع الطلقه ...ما قدرت تتحملها ...
ام سالم بقلق: أنا أقول عندها ولاده ...الطلق ما يفارقها ....
**
**
**
**
في اليوم الثاني
أم سالم بضيق : أستغفر الله من الليله الماضيه وللحين ما ولدت !
أم وسيم بتعجب : الظاهر ولادتها عسيره ...اروح أصلي العصر ... إذا صار شيء خبريني !،
ام سالم هزت رأسها: أنا طالعه لها للمستشفى ...قلبي مو مطمئن ....انتبهي على التوأم !
ام وسيم : لا تخافين طول وقتهم عند فاطمه !
ام سالم هزت رأسها: الله يجزيها كل خير
توجهت أم سالم للمستشفى مع ام فهد ...
استغربت لما سألت عنها قالوا إنها ولدت بعد الظهر !!!
ناظرت ابنتها : وعلامه أخوك ما أعطانا خبر !
ام فهد زمت شفتها باستغراب: يمكن ما عنده خبر ...اتصلت فيه ؟!
ام سالم ناظرتها : قبل ما اطلع من البيت اتصلت وأعطاني مشغول !
ام فهد هزت كتوفها : يمكن عنده حالة طارئه ....نسينا نسأل وش جابت !
ام سالم : اقول امشي ...الحين تلاقينها لحالها ...تبغى من يساعدها !
دخلوا الغرفه بهدوء ...
كانت مستلقيه على السرير وتناظر السقف بكل سكون !
ام سالم قطعت عليها خلوتها : الحمد لله على سلامتك !
طالعتها بتعب وبهمس: الله يسلمك !
تقدمت ام فهد بابتسامة : الحمد لله على سلامتك ...حسبي الله عليهم من مستشفى ...لو ندري إنك ولدت كان حضرت لك شيء تأكلينه ...جينا على أساس إنك للحين ما ولدت !
ام سالم بهدوء: الحين اتصل بأم وسيم تجهز لك شيء !
ام فهد تناظر حولها : وين البيبي ؟!
ما أشوفه !
قاطعها دخول الممرضه مبتسمه ومعها الطفل ...
وقفت أم فهد واقتربت وهي تناظر : بسم الله ما شاء الله ...ربي يحفظه
قاطعتها الممرضه : ربي يحفظها لكم
ام سالم بفزع : بنت !
الممرضه عقدت حواجبها : ايه بنت !
ام سالم عدلت ملامحها وحاولت ما تظهر ضيقها :كيف قالوا وهي حامل ولد !
ام فهد وهي تتأمل البيبي : يا يمه والله البنات احسن من العيال !
تعالي يمه شوفيها نفس شكل أخوي !
اقتربت أم سالم وهي تصطنع الابتسامه : الله يحفظها !
وجلست عند ساره باهتمام : كيفك يا ابنتي الحين !
ردت بصوتها المبحوح : بخير !
وين البنات !
ام سالم : لا تخافين يمه عند فاطمه
هزت رأسها ورجعت تناظر السقف وهي عافسه ملامحها من التعب !
غمضت عيونها لعلها تغفى وترتاح بعد المرار إلي مرت فيه ...بس عيونها جافت النوم ....
بعد ساعه وصلت ام وسيم مبتسمه ومعها الأكل !
ام سالم بضيق من رفضها للأكل : يا يمه لازم تأكلين علشان تقوين نفسك !
هزت رأسها بمراره : ما لي نفس !
ام فهد : انت فقدت دم كثير ولازمك التغذيه ...حتى تعوضين الدم !
هزت رأسها بعناد أكبر وردت بصوتها المبحوح : ما ابغى
عفست ملامحها من الالم ونزلت دموعها ...
ام سالم تمسح دموع ساره بحنيه : ليه الدموع يا ابنتي !
همست بضعف : تعبانه !
ام وسيم : يومين وتتحسنين ...
والحين بس لقمه
هزت رأسها بالرفض : ما اقدر
ام سالم باستسلام : خلاص براحتك ...لكن بعد المغرب رح تأكلين غصب عنك !
صدت للجهة الثانيه لما سمعته فتح الباب !
دخل بخطوات هاديه ورد السلام !
ام سالم بهجوم : وينك اتصل فيك وتعطيني مشغول !
رد بجمود : حاله طارئه وما قدرت أتواصل معكم !
جلس وتكلم وهو يناظرها صاده عنه : الحمد لله على سلامتك
بدون ما تناظره ردت بهمس : الله يسلمك !
ام فهد متحمسه : تعال شوف البنت نسخه منك !
ام وسيم بابتسامة : نسخه منك !
وقف وتوجه للبنت ألقى نظره سريعه مجامله وبعدها رجع مكانه ...وللحين مصدوم بعد ما كان متأكد إنه ولد!
ام فهد ناظرته: تشبهك صح ؟!
هز كتوفه ببرود : الطفل بهذا العمر يتقلب !
جلست ام فهد : تصدق للحين ما أكلت شيء ...رافضه الأكل !
ام سالم ما تبغى اصطدام بين ولدها وساره ...وخاصه انه باين بوجهه الضيق : بعد المغرب رح تأكل وتكون تحسنت أكثر !
وقف واستأذن وطلع ....
ام فهد أشرت لأمها وتكلمت وهي تحرك شفايفها بدون صوت : ولدك زعلان ؟!
هزت ام سالم كتوفها بقلة حيله !
بعد وقت وقفت أم فهد : أنا راجعه تأخرت على العيال ...انت هنا يمه جالسه !
ام وسيم وقفت : أنا راجعه معك !
ام سالم هزت رأسها : ايه يمه أنا جالسه عندها ...
ام فهد : يمكن يخرجوها بالليل اذا كان وضعها ممتاز !
ام سالم بهدوء: إذا ما خرجوها أنا نايمه عندها !
ساره تناظرهم بصمت وما علقت ..
ام سالم بعد خروجهم طالعتها : عساك الحين أحسن !
هزت رأسها وبهمس: إن شاء الله
رجعت لسرحانها ....
جرحها بتصرفه ...كل هذا علشان جابت بنت ...وكأنه بيدها ....
وش ذنبها ؟!!
يتحجج بحاله طارئه ...متأكده إنه كذاب ...كل هذا علشان السيد فهد ما شرف !
همست لنفسها من القهر«عسى هالفهد ما ييجي يا كرهي له»
بعد ما زانت حياتها ترجع تنقلب علشان «بنت»
وش فيهم البنات يا زينهم !
نعمه من ربنا ليه الناس تجحدها !!
على بالها خالتها إنها ما شافت ضيقها لما عرفت إنها بنت !!
تنهدت من تفكير المجتمع يقدسون شيء اسمه «ولد»
رفعت نظرها وشافته واقف مع امه يتكلم معها ...ما تدري متى دخل ؟!
اقترب منها بهدوء : كيفك الحين ؟!!
ردت بدون نفس :بخير
تكلم بنفس النبره: وش رأيك تتخرجين الليله ؟!
ما ظنيت إمي تقدر تنام بالمستشفى تعب عليها ...وحالفه يمين إذا نمت الليله هنا إلا تجلس عندك
عفست ملامحها وهي على بالها مهتم فيها ...كله علشان أمه !
حثها على الكلام : علامك ساكته ؟!
دخلت الدكتوره وأجرت فحوصات وكلمته : كل شيء تمام إذا تبغون تتخرج ...ما في مشكله !
والبيبي ما شاء الله كل شيء تمام !
طالع ساره وبعدها الدكتوره ..وبعدها نطق بهدوء: خلاص اكتبي خروج !
***
***
***
نزلت من السياره وديما والبنات واقفات يستقبلونها ....وسوار وحور عند ام سالم يبغون يشوفون البيبي !
تقدمت فاطمه : أساعدك !
هزت رأسها بالرفض : أقدر امشي
سلوى بفرح : الحمد لله على سلامتك ...اهم شيء قمت بالسلامه...
مسكت فاطمه يدها : امشي يا حلوه !
تجاوزهم وهو حامل الأغراض ....
سلوى بهمس : علامه ماد البوز كذا !
والله يخوف !
فاطمه بهمس: اتركي تحليلاتك بعدين !
ناظرت ساره الدرج بعجز ...مو قادره تمشي ...
نزل من الدرج وتوجه لها ابعد فاطمه ومسك يدها : امشي بشويش
سحبت يدها بضيق : اتركني !
طنش كلامها ورجع مسك يدها: امشي يا بنت الحلال !
طالعته ورددت بصوت خافت : ابعد عني!!
تجاهل رفضها وساندها بشويش ...دخلها للجناح بالرغم من رفضها !
جلست على السرير بتعب ...وصدرها يهبط ويعلو ...
تكلم وهو يطالع أمه إلي دخلت وحامله البيبي والتوأم خلفها ناشبين لها : يمه جهزوا لساره اكل ...وشوربه
قاطعته ام سالم بضجر من التوأم : أنا عارفه أتحرك من ذول !
طالعهم بحده : سوار خذي أختك واطلعي برا ...ما تشوفين ماما تعبانه !
سوار خافت من أبوها سحبت حور وطلعت بدون نقاش !
أم سالم زفرت براحه : ايوه كذا ...
خلاص يمه انت روح الحين تدخل أم وسيم وأم سلوى يساعدوني عندنا شغل !
تكلم وعيونه على ساره المنهكه : أساعد ساره
قاطعته : لا تهتم حنا نقوم بالواجب وزيادة !
هز رأسه وطلع من المكان بهدوء !
ام سالم اقتربت من ساره بحنان : الحين بعد الاستحمام ان شاء الله تتحسنين ..
هزت رأسها بتعب مو قادره تتكلم ..وبطنها تحس بسكاكين تنغرس فيه !
**
**
**
جالسه تلاعب حفيدتها بفرح : اغغغغ
عفس ملامحه بقهر : انا ما يقهرني إلا هالاسم !
ساره !
انقطعت الاسماء حتى تسمي البنت بهذا الاسم ؟!!
ابتسم ماجد على أبوه للحين مو راضي على الاسم : حلو الاسم !
عفس ملامحه : يا خوفي تطلع هالبنت على صاحبة الاسم الاصلي !
ام ماجد طالعته : علامك للحين معلق على هالاسم ؟!
خلاص رغبة أمها تعبت بحملها ...خليها تسمي مثل ما تبغى !
ابو ماجد بمكابره : أنا مو ضد إنها تسمي ... أنا ضد هالاسم !
ام ماجد : مو حلوه كل يوم تعيد هالاسطوانه ...بلاه تزعل عائشه من كلامك ...تراها صديقتها وأكيد ما ترضى عليها !
ماجد بابتسامه وهو يشوفها مقبله لهم: خذ راحتك يبه ...مو عاجبها تطق رأسها بأقرب طوفه !
خزتها بعيونه واقتربت منهم : شفت يا عمي ولدك ما هو طايقني !
جلست جنب ام ماجد وبتحدي : أنا ما أطق رأسي بالطوفه .. أنا أخذ حقي وزياده ..وأزعل عند أهلي !
ابو ماجد ابتسم لها : اهم شيء البنت ما تطلع لك بالقوة !
ماجد بضحكه : تم قصف الجبهة بنجاح !
عائشه مطت شفتها : الله يسامحك يا عمي !،
رد بصراحه : والله تبغين الصراحه ...تراك مو هينه قويه وتوقعت من الخطوبه تنفصلين عن ماجد من قوة شخصيتك ...بس سبحان الله ربنا كتب تكملي مع ماجد وتيجي سوير على هالدنيا ..ومط شفته مو عاجبه !
ضحك ماجد على شكل أبوه...وبعدها طالع عائشه : شفت بسببك ابوي زعلان علينا ...
عائشه بابتسامة : مو زعلان بس يتغشمر معك ...صح يا عمي !
وغمزت له بضحكه !
ام ماجد مدت لها البنت : خذي غيري لها ...شكلها متضايقه من الحفاظ
عائشه بضجر : دوبني غيرت لها !
ماجد : تستاهلين ... أمك ثم أمك ثم أمك يا شيخه !
ابتسمت وحركت حواجبها وأخذت بنتها : عسل على قلبي !
ام ماجد بتساؤل : معقول ولدت ساره ..هي بشهرها الاخير !
عائشه وهي واقفه وحامله البنت : والله ما أدري اتصل هلى جوالها مقفل !
ربي يحفظها وتقوم بالسلامه...
***
***
**
فتحت عيونها في الصباح بصعوبه على صوته ...حست نفسها بحلم ...وما هي مستوعبه ...ناظرته جالس عند البيبي ويلاعب فيه وكأنها هالطفله تفهم عليه !
ما تدري كم من الوقت نامت ...جسمها كله مكسر ...وبطنها
عضت على شفتها من وجع بطنها ....
إلتفت عليها وعدل جلسته بابتسامه : صباح الخير !
ردت بصعوبه : صباح النور
ابتسم لها بود: كيفك الحين ؟!
يوجعك شيء !
ضغطت على بطنها بشويش وبصوت اقرب للهمس : تعب عادي ...كم الساعه ؟!
ناظر ساعته : الساعه 8:30ص
استغربت نامت طول الليل بدون ما تحس بنفسها ...طالعت البيبي
وقبل ما تسأل جاوب على سؤالها بعد ما فهم وش تبغى : اخذتها امي عندها ..علشان ترتاحين ..والصبح جبتها هنا !
باستغراب نطقت: نمت كل هالوقت !
وقف وهو يناظرها شاحبة الوجه وملامحها منتفخه للحين : أعطيتك البارحه منوم ...علشان تنامين وترتاحين !
الحين نحضر لك فطور ...تحتاجين تغذيه !
بس انتبهي من التوأم على البنت !
دقيقه وراجع..
مستغربه هذا نفسه الي كان ماد البوز البارحه وإلا استبدلوه !
البارحه ماد البوز وحالته حاله ...والحين رايق !
طالعت سوار وخلفها حور متلهفات للبيبي : ماما نبغى نشوف اختنا !
حور : بابا يطردنا !
هزت رأسها بالموافقه وبصوت هامس : من بعيد شوفوها لا تحملونها !
ناظرت السقف بتعب ... أكيد أبوها ما معه خبر ...ولا أحد ...
ما تدري وين جوالها !
طاح قلبها على عصبية ابو فهد وهو يأخذ البنت من يد سوار : ليه تحملينها !
شد اذن سوار : مو قلت لك لا تقربين من أختك !
تحملينها بعد !
برا عند فاطمه أشوف !
رجع البنت مكانها بشويش وبنبره خائفه استغربتها ساره : الله ستر وإلا وقعت من يدها !
مستغربه من رد فعله ....
رفع نظره وشافها تتأمله سأل باستغراب: وش فيك تناظريني كذا ؟!
ردت وعلى رأسها علامات تعجب : مو انت ما تبغى بنت ....وماد البوز من البارحه !
رفع حاجب باستنكار :انا !!
مين قال !
ردت وهي تراقب رد فعله : تصرفاتك البارحه !
هز رأسه بالنفي : أنا يمكن تفاجأت إنها بنت وما كنت متوقع هالشيء ...بس الحين عادي الحمد لله ...
أخذت نفس وسألت: وين جوالي؟!
أبوي ما يدري
قاطعها بهدوء: أنا اتصلت فيه وأعطيته خبر ...واليوم ان شاء الله رح ييجي يحضر العزيمه ويتحمد لك بالسلامه
رفعت حاجب : عزيمه ؟!
هز رأسه : ايه عزيمه إخواني وعيالهم وأهلك والجيران بمناسبة إنك قمت بالسلامه وقدوم هالحلوه وأشر على البنت
تنهدت وتكلمت بهدوء : تدري للحين ما شفتها !
قام وحمل البنت وجلس جنبها على السرير : شوفي حلوه مثلي !
ونفخ صدره بغرور ....مطت شفتها وبمكابره : تراها مو حلوه لانها تشبهك !
ابتسم على تعليقها : احس كل بناتي يشبهون لي وما يشبهونك ....ان شاء الله لما ييجي فهد يطلع يشبهك ...عادي ولد وما يعيبه الشكل !
وضحك بصوت مرتفع على ملامحها المنتفخه !
ردت بغيض ونسيت تعبها: جمال الشكل مو شرط ...جمال الأخلاق هو الأهم ... وإذا ماني عاجبتك ألف واحد يتمناني و
قطعت كلامها لما ناظرها بحده : جيبي سيره هالالف مره ثانيه علشان اناديهم يصلون عليك جنازه !
أشوف التعب راح ولسانك وش طوله
انتبهت لكلامها وردت بترقيع : قصدي
قطعت كلامها لما دخلت ام سالم ومعها الفطور ....
**
**
مها بشماته : الحمد لله جابت بنت !
اميره رفعت حاجب : وش فيها البنت ؟!
مها بانتعاش: انت ما تدرين وش كثر عمي متشوق يكون عنده ولد ...والحين جابت بنت
قاطعتها اميره بتحقير لكلامها : صدق سخيفه وما عندك سالفه !
ام محمد تكلمت بلسان ثقيل : س ر ه
هزت رأسها اميره بأسف ما تفهم على امها : وش تبغين يمه ؟!،
مها تحاول تفهم عليها : ساره ؟!
هزت ام محمد راسها
اميره عقدت حواجبها : وش فيها ؟!
ام محمد ردت ولسانها ثقيل ... طالعت اميره مها وهزت رأسها بأسف ...مو قادره تفهم عليها....تنهدت أميره بحزن على حال أمها ..يمكن هذي خطيئة ساره ...ما تقدر تتكلم وإلي حولها يفهمون عليها ...ولا تقدر تحرك يدها ...حالها يزداد سوء وحالتها النفسيه بالحضيض ..وخاصه بعد الطلاق ...غير الامراض المزمنه إلي أصابتها ...قلبها يوجعها عليها ...مهما كانت سيئة تبقى امها ...وما تقدر تتخلى عنها ...
**
**
**
ابو راكان بإهتمام : وعساها طيبه ؟!
ابو محمد براحه : الحمد لله طيبه ...لو جيت معي
قاطعه ابو راكان : تعرف عندي مراجعه بالمستشفى
ابو محمد باهتمام : وش قالوا لك ؟!
رد بتعب : يا اخوي ما بقى من العمر كثر إلي راح !
دخلت ب 80 وش انتظر الا حسن الخاتمه !
ابو محمد بتأثر لو يطلع بيده ما فارق الدنيا ...وبنبره ضعيفه : خلاص راح العمر ...هدني المرض والتعب ...ما ابغى من هالدنيا إلا ارحل وقلبي مرتاح على ساره ....خايف عليها من خلف !
أبو راكان بضعف: بعد عمر طويل يا أخوي...بس عندي طلب اتمنى تنفذه بعد ما يآخذ ربي روحي
قاطعه ابو محمد ؛ لا توجع قلبي بسيره الموت ....
ابو راكان بتصميم : ابغاك تطلب من ساره تسامحني ...انا طلبت منها السماح ...بس احسها ما سامحتني ....
ابو محمد بهدوء : بس انت أوجعتها وجرحتها !
ابو راكان بندم : الله يلعن الشيطان ...أعماني
ابو محمد : ساره ما هي من النوع الحقود وأنا رح اشوفها بعد ما تطلع من النفاس تزورك ...وننسى الماضي ...وترجع المياه لمجاريها !
هز رأسه ابو راكان :ان شاء الله !
**
**
**
**
استلقت على السرير بشويش ...وهي تشعر براحه وسعاده بعد ما شافت ابوها واخوها وعمار وعزام وإخوانه ....شعور جميل تحس إنه لك أهل وعزوه ....
طالعته لما دخل الغرفه ...ورد السلام بشويش ...اقترب من البنت .. قبلها بهدوء ...وبعدها طالع ساره : وش ناويه يكون اسمها ؟!
طالعته وهزت كتوفها : ما فكرت للحين !
انت في بالك اسم ؟!
رفع حاجب بتفكير : وش رأيك «نور»
خزته ساره : اخاف اسم وحده تحبها
قطعت كلامها لما اقترب وجلس على طرف السرير وبعتب تكلم : هذا ظنك فيني ...اني لي علاقة سابقه ؟!
ردت بترقيع :ءء قصدي ...ام فهد كانت تتكلم عن البنت إلي خطبتها ...وطول الوقت مها تمدح فيها .. أي إنسان يشك
قاطعها بتحذير : انتبهي تتعرضين لأعراض الناس ...ترى عندك بنات يا ساره ...
ساره بحيره : ليه كنت تبغى تخطبها ؟!
رد بهدوء: أنا ما خطبتها ... أنا مدحتها ومدحت اخلاقها ...وام فهد فكرت إني أبغاها ..
ساره بتشكيك : أنا سمعت السالفه مو كذا !
رد بلامبالاه : ما تفرق معي الروايه إلي وصلتك ...إلي يهمني إنها هذي البنت محترمه ومؤدبه ويا حظ إلي رح تكون من نصيبه !
انتفخ وجهها من الغيره : روح اخطبها
قاطعها بابتسامه : بدينا بالغيره !
زفرت بضيق : أي غيره ؟! وليه اغار عليك ؟!.
تنهد وبعدها تكلم بروقان : تكلمي وقولي كل شيء عندك ...وانا اسمعك
قاطعته : ما ابغى اتكلم ..ابغاك تتكلم انت !،
أنا أحس نفسي ما أعرفك ...مو حاسه نفسي مثل باقي البنات متزوجه ...طول وقتك بالشغل ..او مع ربعك ...ما تجلس معي ولا مع البنات ...اذا مو طايقني وما تبغاني ...ما له داعي تمثل وتجامل ...احكي تكلم ...ما أبغى اكون مثل الغبيه ما تعرف شيء عن زوجها ...يمك
قاطعها بروقان : اوششششش
اذا هذا الشيء مزعجك ... أنا أريحك وأتكلم بكل شيء ..
هزت رأسها وبصوت مخنوق : يا ليت !
حرك رأسه بتفهم : أنا رح احكي بالمختصر ... لأني ما احب أدخل بالتفاصيل ..اتفقنا
هزت رأسها بشغف حتى تسمع وش عنده : مو مشكله ..عادي
هز رأسه : بس ما تزعلين من الكلام ؟!
ردت بقلة صبر : ما رح أزعل !
كتم ضحكته على شكلها الفضولي ..وتكلم وهو يناظر رد فعلها : اممم انت بالنسبة لي مثل زوجتي وأم عيالي
وانفجر من الضحك على ملامحها المنصدمه !
طالعته بزعل : أنا الغبيه إلي صدقتك !
عدل ملامحه الضاحكه : يا بنت الحلال وش تبغين اتكلم ؟!
ساره بقهر : خلاص ما أبغى أسمع شيء !
ابتسم على ملامحها : سوير ...بصراحه أنا ما أدري وش تبغين بالضبط ...لكن كوني على ثقه إني ما تزوجتك إلا إني مقتنع فيك وابغاك تكونين زوجتي وام عيالي !
قاطعته بتكذيب : كيف وانت ما تعرفني ؟!
رد ببراءه : صحيح ما اعرفك ..بس دخلت عقلي وتفكيري بدون ما أشوفك ...وصممت ما اتزوج غيرك
قاطعته بمراره : لو كلامك صدق وينك رميتني سنين بدون ما تسأل ؟!
ما فكرت بحالي وبحال البنات ؟!
نطق بتبرير: أولا ما كنت أدري بالحمل ...ثانيا ما انكر اني تعمدت هجرانك وكنت أقدر أزيد المده لولا سالفة خطوبتك ...
كنت ضامن إنك ما تكونين لغيري بما إنك زوجتي ...واضمن إنك كبيره مو بالطعشات
قاطعته بأسف : يا قو قلبك ...وش الذنب إلي اقترفته حتى تجازيني ؟!
رد بضيق من هالسالفه : الأذى إلي حصلته منكم مو قليل ...
ردت بتبرير وبحرقه : أنا ما آذيت أحد ...ليه الكل يؤذيني بدون ذنب ؟!
رد بهدوء وصدق : صدقيني ابتعادي عنك كل هالمده أفضل ...لاني ما اضمن نفسي وقتها وش تكون رد فعلي لو قابلتك ... أنا تدمرت نفسيا وجسديا والسبب انتم بدون ذنب اقترفته بحقكم .... لأني اعزك تركتك حتى ما أضرك ... لأني كنت بركان منفجر ...بحثت عن خلف بعد ما تحسنت حالتي بس للأسف ملح وذاب ...
ساره خلينا ننسى الماضي .. ونعيش اليوم وكأننا ما نعرف بعض من قبل ...يمكن اذيتك وقتها وأنا تأذيت منكم ...كذا متعادلين ....انسي وأنا أنسى ...
ولا تفكري بالماضي لأنك ما رح تحصلين إلا الألم والوجع ... والأيام ما رح ترجع ...ليه نفكر بأمور مضت ما رح ترجع ...فكري بيومك وعيشي لحظاته بكل تفاصيله ولا تشغلي بالك بالمستقبل ...لانك ما تدرين وش مخبي لنا المستقبل ...عيشي يومك ولا تسمحي لمخاوفك واوجاعك تدمر يومك وتدمر المستقبل ...خلاص انسي ...وناظري حولك وشوفي النعم إلي أنعمها ربي عليك ...وغيرك محروم منها !
ابني مستقبلك بيدك ...ومستقبل عائلتك ....
لا تبني احلامك وآمالك على اشخاص ...مع الزمن تنصدمين منهم ...او تفارقينهم...وقتها رح تكون صدمه كبيره ..
انا مو دايم لكم وما تدري وش مخبي القدر ...لو أخذ ربي أمانتي أو أمانة أبوك أو أخوك أو عمك ...ما تدرين كلنا على هالطريق ...علشان كذا اعتمدي على نفسك ...وكملي طريق العلم ...لو كنت غبيه كان ما دخلت كلية الطب ...دامك قدرت تدخلين الطب بإمتياز تقدرين تتخرجين بمعدل يرفع الراس ....حطي الدراسه الحين هدفك ...وما رح تحملين إلا بعد التخرج ... وأي شيء تحتاجينه أنا موجود !
وأوعدك ما تشوفين مني إلا كل شيء خير ...وان شاء الله ما أشوف منك إلا كل خير ...
نفتح صفحه لحياة أجمل ...عنوانها الاحترام....
**
**
**
بعد يومين عدلت جلستها على الكنبة ..وهي تحس نفسها صارت احسن ...وخف تعب الولاده ...واكثر شيء تحسه بعث بنفسها السعاده اهتمام أهل زوجها فيها بطريقه تحسها مبالغ فيها !!
ام سالم ما هو عاجبها :،يا يمه بعدك ما كملت اسبوع وجالسه هنا ...ارجعي للسرير واستلقي تراه مو زين
قاطعتها ساره بضجر : والله يا خالتي طق كبدي من السرير ...والله ما فيني شيء ووضعي تمام !
ام فهد بعدم رضى : انت تشوفين كذا إنك متحسنه...بس جسدك من الداخل يحتاج فترة نقاهه !
طالعتها ساره وابتسمت على جنب من تقلب ام فهد اوقات تحسها حنونه وفي صفها وأحياناً تحسها ضدها ...مو قادره تحدد شخصيتها !!
ام وسيم وهي ترتشف من القهوة : البارحه سألتني اختي ام وليد مين سمى البنت باسم «عائشه»
ساره ابتسمت تموت على عائشه من كثر حبها لها اصرت يكون الاسم على اسم صديقة الروح رغم المعارضه من حولها !
تحس بحنين لأيام الطفوله ....غمضت عيونها لثواني وهي تتمنى ترجع ايام الطفوله ..وتقضي وقتها مع عائشه ...
فتحت عيونها وعندها امل انها تشوف طفولتها وصداقتها مع عائشه مع عيالها وعيال عائشه !
ام سالم مو عاجبها هالاسم : ما ادري كيف تفكرين انت وصديقتك كل وحده سمت ابنتها على اسم الثانيه !
ام وسيم : تقول أختي لو شفت فرحة عائشه لما عرفت إنها بنت ساره على اسمها !
ام فهد بمداخله : بما إنك اخترت اسماء التوأم المفروض هذي المره إلي اختار الاسم أخوي !
والله حرام عليك كان مخطط لاسم نور ...ما ادري كيف تنازل عن هالاسم !
تضايقت ساره من هالاسم ...مستحيل تسمي هالاسم ...تخاف يكون على اسم حبيبة القلب ...مع إنها ما شافت منه حركات تدل على انحرافه ...بس الغيره هي إلي تحركها !!
ام وسيم : والله ما احد تعب مثلها بالولاده ...على الاقل تختار الاسم هي !
ام سالم بتأكيد : صادقه ...خليها تختار ...بس لو اخترتي اسم ثاني !
ساره بابتسامه : ان شاء الله البنت رقم 4 تختارين اسمها انت يا خالتي !
قاطعها وهو يدخل : عساها تبقى أمينه وما تتحقق !
طالعته وابتسمت ما انتبهت على دخوله !
ام وسيم بدفاع : وش زين البنات !
رد بابتسامة : الحمد لله عندي 3
وإن شاء الله ربنا يرزقنا أخ للبنات !
ام سالم هزت رأسها : ان شاء الله ...ربك كريم !
قبل ما يجلس انتبه عليها : اشوفك جالسه هنا ؟!
ام سالم : والله هالبنت عنيده ...أقول لها ما يصير تجلسين كذا ...بس عنيده وما تسمع الكلام !
ساره بضجر : والله طق قلبي من الغرفه والسرير !
رد بتصميم : كل هذا لمصلحتك ...لازم ترتاحين على الأقل أول اسبوعين !
ما استبعد باكر الاقيك بالحديقه !
ساره هزت راسها بابتسامه : والله طرت على بالي هالفكره !
خزها بعيونه : أقول قومي لسريرك وارتاحي ...واتركي عنك الخبال !
ردت بابتسامة مغلفه بالألم : عادي بالتوأم من ثالث يوم داومت
قاطعها ما يبغى الماضي يبقى حي بذاكرتها... لازم يندفن ...طالع أمه : كيف أكلها ؟!
ام سالم ابتسمت وهي تشوف نظرات ساره عليها : مو ذاك الزود ...بس في تحسن عن أول !
طالعها بجديه : ما يصير كذا ...انت تدرسين طب ..واكيد تعرفين ضرورة الغذاء بذي الفتره ...انت تضرين نفسك بإهمالك ...
أم فهد : جارتي بعد الولاده قاطعت الأكل ...اخذوها للمستشفى ..جسمها ما تحمل قلة الأكل !
حور اقتربت من أبوها : بابا سوار تقولك عادي نروح للبقاله !
طالعها وهو يبحث بعيونه عن سوار : علامها مرسله واسطه اليوم ؟!
يقال إنها تستحي ؟!!
حور ما لها خلق لكلام ابوها : نروح ؟!
قاطعها وهو ينادي على سوار : سوار
يا سوار !
لمحها من خلف الباب تناظرهم بترقب وبحزم : تعالي هنا !
تقدمت رجل للأمام ورجل للخلف !
ساره ضحكت على ملامحها ...
سوار طالعت أمها وهي رافعه حاجب بطفوله ...وبعدها اقتربت من ابوها : نعم !
طالعها وهو يتأملها : الله ينعم عليك يا بابا ....اشوف ترسلين واسطات ...مو خابر إنك خجوله !
سوار بابتسامة صفراء : يعني ما نروح !
رد بهدوء : انا ما قلت لا !
حور بحماس: يعني نروح ؟!
رد بتنكيس : لا
سوار باعتراض طفولي : بس عيال عمتي راحوا للبقاله !
رد بهدوء : لما أطلع أخذكم بطريقي للبقاله أفضل !
استأذنت ام سالم وتبعتها ام فهد وام وسيم!..حاول فيهم يجلسون بس رفضوا...
طالع ساره بعد خروجهم : استلقي على الكنبه ...ولا تتحركين كثير ...امشي بس بهدوء ..وبدون حركات مبزرة ! يوجعك شيء اليوم ؟ !
هزت رأسها بالرفض : الحمدلله أحسن اليوم !
رد بإهتمام : ان شاء الله !
يقولون زواج عمار بعد 3 أسابيع
هزت رأسها بتأكيد : ايه اتصل فيني !
يعطيني خبر ...
هز راسه وما علق على الموضوع ...طالعها بإهتمام : باكر العزيمه للحريم ...انتبهي حصني نفسك والبنات ...ترى العين حق !
**
**
**
**
مرت السنين بحلوها ومرها ... جلست جنبها بضجر من الدوام ...طالعتها وهي سرحانه ...هزتها بخفه : وين سرحانه ؟!
طالعتها وابتسمت بلطافه بعد ما طردت ذكرياتها...تنهدت وردت بصوت هادي : سرحانه بذي الدنيا !
عائشه وهي ترتشف العصير من تحت من النقاب : يا لطيف حرررر....متى تنتهي فترة التدريب ؟!
ابتسمت ساره : ما بقى شيء ...الله يعدي الايام على خير ..
عائشه بإحباط : ما ظنيت يعدي على خير وحضرة شاهينوووو موجود!
يا اختي دقيق ...ويحاسب على الذره
ردت بابتسامة رايقه : يا اختي يحب الجديه بالعمل ...هذا وهو يمدحك قدامي ...يقول عنك ذكيه
قاطعتها عائشه وكبر رأسها : ما أصدق ...الدكتور شاهين يمدحني بنفسه !
هذا ما يعجبه العجب !
تدرين أفكر استأذن وارجع للبيت سوير مريضه ...وقلبي قارصني عليها !
ردت ساره بتعاطف: يا قلبي عليها ...هي عند أم ماجد ؟!
هزت رأسها : ايه عند خالتي أم ماجد ...هالخايسه متعلقه فيها أكثر مني !
ولا كأني أمها !
ضحكت ساره على تعليقها : أكيد رح تتعلق بأم ماجد وهي أغلب وقتها مقابلة ام ماجد
تدرين «عائشه» احسها مو متعلقه فيني ...متعلقه بالتوأم ....تبكي إذا تركوها ....
سألت عائشه بفضول : مو متعلقه بأبوها ؟!
مطت شفتها ساره بغيره : هالدبه تفضل أبوها علي ...مع انه تواجده بالبيت مو كثير ..بس متعلقه فيه
عائشه بتحليل : يمكن مدللها ...مو مثلك تصرخين عليهم
ساره بضحكه : بذي صدقتي ...مدلع البنات ... أما أنا ما أدري أفقد أعصابي من حركاتهم ...يرفعون الضغط !
اليوم ضربت حور رفعت ضغطي وما قدرت اتحمل وضربتها ...طبعا اشتكت لأبو الشباب ...وزعل مني لأني ضربتها ...يقول الضرب مو حل !
عائشه بتفكير : يقولون الضرب مو حل بس أذكر كانت أمي تطقنا وحتى الوالد العزيز ما كان يقصر ... أحس في مبالغه لما يقولون ما تضربون الاطفال ...
ساره بغيض : يقول بالأسلوب الحلو تعاملي معها ...ما يدري إنه هالجيل ما ينفع معه لا حلو ولا مر !
يرفعون الضغط !
تصدقين لما كنت اعيش لوحدي ما كنت اتغلب مع التوأم ...ويسمعون كلمتي بدون معارضه ...بس لما طلع الأب الحنون ما عادت كلمتي مسموعه عندهم !
عائشه: يمكن هو يرقع لهم ...وما يعلق لما ما يسمعون كلامك !
ساره بالنفي :،بالعكس دوم يؤكد إنهم يسمعون كلامي ...بس لما يكون مو موجود يطلعون الشيب برأسي !
وخاصه هالحور ..وانا الغبيه كنت اقول عنها مسكينه ...
عائشه بابتسامة : إنك غبيه هذا شيء مفروغ منه ...اما جيل اليوم ما في أحد مسكين .... الله يكون بعونك ...انا بنت وحده ...ومتغلب فيها ...كيف انت 3
ساره وهي ترتشف من العصير : الله
قاطعتهم من خلفهم : جالسات هنا بالحديقه ...والدكتور شاهين يسأل عنكم ؟!
وقفت عائشه بفزع : قولي قسم !
زينب هزت رأسها بتأكيد : إيه متأكده وحتى شهد قالت للدكتور إنكم بالحديقه برا تتمشون !
ساره بغيض من شهد : حسبي الله عليها !
عائشه بعجله تكلمت : بسرعه نرجع للمستشفى ..بلاه يحط علينا نقاط مو ناقصنا !
زينب وهي رافعه حاجب بنغزه : يحط عليك انت ايه اما بعض الناس اكيد ناجحه حتى لو ما تعرف تغرز ابره !
متأكده ساره إنها تقصدها : وش قصدك ؟!
زينب بنصيحه : ما تتحسسي مني ...بس ريحتك طالعه إنك تراكضين خلف الدكتور شاهين ...وبينكم علاقه ...فأكيد رح ينجحك !
بس خذي نصيحتي بدل ما تراكضين خلف الدكتور وماهو معطيك وجه ..ناظري إلي ذبح نفسه علشانك
قبل ما ترد ساره تركتهم زينب وغادرت بسرعه ...
عائشه بروقان : صدق بنات فاضيات !
طالعت ساره إلي باين الغضب من عيونها وهي تنطق :صدق إنها وقحه !
أنا أراكض خلفه !
عائشه تكتم ضحكتها : لا تنكري تراك دوم تراقبين حركاته..والبنات فسروها إنك تراكضين خلفه ...
حركات المبزره جابت لك الشبهة ووجع الرأس !
ساره للحين النار بقلبها : أنا متأكده الزفت أرسلها تقول هالكلام !
عائشه بضحكه : يا بنت الحلال أعطيه رقم أهلك وعنوانك ...الرجال مصمم إلا يخطبك !
ساره بضيق : أنا ما أدري من وين طلع لي هالمحمد !
بصراحه أنا ما اشوف منه شيء...تفاجأت لما وصلني خبر إنه يبغى يخطبني
قاطعتها عائشه : بلاك ما تشوفينه لما تمشين يأكلك بعيونه... أنا بصراحه ماني مرتاحه لنظراته...ليه ما تقولين لزوجك يتصرف معه ..وتخلصين من ملاحقته !
ساره هزت رأسها برفض للفكره : مستحيل ...انا ما اضمن رد فعله ... أخاف ينقلب الموضوع علي ...انت ما تعرفينه إذا عصب لا يستقبل ولا يرسل ....وهذا محمد أحسن شيء أتجاهله مثل قبل وانتهينا !
عائشه بعدم رضى بقرارها : شوفي عمار يتفاهم معه !
ساره تسكر السالفه : ما أبغى مشاكل ...ودامه ما تعدى حدوده ..مالي فيه ...يناظر من هنا لباكر !
علاقتي بزوجي فوق الريح ما أبغى اهدمها ...بعد ما تعدينا كل العقبات...والحين تحركي!!
**
**
**
تمشي بخطوات هادئة..همست لها عائشه بحرص: طنشيه
هزت رأسها ساره وهي تمشي وعيونها بالأرض ...مطنشه نظراته ...حست الدم وقف لما تجرأ ونادى اسمها بهدوء وهو يقترب :لو سمحت آنسه ساره !
التفتت حولها تناظر تخاف أحد يشوفهم ...وبهمس وصل لمسامعه : انقلع لا بارك الله فيك ...
سحبتها عائشه مبتعدات عنه ...وقفت عائشه وهي تكتم ضحكتها وتقلد صوت ساره : انقلع لا بارك الله فيك...حسيت عجوز إلي تتكلم !
ابتسمت ساره بدون نفس وتحس قلبها يدق بقوة للحين : حسبي الله على عدوه ...وش هالوقاحه إلي عليه ...يظن الدنيا سايبه ؟!!
تخيلي لو شافه زوجي واقف معي !
عائشه بضحكه: يا بنت الحلال الرجال مصمم يبغى رقم اهلك .. أعطيه رقم الدكتور شاهين وانتهينا !
صدقيني إذا تعرضت لأي مضايقه المفروض زوجك او أحد من أهلك يكون عنده علم ويوقفه عند حده ... أما إذا سكت رح يتمادى ..
تنهدت ساره : أدري كلامك مضبوط ...خلاص اليوم أكلم ابو فهد ويتصرف أخاف يتمادى ... وأنا مو ناقصني مشاكل ...
عائشه بتآكيد : وهذا هو الصح ...
~~
~~
~~
طالعها وهي تمشي مع عائشه ومندمجه بالسوالف ...اشر لها تيجي له !!
ناظرت حولها واستغربت اول مره يعملها ....
طالعت عائشه بتردد : تعالي معي !
عائشه وهي صاكه على أسنانها : زوج وزوجته وش دخلني بينكم !
ساره بتوتر : استحي !
عائشه خزتها : تستحين !
أبوك يالكذب ...اقول روحي قبل ما يعصب
تركتها ساره وتوجهت بخطوات هاديه ..اقتربت ووقفت بهدوء : سلام
طالعها لثواني وبعدها تكلم : كملت شغلك ؟!
ردت وهي تهز رأسها : ايه
تابع حديثه : جهزي نفسك خمس دقائق وتكونين بالسياره ... أمي كلمتني قبل شوي رح يطلعون للبر ....يا دوب نجهز أغراضنا !
هزت رأسها بسرعه وحماس : إن شاء الله ثواني وأكون جاهزه !
ابتسم على حماسها وبتنبيه : الثقل مطلوب !
ابتسمت بإحراج: نسيت نفسي ...
استأذنت وتوجهت تجهز أغراضها وهي تشوف نظرات بعض زميلاتها لها ...وكآنها عامله جريمه ...
احيانا تجيها رغبه تصرخ بأعلى صوتها وتقول
حلاااااااااالي يا عالم !
بس بنفس الوقت ما تبغى أحد يعرف إنها زوجته وخلي البنات يموتون من قهرهم ! ..تصرفاتها وتفكيرها غريب!!!
رفعت رأسها وشافت محمد يعطيها نظرات ناريه ...
كملت طريقها بعد ما رسمت ابتسامة سخريه : الأخ مصدق نفسه !
وقفت مع عائشه وهي تتكلم بسرعه : طالعين للبر
سلااام..
طلعت مستعجله وما جاوبت على أسئلة عائشه ...
إلتقت فيه عند باب الخروج ...وقف ينتظرها ...تقدمت وهي تلهث : تأخرت عليك !
مسك يدها وهو خارج بابتسامه: لو ألف الدنيا ما ألقى أسرع منك بالتجهيز ..حتى أشك إذا تناظرين نفسك بالمرايه !
طالعته وابتسمت بثقه: ليه أناظر نفسي بالمرايه وأنا واثقه من نفسي ؟!!
يكفي أشوف جمالي بعيون من حولي !
رد وهو رافع حاجب : وش هالغرور ؟!
قليل من التواضع يا بنت الحلال
خزته بابتسامة : بعض من عندكم ي
قطعت كلامها لما حست يدها انسحبت بقوة وارتدت لجهة الساحب وبصوت ارعبها: ...
رواية اقدار الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم امي احمد
قطعت كلامها لما حست يدها انسحبت بقوة وارتدت لجهة الساحب وبصوت ارعبها وهو يهمس لها : ولا حركه وإلا أفرغه برأس زوجك !
بلعت ريقها وهي تحس بفوهة المسدس بظهرها ...رفعت نظرها بشويش لشاهين ...شافته يناظر خلف باحتقار وتكلم بفوقيه : اشوفك هنا !
كيف طلعت من السجن ؟!
رد ببجاحه وخبث : الفضل يرجع لزوجتك الحنونه أقنعت أبوي يتنازل عن حقه !
رفعت نظرها لخلف بفجعه من كلامه ...ما تدري من وين هالكلام ؟!!!
شد على يدها يستحثها على الكلام بالتأكيد وهو يغرز المسدس بظهرها ليذكرها اي حركه أو كلمه ما هي محسوبه يمكن تفقد روحها أو روح شاهين !
ناظرت زوجها وبلعت ريقها وهي تشوفه يناظرها نظرات ناريه ...متأكده لو كانت مو لابسه النظارات كان شاف شاهين برائتها من عيونها !
تنهدت ونزلت رأسها ...ما لها وجه تناظر شاهين من فعايل خلف إلي تسود الوجه !
ما تدري كيف طلع من السجن وهو غرقان بالقضايا !!!
شدت على كف يدها بقهر وهي تردد بنفسها كيف ؟!!
عضت شفتها بعجز ما تدري كيف تتصرف ...وما تدري وش يبغى منها الحين خلف ؟!!
وش بقى ما عمل فيها ؟!
متى يعتقها لوجه الله ؟!!
حست بغشاوة على عيونها من دموع العجز والغبن....غمضت عيونها وهي تسمعه يتكلم بصوته الغليظ ...ابغض صوت يمكن تسمعه على وجه الارض ...حست الدنيا تلف فيها وهي تسمعه يقول لزوجها : اسمع يا مجنون _وباستفزاز_ وإلا يا سكير أفضل !!
المهم اعتبر من الحين ما لك زوجه عندنا ...الا لما تتنازل عن حقك وتتنازل عن القضايا إلي رفعتها علي !!
تفهم !!
تحس ضاق صدرها من هالخلف !! ...متأكده مكانه مستشفى المجانين ... وش يخبص هذا ...وكأنها الدنيا على كيفه ....
رفعت نظرها بشويش تشوف رد فعل شاهين ...بس استغربت واقف بهدوء وما عليه اي علامات ...وكأن الجمود تلبسه !
ثواني وبعدها تكلم بهدوء : اترك أم فهد ولا تعطلنا عن مشاغلنا بسوالفك التافهة !
ضحك باستفزاز : تافهة ؟!
نغز ساره بظهرها حتى تتكلم وتؤكد كلامه ...بلعت ريقها بصعوبه ...هي بين خيارين أحلامهم علقم !!
مضطره تساير خلف حتى تبعد شاهين من هنا ...تخاف يصيبه أذى بسببها ...وخلف ما تضمنه مجنون ...ما تستبعد عنه يقتله بدم بارد ...ما تبغى أي احتكاك بينهم ... أخذت نفس تشجع نفسها وتكلمت حتى تبعد شاهين عن المكان : خلف صادق إذا تبغى أرجع لك تنازل عن حقك ...وانتهينا !
ما تنازلت انسى إنك تعرف وحده اسمها ساره!
طالعها شاهين ورفع حاجب وكأنه توهم وما سمع : وش تقولين ؟!
رد خلف بصوته النشاز : أتوقع سمعت رأيها...معك مهلة لباكر إذا ما تنازلت رح نرفع قضيه خلع
قاطعه بسخريه ضربت ساره بالصميم : الظاهر مجهز عريس جديد !!
وبلامبالاه : أعلى ما بخيلك اركبه ...وانت اجلسي عند أخوك انتظريني علشان أتنازل !
ناظرهم باحتقار وتوجه لسيارته وحرك من المكان بهدوء !
ضاقت الدنيا عليها ...ناظرت حولها موقف السيارات والمكان فاضي ما في أحد !!
بعد ما تأكدت مغادرة شاهين ...مدت يدها بخفه لحقيبتها ...بدون ما يحس عليها خلف ....مستحيل تسمح له يدمر حياتها مره ثانيه ...لازم توقفه عند حده
قاطع أفكارها...لما سحبها من يدها بقوه : امشي معي
حاولت تسحب يدها منه بقوة بس فشلت ..نطقت بغضب : اتركني
شدها بأقوى: امشي غصب
قطع كلامه وهو يحس بشيء حاد يخترق جسمه ...تأوه بوجع
حاولت بحركه سريعه تسحب المسدس من يده حتى تهرب براحتها ...حاول يبعدها عنه ...ما يدري كيف بحركه عفويه ...انطلقت رصاصه ...لتستقر بجسدها ...لحظات وهوت على الارض ..
ناظرها بفزع ...وهي على الارض ...تلفت حوله ما يدري كيف طلعت الرصاصه ..ما كان قصده يطلق عليها .....بسرعه حمل نفسه وغادر المكان خوف من أحد يشوفه وهو يحمد ربه انه المسدس كاتم للصوت وإلا كان صارت علوم...وبسرعه غادر المكان ومن هول الفزع نسي جرحه ....
اخذت نفس وحست براحه لمغادرته ..وبصعوبه أخذت جوالها ودقت على أخوها محمد ...قبل ما تفقد وعيها !!!
**
****
**
**
جالس عند رأسها بالمستشفى ...ويحس خلاص ما بقى فيه صبر من خلف وفعايله ....ناظرها والحزن والوجع مخيم على ملامحها ...مهما كابرت واضح بعيونها ...تكلم بهدوء : لازم نطلع من المستشفى لأني ما أضمن هالزفت يرجع لك مره ثانيه !!
تكلمت بتعب : ما أبغى أحد يدري ..ار
قاطعها وهو يهز راسه : تطمني ..وخاصه ابوي تعبان بدون ما يسمع هالاخبار الي تسد النفس ...اخاف ان عرف يزيد تعبه !
هزت رأسها بموافقه ... طالعها وبحنان : خف الوجع ؟!
ردت بهمس وهي تغمض عيونها وتقاوم دموعها: تعبانه !
زفر بغضب وبعدها رجع ناظرها : ما رح امشي السالفه هذي المره بسلام ...والله ليدفع الثمن الغالي ...يظن ما رح نشتكي عليه...والله لاخليه يخيس بالسجن ...ما أدري كيف طلع ؟!!
فتحت عيونها بتعب : البنات
قاطعها : انت الحين تعبانه ..اتركي البنات عند زوجك ما رح يصيبهم شيء...اذا جبتيهم للبيت اكيد رح يعرف أبوي بوجودك ...ما أبغى أزيد تعبه !
هزت رأسها باستسلام ...ما تبغى أحد من أهل زوجها يدري بالسالفه ...وين تودي وجهها منهم .....غير السوالف إلي رح تطلع عليها ..لولا أخوها شاف عليها الشينه ما ذبحها ....ما في أحد يذبح أخته إلا تكون السالفة كايده ...ما أحد يقول إنه مجنون ..نصاب ..قذر ...كل همه الفلوس ...عضت على شفتها بوجع من هالأخ ....عمره ما كان السند إلي يحميها ..ولا رح ييجي ذاك اليوم ...رح يبقى بصمة عار تستعر منها للأبد !!!
**
**
**
جالس معهم وبداخله نار مشتعله من ساره !!
ما يبغى يظلمها ...بس ليه ما بررت موقفها أو كذبت خلف ...ليه أكدت كلامه !!
طول الوقت يحاول يعوضها وما يشعرها بأي نقص وخاصه بعد ولاده عيوش ...ليه دمرت كل شيء !!
هذا جزاء له لأنه وثق فيها !!
يبغى يذبح قلبه إلي يرق لها ويصدقها ...ما يدري كيف دخلت قلبه من قبل ما يشوفها ...
بس مهما كان ما رح يتساهل معها ذي المره ...ورح يوقفها عندها ...
عقله مشوش
ما يدري كيف الحين يتصرف معها بعد كلامها !!
محتار والأفكار مشوشه بعقله !
ناظر أمه إلي تكلمه : وش فيه ابو محمد تعبان !!
رد بهدوء : تعبان وما أدري وش فيه بالضبط ....قالوا لساره انه تعبان وراحت لزيارته ...
ام سالم بهمس : الله يشفيه !
ام فهد بانتقاد : كان أخذت على الأقل الصغيره ..تركتها عند فاطمه وسلوى !
رد بتبرير وبداخله يحترق وكلامها ينعاد بعقله : جاءها الاتصال عن أبوها ومن العجله ما عندها وقت تأخذ البنات !
بعدين فاطمه ما تضايق من عيوش ومتعلقه فيها !
ام وسيم بابتسامه : على ذي صادق متعلقه في بناتك كثير !
قاطعتهم سوار بضيق وشوي تبكي : بابا متى ترجع ماما ؟!
طالعها وتنهد بضيق : لما نرجع إن شاء الله ...جدك تعبان وهي عنده الحين !
اشرت سوار بطفوله على حور إلي متكوره على نفسها وتبكي : حور تبغى ماما مو راضيه تسكت !
تكلم بنفسه «اخخخ من أمكم حلال فيها الذبح »
ما يدري كيف ماسك نفسه عنها للحين ...شيء بداخله يحثه يرجع ويقلب الدنيا فوق رأسها ...مو شاهين إلي تلعب فيه !
حس نفسه مغفل ...طول هالفتره ترسم وتخطط وهو مثل المغفل ما معه خبر !
قلبه نار يبغى يرجع ويتفرغ لخلف !
ما يدري كيف طلع من السجن !
وقف وهو يحاول يكون طبيعي ...ولبس قناع البرود وهو يفكر ...لما يرجع من البر كيف يتصرف !!
تقدم من حور وحملها وهي تبكي وبحنيه : وش فيك يا أبوي ؟!
حور مستمره بالبكاء : أبغى ماما !
مسح دموعها : ما عجبك المكان ...تعالي إلعبي مع البزران ..ولما نرجع نروح لماما
مدت بوزها بعدم رضى وما زالت تطلع منها شهقات وهي تمسح دموعها بطفوله !
ابتسم بدون نفس على شكلها : إلعبي الحين علشان أعطيك حلاوه
سوار بحماس : وانا ؟!!
هز رأسه : وانت بعد !
وكل البزران رح أعطيكم حلاوه ..
اشر على السياره : تعالوا
سوار تلحق أبوها باعتراض : لا لا بابا بس حنا !
جن جنونها لما شافت أبوها يعطي البزران : بابا لا لا بس حنا بناتك !
قرص خدها بخفه : الطمع يمشي بعروقك ..
وبهدوء تابع : علشان نأخذ حسنات كثير
قاطعته وعيونها على الحلاوه بيد البزران : ما نبغى حسنات ...نبغى بس حلاوه
اعطاها نظره ارعبتها ...سرعان ما ابتسمت بطفوله : انا وحور نعطي البزران حلاوه علشان ناخذ حسنات
وابتسمت بتورط وهي تشوف ملامح أبوها الجامده !
**
**
**
استلقت بشويش على السرير وهمست بالشكر لأم خالد الي تعدل الغطاء عليها وتبربر بحقد: جعل يده للكسر هالحقير ...إلي نفى أبوه طول هالسنين ما استبعد عنه يذبح أخته !
حسبي الله عليه !
محمد وهو يناظر زوجته : وطي صوتك ...وانتبهي يزل لسانك بحرف ... وأنا أتصرف مع الواطي !
ام خالد وقلبها يغلي غليان وهي تشوف ساره تعبانه : جعله للساحق الماحق
قاطعها محمد : تعالي نطلع واتركي ساره ترتاح ...
طالع ساره بحنان : نامي يا أبوي الحين ... وإن شاء الله رح ترتاحين
هزت رأسها ساره بشويش ...وهي تحس إنها منهكه ...تحس نفسها بحلم ....مو قادره تصحى منه.... تبغى أحد يقرصها يمكن تصحى من أكبر كابوس «خلف»
ليه رجع الحين ؟!
وش يبغى فيها ؟!
لمتى يستغلها ؟!!
تتمنى للحين تعيش لوحدها مع التوأم ...بعيد عن المشاكل ووجع الرأس ...
وبألم اكبر تتمنى إنها ما تزوجت ولا عرفت أهل أبوها وأمها ... يا ليتها بعدها للحين في بيت جدتها أم سعيد !!
غمضت عيونها وسمحت لدموعها تخط طريقها على خدها ...يذبحها الشوق لجدتها ...بس الماضي ما يرجع ما يرجع ...
اوجعتها الدنيا متى تنصفها ؟!
تنهدت وهي تستغفر ...وتردد بنفسها «اللهم لا اعتراض ....رضيت يا رب بكل ما قسمت لي ....ما ادري وين الخير ...عسى ربي يكتب لي بكل ضيقه ووجع أجر »
ابتسمت بمراره وصوره شاهين تنرسم بين عيونها ....ما تدري وش رد فعله الحين ...بس إلي متأكده منه ...ما رح يمشي السالفه بسهوله ....
واكبر دليل ما اتصل فيها ولا حتى رساله !
ما تبغى تزعله بس اضطرت حتى تحميه من خلف !
أخذتها الذكريات لمواقف جمعتها بشاهين ...
~~~
~~~
ناظرت التوأم يلعبون بالمنتزه ...وبعدها طالعته وابتسمت بفرح : ابوي يبغى يفتح لي عياده خاصه !
قاطعها وهو رافع حاجب :ليه أبوك ؟!
وأنا وين ؟!!
لما تكملين رح افتح لك عياده خاصه ...لاني ما رح اسمحلك تشتغلين بمكان مختلط
قاطعته باستنكار : كيف ؟!!
كمل كلامه بهدوء: انا قلبي يولع نار وأنا أشوفك بالمستشفى ...بس مضطر اسكت لوقت تخرجك ...
لا تختبرين غيرتي .... لاني اتصرف بدون وعي !
طالعته وعقدت حواجبها : مها تشتغل و
قاطعها : انت غير !
لا تنسي مها متزوجه وما لي كلمه عليها ...زوجها راضي أنا وش دخلني !
لا تقارني نفسك بفلانه وعلانه ...حنا غير عن الكل لنا بيت واطفال...لنا قوانين ونظام مختلف عن إلي حولنا !
ليه المقارنه ...ساره ابغاك اميرة بيتي وتكون
هزت رأسها وهي تطرد هالذكريات .....
اخذت نفس وهي تحس حرارتها بدأت ترتفع ....
رفعت نظرها للسقف بعجز وهمست (يا رب)والدموع رجعت تخط طريقها ...تشكي عجزها وضعفها !!!
**
**
**
**
في اليوم الثاني
ابو راكان بغضب : حسبي الله عليه هالخلف ؟!
كيف ومتى طلع من السجن ؟!!!
وين نودي وجهنا من الجماعه !
ابو ماجد يطالع إخوانه ومحمد وعمار : ما أحد يطلع لوحده ...ما نضمن رد فعل عيال أبو سالم !
محمد مسح على وجهه من عظم هالمصيبه إلي وقعت على رؤوسهم: حسبي الله عليه هالكلب
عزام وهو كاتم غضبه ووجهه رح يتفجر من الغضب : والحل الحين ؟!
محمد طالعه وكل هموم الدنيا فوق رأسه : اهم شيء أبوي ما يدري ...تراه تعبان مو ناقص
ابو عزام : ما رح يدري ...الحين لازم نفكر بحل لذي المصيبه !
ابو راكان وكبر السن واضح عليه والمرض هده : نشوف وش رح يصير على تركي وأبو فهد وبعدها نتحرك
ان شاء ما يصيبهم أذى ...وتتأزم الأمور !
عمار بهدوء : عمتي أميره وينها الحين ؟!
محمد بضيق : في بيتها يا ليت كل الناس متفهمه مثل ابو ليث ..تقول قال لها ما لها ذنب بفعايل خلف !
عبدالله بهدوء : المشكله واحد منهم وضعه سيء أنا كلمت زميل لي ويقول للحين وضعه مو زين !
ابو الوليد إلي جالس يناظرهم بدون أي كلمه ...تنهد وتكلم : ان شاء الله يقومون بالسلامه ..ام وليد تقول عيالهم قايمين الدنيا بالمستشفى ...حتى وسيم طلع ناوي يذبح اي واحد يقرب لخلف ..وبطلوع الروح حتى ثبتوه !
ابو راكان زاد خلقه بزياده : استغفر الله !
عزام وقف : ساره وين الحين ؟!
محمد بسرعه تكلم : اكيد في بيت رجلها مثل اميره ...ما لها دخل بخلف !
جلس وبتوجس : اخاف يحطون حرتهم فيها !
محمد تنهد برتياح لما جلس عزام : الدنيا سايبه عندهم !
وبعدين ساره تغيرت ما هي ساره الهبله إلي تسكت عن حقها .
سكت وهو يتذكر كلامها لما خبرته إنها طعنت خلف !
ما يدري من وين جاءت لها هالقوه وتطعن !!
بس يتوقع ضربتها خفيفه وما أثرت بخلف ..واكبر دليل تعرضه لأبو فهد وأخوه ...
فتح عيونه وبنفسه «معقول انتقم من طعنها له بزوجها»
والمشكله خلف ملح وذاب ...كالعاده يغيب سنوات وما تدري وين يختفي ..وفجأة يطلع بخبثه ومصايبه !!!
لازم الحين يرجع ويتطمئن على ساره ..قلبه قارصه عليها ..السخونه ملازميتها ...وما يقدر يرجعها للمستشفى يخاف من خلف ...يرجع ويكمل عليها !!
هو بطلوع الروح حتى خرجها من المستشفى الخاص معرفته بمدير المستشفى سهل الموضوع ...
ما يدري كيف تفكر هالساره ...رفضت تتعالج بمستشفى ابو فهد بالرغم انها قريب من المستشفى ..لكن أصرت تروح لمستشفى ثاني !!
يحس تغيرت ساره كثير وما عادت ذيك الطفله !!!
**
**
**
ابو ليث بحزم يكلمهم : وقسم بالله تصرف همجي ما اسكت لكم ....حقنا ما رح نتنازل عنه ...رح نأخذه عن طريق القانون ...ما نبغى نقلب الحق ونصير حنا علينا الحق !
وان شاء الله إخواني يطلعون بالسلامه والخيار لهم بالصلح او لا !
ابو نورس بتأكيد : ما نبغى أي تهور ..ما رح نسكت ورح نأخذ حقنا مو بالهمجية !
وخاصه انت يا وسيم !
طالعه ووجهه منتفخ من الغضب: ان شاء الله
ابو وسيم : الجماعه مو مقصرين اتصل أبو راكان ويعتذر
قاطعه وسيم : وش نبغى من اعتذاره !
ابو وسيم بغضب : خلاص يا وسيم !
ما أبغى اي كلام عند أمي ترى أعصابها تلفانه وما هي ناقصه !
~~
~~
~~
طالعهم وابتسم بصعوبه وهو يشوف أمه تبكي : والله ما فيني إلا كل خير ليه الدموع ؟!!
ابتسمت أم سالم من بين دموعها : اعتبرها دموع فرح ..بغيت انجن لما وصلني الخبر !!
هز رأسه وما علق والحادثه برأسه ...ما توقع ينكتب له عمر جديد !!
حمد ربه بقلبه إنه تركي وضعه مستقر !
ابو وسيم براحه : الحمد لله إنها بالكتف وما هي بخطيره ...مو مثل تركي ربي حفظه لولا ستره كانت قاضيه !
ام سالم بحقد : حسبي الله عليه ...والله ليدفع الثمن غالي !
ابو ليث بهدوء : وش قررت بالنسبة لأهله !
وسيم باندفاع : نعطيهم أسبوع اذا ما طلعوا خلف إلا نرد لهم الضربه أقوى
ابو ليث بغضب طالع اخوه : أبو وسيم خلي ولدك يقفل حلقه يكون أفضل !
وسيم للحين مندفع ناظر ابو ليث : انت يا عمي تبغى تحل الموضوع سلمي لأنهم اهل زوجتك
قاطعه ابو نورس بحده : وسيم !
ابو ليث أشر له : اتركه يقول الي يبغى ...لا تنسى ترى حق القرار لأعمامك ما هو لك ..اركد ولا تتعجل !
ولا تنسى محمد أخوه وأبو راكان ما لهم دخل بأخوهم ...وما هم مسؤولين عن تصرفاته !
وسيم الوحيد المندفع زياده : بس ولده عمار هو إلي يتحمل مصايب أبوه !
ام سالم شهقت : لا تتعرض لولده وبعدها تنطق بالسجن وش استفدنا ...لا انتقمت من هالخلف
قاطعها : نحرق قلبه على ولده !
مطت شفتها بسخريه : اصلاً خلف إذا عنده ولد ما يدري عنه .. إذا أبوه نفاه وموته وهو عايش ...وش ترتجي من هالحقير ؟!!
طالعهم وهم يتناقشون وهو ساكت ...ويفكر «عمار»
شخص متعلقه فيه ساره لحد أوصله للغيره منه !!
وخفف زياراتها لأهلها حتى ما تشوفه كثير !
ليه ما يرد لها الحركه وينتقم منها ب «عمار»
ويحرق قلبها عليه !!
هز راسه بالرفض ..مهما قهرته ساره ..مستحيل يؤذي ناس ما لها علاقه بالموضوع ....
مو مهتم لخلف يعرف كيف يرد له الصاع صاعين ...إلي شاغل عقله «ساره»
صار له بالمستشفى يومين وما عبرته ..ولا سألت ...وكأنها تؤكد كلام خلف ...... إما يتنازل أو الطلاق !
ناظر أم فهد إلي تتكلم : وش هالناس هذي ؟!
اتصال ما كلفت نفسها تتصل تتطمئن عليه !
حتى بناتها رمتهم على فاطمه ولا كلفت نفسها تسأل عن البنات ! ...خاصه الصغيره ..كيف تركتها وراحت !
والا زوجتك يا ابو ليث تتكلم وكأننا حنا إلي ذابحين أخوها !!
ابو ليث بهدوء : قفلي هالموضوع ..ما هو وقته يا أم فهد !
ابو نورس بانتقاد وكأنه الحين انتبه على عدم وجود ساره ...كلم ابو وسيم بصوت منخفض : هذي المفروض واقفه هنا مع زوجها ..مو جالسه في بيت اهلها !
وش هالجيل هذا ما يعرف السنع !
كتم شاهين ضيقه بعد ما وصله كلامه أخوه ...يتمنى بس يشوفها ويطلع كل حرته فيها ...
يا ويلها إذا زارت خلف بالسجن بدون علمه ...يا ويلها منه ....معقول كانت على اتصال مع هالخسيس بدون علمه ؟!! ..متى يشوفها ويطلع كل إلي بقلبه !
متى ؟!!!
رفع نظره وهو يشوف أميره داخله ومعها مها ...تقدمت بخطوات قويه وواثقه كعادتها !!
تحمدت له بالسلامه وناظرت ام سالم : الحمد لله على سلامتهم !
ام فهد وقلبها يغلي : تقتلون القتيل وتمشون بجنازته !
رفعت اميره اصبعها بتهديد : أم فهد حطي لسانك بحلقك أحسن لك !
ام فهد ما هي ناويه خير : ما أبغى اسكت ..يا قو عينك ...
مها برجاء : خلاص يا عمة ..ما نبغى مشاكل!
ام فهد بغضب : قولي هالكلام لأمك ...رافعه خشومها للسماء ...غيرك يحط عيونه بالأرض من هالأخ إلي يشرف نصاب حرامي قاتل عاق
قاطعتها اميره وهي رافعه حاجب : إلي بيته من زجاج لا يرمي الناس بحجاره ...قبل ما تتكلمين على أخوي ...تكلمي عن زوجة ابوي وماضيها
قاطعها ابو ليث بحده : ام ليث !
إلا الأموات لا تجيب سيرتهم ...وانت يا ام فهد كلام زايد ما أسمح لك ... أميره وساره ما لهم ذنب بفعايل خلف ...وانتهينا
إلي عنده كلام يحطه بحلقه أفضل !
طالع اميره بتوعد على كلامها ..وبعدها صد عنها !!
حست اميره بضيق واستغفرت بداخلها ..لما حست بالذنب ...تكلمت بعرض إنسانه ميته ...بس ام فهد استفزتها !
وقع نظرها على ام سالم إلي باين من نظراتها ما هي طايقيتها ... رددت بنفسها «الله يعينك يا ساره على هالعيله مقابليتهم صبح ومساء »
سلطت نظرها على ام سالم وهي تكلمها : أختك اشوفها جالسه عند أهلها وتاركه البنات !!
متى ناويه تزور رجلها أو على الأقل تقابل بناتها !
تفاجأت اميره من الكلام ...ما أحد خبرها إنها عند أهلها ...وبسرعه تداركت الموضوع وردت : أبوي تعبان وما تقدر تتركه هالفتره
ام سالم رفعت حاجب : هذي انت تاركيته عادي
قاطعتها اميره ردت بنبره اغاضت ام سالم : أبوي متعلق بساره كثيره ...وما يرتاح إلا لما يشوفها !
النار تحرق قلبه ...وما هو طايق يسمع حرف واحد ...تكلم بجفاء : قسم بالله صدعتوا رأسي ....ممكن أريح رأسي شوي !!!
ابو نورس بتأكيد : صادق يا خوي ...الحريم ما ييجي منهم إلا وجع الرأس ...رجاء خلاص ما أحد يرجع للمستشفى باستثناء أمي .. أما الباقي ما له داعي ...والحين تفضلوا أكيد اصحابه يبغون يزورونه !
**
**
****
**
طالعته وعيونها ذابلات وهزت رأسها بالرفض ...زفر بضيق من عنادها :،يا ساره ما يصير ...تراه زوجك صار له 4 ايام بالمستشفى ...لازم تزورينه !
تكلمت بعد ما تقوس فمها مؤشر على وشك البكاء : ما لي وجه اقابله بعد سواد وجه خلف !!
ما أقدر !!
مسك يدها السليمه بتشجيع: انت ما لك ذنب بخلف ...
هذا زوجك ولازم تتطمئني عليه !
بس ربع ساعه تسلمين وبعدها نرجع !
انت كذا بتفتحين باب الشك ....وحنا ما نبغى أحد يعرف بالموضوع
هزت رأسها بالرفض وتكلمت بتعب : ليه ما جبت البنات ؟!!
هز راسه بضجر : وين اجيبهم الله يسامحك ..وضعك ما يسمح لك
انت المفروض وضعك أفضل من كذا ...بس لأنك ما تتغذين شوفي كيف وضعك !!
بلعت غصتها : ما لي نفس بشيء ...بعد ما دمر خلف كل إلي بنيته مع شاهين ...بدقائق دمر كل شيء !
تنهد وقلبه يغلي من خلف : ما تدمر شيء ....كل شيء تمام ..حتى لو زعل زوجك ...يوم يومين ..وبعدها رح يرضى ....
صراحه انا ما ألومه لو زعل عليك ...تراهاصعبه زوجته تتخلى عنه
قاطعته بوجع : غصب عني !
وبمراره تابعت : خلاص انا قررت انفصل عن شاهين !!!!
فتح محمد عيونه بصدمه : مجنونه !!
**
**
****
ابو محمد بتعب ناظرها وبحنيه : وش فيك يا بعد كبدي وجهك ذابل ؟!
طالعته وابتسمت على مضض: ما فيني شيء ...كيفك الحين يا الغالي ؟:!
ناظرها بعتاب : وينك ما أشوفك ..ما تقولين لي أب اطمئن عليه ؟!
خزتها اميره بنظره انتقاد ...زفرت ساره بضيق مو ناقصها فوق إلي فيها كلام اميره : انشغلت يبه ..بس إن شاء الله من الحين كل يوم بوجهك !
تكلم وهو يسند رأسه على الوساده : أنا ما أبغى تهجرين زوجك ... إذا ما جابك لي بطيب خاطر ..لا تيجي يا ساره....
أحب ما علي اشوفك مبسوطه مع زوجك وعيالك ...وناظر حوله ..وين البنات ؟!!
ساره بترقيع : ما جبتهم يبه اخاف يغثوك
قاطعها بابتسامه شاحبه : قلبي ينشرح بشوفتهم ...عسل على قلبي !
هزت رأسها بطاعه : إن شاء الله يبه !
أميره تبغى تنفرد بساره تكلمت بهدوء : قومي يا ساره واتركي ابوي ينام ويرتاح !
ناظرت ابوها وهو يغمض عيونه ...تنهدت بحسره على حال ابن ادم ..كيف نهايته ...يذبحها الضعف إلي تشوفه بأبوها ...بس ما في يدها شيء ...حال ابن ادم ...والكبر شين ...هذي نهاية الحياه ...
طلعت مع اميره وجلست بالصاله ..وانتظرتها تتكلم ...
تكلمت وما هو عاجبها حال أختها : أشوفك مبلطه هنا !
انت غبيه ؟!
تاركه بناتك ..وتفتحين الباب للي يسوى والي ما يسوى يتكلم عليك !!
ارجعي لبيتك وقابلي أهل زوجك
قاطعتها ساره بمراره : من بياض الوجه أقابلهم !!
اميره بقوه وثقه : وجهنا ابيض ..وما عليك من خلف و سواد وجهه !
لا تكوني غبيه !
قاطعهم دخول محمد ناظرهم بعد ما رد السلام وبعدها وجه كلامه لأميره : عقليها يمكن تسمع منك !
قاطعتهم ساره بعناد وتصميم : خلاص قررت ...وما احد يتدخل بحياتي !
أميره بهجوم تناظر اختها الصغيره : ليه ما وقفت بوجه خلف وما سمحت له يخرب حياتك ؟!!
دامك قويه كذا ؟!!
ساره بشحوب : الي فات مات وحنا عيال اليوم ...وما رح أسمح لأحد يأخذ قرار عني !
محمد طالعها وبإسلوب هادي يقنعها : خذيها مني نصيحه ... أبوي ما هو دائم لك ...حتى أنا ولا عمار ....كل شخص منشغل بحياته ...ليه تشتتين بناتك علشان خلف !!
انت تجرعت الشتات ...ليه تذوقينه لبناتك !!
لو زوجك سيء معك أنا أول واحد أوقف معك ...
بس زوجك بشهادتك وشهادة اميره ما عليه اي كلام !
لا تخلي كوابيس خلف تدمر حياتك هالمره بعد ما استقرت حياتك مع ابو فهد !
اميره بتأكيد : زوجها متعلق فيها بشكل جنوني بس ما يظهر .... ابو ليث دوم يقول لي كيف زوجك دوم يتكلم عنك وكأنه ملك كنوز الدنيا !
ليه تفرطين فيه ؟!!
وانت الثانيه متعلقه فيه لحد الهبل ...مها تتكلم عن حركات المراهقه إلي تعمليها بالمستشفى !
دامك متعلقه فيه ليه تبغين الطلاق ؟!
طالعتها ساره بعد ما انصبغ وجهها باللون الأحمر احراج من محمد ...وبداخلها تشتم مها ولسانها الطويل ...كيف عرفت مها بذي السالفه !!!
تكلمت أميره تحثها على الاجابه : جاوبيني يا ساره ؟!
ناظرتها وردت بمراره : لأني ما ابغاه يتضرر بسببي !
محمد هز رأسه بأسف من تفكيرها الطفولي : لا حول ولا قوة بالله ....تكلمي يا ساره مثل العاقلين ...وفكيني من أفلامك هذي !
ترى خلف إلي خايفه منه ..ان شاء الله يوم يومين ويمسكونه ...هارب من السجن ...والحين معممين عليه !
اميره عقدت حواجبه : كيف هرب من السجن ؟!
محمد بقرف من سيرة خلف : عامل نفسه ميت او مغمي عليه وما يتحرك ...ونقلوه للمستشفى ..وبعدها هرب ما أدري كيف ... لأنه أخوك هذا داهيه بالخبث والشر ....لولا وجود أبوي ما جلست هنا دقيقه وحده !
خذي شوري وارجعي لزوجك ...واحفظي بيتك وعيالك أحسن لك ...
طالعته بقرف من هالحياه : اتركني أتخذ قرار بنفسي ...ليه دوم انتم إلي لازم تقررون عني ؟! تراني مو صغيره ... أبغى أختار وأقرر أمور حياتي بنفسي ...عمري ما تدخلت بحياتكم وقراراتكم ..ليه لازم الكل يقرر عني ...وكأني بزر بالابتدائي ؟!!
خلاص كافي تدخلات ... أنا شفت من الحياه المرار ..تجرعت المر بالرغم إني ما اخترته ..ومع ذلك سكتت طول هالسنين ...
ابغى أختار حياتي بنفسي حتى لو تجرعت المر من هذا الاختيار ..على الأقل يكون اختياري مو اختيار غيري !
تنهدت اميره : ما أدري عقلك هذا كيف يفكر ؟!
محمد اشرف لأميره : اتركيها ...خلينا نشوف اخر قراراتها !!
طالعته وما علقت وهي تحس إنه مفعول المسكن خلص ...ووجع خفيف بكتفها بدأ ...
رقت نظرات محمد وهو يشوفها عفست ملامحها بوجع ...ما حب يضغط عليها أكثر ....وبحنيه : ارتاحي الحين ..وبعدين نتكلم بهذا الموضوع ..
هزت رأسها وهي عافسه ملامحها ...وغادرت
طالعته اميره بلقافه : وش فيها ساره ؟!!-
تأكد دخول ساره لغرفتها وبهدوء تكلم : ولا شيء ..بس نفسيتها بالحضيض لما عرفت إنه خلف أطلق الرصاص على زوجها ...شعور تأنيب الضمير وإنها السبب ما تركها !
تبغى زوجها وبنفس الوقت ما لها عين تقابله بعد سواد وجه خلف !
حست في سالفه مخفيها محمد ..ومع ذلك ما حبت تضغط عليه ...اذا ما كلمها من نفسه ليه تضغط عليه ؟!!
***
***
***
طالع أمه وبقهر : يمه وقسم بالله استحي لما أكون بين ربعي !
خففت طلعاتي حتى ما أحد يقول هذا ولد خلف !!!
وين أقابل وجهي من إلي حولي بفعايل ابوي ؟!-
نفسي يكون عندي أب افتخر فيه !!
نفسي اقولك للعالم هذا أبوي يا ناس .. أبوي تاج رأسي !
ليه أبوي يعمل فينا كذا ؟ !!
ام عمار بضيق على حال عمار : احتسب يا عمار ....صدق
قاطعها بوجع : تدرين استحي أقابل أهل زوجتي !
لمتى هالحال ؟!
ام عمار زفرت بعجز: وش يطلع بيدنا .. البارحه ليان اتصلت تبكي ...ام زوجها تعايرها بأبوها ...
عمار عفس ملامحه : يا صغر عقول الناس ...وش دخلنا بفعايل أبوي ؟!!
عمرنا ما قربنا من طريق الشر ...ليه الناس تظلمنا ؟!!
ام عمار : بعين الله .. باكر الناس تنسى
قاطعها بسخريه : من وين تنسى وهو كل فتره يطلع لنا بمصيبه !
بصراحه يمه أنا قررت أسافر وابعد عن هالمكان ...خلاص قرفت !
قاطعته باعتراض: وين تروح وتتركني ؟!
تكلم بهدوء عكس القهر إلي بداخله : يمه انت عند زوجك ...وما يهمك كلام الناس ...بس أنا يضربني بالصميم ....علشان كذا مستحيل اتراجع عن السفر ...وما رح اقطعك انت وأخواتي وساره ورح ازوركم كل فتره !
سألت باستسلام دام هذا القرار يريحه : وش أخبار ساره؟!
هز كتوفه : لي فترة ما شفتها ...إلي قاهرني زوجها إلي محتكرها وما يرسلها إلا بطلوع الروح
تكلمت باستغراب : يقولون إنها هنا عند عمك محمد !
وقف على حيله : متأكده؟!
هزت رأسها بتأكيد : ايه متأكده !
هز رأسه وهو يهم بالمغادره :اروح اشوفها الدبه زمان ما طقطقت عليها !
ابتسمت على جنب : الحين ساره دبه !
ضحك على تعليقه ...وبعدها استأذن وغادر !
**
***
**
**
تقدمت بخطوات متردده واستقرت قريب منه ....اخذت نفس براحه لما شافته نايم...طالعت ام سالم إلي تناظرها بعتاب ....سلمت عليها ساره من بعيد وسألتها عن أحوالها بهدوء ....
ردت أم سالم وهي رافعه حاجب وما عجبها طريقة السلام ...كيف ما كلفت تسلم عليها باليد ...اميره إلي رافعة خشومها للسماء تسلم عليهم بكفها ...وساره تسلم من بعيد وكأنها البارحه كانت تتعشى معها ...مو كأنه لها أيام ما شافتها .!!!
تنهدت ساره بعد ما فهمت نظرات ام سالم ...ومع ذلك
اضطرت تعمل نفسها ما فهمت نظراتها !
جلست بعيد عن سرير شاهين ..ومقابل لأم سالم !
ام سالم بسؤال عادي لكنه يحمل الانتقاد المبطن : وينك ما نشوفك ؟!
عسى أبوك بخير ؟!!
ساره للحين مغطيه وجهها ردت بنبره هاديه خالطها التعب من الطريق : الحمد لله بخير !
نطقت آخر كلمه وناظرت الارض وهي مغمضه عيونها ...وتنفسها سريع ..تحس هدها التعب ...للحين ما استعادت عافيتها ..وكآنها الرصاصه الحين اخترقت كتفها !!
أخذت نفس تخفي تعبها وطالعت أم سالم إلي تكلمها : أخوك النصاب للحين مختفي ؟!!
الله يأخذه أخذ عزيز مقتدر ... ويريح الناس من شره !
مطت ساره شفتها وهي تحس نفسها مستعره من خلف
وبنفس الوقت ما تحب أحد يتكلم على أي واحد من اهلها ...حتى لو كان هذا الشخص خلف !!..تحس كلامها منقصه لها !!
وبضيق ردت : رجاء يا خالتي ما اسمح احد يتكلم على أخوي ...عندك إخوان وأكيد ما تسمحين أحد يتكلم عليهم ...حنا نفس الشيء هذا أخونا ..حتى لو غلط يبقى اخونا
ام سالم ما عجبها ردها : لو تكلمت على أخوك محمد وقتها قولي هذا الكلام !
بصراحه يخسى خلف يتشبه بإخواني !
ساره زاد تعبها وإلي زاد عليها كلام ام سالم ...كلامها وكأنه خنجر بقلبها .. وكأنها أقل منهم لأنه اخوها خلف ....بنظرها ما شافت اسوأ من خلف بس بنفس الوقت حست بثقل كلام خالتها وما تحملته ...أكيد رح يلعبوا بعقل زوجها يتركها بسبب خلف ...حتى لو كانت تبغى الطلاق ..يكون عن طريقها مو زوجها يطلقها ....خلاص ملت من خلف وسيرته ..تحس بالاختناق من سيرته ..وبحده نطقت : لهنا كافي يا خالتي ...للحين ساكته ومحترمه وجودك ...لا تجبريني اكشف وجهي الثاني !!
قاطعها وهو يناظرها : ورينا الوجه الثاني وما له داعي التمثيل طول هالمده !
ناظرته لثواني والتعب واضح بوجهه....توقعته نايم ...نزلت نظرها وهي تحس إنها السبب ...يمكن لو ما طعنت خلف كان ما انتقم منها بشاهين !
تنهدت بحسره ين ما تروح منحوسه !
رفعت نظرها لأم سالم إلي تكلمها : هذا وأنا أقول إنك
قاطع أمه ونظراته للحين متسلطه على ساره : ابغى اشوف وجهك الثاني !
ام سالم طالعت ولدها وأعطته نظره يطنش كلام ساره !
طاعه لأمه سكت بعد ما رمق ساره بنظرات غاضبه وصد عنها !
استأذنت ام سالم وطلعت لما اتصل فيها أبو نورس ..تروح لغرفه تركي تجلس معهم !
ناظرت زول أم سالم وهي طالعه ...وبلعت ريقها ...ما لها خلق للمشاكل معه...
رفعت نظرها على كلامه الموجه لها بنبره حاده: اشوفك رميت البنات عند أهلي ...
وناسيه إنه لك بيت ومسؤوليات ..وإلا جالسه تنتظرين اتنازل لسواد عيونك !
انهى جملته الاخيره بنبره ساخره !
ناظرها لثواني وهي جامده ما ردت ولا بحرف !!
تابع كلامه يستحثها على الاجابه : اشوفك هنا ...وش صاير ساره بذاتها تزوني بنفسها !
علامك ساكته؟!!
وين لسانك ؟!!
تنهدت والتعب ما فارقها...ومع ذلك شدت على نفسها وتكلمت : ما جيت هنا أبغى مشاكل ...جيتك بطلب
عقد حواجبه وطالعها : طلب !!
هزت رأسها بتأكيد ...ومن خلف قلبها تكلمت : تعرف طريق زواجنا كيف كانت ...خلينا نقول اني انجبرت اتزوجك ....ومع الحمل انكتب اسمي معك ....
وكأنه رباط ربطني فيك !
بس لما أفكر لوحدي ليه أربط نفسي بإنسان ما أبغاه
قاطعها وهو ماسك أعصابه للنهايه : تبغين الطلاق ..حتى تتزوجي مره ثانية بالفارس المنتظر !!
وبنبره غاضبه: بأحلامك تحصلين على الطلاق...الا اخليك معلقه !
والبنات معي !
واشوف مين الخسران !!
ناظرته بضيق : علامك عصبت ؟!
خلينا نتكلم بشفافيه ..انا
قاطعها بغضب : يا جعلك للفنى ...قولي امين !
وقسم بالله ماسك نفسي عنك لآخر لحظه ...فانكتمي افضل لك ..او انقلعي
انقهرت من كلامه ..تكلمه بهدوء وفوق هذا يطردها ...قاطعته بنفس النبره الغاضبه : اذا ما طلقتني برضاك رح تطلقني غصب عنك ...مو انت إلي تعلقني بالدنيا ...وكأنها الدنيا سايبه ...غصب عنك تطلقني تفهم !
شدت على جملتها الأخيرة وهي تناظره بتحدي !
ملت من حياة التحكم ...وكأنها عبده عنده يتركها معلقه ...خلاص لازم تحط لها شخصيه وما تسمح لخلف ولا غيره يتدخل بحياتها !
تنهدت وهي تحس إنها بذلت جهد بعد كلامها ...ناظرته وهو يكلمها بتحدي وثقه : نشوف كيف رح تحصلين على الطلاق !
من الحين اقولك البنات معي
قاطعته بسرعه : تخسى
قطعت كلمتها بشهقه لما حست ببروده المويه على وجهها !
ثواني كان فوق رأسها والغضب والشرار يتطاير من عيونه شدها من يدها وهو يهزها : مين إلي يخسى ؟!
غمضت عيونها بوجع وهمست بآلم : اترك يدي
خفف من قبضته لما حس إنه أوجعها وبتحذير : ساره انتبهي على كلامك ويا ويلك لو كلمتي امي بهذي الطريقه مره ثانيه ..اهلي خط احمر
دفته عنها بيدها السليمه ومن حرارة الوجع تكلمت : الله يأخذك ويأخذ اهلك ويأخذني وارتاح منكم
انت وش تبغى مني ؟!
ما أبغاك طلقني وانتهينا ... أنا اكرهك ..اكرهكم كلكم ...وبناتك ما أبغاهم اشبع منهم
قاطعتهم لما فتحت الباب والغضب باين بعيونها : في حرمه محترمه تكلم زوجها كذا ؟!
طالعتها ساره وهي تحس نفسها باذله جهد كبير ...وصدرها يهبط ويصعد ...عقدت حواجبها باستنكار: وانت جالسه تتجسسين علينا ؟! ...صدق إنها اميره ما ظلمتك بكلامها ع
قطعت كلامها لما حست بأصابعه الطويلة على خدها ....مطت شفتها بألم بدون ما تناظره ....طالعت ام سالم إلي وجها ما يبشر بخير ...وتتكلم بانفعال ما استوعبت ساره شيء من كلامها السريع الا لما قالت: ما جيت اتجسس عليكم ...نسيت حقيبتي ورجعت اخذها ...سبحان ربي كشفك على حقيقتك !
أختك ذيك على المكشوف تتكلم ..اما انت من تحت لتحت ... أنا وش قصرت معك حتى تقولين عني كذا
قاطع أمه امه وهو يحاول يمسك أعصابه : لا تبرري لأحد ..
وطالع ساره باحتقار : تقدرين تتفضلين
قاطعته وهي تقوي نفسها لآخر لحظه بعد ما حست نفسها حطام وما بقى شيء على انهيارها ..تكلمت وعيونها على أم سالم بدون ما تناظره: قولي لولدك ..دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
قاطعتها أم سالم وللحين بداخلها غضب : ومين قالك إني أقبل تبقين على ذمته دامها هذي حقيقتك
ورح أزوجه إلي تسواك ...على الأقل عزباء وتكون أول حظه ...مو ارمله ومطلقه !
حست بسهم اخترق قلبها بقوة ...
اوجعها قلبها من كلامها ....عقدتها بالحياه ماضيها ...عقده رح ترافقها طول حياتها ...اخذت نفس ...وهي تحس بحصون قوتها تنهار ....لازم تنسحب وتطوي صفحتهم من حياتها ...وبصوت مهزوز ..ما قدرت على اخفاء نبرة الارتجاج فيه ..طالعت ام سالم وتكلمت باستسلام : وقتها تعملين لي خير ...وتخلصيني من ولدك ....
أعطتهم ظهرها ...وتكلمت بنفس النبره : يا ليت تسمع كلام أمك يا حضرة الدكتور !!
طلعت وما اهتمت لوجود ابو ليث قريب من الباب ...ابتعدت وهي تحس بوجع بداخلها ....صدق المثل ...الناس يعيرون ولا يغيرون ...
حياتها تلف وترجع لنفس النقطة ...غمضت عيونها لثواني ..وبداخلها براكين تحرقها ...
نفسها تذبح الي كان سبب تعاستها بيدينها !!
مسحت دمعه نزلت غصب عنها ...اقتربت من كراسي الانتظار ..وجلست على أقرب كرسي بتعب ... أكثر من كذا ما تقدر تتحمل ...تتمنى تختفي عن الكل ...وتعيش بمكان ما أحد يعرفهافيه !!!
تحسست كتفها بشويش ...للحين ما تشافت من الإصابه .....
قررت تطلع لعمار وتأخذ بناتها وترجع لبيت اهلها ...ترجع من نقطة الصفر ...وتعيش وكأنها بنت في بيت أهلها ...ما تبغى زوج ووجع رأس ...خلاص إلي شافته من الدنيا يشعرها بالقرف والاشمئزاز من كل هالدنيا !
غمضت عيونها بألم من الوجع الجسدي ووجع قلبها !
مسكت الجوال ..ما هي قادره تمسك الجوال ...ما فيها حيل ....اتصلت على عمار بصعوبه ...وصلها صوته الهادي بعد عدة رنات ....تكلمت بصوت اقرب للهمس : وينك ؟! ...ما في شيء ...انتظرك عند مواقف السيارات ...ان شاء الله
قفلت الجوال وتنهدت بتعب ....وقفت بحيل مهدود ..خطوات بطيئه ..وقفها صوت حطم كل قوتها ..ما هو وقته الحين ....كتمت أنفاسها المتعبه وناظرته وهو يكلمها : ساره ممكن أكلمك دقيقه ؟!
ردت بصوت منخفض غاضب : ممكن تعتقني لوجه الله ؟!!
رد بسرعه : ترى قصدي شريف .. أبغى رقم أهلك واخطبك ...
قبل ما ترد وقع نظرها على مها وام فهد واقفات يناظروا الموقف ...ما انتبهت لوجودهم ..
تنهدت بيأس ...وبداخلها تردد «خربانه خربانه السالفه»
اقتربت ام فهد وبانتقاد: اشوفك فاليتها ؟! ما تستحين على وجهك إذا ناسيه تراك على ذمة اخوي !!
وطالعت محمد بغضب : تبغى تخطب حرمة متزوجه وعندها عيال ؟!
انت ما تستحي على وجهك ؟!
انخطف وجه محمد وغادر بسرعه بعد ما اعتذر !
تحركت خطوة ساره تغادر بدون ما ترد بحرف واحد ما لها خلق مشاكل مع ام فهد ...
سرعان ما وقفتها ام فهد لما مسكت يدها وبتوعد : تظنين السالفه بذي البساطه ؟!
وين منقلعه ؟!
سحبت ساره يدها بقرف متحامله على وجعها وبكره : يدك هذي اكسرها إذا مسكتيني مره ثانية كذا
تكلمت مها الي كانت تتابع بصمت : سا
ساره قاطعتها بكره : انت بالذات انكتمي ما ابغى اسمع صوتك ...
مها طالعتها وناظرت حولها ...المكان شبه فاضي ..بعدها ناظرت ساره : على وش شايفه نفسك ؟!
ام فهد بتوعد : اتركيها يا مها ...الحين رح يوصل سواد وجهك لأبو فهد ....حتى يتصرف معك
قاطعتها ساره تحاول ترفع من كرامتها إلي هدرتها ام سالم بنظرها : أنا و أخوك انفصلنا ..لا تتعبي نفسك بالتهديد ..ترى أخوك ما له دخل بحركاتي !
مها بصدمه : وش تقولين ؟!
ام فهد ما هي مستوعبه تركت ساره وتوجهت تتأكد بنفسها من اخوها !
مها بتوعد : إذا عمي طلقك ...ترى خالي محمد يوقف بوجهك ويكسر رأسك ..تركت بناتك ..وجالسه تضبطين العريس الخامس
سكتت لما حست بيد ساره على خدها ...فتحت مها عيونها بصدمه وبتوعد : هذي المره مستحيل اعديها لك ...ورح اخليك تعضين أصابعك ندم
مطت ساره بلامبالاه : اعلى ما بخيلك اركبي !
تركتها وهي تمشي بخطوات ما هي ثابته وقابضه كف يدها بقوة ..وتحس يدها نار ملتهبه...ضربت مها بكل قوتها ...مطت شفتها بسخريه ..اي قوة ؟!
متأكده لو ضربت طفل صغير ما تأثر ....
ما كانت قوة الكف بذيك القوه ...ما فيها حيل تحرك جسدها ... تحاملت على نفسها وضربت مها ..لعلها تخمد النار إلي بداخلها شوي !
ما فيها حيل توصل لموقف السيارات ....مضطره تشد على نفسها وتأخذ بناتها قبل خروج شاهين ..متأكده رح يحرمها من البنات ....هزت رأسها بتوعد لو يموت ما تنازلت عن البنات...
ما تقدر على بعدهم ... الأيام إلي طافت نار الشوق ذبحتها ...ما تتصور الحياه بدون شغب البنات !!!
ولا تتصور الحياه بعيده عن زوجها ...بس مضطره تتخلى ... لأنها ايقنت الراحه والسعاده ما لها نصيب فيها بذي الدنيا ...من صغرها منحوسه...وش الي رح يتغير؟؟؟؟ ....ما رح يتغير شيء ورح تبقى على نحاستها ...بلعت غصتها وهذا الشعور يذبحها من الوريد للوريد ...همست بتعب من ذي الدنيا ..والدموع تنذر بالنزول : يا رب
**
**
•*
**
دخلت مثل الضابط بدون سلام وهي تؤشر عليه: انت مطلق ساره ؟)!
قطع حديثه مع أمه وطالعها باستنكار هذا الشيء المستحيل يعمله : نعم ؟!
ام فهد بتأكيد : دوبني شفتها وقالت هالكلام لنا !
والاخت فرحانه بالطلاق !
دخلت مها وهي معصبه : هالحقيره والله ما أتركها !
طلعت المرايه تناظر وجهها تتأكد إذا فيه آثار بوجهها من يد ساره : جعل يدها للكسر !
ام سالم طالعتها : وش فيك ؟!
مها بقهر : تخيلي هالحقيره تمد يدها علي ؟
والله حركات عيال الشوارع !!!
ما ادري كيف استحملتها يا عمي طول هالفترة ... لأنها ما تنطاق !
ام فهد بانفعال : وليه طقتك ؟!
مها مفوره من العصبيه : لاني هددتها رح اخبر خالي محمد عن سواد وجهها
طالع مها بجمود : وش السالفة ؟!
ام فهد بانفعال : انا اقولك السالفة مسكناها واقفه
قاطعتها مها : يا عمتي قفلي على الموضوع
ام فهد بإصرار :لا خليه يعرف حركاتها من خلفه ...شافته طلقها بسرعه شبكت على واحد ثاني ..الاخت مستعجله !
اص
قطعت كلامها من نظرات أخوها الغاضبه :وقسم بالله إذا ما قفلت حلقك إلا أقص لسانك ..فاهمه
ناظرت أخوها وارتسمت علامات الصدمه على ملامحها ... أخوها وصديقها يكلمها بذي الطريقة ؟!
هي ما غلطت ...ولا كذبت شافتها بعيونها ومها معها تؤكد كلامها !
ليه يكلمها كذا ؟!
تكلمت ام سالم و هي تناظر ام فهد بقرف : ولا كلمه !
كل شيء ولا العرض...انتبهي تقذفي أحد...ترى ساره خبرتي فيها ما هو يوم ولا يومين ...
تربيتها اصيله وما عندها هالحركات ..واذا كنت ما تحبينها انت ومها ...بس ما توصل للقذف !
استغفري ربك يا ام فهد !
طالعتهم بزعل وما ردت ...طريقتهم بالرد اشعروها إنها كذابة ...وتبلت على ساره
تكلمت مها والشرار يطلع من عيونها : اتركي هالسالفه يا عمه ..ورح نكذب عيوننا وسمعنا ...
وطالعت عمها بقهر: انا ما رح اسكت لها تمد يدها علي وكأن الدنيا سايبة ؟ :!
وقسم بالله الا تندم هالكلبه
غمض عيونه يمسك نفسه ويعيد ترتيب الأمور من جديد وبحده : ما ابغى اسمع كلمة وحده عن ساره ..خير شر ...لا تخلين
قاطعته ام سالم تهدي الوضع : خلاص قفلوا الموضوع ... أخوك تعبان ..وضيقتم خلقه بزياده ؟!
ام فهد لوت بوزها بزعل وطالعت مها : تعالي نطلع أفضل لنا !
مها عدلت شنطة الكتف : صادقه نطلع افضل لنا ...بعض ناس الظاهر عقلهم ملحوس !
وباستفزاز لعمها :تعالي نعطي العريس رقم اهلها حرام قطعنا عليهم اللحظه الحاسمه و
قطعت كلامها على صرخته : مها !
تحركت بسرعه خارج الغرفة مع ام فهد ..خوف من نظراته الغاضبه !
زفر بغضب بعد خروجهم ...ناظر امه وبداخله نار ...عدل جلسته على السرير يحس استنزفوا كل قوته وحيله !
ام سالم ناظرت ولدها بهدوء : ارتاح يمه الحين .. لا تشغل بالك بشيء
هز راسه بشويش وبداخله نار ..كيف ما يشغل نفسه بعد كل الي حصل !
ما يدري كيف يتعامل معها ؟!
تمادت ساره معه كثير ...لازم يتصرف معها ...يبغى يذبح قلبه الي يرق لها ويتعاطف معها ...
بس هذي المره غير ...تعدت حدودها
**
**
**
**
طالعها عمار بضجر من بناتها : الحين ارتحتي لما جبت وجع الراس ..وخاصه ذي !
اشر على سوار
برطمت سوار ومدت نفسها لكرسي أمها الأمامي بدلع : تغار مني لأنها ماما تحبني أكثر منك ..صح ماما !
هزت رأسها بتعب وما تكلمت ..ما لها قلب لذي السوالف
طالعها عمار باستغراب : علامك ساكته من لما طلعت من المستشفى ؟!
قاطعته حور : ما تبغى تتكلم وش دخل
قاطعها عمار ما له خلق فلسفه صغار : انت انكتمي ..
رجع طالع ساره : وش فيك،؟تعبانه ؟؟
ردت بصوت منخفض منهك ما قدرت يطلع طبيعي،: تعبانه شوي
صدت لجهة الشباك ...تحت استغراب عمار ....تنهدت بضيق ...ما تدري هل إلي عملته صح وإلا غلط ؟!
متأكده غلط ومقره بداخلها بهذا الشيء ...غضبها أعماها ....
اوجعها قلبها بزياده لما تذكرت ام فهد ومها ..اكيد رح تخرب السالفه بزياده ....خلاص انتهت حياتها مع شاهين ..ما توقعت تنتهي الحياه بذي السهوله !!
المفروض ما تطلع من بيته ....لكن ترجع وتقنع نفسها ..لو يبغاها صحيح رح يرجعها بنفسه !
أخذتها المكابره ..وقررت تنسحب نهائيا من حياته .. والسبب بكل هذا «خلف»
اوجعها قلبها من ذكرى خلف !!
مختفي وماله اثر !
يا ترى وش يفكر فيه الحين ؟!
كيف تبعده عن حياتها ؟!
تخاف على بناتها منه !!
تحس عقلها مقفل ما هي قادره تتخذ قرار صائب بحياتها ... إلي عقلها استوعبه وقرره إنها تبعد هالفتره عن زوجها ...لوقت تهدأ الامور ...وتتعافى من إصابتها ..ولو طلب منها ترجع معه ما رح تتردد ...بعد ما تتأكد من ابتعاد خلف عن حياتهم !
**
**
**
مرت الأيام وساره في بيت محمد ...
ناظرها أبوها بشك طالت جلستها عنده : في شيء بينك وبين زوجك ؟!
اشوفك جالسه وتاركه بيت زوجك ؟!
طالعته بتردد بعد ما ناظرها محمد بعدم رضى : ءءء يبه انا ما ابغى ابعد عنك ...ما رح اتركك قلت لك من قبل ...لا تشغل بالك .. أنا وأبو سوار نتفاهم !
رد مرتاح بشوفتها كل يوم عنده ...وبنفس الوقت ما يبغى يكون السبب بخراب بيتها : اهم شيء زوجك يا ساره ...ما عليك مني ..راحتي لما أشوفك مبسوطة مع زوجك !
مطت شفتها بسخريه من زوجها من ذاك اليوم ما سأل عنها ولا عن البنات !
وكأنه كان ينتظر الفرصه يتخلص منها ...انقبض قلبها من هالفكره ...لذي الدرجه كانت حمل ثقيل عليه ..والمشكله جاءت له على طبق من ذهب !
المفروض ما كبرت المشكله وما طلعت من بيته ..حتى لو زعل يوم ويومين ويرضى ...اما الحين وهي بعيده ...ما في أمل للرجعه ..والمثل يقول «البعيد عن العين بعيد عن القلب »
المشكله تشاجرت مع أميره وما تكلمها ..تنهدت بضيق ...لذي الدرجه هي سيئه والكل نافر منها ؟!
بس أميره كان أسلوبها وقتها هجومي ...وساره خلقها ضيق وكل الهموم فوق رأسها ...
ما قصرت بأميره وكأنها تنتظر هاللحظه حتى تفرغ كبتها بمن حولها !
زفرت بضيق وهي تناظر أبوها يكلمها للحين عن طاعة الزوج ...هزت راسها بتسليك ...وما وعت اي كلمة قالها....
وقفت استأذنت بعد ما قبلت رأسه ...وقفت بالصالة وناظرت سوار بأمر : خذي أختك معك ..ويا ويلك إذا غفلت عنها !
سوار بضجر أخذت عيوش وطلعت ...جلست ساره بالصاله ...وللحين ما تقدر تحرك يدها بحريه ...وما تقدر تحمل شيء فيها ثقيل ..
المفروض راجعت بالمستشفى حتى تحسن وضعها ...وش يفيد الندم الحين ؟!
فتحت الجوال بيدها السليمه ...تتفقد اذا وصلها شيء من زوجها ...
عضت على شفتها والدمعه معلقه برمشها ...يذبحها تطنيشه لها .....
تشوفه متصل على مواقع التواصل ..بس ليه مطنشها....
بالمستشفى ما تشوفه للحين مجاز !
لو علاقتها زينه مع أميره كان أخذت منها علومه !
أوجعتها أميره بالكلام !!
أول مره تكون معها كذا ! ما توقعت هالكلام يطلع من اميره ..بس وش ترتجي منها دامها أم محمد أمها !
من متى تهتم أميره لعلاقتها مع أهل زوجها ؟!
الحين صارت تهتم ؟!
ما كان قصدها تقول هالكلام لأم سالم بنية الفتنة ...كانت زلة لسان ...
بس ما احد قادر يفهمها ...رفعت نظرها على دخول اميره ...
اول ما وقع نظر أميره على ساره صرفت نظرها بتكبر ...وتوجهت لغرفة ابوها !
تنهدت ساره وهي تحس بعض حركات اميره حركات مراهقات ...ولا كأنها عندها أحفاد !
المفروض تكون أكثر عقلانيه ... تدخل وما ترد السلام عليها !!
وكآنهم بزران ..متأكده السالفه من تحت رأس مها !
والي فهمته من محمد إنه زوجها ابو ليث وقت السالفه معصب ليه تطق مها ...واتصل بمحمد يرعد ..وبنفس اللحظه جاءت اميره ...غاضبه ..وانتهى اللقاء ...بانقطاع العلاقه !
ما بقى لها من إخوانها إلا محمد !
احساس مؤلم ...
قطعت افكارها وهي تشوف محمد واميره يجلسون عندها بالصالة !
الصمت سيد الموقف ....بعدها بلحظات دخل عمار ويرافقه عزام ويتكلمون بانسجام !
طالعت عزام ومطت شفتها ... تغير كثير شكله ....لها فترة ما شافته ....الكل منشغل بحياته ..هذي سنة الحياه .....
ما كلمت احد ولا كأنه أحد معها بالصالة ..ما تبغى أحد ولا تبغى تكلم احد ..خلاص اكتفت من الكل
رفعت نظرها لعزام لما كلمها: الظاهر أعجبتك الجلسه في بيت أهلك ؟!
ردت ساره ببرود : ايه
طالعها وتكتف : ومتى إن شاء الله ناويه ترجعين لبيتك؟!
تكلمت اميره وهي تطالع عزام : وين ترجع وزوجها مو سائل عنها
قاطعتها ساره ببرود وما أظهرت الوجع من طريقة أختها معها : ليه يسأل ؟! ما في بيننا شيء ؟
باكر طالع للمحكمة ... أرفع قضية طلاق عليه
قاطعها عزام بحده : اطلعي علشان اكسر رجلك قبل ما تدخلين المحكمه!
لو زوجك شين كان وقفنا معك وطلقناك منه غصب عن شاربه
قاطعته بمراره من سنين حياتها : كذاب ...ما احد يوقف معي ...لو يعلقني بحبل المشنقه ما أحد ناظرني ...وساعدني ...الكل يناظر ويأخذ دور المتفرج !
ما احد له دخل بحياتي ...لا تتدخل بحياتي يا عزام لا انت ولا غيرك !
عزام طالع محمد : عاجبك كلامها يا خالي ؟!
محمد بلامبالاه : انبرى لساني وأنا انصح فيه ...ما في فائده ...اتركها تختار حياتها بنفسها ...نشوف وش آخر هالقرارات !
اميره طالعت اخوها : اتوقع رح يطلقها بسرعه ..لانه خطب ...وما هو ناوي يكمل معها بعد سالفة المستشفى
طالعتها ساره بحده : مو انت ما تكلميني ..فلا تتدخلي بحياتي !
انت بحالك وأنا بحالي ...مبارك عليك السلفه الجديده !
عمار حاس في حلقه مفقوده : وش سالفة المستشفى ؟!
انقلب وجه ساره وصار بالألوان ...بالرغم انها ما غلطت بشيء ...بس ما تدري ليه قلب وجهها !!
اميره بتصريفه : شغله بينها وبين زوجها ما له داعي أحد يعرفها !
ساره طالعت اميره لثواني وبعدها صدت عنها ...ما تدري ليه ما أحد تكلم بذي السالفه ؟!!
حتى مها كانت تتوعد تخبر محمد ..بس ما كلمت أحد !!
رفعت نظرها لأميره وهي تكلم سوار : تعالي كلمي أبوك انت وأختك ..كل مره يقول لي اتصل فيه من هنا حتى البنات يكلمونه وانسى !
ساره بحزم ناظرت سوار : خذي أخواتك واطلعي من هنا !
اميره رفعت حاجب : ما هو على كيفك ..تمنعين البنات من أبوهم !
وقفت ساره ببرود : ولا على كيفك ...بناتي وكيفي ما ابغى يتواصلون مع أحد !
اميره بتوعد : الحين اقول له
قاطعتها ساره بقلب ميت : قولي لجدي ..ما احد له دخل فيني !
اخذت بناتها وتوجهت للغرفه ..وهي متضايقه من انقلاب اميره عليها ...ما كانت كذا أبد !
حور طالعت أمها بضجر : ماما نبغى نروح لبابا !
سوار بتأكيد : نبغى نرجع للبيت ...ملل هنا !
طنشت اعتراضات التوأم وهي تفكر لو تكلم وحده من البنات ...وتعرف الاوضاع كيف ...بس ما عندها القوة تتصل ... تخاف ينقلبون عليها .. وأكبر دليل ما أحد تواصل معها او عبرها !
ناظرت جهة الباب بعد ما وصلها طرق خفيف على الباب ...دخل بعد ما ألقى نظره على الغرفة ...واستقر نظره عليها ...
تقدم بخطوات هاديه وجلس على طرف السرير ..ناظرها بتأمل ...سبحان الله كبرت وما عادت الطفلة إلي تلبي طلباته وأوامره بدون اعتراض ...
تغيرت وتغيرت الحياه وكل شيء تغير ...تنهد وكلمها وهو يناظر شحوبها : اسمعيني يا ساره ...خالتي اميره اتصلت بزوجك وخبرته عن رفضك لتواصله مع البنات ..
ساره ما هو من حقك تمنعين البنات من أبوهم !
ردت ساره بهدوء : أنا ما منعت أحد ....بس ما أبغى اي شيء يصير عن طريق اميره
قاطعها : تراها أختك الكبيره ومهما
قاطعته بغصه : أنا ما لي أخوات ..
ابتسم يلطف الجو : وأمي ما هي أختك !
ردت والضيق باين بوجهها : ما عندي أخوات ...عشت حياتي بدون أخوات ... وأمك أخت إخواني اما أنا لا
قاطعها بضحكه قصيره : على اساس انت خالتي
قاطعته بمراره : عزام ...خلاص ...انا ماني خالة احد ولا اقرب لأحد ... أنا م
قاطعها وهو يشد على يدها وهو يناظر البنات واقفات يناظرونهم : ساره ...اسمعيني ترى ابو فهد جاي يبغى يشوف البنات
طالعته بصدمه وقبل ما تعترض تكلم : دوبك قلت ما رح تمنعي البنات من ابوهم !
سكتت مجبره وهي تشوف سوار تركض خارج الغرفه وخلفها حور حامله عيوش ويرددوا بفرح : بابا بابا
تكلم بهدوء : ارجعي مع زوجك ولا تخربين حياتك ...
مطت شفتها بألم ما رح ترجع الا لما تعرف وين خلف ؟ وش ناوي ؟!
تابع كلامه يستحثها : تراه قريب من البيت ..شوي ويوصل ...جهزي نفسك
ردت بهدوء : عزام اتركني على راحتي
هز كتوفه باستسلام : باكر تندمين ..حنا نصحناك ...وانت بكيفك !
راقبته لما طلع من الغرفة ...وهي تحاول تسيطر على دقات قلبها ....شاهين هنا ...
لو يبغاها رح يطلب من محمد ترجع معه ...
ما رح ترمي نفسها عليه... .مثل ما رماها خلف عليه ....
وقفت بدون ما تسيطر على نفسها تسترق نظرات من الشباك لعلها تلمحه .....
**
**
**
طالع امه إلي تتكلم بهدوء : يا يمه إذا بغيت زوجتك رجعها ...ما هي حلوه هذي الحركة ...ما تبغاها اتركها تشوف نصيبها
رد بلامبالاة : شكت لك الحال ؟!
مطت شفتها : يا يمه شوف حالك كيف متشتت والبنات بعيد عنك وما نشوفهم
قاطعها بقرار حازم : أنا قررت أسحب البنات عندي
ما عجبها كلامه : لا تبعد البنات عن أمهم
وقف وهو يتكلم : لا تشغلي بالك بالسالفه أنا أدبر عمري !
وقفته :وين رايح الحين ؟؟!
للحين مجاز ؟!
هز رأسه : متواعد مع زميلي ...تبغين شيء
هزت رأسها بالنفي وهي تدعي له بسرها!
**
*•*
***
**
طول اليوم تعيد قراءة الرساله ...ما تدري وش يبغى من حركته هذي !
يخيرها بين البنات وبين دوامها بالمستشفى .... يبغى يلوي ذراعها ....ما رح تسمح له ...
رفعت نظرها لعمار بامتنان ...وقف معها بعد رفض محمد يروح معها للمحكمه ...مطت شفتها بسخريه.... .لو يدري شاهين إنها رفعت البارحه عليه قضيه شقاق ونزاع ...وش رد فعله ؟!
تحس السالفه رح تنقلب تحدي! رح تداوم بالمستشفى ......والبنات معها غصب عنه ...
مقره بنفسها إنها بحركاتها تزيد الطين بله...
المفروض تتعامل بعقلانيه ...وما تتصرف مثل البزران ...يمكن تجاهله لها هو إلي جننها !!-
نكست رأسها بإحباط تكذب على نفسها ...اتخذت قرار البعد والافتراق حتى ما يصيبه اذى ...
اختفاء خلف للحين أقلق مضجعها.....طالعت عمار إلي يكلمها وابتسمت بألم : ما في شيء !
عمار تنهد : حال جدي ما هو عاجبني ...انا اقول نأخذه للمستشفى ...على الاقل يكون تحت المراقبة
ناظرته بجديه : وش تنتظر ؟!
رد بهدوء: انتظر عزام وسلمان يساعدوني
دخل عزام وخلفه سلمان ......رمقها عزام بحده بعد ما رفعت قضيه على زوجها ...ما كلمها وتوجه لغرفة جده بعد ما كلم عمار يستحثه يلحقه !
سلمان يستخف دمه: أخبار خالتي المطلقه !
عفست ملامحها : يا ثقل دمك !
ابتسم : ابعدي عن عزام تراه متحلف فيك ..وماسك نفسه بالغصب !
سمعت صوت جوالها يرن بالمطبخ ...تركته ..وهي مستغربه مين يتصل فيها !!
تناولت الجوال ...وحست الدم توقف لما شافت اسم ام سالم على الشاشة ...بلعت ريقها ....متأكده وصلهم بلاغ المحكمه ...
نزلت الجوال بعد ما حطته صامت ....ما تبغى تخرب العلاقة اكثر من كذا ... الأفضل تقطع العلاقة ...وتنساهم ...
وبداخلها تردد «مستحيل تنساهم»
إلتفتت على دخول ام خالد دوبها داخله البيت ...اغلب وقتها بزيارة أهلها ....
ام خالد بعد ما ردت السلام : الله يشفيه ...المرض هد جسده !،
تقوست شفتها بحزن على حال أبوها وبهمس : الله يشفيه !
**
**
**
مجبر يمثل البرود وبداخله بركان يثور بعد ما وصله بلاغ المحكمه ....رح يشوف وش اخرتها معها ..رح يأخذ وضع المتفرج ...عفس ملامحه بقرف لما شاف عمار ..صد عنه للجهة الثانيه يكمل شغله ...متأكد كله من تحت رأسه ..هو إلي رافقها وشجعها على الطلاق ...متأكد رح يصادفها اليوم هنا لزياره أبوها ...
قرر يدخل يزور ابو محمد بما انه ما في احد عنده الحين وبعدها يكمل اشغاله ...ما له خلق يشوف أحد من أهلها ...
دخل بخطوات واثقه وهاديه ..ابتسم بحزن لما شاف الجسد الهزيل الملقى على السرير ...اوجعه قلبه على هالحال ...كيف يتغير حال الانسان من قوة لضعف ...زفر بضيق واقترب وسلم فوق رأسه : ما تشوف شر يا عمي !
ناظره ابو محمد بتعب وبصوت منهك رد عليه ما فهم شيء منه ...من ضعف صوته !
إلتفت على فتح الباب .....دخل محمد ورحب فيه بحفاوه ....
يرتاح نوعا ما لمحمد ....وبعد السؤال عن الحال والاحوال ...
ناظره محمد بجديه وبصوت ما يوصل لأبوه النائم : مو ناويين تخزون الشيطان انت وساره ؟!
ترى السالفه ما تستاهل توصل لذي الدرجه !
رد بعد ما القى نظره خاطفه على ابو محمد النائم : اختك ما تبغى تخزي الشيطان ...اليوم وصلني بلاغ من المحكمه ..هي إلي صعبت الأمور واختارت هذا الطريق
محمد يحاول يصلح الامور: تعال اليوم وكلمها صدقني ما رح ترفض الرجعه
قاطعه بحزم : ما طردتها من بيتها حتى ارجعها ...طلعت لوحدها ترجع لوحدها .....وبما انها اختارت طريق المحاكم ..تبشر لها ما طلبت ...وقسم بالله إلا تندم
محمد طالعه : لا تنفعل زياده ..تراها عاطفيه ..تبغى تبعد عنك حتى ما يضرك خلف
مط شفته بسخريه : شايفيتني بزر ؟!
وش دخلها بيني وبين خلف ؟!
محمد هز كتوفه بملل من هالسالفه : هي تظن انه خلف اطلق عليك انتقام منها
لا تقسي عليها تراها شافت من الدنيا المرار ..لا تكون انت بعد ضدها ...
تراها كتومه وما تتكلم ...شافت من خلف الويل ...دمر حياتها ..وللحين ما خلصت منه ....
قاطعه وهو رافع حاجب : هي اختارت اخوها علي
قاطعه محمد بدفاع عنها : اختارته لانها كانت تحت التهد
قطع كلامه على دخول عزام ...
وقف ابو فهد وسلم على عزام ....ابتسم عزام و بداخله يتمنى لو ساره قدامه ويكسر رأسها ...عندها هذا الزوج وتروح تطلب الطلاق ؟!
صدق إنها غبيه ...ما يدري كيف شاهين تزوجها ...وهي مطلقه وارمله مرتين كونه عزابي !
ربنا انعم عليها ورزقها هالزوج كذا ترفس النعمة ...حس قلبه اشتعلت نار ...يبغى يرجع ويكسر راسها على قراراتها المتهوره الغبية ....
بعد وقت قصير استأذن شاهين للخروج بحجة انشغاله ...
اول ما طلع تصادف مع ساره برفقة حرمة ثانيه ...مسك نفسه ما يطلع الغضب إلي بداخله ...تعداها ولا كأنها موجوده ...ولا كلف نفسه يناظرها ...تجاهلها بالكامل ولا كأنها مرئيه بالنسبة له ...
غادر بعد ما ترك قلب يشتعل غضب من تطنيشه لها ...أوجعها قلبها ...ما توقعت رد فعله كذا ...
توقعت لو يشوفها يطلب منها ترجع ...او يظهر لها زعله من تركها ..بس يتجاهلها كذا !!
حست بصعوبتها...وخاصة قدام ام خالد ...إلي شدت على يدها تواسيها : كل الرجال كذا ..اذا زعلوا ...ينسون كل شيء ...
وبنصيحة : زوجك فرصة لا تخسريها ... باكر روحي للمحكمة وأسقطي الدعوة ...وارجعي لزوجك ...لو عنده حقد ما زار أبوك
ساره وهي تحاول تكتم قهرها وبكيتها من تجاهله :، والله ما أسقطها ..واخليه يندم
طالعتها ام خالد بشبح ابتسامه : السالفة تحدي ؟!
ترى الزواج ما هو حلبة مصارعه مين ينتصر !
دخلت ساره عند أبوها بهدوء بعد ما أشرت لام خالد تقفل على الموضوع خاصة لما شافت عزام !
ناظرت أبوها النائم وجلست قريب من محمد وبهدوء : كيف وضعه الحين ؟!
محمد بجمود : إن شاء الله خير !
عزام طالع خاله محمد وأعطاه إشاره ما يعلق على كلامه ..وبعدها تكلم بخبث يحرق اعصابها : ترى زوجك كان هنا قبل شوي !
طالعته ساره حاولت تتحكم بملامحها ..ردت بهدوء : طيب ؟!
عزام طالع خاله : قول لها وش يبغى يا خالي !
محمد ما يدري وش مخطط عزام رد بهدوء،: قول لها انت يا عزام !
بلعت ريقها وحست إن السالفة كايده ...ما علقت ولا بحرف ... وقلبها يدق بقوه ... تمنت إنها مغطيه وجهها حتى ما يشوف عزام ردات فعلها !!
تكلم عزام وهو يناظرها : زوجك الدكتور يقول ما له داعي المحاكم وهذي السوالف .... آخر الأسبوع رح يرسل لك ورقة الطلاق ...وما يبغى منك شيء
ابتسم على جنب وهو يشوف ...كيف تحول وجهها وكأنها مصيبه حلت على رأسها ....
حست بشيء كبت على صدرها ...لذي الدرجه رافضها وما يبغاها .....
وهي إلي خايفه عليه وهو ما يدري عن هوى دارها ....
اول شيء كان السبب الرئيسي لطلاقها حتى تبعد خلف عنه ..بس الحين بعد هالكلام ما رح تبقى على ذمته ...ليه ترمي نفسها على ناس ما يبغونها ...وبمكابره ردت وهي تحاول ما تظهر تأثرها بالكلام : القضيه ما رح اتنازل عنها ورح اجرجره بالمحاكم و
قاطعها عزام بحده : انا لو اذبحك ما أحد يلومني ...وقسم بالله يا ساره لو ما ضفيتي وجهك وانقلعت لزوجك
قاطعته بتمرد : ما احد له دخل بحياتي ...وخاصة انت
ما اس
قطعت كلامها لما سحبها من يدها بقوة ..سرعان ما افلتها لما صرخت بقوة من الوجع
محمد ابعد عزام بقوة ودفه : اتركها اوجعتها
وجلس على الأرض بعد ماجثت ساره على الارض من الوجع سألها بقلق : انت بخير ؟!
عضت على شفتها من قوة الألم ..ودموعها تتساقط ..همست بوجع لما سمعت صوت ابوها يسأل عن الصراخ .: ما في شيء
جلست على أقرب كرسي وحاولت تبتسم لأبوها بصعوبه وتخفي وجعها بعد ما غطت وجهها : شفت صرصور وخرعني ...لا تشغل بالك يبه !
ناظرها بتعب وهز رأسه بعد ما مشت عليه الكذبه .. ورجع يغط بالنوم ...
استغرب عزام من حالها ...مستحيل من مسكته تتوجع كذا ...سأل بتوجس؟: وش فيك ؟!
محمد يغطي على الموضوع : تدلع ...وانت سحبتها
وكأنك تسحب خروف ..الله يهديك !
عزام طالعهم بهدوء: والله الخروف يمكن يفكر افضل منها ...ما أبغاها تهدم حياتها بعد ما استقرت وصار عندها عيال ...
احمدي ربك انه يخليك على ذمته بعد سواد وجه اخوك !
محمد بتأييد : صادق يا عزام ...ساره لا تنسي انه رجال ...وما حاسبك على أفعال خلف ..مثل بعض ناس ...طلقوك وظلموك بذنب خلف ... أما زوجك ما حاسبك على أفعال أخوك
نزل عزام عيونه ..وهو متأكد خاله محمد يقصده ويقصد بيت ابو راكان !
اخذت نفس بصعوبه من الوجع .... ودموعها تتساقط تحت النقاب...طالعتهم بهدوء : ابغى ارجع للبيت ..تأخرت على البنات
ام خالد بتأييد لأنها ما تحب المستشفى : اتصلي بعمار يرجعنا ...
****
***
هدها الدوام ...كل يوم يزيد التعب وخاصه مع وجع أسفل ظهرها ما يفارقها ...وكتفها فتح الجرح من جديد ...
غمضت عيونها لثواني ...كله بسبب عزام ..لما رجعت من زياره أبوها ...مثل ما توقعت الجرح تأثر من يد عزام وامتلأت بلوزتها بالدم ...للحين ما تعافت من هالجرح ....
كل يوم يزيد همها ...ما كانت حاسبه حساب الحمل ....مطت شفتها بسخريه حملها ما رح يغير شيء من علاقتها بشاهين ....
لازم تأخذ استراحه كم يوم ...جسمها منهك ..ما تتحمل أكثر من كذا !
رفعت نظرها على عائشه إلي تكلمها بقلق : ساره تعبانه ؟!
ناظرتها ساره ..بملامحها بائسه : لا
عائشه اقتربت وجلست قدامها ومسحت حبات العرق عن جبهة ساره برفق : وش يوجعك ؟!
ردت ساره بسخط : قولي وش الي ما يوجعني ؟!
عائشه قبضت على يد ساره بمواساه : كل شيء لك فيه اجر ...احمدي ربك ...فكري بحياتك وفي بناتك ...لا تخلي الضغوطات إلي حولك تجبرك تآخذين قرارات تندمين عليها ....وبكل سجده ادعي ربك يفرجها ويأخذ حقك من كل واحد ظلمك ...وتذكري دعوة المظلوم ما في بينها وبين الله حجاب !
تنهدت ساره ببصيص امل : ان شاء الله ...ربك يفرجها !
عائشه بابتسامة دافئة : ليه ما تروحين للدكتوره شذى وتستأذنين ...متأكده ما رح تعترض ...تراها متعاطفه ..الايام إلي طافت اعطتك اجازه كم يوم ترتاحين
قاطعتها ساره بتوجس : اخاف ترفض
عائشه تحثها : ما رح ترفض ...تراك بحاجة للراحه بالشهور الاولى من الحمل ...شوفي نفسك مو قادره توقفين على حيلك من وجع ظهرك ..لازم تراجعين عند الدكتوره النسائية تقولين كل يوم يزيد الوجع عن إلي قبله !
المفروض ترتاحين
وقفت ساره بتعب وبصوت موجوع : احس ظهري رح ينكسر
عائشه هزت راسها بتأثر : ربي يشفيك
ابتسمت لها ساره بمبحبة بالرغم من ملامح التعب ...طلعت بخطوات بطيئة لمكتب الدكتوره شذى ...لازم تستأذن ..تمر على ابوها ...وبعدها ترجع تريح بالبيت ....
***
**
**
ام سالم مطت شفتها : بس أمك يا مها أساءت لنا كثير
قاطعتها مها بتبرير : صدقتي سوير الكذابه ؟!
امي ما تكلمت عليكم ...تراها كذابه !
ام سالم بعناد : أمك تعملها وتعمل أبوها ...رافعه خشومها علينا كثير ...تراك ما تكلمت إلا علشان تصلحين الوضع بين أمك وأبوك
مها بضيق : يا جده خلاص كلمي أبوي ..والله ما أطيق أشوف أمي وأبوي كذا حالهم ما يكلمون بعض !
ام سالم هزت كتوفها : انا وش دخلني ؟!
كلمي أبوك
قاطعتها مها وهي تناظر عمها ابو نورس : يا عمي تكلم !
رد بهدوء : لا تشغلي بالك ...اليوم وإلا باكر ترجع المويه لمجاريها ...بس تحتاج وقت !
مها باستسلام وقفت : أنا إذا ما تصرفت بنفسي وطلعت حرتي ما أكون مها !
رفع حاجب ابو نورس : وكيف رح تتصرفين ؟!!
مطت شفتها بمكر : أنا أعرف كيف اتصرف!
استأذنت وطلعت وهي تفكر بخطط انتقاميه ....
**
**
**
ناظر الباب مفتوح ...قبل ما يطرق الباب وصل لمسامعه : خلاص كل يوم بالدوام اثبتي وجودك وبعدها تقدرين تغادرين .. أكثر من كذا ما أقدر أعطيك إجازه ..بس ما أبغى أحد يدري لأنها مسؤوليه
ردت ساره بامتنان : ما رح انسى
قاطعها بطرقات خفيفه على الباب ...دخل بعد ما سمحت له بالدخول ...
وقفت شذى باحترام : صباح الخير دكتور شاهين !
شدت قبضة يدها بدون ما تناظر لجهته .. فتحت عيونها باستنكار لما تكلم : وش هذي الاجازات يا دكتوره شذى ؟!!
شذى ارتبكت وحست بنفسها بورطه ردت بلعثمه : ءء دك تور
قاطعها وهو يناظر ساره الجالسه بمهنيه: انا ما قلت لك يا ساره ما في تساهل بعملك ؟!
سالفة الدلع ما أبغاها ...قلت لك انسي إنك زوجتي بالمستشفى مثلك مثل باقي المتدربين ...ما في تمييز !
رفعت نظرها بفجعه من تصريحه إنها زوجته بكل ذي السهوله !
كانت شذى توزع نظرها بينهم بفجعه .. اخر شيء توقعته إنه متزوج ساره !!
تابع كلامه بأمر : تقدرين تتفضلين وتكملين شغلك يا ساره ...ك
قاطعته وهي توقف بشويش وبداخلها نار ...يبغى يفرض رأيه عليها ...ويذكرها إنها للحين زوجته وله كلمه عليها ...وبتمرد ردت تقهره وتنتقم من تهميشه لها طول ذي الفترة ...ناظرته بتحدي : إذا تفكر تنتقم مني بذي الطريقة وتضغط علي علشان ارجع لك واسقط دعوة الطلاق بالمحكمه ...فهذا بأحلامك ... لأني مستحيل ارجعلك ....
رواية اقدار الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم امي احمد
أعطاها نظرة قويه بلعت العافيه... وتحركت تغادر المكان والقهر بداخلها يتصاعد ...بس وقفها صوته الجاد متجاهل كلامها عن الطلاق وهو نفسه يصفقها كيف تنشر ورقهم كذا بمكان العمل : كل غياباتك محسوبه ...وطالع الدكتوره شذى بحده : ما رح يمر الموضوع بالساهل ما هو على هواك توزعين اجازات
شذى باعتذار بعد ما تورطت : آسفه دكتور بس
قاطعها بدون اهتمام لكلامها وهو يؤشر لساره بفوقيه : تقدرين تتفضلين الحين
وأشر على الباب !
ناظرته وحست وجهها انتفخ من القهر من أسلوبه ...ولا كأنها زوجته ...نسي الأيام الحلوه الي قضتها معه...
يتكلم معها الحين وكأنها نكره !!
لذي الدرجه البعد ينسي ؟!!
او كان يمثل عليها ويجاملها ؟!
مطت شفتها بألم ...ليه ما أحد يحس فيها ؟؟!!
الكل واقف ضدها ؟!
قاطع أفكارها وهو يحثها على الخروج بفوقيه : إذا سمحت تطلعين الحين
ناظرته بكره وقطعت كلامه بقرف : أتوقع أنا جيت هنا قبلك أتكلم مع الدكتوره شذى ...من اللائق ما تقاطع حديثنا ...بعد ما أكمل كلامي معها تقد
قاطعتها شذى بعد ما تورطت بسبب ساره : تقدرين تمرين علي يا ساره في وقت ثاني ...وبتصريف الحين عندنا اجتماع
وناظرت ساره برجاء تختصر ..يكفي المشاكل إلي حصلتها ...
هزت رأسها ساره بتفهم واختصرت لأجل شذى وبنبره هادية : إن شاء الله دكتوره
استأذنت ساره وطلعت بخطوات بطيئه هادية خارج المكتب ....
ما تبغى تشوف أحد ...تبغى مكان خالي من البشر وتجلس لوحدها ...
تستعرض حياتها كامله ....بهدوء بدون إزعاج أو تدخلات ...
ترتب أمور حياتها من جديد ...
زفرت بضيق ...
ما تدري هي على غلط وإلا على صح ؟!
لكن شيء بداخلها يصرخ إنها على صح بعد ما تشوف تجاهل شاهين لها !
لو كان فعلا يحبها ويعزها مثل ما يقول ما عاملها كذا !
ما عملت شيء حتى يعاملها بهذي الطريقه ؟!
ليه الناس دوم تحكم عليها كذا بدون
قطعت كلامها وهي تعض على شفتها السفليه بقهر من إلي حولها !!
ما في كلمه توصف حالها !
سحبت نفسها بروح خاويه لحديقة المستشفى ...وجلست تحت على أحد المقاعد تحت أشعة الشمس بدون مظلة أو شجره تحجب أشعة الشمس الحارقه !!
جلست وهي تحس المقعد من حرارته يلسع جسدها ....تكورت على نفسها وكأنها تعاقب نفسها ...خلاص تعبت من كل شيء..
غمضت عيونها وهي تحاول تفكر بطريقه صحيحه لمرة وحده ....متجاهله وجع ظهرها وكتفها !!
اخذت نفس عميق تكتم ألمها !!
تردد في أذنها صدى كلمة «البنات »
شاهين رح يمسكها من يدها إلي توجعها «البنات»
ما تدري كيف تتصرف ؟!
تغزوها فكره ليه تربط حياتها بالبنات ؟!
كيف ما تربط حياتها فيهم وروحها معجنه بحبهم ....
ما تقدر تتخلى عن ضناها !!
لحظه !
ليه تبغى الطلاق ؟!،-
شاهين ما غلط عليها !!
هي إلي وقفت مع خلف ضده ودخل المستشفى وما سألت عنه !
عضت على شفتها وهي تبرر تصرفاتها لنفسها ...تبغى مصلحته !
طول حياتها منحوسه وما تبغى تنقل نحاستها له !
نهرت نفسها عن هالكلام !
مطت شفتها بألم ..وكلام أم سالم للحين يرن بإذنها ...ليه الناس ما تنسى الماضي ؟!
جرحها كلامها بالصميم !!
تبغى تخطب له وحده تكون أول بخته «عزباااااء »
مر طيف البنات إلي يتدربون معها بنفس عمرها
بعدها الحياة قاعده تفتح لهم
لكن هي قفلت بوجهها !
ما أحد يبغاها !
ما هي من مستوى أحد !
رح تبقى طول حياتها ..الغبية العبيطة الجاهلة المطلقه الأرملة
قطعت الالقاب وبداخلها تصرخ «موجوعه يا عالم »
مين يحس بوجعها ؟!
إحساس النقص عن الكل رافقها من الطفوله للحين !
حتى بعد ما ظنت إنها استقرت حياتها ..رجعت لنفس النقطة !
ايقنت بداخلها إنه «هزاع » وكثير عليها !
المفروض تزوجت واحد من مستواها أو أقل !
ما تقدر تعيش مع ناس حياتهم وتفكيرهم كذا !
المظاهر الخداعه والسمعه أولى اهتمامهم !
مشكلتها حساسه محتاجه أحد يحتويها وينشلها من كل الماضي البائس !
ليه تنتظر أحد ينتشلها ؟!
ليه ما تبني نفسها بنفسها ؟!
ليه دوم تنتظر المساعده من غيرها ؟!
ليه ما تساعد نفسها وتوقف بوجه المصاعب !،
ليه تضعف وما تقدر تكمل الطريق ؟!
لمتى هالحال ؟!
خلاااص لازم تتحرك ...عاشت سنين لوحدها
وأخذت دور الأم والأب بنفس الوقت واشتغلت ورعت البنات ودراستها وما احتاجت أحد !
ليه الحين ما هي قادره تتحرك ؟!
ليه تحس نفسها مكبله ؟!!
كل إلي حولها يكبلها بالعادات والتقاليد ؟!
ابتسمت بسخريه !
وش استفادت من هالتقاليد والعادات ؟!
ما استفادت شيء ...بالعكس نظرة المجتمع لها كله بسبب هالعادات !
خلاص رح تحزم أمرها ...وترمي العادات خلف ظهرها ...وتعيش حياتها مثل ما تبغى هي ...
بدون ما أحد يقيدها بذي العادات !
أهم شيء الحين تعمله الحين تكمل التدريب وتتوظف وتعتمد على نفسها وبعدها يصير خير
ناداها صوت بداخلها ضعيف «البنات»
هزت رأسها بشويش ما رح تفكر بشيء للحين ما صار..دام الحين البنات عندها لكل حادثه حديث !
خلاص قررت البعد عن إلي حولها !
وبإقرار صادق نابع من أعماقها ....شاهين ما تستحقه .. لأنه فعلاً يستحق فتاه بعمر الزهور
قاطعها صوت بداخلها مجروح «وانت بعمر الزهور »
هزت رأسها وسمحت لدموعها تأخذ مجراها وتردد بداخلها «أنا أرملة مطلقه ما أحد يبغاني أنا فتاة بعمر العجوز ... أنا فتاة بروح ميته ... أنا فتاة اندفنت بعز شبابها ... أنا قصة فتاة انذبحت بيد أهلها ... أنا قصة عنوانها الضياع »
حست بالكتمه ...رفعت رأسها ...وتحس نفسها متسبحه من شدة الحراره ...
رأسها يضرب عليها من قوة حراره الشمس !
تحس الجنون تلبسها بجلوسها تحت أشعة الشمس !
وقفت بشويش ..وسرعان ما كتمت انين وجعها لما اعتدلت بالوقوف من الألم !
همست بشويش «يا رب » وهي تمسح دموعها !
تحركت لداخل المستشفى بخطواتها البطيئه ...حست بقشعريره لما دخلت ..وخر بجسدها برودة قسم الاستقبال !!
اخذت نفس ما تدري وين تروح ؟!
قررت تروح تجلس عند أبوها ...
قاطعها لما مسكها من يدها وهو كاتم غضبه ....ما يدري كيف تفكر ..وين رح توصله بجنونها...سحبها لمكان منزوي وبغضب : انت مجنونه ؟!
جالسه تحت هالشمس بهذا الوقت؟!
سحبت يدها بقلب ميت : تعلمت الجنون منك يا حضرة الدكتور....خلاص اتركني ما لي خلق اسمع كلامك السم !
وما تركت له فرصه يتكلم ...تركته متوجه لغرفة أبوها !
مسح حبات العرق عن جبهته ما يدري كيف فقد عقله وجلس بالحر تحت أشعة الشمس يناظرها !
ما يدري كيف يتصرف معها ؟!
بالرغم من شدته مع بنات أخوه وحزمه إلا مع ساره ما هو قادر يقسو عليها بالرغم إنها رفعت قضيه عليه .. إلا إنه ما يقدر يقسى وطيف عمته مها بين عيونه ...ماتت مظلومه وما يبغى يظلم ابنتها !!!
للحين بالرغم من المده إلي قضاها مع ساره ما هو قادر يفهم كيف تفكر؟!!
شيء واحد متأكد منه لو فتح رأسها ما رح يلقى «عقل»
!**
**
**
مر الوقت وهي جالسه على الكرسي ورأسها على سرير أبوها ومغمضه عيونها ....مسح على رأسها بحنيه : وش فيك يا نور عيوني ؟!،-
همست ودموعها تنزل على خدودها ..وجهها أحمر من حراة الشمس منتفخ : تعبانه ...يبه ماني قادره أتحمل الحياة !
كلهم ضدي !
ما أحد يحبني !
كلهم يكرهوني !
ما غلطت عليهم ...ليه يعاملوني كذا !
تكلم بصوت ضعيف : مين زعلك وأخذ حقك من عيونه ؟!
ردت وهي تبكي : أميره !
عزام !
كلهم ..ما أحد يحبني !
قهروني يبه ..قهروني،!
رد وهو يمسح على رأسها : ما عاش من يقهرك وأنا عايش ......ما عليك منهم !
حسابهم عندي ! أنا اخذ حقك منهم !
عم الصمت لحظات ...قطع الصمت
دخول محمد بهدوء بملامح جامده رد السلام ...
ما ردت وهي تمسح دموعها ...اقترب وعقد حواجبه : وش فيك تبكين ؟!
ألقى نظره على أبوه نايم ...دوبه كان صاحي !
يستيقظ لحظات وبعدها يغط بسبات عميق !
اقترب من ساره وناظرها باستغراب شك إنه وصلها الخبر وبتوجس سألها : علام وجهك كذا؟!!
مسح على خدها وحس بلسعة الحراره: انت مسخنه ؟!
ردت بهمس وهي مغمضه عيونها ودموعها تنزل : ما فيني شيء !
جلس على طرف السرير وبجمود : كيف كتفك الحين ؟
ما ردت
ما يدري فعلاً نايمه أو تمثل النوم حتى ما تكلمه !
هزها بشويش : ساره !
فتحت عيونها وناظرته بروح ميته
سألها باستغراب ،: غريبه جالسه هنا ..المفروض عندك دوام الحين ؟!
قاطعهم دخوله ومع مرافقته الممرضه ...رد السلام بهدوء ...
اعتدل محمد بوقفته : وعليكم السلام
ناظرهاوهي تعتدل بجلستها وتعدل شالتها ...وعيونها منتفخه من البكاء ...وجهها احمر ... ما يدري كل ها من فعل الشمس أو الخبر وصلها .....رجح وصول الخبر لها وخاصه إنه باين عليها البكاء ...شد على قبضة يده من رد فعلها!
وإلي أكد له وجه محمد مسود !
أخذ نفس يهدي حاله..وكأن الوضع طبيعي ...تقدم وكشف على حالة ابو محمد بمهنيه
محمد بجمود : كيف وضعه الحين ما في تحسن ؟!
رد بمهنيه بدون ما يناظره : الله يشفيه !
يحتاج الى هدوء وما أحد يضايقه بشيء !
هز محمد رأسه بهدوء ...
تسمعه يتكلم مع محمد ...ما رفعت نظرها ....
سرعان ما رفعت رأسها برعب لما تكلم مع محمد الممرضة : تقدرين تتركينا لوحدنا !
ناظرت الممرضه شاهين وبعدها غادرت بهدوء !
تكلم محمد بهدوء : لمتى الحال بينكم كذا ؟!!
رد بدون ما يناظرها وعيونه بعيون محمد: أنا ما غلطت بحق أحد ...هذي أختك قدامك إذا غلطت او قصرت بحقها بشيء واحد تتكلم .. وأنا مستعد أعتذر لها قدام الكل !
بس أختك ما خلت فيها احترام ولا توافق ... خلي أخوها المرحوم ينفعها !
الحرمه إلي ما تحترم زوجها ما تلزمني !
طالعته لثواني والدموع بعيونها تتراقص...مطت شفتها بألم ...والتزمت السكوت !
ما انتبهت على جمله" اخوها المرحوم"
ناظرها محمد يحثها على الكلام وخلقه ضايق: هذا زوجك قدامك تكلمي معه تفاهمي هنا !
أخذت نفس ومسحت دمعه خانتها ...تكلمت بصوت فيه اهتزاز ينذر بالبكاء ...حاولت يكون صوتها طبيعي ..ما قدرت ...وظهرت بحة البكاء غصب عنها وهي تنطق : الله يوفقك ويرزقك بالزوجة إلي تستحقك وتناسبك ... أنا آسفه يمكن غلطت بحقك .... عسى ربنا يعوضك بالزوجه إلي تكون من مستواك ومن مستوى أهلك ..وتكون أول نصيبها ..... اتركني اربي بناتي لوحدي ..واعتبر نفسك ما عرفتنا ...والقضية باكر أتنازل عنها ...ويا دار ما دخلك شر !!
قاطعها محمد بنهر : ساره وش هالكلام ؟!
طالعته وهي على وشك البكاء : وش تبغاني أقول له ؟!
أقبل رجله حتى يرجعني !!
خلاص يا محمد الخاطر عافه وعاف كل شيء !
اتركوني بحالي !
طالعها وهو رافع حاجب : والله ما طردتك من بيتك حتى أرجعك
محمد بمداخله : اخزي الشيطان يا ابو فهد انت وساره!
أنا أبغى أصلح بينكم وترجع المياه لمجاريها ...خلاص اليوم ترجعين مع زوجك يا ساره ...وفكروا بالبنات ليه الشتات ؟!
هذا وانتم متعلمين كذا حالكم ؟!
وقبل ما يرد شاهين أو يعترض تابع محمد كلامه : هذا أنا طلبتك وأتمنى ما تردني !
رد على مضض : تم يا ابو خالد ..لك ما طلبت ..بس شوف بالأول أختك يمكن ما تبغى ترجع
بعدها وجه نظره عليها لما ما سمع لها صوت او اعتراض
استغرب لما شافها جالسه على الكرسي ومنزله راسها ...ملامحها ما هي واضحه
محمد تكلم : وش قلت يا ساره ؟!
منزله رأسها وتشد على شفتها من الوجع ...ما هي قادره تستحمل وجع ظهرها أكثر من كذا !
ما لها خلق لهم ....ولا لكلامهم ...ردت وهي شاده على أسنانها بدون ما تناظرهم بعد ما استحثها محمد على الجواب : اذا متثقل من وجودي عندك .. أروح أعيش عند عمار
محمد طفح الكيل من تصرفاتها وبغضب : والله إلا ترجعين اليوم لزوجك غصب عنك !
ما هو بكيفك!
اشوفك تخربين بيتك وأسكت لك ؟!
لهنا كافي !
تكلم أبو فهد بهدوء : اتركها على راحتها ...بس بناتي عندي
قاطعه محمد بحزم : الأم وبناتها عندك ...خلاص فكونا من المشاكل !
اليوم تمر تأخذها أو أنا أجيبها
رد وهو يناظرها منزله رأسها وما لها رد فعل : طلعت لوحدها ترجع لوحدها !
محمد بهدوء : خلاص اليوم أو باكر إن شاء الله تكون راجعه ...
قطع محمد كلامه وهو يرد على جواله : وش صار ؟ ...متأكد من الموضوع .....والله ما أدري وش اقول لك .... أنا الحين جاي وأشوف الوضع ....يعين الله !
قفل الخط ووجهه أسود بعد ما تأكد الخبر !
استأذن بعجله وطلع من المكان !
تحرك خطوه وهو ناوي الخروج خلف محمد بس وقفه صوتها : لا تنتظر رجوعي ... لو على جثتي ما رجعت ... !
إلتفت لها وناظرها بتقييم وبعدها نطق بسخريه : انتبهي لا يطق لك عرق !
كل هذي المناحه علشان أخوك النصاب !!
ناظرته بعدم فهم ..وما ترك لها فرصة تكلم بحزم : باكر اذا ما كنت بالبيت ...رح تندمين
تركها وطلع وهو مقهور منها ...كل هالبكاء علشان خلف ؟!!
ماسك نفسه ما يكسرها تكسير ...لذي الدرجه تشوفه مغفل وتلعب بمشاعره ...يعني كانت على اتفاق مع خلف وانتهت التمثيلية ...هو الغبي الي سمح لقلبه يتعلق فيها وتصير جزء من حياته ..رح يدفعها الثمن غالي ..وما رح يمرر الموضوع بسلام!!
**
**
**
كانت لها صدمه لما وصلها خبر وفاة خلف ....جالسه بالصاله ودموعها ما نشفت وهي تناظر بعض الحريم في العزاء !
الوضع عادي ولا كأنه عزاء ...كل حرمه رأسها برأس حرمه ثانيه ويتكلمون بأمور الحياه ...ولا كأنه أول يوم عزاء !!
حتى لو كان أخوها بهذا السوء ..لذي الدرجه ما في احترام للأموات !
وقع نظرها على جودي تهمس لأختها ليان وتكتم ضحكتها !!
هذا أبوهم !
معقول ما تأثروا بموته !
على الأقل احترام العزاء !
غمضت عيونها وسيل الدموع ينزل !
تبكي ..تبكي حال الإنسان !
حالة خلف تبكي الصخر !
انسان غرقان بالديون والنصب ...حقوق العباد ما رح تتركه !
وفوق هذا عااااق !
كيف حاله الحين ؟!!
همست بداخلها «يا رب حسن الخاتمه »
أخذت نفس بعمق ....الكابوس إلي رافقها من صغرها لحتى كبرت ...خلاص راااح
ما رح يرجع !
الحين تقدر تعيش براحه .. بعيد عن كوابيس «خلف»
زادت دموعها ...ما تدري دموع فرح وراحه أو حزن على حال خلف وعلى نهايته !
وش فائده دموع الفرح بعد ما دمر حياتها ؟!!
الناس ما رح تنسى ماضيها !
رح يبقى متلزق فيها طول حياتها !!
رفعت نظرها وألقت نظرها قبل المغادره ... أميره ما حضرت العزاء !!
اكيد زوجها منعها ما هو من مستواهم !
رددت بقلبها «اخخ من خلف ما ترك ذكرى جميلة أحد يتذكره فيها ويدعي له »
توجهت للمطبخ ... قبل ما تدخل ...وقفها صوت شروق الضاحك : تبكي على خلف يمكن وعدها بالعريس الخامس
نوره بنفس الضحكه : أكيد وإلا كان ما بكت هالكثر !!
يمكن يبغى يدبس واحد فيها مثل ما دبس عبدالله فيها
شدت على قبضة يدها بغضب من كلامهم ...لمتى الماس تتركها بحالها .....دخلت وعيونها يطلع منها الشرار وبصوت حاد ناظرت شروق : قبل ما تتكلمين ..روحي شوفي زوجك ...ترى زوجك إلي يراكض حتى يرجعني ..
شروق فتحت عيونها بصدمه : صدق إنك قليلة حياء !
ليه عبدالله يناظر أمثالك !
تكتفت ساره وحولت ملامحها للبرود عكس النار إلي بداخلها : ترى زوجك الفرحانه فيه ..جاء لأبوي وطلب منه يطلقني حتى يرجعني لذمته !،
قاطعتها شروق بغضب : كذاااابه !
ابتسمت ساره بدون نفس : جاء وإسأليه بنفسك ...بس يا ليت
قاطعتها شروق والشرار يتطاير من عيونها وصوتها يلعلع : انت وحده حقيره
الله يأخذك ان نويت تخربين بيتي !
تاركه زوجك وجايه هنا تراكضين خلف زوجي !
ما عندك زوج يلمك ...دايره هنا وهنا ؟!!
ساره ببرود : والله جالسه في بيت أخوي ..متى ما شفتيني في بيتك وقتها تعالي تكلمي !
ام راكان وقفت وتناظرهم : وش فيه صوتكم طالع ...وش هالكلام يا شروق !
شروق وهي تبكي من القهر : جاي تراكض خلف عبدالله ...تقول عبدالله جاي لأبوها يبغى يطلقها ويرجعها !
ام راكان تلم الموضوع وهي تشوف بعض حريم لحقوها بعد صراخ شروق : شروق ولا كلمه !
وش هالكلام !
نوره بغضب : يا عمتي شوفيها وش تتكلم وبعدها انقدي شروق !
الله يكفينا شرها ...ما تركت أحد بحاله ...حتى إخواني ما تركتهم ...
قطعت كلامها وهي تنحني على الارض ....والزجاج انتشر على الارض ...وتصرخ من الألم ...والدم ينزل بغزاره !
ام وليد بفجعه على نوره تقدمت وهي تتفقدها ...صرخت برعب لما شافت ملامح نوره ما هي باينه من الدم ....وبصراخ : اتصلوا بالإسعاف !
طالعت ساره والشرار يطلع من عيونها : الله يأخذك..جعل يدك للكسر
والله لتندمين !
شروق مرعوبة من المنظر ...وخلال لحظات ..هجمت على ساره : والله لأذبحك !
ومعها أم ماجد ....وصراخهم بالمكان !!
سحبت أم راكان ساره ووقفت حاجز بينهم وبغضب : خلااااااص فضحتونا !
قاطعهم دخول الرجال ...عزام بفجعه لما شاف نوره بهذي الحاله ..تقدم بسرعه بدون ما يسأل ..حمل نوره وطلع بسرعه
محمد طالعهم مو فاهم شيء : وش صاير ؟!
ام ماجد وهي تردح : بركات اختك والله لتندم هالكلبة !
حق نوره ما يضيع تفهم !
ابو ماجد طالع المطبخ كله حريم وبصوت عالي : خلاص تفرقوا ...وش هذي اللقافه ؟!!
وطالع محمد : وش صاير ؟!!
محمد للحين ما هو مستوعب شيء ...
تقدم عمار من ساره وهو يشوف شروق وام ماجد يردحوا ....
ام راكان بتعب: طلعها من هنا !
عز الله لو تفردوا بها إلا يذبحوها !
ساره صدرها يهبط ويعلى ..منظر نوره أرعبها ...ما توقعت تعمل كذا !
لذي الدرجه صارت شريره ؟!
بس العرض غالي ...ما رح تسمح لأحد يطعن بشرفها ...طول عمرها صاينه نفسها ...وما مشيت طريق الرذيله ...ليه يتكلمون عليها !
ليه الشاطر يطعن فيها ؟!
ما رح تكون ساره الهبله الي انظلمت وانطردت وما فتحت فمها بكلمه ولا دافعت عن نفسها !
لا ما رح تسكت عن حقها بعد اليوم ...طالعت شروق بتوعد : وقسم بالله المره الجايه رح يكون كل الزجاج فوق رأسك
شروق تبغى تهجم عليها مسكتها أم عزام وأبعدتها وشروق مستمره بالردح : والله لتندمين !
اتركوني اعرفها قدرها
عمار سحب ساره وطلعها لإحدى الغرف وهي مستمره بالردح
أول ما دخلوا الغرفه صرخ عليها : خلاص كافي !
اسكتي !
ناظرته وهي تلهث : اتركني عليها هالحقيره
قاطعهم دخول محمد الغاضب : انت مجنونه ؟!
عقلك ضارب ؟!
كيف تضربينها كذا ؟!
ما تعرفين تتصرفين بحكمه ؟!
انت الحطب إلي برأسك متى ينزل ؟!
تاركه زوجك ورافعه قضيه والحين ضاربه نوره !!
وبعدين معك ؟!!!
لا تجلطيني يا ساره !
تنهدت وهي تحاول تهدي نفسها ...وملامحها تحولت لمفترسه : ما رح أسكت لأحد ..والي يجيب سيرتي على لسانه خير شر رح أذبحه وأشرب من دمه !
خلاااص فاض المر على المرار !
ضرب محمد يدينه ببعض وهو غاسل يده منها : الظاهر إنك مجنونه وعقلك طاير !
قومي أخذك لزوجك بلاه تكبر السالفه هنا ...الله يعدي هاليوم على خير !
أنا إذا بقيت هنا رح تصيبي جلطه ...من كثر مشاكلكم !
جلست على الارض وأسندت ظهرها على الجدار بعد ما فكت الشال...وبصوت منهك ...خارت كل قوتها...ولا كأنها نفسها إلي دوبها تردح : محمد اتركني بحالي !
عمار مسك يد عمه :اتركها الحين وبعدها يصير خير !
محمد بداخله تضارب من المشاعر كاسره خاطره وبنفس الوقت يحسها تمادت ...وبنظرات حاده لعمار : ترى ما أحد خربها غيرك !
رقع لها نشوف آخر الترقيع !!
**
**
**
**
الصدمه ألجمت الجالسين من كلام ام وسيم .....
يحاول يمسك أعصابه بعد هالكلام...
كم مره نبه عليها هذي الحركات ما يبغاها ...حركات عيال الشوارع !
رفع نظره لأبو وسيم وهو يسأل : وش سبب المشكلة !
ام وسيم بلعثمه : ما أدري
قاطعه رنين جواله ...ناظر الشاشه وكتم أنفاسه .. أول الغيث قطره ...هذي أول الشكاوي ...فتح الخط بعد ما وقف ...وتوجه للخارج وهو يكلم أبو الوليد !
ام سالم بعد خروج ابنها طالعتهم باستغراب من هالحال : والله ما كانت كذا!
هالبنت وكأنها ثوب وانقلب !
ما عمري سمعت قيل وقال منها .... إلا شجارها مع مها !
طول وقتها مع هالبنات سمن عسل ...ما في مشاكل !
صوت ما اسمع لها بالجناح ..حرمه مستوره ...وش إلي غيرها وقلب حالها كذا !!!
طول وقتها تاركها أبو فهد لوحدها ...عمرها ما اشتكت أو قالت شيء ...راضيه ومحافظه على بيتها ..وش إلي قلبها كذا ؟
ابو نورس بتأكيد : وأنا أشوفها كذا ...حرمه هاديه مطيعه ومحافظه على بيتها ..وش إلي غيرها ؟!
ما أدري أحسها قلبت بعد ظهور خلف !
ام سالم : وأخوها الحين ربنا ريح الناس من شره ...وش فيها زايده جنون وحركات بزران !
الحين أهل نوره ما رح يسكتون !
ابو الوليد يحب بناته ومستحيل يرضى عليهم !
ام وسيم بتأييد : صادقه !
يقولون وجه نوره معدوم ...
ابو وسيم : الله يصلح الحال !
خلاص المفروض أبو فهد يرجع زوجته ...ويفكنا من المشاكل !
تاركها هناك على رأسها ...يا أخي إما يرجعها ويلم شمل عيلته أو يسرحها انتهينا .... أما كذا الحال ما يصير !
ام سالم ما تبغى تتدخل تبغى تشوف آخر هالمهزله : الله يهدي النفوس
**
**
**
ابو راكان بحزم : ما رح أحكم إلا لما أسمع من الطرفين )!
ظلمتها من قبل ..مستحيل أرجع أظلمها مره ثانيه !
نشوف وش زوجتك مهببه وبعدها يصير خير !
وأعطى نوره نظره حاده !
عزام ناظر نوره وبتساؤل : وش إلي صار بالضبط !
تنهدت نوره ومكان الضربه يخزها : لا تسألني عن خالتك المجنونة !
ما قلنا شيء ...دخلت وحنا نتكلم إنها الوحيده إلي تبكي على خلف !
شبت علينا وضربتني بالكأس !
وقامت تعاير شروق إنه عبدالله جاء لأبوها وطلب منه يطلقها حتى يرجعها لذمته !،
ابو راكان عنده علم مسبق بحركة عبدالله ...ما يبغى تقوم مشكله ...اختصار للمشاكل ناظر نوره بحزم : اقسم بالله لو أسمع انك تكلمت بحرف واحد قدام أحد بذي السالفه ..ما يصير خير ... وأكثر واحد متضرر رح يكون أختك !
خليك عاقله وقفلي على الموضوع ...
وبشفافيه تكلم : لأنه إذا تطلقت ساره ما أقدر أوقف بوجه عبدالله إذا بغاها !
وانت حره فكري زين !
طالعته بتردد : ءء بس أكيد شروق خبرت أبوي بالسالفه !
هز كتوفه بلامبالاه : تصرفي .. أنا نبهتك !
وساره أتمنى ما تتعرضين لها لا من باب ولا من طاق ..يا جار انت بحالك وأنا بحالك !
أعطاها نظره وغادر بهدوء !
عزام ناظرها بشك : ليه احسك كذبتي وفي شيء ناقص بكلامك !
طالعته وهي رافعه حاجب : يعني أنا كذابه !
خلاص روح صدق خالتك وحنا الكذابات !
اص
قاطعها بضجر : خلاص بدون ردح ...تراها واصله لهنا
وأشر على انفه !
**
**
**
ام عزام ما هي قادره تتكلم وتدافع وهي تشوف غضب زوجها ...يمكن أول مره تشوفه كذا : حصل خير
ابو عزام بانفعال : أي خير ...تتكلمين عليه ...وين حنا حتى تضربها كذا ....تصرفاتها زادت عن حدها !
ام راكان : يا ولدي خلاص
ابو ماجد عفس ملامحه بقرف : أنا لو مكان عمي إلا انتحر من هالعيال !
ما أدري أبو فهد كيف للحين على ذمته !
عبدالله وجهه منتفخ طالعه وهو رافع حاجب :وش ينقصها ساره حتى تستغرب ؟!
ابو ماجد بحده : ناقصها إنك للحين تراكض خلفها وهي متزوجه !
يا أخي انت ما عندك دم ؟!
تبغى تخطب حرمه متزوجه وعندها عيال !!!
انت وين عقلك ؟!
طالعه بقوة عين : عقلي يقول دام ابنة عمي ما هي مرتاحه مع زوجها ما في مشكله أطلقها وأتزوجها !
ام راكان بسخريه من تفكير ولدها : تظن ساره للحين على ذكراك ؟!
تراك غلطان يمه !
روح وشوف كيف متعلقه بزوجها ...وتراكض خلفه بالمستشفى ...
هذا الكلام سمعته من مصدر موثوق !
ترى ساره إلي بعدك على أطيافها وما طلعتها من قلبك ...ما عادت لك ...قلبها وعقلها مع زوجها أبو فهد !
اختلف لونه وبتكذيب : لو كان صحيح كلامك ...ليه جالسه عند أبوها ...يقولون زعلانه !!
مطت شفتها أم راكان بتحسف على عقل ولدها : تتدلع
قاطعها ابو عزام بغضب من عبدالله : عبدالله لا تجننا !
تراك صار لك مطلقها سنين ما هو يوم ويومين ..اعتدل واحفظ ماء وجهك ...وخلك رجال ...والي ما ترضاه على أهلك لا ترضاه للناس !
البنت متزوجه تفهم وإلا لا ؟!
روح رجع زوجتك واحفظ بيتك واترك عنك هذي السوالف ...وإياك تفتح السالفه قدام أبوي تراه تعبان وضايق عليه صدره ....رجاء اختصر !!!
**
**
***
محمد بتهديد واقف قدامها وهي جالسه على السرير : ترى الرجال واقف برا ينتظر ..ما تبغين ترجعين معه بكيفك ..بس البنات معه !
طالعته وشفتها تهتز ...على وشك البكاء : ليه انت تغيرت كذا ...ما كنت كذا !
وإلا غيرتك اميره وقلبتك علي !
تنهد بضيق وجلس على السرير جنبها : ما تغيرت يا ساره ...بس حالك ما هو عاجبني ...رفضتي تكلمين عمي ابو راكان وكأنه طرار على باب البيت وسكتت لك ...والحين رافضه ترجعين لزوجك . ..ليه تتركين زوجك ؟!
ما غلط عليك بشيء ...والي كنت خايفه منه راح !
ما رح يؤذي زوجك !
وحجتك القديمه بالطلاق بطلت وانتهت !
أعطيني سبب واحد لجلوسك هنا وأنا مستعد اوقف معك !
طالعته وعيونها تلمع بالدموع: رجال ما يبغاني ليه ارمي نفسي عليه !
مسح على شعرها وهو ماسك نفسه ما يبغى يجرحها...وتصرفاتها ترفع الضغط ..تنهد بهدوء : كل هذا من الشيطان ينفخك ويصورلك أشياء ما هي موجوده !
لو ما يبغاك ما جاء الحين يأخذك !
قومي وتعوذي من الشيطان ..وارجعي لبيتك أفضل لك ولا تشتتي هالبنات !
وسحبها بشويش يحثها على المغادره !
**
**
**
***
اخذ نفس عميق يهدي نفسه له أكثر من نص ساعه ينتظر بالمجلس !
تصرفاتها ما تنطاق ...همس بداخله «يصير خير»
شد على قبضة يده وهو يتذكر مكالمة أبو الوليد ...هذي نهايتها الرجال تتصل تشتكي منها ؟!
عقد حواجبه لما سمع صوتها وهي تردح برا !!
فز على حيله يشوف وش صاير .....
وصله صوت ام وليد الراعد : انقلعي لزوجك خليه يلمك ....جايه هنا تراكضين خلف عبدالله ....على وش يبغى يرجعك عبدالله !
تراك آخذه بنفسك مقلب !
اتركي زوج ابنتي لا بارك الله فيك
ناظرها واقفه برا ومعطيته ظهرها وصوتها يلعلع يقاطع كلام ام وليد : انت جب ولا كلمه !
وقسم بالله كلمه زايده تكونين مع نوره بالمستشفى
ابو الوليد بغضب : وبعدين معك انت ؟!
كل ما تشوفين أحد ما يخلص من شرك ..استحي على
قاطعته ساره بقرف : انت لا تتدخل ...اعرف الحياء قبل ما اشوف وجهك يا وجه البوم !
وليد ارتفع ضغطه منها : ترى ما أسمح لك بكلمه على امي وأبوي..تراني نبهتك كثير يا ساره لا تخليني
قاطعته بهجوم : ومين حضرتك حتى تسمح لي ..تراك
تجمد الكلام بحلقها وما عاد يطلع لما تكلم ابو الوليد وهو يناظر ابو فهد يتقدم لهم وخلفه محمد : تعال يا ابو فهد ...شوف زوجتك بعينك ...ما أحد خالص من شرها !
احترام لك للحين ساكت ... وإذا ما انت قادر على حرمه بزر أنا اعرف أتصرف !
كتم أنفاسه ووقف جنبها وبصوت حاول بصعوبه يطلع طبيعي : حقك علينا يا أبو الوليد ...السموحه وحقكم علينا
ابو الوليد بخبث وهو يشوف ملامح ابو فهد الغاضبه : رايتك بيضاء ...سكتت ذي المره احترام لك بس !
قاطعه ابو فهد : تسلم
استأذن وغادر وهو ماسك يدها بهدوء .....اخذ نفس ما بعد ما طلعوا ...دف يدها بقرف !
وتوجه للسياره ...
انقهرت من حركته ...وكأنها شيء مقرف يتصرف معها كذا !!
ناظرت حولها تتأكد إذا أحد شاف حركته او لا ...زفرت براحه لما ما شافت احد وبداخله تردد «يا كثر الشامتين هنا »
لحقهم محمد ومعه البنات....ما يدري وش صار بالضبط ...وما يدري الكلام إلي دار بالمناوشه !
حط أغراضهم محمد بالسياره ..استأذن محمد ورجع للداخل ..توجه ابو فهد للسياره وحرك بصمت بدون اي كلمه ...متجاهل تماما كلام التوأم .....
إلتزم الصمت لانه ما يضمن نفسه إذا تكلم !
قلبه يغلى غليان من تصرفاتها !
هذي آخرتها ترادد الرجال كذا ؟!
لو كلمت واحد من محارمها كذا ما همه تصطفل معه اما تكلم رجل غريب عنها كذا ؟!
مهما كانت المشكله بس ما توصل لذي الدرجه ...ليه ما تخبره بمشكالها حتى يتصرف !!
ليه دوم تنفيه وتحاول تبعده !
عض على شفته والنار مشتعله بداخله بعد ما خبرته مها بسالفه عبدالله ! الي ذابحه إنها سوالف حريم ...واحتمال كبير ما تكون صحيحه...وما يقدر يتصرف مع عبدالله بشيء ....
عض على شفته بتوعد لعبدالله لو كان هالكلام صحيح!
استرق نظره عليها صاده لجهة الشباك ...يحس قلبه مليان عليها ......تصرفاتها زادت عن الحد !
واكثر من كذا ما يقدر يتحمل !!!
***
***
ساره
ألقت نظره سريعه عليه أول ما ركب ...تأكدت انه بأعلى درجات الغضب ..وخاصه تطنيشه للبنات ...
ولا كأنه أحد معه بالسياره !
مطت شفتها بسخريه ليه كل هالعصبيه !
كل هذا علشان العجوز ابو الوليد !
متأكده وصله خبر المشكله بالتفصيل من هالجواسيس الي عنده .....وهذا الشيء إلي جبره يرجعها بنفسه !
لولا المشكله ما سأل عنها !
غمضت عيونها لثواني بعد ما وصلوا ..وهي تتمنى ما تشوف أحد أو تقابل ..ما لها نفس تشوف أحد ..خاصه بعد آخر موقف مع حماتها !
نزل من السياره بدون أي كلمه !
نزل خلفه التوأم مستغربات حال أبوهم !
قبل ما يدخلوا التفت على البنات بحزم : سوار خذي أخواتك وإلعبوا بالحديقه !
دخلوا البيت بهدوء وكان الهدوء يعم بالمكان ... تنفست براحه ما لها خلق تشوف أحد ..توجهت ساره خلفه للجناح !
أول ما دخلوا تقدم خطوات وبعدها وقف وهو يناظرها وعيونه الشرار يطلع منها : ممكن تفسير لكل حركاتك ؟!!
ما انتظر منها إجابه تابع كلامه وهو يتقدم منها : انا آخر عمري يتصل بي الرجال يشتكون من زوجتي،!
كم مره نبهتك عن حركات عيال الشوارع ؟!،
هزها من يدها بقوه : كم مره ؟!
كم مره قلت لك ؟!
يا ليت على شيء يشرف طاقه الحرمه !،
إذا لذي الدرجه تبغين ولد عمك ..خلاص اطلقك وارجعي له
ناظرته بصدمه من كلامه ....ذبحوها بعبدالله ...ردت عليه بأمر : لا تتدخل بحياتي تفهم و ولد عمي ما لك دخل فيه
سرعان ما تبعتها بشهقه لما استقرت كفه على خدها ...وتبعتها كفوف !
حاولت تبعده عنها !
ما قدرت والضرب ينهال عليها بقوة !
يضربها وبداخله نار من تصرفاتها ....فاض المر على المرار !
يا ليت فوق غلطها تسكت ...لا تتأمر بقوة عين !
زفر بغضب وهو يهزها من كتفها بقوة : اقص رجلك اذا عتبت بيت أهلك فاهمه !
دفها بقوة عنه ...وتركها وطلع .. لأنه متأكد لو جلس رح تطلع جنازه !
تزعل على كيفها وتطلع من البيت وترفع قضيه وتعمل مشاكل ولا كأنه لها زوج ...له احترام !
ما رح يسكت لها بعد اليوم ورح يدوس على قلبه..حتى تتربى من جديد !
عض على شفته بقهر من سالفة عبدالله !
وين احترامه حتى تتكلم كذا !
لذي الدرجه ما تشوفه رجال حتى تتكلم كذا !
ماسك نفسه بالقوه ما يكسر عبدالله ..بس إلي مانعه سالفه طلعت من الحريم ....على الأغلب تكون كذب !
لو يتأكد إنه هالكلام صحيح إلا يذبحه بيدينه ...لو فكر مجرد نظره يوجهها لساره !!
كيف لو فكر يخطبها !!!)
**
**
**
***
***
ناظرت نفسها بالمرايه ..وجهها منتفخ ...سمحت لدموعها تنزل ...
ما توقعت يمد يده عليها ....هذا اخر شيء توقعته !
أول مره تشوفه بهذي الوحشيه !
ما تدري مين نقل له هالكلام ؟!
مطت شفتها بسخريه ...الفتنه ونقل الكلام تسري بعروق الناس !
غمضت عيونها بألم ...كل ما يتحسن كتفها يرجع ينتكس ...وكأنه مكتوب عليه ما يتعافى !
حتى تبقى ذكرى أليمه من خلف !
ما تقدر تحرك كتفها ...وظهرها وجعه زاد ....استغربت بعد طق البارحه ..توقعت ينزل الحمل !
بس الظاهر الرابط إلي يربطها فيه قوي !
ما شافته من بعد ما طقها !
نامت عند البنات ....ما لها نفس تشوفه !
قلبها مات منه ومن كل إلي حولها !
ألقت نظره على سوار تكلمها ..ما هي فاهمه عليها ..تحس عقلها ما هو قادر يفهم شيء او يستوعب شيء !
مسحت دموعها وقررت تلقي نفسها على السرير ما هي قادره تجلس ...كل جسمها يوجعها !
كلمت سوار بعد ما استلقت على سرير حور : سوار انتبهي على أخواتك !
سوار ناظرت أمها بتأثر : ماما مريضه ؟! ليه وجهك كذا ؟
ساره وهي تغمض عيونها : لا يا ماما بس نعسانه ! هذي بعوضه قرصتني وانتفخ وجهي كذا !
حور أشرت على يد ساره فيها الوان من الضرب : وهنا ماما !
ساره ما لها خلق :وقعت البارحه خلاص خذي أخواتك للصاله ..لا تطلعون برا الجناح فاهمه !
حور بطفوله : ماما ما أفطرنا !
عضت على شفتها ..كيف نسيت فطور البنات !
ما فيها حيل تتحرك !
تحاملت على نفسها وتحركت بخطوات بطيئة للمطبخ !
ما لقت شيء فاضي !
ناظرت سوار بتعب وهي مستنده على الطاوله : خذي أخواتك وافطروا تحت وبعدها تعالي هنا فاهمه !
سوار حاسه بتعب أمها وبطاعه : إن شاء الله ماما !
**
**
**
**
جالس مع أمه بالصالة ...لفت نظره بناته نازلات بهدوء .. تكلم بحاحب مرفوع : سوار
ناظرت ابوها بهدوء،نعم بابا
سأل بنفس النبره الهاديه: وين رايحه ؟!
ناظرت حور وبعدها تكلمت : ماما قالت نفطر هنا ونرجع فوق
وقف بهدوء : تعالوا معي !
اخذهم معه للمطبخ وجهز لهم الفطور بنفسه بدون أي كلمه !
وجلس يراقبهم بهدوء ...
حور ناظرته : بابا نبغى نروح
قاطعها ما له خلق لأحد : افطري وبدون كلام !
مطت شفتها بطفوله ...ورجعت تكمل فطورها !!
سأل بهدوء : ليه ما افطرتم فوق ؟!
حور ناظرته : نبغى نفطر بدون كلام !
ابتسم بدون نفس على كلامها ...وناظر سوار ترد عليه !
ردت سوار بطفوله : ما ادري ..
حور قاطعتها : قلت لماما أبغى فطور ..لما راحت للمطبخ ما لقت شيء ...قالت افطروا تحت !
هز رأسه بهدوء ...ورجع لسرحانه !
قاطعته حور : بابا عادي نلعب هنا !
هز رأسه بالموافقه ...تكلمت سوار : بس ماما قالت نرجع للجناح
وقف بأمر : إلعبوا وين ما بغيتوا .. بس انتبهوا على عائشه !
حمل نفسه وقرر يرتاح وينام بالجناح ...اول ما دخل وقع نظره عليها طالعه من المطبخ ...ناظرها بقرف وصد عنها ...توجه للغرفه ....كلما يشوفها تولع النار بداخله ...وبنفس الوقت يحس قلبه يتقطع لما شاف وجهها !
شد على قبضة يده بقوه وهو يهمس «ليت يدي انكسرت قبل ما أمدها عليها »
ما يدري كيف فقد اعصابه ...وضربها كذا !
قلبه للحين ما صفا لها ..ومليان عليها !
وبنفس الوقت ندمان على طقها !!
استغفر بصوت هامس ...واستلقى على السرير بعشوائيه !
***
**
***
**
مطت شفتها بألم والدموع تنذر بالنزول ..بعد ما دخل ...يقال إنه زعلان !
يظن الحين ميته عليه ..وتطلب رضاه !
توجهت لغرفة البنات بخطوات بطيئة ...واستلقت على السرير ...وتحس كل شيء يوجعها ...حتى قلبها يوجعها !
للحظه توقعت يرجع ويعتذر منها !
ما عملت شيء يستحق كل هالضرب ؟!!
طول وقته يتكلم إنه الضرب مو أسلوب ...عضت على شفتها وهي تحاول تمنع نزول دموعها وهي تهمس «كذااااب »
تحس غشيت قلبها غمامه سوداء ...حاقده على كل من حولها !!
حمدت ربها إنها الحين نهاية الأسبوع ..عطلة وإلا كان ما قدرت تداوم وحالتها كذا !
ناظرت اصبع يدها الشاهد لونه ازرق ....كلما تقول زانت حياتها ترجع تنتكس !
غمضت عيونها ما فيها حيل تتحرك ...غفت على أمل القادم يكون أفضل !
**
**
**
**
بعد ايام جالسه مع عائشه ...والسكون متلبسها ...ما لها نفس تتكلم أو تشوف أحد !
عائشه بضجر : علامك صايمه عن الكلام اليوم ؟!
كل هذا حزن على خلف ؟!
وإلا على خالتك ؟!
ناظرتها ساره بشتات ...وما علقت بحرف واحد !
سبحان الله تخلصت من كابوسين بنفس الوقت !
ما توقعت خالتها تموت حزن على خلف !
يومين وانتكست حالتها ...وفارقت الحياه !
يالله خلاص راحت !
بالرغم من معاملتها السيئه ...بس ما كانت مثل زوجات الأب تضربها .....كان كل أذاها من لسانها !
حاولت بكل جهدها الكل يكره ساره ويبغضها ...وتكون ناقصه عن جيلها .....وتحطمها
ونجحت بكل براعه !
الأب إلي احتواها بطفولتها طردها بدون اي رحمه !
للحين تتذكر لما طلبت منها ملف أسود فيه أوراق بالمكتبه ...حددت لها الرف بالضبط .....
قالت لها عمها ابو راكان يبغى الورق ضروري ....بحسن نيه وغباءها المطقع .... أعطتها الأوراق !
ما تدري أصلاً وش فيها الأوراق !
نالت مرادها بذي الحركه بعد ما توجهت أصابع الاتهام لساره وتلبستها هذي التهمه !
أبدعت بطردها وطلاقها ....بدون ذنب !
ظلمتها كثير ....وحطمتها .....قلبها ما هو قادر يقول «الله يسامحها »
يمكن لو تزين حياتها من جديد ...تسامحها !
لكن بوضعها الحالي ما هي قادره تسامح أحد !
للحين ما حضرت العزاء ....اميره فتحت عزاء الحريم في بيتها !
ما تفكر تعزيها أو تحضر ...خلاص مسحت كل من حولها من حياتها .....
انتهى كل شيء !!
كل إلي يهمها الحين .....متى تنتهي من فتره التدريب ...وتنفك من هالمستشفى قرفته وقرفت كل إلي فيه !
عائشه تنهدت : وش فيك ؟!
صاير شيء ؟!
للحين متأثره على طقك لنوره ؟!
ساره بدون نفس : عائشه اتركيني بحالي !
سكتت عائشه وهي تشوف لمعة الدموع بعيونها ..احتراما لها سكتت ومسكت جوالها تنشغل فيه !
بعد وقت استأذنت ساره وطلعت ...بعد ما قررت تزور أبوها !
صدت للجهة الثانيه لما شافته يمشي وهو يتكلم بالجوال ويبتسم ...للحين حاقده عليه ...وما رح تسامحه ..للحين آثار الطق موجوده !
بلعت غصتها وتوجهت لغرفة أبوها ...دخلت بشويش وتنهدت وهي تشوفه لوحده ...ويغط بالنوم !
اقتربت منه ..قبلت رأسه وجلست جنبه على الكرسي ...حطت رأسها على السرير بتعب وغمضت عيونها ....تشعر بالراحه بالقرب من أبوها !
تتمنى أبوها يكون بقوته وصحته ويوقف معها !
أو على الأقل يرشدها للصح !
تحس نفسها ضايعه ما عادت تميز الصح من الغلط !
تنهدت بتعب لما مسح على رأسها بحنيه : وينك يا أبوي قطعتيني أيام ما شفتك !
يمكن مشغوله بعزاء هالعاق !
الله لا يرضى عليه !
ما ترك له لأحد يدعي له !
الله لا يرضى عليه لا هو ولا أمه !
وبنبره مستغربه :ليه تبكي يا أبوي !
وش فيك ؟!
مسحت دموعها ..ورفعت رأسها وابتسمت والدموع مستمره بالنزول : ما في شيء !
يمكن متضايقه على نهايته كيف انتهت بهذا الشكل !
هز رأسه : لا تهتمي ...هذا حصاد افعاله !
الواحد ما يقول إلا يا رب حسن الخاتمه،!
ابتسمت وهي تمسح دموعها : أشوفك اليوم متحسن يبه ...عساك طيب !
هز رأسه برضى : الحمد لله ...اليوم أحس نفسي مرتاح كثير !
ناظرته وهي تردد من قلب : إن شاء الله دوم للأفضل !
قاطعهم دخول محمد ...رد السلام وجلس وهو يسأل أبوه عن أحواله !
صدت ساره عنه ...ما تبغى تناظره...هو إلي أصر عليها ترجع للزوجها ...وهذي النتيجه ما تقدر تحرك يدها !
لكن إلا تخلي شاهين يدفع الثمن غالي !
يعد للألف قبل ما يفكر يمد يده عليها !
يصير خير ...ما رح تزعل وتترك بيتها ...رح تجلس على قلبه ...ويحرم عليها لسانها يناطق لسانه ...ولا كأنه أحد موجود ...حتى أهله يحرم عليها تكلم أحد فيهم ...رح تعتبر نفسها بكماء ..
رفعت نظرها على محمد إلي يكلمها : وش أخبارك يا ساره ؟!
طنشته وناظرت أبوها باهتمام : ما قالوا لك متى يخرجونك !
رفع محمد حاجب وهو يناظر تطنيشها له !
كتم ضحكته على حركتها مثل البزران !
ابو محمد بهدوء : والله ما أدري !
محمد وهو مصمم يكلمها : انت تشتغلين هنا المفروض تعرفين حالة أبوك !
مصممه على التطنيش ...قاطعهم دخول عزام ...رد السلام ...وهو يشوف اثار البكاء واضحه على معالمها ...تقدم وهو يطمئن على أبو محمد !
محمد يناظر عزام : لا الحمد لله أشوفه اليوم أحسن من كل يوم !
عزام هز رأسه : إن شاء الله
رفع حاجب وناظرها : اخبارك يا متوحشه !
ما التفتت عليه وما عبرته ...ما تبغى تكلم أحد منهم ...خلاص اكتفت من الكل !
محمد نغزه يسكت ما يبغى أبوه يشك بشيء !
هز رأسه بتفهم ...
تناظر من جهة الشباك ..وتسمع كلامهم عن الشغل .... أكثر شيء استغربته الموضوع تقفل بسرعه ...حتى عزام ما توقعت رد فعله معها كذا !
عمار خبرها يوم المشكله انه جرح نوره ما هو عميق ..الله ستر وجاءت خفيفه !
ما تدري ليه صارت شريره كذا !
بس إلي استغربته أبو الوليد معقول اكتفى بس باتصال واحد لشاهين !
توقعت يعمل مشكله كبيره !
بس الموضوع تقفل بسرعه !!
عدلت نقابها وقررت تطلع لشغلها أفضل لها ....قبلت رأس أبوها وطلعت بهدوء ...
تلاقت عند الباب بعبدالله ....فتحت له المجال يدخل ...تجاهلت سلامه وطلعت من الغرفه !
مطت شفتها بسخريه ...سبحان الله المغير الأحوال !
صدق الدنيا أقدار !
بيوم كان عبدالله محرم لها !
والحين محرم عليها !
تتغير الدنيا ...وما يبقى شيء على حاله !
**
**
**
باجتماع الطلاب ...تسمعه يتكلم بطلاقه .. وأسلوب راقي ...مطت شفتها بسخريه ...كله تمثيل !
عائشه مندمجه بالاجتماع وتشارك بحماس !
مطت شفتها بسخريه ...تحس بحسافه على هالتخصص إلي درسته !
لو درست تخصص عادي كان الحين متخرجه ومتوظفه !
وش إلي ورطها بالطب !
ناظرت بنت جنبها تسأل بدلع ....حامت كبدها من دلعها ...والي زاد عليها لما رد عليها شاهين ..برقه وأسلوب مهذب !
هنا أسلوبه الجميل ينقط تنقيط ...وعندها متوحش !
تنهدت براحه لما انتهى الاجتماع ...تحس بالانجاز ..سيطرت على نفسها وما ناظرته ولا بنظره !
تبغى يعرف إنه ما يعني لها شيء ..وما يهمها ...بالطقاق إلي يطقه !
ابتسمت بدون نفس على حالها ..الظاهر انفعلت بزياده !!
عائشه ناظرت ساره : علامك جالسه ؟!!
هزت كتوفها ووقفت بهدوء تلم أغراضها بيدها السليمه !
عائشه بضجر : هاتي أجمع أغراضك تشتغلين بيد وحده على أقل من مهلك !
أبعدتها ساره بحزم : لا تلمسي أغراضي !
فتحت عائشه عيونها باستنكار : وش فيه عقلك ضارب !
طنشتها ساره وأخذت أغراضها وطلعت بهدوء ...زفرت بضيق ما تدري ليه تتصرف كذا !
صحيح عائشه ما لها دخل ...بس تحس نفسها زعلانه من كل البشر !
شعور الخذلان والبؤس يحاصرها !
مرت من جنب الدكتوره شذى وزميلتها تهمس : ولا كأنهم أزواج !
عضت على شفتها ساره بقهر من هالكلام ..من وين يبان إنهم أزواج ..وهو رافع خشومه للسماء !
تكره غروره وتكبره !
وكأنه ما في دكتور بالدنيا غيره !
ما كذبت أميره لما قالت عنهم رافعين خشومهم للسماء ومتسلطين !
تنهدت من ذكرى اميره .. للحين ما يكلمون بعض !
سبحان الله كيف حال هالدنيا !
أخوات وحبل الوصل مقطوع بينهم !
***
***
**
**
مر اسبوعين على المشكله ...نفس الروتين ما في تغيير ...ما تشوفه بالبيت ...تشوفه بالدوام ...للحين كل واحد صاد عن الثاني وما يكلمون بعض !
رجعت من الدوام وتوجهت للجناح مطنشه وجود أهل زوجها ..ما كلفت نفسها تناظرهم أو ترد السلام !
ام سالم هزت رأسها بأسف :لا حول ولا قوة إلا بالله !
ام وسيم : علامها قالبه علينا وما تكلم أحد !
ام سالم بهدوء : اتركيها باكر يطيح الحطب إلي برأسها !
إذا أختها ما تكلمها ...ولا كلفت نفسها تعزيها ...
اتركيها نشوف أخرتها معها !
أم فهد : سمعت إنها ما تكلم أخوها محمد !
ولا تكلم أحد ومقاطعه الكل إلا أبوها !
ام سالم تقفل السالفه : الله يهديها !
دخل بعد وقت أبو فهد ...جلس مع أمه ...يحس حيله مهدود من الدوام ...ناظر ام فهد وهي تتكلم : اليوم بعد المغرب جهز نفسك انت والبنات للطلعه !
ام وسيم بمداخله : وساره ؟!
ام فهد : والله إلي ما تكلمنا ..حتى السلام ما ترده علينا ..ليه نأخذها معنا !
تكلمت ام سالم بهدوء : جيب معك زوجتك يمكن يطيح الحطب إلي برأسها !
وترجع مثل قبل !
رد بهدوء : عندي مناوب
قاطعته بغضب : وقسم بالله إذا ما طلعت معنا انت وزوجتك والبنات ما
قاطعها : خلاص نطلع معك ولا تزعلين !
مطت شفتها : ايوه كذا ...خلاص فك هالعقده وارجع المويه لمجاريها !
فهم قصد امه ..وقف واستأذن ..دخل الجناح ...ما يشوفها إلا بالمستشفى ...زمان ما شافها ...دوم جالسه بغرفة البنات ....
كلم سوار : بعد المغرب طالعين ...قولي لأمك تجهزكم وتجهز نفسها !
وبعدها توجه لغرفة النوم !
**
**
**
ساره بحزم وهي مستلقيه على السرير : ما في طلعه !
حور تبكي : كلهم طالعين ..كل شيء ممنوع !
سوار مطت شفتها وهي على وشك البكاء : ليه ما تطلعينا مثل زمان ؟!
وبابا ما يطلعنا !
جالسين هنا بالجناح ...حنا بسجن !
وصارت تبكي !
تنهدت بتعب تحس نفسها مقصره معهم ....ما تدري وش تتصرف ..: خلاص المغرب اجهزكم تروحون مع أبوكم !
كل شوي سوار تسأل عن الوقت ...طايره للطلعه !
جهزت البنات بصعوبه ..مع يدها إلي للحين ما تقدر تحركها بشكل طبيعي ....
سوار بعجله : بسرعه ماما ..الحين يروحون !
ابتسمت لطيف الطفوله ...لما عزمتها عائشه وهم صغار على طلعه معهم ...كيف كانت متحمسه تطلع معهم !
تنهدت بحنين لذيك الأيام !!
جهزتهم وأسندت ظهرها على الكرسي بعد ما طلعوا ...
غمضت عيونها بتعب ..وجع ظهرها ما يفك ...ملازم لها !
متى تولد وتخلص من هالحمل ..إلي من بدايته تعب بتعب ونكد بنكد !
استغفرت بداخلها وهمست «الحمد لله»
رفعت حاجب باستغراب لما شافت سوار داخله وهي تبكي وخلفها أخواتها ..
رفعت ساره حاجب : وش فيك ؟!
سوار وهي تمسح دموعها بطفوله : بابا يقول ما في طلعه بدون امكم
حور كملت كلام وهي تمسح دموعها : يقول ما هو فاضي يبتلش ببزران !
جدتي قالت له فاطمه تنتبه لهم
قال لا أمهم تأخذهم ... أبغى أطلع أغير جو ما هو ابتلش ببزران !
ابتسمت ساره على حور : أعوذ بالله ..مسجل انت حافظه كل كلمه !
سوار مستمره بالبكاء : يا ماما تعالي !
ساره ما لها نفس تشوف أحد منهم : وش رأيكم نطلع مره ثانيه لوحدنا ..
انفجعت من الصوت : لا لا لا نبغى نروح الحين !يا ماما يا ماما
وقفت بضجر إلي كاسرها إنها تشعر بشعورهم لما كانت طفله ..كانت كذا تموت على شيء اسمه طلعه !
ما رح تحرمهم من شيء يحبوه علشان تصفيه الحسابات !
رح تصفي حسابها بدون ما تقصر بحق البنات !
جهزت نفسها وطلعت بخطوات متردده ..ما هي مستسيغه الطلعه !
كيف تطلع معهم وهي ما تكلمهم ؟!!
تنهدت وهي تشجع نفسها «لأجل عين تكرم مدينه »
لمحته بالسياره جالس ومعه أخوه تركي من قدام ...مطت شفتها بقرف يقال ميته حتى تركب معه !
ناظرت البنات يتراكضوا بفرح باتجاه السياره ..مطت شفتها بقرف وهي تردد بنفسها «امحق طلعه»
فتحت الباب الخلفي ..ركبت بهدوء بدون أي كلمه !!
تركي ما اهتم لها لأنها ما ردت السلام ...من قبل موقف خلف ما يتقبل أهل اميره ..بعد موقف خلف ما يطيق أحد منهم !
سوار بفرح : بابا أنا أحبك كثييييير !
طالع تركي وابتسم بدون نفس : هذي تركض على مصلحتها ...تبعينا مقابل طلعه !
تركي ابتسم : ترى للحين ما اعرف مين حور ومين سوار ؟!
هز كتوفه : وأنا مثلك ما أفرق بينهم !
حور بطفوله : بابا ما تعرفني ...انا حور
سوار : ماما تعرفنا وما تخربط بيننا !
مطت شفته وبداخله «اخخخ من أمك ترفع الضغط..الذبح قليل بحقها »
**
**
**
طالعتها اميره جالسه بمكان منعزل عنهم ...ولا كأنها طالعه معهم ...ولا كلمت أحد ... أول ما نزلت جلست بعيد عنهم !
تنهدت بضيق على حال أختها ..ما تدري تحس نفسها قست عليها ...بس تصرفاتها تنرفز ...والمشاكل إلي حصلتها بسببها ما هي قليله ...وصلت للطلاق !
وبصعوبه حتى رجعت المويه لمجاريها !
ناظرت ابو فهد يسترق النظر لساره من بعيد ...متأكده إنهم ما يكلمون بعض ...المشاكل بينهم مولعه !
ما تدري ليه ساره مقاطعه أهل أبو سالم !!
وش صاير بينهم !
طالعت مها وأعطتها نظره حاده وهي تتكلم : زوجة عمي علامها ما تكلمنا ؟!
دامها مقاطعيتنا ليه رازه وجهها وإلا شغله
قاطعها ابو فهد بنظرات حاده : مها ...قلت لك من قبل اتركي زوجتي بحالها وانشغلي بنفسك !
مطت شفتها بعد ما تفشلت : أنا وش قلت !
اعطتها اميره نظره بمعنى «تستاهلي »
انتفخ وجهها بعد نظرات أمها ...ما يكلمون بعض وفوق هذا ما يطيب لها !
**
**
**
تلعب بالجوال تسلي نفسها بعد وقت ....قفلت الجوال بضجر متى يرجعون !
وقفت بشويش وحور تلح فوق رأسها :ماما أبغى الحمام !
ناظرت حولها وهزت رأسها بضجر : تعالي انت وكل أخواتك ما لي حيل رايحه جايه !
تقدمت البنات باتجاه الحمامات بضجر من العيال وتعبهم !
غبيه كيف طاوعت البنات وجاءت !
لو انخمدت بالبيت كان الحين مستلقيه على السرير ...ومريحه ظهرها من الجلوس !
طلعت من الحمام ورجعت مكانها وصدرها يعلو ويهبط ...هذا الحمل متعبها حيل ...وإلي زايد عليها ضعف دمها ...الدكتوره خبرتها دمها 8 لازمها تغذيه !
اي تغذيه وهي حالفه يمين ما تذوق شيء من بيتهم إلا المويه!
عايشه على الساندويتش في الدوام !
اكدت عليها الدكتوره تعتني بنفسها وصرفت لها دواء ... وحذرتها انه يصيبها نزيف أثناء الولاده ودمها ضعيف كذا ...
ومع ذلك رمت كلامها بعرض الحائط ....ما تنكر تتمنى يصيبها نزيف وتموت هي والجنين !
وتنتهي الحياه وعذابها !
ما في شيء يجذبها حتى تتعلق بالحياه ..نظرتها للحياه سوداء ....شاهين إلي حبته من قلبها ..وخاصه بعد ما انجبت عائشه ..علاقتهم زانت ...ما تدري موقفه الأخير خلاها تحقد عليه بقوه ...ودمر كل شيء جميل رسمته لحياتها !
ليه إلي تحبهم وتتعلق فيهم يخذلوها بتصرفاتهم ؟!!!
سوار بمقاطعه : ماما أبغى مثلجات !
ساره وهي تجلس بنفس مكانها بتعب : روحي لأبوك ..ما معي فلوس !
سوار تخصرت،: وإذا قال لا ؟!
ساره بطول بال : ما رح يقول حاتم الطائي لا !
زفرت بضيق ...ما هي مرتاحه بالجلسه ...ظهرها طق ... أكثر من كذا ما تقدر تتحمل الوجع !
انحنت على نفسها وهي عاضه على شفتها من قوة الوجع ...وهي تهمس يا رب !
غمضت عيونها براحه وهي تحس الوجع خف ....
عفست ملامحها بقرف وهي تسمع صوت مها وهي تضحك : لا لا ههه عمي لااا
زفرت بقرف من ثقل دمها ...وين زوجها هذي 24 ساعه مرابطه هنا ؟!
ما عندها زوج يلمها ؟!
هي وام فهد مثل الشوك بالحلق !
ما هي قادره تبلعهم !
غريبه أميره طالعه معهم ؟!
وأمها ما لها شهر ميته !،
يمكن بعد المشكله الأخيرة اعتدلت ...الظاهر زوجها ما قصر فيها ...
عضت على شفتها بقوه كلما تتذكر موقف شاهين كيف ضربها !
تنقهر !
بس غبيه لازم ما سكتت له ....وخليه يعرف قدرها!
ما هي عاجزه عن الرد ...رح تخليه يتمنى يسمع صوتها !،
يصير خير ما هي ساره إلي تنضرب وتسكت ...زمان أول انتهى !
خلاص الحين كبرت ما هي بزر يطقها كذا !
جرحها بتصرفه وكأنها دابه يضربها بهذا الشكل !!
رفعت رأسها على صوت حور : ماما خذي !
ناظرتها وهي تمد لها بعلبة المثلجات ...لو تموت ما اكلت شيء جابه او اشتراه من فلوسه !
حمدت ربها إنه لها رصيد بالبنك من الفلوس إلي كان يحولها لها محمد ..ما كانت تصرف كل الفلوس ...جاءت الحين بوقتها !
ردت بقرف : ما أبغى شيء ..
حور فتحت عيونها بفرح : عادي أخذها أنا !
هزت ساره رأسها بدون ما تناظرها!
سوار بفرح : بابا راح يشتري عشاء مع أعمامي ...نبغى نتعشى هنا !
طالعت سوار بعدم اهتمام لكلامها : وين أختك ؟
سوار أشرت للخلف : تلعب هناك !
ما إلتفتت ساره ...واكتفت بالكلام : لا تتركي أختك وانتبهي عليها ....
سوار بضجر : كله سوار سوار !
حور وهي تركض باتجاه الجمعه : جاء العشاء !
ركضت خلفها سوار بفرح ..لوصول العشاء !
ساره بحقد هامس : جعلكم ما تتهنون بالعشاء !
صدق انهم ما يستحون على وجههم ...مجرد فنجان قهوة ما تعذروا منها !
ولا كأنها معهم ...مطنشينها كذا !
صحيح إنها ما تكلمهم ...بس على الأقل
قطعت أفكارها وهي تشوفه يحط الأكل عندها ...والبنات ملتزقات فيه ....
وكأنهم ولا مره شافوا الأكل !
طنشت وجوده وصدت للجهة الثانيه ...متجاهله كلامه : تعالي تعشي !
ما كلفت نفسها تناظره وبداخلها تردد «جعلني بالسم الهاري إذا أكلت شيء منك »
استغفر بصوت مسموع وطالعها : ترى ما أحب هذي الحركات ...قومي اشوف !
وما له داعي كل هالحركات إلي
قطعت كلامه سوار وهي تبعد يد عائشه عن الأكل : لاتلمسي شيء ! بابا شوفوها !
عائشه عفست ملامحها بطفوله : بابا
طالع ساره وهي صاده بوجهها عنه : ما تبغين الأكل بكيفك ...على الأقل تعالي اهتمي بعائشه !
عفست ملامحها وهي مضطره تعشي عائشه ....جلست مقابل له وجنبها عائشه ......
ما رفعت عيونها ..وتحس نفسها تقلب عليها من اكل المطاعم ..قرفت هالأكل ... نفسها بطبخ من صنع يدها بالبيت ...
ناظرت حور إلي تسألها : ماما ليه ما تأكلين ؟!
ناظرها بتقييم وعفس ملامحه باشمئزاز قاصد هالحركه : كملي أكلك يا حور ...بعض ناس بتوفر علينا !
انقهرت من حركته وحمدت ربها إنها مغطيه وجهها .. وإلا كان شاف انتفاخ وجهها !
تنهدت وهي تردد بنفسها« الوضع عادي طنشي يا ساره » ...خله يقول إلي يبغى ...مستحيل تكلمه ...وما رح يقدر يطلعها من صمتها !
طالعها بانتقاد وهي تحط اللقمه بفم عائشه بيدها اليسار ...وجه كلامه لسوار بدون ما يناظرها : ليه تأكلين بيدك اليسار؟!!
سوار عقدت حواجبها بعدم فهم ؟!
زفرت ساره بضيق ....وما ردت عليه ....وقفت وتوجهت لحقيبتها أخذت مناديل ومسحت لعائشه ...تحت أنظاره وبعدها رجعت جلست لنفس مكانها بهدوء !
انتظر حتى التوأم كملوا العشاء وغادروا عند البزران ...جمع الأكل وقبل ما يغادر تكلم باستصغار : لا تفكرين جيت هنا ميت عليك ...بس علشان البنات ما يحسون بشيء ... وإلا انت ما تسوين عندي
سكت وهو يناظرها باحتقار من خلف قلبه : وإلا بلاها اكمل يا زوجتي العزيزه !
ما شاف منها اجابه ...تركها وغادر وهو متنرفز من صمتها !
للحين معانده وما هي معترفه بغلطها ...زم شفته بتوعد وهو يردد بداخله «يصير خير »
فكر للحظه يخزي الشيطان وترجع المويه لمجاريها بس بإسلوبها هذا ما رح ترسي سفينتهم على خير !
خليها على زعلها ..ويشوف لأي حد رح تحتمل كل هالسكوت !
قدر يبعد عنها أكثر من خمس سنوات ...ما هو عجزان يهجرها سنين ..رح يشوف آخرتها معها !)
**
**
**
**
تكره نظراته المترفعه ...وكأنه شيء عظيم وهي شيء حقير ....
لازم تثبت وما تكلمه وما تضعف ..وتطنش كلامه ...يبغى ينرفزها حتر ترد ...ما رح ينال مراده !
تتمنى ترجع لأبوها وتجلس عنده ...المشكلة أبوها ما هو دايم لها ...وما تضمن شاهين يسحب البنات منها !
رفعت نظرها لما جلس جنبها ومد لها العصير ....ناظرته لثواني وبعدها صدت عنه بدون كلام !
رفع حاجب وما علق على حركتها ..حط العصير جنبها وطلع الجوال يطقطق عليه ...يشغل نفسه ...للحين زعلان عليها ..لكن مضطر يجلس معها ...قلبه ما طاوعه يشوف عيون الشماته من مها وام فهد فيها ....لما لمحوا إنه ما يكلم ساره !
إلي يشوفهم من بعيد يظن إنهم أسعد زوجين طالعين مع بعض والبنات يلعبوا حولهم !
وضعهم طبيعي للناظر ...لكن بداخلهم كل واحد يفكر كيف يعاقب الثاني !!
**
**
**
جلست بالصاله تستغفر ...ما ناظرته لما طلع من غرفة النوم ...إلي فهمته إنه يبغى يسافر ...وين وكم رح يجلس ما تعرف أي تفاصيل !
حور متمسكه بذراعه : بابا لا تنسى هديتي !
مسح على رأسها ؛ إن شاء الله !
نزل على مستوى عائشه : الحلوه وش تبغى !
سوار بمداخله : بابا لا تنسى هديتي الكبيره
ابتسم بروقان : انسى روحي ولا أنسى هديتك !
ما يدري ليه توسعت ابتسامته لما لمح ساره مطت شفتها بقرف ....القهر والغضب باين عليها حتى لو ما تكلمت !
تبغى تتحداه وتقاطعه حتى بالكلام ..ما تدري انه يتقن فن التجاهل بجداره !
اختارات هذي الطريق ..تتحمل النتائج ..ورح يتحداها ...ويخليها تندم على اليوم إلي قررت تقاطعه وتقاطع أهله ....ما رح يقول لها شيء ...رح يتركها على راحتها ...تعمل إلي تبغى ..ويشوف مين إلي رح يقدر
قاطع أفكاره سوار وهي تبتسم : تروح و ترجع بالسلامه يا بابا !
ابتسم ابتسامه دافئة لابنته البكر : الله يسلمك !
حمل عائشه إلي ملتزقه فيه ...وطلع من الجناح بدون أي كلمه أو وداع !
فتحت عيونها بصدمه !
مسافر !!!
ولا كلف نفسه يسلم عليها او يودعها !
فوق ما ضربها ما كلف نفسه يعتذر !
رافع خشومه للسماء ما تدري على وش متكبر هو وخشته ....ما تدري وش إلي مخليها تجلس عنده ..مسكت الجوال وأرسلت له رساله بدون سلام «بغيابك أنا جالسه عند أبوي »
انتظرت دقيقه .ثلاث أربع ...ما عبرها مع انه قرأ الرساله !
ارتفع ضغطها بزياده من بروده !،
وأخيراً تنازل وأرسل لها الرد « بكيفك بس انتبهي على البنات .. ويا ويلك اذا وصلتني شكوى عنك »
رفعت حاجب بعدم تصديق ..معقول يوافق بذي السرعه !
وهو من قبل قال ممنوع تزور أهلها !!
عفست ملامحها بقهر من أسلوبه وهي تردد بسخريه كلامه «يا ويلك اذا وصلتني شكوى عنك مصدق نفسه الأخ »
عضت على شفتها بقهر ما هي عارفه كيف تقهره مثل ما قهرها وترفع ضغطه !
قررت تقوم وتجهز أغراضها قبل ما يغير رايه ...وبعدها تفكر كيف تقهره !
**
**
**
محمد بنصيحه : صدقيني ما ينفعك الا زوجك ...وهذا عمار إلي متمسكه فيه ...من اول ما جاءنا خبر وفاة خلف ...ثاني يوم كان مجهز أمور السفر ... وما ظنيت يرجع ...وإلي يطالبون بحقوقهم الي أكلها خلف ...ما رح يتركونه بحاله !
أدري بك للحين زعلانه مني وما تبغين تكلميني ... أنا أبغى مصلحتك وانت بكيفك اختاري !
طالعته بقلب ميت : خلاص انسى ....هذا أنا رجعت للفارس المنتظر مثل ما بغيت
قاطعها وهو رافع حاجب : ليه تتمسخرين ...ترى زوجك ما في منه
قاطعته بقهر من كلامهم : أدري زوجي ما في منه ومستحيل يغلط ملاك نازل من السماء بس أنا إلي دوم علي الحق ...ما أدري كيف تفكرون ... وإلا ما تشوفون الحق قدامكم ؟!
تشوفون الغلط وما تتكلمون ...
انهت كلامها وهي توقف وتغادر لما شافت اميره دخلت !
ابتسم محمد وغمز لأميره تسلك لها وتطنش حركات ساره !
جلست اميره وطالعته بعد ما سلمت : للحين ما طاح الحطب إلي برأسها ؟!
محمد بطول بال : والله ما أدري كيف عقلها يفكر ؟!
أميره : عند خلف كانت ما تقدر ترد الكلمه ... والحين اشوفها تردح للكبير والصغير !
محمد يتأكد من كلام ساره : صحيح زوجها مسافر؟!
اميره هزت رأسها : ايه مسافر ومطول بعد بسفرته ...حتى عبدالله ولد عمي مسافر معهم ووليد ابن خالي معهم !
الله يعينك على جلستها إذا ظلت على هذا الحال ....
هز رأسه محمد بهدوء: باكر يطيح هالحطب إلي في راسها وترجع مثل قبل وأحسن !
*•
**
**
**
عزام طالع نوره بتحذير قبل لا يطلع : وقسم بالله يا نوره كلمه وحده لساره إلا أقلب الدنيا على رأسك ...انت بحالك وهي بحالها ..شغل رمي الحكي ما بيمشي معي !
ترى كل شيء يوصل لي ...فخلي هالمركب ساير بدون مشاكل !
كتمت نوره قهرها وبدون نفس ردت : إن شاء الله
هز رأسه وطلع متوجه لبيت خاله محمد ...دخل الصاله بعد ما استأذن ...رد السلام بهدوء وطالع الموجودين ..وبعدها جلس !
ناظر خاله محمد : كيف جدي الحين ؟!
محمد : اخذ الدواء ونام ...الحمد لله وضعه مستقر الحين !
همس بهدوء: الله يشفيه !
دخلت سوار تركض وخلفها حور ويضحكون بصوت عالي !
عزام رفع حاجب بتساؤل : وين ساره ؟!
ام خالد : بالدوام
ضرب على جبهته بالخفيف : اوه نسيت !
متى تكمل تدريب ؟!
محمد شايل هم ساره : ما بقى شيء وتكمل !
وبداخله يردد «الله يعيني عليك يا ساره »
**
**
**
مرت الايام عليها ثقيله ....عايشه وهي ما تكلم أحد ولا تسولف ما أحد ...وكأنه صيام عن الكلام !
ما تنكر إنها اجرمت بحق نفسها ...وذبحتها بهذي المقاطعه ...لكنها تحس كذا أفضل ...
اكتفت من الخذلان !!
أما شاهين
قبل ما تنهي التدريب باسبوع رجع من سفره ...والحال مثل ما هو ...هي صاده عنه وهو صاد عنها !
نفسها تقهره مثل ما يقهرها ...
مقهورة بعد ما أنها دراسة الطب والتدريب ...كان نفسها تمسح فيه الارض تقديرها على الحفه ...درجه وإلا كان عادت التدريب ...متآكده كله من تحت رأسه ...بس للحين ماسكه نفسها عنه وما تكلمت !
ما تدري كيف قدرت طول هالفتره تقاطع ...سفره هون عليها هذي المقاطعة ...لو كان عندها يمكن ما تقدر تستمر .. بطبعها ما هي متعوده على هذا الحال ...عاشت أيام البسمه ما تغادر شفتها حتى لو كانت بأصعب الظروف ....بس الحين تحس البسمه انطفت وما لها وجود ...حتى بسمتها سرقوها منها !
لمتى هالحال ؟
مقاطعه كل إلي حولها وما تكلم أحد ؟!!
وإلي ضايق خلقها بزياده ..شاهين ما هو سائل عن زعلها ....ولا كلف نفسه يعتذر أو على الأقل يسأل وش فيها متلبسها السكون !
مطت شفتها بسخريه...خليها تشوفه بالأول بعدها يسأل عنها !!
تنهدت بشتات ...ما تدري وش تعمل بالحياه ...صحتها مع هالحمل بتدهور ....
وفوق هذا ما خبرت أحد فيه إلا عائشه !
ما تقدر تمشي من وجع ظهرها ورجلينها ..يمكن إلي زايد عليها سوء التغذية !
الحين بعد ما جلست بالبيت اشترت من فلوس أبوها اغراض تطبخ بالجناح وتأكل ...للحين على يمينها وما ذاقت شيء من بيت ابو سالم او اي شيء يجيبه شاهين !
اما وظيفتها
ما تبغى تتوظف إلا بعد الولادة ..وبيأس إذا عاشت بعد الولاده !
ناظرت جوالها وخفق قلبها ...وهي تشوف رساله من شاهين !
هذا حالهم من ذيك الايام إذا بغت شيء ترسل له رساله !،
فتحت الرساله وقلبها يدق بقوة «جهزي نفسك باكر على الساعه 6 ص طالعين لمكه نأخذ عمره»
ابتسمت بفرح «عمره »
نفسها من زمان تعتمر ...وأخيرا رح تتحقق امنيتهاقطعت فرحتها بتذكر ...ما رح تقدر تعتمر ووضعها الصحي كذا !
عبست ملامحها لسوء حظها !
ارسلت له باختصار مثل رسائله ما في سلام «ما ابغى اروح »
انتظرت دقيقه ..دقيقتين ...ثلاث ...ما رد عليها ...
ما تدري فكرة من هالعمره ...مفاجأة حلوه لها ...بس ما اكتملت فرحتها !،
بس البنات وين ؟!
ما تعرف شيء عن تفاصيل هالرحله ...وما في احد تسأله !
فتحت الجوال بسرعه لما وصلتها رساله منه : جهزي نفسك انت والبنات ترى أنا أعطيك خبر ما أخيرك !
عفست ملامحها من تسلطه !
كذا صعب عليها ما تقدر تهتم بالبنات هناك ...
ما تدري تروح او لا ؟!
بس فرصه ما رح تخسرها !
ناداها شيء بداخلها «اي عمره وانت مقاطعه خلق الله»
هزت رأسها بأسف أي عمره وهي ما تكلم من حولها ...دافعت عن نفسها بتبرير ...ما أحد اهتم لزعلها هنا أو سألها ليه مقاطعيتهم ...وكأنه هذا الشيء إلي يبغونه ....
ليه ترمي نفسها على ناس ما يبغونها ؟!
ذول أهل أمها إلي ذبحت نفسها حتى تشوفهم ؟!!
حزمت أمرها ما تبغى شيء يعكر فرحتها....قلبها يرف من الفرح لزياره الكعبه !
**
**
**
وأخيراً وصلوا الفندق ...جلست على الكنبه بالاستقبال تريح ظهرها ...ما تقدر تتحمل أكثر ...ما تدري وين شاهين ؟!
إلي أخذهم أبو ليث ..ما شافته معهم ...معقول ما جاء للعمره ؟؟!
رفعت نظرها وشافته داخل بملابس الاحرام وشاقه حلقه الابتسامه ومعه رجال أول مره تشوفه ومعه حرمتين متغطيات !
مين ذول ؟!
شتت نظراتها حتى ما يحس إنها تراقبه !
عصرت مخها وهي تحاول تتذكر إذا شافت هذا الرجال من قبل !
ذاكرتها خانتها !
والرؤيا مو واضحه من الاسدال!
رفعت حاجب وهي تشوف اهل زوجها يسلمون عليهم بحراره !
وشاهين للحين شاقه الابتسامه حلقه !
عفست ملامحها ...ما تدري ليه الناس تضحك ؟!
وش إلي يضحك بذي الدنيا !
ما تدري لأي حد وصلت للبؤس!
حتى ما عبر بناته وهو منشغل بالرجال !
قلبها نغزها ما هي مرتاحه لهم !
صبرت نفسها يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش !
وقع في اذنها كلام وسيم المتحمس : الحين نحط اغراضنا بالفندق وبعدها ننزل مباشره للحرم !
فتحت عيونها باستنكار اي عمره الحين ...ما هي قادره تمشي خطوه !
ام سالم اتعبها الطريق : لا لا نرتاح شوي وبعدها ننزل !
المهم قسمتوا الغرف !
وسيم بابتسامه : ايه كل شيء جاهز !
يلا نطلع الحين !
ناظرت ساره فاطمه وسلوى وديما متحمسات للعمره ...
سبحان الله كيف انقطعت العلاقه ولا كأنهم يعرفون بعض !
وقفت لما شافتهم توجهوا للمصعد !
طلعت بالمصعد مع وسيم وخالتها وفاطمه والشله وبناتها !
وسيم بحماس :بالله يا جده لا تأخرينا ...حدي مشتاق أنزل للحرم !
ام سالم بابتسامه : على الأقل نص ساعه نرتاح
فاطمه : والله كثير نص ساعه !
مسكت ساره نفسها بقوه حتى ما تضربها ...أول ما فتح المصعد نزلت وهي تنتظر أحد يقول لها مكان الغرفه !
سلوى بتساؤل : وين غرفتنا حنا ؟!
وسيم بهدوء : انتم الثلاثه وجدتي مع بعض !
وطالع ساره بتردد : وانت والبنات معهم
ام سالم تبغى ترتاح : دلنا على الغرفه ... أبغى ارتاح !
توجهت خلفهم والغصه بحلقها من تصرفه ... لذي الدرجه كارهها
اخذت نفس وهي تهدي حالها وتردد بداخلها «ريلاكس»
دخلت خلفهم الجناح وهي تجر نفسها جر !
جناح مكون من غرفتين وصاله صغيره ! .
ركضت سلوى وخلفها البنات يتراكضون مثل البزران تختار كل وحده سريرها ..وصوت ضحكهم طالع !
بعدها بوقت قصير طلعت سلوى بابتسامه : جدتي خلاص حجزنا ذي الغرفه ...
هزت رأسها أم سالم رأسها بأسف على حركاتهم ...وتوجهت للغرفه الثانيه تريح ظهرها !
ما زالت واقفه مكانها تناظر المكان بضياع ....
ليه ما هي فرحانه بذي الرحله !
ليه فرحتها انطفت ؟!
ناظرت بناتها كل وحده مستلقيه على الكنب والنوم تسلط عليهم !
تحركت للغرفه تبغى تستلقي ...تحس ظهرها عباره عن حطبه !
سمعت صوت بالحمام تأكدت انه خالتها بالحمام !
استلقت على السرير وهي تكتم آنات الوجع !
اخذت نفس عميق بشويش ...مسحت دمعة ألم نزلت على خدها !
غمضت عيونها بعد ما أعطت الباب ظهرها ...تبغى تغفى وتريح نفسها من التعب ..تبغى بس لحظات تنام لعلها ترتاح !
ما امداها تغفى إلا صوت سوار فوق رأسها : ماما ماما يلا نبغى ننزل !
فتحت عيونها ...بتعب ...زفرت بضيق ونهضت نفسها بكسل ...
سوار تستعجلها : يلا ماما
توجهت للحمام تجهز نفسها على اقل من مهلها ...جهزت نفسها وأسدلت وطلعت بخطوات بطيئه ..ما في أحد بالصاله ...طالعت سوار : وينهم ؟!
سوار بضجر من بطئ ساره : ينتظرون تحت !
هزت رأسها ونزلت للريسبشين ...شافتهم متجمعين !
على بعد كم خطوه منهم وقفت !
تكلم ابو ليث : كل شيء جاهز ..مثل ما قسمنا المجموعات ما أحد يترك الثاني !
وناظر ساره : انت مع أبو فهد !
مطت شفتها بسخريه وأخيرا تنازل !
يمكن مضطر لأني ما لي محرم هنا أحد غيره !
توجهوا طلعوا من الفندق وهو حامل عائشه ويعطي تنبيهات للتوأم ما يبعدون : سوار امسك بيد أمك ....حور أعطيني يدك قبل ما ندخل الزحام !
دخلوا وهي تحاول تجاري خطواته ...حتى ما تضيع بين هالزحام !
باغتتها مشاعر ما قدرت توصفها اول ما شافت الكعبه ...تبغى تجلس وترتاح وهي تتأملها ...
عفست ملامحها من صوته : يلا يا سوار !
هذي من اساليب الخطاب والتواصل بينهم ...الحكي إلك واسمعي يا جاره!
توجهت خطوات بطيئة وهي متمسكه بيد سوار ...وهو متقدمهم!
وقف وهو يستأجر عربايه لما شاف مكان الطواف زحمه !
يخاف البنات يضيعون منه !
ناظرته وهو يركب البنات بالعربايه ...بغت تحنث بيمينها وتقول له «ابغى عربايه»
زفرت بضيق وهي تتبعه ...تدعي وهي تطوف ..وعيونها مسلطه عليه تخاف تضيعه بين هالزحام !
كملت الشوط الاول بطلوع الروح ...ما تقدر تكمل ...رجلينها ما عادت تتحملها!
تمشي على اقل من مهلها ...متجاهله نظراته الناريه ...يمكن يظن متعمده هالشيء ...ما يدري إنها وصلت للهلاك !!
بطلوع الروح حتى أتمت الطواف!
توجهت تصلي ركعتين ....تحس بالسجود عظامها تطقطق !
خلصت الصلاه وناظرته وهو يقترب ويكلم بالجوال بضجر : دوبنا كملنا الطواف ! .....كملتم اداء العمره !
لا تنتظروني على هذا الحال باكر نخلص اداء العمره .....صادق أمي فيها حيل أكثر من جيل اليوم ...يصير خير !
قفل الخط وناظر التوام : الحين نروح نشرب من زمزم !
ناظرته وهو يتحرك ما فيها حيل توقف .....تحرك خطوات ...والتفت للخلف شافها جالسه ...تكلم بضجر : لا حول ولا قوة الا بالله ....
توجهت خلفه وكأنها عجوز بأواخر التسعينات !
بعد شرب زمزم ...توجهوا للصفا والمروه ....اول ما دخلوا سألها شاب : خالتي تبغين عربايه !
ابتسم ابوفهد على كلمه «خالتي»
طنشت ابتسامته الساخره ...وهي محبطه ...لذي الدرجه باين إنها عجوز !
مسكت نفسها ما تمسح بالشاب الأرض وبنفسها تردد «عجوز بعينك........يا شماتة الأعداء فيني »
**
**
**
وأخيراً بعد وقت طويل كملت الصفا والمروه ...تحس كل جسمها خلاص انهد ... ما فيها حياه !
ناظرت خالتها جالسه تنتظرهم ما رضيت ترجع بدونهم !
تحسها متعلقه بعيالها كثير !
وقفت على جنب تقص شعرها حتى تتحلل من الاحرام ...نقزت على صوته الغاضب : غطي شعرك !
قصي من تحت الزفت ما في داعي تطلعينه !
ناظرته بضيق من تصرفه ..يصرخ عليها قدام خالتها والحريم الموجودات !
اخذت نفس وهي تردد بداخلها نفس الجمله «ريلاكس»
تحللت من الاحرام ...وقصت شعر بناتها !
ناظر امه : أنا رايح احلق...اجلسوا هنا ما رح اتآخر !
وانتبهواعلى البنات !
جلست قريب من أم سالم ...ولبست النقاب...وبعدها اسندت ظهرها للجدار بهدوء !
ناظرتها أم سالم و رق قلبها لها ...وهي تشوف الحزن بعيونها ...ما عجبها تصرف ولدها وأسلوبه معها ...مهما كانت غيرته بس مو بهذا الأسلوب !
تنهدت وهي تعرف كم ولدها يعشق شيء اسمه «ساره»
مشكلته يكابر وهي تكابر!
ما تدري متى ينصلح هالحال بينهم!
حور بتعب : ماما أبغى مويه !
اروح اجيب من هناك أعرف !
ام سالم بحرص : لا تروحين ...الحين ييجي أبوك ويجيب لك !
حور بدلع طفولي : عطشانه !
متى يرجع بابا !
وبدأت تبكي
ناظرتها ساره وهي تقوي نفسها ...وقفت بصعوبه وبصوت يا دوب مسموع من التعب : الحين اجيبلك ..اجلسي هنا وما تتحركين !
توجهت لبراد المويه ...كانت بعيده شوي !
اخذت كأسين مويه ...ونوت ترجع ...قاطعها مجموعه من المحرمين بأعداد كبيره ...ما قدرت تمشي من خلالهم ...وقفت تنتظر ...لما حست انه الزحمه خفت ...توجهت ترجع لنفس المكان ...حست الدنيا تلف فيها ....جلست بمكان منزوي ...تريح نفسها شوي وبعدها ترجع ...انتظرت حتى حست نفسها صارت احسن ...بعدها رجعت لمكانهم ....
ناظرت حولها ما في احد ....تتلفت مثل المجنونه ...وين تركوها ؟!
متأكده كانوا هنا ؟!
عقلها قفل ...ما تدري وش تعمل !
قررت ترجع لمكان المويه يمكن لحقوها !
توجهت وهي تناظر حولها من الزحمه والافواج ما تدري من وين جابت المويه !
زفرت بضيق !
وهي تتمنى لو ما تحركت من مكانها !
قررت ترجع لمكانهم يمكن ما انتبهت مضبوط !
رجعت لمكانهم وهي تلهث بتعب ...تنهدت براحه لما شافت بناتها واقفات ....
قاطعها البركان الثائر بوجهها : انت وين انقلعت ؟!
أنا قلت ما أحد يتحرك !
وإلا شغلة جكر ؟!
ام سالم تناظر حولها : خلاص يمه ..لا تضيع عمرتك !
قاطعها بغضب : اي عمره !
وقسم بالله احس عمرتي ضاعت بسببها !
سنتين حتى كملنا أداء العمره ..انت فيك حيل اكثر منها ... أنا الغبي إلي أخذتها عمره .. وإلا هذي الاشكال تنطق بالبيت أحسن !
ما تستاهل تطلع من الباب !
هنا مكان عباده ..ما هو جكر وعناد !
قلت لك انطقي بمكانك يعني بتجلسين ...وق
قاطعته امه برجاء،: اذا لي خاطر عندك تسكت ...خلاص يمه !
زفر بغضب : شرفوا أشوف ...ناس ترفع الضغط !
طول الوقت منزله رأسها ...ما رح ترد عليه وتجرح عمرتها وتضيع تعبها ...الحين ابليس يفر بالعقول حتى يضيع عمرة الواحد !
رح تمسك نفسها وتحفظ عمرتها !
مسكت يد سوار بهدوء ..وتوجهت خلفهم وهو حامل عائشه وام سالم تمسك بيد حور،!
طول الطريق للفندق ما سكت وهو يبربر..اول مره تشوفه كذا !
ما تدري وش سبب هالتغير !
أخذت نفس والغصه بحلقها ...ما رح تبكي هنا !
رح تمسك نفسها للنهايه !
دخلوا الفندق ووقفت لما وقف وهو يناظر أمه : وش اجيب أكل !
سوار بطفوله : نبغى اكل كثير ميته جوع !
تلاقت عينه بعينها ...والدموع تنذر بالنزول ...صدت عنه بسرعه وناظرت الأرض.....زفر بضيق قسى عليها كثير للمره الثانيه ...ما يدري ليه يفقد اعصابه ..ما كان كذا أبدا !
وأكثر شيء اوجع قلبه لما نزلت عيونها للأرض !
طالع أمه إلي تكلمه بهدوء : جيب إلي تبغى ننتظرك بالجناح نبغى نبدل ونريح !
هز رأسه بهدوء : الحين أطلع أبدل وبعدها اجيب الأكل !
بالمصعد ما طالعته ...عيونها بالأرض ...ما تبغى أحد يشوف دموعها ...
تنهد بضيق بعد ما فتح المصعد .... نزل عائشه على الارض ...وبعدها تركهم بهدوء !
دخلت الجناح مع خالتها بهدوء ....ما في حس لفاطمه والشله .. الظاهر إنهم نايمات كملوا أداء العمره قبلهم !
سوار بضجر وهي تخلع حجابها : حرررررر
عائشه بدلع تبكي تبغى تنام !
ساره يا دوب تقدر تمشي خطوة ..ما لها خلق لهم !
سحبت عائشه من يدها متجاهله بكاء عائشه ....جلست على السرير وهي تحس نفسها مولعه من الحر ومن كل شيء بالدنيا !!
سدحت عائشه على السرير وبصوت مخنوق : خلاااص نامي !
دخلت ام محمد تتسبح وتبدل بالحمام !
حور وقفت بضجر تكلم جدتها: بسرعه لا تتأخرين ابغى اتسبح !
ناظرتها ام سالم : لسانك طويل ! يبغى له قص !
انا رايحه للحمام إلي بالغرفه الثانيه !
سوار بحماس : يلااااا ماما تعالي جدتي راحت ! ناظرت سارة ام سالم وهي طالعه من الغرفه !
طالعت عائشه والنوم بدأ يداعب جفونها ...ناظرت سوار وبصوت فيه بحة بكاء : سوار جهزي ملابس لك و لعائشه و لحور بسرعه !
سحبت عائشه للحمام متجاهله صراخها !
**
**
**
غمضت عيونها وهي تشد على شفتها من قوة وجع ظهرها !
اليوم استنزفت كل قوتها !
ناظرت التوآم بعد ما لبستهم ومشطت شعورهم ..ما بقى إلا عائشه تمشط شعرها !
اما شعرها ما لها خلق او قدره تمشطه ...لفته بعشوائيه وحطت الكماشه ...اكثر من كذا ما تقدر!
عائشه تبكي للحين وساره تمشط بشعرها : ما أدري شعرك على مين كذا كله عقد !
زفرت بتعب تحس يدها فكت من شعر عائشه !
سوار بغرور : ماما أنا شعري أحلى صح !
طالعتها ساره ما لها قلب وحركة سوار ذكرتها بشاهين وغروره ..ردت بمقت : تراني اكره المغرورين وإلي رافعين خشومهم على قلة سنع !
حور أول ما سمعت صوت الباب ينفتح وصوت أبوها بالصالة : الأكل وصل !
وطلعت بسرعه وخلفها سوار !
تنهدت ورجعت تربط شعر عائشه ..لحظات وقاطعتها سوار : بابا يقولك تعالي الأكل وصل!
مطت ساره شفتها بقرف لو تموت ما ذاقت شيء جابه ....لذي الدرجه يشوف ما عندها كرامه ...دوبه زافها قدام العالم ...وبدون نفس ردت : اكلت ...ما أبغى شيء
طلعت سوار وبعدها رجعت : يقولك تعالي
ساره أعطتها نظره وعيد إذا رجعت !
طلعت بضجر من الغرفه !!
لحظات رجعت حور ومعها وجبه ...وبنبره طفوليه: هذا لك ولعائشه !
وضعت الاكل قريب من امها وطلعت مستعجله ...
ناظرت عائشه بعد ما كملت تمشيط شعرها : تأكلين يا ماما ؟!
عفست ملامحها عائشه بالرفض بطريقة طفوليه وهي تفرك عيونها !
استلقت ساره على السرير وحضنت عائشه بحنيه وهي تمسح على رأسها !
بعدها دفنت ساره وجهها و غمضت عيونها ودموعها تنزل بدون سابق انذار ...ما تدري هي غلط ؟! والا الحياه كذا غلط ؟!
ما احتاجت تفكر بحياتها إلا لحظات وبعدها كانت بعالم الأحلام ..
**
**
**
**
يومين ما نزلت للحرم ما فيها حيل تروح مع انه قلبها طاير تجلس امام الكعبه وتتأملها ....
بعد ما ينزلوا للحرم تنزل وتشتري أكل لها ولعائشه ..اما التوآم ينزلون مع ام سالم !
زفرت بتعب وناظرت رجلينها كل يوم الانتفاخ يزيد عن اليوم إلي قلبه !
ونعالها ما يدخل رجلينها...ما تدري كيف تشتري اليوم أكل وما معها نعال !
خلقها ضايق وما فيها حيل تمسك الجوال ..استغفرت ربها ..ما تدري هالحمل متعبها كثير ...ما كانت كذا بالحمل السابق !
حتى بطنها مو باين زين مع إنها بالشهر الثامن ....متأكده الجنين ضعيف وصايبيته مجاعه !
وش تعمل بنفسها المسدوده ؟!!
لازم لما ترجع من العمره تهتم بغذاء الجنين !
نقز قلبها لما شافت شاهين دخل الغرفه ...ما تدري متى دخل ..
حاولت تظهر طبيعيه ولا كأنه أحد عندها ..وغطت بطنها بالشرشف ..ما تبغى يعرف بالحمل ويزيد تسلطه عليها !
ناظرها لثواني وهي متجاهله دخوله بعدها تكلم وهو يحاول يكون طبيعي : قومي انزلي للحرم !
كيف تجلسين بالفندق لوحدك !
ناظرته بدون نفس ...وسرعان ما غطت اقدامها لما انكشفوا !
استغرب انتفاخ رجلينها: رجولك منتفخه....يمكن من قلة المشي ...يومين منسدحه على هالسرير ..
قومي اشوف امشي !،
مطت شفتها هذا ما رح تخلص من تسلطه ...ما تبغى تروح بكيفها !
تنرفز من سكوتها ....المفروض هو إلي ما يتنازل ويكلمها مو حضرتها فوق اغلاطها وزعلانه !
طالعها وهو يطول باله : قومي يا بنت الحلال ...ما بقى وقت على صلاة الظهر !
سوار متحمسه امها تروح ...جابت النعال تلبسه لساره : بسرعه ماما !
انحرجت وهي تغطي رجولها ...النعل ما يدخل رجلها بعد الانتفاخ...البارحه بصعوبه دخل اما اليوم ولا كأنه نعالها !
ابتسم لما فهم السالفه ...واخذ النعال من يد سوار ..انتظري الحين اجيب لك نعال يدخل برجلك .....
تنهدت براحه ...ما تنكر مشتاقه للحرم ...تجلس فيه ...تغير من نفسيتها ...طال زعلها وضيقها !
لمتى تبقى مقاطعه كل إلي حولها ...ما هو يوم ويومين إلي مرت ...اشهر مرت وهي على نفس زعلها !
اكثر شيء اوجعها ما احد عبر زعلها .. أو اهتم إنها زعلانه ...حتى يسأل عن هالزعل ..تركوها على حالها...وكآنها ما تهم احد !
شهور وهي منغلقه على نفسها ... لمتى هالحال ؟!
جالسه في بيت الله ومقاطعه عباده !
حتى السلام ما ترده على أحد !
لذي الدرجه صارت حقوده !
زفرت بوجع للحال إلي وصلته بسبب خلف !
ما هي قادره تنسى كل شيء ...وتبدأ حياه جديده !
في شيء مانعها !
رفعت نظرها على دخوله ...نفس الشكل ما تغير ...واناقته نفس ما هي ..ما تدري كيف يخصص وقت يهتم بمظهره بهذا الشكل !
ما تدري متى اخر مره ناظرت نفسها بالمرايه ....يمكن لما طقها ...ناظرت تشوف آثار الطق !
تنفست بإحباط ما تدري ليه ما عندها ميول لذي الامور ....الاهتمام بالمظهر آخر اهتماماته .....
متأكده لو تناظر نفسها بالمرايه الا تتخرع من الخوف!
غريب للحين ما تزوج عليها شاهين وحده تناسب أناقته وكشخته !
ما تنكر تنتظر سماع خبر زواجه بأي لحظه ...هذا الشيء ما تستبعده عنه ....وخاصه بوضعهم الحالي كل واحد بحاله ...
شهور ما يكلمون بعض ..يمكن لو تنازل واعتذر لها ...كان طاح الحطب ورجعت المويه لمجاريها !
أما فوق غلطه يصد عنها ...ما رح تتنازل لو تموت ..رح تدعس على قلبها وتكمل حملة المقاطعه ...حتى يعرف قيمتها ويقدرها .... تاركها ومطنش وجودها !
مطت شفتها بإحباط من حملة المقاطعه ...تركها من قبل خمس سنين....الحين يقدر يقاطعها 10 سنين !
ناظرته لما حط النعال على الارض وتكلم بنبره جافه : هذا اكبر مقياس ...جهزي نفسك قبل الصلاه ما بقى وقت ..لا تأخرينا !
قبل ماترد غادر المكان...كشت عليه بقهر من هالاوامر...ما يعيش بدون أوامر !
لولا إنها مشتاق للحرم كان كنسلت الطلعه ..واعلى ما بخيله يركب !
وقفت بثقل وعفست ملامحها بوجع ...لبست النعال وهي تحس ضيق بس أفضل من القديم!
جهزت نفسها وضيق النفس يرافقها ..مضغوطه وما تدري وش السبب !
طلعت من الجناح .....شافته واقف ينتظرها عند المصعد مع بناتها ....
بالمصعد منشغل مع التوأم بالكلام .....غمضت عيونها ....متأكده وضعها الصحي الحين متدهور...تعبها هذا ما هو طبيعي !
اخر مره راجعت عند الدكتوره بالشهور الاولى وبعدها ما رجعت !!
طلعت من المصعد وهي عافسه ملامحها ....تكلم بدون ما يناظرها : هذي عمتي منيره تعالي سلمي عليها واقفه مع ابو ليث !
مطت شفتها للحين يتأمر عليها ...غيرت مسارها ...وتوجهت لجهة ام سالم إلي ناويه تطلع من الفندق ومعها الحريم !
ما تدري وش رد فعله على حركتها ... ابتسمت بالرغم من تعبها وهي تتخيل شكله الحين !
انمحت ابتسامتها بتفكير عمته« منيره » اذا كانت عمته يعني هذي خالتي ؟!!،
**
**
**
**
كملت صلاه واشغلت نفسها بالاستغفار .. وهي مسنده ظهرها ..تناظر الحريم حولها ...كل وحده لها قصه وحياه ...ربنا يعلم كل هالاحوال !
يا رب
قطعت كلامها وهي تناظر بتدقيق ...الحرمه إلي جالسه قدامها لما لفت وجهها للخلف !
همست بعدم تصديق : مها !
مدت يدها وهزتها بتوجس ...خايفه تكون مخربطه !
ناظرتها الحرمه وهي رافعه حاجب : تبغين شيء ؟!
ساره بصدمه : مها !
فتحت مها عيونها بصدمه ....وما تركت للكلام مجال.....رد فعلها الوحيد...حضنت ساره بقوة ......
دموعها وما وقفت ... شوفة ساره جددت كل حنينها وشوقها لنادر
نادر إلي فقدته من سنيين طويله !
ابتعدت عنها وهي تمسح دموعها : كيف حالك ؟ عساك طيبه ؟!
سبحان الله كيف القدر جمعنا !!!
تدرين كل يوم ادعي ربي يجمعني فيك واشوفك ...
تكلمي يا بنت واتركي الدموع !
ابتسمت ساره وهي تمسح دموعها : انا بخير !
انت وش أخبارك ؟!- انت ساكنه هنا ؟!
مها بحزن دفين لفراق نادر : الحمد لله بخير .... اعيش قريب من هنا ...كل فتره أنزل للحرم وأعمل عمرة عن روح نادر !
مطت شفتها بألم لذكرى هالأخ الحبيب ...كان مثل النسمه الرقيقه ...وينه الحين ؟!
تركها بأعز حاجتها له .....كتمت اوجاعها ...وهي تردد بنبره مذبوحه : الله يرحمه
خرجت منها شهقه ما قدرت تكتمها!
مها وهي تمسح دموعها : الله يرحمه..ولا تنسيه من الدعاء والصدقه عن روحه ...هالبكاء ما يفيده !
ناظرتها ساره وهي تمسح دموعها ..وهزت راسها بالموافقة !
زفرت مها بضيق ...ناظرت ساره تغير من موجة البكاء : وش اخبارك ؟! والاهم وش جابك هنا ؟!
تنهدت ساره وتكلمت بهدوء: جايه مع زوجي
قاطعتهابانفعال: انت تزوجت بعد المجنون ؟ ،
ردت ساره ببرود: الحين اقولك السالفه كلها !
**
رواية اقدار الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم امي احمد
أم وسيم باستغراب وهي تسترق النظر لساره : للحين ما عرفتي يا خالتي مين ذي الحرمه الي جالسه معها ساره؟!
ام سالم بدون ما تلتفت : لا والله ما عرفتها ...ما أدري وين شفتها من قبل !
فاطمه تطالع ساره المندمجه بقوه : غريبه من بعد صلاة الظهر وهي جالسه معها والعصر قرب !
أم وسيم وعيونها على الحرمه : لو اميره موجوده معنا كان عرفنا منها ... أكيد تعرفها دام ساره تعرفها !
سلوى بتحليل : ما هو شرط ...يمكن تعرفها بالمستشفى وهذي الحرمه تشتغل هناك !
ديما وهي تطقطق على الجوال بلا مبالاه : يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش !
المهم متى رح نطلع للسوق ..
ام سالم والسبحه بيدها : شوفوا أحد يأخذكم ..ما رح أضيع وقتي بالأسواق...
سلوى بضجر : يا جدة ما يصير كذا ...ترى حشرتونا ...من الفندق للحرم ومن الحرم للفندق !
ام وسيم نغزتها : يا ناكره البارحه تكسر وسيم وهو يلف معكم
فاطمه ما هو عاجبها : ما نبغى نتسوق بنفس الفندق نبغى نطلع
قاطعتها ام سالم بنهر : وش حياتكم ذي !
شوفي ساره بعمركم ...ما شفتها طلعت للسوق أو طلبت !
سلوى رفعت حاجب وما عجبها المقارنه : إذا هي معقده وما تهتم بنفسها ...تبغين نصير مثلها !
ام وسيم باختصار : خلاص يا سلوى !
رفعت سلوى حاجب : الحين خلاص !
أما انت وجدتي عادي تتكلمون ...تراني سمعتكم ذيك المره تقولون عنها مريضه نفسي !
ديما بتأييد : صادقات تراها مريضه نفسيا ...شهور وهي مقاطعه كل إلي حولها ...وش السبب إلي اقترفناه ما أحد يدري !
يعني إذا تشاجرت مع عمي تقاطعنا !!
حنا وش دخلنا !
صدق إنها مريضه !
أم سالم استغفرت بصوت مرتفع : وبعدين معك ؟!
كل هذا علشان السوق؟!
كل وحده تشوف أبوها يأخذها معه وانتهينا
بغت سلوى تعترض وتتكلم بس سكتت لما شافت نظرات جدتها الحاده !!!
***
**
**
تنهدت مها بتفكير بحال ساره ...وبعدها تكلمت : انت وش رأيك بزواجك ؟!
لا تفكرين الطلاق هو الحل !
حتى لو كنت ما انت مقتنعه بالزواج !
صدقيني كل شيء بعد الزواج ييجي !
أهم شيء تكونين راضيه بقدرك ...وصدقيني السعاده تيجي لوحدها !
انت بنعمه ما انت حاسه فيها ...عندك زوجك _وبغصه تابعت_ وعندك عيال ..غيرك مستعد يدفع كنوز الأرض حتى يكون عنده طفل !
لا تهدمين بيتك بقرارات متسرعه ...انت ذقتي وشفتي الويل بدون رجال يقوم عنك الحمل !
باكر بناتك يتشتتون بينكم ...وانت تجرعت الشتات
ساره بمقاطعه وللحين ما نسيت كيف ضربها بوحشيه : وضربه لي
قاطعتها مها بابتسامه : عادي !
تراك ما قصرت ...وما ضربك إلا لما وصل لحد الغضب !
الزوجه الصالحه تعرف أطباع زوجها وتبعد عن أي شيء يضايقه ...زوجك باين إنه يغار عليك من نسمة الهواء ....المفروض تراعين هذي النقطه ...لو كان يضربك على الطالعه والنازله كان قلت لك اتركيه ...بس مره وحده ...خلاص انسي وافتحي صفحه جديده !
زفرت ساره بمراره : ما أقدر ..حلفت وما رح أتراجع ...انت ما شفت كيف بأداء العمره يصرخ علي وكأني بزر !
تابعت ساره كلامها بعد ما مسحت دمعه متمرده على خدها : شهور وأنا زعلانه ما كلف نفسه يسألني وش فيك زعلانه ؟!
ما سأل عني و لا كأني موجوده !
دامه عايفني لذي الدرجه ليه اركض خلفه ...
مها بتفهم : حاسه فيك ...بس صدقيني لو خففت من المقاطعه ...ولنت شوي بالكلام ..رح ترجع المويه لوحدها ...
يعني لما يرجع من السفر لو تستقبلتيه وتحمدت له بالسلامه ...صدقيني رح يذوب الزعل وترجع العلاقه أفضل من قبل !
كل زوجين تصير بينهم مشاكل ...والشيطان يستغل هالفرصه ... لأنه إذا خرب علاقه زوج بزوجته ..
يكون دمر أسره كامله ويشتت عائلة بأكملها !
أنا ما أقول إنه إلي ذقتيه قليل ...بس خلاص إلي ظلموك راحوا من ذي الدنيا!
ليه تسيرين على منهجهم بتدمير حياتك ... ناظري الدنيا من منظور و زاويه ثانيه ....
انت قلبك أبيض لا تخلينه مثل خالتك وخلف !
ارجعي مثل قبل ...وشوفي كيف نهاية الحقد والشر !
وش اسوأ من إنه الانسان يموت وما يلاقي احد يقول «الله يرحمه » وفوق هذا الكل يدعي عليه !
ويا ليت مات مثل الخلق !
تقولين لقوه على جنب الطريق جثه مقتوله !
وأبوه غاضب عليه !
الله يعافينا من سوء الخاتمه ...يا رب حسن الخاتمة !
الواحد ما يبغى إلا يموت ويكون خلفه من يدعي له بالخير ...ما هو بالشر !
علشان كذا لازم تعاملين الناس بالحسنى حتى يذكرونك بالخير يا ساره !
ما هو جالسه في بيت الله ومقاطعه خلقه !
كيف تبغين أعمالك ترفع وتنقبل ؟!
رددي دائما هالدعاء«ربي لا تجعل في قلبي غلا للذين ءامنوا »
صدقيني هالدنيا ما تسوى نعيش بتعاسه وحزن ... أيام ماشيه ليه نعيشها بنكد ؟!!!
فكري كيف تخلي يومك أجمل ومميز !!
طول ما انت تفكرين بالماضي وبأحزانك ...ما رح تتغيرين ...ورح تبقين بمستنقع الحزن والبؤس !
ابتسمي ترى من زمان ما شفت ابتسامتك !،
ساره بشبح ابتسامه وهي تمسح دموعها : الكلام ما هو مثل الواقع !
وش نفسيتي لما تقول لي تبغى تزوج ولدها بنت تكون أول بخته !
قرفت من هالمعيار !
تقولين أنسى بس الناس ما تنسى ...دوم يرجعوني لنفس النقطه حتى لو نسيت !
وبإحباط«الناس تعير ولا تغير... والله يغير ولا يعير»
مها ابتسمت :هذي انت قلتيها !
الناس لو كنت ملك من السماء ما عجبهم !
عمري ما التفتت لكلام الناس !
دوم إني مبسوطه ومقتنعه بحياتي وش أبغى برايهم ؟؟؟
عيشي حياتك بسعاده مثل ما تبغين !
ولا تسمحين للعذال يتشمتون فيك !،
والحين وش رأيك بعد صلاه العصر ...نشتري شيء نآكله ...لازم تتغذين ...حرام عليك ...اكيد جنينك أصابته مجاعه !
ما هو باين عليك الحمل !
كرشتي أكبر من بطنك !
ولازم لما ترجعين من هنا ..تراجعين بالعياده وتتآكدين من صحه الجنين !
هذا رزق من ربنا ...لا ترفسين النعمه بخبالك !
تنهدت ساره ...وهزت كتوفها : أنا نفسي ما أعرف وش أبغى !!
ما عدت أميز الصح من الغلط !
ما أثق بأحد !
ذبحني الخذلان دوم !
أبغى أتغير بس الوجع إلي بداخلي كبلني،!
مها بروقان : كل شيء يتغير بس انت فكي هالعقده إلي بحواجبك
ابتسمت ساره بدون نفس وهي تمسح بين حواجبها ....
**
**
**
**
بعد صلاة العصر ... أم سالم تتلفت حولها : وين سوار وأخواتها ؟!
ام وسيم تناظر حولها : يمكن مع ساره !
بس وين ساره ما أشوفها ...كانت جالسه هناك!
أم سالم دب الرعب بقلبها : وين راحت !
أخاف تضيع هنا !
وقفت على حيلها ...وتقدمت من البنات إلي مندمجات بالكلام : فاطمه شفت ساره وبناتها ؟!
فاطمه قطعت سالفتها وناظرت جدتها : ما أدري قالت سوار تبغى تروح عند أمها ..بعدها ما شفت أحد!
سلوى وتناظر بعيونها من حولها : يمكن جالسه قريب بمكان ثاني !
ام سالم ملامحها مخطوفه : تعالوا ندور عليها ...قبل ما يدري عمك ...قومي انت وإياها !
بعد بحث نصف ساعه ...زفرت أم سالم بضيق وهي تشوف جوالها ينور باسم ابوفهد : وش أقول له الحين ؟!
ام وسيم : قولي له ضاعت ساره ...يمكن يلاقيها هو !
ام سالم هزت رأسها بالرفض : اصبري شوي يمكن نلقاها !
فاطمه باقتراح : ردي عليه وقولي له نبغى نجلس بالحرم !
هزت رأسها أم سالم بالموافقه وفتحت خط : الو....الجوال بالحقيبه ...لا يا أمي حنا رح نجلس هنا ما نبغى نرجع ......ما نبغى الأكل الحين .... أقولك ما نقدر نطلع الحين نبغى نجلس بالحرم .....قول لزوج عمتك يخلي العزيمه لبعد العشاء .....ما في شيء
ام وسيم بمداخله : قولي له يا خالتي ما يصير تسكتين !
ام سالم خزتها و بترقيع : ما في شيء .....لا حول ولا قوه الا بالله ....اسمع بدون ما تعصب وتصارخ ...ما أدري ساره وبناتها وين اختفوا ...ما أدري ما أدري .....حنا بنفس المكان...الحين نطلع لك !
قفلت الخط وطالعتهم : وش يخلصنا من عصبيته !
**
**
**
**
طالعهم بشك: كيف حرمه ما تعرفونها ؟!
اميره بخوف على أختها : وليه تتركونها تجلس مع وحده غريبه !
ام سالم ردت بدون نفس : ترى أختك ما هي صغيره نمنعها تجلس مع أحد !
زفر بضيق وبعدها تكلم : خلاص أنا أدورها....ارجعوا للفندق الحين
وسيم بفقدان امل : وين تلقاهم بين هالجموع ..اكيد خربطت ...وطلعت من البوابه الغلط !
أخذ نفس بمحاوله ضبط أعصابه والتفكير بمكان وجودها ...الف تفكير يدور برأسه ...فكره إنها شردت بالبنات ما يستبعدها عن ساره ...
وفكرة الحرمه إلي جالسه معها ما هو مرتاح لها !
قلبه قارصه وخايف يفقدها وين يلقاها بين هالعالم ؟!
اذا عملتها وشردت بالبنت ما رح يرحمها!!
**
**
**
مها بابتسامة وهي تطلع من المطعم : شوفي أنا رح أجلس مع ام سالم وأحكم لك إذا إنها حرمه زينه او شينه ...تراني عندي خبره بالعجيز !
ساره بمسايره : الحين نلقاها بالجناح فوق تعالي واجلسي معها دامك مصممه !
مها بتصميم : مارح أتركك حتى أطمئن على وضعك ..وترجع المويه لمجاريها !
مطت ساره شفتها بسخريه : إلي يسمعك يقول شاهين وأهله ميتين على صلحي ...تراهم
قاطعتها مها : يا أختي يمكن عندهم وجهةنظر ...زعلت لوحدك ترضين لوحدك !
طالعتها ساره وهي تخزها : انت بصفي وإلا بصف أهل زوجي ؟!
مها براحه لجلوسها مع ساره : أنا مع مصلحتك !
ما يصير دافنه عمرك ومقاطعة خلق الله ! هذا وانت في بيته !
سوار ركضت بحماس : جدتي !
ساره بهدوء أشرت بعيونها : ذيك خالتي أم سالم ...غريبه للحين جالسه بالاستقبال هنا !
مها : يمكن تبغى تطلع للأسواق ...تعالي نسلم عليها ..وفرت علي الطلعه لفوق !
ابتسمت ساره: يقال إنك طالعه على الدرج ..ومافي مصعد !
اقتربت ساره من أم سالم وبصعوبه نطقت : السلام عليكم !
ام سالم وقفت لما اقتربت ساره وقفلت الجوال بعد ما كلمت ولدها...ردت السلام باستغراب وش إلي غير ساره وترد عليها السلام
ام وسيم رفعت حاجب : انت وينك .. لنا ساعه ندورك بالحرم ؟!
ساره ناظرت سوار : ما خبرتي جدتك اني راجع على الفندق ؟!
سوار حطت إصبعها بفمها بطفوله : نسيت !
وركضت هاربه لما شافت نظرات ساره ...
مها تلطف الجو : حصل خير !
ساره بهدوء :خالتي هذي زوجة أخوي نادر الله يرحمه !
ام سالم بتذكر : عليه الرحمه ....ورحبت بمها ترحيب حار !
دخلت أميره الفندق وتقدمت منهم ..وعرفت مها ...سلمت عليها بحنين لأخوها نادر ....ما بقى لها إلا محمد وساره ... أمها وإخوانها رحلوا عنها !
هزها الحنين لأخوها الراحل برؤيه مها !!
وبعد السؤال عن الحال الأحوال تكلمت أم سالم : خلينا نجلس فوق بالجناح ونأخذ راحتنا افضل !
مها بابتسامة : إن شاء الله !
ام سالم طالعت ساره : وين بناتك ؟!
ساره تدور حولها على بناتها : الحين ألحقكم ..اسبقوني !
هزت رأسها أم سالم وغادرت مع مها واميره وام وسيم!
ساره تنهدت وهي تبحث بعيونها على بناتها !
استقرت عينها على مكان سوار .. أشرت لها ...وبعدها توجهت للمصعد !
نزلت من المصعد ....وتكلمت بحزم : سوار قدامي على الجناح!
سوار بضجر ،: نبغى نلعب !
مسكت ساره بيد عائشه : أنا قلت قدامي اشوف
قاطعها لما نزل من المصعد وتوجه لها ..وقابض على يده بقوه ...
تكلم بنبره غاضبه ما عاد يطيق تصرفاتها : الحين تجهزين أغراضك وأغراض بناتك بسرعه !
طالعته بصدمه من كلامه ..يرجعون للبيت ..حولت نظراتها على فاطمه وشلتها والصدمه ظاهره على ملامحهم من الكلام !
تابع كلامه يحثها تتحرك ؛ بسرعه تحركي
كلامه استفزها وطلعها من صمتها ...حركت يدها تتكلم
قاطعها بحده وهو يرفع يده بتهديد : ولا كلمه !
تحركي وانت منكتمه ..ما أبغى اسمع صوتك !
طالعته بقهر من تسلطه ..وبدون كلام توجهت لداخل الجناح ...
خلاص أكثر من كذا ما رح تتحمله !
يصرخ عليها قدام العالم وكآنها بزر !
ما في احتراااام !
شهور ما كلمته ...ما اهتم لزعلها ...لذي الدرجه ما تعني له شيء !
ليه تضيع عمرها مع إنسان بليد مثله !
ناظرت خالتها إلي سألتها باستغراب من دخولها بذي الطريقه وهي تبكي : وش فيك تبكين ؟ !
البنات صاير لهم شيء !
تكلمت وهي تبكي : ليتني أموت وأرتاح من ولدك !
مسكت مها يدها لما شافتها تبغى تدخل الغرفه: وش صاير ؟!
فكت يدها ونطقت وهي تبكي : اتركيني بحالي !
اميره بانفعال : ابو فهد قايل لك شيء ؟ !
تركتهم وتوجهت للغرفه ...تجهز أغراضها ..لو تدري رحلة العمره رح تكون كذا ما طلعت من باب غرفتها !
****
****
***
طلعت ام سالم برا الجناح تفهم السالفه ....
شافته قريب من باب الجناح ويكلم بالجوال ...
تقدمت منه بعد ما قفل الجوال وبتوجس سألت : وش صاير ؟!
تنهد وتكلم : أنا راجع مع ساره والبنات
قاطعته بانفعال : كيف تقطع الرحله وترجع ؟!
وش صاير وغير رأيك ؟!
رفع حاجب بنرفزه : تسألين وكآنك ما شفت حركتها !
ام سالم بترقيع : يا ولدي ترى رجعت للفندق مع زوجة أخوها نادر ...خلاص اختصر ولا تفضحنا ترى الحرمه جالسه داخل !
مط شفته بسخريه : وهنا بعد جايه !
وبجديه تكلم بعد ما عرف هويه الحرمه ...ما يضمن تشرد معها : تبغين تجلسين هنا بكيفك بس أنا راجع !
ام سالم بغضب : ارجع من هنا والله لساني ما يناطق لسانك ليوم الدين وغضبي عليك !
فتح عيونه بصدمه : يمه
قاطعته بحده : خلاص كافي !
جينا نستانس ما هو تقلب نكد !
ما صار شيء ...رجعت للفندق وانتهت السالفه !
طالع امه كيف تتكلم ببساطه : على الاقل تعطينا خبر إنها رجعت
ردت بمقاطعه : تراها مرسله سوار تخبرني ..بس هالبزر ما قالت لي !
طالعها بقهر من ترقيع أمه : كثير متعبه نفسها !
تكلمت تنهي النقاش،: خلاص ...رضاي عليك تمشي السالفه ....وانتهينا !
مط شفته بقهر ...واستأذن وغادر ...وقلبه يغلي من تصرفات ساره ...لمتى ناويه القطاعه ...وتبعده عن حياتها !
لذي الدرجه ما تبغاه ؟!
بس تصرفاتها بالمستشفى تثبت له تعلقها بها !
غريبه بسرعه تختفي مشاعرها وتقاطعه !
ولا كأنها تعرفه !
ما يبغى الفجوه تكبر بينهم أكثر من كذا !
لازم واحد يتنازل منهم !
الظاهر إنها ما هي ناويه تتنازل !
وجعه قلبه ونغمة صوتها الباكيه تتردد بإذنه «يا ليت أموت وارتاح من ولدك »
لذي الدرجه مثقل عليها ومضايقها !!
ما يدري ليه لما يشوفها نار تولع بقلبه ولو يطلع بيده يذبحها ما يقصر ... ولما يغيب عنها يذبحه الشوق لها !
تصرفاتها تنرفزه وتطلعه من طوره ...لازم يوصلون لنقطه !
حياتهم ما ترضي الله !
**
**
**
ام سالم باندماج مع مها إلي تروي لها مأساه ساره وحياتها البائسه مع خلف وأم محمد بصوت منخفض ...من بين حديث مها ما منعت نفسها تسترق النظر لساره إلي حاضنيتها أميره وتقرأ عليها قرآن ...اوجعها قلبها وهي تشوف ساره نايمه والدموع تنزل بهدوء من عيونها !
ما تبغى حياة ابنة مها يكون حالها !
ما تدري كيف تتصرف مع ولدها ...إلي يغار عليها من نسمة الهواء ....
ناظرت مها بحيره: وش الحل ؟!
ما احد قابل يتنازل منهم !
مها بصوت منخفض وبحرص حتى ما تسمعهم اميره إلي مندمجه بقراءه القران : تراها حامل يا ام سالم وبشهرها الثامن !
فتحت ام سالم عيونها بصدمه ...القت نظره على ساره النائمه ..ورجعت تناظر مها : ولدي ما يدري عن حملها ... أخاف هذي السالفه تزيد الفجوه بينهم !
المشكله ما يبان عليها الحمل من كثر ضعفها ...حتى بعائشه لما كانت حامل يمكن بشهرها الاخير حتى ظهر بطنها !
ما أدري كيف نحل الموضوع !
الله يسامحها بعنادها هذا ما أدري وش تستفيد ؟!
مها بحزن : تراها موجوعه ... بالله عليك ساره برقبتك ...كوني لها الأم إلي انحرمتها !
يمكن تغلط بعض الأحيان....لكن معدنها طيب ...وما هي حقوده !
تحتاج أحد يحتويها وينسيها الماضي !
أم سالم هزت رأسها : الله يقدرني على فعل الخير...
**
**
**
**
ملتزمه الصمت بعد ما ودعت مها ...على امل تجمعهم الصدفه مره ثانيه ....
تناظر يدينها بسرحان ...ما كانت تبغى تيجي لبيت خالتها منيره ...خالتها أخت أمها تسكن في مكه وأصرت عليهم يزورونها في بيتها ...ما في بينها وبين ساره اي انسجام ...منيره حرمه كبيره بالعمر ...وأحفادها أكبر من ساره ....قاطع تأملها منيره وهي تتكلم مع أبو فهد : علامها زوجتك هذي ما تتكلم !!
ابتسم وهو يناظر ساره لما رفعت رأسها وناظرت منيره بشتات ...
تكلم وهو ناوي يكسر الحاجز إلي بينهم بنفسه : وش اعمل بحظي تزوجت وحده ما تتكلم ولا تسمع يا عمتي!
منيره بشبح ابتسامه ..وبمزاح لما شافت نظرات ساره المستنكره لكلامه : تزوج الثانيه يا ولدي ..وش ناقصك !
قام من مكانه وجلس جنب ساره وهو يبتسم: ناقصني اسمع صوت هالعندليب يغرد !
طالعته ساره باستنكار ..ما تدري وش شارب اليوم ...طول الوقت متجاهلها والحين وش الي تغير!
منيره بابتسامه : تزوج صدقني ورح تسمع صوت العندليب صبح ومساء وبأحلامك !
وش رأيك يا ساره ؟!
طالعتها ساره وهزت كتوفها بلامبالاه . ..
توسعت ابتسامة منيره على دخول تقى ابنتها ...طالعت ابو فهد وغمزته : وش رأيك بتقى يا ابو فهد !
لما شاف وجه ساره انتفخ : والله يا عمتي تقى ما شاء الله عليها .. ألف واحد يتمناها ....وحنا الأسبوع الجاي عندكم نخطبها
قاطعته ساره بانفعال من وقاحته : خطبك القرد قول آمين !
نهضت نفسها تطلع ...وقفتها يده وسحبها لمكانها ....وصوت ضحكته بالمكان : لو أدري موضوع الخطوبه يخليك تغردين...كان من زمان تكلمت !
تقى بدفاع عن نفسها : لا تردين عليه تراه اخوي بالرضاع !
ضحكت ام سالم على ملامح ساره إلي ارتاحت ..طالعت ولدها : خلاص يا ابو فهد ..خفف على أم سوار !
ساره وهي تتذكر كلام مها ..لا تفوتين الفرصه اذا كلمك كلميه ...حتى يطيح الزعل وترجع حياتهم مثل أول قبل ظهور خلف ...بغت تتكلم ..بس سكتت لما تكلم بروقان : امزح معها يمه ... وإلا أحد يبدل هالقمر ؟!
همست بنبره عاتبه : وش الفايده قمر ما له قيمه واحترام عندك !
طالعها وابتسم ورد بنفس الهمس: وش اعمل إذا القمر تصرفاته ترفع الضغط !!!
وبعتاب : حامل وأنا آخر من يعمل !
وتلوميني بتصرفاتي !!!
طالعته بصدمه : وش عرفك؟!
هز رأسه ...وقبل ما يتكلم قاطعته اميره : أشوفك مبلط هنا !
نبغى نأخذ راحتنا !
ابتسم : أصلاً أنا طالع قبل ما تقولين .....
استأذن وطلع ...للحين يتذكر كلام مها له ....حتى لو غلطت ساره بحقه ...بس يشوف إلي مرت فيه يشفع لها ...رح يفتح صفحه جديده ...وينسى كل شيء !
حياه جديده مع البنت إلي أحبها قبل ما يشوفها !
حياه جديده مع أطفاله ..بعيد عن النكد ومشاكل !
ما رح يسمح لساره تبعد عنه مره ثانيه كذا ....الحياه تمضي ...ليه يضيع أحلى الأيام ويستبدلها بالنكد !
حياه جديده يحاول يعوض ساره عن كل حزن والم شافته !
**
**
منيره بوجهها البشوش : من زمان ودي أشوفك بس ما لقيت فرصه التقيك ...عساك طيبه !
ساره بابتسامه دافيه : بخير يا خالتي !
منيره تناظر أم سالم : لعنبو إبليسكم ما عندكم اكل!!
شوفيها كيف جلد على عظم !
وجهك أصفر ما في حياه !
اميره تتأمل ساره : قولي لها يمكن تأخذ منك النصيحه !
منيره بنصيحه : لازم تهتمين بصحتك...ما أحد رح ينفعك !
ام ام وسيم بابتسامه : يقولون ما كانت بذي النحافه !
أميره بتأكيد : صحيح لها صور عندي على جهاز اللاب ...ما رح تعرفينها ...كانت خدودها منتفخه من كثر السمنه !
منيره رفعت حاجب،: الظاهر ولدك يا ام سالم بخيل
ام سالم بدفاع عن ولدها : دخلت بيتنا كذا !
تقى بابتسامه : يا حلاة النحافه!
ما تسمعين كلامهم !
ابتسمت ساره بتسليك ....إلي يسمع يقول بيدها هذي النحافة !
لما تحول موضوع الجلسه عن النحافه تنهدت وهي تفكر بتغير شاهين !
كسر الحاجز ويتكلم معها عادي ....ما تدري اذا حياتهم رح ترد طبيعيه او يطلع لهم شيء ويخرب هالعلاقه !
ما تدري كيف ما زعل على موضوع الحمل !
بس عتاب كذا !
غريبه توقعت تقوم الدنيا ويعصب .. بس إنه يمشي الموضوع بذي السهوله ...ما توقعت أبدا هالحركه !
تأملت خير ...تفتح لها الدنيا من جديد....وهي تردد بداخلها ما بعد الضيق الا الفرج !
رفعت نظرها لمنيره إلي تكلمها ....ما توقعت خالتها بذي البشاشه .. أسلوبها حلو ..وطيبه
****
***
***
طول طريق الرجعه وهي تحس بوجع في بطنها ...وتكتم المها ...بدون ما أحد يحس فيها !
قريب من البيت لفت سمعه صوت آنين ...طالع من المرايه بقلق : ساره تحسين بشيء !
ام سالم إلتفتت لها : يوجعك شيء !
ردت بمكابره : ولا شيء !
تكلم وعيونه عليها : وش رأيك نروح للمستشفى نطمئن على الجنين
قاطعته بتعب : ما له داعي !
هز راسه من عنادها : ما له داعي !
وقف باب البيت وكلم سوار : خذي أخواتك واجلسي عند سلوى ..يا ويلك إذا سمعت أي شكوى عنك !
سوار بحلطمه : وين رايحين
قاطعها وهو يطول باله : للمستشفى ..انزلي وبدون اسئله زايده !
ساره بعد ما حرك : ما له داع ..تعب الطريق!!
ام سالم بهدوء: يا ساره تتطمئني على الجنين بعد هالعمره ... وإن شاء الله يكون بخير !
سكتت وهي تكتم وجعها الي ما يفارقها !
***
**
***
**
انذهل من كلام الدكتوره .....الخلاصه نازله ومعها تسمم حمل تحتاج لعمليه وضعها الصحي ما يسمح لتأجيل ..ونحتاج لدم ...دمها ضعيف !
بعد ما كمل الإجراءات جلس جنب أمه ...ينتظر خروجها من العمليه !
ام سالم رتبت على يده بمواساه : ان شاء الله تقوم بالسلامه !
تكلم بصوت مخنوق : يا رب تحفظها لي ...والله ما أزعلها بعد اليوم ....بس خليها تقوم بالسلامه ...واكحل عيوني بشوفتها ...يا رب احفظها ....خليها تقوم بالسلامه والله لأذبح يوم تقوم بالسلامه !
كيف ما انتبهت لانتفاخ رجلينها
على بالي منتفخات من أداء العمره....هي كيف ما انتبهت على انتفاخ رجلينها وهي عارفه نفسها حامل !
تدرين وقسم بالله لو التدريب ما خلص إلا ترسبين يا ساره !
ام سالم خزته: هذا وقت كلامك !
تكلم بضيق،: تقهرني من عدم اللامبالاه !
والله ما همني الجنين كثر ما تهمني صحتها !
وقف على حيله لما طلعت الدكتوره وبخوف سأل !: طمنيني يا دكتوره !
الدكتوره بملامح ما تفسر نطقت : أنا اسفه بذلنا كل جهدنا ..بس الجنين وضعه تعبان !!
***
**
**
حط يده على كتفه بمواساه : إن شاء الله تقوم بالسلامه !
رد بضيق: انت شفت كيف وجهها وكأنها طالعه من القبر
قاطعه محمد : شيء طبيعي ....طالعه من ولاده قيصريه ...وضعها كان متدهور ...احمد ربك إنها قامت بالسلامه ...
هز رأسه :الحمد لله على كل حال !
محمد اعتدل بوقفته : تعال نجلس عندها ما ابغى تصحى وما تلاقي أحد عندها !
هز رأسه شاهين ...وتوجه معه لغرفتها ....اعتصر قلبه الألم وهو يشوف هزلها ..
طالعتهم بتعب ...وعيونها ذابله ...شفايفها متيبسه ...
تقدم محمد بابتسامه مزيفه ...وقلبه يذبحه على حال أخته : الحمد لله على سلامتك !
همست بصوت ما وصل لمسامعهم : الله يسلمك
شاهين جلس على طرف السرير وبقلب موجوع على حالها : كيفك الحين !
هزت رأسها بتعب وهي كاتمه أنفاسها من الوجع !
دخلت أميره بعجله : ليه ما أحد خبرنا إنها بالمستشفى !
تقدمت من ساره وهي تتحمد لها بالسلامه !
طالعتهم بتحقيق : كيف وضعها الحين ؟!
شاهين بهدوء : الحمد لله وضعها تمام
قاطعته : بس أنا اشوف إنها موجوعه ...ما عندكم مخدر مسكن أو أي شيء يخفف الوجع !
محمد رفع حاجب : وش رأيك تشتغلين بالمستشفى !!
هم أعرف بوضعها ويعطونها المناسب !
وبعدين تراها ولاده اكيد رح تتعب ... وإلا تبغينها الحين تقفز من السرير !
فتحت عيونها باستنكار : بسم الله ...علامك اكلتني بقشوري !
مط شفته : سوالفك ما أدري كيف !
اميره جلست قريب من ساره ...وصارت تمسح على شعرها بحنيه : ترى هالوجع ما يدوم ... إذا أكلتي واهتميتي بصحتك ...رح تتحسنين بسرعه !
ترى خالتي أم سالم متحلفه فيك ...التقيت فيها في بيتهم ...جالسه تطبخ لك ...وناويه تخلينك تأكلين الطنجره كامله !
محمد بابتسامة : الله يعينك يا ساره !
ابو فهد بابتسامة دافيه : أمي تبغى مصلحتها !
تركناها على راحتها بس ساره مصختها بزياده ...وتبغى من يمشيها على الصراط المستقيم !
محمد بابتسامة : وأنا سلمتها لكم ...حلالكم اعملوا لها إلي تبغى ... أبغى اشوف وحدتين المغذي بخدودها مثل أول!
رفعت حواجبها ساره بالرغم من تعبها وأعطت نظره لمحمد إنه يختصر ..ما تبغى شاهين يسمع شيء عن ذيك الأيام !
توسعت ابتسامة محمد وتابع كلامه : ذكرني اطرش لك صور ساره زمان
ناظرته بتوعد وتكلمت بصوت يا دوب مسموع : محمد
شاهين طالعها : علامك ما تبغين أشوف صورك ؟!
لذي الدرجه كنت شينه ؟!
أميره بتذكر : تدري أتوقع على جوالي صور لساره بصغرها
وطلعت جوالها تفتش متجاهله نظرات ساره لها !
تحمس شاهين للصور ...وناظر أميره بتلهف ..والابتسامه شاقه حلقه !
بعد وقت قصير ...ابتسمت أميره : لقيت صورك يا ساره
مدت الجوال لأبو فهد بابتسامة : شوف من هنا !
انقهرت ساره من تصرفات إخوانها ...وغطت وجهها بالشرشف من الاحراج!
ناظر أول صوره ..كانت طفله صغيره ...ملامحها بريئه ...بحصيره الغنم ...منشغله مع الغنم
طالع اميره : وين هذي الصوره ؟!
اميره : هذي كانت عند اخوي نادر ...صورها عزام وأرسلها لكل أفراد العائله !،
عضت ساره شفتها من زود الاحراج ...صورها وهي بحضيره الغنم !
تتمنى يكون فيها قوه وتمسح الارض بعزام وأميرة !
وش هالاحراج هذا !!
غمضت عيونها بقوه وهي تسمعه يقول : هذي البنت الدبه وش تقرب لساره ؟!
اميره بضحكه قصيره : هذي ساره نفسها !
فتح عيونه بصدمه : صدق هذي ساره ؟!
محمد بابتسامة : والله من حقك تنصدم !
تكلم باستغراب : وين راحوا خدودك ؟!!!
بس حلوة هالدبه بذي الخدود !
كشفت الشرشف وطالعته بحقد ..يتمسخر عليها ...وصدت بزعل
ضحك بصوت عالي على رده فعلها ...وبعدها عدل ملامحه بجديه : والله إلي رفع السموات إلا ترجع ذي الخدود بإذن الله ... أنا خلفك والزمن طويل !
إلتفتت عليه وما عجبها كلامه ...ما صدقت تخلص من سخريتهم الماضيه على سمنتها ...ما رح ترجع الالقاب الماضيه لها !
اميره بعد ما أخذت جوالها منه سألت : كيف وضع الطفل الحين ؟!
حست قلبها يدق بقوة ما تبغى تسمع الإجابة وتكون صادمه لها. .....ما تدري طفلها عايش أو بحال سيء !
رد بعد صمت ثواني : إن شاء الله بخير !
اعتصر قلبها الألم ..نبرته ما أراحت قلبها ..حاسه طفلها فيه شيء ...ما تبغى تسأل وبعدها تنصدم !
فكرة إنها تفقد طفلها بعد الولاده ما هي قارده تتخيلها !
تمتمت بخفوت «يا رب احفظ طفلي»
بعد مرور وقت من الصمت ...دخلت ام سالم ومعها كناينها ...وقف محمد استأذن وطلع بهدوء-
اقتربت أم سالم بوجه بشوش لجهة ساره ...وحطت الأكل على جنب !
جلست على طرف السرير باهتمام : ها يا ابنتي كيف وضعك الحين !
طالعتها ساره بندم على تصرفاتها ...بالرغم من مقاطعة ساره لها ما أثر على تعاملها معها ...تعاملها وكأنها ابنتها ...هذا احلى شيء بأم سالم ..حتى لو تضايقت من أي شخص ...ما تحقد ...تنسى وترجع مثل قبل وأحسن !
ردت ساره على سؤال أم سالم : إن شاء الله أحسن !
أم سالم وهي تفتح طبق الأكل : الحين تأكلين وتشربين مسكن ...وبعدها رح تتحسنين !
ام سلوى بابتسامة : والله يا خالتي أحسك الطبيب المسؤول عن حالتها !
ابو فهد براحه لصلح أمه وساره : خلاص سلمناها لأمي ...تمسك حالتها ...بعض ناس ما تيجي إلا بالعين الحمراء !
**
**
**
زفرت بضجر وصوت منهك : خالتي كافي والله شبعت !
ام سالم بحزم : اقول كلي بدون دلع ...لازمك تغذيه حتى تتحسنين ...شوفي وجهك جلد على عظم !
اميره بتأييد : كملي صحنك كامل ..بلا دلع ..ترى أبو فهد مو هنا ...جالسه تتدلعين !
بقت ساره عيونها باستنكار ....ضحكت اميره على رد فعلها ...تنهدت وابتسمت بحزن : ربي يحفظك يا ساره ...ويبعد عنك كل شده ... وإن شاء الله تقومين بالسلامه
أم سالم : اذا اهتمت بأكلها أكيد رح تتحسن !!
ام وسيم تناظر ساعتها : تأخرنا كثير ...ما تبغون ترجعون
هزت اميره رأسها بالموافقة: الحين نطلع بس تكمل الحلوه صحنها !
ساره عفست ملامحها بضجر : ضروري ....ما في فكه ؟!
ام سالم بحزم : ما في فكه !
اميره وقفت تجهز نفسها : خلينا نمر على فهوده ...ونشوفه
التفتت ساره ...وقلبها يدق ...انجبت ولد !!
طار قلبها لشوفته ...صبرت قلبها ...ما تبغى تتعلق فيه وبعدها يغادر ...بعد ما سمعت اميره تقول انه بالخداج !
اكيد وضعه تعبان ...ليه حطوه بالخداج !!
لمعت عيونها بالدموع ...وهي تلوم نفسها ...كله بسببها ...لو اهتمت بصحتها ..كان ما صار بالطفل كذا !
همست بالاستغفار ...وشعور الذنب يغمرها ....
كيف صارت بهذي القسوه ...كيف ما شعرت بجنين بداخلها محتاج العنايه ....
لو طلع فيه أي اعاقه رح تلوم نفسها طول حياتها !
همست بوجع «يا رب احفظه لي »
تنهدت بعد ما غادرت حماتها وإلي معها !
ناظرت جدران الغرفه بضيق ...
وش رح تكون حياتها بعد الولاده ؟!
ما تدري تفتح صفحه جديده وإلا ترجع لقوقعه الصمت !
رفعت نظرها على دخوله بزي المستشفى ....
رد السلام بهدوء ..وجلس على الكرسي جنبها : كيفك الحين؟!
هزت رأسها بهدوء !
عم الصمت المكان ....طالعها وهي تناظر السقف ...تكلم وهو رافع حاجب : للحين صايمه عن الكلام ؟!
إذا حالفه يمين ما تكلميني ..ترى عادي ...كلها كفاره
طالعته وما ترك لها فرصه تتكلم : ماادري ليه دوم تحاولين تبعديني عن حياتك ؟!
ما أشوف مبرر لحركاتك !
ما أدري وش تبغين بالضبط ؟ !
ما كأني زوجك تستعيني فيه وقت الشده ؟!!
انت وش تبغين بالضبط ؟!
عاجبيتك حياتنا كذا ؟!!
ردت وهي تناظره باتهام: انت إلي تبغى كذا !!
طالعها باستنكار : انا ؟!
طالعته بهجوم : ايه انت !
رافع خشومك للسماء ...وتناظرني وكأني حشره !
إذا مو من مستواك ...خلاص روح تزوج إلي تليق بحضرتك يا دكتور !
طالعها بشبح ابتسامه : وعلامك تقولينها كذا ؟!
زفرت بقهر : لانك شايف نفسك على قلة سنع !
وكأنه ما أحد صار دكتور إلا حضرتك !
دايما أنا اتقرب لك بس انت تصد عني ...تعاملني بالدوام وكأني نكره !
طالعها بتكذيب: ايه صادقه أنا إلي أبعد !
مين إلي راح لمركز الشرطه وأنا آخر من يعلم ؟!
مين إلي زار خلف بالسجن دون علمي،؟!!
مين وقف مع خلف وطلب الطلاق ؟!
مين إلي رفع قضيه طلاق بدون سبب !
عرضت نفسك للخطر ..بسبب سخافة تفكيرك !
ليه ما خبرتيني عن إصابتك ؟!!
دوم أنا آخر من يعلم ؟!
وفوق هذا قاطعتيني أنا وأهلي !
سكتت قلت أشوف ادآخرتها معك !
لمتى حالك وتفكيرك كذا ؟!
طالعته والدموع تلمع بعيونها بقهر : أنا مو دابه تضربني بوحشيه ...لو صار للطفل شيء ...انت السبب ...ضربتني و انا حامل
قاطعها وهو يدف رأسها بخفه : أولاً ولدنا ما فيه شيء !
ثانيا إذا كنت أنا السبب ... كان أصابك نزيف او شيء يدل على إن الجنين تأذى !
لو أصاب الجنين مضاعفات ترى كله بسببك ...اهمالك هو إلي وصلنا الى هنا !
وبعدين أنا ما مديت يدي عليك الا بعد ما فاض المر !
ما أدري ليه تعانديني ؟!
ترى أغلاطك كثيره .. وآخرها حامل وأنا آخر من يعلم!
ومع ذلك طنشت ومررت السالفه !
بالله قولي من إلي الغلطان أنا وإلا انت ؟!!
مطت شفتها بقهر : انت !
أنا إذا غلطت كله بسبب تعاملك
قاطعها وهو يمثل التعجب : يعني الحين كل الغلط مني !!!
اوكي !!
اعتبريني انا الغلطان ... وأنا أقولك آسف ...ورح نبدأ صفحه جديده !
طالعته وما قدرت تكتم ضحكتها ..تضحك وهي تمسح دموعها ..وتحاول تكتم وجعها بسبب الضحك !
كانت عباره عن كوكتيل مشاعر،!
بعد وقت ناظرته ..تنهدت وهي تحط يدها مكان العمليه ...ودموعها اخذت مجراها .....وباعتذار نطقت :-أنا آسفه
قاطعها بضجر وبتقليد نطق : أنا آسفه انا ما اناسبك .. انت تناسبك وحده بنت ... ترى مليت من ذي السالفه !
ترى أنا ما ابغى وحده غيرك تفهمين هالكلام ؟ !
لو بغيت غيرك كان تزوجت من زمان !
بس انا خلاص رضيت فيك ...وانت رح ترضين فيني غصب عنك!
ونكمل الحياه مع بعضنا !
طالعته وهي تمسح دموعها : كل شيء عندك تسلط وبالغصب!
ضحك على ردها ...وبعدها عدل ملامحه : تحمليني يا ساره ...طبعي كذا !
قدرك تكملي حياتك مع رجال متسلط على قولتك !
قدرنا مع بعض للنهايه !،
**
**
**
مرت الأيام....
واقف مع أمه عند السياره ويطالع الساعه : لا إن شاء الله ما نتأخر !
أم سالم تناظر ساره مع عيالها
متوجه لهم همست بهدوء له : عساك مرتاح معها يمه ؟!
رد وهو يناظر ساره من بعيد : الحمد لله
ام سالم بهدوء : الحمد لله عقبال ربي يرزقك بأخ لفهد .... تدري أحياناً احس ...اممم ما ادري احسكم للحين ما طاح الحطب بينكم !
قاطع امه بنظراته المستنكره : مين قال ؟!
ام سالم هزت كتوفها : ما أحد قال .. أنا أحسك كذا
طالعها وابتسم : وليه هذا الإحساس ؟!
ام سالم بنبره هامسه لما اقتربت ساره منهم : تراها طيوبه و
قطعت كلامها لما وصلت وهي تحمل فهد بحضنها وتلهث : سلاااااام !
ام سالم بابتسامه وهي تناظر حفيدها : وهذا المزيون ليه ما يمشي حامليته!
ساره دقت على صدرها : طق كبدي من دلعه مو راضي يمشي !
سوار وهي واقفه بحماس : ماما من الحين أقولك ما لي دخل بفهد ..كل شوي تناديني أحمله أنا أبغى ألعب
حور بتأكيد : وأنا بعد نبغى نلعب !
ساره كشت على التوأم : ذابحكم اللعب ...يصير خير !
فهد بدلع طفولي مد يده لأبوه يبغى يروح له : بابا ..بببابا
اقترب منه ودنق رأسه له بابتسامه : عيون بابا !
ساره بابتسامه ناظرتهم : خذه يبغاك !
خزها : تبغين ترمينه علي ..وتريحين رأسك !
وطالع امه : يلا نطلع تأخرنا عليهم !
هزت راسها وتقدمهم بعد ما باس فهد إلي بدأ يبكي يبغى ابوه!
ركبت ساره السياره بضجر من البكاء : خلاص ماما
حور بانزعاج : هذا دوم يبكي يبغى بابا أو يبغانا وما يبغى ماما !
سوار بطفوله : لأن ماما شريره تضربنا وتصرخ علينا !
ساره فتحت عيونها بقوه : أنا شريره !
وقرصت سوار بكتفها لسانك هذا الطويل رح اقصه !
تكلم بعد ما حرك السياره وهو يناظرها من المرايه : ساره وش فيك على البنات ؟!!
ساره مطت شفتها : قول وش فيهم علي !
ام سالم التفتت للخلف : مو عيب عليك يا سوار تقولين عن أمك كذا ؟!
سوار ابتسمت وحضنت ساره إلي اختنقت منها وفهد بحضنها : ماما شريره بس أنا أحبها كثيييييييير .. أكثر من بابا !
ابتسمت ساره كلامها لأنها متأكده من تعلق التوأم فيها !
ام سالم خزتها : أكثر من أبوك يا ملسونه ؟!!!
سوار ابتسمت : أنا أحب بابا بس ماما اكثر
حور بتأكيد : ايه نحب ماما ...بس لما بابا يعطينا فلوس نحبه أكثر ...
ابتسم وطالع ساره :بناتك على المصلحه !
حب مصلحه !
ساره وهي تهز بفهد : كل الدنيا مصالح ما وقفت على التوأم !
ام سالم بعفويه : يا خوفي كل وحده تأخذ طباع خلف والعرق دساس !
تضايقت ساره من كلامها ..ما تحب أحد يجيب سيره أهلها خير او شر ...ليه ينبشون الماضي ...راح خلف واندفن ..ردت بنبره جافه حاده: والله ما أحد جبركم على هالنسب !
ام سالم إلتفتت لها بإعتذار بعد ما حست إنه كلامها ضايقها : والله ما أقصد إلي فهمتيه !
ردت بجفاء : اصل
قاطعها بهدوء وهو يناظر أمه: اعطيني علبة المويه !
سكتت وما كملت كلامها لما شافته مشغول مع امه ...متأكده ما عجبه ردها ...بس ما رح تسمح لأحد يتكلم بأهلها !
ام سالم تغير الموضوع : إلا ما قلت لي يا ساره اول مره تروحين للبر ؟!
ساره بنفسها خايفه من طلعة البر وتفاصيل الماضي محفوره بعقلها ردت بابتسامة مطنشه كل هواجسها : أول مره ...وانت يا خالتي ؟!
ام سالم ردت بهدوء : لا مو أول مره ...علامك ناسيه طلعنا للبر وكنت عند أهلك ....ان شاء الله تعجبك الطلعه وتستانسين !
ساره بحماس : متى نوصل ..البنات مع مين طلعوا ؟!
ام سالم : مع وسيم
قاطعتها ساره بإحباط : يا ليت رحت معهم
بلعت لسانها لما شافت نظراته الحاده وبترقيع : علشان ارتاح شوي من البنات !
ام سالم ما عجبها كلامها ما علقت !
عائشه بحماس طفولي : ماما وش ألبس لما انزل بالمويه ؟!
عقدت حواجبها ساره : مويه ؟!!!
عائشه ببراءه : حور تقول فيه مويه نسبح فيها !
ضحك على تعليق عائشه وطالع أمه الي تبتسم : هذي البنت مخبوله !
ساره خزتها : لما نوصل نحفر حفره ونحط فيها مويه وتنزلين للسباحه !
رجعت تهز بفهد إلي رجع يبكي !
ناظرت الطريق بتأمل ...الحياه تمشي بسرعه ...ما توقعت تكون حياتها كذا ...هاديه ومستقره ...ما في مشاكل ما في وقت تجلس مع أحد أو تزور احد ...يا دوب تهتم في بيتها وعيالها أما زوجها !
تنهدت بمراره من زوجها !
ما تنكر طيبته معها ...بس انشغاله الدائم عنهم بسفراته ووظيفته يضايقها !
وأكثر شيء يضايقها غيرته ...يغار بشكل غير طبيعي !
بس تسكت وترضى بالحال ...دامه يعاملها بالطيب وما ينقص عليها بشيء ...وبسفراته ما يقطعها بالاتصال ويطمئن عليها ...بس ما تدري بداخلها مو مرتاحه ...ليه تحس فيه فصل ناقص ....
طالعت للأمام لما وقف السياره ...طالعت أهله إلي سبقوهم ...
نزل من السياره وفتح الباب الأمامي يساعد أمه تنزل من السياره
وجهت كلامها للتوأم : وحده تحمل عني فهد
قاطعتها حور بضجر : ما نبغاه !
نبغى نلعب !
وفتحت حور الباب ونزلت وخلفها سوار مطنشات ساره ...قاطع ركضهم عصبيه ابو فهد : حور ..سوار
ناظروه وكل وحده بلعت لسانها
اشر بحده على السياره : سوار انتبهي على عيوش !
وحور خذي فهد
نزلت ساره من السياره وناولت فهد لحور ...وهي ماسكه ضحكتها على شكل حور وجهها احمر من القهر ..وتحسها رح تنفجر بأي لحظه !
ساره برقه : بس أساعد أبوك بالأغراض رح اخذه ..بس احمليه شوي !
مطت شفتها بضجر : كله حور حور حور الله يأخذ
بلعت لسانها على صوت أبوها الحاد : حووووور !
ابتسمت حور بترقيع : بابا اقول لماما ابغى فهد معي طول اليوم ..صح ماما ؟!
ضحكت ساره على الترقيعه : خلاص خذيه طول اليوم مبارك عليك !
فتحت عيونها حور باستنكار : ماما
بدأت دموع حور تنزل بعد ما ابتعد أبوها وهو يمسك بيد جدتها !: شوفي سوار راحت تلعب وأنا أحمل فهد !
ليه ؟!
زفرت بضجر ساره وسحبت فهد منها : انقلعي ...متى تعقلين عن اللعب !
ما سمعت كلامها حور اول ما اخذت منها فهد و ركضت هاربه قبل ما تغير رأيها !
حملت شنطتها وتوجهت لهم ...إلتقت فيه وهو راجع للسياره ...وقفت تكلمه ..سرعان ما حست وكأنه مويه بارده بين اكتافها ..لما مشى ولا كأنه شايفها !
وقفت وطالعته وبصوت وصله : انتبه لا يطق لك عرق يا حضره الدكتور !
انقهرت بزياده لما طنشها ولا كأنها تكلمه ....
توجهت للحريم بالخيمه ...وألقت نظره سريعه على الموجودين ...وبعدها طالعت الخيمه بتقييم
سلوى وقفت جنبها : الظاهر ما هو عاجبك المكان يا صنوايت !
ساره طالعتها وابتسمت بحماس : إلا قولي تجنن !
اكشن ...يا حلو البر لو نترك البيت ونعيش بخيمه ...ونربي المواشي ...ونروح للغدير علشان المويه ....الله تجننننن هالحياه !
فاطمه ضربتها على رأسها : عيشي هنا لوحدك !
حتى ما ظنيت عمي المزيون يعيش هنا ..واشرت خارج الخيمه !
كان متوجه لهم وحامل الاغراض وعافس ملامحه بقرف !
حط الأغراض وتكلم من راس خشمه: هذي الأغراض !
ام فهد بابتسامة : الظاهر النفسيه بالحضيض يا اخوي ؟!
ابتسم بدون نفس : لا والله ...مشغول وما عندي وقت
قاطعته أم فهد: يقولون تركت التدريس بالجامعه واقتصرت على شغلك في المستشفى مع تركي ؟!
هز راسه بالموافقه : إيه صحيح ...
ردت ام فهد بتأييد : وهذا الأفضل ..ترى امي متضايقه ما تشوفك إلا بالقطاره ولا كأنك تعيش معها بنفس البيت !
ام وسيم بابتسامة : بعد ما تركت الجامعه ما لك حجه بعد اليوم !
هز رأسه وما رد والضيق باين بملامحه ...استأذن وغادر !
ناظرت زوله وهي متأكده في شيء مكدر خاطره !
رجعت نظرها على فاطمه إلي تتكلم : يقولون خالتي ام الوليد وعيالها قريب من هنا طالعين !
ام وسيم بتأكيد : ايه قالت لي ومعهم أهل ابو راكان !
طالعتهم لثواني وبعدها طلعت برا الخيمه ...اكيد عائشه هنا !
بس غريبه عائشه ما قالت لها !!
طلعت الجوال من شنطتها بصعوبه وهي حامله فهد ...دقت على رقم عائشه ...وسرعان ما عفست ملامحها ...ما في شبكه !
أميره ما جاءت معهم يمكن مع أهل ابو راكان !
تقدمت خطوه وهي تناظرهم قريبين منهم
قاطع خطواتها صوته الحازم وهو يشوف نظراتها مسلطه على تخييم أبو راكان : ادخلي داخل ...ترى حولنا ناس ...مو لحالنا !
طالعته ورفعت حاجب وبنبره ساخره مقصوده : نسيت اني جايه أجلس بالخيمه !
طالعها بحده :،ساره !
تقدمت منه بتحدي : وش فيك ؟!!
ان
قاطعها وهو متجاهل فهد إلي يبغاه يحمله : قلت لك ادخلي داخل الحين لا تطلعي لوحدك !
عقدت حواجبها بقهر : علامك علي ...من لما طلعنا وانت قالب علي !
طالعها بتقييم وبعدها رد : إسألي نفسك
قاطعتهم سلوى : عمي نبغى نتمشى
قاطعها ورد من طرف خشمه : جعل القمل يمشي برأسك ...أقول ادخلي داخل أفضل ...
تركهم وغادر ....طالعت سلوى عمها وهو يمشي بعصبيه وبعدها طالعت ساره : علامه شاب نار كذا ؟!
ساره ابتسمت على شكل سلوى المتفشل : اكيد معصب ويطلع حرته فينا !
وين أميره ؟!!
سلوى وهي تتوجه لداخل الخيمه : برستيجها ما يسمح لها تروح للبر !
عقدت حواجبها باستغراب تحس اختها تبالغ بالبرستيج وهذي السوالف !
دخلت للخيمه تبدل لفهد وبعدها تشوف وش رح تعمل !
**
**
**
ناظر وسيم بقهر : ما لقيت الا ذي المنطقه !
أنا قلت لك مكان ما يكون حولنا أحد .. ونأخذ راحتنا !
وسيم تنهد من عصبية عمه: يا عمي ما كان فيه احد ...بعد ما جهزنا كل شيء جا
قاطعه بغضب: وقسم بالله تقهرون !
وسيم : يا عمي ما فيها شيء ..لا تنسى إنك نسيبهم !
ما احد رح يفهم ويحس بشعوره ...نار بصدره وما احد يدري عنه او حاس فيه !
لو يطلع بيده يحطها بصندوق ويغلق عليها ..يغار عليها بشكل جنوني ....كل ما يشوفها بالمستشفى وحكم عملها المختلط ...يرتفع ضغطه ألف ...بس مضطر يسكت لوقت تأخذ خبره ...وبعدها يوظفها بمكان ما فيه اختلاط ....او عياده خاصه حسب امكانياته ....
وجود عبدالله وسعود حول ساره يشعل النار بقلبه ...وما يقدر ينسى انها كانت على ذمة عبدالله وكان سعود يبغى يخطبها !!
ترك وسيم بدون ما يسمع تبريراته ...ولو يطلع بيده ما جلس هنا دقيقه وحده !
**
**
**
**
ام سالم بابتسامه ناظرت الحريم : انا اقول نروح للحريم ونتقهوى معهم !
او وسيم : فكره حلوه ..والله زمان عن جلسة أم الوليد
ام سلوى وقفت تجهز نفسها : يلا نروح
ام فهد بتردد : انا اقو
قاطعتها ام سالم : اقول امشي يمه بدون اعتراض !
وطالعت البنات : مين تبغى تروح ؟!
البنات بصوت واحد : انا !
ام فهد طالعت ساره : ما تبغين ترافقينا ؟!
ساره ما تحب تطلع زياره بدون استئذان ...والحين وين تطول زوجها حتى تأخذ الإذن منه ...كنسلت الطلعه ....وخاصه علاقتها بأهل ابو الوليد مو ذاك الزود وخاصه بعد موت ام محمد وبعد موقفها مع نوره وشروق العلاقه زفت ....وبالاصل ما تحب تشوف نوره وشروق ...ليه تروح وتغث نفسها ...تنهدت وردت وهي منشغله بفهد : ما اقدر اطلع الحين ...فهد موعد نومه!
**
**
**
ناظرت حولها بعد مرور وقت كل الحريم طلعوا وما في أحد إلا هي مقابل وجهها لفهد !
نايم ..تخاف تطلع شوي ويصحى وتخاف بهذا المكان الجديد !
استغفرت وطالعت الساعه ...وقررت تقوم تصلي المغرب ...
صلت المغرب ولا احد رجع للخيمه !
غريبه وين طسوا ؟!!
توجهت لباب الخيمه ...والظلام بدا يحل ....
حتى الرجال ما لهم حس !
غريبه وين راحوا ؟!
حتى البزران ما لهم صوت ...وسوار وحور وعيوش ما شافتهم من لما نزلت من السياره !
ناظرت فهد ثواني وهي محتاره..دخلت للخيمه وحملت فهد ....وقررت تطلع تشوف وين طلعوا ..تقدمت خطوات بسيطه ..وقفت لما سمعت صوت البزران والحريم ...
وقفت بقهر من أسلوبهم طلعوا وما أحد رجع ولا احد خبرها !
رجعت للخيمه والدمعه متعلقه برموشها ..جلست وهي تهز بفهد حتى يرجع ينام
دخلت ام سالم ومعها ام فهد ومندمجات بالكلام ...
ردت السلام ام سالم بروقان ...وجلست قريب من ساره ...
ردت ساره بهمس وما ناظرتهم ...متضايقه مو طايقه احد !
ام سالم توجه كلامها لساره: راحت عليك الجلسه ...لو جيتي وتونستي
مطت ساره شفتها بقرف بدون ما احد يشوفها وما ردت
ام فهد بحسن نيه وهي تناظر ام وسيم إلي دخلت : وين فاطمه معها اكل لساره !
وطالعت ساره : حلفوا يمين ما نطلع إلا نتعشى معهم
ورجعت ناظرت سلوى إلي دخلت : وين فاطمه ؟!
دخلت فاطمه على صوتها وتقدمت من ساره وحطت أمامها الأكل
عفست ساره ملامحها ...وما عجبها تصرفهم ...ما تدري ليه تحسست من هالتصرف !!
مع انهم تعاملوا بحسن نيه معها !
ناظرت فاطمه وبصوت هامس : وين التوأم ؟!
فاطمه بروقان : الظاهر بطاريتك قريب تخلص _وقلدتها _ وين التوأم ؟ !!
ام وسيم : التوأم مع ابو فهد
نزلت نظرها ساره ...بداخلها ضيق ما تدري وش سببه ؟!!
دخلت مها وهي رافعه حاجب تناظر ساره: انت هنا ؟!
ساره بدون نفس : لا هناك
قاطعها دخول ابو فهد الغاضب : وينك عن البنات ..جالسه هنا ؟!
انقهرت من أسلوبه معها وخاصه قدام مها ردت بنفس الأسلوب الغاضب: اقطع نفسي علشان حضرتك ...وينك انت عن البنات
قاطعتها ام سالم بانتقاد: وش هالكلام يا ساره
قاطعتها ساره بشراسه : ما شفتك تكلمت مع ولدك لما كلمني بأسلوبه الخايس بس تنظير علي
قاطعها بنظرات قويه : ساره
طالعته بقهر: نعم نعم
رفع اصبعه وهو ماسك اعصابه:كلامك معي ...امي لا تكلمينها كذا ... أمي خط احمر...والحين انتبهي للبنات
طالع البنات بوعيد :وقسم بالله الي اشوفها طالعه احش رجولها
ساره بسخريه أشرت للتوأم : اجلسوا عندي ما تدرون طالعين نغير جو بالخيمه....الله ما احلى جو هالخيمه !
طالعها وهي تتمسخر تركها وطلع اختصار للمشاكل !!
مها بانتقاد: حضرتك تتريقين ..ربك لطف ثواني كان التوأم ضاعوا !ا
ام سالم بشهقه : متى هالكلام ؟! وكيف
مها وهي تناظر جدتها : للصدفه عمي سأل البزران عن التوأم وما أحد يدري عنهم لما بحث ربك ستر يتراكضوا بعيد عن الخيمه والجو بدأ يظلم
سكتت وهي تشوف ساره تطق التوأم بغضب : انا كم مره قلت لكم لا تبتعدوا عني ! كم مره !
ام فهد باعتراض : لا تضربيهم !
ساره بغضب وفكرة فقدان التوأم وضياعهم ما تقدر تتصورها :بناتي اذبحهم ما احد له دخل !
ام فهد باعتراض : بنات اخوي وما اسمح لك تضربينهم )
ساره ناظرتها وهي رافعة حاجب : نعم !
والله عالم !
ام سالم ما عجبها الضرب ناظرت ام فهد : لا تتدخلي يا ام فهد ...عيالها وحره فيهم ...لكن عمر الضرب ما كان أساس للتربيه ...عمري ما ضربت طفل لي ...
ساره بانزعاج من بكاء التوأم وبغضب وجهت كلامها للتوام : خلاااااص ولا نفس !
ضحكت سلوى وهي تلحن : امي يا نبع الحناااااان !،.
اين الحنان يا اماه !
ساره ما هي رايقه لها : سلوى ترى واصله لهنا -اشرت على انفها -لو إنك أم كان زمان ذبحت عيالك
ام فهد وقفت : انا ما اعرف اسكت ...مو تطلعين حرتك بالبنات ...شوفي كيف يبكون ...
أنا اعرف مين إلي يوقفك عند حدك !
وطلعت متجاهله نداء امها !
ام وسيم بانتقاد هامس لام سالم : مو كأنها ام فهد كبرت الموضوع ...ام وضربت عيالها وين المشكله !!!
ام سالم هزت رأسها : ما أدري عنها ...يا خوف قلبي تقلب أخوها على زوجته ...وخاصه كل هالطلعه ما هي عاجبيته !
بعد وقت ام فهد دخلت وجهها منتفخ من القهر وتتكلم بصوت عالي : ما أدري كيف الأب والأم دكاتره وعقلهم متحجر مثل كذا ...وكل شيء عندهم بالضرب !
ابتسمت ساره على جنب لما فهمت من كلامها إنها ما نالت مرادها !
ام فهد بقهر لما شافت ابتسامه ساره وبتوعد : انا اعرف كيف اتصرف ...واخلي بعض ناس تبكي دم !
توسعت ابتسامه ساره وهي مستغربه شخصية ام فهد احيانا تكون طيبه واحيانا تقلب عليها !!
طالعت ام فهد مها وبخبث : ما قلت لك الدكتوره نوره جاها عريس !
مها بخبث : ايه قالت لي ورفضت !
ام سلوى بانتقاد : علامها هذي الدكتوره ترفض العرسان حسب كلامكم ..تراها مو صغيره !
ام فهد بحركه مقصوده : تبغى واحد من مستواها ...تقول ما رح توافق إلا على الشخص إلي يستاهلها !
فاطمه : ليه ما تخطبونها لعمي تركي دام الكل يمدحها !
مها باعتراض : لا عمي تركي عروسته جاهزه !
ام فهد تكمل عنها : اما العريس الي تنتظره نوره ان شاء الله قريب يتقدم لها ...المفروض من زمان تزوجها بس حصلت ظروف فرقتهم عن بعض !
ام سالم بطبعها ما تحب رمي الكلام حتى لو كانت ام فهد ما صرحت بكلامها وبضيق : انا اقول نطلع نجلس مع الرجال افضل !!
ام فهد رفعت حاجب : انا وش قلت !
ام سالم بحده لابنتها : رمي الكلام من غير سنع ما احبه .... إلي تبغى تجلس معنا برا تقوم !
ابتسمت ساره على شكل ام فهد بعد ما فشلتها امها...
قبل ما تطلع ام فهد ناظرت ساره بقرف وغادرت ...
تنهدت ساره بعد ما غادر الجميع من عندها ...والتوأم للحين يبكون دلع !
ساره بضجر : خلاص
سوار وهي تمسح دموعها بطفوله : ابغى انام
ساره بهدوء ظاهري وبداخلها نار مشتعله من شيء اسمه« نوره » : الحين افرش لك
سوار قاطعتها ورجعت تبكي من جديد :ما ابغى اخاف !
ساره زفرت بطول بال : تعالي نامي بحضني
حور بنفس البكاء: وانا !
مدت رجليها وسدحت حور على رجليها وسوار بحضنها وعيونها على فهد النايم جنبها !
اشرت لعيوش إلي واقفه عند باب الخيمه: تعالي نامي مع إخوانك !
تقدمت بدون اعتراض وهي تفرك عيونها بنعاس !
تنهدت ساره ما هي مرتاحه لأم فهد ...تخاف تلعب بعقل ابو فهد ...كثر الدق يلين الحديد ....طول الوقت تراقبه بس ما تشوف عليه حركات مو مضبوطه والدكتوره نور ما تشوف عليها شيء ..بالعكس قمة بالذوق بالتعامل والاخلاق ...
بس كلام ام فهد يزرع بقلبها الشك !!
متى ترتاح من كل الكوابيس ؟!!!
غمضت عيونها بتفكير لايام الماضي....
وتفكر بكل شخص مر بحياتها ....
اولهم ام محمد رحلت عن الدنيا بعد ما ضيقت عليها الحياه وما تركتها بحالها ...حتى ربنا ريحها منها لما اصابتها الجلطه وما عادت تسمع لها حس ....ما في فتره حتى فارقت الحياة .....بعد ما هدها المرض وضاق خلقها من عدم قدرتها على الكلام ...انسانه ثرثاره فجأة تفقد قدرتها على الكلام ...كان صعب عليها خاصة بعد الطلاق......قلبها للحين مو قادر يسامحها ....
كيف يسامحها بعد ما ضيقت عليها وخربت حياتها وفرحتها مثل باقي الناس !!
دمرت علاقتها بناس حبتهم من الصميم وتعلقت بهم حد الجنون .....حتى انصدمت لما نفوها من حياتهم ....ما توقعت خبثها لذي الدرجه .....للحين تتذكر لما طلبت منها اوراق من بيت ابو راكان بحجة عمها يبغى الاوراق ضروري
تنهدت بوجع من سذاجتها عاملت الناس بحسن نيه ...ما توقعت بعضهم السم والخبث يجري بعروقهم .....
ما تدري يمكن مع الايام تنسى وتسامحها ...ما تقدر تحكم الحين ....من وقت لوقت تتغير النفوس ...
خلاص راحت وما بقى كابوس اسمه ام محمد راحت بخيرها وشرها .....
زفرت بحنين لذكرى نادر وزوجته مها ......
اجمل ثنائي شافتهم ..جمال روحهم ببساطتهم .....
ما اعطوها المال ...أعطوها قلوبهم الصافيه إلي حاولوا يسعدوها بالرغم من حالتهم الماديه المعدمه ....عاشت معهم ايام مجرد تذكرها تشعرها بالراحه والحنين لذيك الايام .....
ما تدري وش صار على مها .....كيف وضعها للحين؟!! اخر مره شافتها لما ادت العمره !
تتذكر بعدما مات نادر بفتره اضطرت ترجع لاهلها ...بعد ما اصروا عليها ترجع وتعيش عندهم ...
تركت ساره غصب عنها ...لكنها كانت مطمئنه على ساره بما انه ام سعديه تعيش جنب بيتها ...للصدفه كان بيت ساره جنب بيت خالة سعديه ...وانتقلت سعديه وامها من القريه للاستقرار جنب بيت خالتهم ...ما تنكر ساره لما تفاجأت بشوفة سعديه وامها ....
مطت شفتها من ذكرى سعديه .....سعديه إلي عاشت معها بالقريه ايام جميله وممتعه ...ما تقدر تنكره ذيك الايام ...لكن صدمتها بسعديه زادت من عدم ثقتها بأحد .....مشكلة سعديه الغيره والحسد ...وللاسف كان يسيرها غيرتها وحسدها ...ما توقعت منها هذي التصرفات ...ما كانت بالبدايه كذا ....ما تنكر لها فضل عليها ساعدتها بالوظيفه وامها إلي اهتمت بالتوام بغيابها ......
ما في مبرر لسعديه الا انها الغيره زايده عندها وحسوده ......ما تدري وش حالها الحين ..
اما خلف ...اكبر كابوس انقضى وانتهى من حياتها ! مثل أمه ما هي قادره تسامحه ...يمكن مع الايام تنسى ماضيها وتسامحهم !
ما تنكر انها أحياناً تدعي لخلف ...لانه السبب بزواجها من شاهين !
«شاهين» إلي قلبها متعلق فيه لحد الجنون ..ما تتخيل فكرة فراقه ....ما تدري كيف فقدت عقلها وطلبت الطلاق ...من بعد ما رجعت له تغيرت حياتهم للافضل ....حتى لو عصب عليها ...تفهمت انه ما في زوجين بالحياه حياتهم سمن وعسل ...لا بد من اكشن ومشاكل تغير نمط الحياه والروتين .....
ما تقدر تكتم سعادتها من اهتمامه فيها ... اول ما يدخل البيت يسأل عنها ...يحاول بكل الطرق يخفف عليها من حزنها !
اما محمد واميره ..ذول إلي بقى لهامن اهلها ...اميره ما تفكر ابدا بمقاطعهتم ...ووصية ابوها ما زالت ترن بإذنها «اميره ومحمد إخوانك لا تقطعينهم بعد موتي »
همست بوجع : «الله يرحمك يبه » كان النسمه الجميله إلي تخفف عنها ...تتمنى لو عاشت طفولتها معه ....تشتم نفسها كيف كانت تستحي من ذكرى أبوها لأنه شايب !
اكتشفت مدى سخافة عقلها ...لو ترجع الايام الماضيه ...لرفعت راسها بكل فخر وقالت «ايه انا ابنة الشايب »
بعد كل صلاه تدعي لأبوها وامها بالرحمه ...وعمها راكان تزوره كل فتره بر بأبوها !
الحين ابوها ما يحتاج حزنها ...يحتاج صدقه جاريه عن روحه .....
ابتسمت لما مر طيف عمار بذكراها ...بالبدايه ما كانت متقبليته ...لكن مع الايام اكتشفت ...مدى طيبه قلبه ...عاش ايام صعبه وضيقه بسبب وجود خلف ....وش اسوأ من انه يكون عندك اب وتستحي تذكر اسمه من افعاله الشينه !!
ضاق عمار المر من ابوه ....وربنا عوضه بزوجه مطيعه وصالحه !
حتى جودي وليان مرتاحات بالزواج ...وبقيت العلاقه سطحيه !
اما عائشه صديقة الطفوله ...رزقت بطفل ...والحين تشتغل معها بالمستشفى !
رفعت نظرها لما دخل الخيمه ....رد السلآم بهمس ...واقترب وناظر التوأم : كذا تتعبين نفسك ...ليه ما سدحتيهم على الفراش !
ساره بهمس ما لها نفس تتكلم معه: خايفات !
اقترب وهو يحمل حور : بناتك يخوفوا بلد !
طالعته وهو واقف وبحضنه حور : مو كأنه بناتك بعد !
سدح حور على الفرشه ورجع وحمل سوار بشويش وسدحها جنب حور وبعدها عائشه ... رجع جلس عند ساره : هالبنات عفاريت مسكت نفسي لاخر لحظه ما اضربهم !
بس انت ما شاء الله ما تقدرين تمسكين نفسك ونازله طق فيهم !
ابتسمت بدون نفس لأنها ما تدري ليه ما تقدر تمسك نفسها وتطق البنات : يرفعون الضغط !
ابتسم : عاد انا طفولتي كنت هادي وما افتعل المشاكل !
انت كيف طفولتك ؟!!
طالعته لثواني وطيف طفولتها مر بخيالها .....تنهدت من طفولتها البريئه ...والي كان يشوفها الكل غباء
اخذت نفس وطالعته وابتسمت بحنين للماضي : يا ليت ترجع ايام الطفوله ...كل همنا اللعب ...
قاطعها : عندك هموم الحين ؟!
طالعته وبداخلها تصرخ «انت ونور اكبر هم بحياتي »
ضحك على نظراتها : لا تناظريني كذا احس نفسي المتهم الاول بهمومك !
وقبل ما ترد سحب يدها بشويش : تعالي نطلع نجلس بالجو برا قبل ما ينشب لنا احد !
خزته : يعني عارف انه في حولنا ناس ينشبون لنا ؟! ليه ما توقفهم
قاطعها وهو يفهم مقصدها : صعب لما اكون طالع وتطلب أختي تطلع معي وارفض ..بصراحه مستحيل اعملها ...حطي نفسك مكانها وتطلبين من اخوك تطلعين معه ويرفض ؟!
وش رح تكون رد فعلك ؟!
اول شيء رح تقولينه كله من زوجته غيرته علينا !
انا ما ابغى احد يتعرض لك بكلمه وينقص من قدرك او يظلمك !
خزته بعيونها : وام فهد الي ترمي حكي علي مع مها !
ضحك بالخفيف : هذي سوالف حريم بينكم ما لي دخل ...تتذابحون اليوم وباكر تنسون ...انا ما ابغى يقولون زوجته غيرته علينا !
طالعته بقهر وهي تمشي معه خارج الخيمه : انا ابغى افهم وش قصة هالنور ؟!
إلتفت لها وعقد حواجبه : مين نور ؟!
طالعته وهي ماده البوز : نور ما ادري نوره الدكتوره إلي بالمستشفى !!
ناظرها باستغراب :: وش فيها ؟!
خزته بقهر : يعني ما تدري كل شوي اختك والحربايه مها ...يمدحونها قدامي ويلمحون انك تخطبها
قاطعها وهو رافع حاجب : نعم ؟!!
استغفر الله ...تراها متزوجه وعندها عيال
قاطعته بفجعه : نعم !!
ضحك وهو يخبط على رأسها بشويش : حرقوا اعصابك وانت مثل المغفله ..
وكمل بعد ما توسعت ابتسامته : لذي الدرجه تغارين علي !
مطت شفتها وهي تتكتف : ما اغار الا رح انجن من الغيره ...يا ويلك اذا فكرت تناظر غيري اذبحك بيديني
طالعها وبنفس طريقتها : يا ويلك اذا عتبت رجلك خيمة ابو راكان وابو الوليد اذبحك بيديني
ناظروا بعض لثواني ..وبعدها عم المكان صوت ضحكاتهم !
النهاية
انتهت الروايه على خير ...اتمنى تنال اعجابكم ....اسعدتني متابعتكم معي حتى النهايه ....
لا احلل من ينقل الروايه بدون ذكر اللقب ...دمتم بخير