لرسلان بتوتر وقال: أنا عايز منك طلب. رسلان بضحك: اطلب يباشا. غيث بدون تفكير: عايز أتجوّز مليكة. رسلان بدهشة: أفندم؟ غيث: عايز أتجوّز مليكة أختك. رسلان باستغراب: ماهو أنا مش أطرش، أنا سمعت، بس مش فاهم، يعني عايز تتجوزها ليه برضه، وانت لسه مطلقها؟ غيث حس بضيق من رسلان وقال: بحبها وعايز أتجوّزها. رسلان بص له بصة مطولة وقال: والحب ده جه إمتى بقى إن شاء الله؟ غيث بص له بنص عين كده وقال بسخرية: جه يوم السبت.
رسلان بجدية: على فكرة أنا بتكلم جد. غيث بص له بتعب وقال بضيق لأنه مش قادر يشرح ولا يتكلم: تعالى طب، عدلني الأول، بعدين أقولك. رسلان رفعه السرير وبص له بتركيز وهو بيقول: اتكلم، أنا سامعك اهو. غيث بص له ببسمة هيام وقال: مبدئيًا كده. وحكاله كل حاجة، إنه ضابط، وحكاله على العصابة، كله كله. رسلان برفعة حاجب: أيوه، يعني هما دلوقتي مستقصدين مليكة عشان ركبت معاك العربية وعايزين يموتوها، صح؟ غيث أومأ له بأيوة.
فكمل رسلان بتفكير: طب وأنا أعمل إيه؟ غيث: لأ، مهو مش أنت اللي هتعمل، أنا اللي هعمل، هتجوزها! رسلان بص له باستنكار وقال: لأ، تقولش إنك عايز تتجوزها عشان تحميها، والجو الفكسان بتاع الروايات ده. غيث بفخر: لأ طبعًا، أنا أختك أعرف أحميها لو برا البلد، بس كل الحكاية إن أنا عايز أتجوّزها عشان بحبها وكده.
رسلان بغضب: أيوه، يعني أنت عمال تحكيلي كل الهري ده وتقولي جريوا ورانا بالعربية، وضرب نار، وخدت طلقة، وحاولوا يسمموني، وجواب وبتاع، وأنت أصلًا تقدر تحميها؟ غيث ببسمة بلاهة: أيوه، عشان تحس إني حد عظيم وكده، وترضى تجوزني أختك. رسلان بقرف: يعني أنت أصلًا مش فارق معاك الجواب اللي بعتوه؟ غيث رماه على الأرض وهو بيقول بضحك: مفكريني هتهز ولا هخاف من الجواب؟
لأ، دول ميعرفونيش، دول مش يخوفوني بيه، دول يبلوه ويشروا ميته، ولما يكتبولي فيه "طليقتك"، كده بقى أنا هخاف وأكش؟ استنى أنت بس أقوم من الهباب اللي أنا فيه، وأحطهم في دماغي، ده أنا هُمَوِّلهم وحياة كريستو. رسلان ابتسم على ثقة غيث وقال: بس برضه بعد كل ده، أنا ممكن موافقش إنك تتجوز مليكة. غيث ببرود: مهو مش بمزاجك. رسلان بحدة: أمال بمزاج مين معلش؟ غيث ببسمة: بمزاج مليكة. ولا أقولك، هي مش هتوافق، خليها بمزاجك أحسن.
رسلان بص بصناع التفكير: اممم... س... ترن ترن. مسك موبايله وقال: هرد وأجي. وقام عند الشباك وهو بيفتح على أمه: ألو، يماما، في حاجة؟ أمه: .... رسلان بصدمة: قروا فتحتها من غيرنا؟ أمه: ...... رسلان بقرف: وكمان على الواد الملزق ده؟ ده على جثتي لو خليت الجوازة دي تكمل. أمه: ..... رسلان بعصبية: ماما، متعصبنيش! بقولك إيه، اقفلي دلوقتي، ابقى أكلمك بعدين، وأنا هشوف الحوار ده، يلا سلام. وقفل وحط الموبايل في جيبه وهو
بيضرب كف على كف وبيقول: اتجننوا خالص، رايحين يقروا فتحتها على مؤمن برشامة، أكمن هو نضف وبقى ابن ناس! وراح قعد قدام غيث وهو بيقول: كنا بنقول إيه يابني، فكرني. غيث: كنا بنقول إنك هتوافق على جوازي أنا ومليكة. رسلان بتشبيه: مش عارف ليه حاسس إني أعرف قبل كده. غيث بهدوء: أيوه، منا غيث صاحب رائد صاحبك، اللي كنت بتيجي تقعد معانا إحنا والشلة. رسلان بتذكر: أيييييوة، أنت الظابط، بعدين رائد ابن خالتي مش صاحبي،
وكمل بضحك: أمال فين شوية المهندسين صحابك؟ مش فاكر باين مينا ومهاب وفادي؟ بقالي يجي خمس سنين باين مشوفتكش ولا شوفتهم، هما عاملين إيه؟ غيث بص له وعينه اتملت دموع وابتسم وهو بيقول بغصة بيحاول ما يعيطش: استشهدوا. رسلان بص له بصدمة وقال بحزن: لأ إله إلا الله، ربنا يرحمهم يارب، ماتوا إزاي؟ غيث بص للسقف وقال بشرود: غير السيرة معلش، بلاش نتكلم عنهم، ولا أقولك، روح عند مليكة اقعد معاها، بدل ما هي قاعدة لوحدها.
وعلى سيرة مليكة، لقوها داخلة والممرضة بتزُق الكرسي العجلي اللي قاعدة عليه. مليكة ببسمة: هاي يا شباب، كيفكم؟ تدرون إني اشتقت لكم لهيك جيتلكم. رسلان بحدة: إنتي عبيطة يابت؟ إيه اللي جابك هنا؟ مليكة بقرف: بت أما بتك يا حمار، اتكلم عدل قدام الناس، على الأقل. غيث ابتسم عليهم. ورسلان قال بسخرية: ناس مين بقى؟ إنتي خليتي فيها ناس بحمار دي؟ مليكة بمرح: سو سو، سوري بجد يا رسو. المهم، تعالى اهرشلي في كعب رجلي السليمة.
رسلان بقرف: ليه؟ شايفاني خدامك أنا ولا إيه؟ مليكة: وفيها إيه يعني أما تبقى خدام؟ ده حتى خادم القوم سيدهم. بقولك إيه، خلاص خلاص، مش عايزة منك حاجة. وطلعت من على حجرها فرشة وهي بتقول باستعطاف: ممكن تسرحلي شعري يا رسو، وحياة أمك. رسلان بتناكة: نو يا حبيبتي، أنا مش بتاع الكلام ده. غيث قال بتردد: تعالي، أنا هسرحهولك. مليكة بضحك: اسكت أنت بس بإيدك الملفوفة دي. غيث بص على إيده الملفوفة، بعدين بص على
إيده التانية السليمة وقال: بس في واحدة تانية سليمة، تعالي تعالي. مليكة بصت له بتردد وقربت بالكرسي لحد ما بقت ضهرها في وش غيث. حاول يتعدل حاجة بسيطة عشان جرح صدره، ومد إيده أخد الفرشة وبدأ يسرحلها شعرها براحة عشان جرحه. رسلان محبش يزعق ويحرجهم عشان هما تعبانين وكده، طلع موبايله من غير ما حد ما ياخد باله، وأخد صورة كتذكار ليهم. غيث وهو بيسرح: على فكرة شعرك ناعم أوي.
مليكة بضحك: أنا طول حياتي أسمع عن الحسد، لكن الحسد دايركت كده، أنا أول مرة أشوفه. غيث ببسمة على مرحها: على فكرة بتكلم جد. مليكة ببسمة: هيييح، ورثاه من خالتشي. رسلان بقرف: من خالتشيك؟ مليكة أومأت له بأيوة، وهي بتقول لغيث: وقفت تسريح ليه؟ كمل، كمل، أنا حاسة إني عايزة أنام. غيث كمل تسريح، وبعد شوية لاحظ إن راسها مالت لليمين، فقال لرسلان بقلق: شوفها كده. رسلان شافها لقاها نامت على نفسها،
فضحك وهو بيقول: هتفضل طول عمرها طفلة، أول لما الفرشة تدخل شعرها تنام. بعدين بص عليها وهو بيقول بتفكير: ودي هشيلها إزاي دي؟ غيث: مش هتعرف عشان الجروح، زقها براحة بالكرسي، وخلي ممرضة تساعدك في شيلها على السرير. ورسلان سمع كلامه. عند ندا، كانت في بيتها قاعدة في أوضتها الكئيبة على السرير وجمبها دبدوب باندا صغير، وخدها في حضنها، وهي بتدون مذكرات ليها.
خبطت مامتها على الباب، فخبّت مذكراتها تحت المخدة بسرعة، وهي بتأذنلها بالدخول. دخلت وهي بتقول ببسمة: أجيبلك عصير فراولة تشربي، ياقلب أمك؟ لكيد نفسك في حاجة مسكرة. بصتلها ببسمة وقالتلها تجيب، مع إن هيا المفروض عندها حساسية من الفراولة، بس مش بتحب تزعلها. وكملت كتابة في مذكرتها وهي مبتسمة. عند مليكة بليل، كانت في أوضتها. دخل عليها غيث ببسمة وهو بيصحيها براحة. مليكة بنوم: إيه؟ في إيه؟ عايز إيه؟
غيث ببسمة: قومي، عايزك في موضوع مهم. مليكة قامت براحة وهي بتقول: ها، عايز إيه؟ غيث حضنها بدفء وهو بيقول وبيزيح شعرها من على وشها: تعالي معايا في جولة جوه براد الشاي بالبساط السحري. مليكة حضنته وهي بتقول بتوهان: بس أنا عايزة أنام. غيث بص لها بحنان وهو بيقرب منها ولسه هيقبلها. مليكة صحت من النوم وهي ماسكة دراعها المكسور بألم و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!