اختفت ابتسامته حين قرأ آخر بوست هي منزلاه والذي كان عبارة عن "الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... قرينا الفاتحه" وعاملة منشن لشخص. رائد الموبايل وقع من إيده وهو مصدوم. يعني إيه اتقرت فتحتها؟ ده بقاله خمس سنين بيحب فيها في الخفى، لا بيحب إيه دا بيعشقها. وكلم أبوها كذا مرة، قالوا بعد المهمة ابقى تعالى. ودلوقتي هي مقري فتحتها على واحد تاني. دمعة نزلت من عينه من غير ما يحس على حب عمره اللي طار في لحظة.
أمسك بهاتفه ورن على جوز خالته. المكالمة انفتحت. فقال رائد بكسرة وابتسامة: مبروك للملك يا عمي! سليم سكت لحظات وبعدين اتكلم وهو مش عارف يقول له إيه: انت اللي اتأخرت يا رائد! رائد بابتسامة مكسورة: أنا مش متصل أعاتب يا عمي، خلاص اللي حصل حصل. أنا بس متصل أبارك لها وحابب أقولك إني مش زعلان إنها اتقرت فتحتها على غيري. أكيد هي مش خير ليا، وإن شاء الله يتهنوا سوا. كان بيمسح دموعه وهو بيتكلم.
سليم بفرحة: الله يبارك فيك يا رائد، بس بجد يا رائد مش زعلان؟ رائد بكسرة نفس: امم. الخطوبة إمتى بقى على كده؟ سليم: لسه محددوش. بس يعني انت هتكون أول المعزومين. رائد: أكيد. رائد: آه طبعًا. بقولك يا عمي أنا هقفل أنا بقى عشان مشغول. وقفل وهو يكتب رقم ملك واتصل عليها. (هو بالنسبة لها أخوها وابن خالتها. بس أصلًا رائد ما فكرش يلمح لها بحاجة قبل كده، وكان كل كلامه مع أبوها بس. يا ريت كان لمحلها.) ملك بفرحة: رائد! عامل إيه؟
وحشتني أوي بقالك كتير مبتسألش. رائد بابتسامة وهو دموعه نازلة: الحمد لله يا لوكة. سمعت إنك اتقرى فتحتك. كده متعرفنيش؟ ملك بابتسامة: أيوه عقبالك يا حبيبي. وكملت بأسف: بعدين والله نسيت خالص، ما جتش فرصة يا حبيبي، مشغولة والله مع مؤمن. رائد: هو اسمه مؤمن؟ ملك بابتسامة: أيوه. على فكرة لازم تتعرفوا انت وهو، هتحبوا أوي. هو أصلًا يتحب. رائد ودموعه تنزل كالشلال لكن يتكلم بابتسامة: بتحبيه؟
ملك بهيام: شكلي كده. هيييح. عقبال مشوف لك حد بتحبه انت كمان. رائد: هو أنا مقلتلكيش؟ مش أنا خطبت! ملك بدهشة وزعل: بتهزر صح؟ ومقولتليش؟ وربنا إنك حيوان. رائد: ما انتي كمان مقولتيش. ملك: طب أنا عايزة أشوفها! رائد بحسم: متقلقيش هتشوفيها يوم خطوبتك. هاجي بيها ♡ ملك: بجد ألف مبروك. مع إنك يعني مقولتليش بس مبارك يا حبيبي. وبجد بجد حاسة إنها قمر أويي وحد كيوت عشان انت اللي اخترتها.
رائد بابتسامة: آه طبعًا. يلا بقى سلام عشان مش فاضي يا لوكة، أكلمك بعدين. وقفل معاها. وقواه انهارت. البسمة اللي كان راسمها على وجهه اختفت وتحولت لشهقات مع دموع صامتة. كان يكور يده أكتر كل ما افتكر إنها قالت له إنها تحب غيره، لدرجة إن يده ابيضت. كان ينظر في كل أنحاء الغرفة ووقع بصره على المرآة، فنظر لانعكاسه فيها بتأمل. نظر لنفسه بصدمة: من إمتى وأنا ضعيف كده؟ وعشان إيه؟ وعشان مين أصلًا؟
واحدة فكراني طول عمرها أخوها وبتعاملني عشان كده؟ ولا عشان قعدت أحبها خمس سنين وفي الآخر حد تاني خدها. كان يقول لنفسه هذه الكلمات لتهون عليه ألمه. قام ووقف أمام المرآة وهو ينظر لنفسه بصدمة على ما وصل له وقال لنفسه بحدة وهو يمسح الدموع اللي كانت على وجهه: فوووووق! انت من إمتى وانت بتعيط على واحدة؟ مش واحدة اللي تعمل فيك كده، انت هتخيب يا رائد ولا إيه؟ بعدين انت تزعل ليه أصلًا؟
انت نصيبها مش ليك يبقى خلاص. واللي تختار غيرك متستاهلش تشيل اسمك. فووق. ملك من النهاردة بنت خالتي وأختي وبس. وطول ما هي مع غيري تحرم عليا. ونزل من أوضته وراح يلعب بوكس. بعد وقت. كان رسلان وصل على تركيا. نزل على أرض تركيا وخاصة ببودروم. رن على مليكة اللي كانت نايمة. ردت بنعاس: الو مين؟ رسلان: انتي في أنهي مستشفى؟ مليكة فتحت عينيها بصدمة وهي بتقول: رسلان؟ هو انت في تركيا؟ رسلان بزهق: آه. اخلصي بقى.
مليكة سألت الممرضة وأجابتها وهي قالت له اسم المستشفى ورسلان أغلق الخط. بعد وقت كان رسلان وصل المستشفى. دخل على الاستقبال وسألهم بالانجليزي على رقم غرفة مليكة سليم. قالوا له على رقم الغرفة. ذهب سريعاً لغرفتها ودخل. كانت هي مريحة. نظر لها بصدمة وشفقة من منظرها وعينه أدمعت. راح ناحيتها وجذب كرسي وضعه بجانب سريرها. وأمسك يدها السليمة برفق وقبلها. فتحت عينيها وقالت: رسلان انت جيت. رسلان بحنية
ملس على وجهها وهو يقول: الف سلامة على روح قلبي. قالت مليكة باستغراب من حنيته المفاجئة: إيه الحنية اللي هبت عليك فجأة دي؟ انت عامل مصيبة ولا إيه؟ أجابها رسلان وهو ينظر لها بقرف وصوت عالي: تصدقي أنا الغلطان إني عايز أعاملك برفق عشان الرفق بالحيوان واجب! مليكة قالت بدهشة: الرفق بالحيوان واجب! وأكملت بوجع من رأسها: بقولك إيه اطلع برة انت صدعت لي نفووخي بعد ما كان اتظبط. اطلع برة يلا. رسلان ابتسم عليها وعلى جنونها وقال
بحب وهو يمسك يدها ويقبلها: الف سلامة على نفوخك ياقلبي. وقبل رأسها براحة حتى لا يؤلمها. هي بصت له بصدمة واستغراب. قالت بريبة ونص عين: ولاااااا أنا بقيت بقلق منك ياضضض انت في إيه؟ قول اللي مهببه انجز. رسلان أجابها بزهق وهو ينظر لها بقرف: تصدقي إن خسارة فيكي الحنية يابت. قال بتقلقي مني؟ أنا اللي سبت كل حاجة ورايا وقدامي وسافرت لك لما عرفت إنك تعبانة. أجابته بضحك وابتسامة: بهزر معاك يا رسو. إيه مابتهزر؟
معاك حق يعني انت هتجيب مصيبة كاملة من مصر لحد هنا. تعالى تعالى هات بوسة. أجابها: غوري يابت شوفي انتي رايحة فين. وكمل بجدية بعدين صح انتي عملتي الحادثة إزاي عايز اعرف. قالت: بص هقولك. كنت راكبة العربية مع غيث و... قاطعها بحدة: مين غيث؟ مليكة: طليقي يا ابني انت نسيت. قال بحدة أكبر: وانتي راكبة معاه بتاع إيه؟ يقرب لك إيه؟ هز عشان تركبي معاه؟ نظرت له بملل
وقد بدأت رأسها تألمها: رسلان بقولك إيه الله يسترك انت صوتك بيعملي ارتجاج. يا تتكلم بصوت واطي يتطلع برة! نظر لرأسها ثم نظر لها بهدوء وهو يقول: طب أنا هادي أهو. ركبتي معاه ليه؟ أخذت تقص عليه كل ما حدث. نظر لها بصدمة من حديثها وقاطعها وهو يقول بغضب: هو انتيييييبييي دخلتي كباريه ولابستي قصير والبت دي كانت عايزة ك تلبسي بيكيني واشتغلتي جرسونة وكل ده وأنا معرفش؟
عند غيث كان مريح وهو يتخيل مليكة التي استحوذت على عقله. ومؤخرًا لا يفكر إلا بها. ظهر شبح ابتسامة على ثغره وهو يتذكر أول يوم التقى بها بغرفته. "مليكة وهي مغمضة عينيها: أنا مش أمك يحلاوتها." "غيث قام اتعدل وقال بدهشة: مين في الأوضة؟ "مليكة: أنا قدرك الأسود يا عيوني." وحين ربطته في رجل السرير. "ودخلت لقت غيث بدأ يفوق وهو بيقول بوجع: آآآه يا دماااغي." "مليكة بضحك: سلامة دماغك يا حبيبي. عامل إيه دلوقتي؟ "غيث
بشر: هو انتي. وكان لسه هيقوم معرفش وقال بغضب: إيه اللي انتي عاملاه فيا ده؟ "مليكة بتلاعب: ولا حاجة لقيتك هتوجعي راسي قولت اريح نفسي من المناهدة بس إيه رأيك نومة ولا كانت في الأحلام صح." وحين تقيأت عليه. "غيث بصدمة: اوعي اوعي." "مليكة حطت راسها عند كتفه ورجعت عليه." "غيث بعدها وهو بيقول بقرف وصوت عالي: الله يخربيييييييت يا معفنة."
كان مبتسماً وهو يتأملها حتى قطع تأمله الممرضة وهي تدخل كي تعطيه الدواء. كانت ممرضة غير الأولى. نظر لها بهدوء ولاكن لاحظ طريقة مشيتها الغريبة. اقتربت منه وهي تعطيه الدواء وانتظرت قليلاً ثم اقتربت منه وهي تبتسم بطريقة مقززة وتضحك حتى وصلت له وانحنت لمستواه وهي تنظر في عينيه ووضعت أيديها على وجهه تملس عليه ثم اقتربت منه وقبلته وهو منزعج ويريد الابتعاد ولكن لا يقدر على الحراك. حركت يديها الأخرى في الهواء. ثم اندفعت بيدها نحو شريان رقبته حاملة من الحقنة ما تحمل السم لتقتله...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!