عينه بدأت تقفل ووقع على مليكه مغمي عليه. مليكه صرخت بخوف: غيث! طبطبت على وشه بخوف وهي تقول: غيث رد علي. مالك؟ عدلته من عليها عشان تشوف ماله، لقت هدومها وهدومه كلها مليانة دم. مليكه صرخت بخوف وعيطت وهي بتسنده وبتحاول تفوقه: غيث! انت ايه الي حصللللك ياررررب. طب طب قوم عشان خاطري. طب حتى قولي اعمل ايه طيب؟ انا مش هعرف اتصرف من غيرك. فتح عينك حتى اطمن عليك. بس غيث لا حياة لمن تنادي.
مليكه عيطت بقوة وغيث شبه فحضنها وهي بتسوق. كانت بتعيط بغزارة ومكنتش شايفة قدامها من كتر الدموع ودخلت فطريق منحنى كبير آخره تعرجات وحفرة كبيرة. كانت بتحاول تغير اتجاه العربية بأي شكل عشان ميتقلبوش، لكن معرفتش والعربية أخدت مجراها و انقلبت بيهم. عند رسلان. كان بيدي محاضرة ومرة واحدة جاتله نغزة فقلبه. حس انه مخنوق وعايز يعيط. فقال والخنقة باينة على صوته: هنقف هنا انهاردة ياشباب ونكمل المحاضرة الجاية.
الكل بدأ يخرج لحد آخر حد. وهو قعد على الكرسي وحط إيده ناحية قلبه وهو بيضغط عليه عشان النغزة تخف. فجأة دموعه نازلة زي الشلال من غير أي سبب. استغرب نفسه هو بيعيط كدة إزاي؟ وليه أصلاً؟ وإيه اللي حصل يستدعي العياط من غير سبب ده؟ مسك موبايله بسرعة يتطمن على عيلته. اتطمن على أمه وأبوه ومليكه إنهم بخير. كتب رقم مليكه ورن عليه. بيديه جرس بس مبتردش. رن خمس مرات لكن مبتردش.
رسلان بقلق وخوف: استر يارب. أنا قلبي مش متطمن. دي أول مرة متردش على موبايلي من أول مرة، وخصوصاً إنه بيديني جرس بس مبتردش. أووف. ورن تاني. بس بردك مفيش رد. رسلان بقلق: أووووف متردي يازفتة. قسمًا بالله لما موبايلك يتفتح لـ أطلع عينك يا مليكه. عند ندى. كانت في محاضرة وبردك قاعدة فآخر بنش. منحنية على نفسها وكان في بنتين قاعدين على مقربة منها، مش جنبها. اتكلموا بهمس بس للأسف كلامهم وصلها. وكان كلامهم عبارة عن:
البنت الأولى واسمها مها: شفتي يا سحر البت اللي اسمها ندى اللي قاعدة هناك دي؟ بيقولوا عندها توحد. دايماً منحنية كدة ومبتتعرفش على حد ولا ليها فـ أي حاجة خالص. سحر بطيبة: طب اسكتي عشان كدة حرام وممكن تسمعنا وهتزعل. انتي صوتك عالي، ممكن يوصلها. مها بضحك: ميـوصلهاش. هتلاقيها طرشة أصلاً. وبعدين بطلي اللزقة اللي انتي فيها دي. انتي كمان مش كل حاجة أفضل أقولهالك تفضلي تقوليلي حرام ومش حرام.
ندى عينيها دمعت لأنها مش أول مرة تسمع كلام زي ده من حد. دايماً بتسمع كلام من ده كتير. مسحت دموعها ومسكت دفترها وبدأت تكتب الملاحظات ورا الدكتور. عند غيث ومليكه. مليكه كانت مخبوطة في راسها جامد وراسها مفتوحة وشبه فاقدة الوعي. وفي قطع إزاز دخلت في جسمها ورجليها كانت محشورة. وغيث كان فوقها وكاتم على نفسها ومكنتش عارفة تاخد نفسها. والدم مغرقهم. وغيث كان اتصاب بردك غير إصابته الأولى.
على مقربة من مكان وقوع عربية غيث ومليكه، كان في عربية فيها عيلة تركية. باين عليهم الثراء. الأب جاه تليفون، فركن العربية واستأذنهم ينزل يرد على الموبايل عشان دوشة الأولاد. نزل واتكلم في الموبايل. وهو بيلف، وسط ما هو بيلف، شاف حاجة سودة بتلمع من بعيد بس مش باين له أي حاجة. هيـقرب شوية، شاف العربية المقلوبة. اتخض وجري بسرعة على العربية عشان لو فيها ناس. وحاول يفتح الباب معرفش. كسر الإزاز. لقى مليكه وغيث. في وضع صعب.
والأصعب منه إنه مش هيعرف يخرجهم من شباك العربية. جري بسرعة على عربيته وقال لمراته تطلب الإسعاف بسرعة على هنا وتيجي وراه. وهي استغربت وحاولت تعرف منه فيه إيه، بس كان هو مشي.
وفعلاً طلبت الإسعاف وقالت للأطفال ميتحركوش من العربية، هتنزل تشوف حاجة وجاية بسرعة. نزلت جري بتدور على جوزها لحد ما لقته واقف عند عربية مقلوبة وبيحاول يطلع ناس منها. جريت عنده وهي بتحاول تساعده يطلع غيث اللي كانت فوق مليكه. لحد ما نجحوا وحطوه على الأرض. وقالها تشوفه إذا كان عايش، بما إنها دكتورة. أومأت ليه
وهي بتشوف شغلها وقالت له: إنه نفسه ضعيف أوي ومتصاب جامد فـ صدره غير إصابة الحادثة. ولازم يتنقل عالمستشفى فورًا لأن دمه شبه بيتصفى. وحاولوا يطلعوا مليكه وعرفوا يطلعوها. وكشفت عليها بسرعة وقالت له إن حالتها مش أخطر حاجة زي غيث، بس لازم تتنقل عالمستشفى بسرعة. كانت ساعتها الإسعاف وصلوا وخدوهم بسرعة على العربية وطلعوا المستشفى وهمابيعملوا معاهم اللازم.
بعد وقت، كانوا وصلوا المستشفى. وأخدوهم على العمليات هما الاتنين لأن حالتهم كانت طارئة. وبعد وقت كبير، كانوا طلعوا من العمليات. غيث كان في العناية المركزة، أما مليكه راحت أوضة عادية. وبعد وقت، كانت بدأت تفوق من البنج. قالت بقلق للممرضة: غيث! غيث عامل إيه؟ هو فين؟ الممرضة مفهمتهاش. مليكه سألتها بالتركي. والممرضة قالت لها إن حالته مش أحسن حاجة وإن هو دلوقتي في العناية.
مليكه قالت ودماغها تقيلة: أنا عايزة أشوفه. وديني أشوفه. أنا حالتي مش خطيرة أوي زيه. الممرضة بنفي: ما بقدر. مستحيل. مليكه: هو إيه اللي مستحيل؟ عايزة أتطمن عليه. الممرضة: انتي هلّا تعبانة بس تتشافي بإذن الله. بنوديكي لزوجك هلّا بس إرتاحي. إنو كمان هوِ ما فاق، بس يفيق بقلك تمام. وخرجت. ومليكه رجعت راسها لورا و…….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!