حازم اتوتر جدا وفضل ساكت، وهي عينيها دمعت وحطت ايديها على وشه وكأنها فهمت كل حاجة. "انت حازم، مش كده؟ حازم خاف على مشاعرها جدا وزعل إنها عرفت بدري، كان نفسه تفضل سعيدة قدامه كده. وفجأة لقاها حضنته بقوة وهي بتعيط. "افتكرتك مت... طول السنين دي وأنا كنت بفكر فيك... قالولي... قالولي... إنهم موتوك... واخدوني لألمانيا... أنا مصدقتهمش... كان قلبي حاسس إنك لسه عايش... كنت بحلم بيك تيجي تاخدني وتنقذني منهم...
وأهو الحلم بيتحقق... بعدت عنه وبصتله وهي مبتسمة ودموعها بتنزل شلالات مش راضية تقف. "ربنا وقفك في طريقي تاني عشان تنقذني منهم... حازم، انت مش متصور أنا فرحانة قد إيه... إنك طلعت هو... لما قولتلي على اسمك حسيت ودعيت إنك ممكن تكون هو... وطلعت فعلاً هو... انت كنت بطلي طول السنين دي... وقولت لو اتجوزت وخلفت هسمي ابني حازم... عشان أفضل فاكراك... يا ربي على الصدف... مين كان يتخيل إننا نتقابل تاني وبرضو تحاول تحميني منهم...
"انت أكيد هربت... أو هما آذوك وافتكروك متت وانت كنت عايش وسافرت لألمانيا... طب إيه اللي حصل... هربت منهم إزاي... هما مسكوك بعد ما طلعنا من المستشفى وانت في العربية معايا... بصتله بفضول، وحازم كان في حالة متتوصفش بالكلام. مصدوم من الكلام اللي بيسمعه ومصدوم إنها توصلها دي عنه. كان فاكر إنها عرفت إن حازم هو اللي سلمها للعصابة وإنها عرفت الحكاية كلها، بس طلع أسر مفهمها إنه بطلها في الرواية مش الشرير. ليلى: "مبتردش ليه...
خلاص بلاش نفتح الماضي... ده كان كابوس... خليني في الحاضر دلوقتي... وإننا رجعنا اتقابلنا تاني بنفس الأقدار." سندت راسها على كتفه. "الحمد لله إنك طلعت عايش زي ما اتمنيت.... النهاردة أسعد يوم في حياتي." حازم معرفش يرد يقول إيه ولا عارف يصحح لها وجهة نظرها. هيقول إيه يعني هيقول لها إن لأ انتي فاهماني غلط... مش دي الصورة الصحيحة اللي رسموها في دماغك، ده مش أنا... أنا أسوأ من كده... ليلى: "لما نرجع لبابا هحكيله عنك كتير...
بابا هيعزك أوي لأنك في كلتا الزمانين كان هدفك تحميني... متخليتش عني... مسكت إيديه وشبكتها بإيديه بحب وهي باصة على البحر وساندة راسها على كتفه. حازم فضل ساكت وهي بترغي معاه وهو أفكاره متشقلبة! مش عارف يفكر أساسًا... كان من الأول رفض مساعدتها وخلص من القصة دي... ومفتحش الكتاب من تاني... احتمال يوصلوا لصفحات فيه يتوجعوا فيها أوي ومش هيعرفوا يتخطوهم بسهولة.
عدى وقت طويل أوي لحد ما ليلى نامت على كتفه وهو غرقان في محيط أفكاره. وعدى الوقت بسرعة محسش بيه لحد ما نص الليل جه. حازم: "ليلى.... الوقت اتأخر يلا... إزاي تلت ساعات عدوا أنا محسيتش خالص بالوقت... يلا قومي الجو بقى برد عليكي." ليلى كانت نايمة بعمق. حازم شد دراعها وهي راسها كانت هتقع، لحقها بإيديه تاني. حازم: "طبعًا لازم تنامي مهو من كتر التنطيط واللعب....
حط إيدها حوالين رقبته وشالها بين إيديه وراح للعربية، فتح بابها ووطى يقعدها على الكرسي اللي جنبه. وهو بيبعد عنها لاحظ شكلها البريء وهي نايمة، فضل شارد في ملامحها الرقيقة الهادية ولقاها بتبتسم. حازم: "صحيح... ليلى بتوهان وهي مغمضة عينيها: "باباااا.... أنا جيت... لولي جت."
كانت مبتسمة وهي بتتكلم، لكن حازم الدموع اتملت في عينه وبعد بسرعة قفل باب العربية وركب جمبها. طلع على البيت بتاعه اللي كان كبير بدورين وفيه حمام سباحة كبير. شالها من العربية ودخل بيها البيت وطلع على السلم قابل الخدامة اللي استغربت إنه معاه واحدة أول مرة يعملها؟ طلعها أوضة فاضية فوق متجهزة ومتنضفة، حطها على السرير بهدوء وفرد البطانية. وقبل ما يمشي كانت مسكت ايديه. ليلى: "خليك معايا." حازم: "ليلى مش هينفع...
ليلى وهي مغمضة عينيها: "ليه مش هينفع.... خليك جنبي نبي.... أنا خايفة يجوا ياخدوني." حازم: "مفيش حد هيجي ياخدك... أنا معاكي." ليلى عينيها نزلت دموع: "لأ أنا خايفة.... أرجوك متسبنيش خليك جنبي." حازم استسلم لإرادتها وقعد جمبها وهي غرست راسها في حضنه. ليلى: "غنيلي." حازم ضحك: "أغنيلك؟ ... متأكدة! ... عايزاني أغنيلك إيه." ليلى باقت بتدندن
بنعاس وهي مغمضة عينيها: "سلام للنونو… يلا تعالى لدنيتنا وبنورك نور بيتنا تلبس دح وتتبحبح تاكل المامة وتقول بح تلعب معنا وتتمرجح وسبوعك دا يوم عيدنا يلا يلا يلا يلا تعالى لدنيتنا." حازم: "بجد انت عايزاني أغنيلك دي." ليلى: "بابا كان بيغنيهالي من وأنا قد كده اهو شغلوها في سبوعي... أنا بحبها من وأنا صغيرة ودايماً بنام عليها يلا... حازم: "مش حافظها أوي." ليلى بنعاس وهي مغمضة عينيها: "يلا وأنا هغني معاك...
بابا بيصحى من نومه متأخر يكوي هدومه عاوز يفطر علشان ينزل على شغله يبدأ يومه." حازم بقى بيقول معاها وبيغنوا سوا وهما بيمثلوا الأغنية. "لكن ماما راحت في النوم.. مهي تعبانة طول اليوم تكنس تمسح تغسل تطبخ من بس اللي عليه اللوم." الإثنين سوا وهما بيضحكوا: "كان فيه إيه لو يتفهموا مع بعضيهم بمحبة مش يتخانقوا ويتخاصموا والحبة تصبح قبة….." ليلى بزعل: "ابقى أنا غلطان." حازم: "طبعًا لأ." ليلى: "بس أنا زعلان." حازم: "عندك حق."
غناهم على وصوت ضحكهم عالي وشكلهم كان جميل أوي وهما سوا وفرحة ليلى وهي أخيرًا قدر حد يخليها تتبسط وترجع الضحكة لوشها تاني بعد ما نسيت شكلها وهي بتضحك في العشر سنين اللي فاتوا من عياط وقهر ووجع... وحازم اللي فرحان من قلبه وهو معاها... بيتعامل معاها بطبيعته... روحها خفيفة وبتخليه يخرج من جو الجد اللي دايما مبينه للناس. الخدامة كان سامعة ضحكهم العالي وبقت بتسأل اللي فوق ده حازم بيه صاحب البيت ولا هي بتتخيل دي؟
عمرها ما سمعته بيضحك مع بنت كده... هي عمرها ما شافته بيضحك أساسًا.... يظهر إن زي ما ليلى نسيت ضحكتها وشكلها وهي بتبتسم... حازم برضو كان ناسي إزاي يضحك... وفكروا بعض إزاي يفرحوا من تاني... تاني يوم الصبح ليلى قامت من على السرير وهي بتدعك عينيها وشافت حازم واقف جنب الشباك بيتكلم في التليفون. ابتسمت وهي بتراقبه وبتشوف بيتكلم في إيه. حازم: "خلاص ماشي قول لهم إني عازمهم النهاردة على العشا...
هنحاول نشوف أي مشكلة الملفات دي وبالمناسبة أفتحهم في المشروع الجديد من غير ستريس عملاء خلينا هنا في البيت نظبط أمورنا سوا ونفكر في هدوء." أسر: "طيب ماشي... هكلمهم بس متنساش إني لسه مفهمتش... انت ناوي ترجعها تاني امتى ولا هتخليها عندك؟ حازم: ".. أما أشوفك بقى سلام." دور وشه ولقى ليلى وهي ساندة راسها بإيديها وبتتفرج عليه وهي مبتسمة. حازم: "صباح الخير." ليلى: "صباح النور.... امبارح اتدلقت ونمت ومحستش بنفسي."
كانت بتتمطع وفجأة لاحظت إنها ببجامة ظهرت على ملامحها الدهشة ومسكت البجامة بإيديها. "هو هو مين غيرلي.... حازم قرب منها واتكلم بجدية: "ليلى عاوزك في موضوع مهم... عارف إنه كان غصب عننا." قعد قصادها وأخد نفسه واتكلم بتأثر: "كانت أجمل ليلة بينا... مقدرناش نقاوم مشاعر بعض... ليلى بعدم فهم: "قصدك إيه... ها... قصدك إيه اتكلم.... إحنا حصلت بينا....
شهقت وحطت إيديها الاتنين على وشها وظهر وش حازم اللي فطسان على نفسه ضحك بس مسك نفسه بالعافية وحاول يرجع يمثل إنه متأثر تاني. بعد ما شالت إيديها وبصتله. ليلى: "إزاي تعمل كدا." حازم: "أنا معملتش حاجة... انتي اللي مسكتي إيدي وفضلت تقوليلي لأ يا حازم متسيبنيش خليك جنبي أنا خايفة." ليلى: "أنا عملت كدا.... أنا اللي بدأت.... عينيها ابتدت تدمع وحطت إيدها على راسها وصوت عياطها طلع: "مكنش المفروض يحصل كده... كده عيب.....
إزاي نعمل كده... إزاي." انهارت من العياط وحازم أول ما شاف دموعها حاول يوقفها ويفهمها الحقيقة. حازم: "ليلى اهدي... محصلش حاجة." ليلى بعياط: "محصلش حاجة إزاي.... دي كارثة..... اعععععععع." فتحت في العياط وحازم بيهدي فيها مفيش. حازم: "وربي ما حصل حاجة.. أنا كنت بهزر معاكي..... ليلى اهدي.... أنا مقربتلكيش أقسم بالله.... أهدي يا ليلى." ليلى بعياط: "أومال إزاي هدومي اتغيرت..... انت بتحاول تخبي حاجة حصلت خلاص...
حازم: "مش أنا... دي الخدامة أنا خليتها تغير لك عشان متناميش بالفستان وتلبسي حاجة تدفيكي... يا ليلى محصلش حاجة أنا كنت بهزر معاكي... ضحكت عليكي عشان أشوف رد فعلك هيكون إيه... بس حقك عليا.. أنا آسف." ليلى ضربته في كتفه. ليلى: "دي حاجات يتهزر فيها برضو." حازم: "أنا آسف." ليلى ربعت إيديها وبعدت عنه بزعل. حازم قرب منها وحضنها: "خلاص متزعليش مني أنا آسف." ليلى ابتسمت وبصتله: "انت بتعمل زيي ساعة ما صالحك في المستشفى...
حازم: "عرفتي إزاي." ليلى: "من لدغتي... دي كانت مسخرة اللدغة دي.... وأصلاً مواقفي معاك وأنا صغيرة فاكراها كويس جدا ولا يمكن أنساها." حازم: "ده انتي كنتي قرشانه فاكرة لما قولتيلي حازم متخافش منهم وخليك قوي متبقاش توتو كده." ليلى ضحكت جامد وقطع ضحكهم الخدامة وهي بتخبط على الباب. الخدامة: "Frühstück, Bey." ليلى بصتلها كانت بنت جميلة جدا وحست بالغيرة تجاهها عينيها زرقا وشعرها أصفر وبيضة. حازم ابتسم لها: "Danke dir."
الخدامة بصت لليلى وابتسمت. حازم: "دي فيرونكا هي اللي غيرت لك هدومك." فيرونكا: "Ich habe dieses Mädchen noch nie bei dir gesehen?" حازم: "Sie ist meine Freundin aus Ägypten und wird eine Weile bei mir bleiben, bis sie in ihr Land zurückkehrt." فيرونكا بصت لليلى وابتسمت: "Willkommen in Deutschland." ليلى: "قالت إيه." حازم: "بتقول أهلاً بيكي في ألمانيا زي نورتي." ليلى: "بنورك حبيبتي تعيشي يا رب." حازم ضحك وبص لليلى
وفيرونكا اتكلمت بإعجاب: "Ich habe dich noch nie so lachen sehen. Ich hoffe, dass du immer so sein wirst und es stellt sich heraus, dass sie heute der Grund für dein Lächeln ist." حازم ابتسم لكلامها وحس بالكلام قد إيه إنه حقيقي. ليلى فعلاً رجعت ابتسامته من تاني. حازم: "Du hast recht… das ist es." ليلى كشرت: "قالت إيه." حازم: "مفيش... يلا ناكل." فيرونكا طلعت برا الأوضة وليلى فضلت تسأله. ليلى: "قالت لك إيه....
حاجة عني صح.... حازم: "قالت إنك جميلة جدا حتى وإنت صاحية من النوم." ليلى ابتسمت أوي: "شكلها طيبة والله." فطروا سوا وليلى نزلت تحت تتفرج على البيت وعجبها ديكوره جدا ذوق حازم كان عالي جدا وراقي وهادي. حازم راح لها واداها شنطة. ليلى ابتسمت: "إيه دي." حازم: "افتحيها." ليلى فتحتها ولاقت علبة عليها صورة موبايل. شهقت من الفرحة. ليلى: "حازم دا ليا." حازم: "أومال جايبه لأمي.. أيوا ليكي."
ليلى بقت بتتنطط مكانها: "أنا كان نفسي يبقى معايا موبايل أوي من وأنا صغيرة.... بابا كان قايل لي إن لما أكبر شوية هيجيب لي أول موبايل بس محصلش بقى... كده أول موبايل يجي لي هدية كان منك... شكراً يا حازم بجد... حازم: "سجلت عليه رقمي... باسمي أهو بصي... كده بتصل." وراها موبايله اللي رن: "ظهر رقمك... فهمتي هترني إزاي وكذلك لما أنا أتصل هتردي كده." ليلى: "فهمت.... هتسجلني إيه على موبايلك." حازم: "ليلى." ليلى: "خليها لولي...
لولي أحلى... حازم ضحك: "لولي ماشي... أنا رايح الشغل لو احتاجتي حاجة اتصلي بيا زي ما قولتلك تمام... خلي بالك من نفسك ولو احتاجتي حاجة فيرونكا موجودة... بصي هتتعاملي معاها إزاي عن طريق برنامج u dictionary دا بيسجل كلامك بالعربية بيترجمه للألماني." بقى يعلمها إزاي تتعامل مع فيرونكا وفيرونكا تتعامل معاها بسهولة ومتحسش بصعوبة في الأمر. وصى فيرونكا عليها ومشي من البيت حاسس بفرحة جواه إنها معاه...
ليلى كان عندها فضول تدخل أوضته تشوفها بس فيرونكا منعتها إن محدش يقدر يدخلها إلا بإذنه حتى هي لما بتيجي تنضفها بتبقى بوجوده لكن طول ما هو مش في البيت مينفعش حد يدخل أوضته.
تسللت من وراها وصممت تدخلها. دخلتها واتصدمت من الوسع اللي فيه. فتحت دولابه اللي كان عبارة عن بدلة وجزمة مرصوصين بدقة. مسكت برفاناته وقعدت تشمها. في برفان علق ريحته معاها أوي وعجبها. لاحظت صورته مع مامته على الكومودينو. مسكت الصورة وابتسمت بحب وهي شايفاه وهو صغير. يعتبر عشر سنين وهو في الصورة دي كان صغير أوي. سمعت فيرونكا برا بتنادي عليها اتوترت ووقعت منها الصورة بسرعة اتكسرت والصورة طلعت برا البرواز.
ليلى اتخضت وشالتها بسرعة تحطها تحت المخدة بس لاحظت إن الصورة متنية وفي شخص تالت في الصورة بس متني بحيث ميبانش وهي محطوطة في البرواز. عدلت الصورة تشوف مين واتفاجئت ب..... مين اللي في الصورة مع مامت حازم خلتها تتفاجئ. أبوها مثلا🤫
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!