الفصل 4 | من 15 فصل

رواية العاجز والحسناء الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة جمال

المشاهدات
24
كلمة
1,235
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

دخلت عليهم بنت لابسه قصير ومشطبه وشها ميكب كتير. ليل لاحظت تغير ملامح سائر، ما فهمتش ملامحه بتدل على إيه، بس شكله فيه ضيق. فاقت ليل من تركيزها على البنت وهى بتقرب ناحية سائر وباسته من خده. وبسرعة سائر كان بعدها عنها. "إيه اللي جابك هنا؟ "إيه يا سائر؟ مش عايز تشوف ريم حبيبتك؟ "ريم حبيبتي دي ماتت واتدفنت خلاص." "وآهون عليك يا ساسو؟ (ليل بداخلها: إيه الدلع ده؟ هو فرخة.) "اسمي سائر وبس."

"أنا عارفة إنه من حقك تزعل، بس أنا كنت مصدومة." "ما شاء الله، وفقتي بعد سنة؟ "كنت تعبانة نفسياً من اللي حصل لك وسافرت بره، بابا أصر على ده عشان أعصابي تعبت." "والكلام اللي قلت لي في المستشفى؟ "بابا برضو اللي أصر، كنت طايش يا سائر." "وكبرتي متأخر، يعني إيه؟ بتطرديني من حياتك؟ "إنتي طلعتي منها بمزاجك ومش هسمح لك ترجعي لها تاني." "أرجوك اديني فرصة أثبت لك حبي ليك." سليم قطع كلامهم واتكلم هو. "مش تباركي لسائر يا ريم؟

"على إيه يا أونكل؟ "اتجوز يا حبيبتي، ودي ليل مراتُه." "إيه البتاعة دي مراتك يا سائر؟ "رييييييم! " قالها بعصبية لدرجة إنها خافت ورجعت لورا. "إياكي تغلطي في مراتي، انتي فاهمة؟ دي ست البيت، ده يبقى تتكلمي عنها باحترام." "بتتعصبي عليا يا سائر بعد كل اللي كان بينا؟ وخرجت من الفيلا وهي بتعيط وبتجري. سليم: "اقعدي يا ليل، واقفة ليه يا حبيبتي؟ ليل: "كنت بجيب مياه لسائر يا عمي." "يا بنتي، قلت لك مية مرة فيه خدامين لكل ده."

"وإيه يعني يا عمي؟ ده جوزي وخدمته واجب عليا. حضرتك عارف يا عمي إن اللي تنام وهي مزعلة جوزها الملائكة تلعنه." "ربنا يبارك لك في عقلك يا بنتي." "تسلم يا عمي." "أنا شبعت الحمد لله." "تحب أطلعك أوضتك؟ "لا يا ليل، طلعيني الجنينة لو سمحتي." "حاضر، عن إذنكم." *** "حابب أتكلم." "وأنا حابة أسمعك." "ريم تبقى بنت صديق لبابا، عرفتها عن طريق شغلهم مع بعض، حبيتها جداً، شدتني ليها، رغم إن لبسها زي ما انتي شوفتي كده."

"بابا كان رافض تماماً، رغم إن فيه شغل مشترك مع صديقه ده والجواز بيني أنا وريم هيقوي العلاقات أكتر." "بس قال لي إنه مش فارق معاه الشغل وأهم حاجة أنا وبس، وإني لما أتجوز لازم أختار صح، مش اهتمام بالشكل وبس، لأ، واحدة تصوني وتقف جنبي وتراعي ربنا فيا." "بس أنا صممت على اللي في دماغي، وكل ما بابا يرفض كنت بعند أكتر وأتمسك بريم."

"علمتني أروح الديسكو وإني أسهر معاها، ما كنتش برضى أشرب مع أصحابها ويفضلوا يتريقوا عليا، وكنت بستحمل عشانها، وهي طبعاً كان عندها ده كله عادي بما إنها عايشة في لندن واتربت هناك." "وفي يوم قالت لي نخرج، قولتلها مش هخرج تاني مع شلتها، كنت خلاص جبت آخري منهم، فضلت تتحايل عليا وأنا رافض واتعصبت عليها، فعيطت، وطبعاً بما إني بخاف على زعلها وافقت."

"وكالعادة أصحابها قعدوا يتريقوا على موضوع الشرب ده، بس زودوها بقى، فاتضايقت وحبيت أثبت لهم إني راجل وأستحمل أكتر منهم." "شربت كتير، رغم إن دي أول مرة أشرب." "خلصنا قعدتنا وإحنا راجعين، ما كنتش عارف أركز في الطريق، وفعلاً العربية اتقلبت بينا." "كنت حاضنها خايف يحصلها حاجة، والحمد لله فعلاً ماحصلهاش حاجة، بس أنا اللي بقيت عاجز." "وبعد كل ده جات لي المستشفى

بعدها بأسبوعين بتقول لي: 'سوري، مش هقدر أكمل يا سائر، انت عاجز وأنا ما أقدرش استحمل ده'." "ومشيت، خلت نفسيتي اتدمرت وحالتي بقت تتأخر أكتر." "وجاية دلوقتي عايزة ترجع." سائر خلص كلامه ودموعه نازلة على وشه. "لسه بتحبها؟ "بتقرف منها." "يا ليل، زعلان ليه دلوقتي؟ "إنها ورا كل اللي حصلي." "هي مجرد سبب، واللي حصل لك ده كان هيحصل بيها أو من غيرها، ده ربنا كاتبهولك عايز يختبرك." "وأنا فشلت في الاختبار ده."

"لا، لسه فيه فرصة تانية." "بجد؟ ابتسمت علشان تطمنه. "إنتي جميلة أوي يا ليل، وقلبك أبيض." "لك ذوق." "بس كده." "أنا ليا في الخناق، لكن في الرومانسية مش قد كده." "طيب، مش هتحكي لي حكايتك انتي كمان؟ "إنت ناقص غم؟ ده أنا حكايتي مأساوية تخليك تنتحر." "ياساتر يا رب، للدرجة دي؟ "وأكتر والله، بس أنا بطمنك." "اه، واضح اطمنت." "خدمة." "طيب، مش هتروحي مع غادة علشان تجيب لك لبس؟ "بنت عمك المقشفة دي؟

ههه، فضل يضحك بصوت عالي وهي كالعادة سرحانة مع ضحكته. "غادة مقشفة دي قمر." ليل زمّت شفايفها وقالت بتهكم: "تحب أروح أخطبها لك؟ "لا شكراً، ماهو أنا متجوز." "طيب كويس إنك فاكر." "بتغيري ولا إيه؟ "إيه؟ "إنتي فاكرة عشان طول بعرض وعندك وعيونك بني كده وشعرك طويل تبقى حلو وأغير؟ "لا." "طبعاً عندك حق، مش حلو خالص." "طيب، هتروحي مع مين يجب لك لبس؟ "لو هروح، يبقى مع جوزي." "ليل، إنتي بتقولي إيه؟ "اللي سمعته."

"هخرج إزاي وأنا كده؟ "تاني نفس الكلام؟ "أيوه، نزلت هنا في الفيلا بيتي، لكن بره قدام الناس... "تولع الناس، إحنا مالنا." "صعب يا ليل." "مش مستحيل." "برضو؟ لا خلاص، خليني بلبسي وخلاص، مش عايزة حاجة." "بلاش عند." "مش عند، عايزة جوزي معايا يختار لي اللبس." "إيه المشكلة؟ "إن جوزك عاجز." "مش عيب فيه، وأنا متقبلاه." "ماشي، هنروح وهتشوفي الناس هتبص لي إزاي." "هيعجبوا بيك يا قمر." "انت." ضحكت تاني. "لا، إنتي مش طبيعية."

"يلا نتمشى." "يلا." *** "خليكي وراه يا ريم." "منا روحت وعملت اللي قولتي عليه وما فيش فايدة." "برضو؟ زني عليه، خليه يقع في حبك مرة تانية." "سائر هيحب ليلي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ "أنا عارفة نظرات الحب في عينيه كويس، وهو كان بيبصلها بيها لما قال مراتي واتمسك بيها." "ما فيش الكلام ده، لازم انتي اللي تملي قلبه علشان نوصل لخطتنا، وما تقلقيش من ليل، ليها سكتها، ولو فعلاً حبها هخليه مش طايقها." "أنا؟

"علشان إنتي حبيبته من قبل كده، ومش لوحدك برضو، هبعت له حد تاني." "مين يعني؟ "مش مهم، ليكي تنفذي اللي أقولك عليه." "تمام." "طيب، وليل؟ "هتصرف معاها، وهحاول أخليها في صفنا." "أوكي." "اللي هيحصل لسائر ومين متفق مع ريم وعايزين منه إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...