الفصل 6 | من 11 فصل

رواية العقرب الفصل السادس 6 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
20
كلمة
1,547
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

شعرت هناء بغيرة شديدة تجاه هدى، فهُدى تعلم جيداً قصة علي، فلماذا تتقرب منه بهذا الشكل؟ وزادت الغيرة داخلها عندما علمت أنها ستعمل معه في نفس الفرع. تركت هناء ما بيدها من أعمال وقررت الجلوس بجانب علي والتدخل في الحديث معهم، وعدم إعطاء هدى فرصة للتقرب منه. تم وضع الطعام على الطاولة، وجلست هناء بجانب علي على اليسار، وجلس الأولاد بجانبها. وفي الجهة الأخرى، جلست هدى بجانب علي على اليمين (يعني هناء على شماله وهدى على يمينه)

. لم تُعطِ هناء الفرصة لهدى أن تتحدث. عندما كانت تتحدث هدى، كانت هناء تجذب انتباه علي لها، واهتمت به بشكل مبالغ، وتركت الأولاد لوالدتها. أحس علي باهتمام هناء المبالغ فيه، ولكنه ظن أنه خلف هذا الاهتمام طلبات أخرى. انتهى العشاء، وتبادل علي وهدى أرقام الهواتف حتى يصف لها عنوان الشركة لتأتي للعمل بها. كانت نجلاء أيضاً تهتم بتقديم المشروبات والحلوى التي يفضلها، حتى تصلح ما أفسدته ابنتها.

داخل السيارة، لم تستطع هناء كبح غيرتها. "إيه رأيك في هدى؟ "بنت لطيفة وطموحة." "لأ خالص، دي بنت طماعة وأنانية." نظر لها علي بطرف عينه ولم يعلق، مما زاد من غضب هناء. "أنت بتبصلي كده ليه؟ على فكرة بقى هدى دي وصولية وعمالة تقرب منك عشان مصلحتها." أجاب عليها علي ببرود: "على الأقل هي صريحة من أول كلمة قالتها وكانت واضحة معايا."

نظرت له هناء بصدمة ولم تستطع أن تكمل حديثها، وظنت أن علي قد يكون أعجب بتلك هدى. ولماذا هي تشعر بكل هذا الضيق؟ أليس علي مصدرًا للنقود فقط؟ لماذا هي الآن تشعر بالغيرة؟ ذهب فارس لريم لمراضتها. رفضت ريم أكثر من مرة مقابلته، وأخيرًا بعد إقناع من أخيها، وافقت على الحديث معه. "يا ريم كفاية بعد، والله حسيت بقيمتك ومش هعمل كده تاني." "أنت عارف يا فارس أنا هموت وأعرف امتى عرفتها وكنت بتكلمها امتى وفين؟ قوللي يا فارس وريحني."

"معايا تليفون تاني برقم تاني وواتس وفيس تانيين محدش يعرفهم، كنت بكلمها منهم والتليفون عامله وضع الصامت، بكلمها وانتي في المطبخ أو لما بنزل أشتري حاجة كده يعني." "وفين التليفون ده يا فارس؟ أخرج فارس الهاتف من جيبه، فقامت ريم بكسره إلى أشلاء، ولم يستطع فارس منعها أو سؤالها لماذا. "بص يا فارس واسمعني كويس، أنا مش هقدر أرجع معاك زي الأول لأن ثقتي فيك اتكسرت ومش هترجع تاني."

"صدقيني هعمل المستحيل عشان ترجعي، وحياة ولادي مهعمل كده تاني." "وأنا أضمن منين؟ منا كنت بدور وراك وملقتش حاجة غير لما ربنا أراد إنه يكشفك." "الإحساس اللي حسيته في بعدي عنك يخليني أفكر مليون مرة قبل ما أغلط." "ماشي يا فارس، هرجع معاك وأتأكد إن دي أول وآخر فرصة ليك." دلفت ريم لغرفتها لجمع أشياءها هي وأطفالها، فدلفت والدتها خلفها. "سامحتيه يا هبلة؟ أنا لو مكانك مارجعلوش أبدا."

"ولولادي يا ماما، أنا معايا منه 3 مين هيبصلي؟ وإزاي أدخل راجل غريب عليهم؟ ثانيًا هو لو مكنش باقي عليا مكنش طلقها أول ما طلبت منه. رابعاً مش هعرف أربي 3 ولاد لوحدي، هييجوا وقت يحتاجوا أبوهم، وفي مجتمعنا الراجل لما بيطلق الست بيطلق معاها عياله. خامساً هو اتعلم الدرس لأنه حس إن ممكن أسيبه، ولو كل ست اتطلقت عشان جوزها خانها ولا اتجوز عليها البلد كلها هتبقى مطلقات." "عمومًا إنتي حرة، واتأكدي إن بيت أبوكي مفتوح لك."

ذهبت ريم مع فارس الذي حاول مراضاتها بجميع الأشكال. مر أسبوعان على جميع أبطالنا. أرسل رحيم لفارس أحد رجاله ليأخذ قسيمة الطلاق الخاصة بحبيبه. وتعلقت كثيرًا فجر بحبيبه، وأصبح لديهما اهتمامات مشتركة، ليس فقط الرسم، بل قامت حبيبه بتعليم فجر بعض الأعمال اليدوية وبعض الجمل السورية. لكن أمام رحيم، تتحدث حبيبه وفجر باللغة المصرية خوفًا من غضب رحيم.

وجود حبيبه داخل الفيلا أشعره بجو الأسرة والدفء الذي طالما تمناه. وعندما أرسل رجاله للسؤال عن فارس وعن حبيبه، تأكد من صدق حديثها. كانت حبيبه تحدث أهلها في الأوقات التي تعلم مدى انشغالهم بها، حتى لا يستطيعوا سؤالها عن حياتها وتكون مضطرة للكذب.

وأحست حبيبه بانجذاب شديد تجاه رحيم، وكأن الاختلاف يشبه المغناطيس يجذب الأشياء المختلفة. فأيضًا رحيم أحس بانجذاب تجاهها، ولكنه حاول مرارًا تكذيب هذا الشعور، لكن ليس على القلب سلطان. تبادل النظرات من الطرفين يُنذر بقدوم سيول من المشاعر التي لا يمكن السيطرة عليها. فالغيث يبدأ بقطرة. أصبح رحيم يأتي من العمل مبكرًا، وتتحجج حبيبه بأنها تريد اللهو في الحديقة في ذلك الوقت حتى تنتظر رحيم وتراه.

وعندما يراها رحيم أثناء دخول الفيلا، يشعر بمشاعر تدغدغ داخله. كالعادة، ذهبت فجر مسرعة تجاه والدها تخبره ما فعلته وتعلمته في يومها، ويسمعها رحيم دون كلل أو ملل. وأيضًا حبيبه التي تشاركها في الحديث، ويسمع رحيم لهم باهتمام كما يسمع شروط صفقة جديدة. مر يومان وقررت فادية الذهاب لرحيم. "فادية طليقة رحيم". ذهبت فادية لشركة رحيم وانتظرته أمام البوابة. خرج رحيم مسرعًا، ولكن استوقفه صوت فادية (عقرب)

وقف رحيم ونظر لمصدر الصوت ووجدها فادية. نظر لها رحيم بغضب كاد أن يحرقها، من أين أتتها الجرأة لتقف أمامه مرة أخرى بعد ما فعلته؟ شعرت فادية بالخوف من نظراته، ولكنها تماسكت، فهو أغلق أمامها كل أساليب العيش. اقترب منها رحيم مسرعًا وعيناه أصبحت عبارة عن جحيم، وعندما اقترب منها أمسكها من ذراعها بقوة كادت أن تكسر ذراعها. "عايزة إيه؟ وخلتيني أشوف وشك ليه؟

مش أنا آخر مرة قلتلك مش عايز أشوف وشك تاني ولو شفته ماتلوميش غير نفسك." "أنا عايزة فلوس، أنت قفلت في وشي كل سبل الحياة، أنا بشحت بسببك."

"أنا كلامي بقوله مرة واحدة، وعشان كده هخليكي تعرفي إن الشحاتة اللي كنتي فيها نعمة ليكي عن مجيتك عندي دلوقتي بكل بجاحة وتطلبي فلوس. أنا قلتلك هسيبك في حالك عشان خاطر بنتي، لكن مش عشان خاطرك عشان تاريخ بنتي يفضل نضيف، واكتفيت إني جبت لل*وسخ بتاعك اللي شبهك مؤبد، إنما بمجيتك النهاردة إنتي فتحتي على نفسك باب ج*هنّم." وأبعدها عنه كأنها حشرة.

ذهب رحيم للفيلا ووجدها كالعادة ينتظرونه في الحديقة، لكن تلك المرة تجاهلهم وصعد مباشرة لغرفتهم. حاولت حبيبه تجاهل تلك الحالة التي أتى بها رحيم، ظلت جالسة تلهو مع فجر وتبرر لها سبب ضيق والدها، لكنها لم تستطع أن تتركه هكذا دون أن تسأله. صعدت حبيبه غرفة رحيم بخطى مهزوزة ومتوترة، وطرقت الباب. سمح لها رحيم بالدخول للغرفة، كان يقف أمام المرآة ويعطي ظهره للباب. دلفت حبيبه للداخل واقتربت من رحيم، ووضعت يدها على كتفه،

ودون مقدمات سألته: "مالك يارحيم بيه؟ في حاجة مضيقاك؟ استدار لها رحيم ودون أي مقدمات قبلها وظل يقبلها. ظلت حبيبه واقفة مصدومة من تلك المشاعر التي عصفت بها دون مقدمات. فاقت أخيرًا من تلك العاصفة عندما تركها رحيم. ظلت واقفة أمامه لا تعلم ماذا تفعل، أحست بشلل داخل جسدها وظل جسدها يرتعش، لا تعلم ماذا يجب أن تفعل. نظر لها رحيم وشعر بها، حملها ووضعها على أقرب كرسي وأعطاها كوبًا من الماء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...