الفصل 9 | من 11 فصل

رواية العقرب الفصل التاسع 9 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
17
كلمة
1,482
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

على: تفتكري سهل عليا أنسى اللي عملتيه يا هناء واللي قولتيه؟ تفتكري سهل عليا أنسى معايرتك ليا بماضي ماليش أي ذنب فيه؟ صمت على برهة من الزمن ثم أكمل: كنتي عايزة تحرميني من ولادي عشان ما يعرفوش الماضي بتاعي؟ إيه اللي انتي متعرفيهوش يا هناء إن ولادك سمعوكي وعرفوا كل حاجة، وده مأثرش في حاجة، لسه بيحبوني، ويمكن حبي زاد في قلوبهم.

هناء بدموع: أنا آسفة لو كنت وجعتك يا علي، صدقني هصلح ده. وأنت شفت بنفسك أنا إزاي بحاول، صدقني أنا بحبك. علي: إيه اللي خلاكي تغيري تفكيرك يا هناء؟ إيه اللي اختلف؟ لقيتي مكان أهلي؟ فكرك أنا مدورتش عليهم وحاولت أجيبهم؟ تفتكري يا هناء معداش عليا وقت كان نفسي أعرف يعني إيه حنان الأم وخوفها على ابنها، ولا يعني إيه أب يقسى على ابنه عشان يطلعه راجل ويبقى في ضهره.

إنتي حتى يا هناء محاولتيش تحسي بيا، ووجعي بيكون قدامك وإنتي بتتجاهليه. في التجمعات العائلية ببقى شايف كل واحد في وسط عزاوته وأهله وعمامه، وأنا لوحدي لا ضهر ولا سند. تفتكري ده سهل عليا؟ تعرفي أنا بنام زي الثعالب، مغمض عين ومفتح عين عشان خايف أنام وآخد راحتي أتأكل من اللي حواليا. تعرفي في الملجأ لما كنت بنام غصب عني كنت أصحى ألاقي فلوسي اتسرقت أو حد خد حاجة من حاجتي، بقيت أنام وأنا فاتح عشان متتسرقش.

لما اتجوزتك قلت هلاقي فيكي حنان الأم، اللي اتحرمتي منه وإنتي كمان تعوضيني بالقسوة بتاعت الأيام، لكن للأسف بقيت أديكي وأدي أهلك عشان أرضيكي وأحس بحنية منك. لكن للأسف مفيش. اللي كان بيهون عليا ولادي، كنت بقول لنفسي معلش دول عزوتك، دول لما يكبروا هيبقوا سندك. لكن لما لقيتك عايزه تبعديهم عني عشان الماضي بتاعي، اتصدمت. هو أنا فعلاً ممكن أأذيهم؟

ماتعرفيش كلامك وقتها عمل إيه جوايا، موتي المشاعر الوحيدة الحلوة اللي بحسها في الدنيا، وجاية دلوقتي بمنتهى البساطة بتقولي آسفة؟ أنا آسف يا هناء، أسفك مرفوض. هناء: علي بص، ماتسامحنيش دلوقتي، لما تتأكدي الأول إني فعلاً اتغيرت، وإني مش هاخد منك فلوس عشان أديهم لأهلي.

علي: أنا عمري ما اتضايقت منك عشان بتاخدي مني تدي لأهلك، لأن الفلوس بالنسبالي ولا حاجة يا هناء، وأنا عارف ظروف أهلك. مجرد ورق، واللي بيتجاب بفلوس رخيص، رخيص أوي مهما علا سعره. هناء: طيب هو انت في حد تاني دخل حياتك؟ حد بيحاول يقربلك؟ بصلها علي بشك إنها تكون ظنت إنه على علاقة بهدى عشان سؤالها المستمر عليها، وقرر إنه يأدبها وياخد حقه قبل ما يسامحها.

علي: شئ مايخصكيش يا هناء. أنا مجرد بنك زي ما قولتي، واتعاملي معايا على الأساس ده. هيفرق معاكي بقى مدير البنك اتجوز ولا طلق؟ هناء: هيفرق طبعاً، أنا بحبك يا علي، بغير عليكي، جوايا نار نار. أشفق علي عليها، ود أن يضمها إليه، ولكن يجب أن تدفع ثمن سنوات عذابه حتى لا تكرر الماضي مرة أخرى.

علي: دي مشكلتك مش مشكلتي. أنا خارج أتفرج على الفيلم مع الولاد، لو عايزة تعالي، واه اعمليلي فنجان قهوة، وعايز حتة بسبوسة من اللي جايبها مع القهوة. القهوة سادة ها، سادة عشان بحب أحلى بالبسبوسة عشان حلوة ومسكري. وسابها وخرج، تأكل نفسها، وكان يظهر على وجهه علي علامات الرضا، لأول مرة يشعر بالسعادة والسلام النفسي. جلس مع أولاده وهم يشاهدون الفيلم. علي: بقولكم إيه، اسمه إيه الممثل ده؟ الأولاد: رشدي أباظة.

علي: بصوا، عايزكم تجيبولي أفلامه واحد واحد، أتفرج عليه. نخلص العربي وندخل في الأجنبي، إشطة. الأولاد: إشطة. عند فجر وحبيبة، كانوا يجلسون في الحديقة ويتحدثون وهم يرسمون. حبيبة: مجهزناش لبس الحفلة يا فجر، كده تنسيني. فجر: مش هروح، مش بحضر حفلات. حبيبة: ليه؟ فجر: الحفلات دي أغلبها الأم بتكون موجودة، وأنا ماما مش موجودة. حبيبة: وأنا رحت فين يا فجر؟ أقولك على حاجة؟ فجر: قولي.

حبيبة: تعرفي إن باباك طلب يتجوزني، وأنا وافقت أتزوجه عشان ماسيبكيش أبداً أبداً، وأبقى مامي بتاعتك. فجر: يعني إيه؟ يعني هتبقى مرات بابا وماما؟ حبيبة: آه، وهروح معاكي الحفلة، وأقول لأصحابك إني ماما. فجر: بجد؟ حبيبة: آه، وعشان كده إيه رأيك نخرج بكرة نشتري طقم شبه بعض نلبسه أنا وإنتي، ويبقى نفس اللون؟ فجر: بجد؟ حبيبة: إنتي علقتي، آه بجد، إيه رأيك؟ قامت فجر بحضن حبيبة وقبلتها من وجنتيها، وفعلت حبيبة معها بالمثل.

في الجهة الأخرى عند رحيم، قام بالاتصال بالشركة التي يعمل بها وطلب منهم نقله لشركته. وبالفعل بعد فترة زمنية تم نقل جمال وزوجته وأمه لمصر، ووفر لهم رحيم منزل ليقيموا به مجهز بكل ما يلزمهم، وتم تسليم جمال عمله الذي وفره له رحيم. وفي اليوم التالي قام بدعوتهم للعشاء في الفيلا الخاصة به هو وأسرته. تعجب جمال كثيراً من تلك الدعوة، لكنه وافق إرضاءً لرحيم وشكره على ما فعله له.

وصل جمال وأسرته لفيلا رحيم، وكان بانتظاره رحيم وفجر. دلف جمال واستقبله رحيم. وعندما جلسوا، دلفت إليهم حبيبة. اندهشوا جميعاً من وجود حبيبة بمنزل رحيم، لكن رحيم لم يترك لهم المجال، وقام بتوضيح كل شيء تم مع حبيبة، بداية من قدومها لمصر لتلك اللحظة التي يحدثهم فيها. جمال: أختي، إيه ده؟ بتعملي فينا إيه؟ إنتي فعلاً بتعتقدي إني ممكن أشمت فيكي؟ أختي.

الأم: أختي يا حبيبة، أختي، والله زعلانة منك. ما بريد أكلمك. بتظني فيني إني أتركك لحالك؟ إمتى اتخليت عنك عشان تفكري فيني هيك؟ ردي عليا أنا وخييك. حبيبة: آسفة والله، آسفة كتير يا أمي، لكن وقتها شل تفكيري، مابعرف شو بعمل. لكن رحيم ساعدني كتير أنا وفجر، ما حسيت بالغربة بنوب. رحيم: بلاش تزعل يا جمال، أو تاخد على خاطرك منها. الوضع كان صعب، وطبيعي تضايق.

ذهبت حبيبة لوالدتها وقبلت يدها، وظلوا يتحدثون. وطلب رحيم يد حبيبة، ووافقت حبيبة، وتم تحديد الموعد بعد شهرين حتى يتم تجهيز فرح كبير لحبيبة. ظلوا يتحدثون حتى مر اليوم. الأم: اتأخرنا كتير، حبيبة لمي أغراضك ويلا بينا، الوقت اتأخر. فجر: إيه ده؟ حبيبة، إنتي مش قولتي إنك مش هتسيبيني؟ الأم: إحنا اشتقنالها كتير وبدنا نقعد معها حتى نطمن عليها. صمتت فجر وتجمعت الدموع بعيونها، ولكنها لم تتحدث. ولكن حبيبة شعرت بها.

حبيبة: إيه رأيك نستأذن بابا وتيجي معايا؟ وكمان عشان بكرة ننزل سوا نجيب اللبس. تحدثوا مع رحيم، الذي وافق مع إلحاح الجميع. تركها معهم. مر أسبوع وأصبح الوضع مختلف في منزل علي. كان علي ينظر في هاتفه باستمرار، مما أثار ريبة هناء. كان علي يجلس داخل الشرفة ممسك الهاتف وهو مبتسم، ودلفت إليه هناء. هناء: أنت بتضحك ليه؟ علي: هو الضحك ممنوع ولا إيه؟ هناء: أنت بتكلم مين على الموبايل؟ علي أراها الشاشة: بكلم هدى.

هناء: نعم، وبتكلمها دلوقتي بتاع إيه؟ علي: شغل يا هناء، شغل. وعموماً، خلصت؟ محتاجة حاجة؟ هناء: سلامتك. وجلست بجانبه تحاول فتح حديث، ولكن علي يعاملها بتجاهل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...