الفصل 8 | من 11 فصل

رواية العقرب الفصل الثامن 8 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
20
كلمة
1,628
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

صمت رحيم برهة وقرر أن يقص عليها قصة حياته. رحيم: بصي يا حبيبة. الكلام ده مش عايز حد يعرفه. الكلام ده ليكي إنتي. حبيبة: اعتبر نفسك ما حكيتش حاجة. كأنك بتكلم نفسك.

رحيم: زمان، لما كان عندي 6 سنين، أهلي ماتوا في حادثة. والجيران ودوني ملجأ. اتربيت في الملجأ وهناك اتعرفت على صاحبي علي، اللي كان معانا في السخنة. صممنا إننا نتحدى الظروف ونتعلم، وبقينا نشجع بعض عشان لما نخرج من الملجأ نقدر نلاقي شغل. بس للأسف، اكتشفنا إن الناس العاديين مش لاقيين شغل، فمبالك بقى اللي زينا. حبيبة: طيب وعملتوا إيه؟ سبتوا التعليم؟ رحيم: لأ طبعًا. بس قررنا نتعلم صنعة مع دراستنا. حبيبة: اشتغلتوا إيه؟

رحيم: كل الشغلانات. نقاشين، سباكين، كهربائيين. واشتغلنا فاعل بنشيل الطوب والظلط في مواقع البناء. كان عندي 20 سنة وتشوفي جسمي تقولي ده لاعب كمال أجسام من كتر العضلات. المهم خرجنا من الملجأ. روحت شقة أبويا. قعدت فيها أنا وعلي. بس ما كانتش شقة، كانت خرابة. كانت محتاجة تتأسس من أول وجديد. أسسناها وقعدنا فيها. وساعدت علي إنه يجيب شقة هو كمان. بقينا نشتغل شغلة واتنين وتلاتة في اليوم. الصبح نشتغل فاعل. وبعد الضهر على حسب الطلب، نقاش بقى نجار زي ما تيجي. المهم إننا آخر اليوم يكون معانا اللي يقدر يعيشنا وبزيادة.

حبيبة: وإيه لقب العقرب ده؟ رحيم: عشان لدغتي زي العقرب. عارفة برج العقرب بيكونوا حذرين أوي. مالهمش مالكة ولا ليهم نقطة ضعف تضغطي عليهم بيها. وبيدوسوا في أي حاجة. ولو حد إذاهم بيكون لدغتهم للقبر. عشان كده طلعوا عليا لقب العقرب. مكنش حد يقدر يعملي حاجة. حبيبة: بتخوفني منك. رحيم: ما تخافيش مني غير في حالة واحدة بس. حبيبة: إيه هي؟ رحيم: تخونيني أو تبعيني. حبيبة: يبقى عمري ما أخاف منك. كمل بقى. اتعرفت على مامت فجر إزاي؟

من ضمن الشغلانات اللي اشتغلتها، اشتغلت في ورشة نجارة. صاحب الورشة كان راجل غلبان. ووقتها أنا كان عندي حوالي 24 سنة. كان بيعتبرني زي ابنه. وكان عنده بنت، أطلقت. كانت أصغر مني بسنة. وقتها حضرت مشاكلها مع جوزها. وكان سبب الإيجار إنه مش عنده شقة ومش بيشتغل. وقفت جنبه وكنت زي ابنه. ولما بنته عدت خلاص. طلب مني اتجوزها وأحافظ عليها ووصاني عليها. حبيبة: وأنت وافقت تتجوز واحدة مطلقة وأنت أول مرة تتجوز؟

رحيم: وقتها يا حبيبة، كانت فرصتي للجواز قليلة. شاب خارج من ملجأ، ما فيش في إيده شغلانة ثابتة. وفي نفس الوقت مش أي حد ممكن يأمنلي على بنته. المهم اتجوزتها. وبعد كام شهر عرفت إنها حامل. وقتها فرحت كأني عمري في حياتي ما فرحت أبدًا. أخيرًا هيكون لي عيلة. المهم خلفت. وبعد ما خلفت بشهرين حسيت إنها اتغيرت معايا 180 درجة. إهمال في البيت وفي البنت. أمها هي اللي كانت بتراعي فجر. استحملتها وقولت معلش، ممكن هرمونات الحمل. لكن

الموضوع بقى زايد أوي. حتى اللقمة اللي باجي تعبان وعايز آكلها بطلت تعملهالي. رجعت آكل من الشارع. كنت أجي أغير للبنت وأعملها رضعة صناعي وأرضعها. والصبح كنت بسيبها لأمها. لحد ما في يوم كنت هسافر محافظة تانية في شغل. وبعدين الشغل اتأجل عشان كان في موجة برد والطرق كانت مقفولة. رجعت وشوفت أسوأ شيء ممكن أشوفه. مراتي وطلقها مع بعض في أوضتي. وقتها اتجننت. ودورت فيهم ضرب لحد ما جالي على خوانه. ضربني من راسي من ورا واغمى عليا.

وفقت لقيتهم جابوا بصامة وبيبيعوا البيت بتاعي. وقتها اتجننت عليها. وقلت هقوم محامي وأعمل طعن عشان آخد حقي. لكن هي سبقت وراحت عملت محضر بالضرب. وكانت هتسجني. وقتها حسيت إني هموت من القهر. وقررت إني مش هسيبهم غير لما آخد حقي. قررت أسافر بلد تانية عشان طول ما أنا في مصر مش هعرف أشتغل. هروح لهم كل شوية وده هيعطلني. سافرت اتجوزت هناك واحدة كندية. ساعدتني ألاقي شغل وبقيت أشتغل بدل الشغلانة اتنين وتلاتة. وبعدها بعت لعلي جبته

واشتغلنا في تجميع السيارات وقطع الغيار وكسبنا دهب. واللي ساعدنا إننا في الأول كنا بنقبض بالساعة. فقدرنا نوفر فلوس نعمل بيها مشروعنا. بقينا نجيب عربيات ونشدها ونعرضها على النت. وبقينا ننزلها هنا مصر ونبيعها ونكسب فيها. ما توقعناش إن الدنيا هتضحكلنا كده. خلال ست سنين بقى عندي شركة لتجميع السيارات ومعارض سيارات ومحلات قطع غيار. وبقيت من أكبر رجال الأعمال. قررت أرجع مصر. وخصوصًا إن علي كان هو هنا وماسك فرع الشركة. وأنا

كنت بسافر أكتر من بلد أعمل فروع ليا هناك. وقررت إني أرجع أستقر هنا وأسافر كل كام شهر آخد جولة وأرجع هنا تاني. واللي خلاني كمان إني أصمم إن إقامتي الكاملة تبقى هنا، إني قررت آخد فجر بنتي وآخد حقي من فادية وجوزها. لأني بعد ما طلقتها اتجوزوا وقعدوا في شقتي. جوزها كان بيتاجر في الممنوعات. لفقتله قضية ما تخرش الميه. أخد فيها مؤبد. وهي أخدت منها كل حاجة كنت جايبهلها. والشقة بتاعتي أدتها هدية لابن واحد كان بيساعدني زمان

عشان يتجوز فيها. وهي معرفش مصيرها بقى إيه، بس مانع أي حد يشغلها.

حبيبة: هي كانت بتعامل فجر إزاي؟ عشان بحس دايما في فجر بوجع لو جت سيرة مامته. رحيم: كانت بتعاملها بقسوة وضرب عشان تراضي جوزها. كانت بتيجي على بنتها عشان تفهمه إنها بتحبه أكتر عشان ما يضربهاش. كانت بتسيبه يفرغ غضبه في فجر. وأنا بعتله ناس في السجن يروقوا عليه. وهفضل أعمل كده ومش هسيبه في حاله، لا جوه ولا بره. حبيبة: يستاهل. رحيم: من ساعتها بحاول أعوضها. بس للأسف مش قادر أمحي اللي أمها عملته فيها.

حبيبة: أنا واثقة إن مع الأيام وحنيتك عليها هتنسيها أي حاجة وحشة حصلتلها. وأنا برضه هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أبسطها. رحيم: ده اللي أنا واثق منه. أخد رحيم رقم أخو حبيبة وقرر التواصل معه لتوضيح الحقيقة له دون أن يضرها. في الجهة الأخرى، عند فارس وريم.

خلال الفترة الماضية كان فارس يحاول بشتى الطرق أن يرجع ريم كما كانت معه. لكن هناك شيء لم يعد كما كان. كسر الثقة التي شعرت به ريم جعلها دائمًا في حالة شك. وكان فارس طوال الوقت يؤكد لها أن الماضي لن يعود ولن يتكرر. وكانت ريم من داخلها في صراع دائم. هي تحتاجه وتحبه وتعلم أنه من الصعب الفراق عنه. لكن خيانته لها لم تستطع أن تغفرها له. كانت تمارس واجباتها المنزلية كما كانت تفعل دائمًا. في الجهة الأخرى، عند هناء.

أحست أخيرًا بحب تجاه علي وقررت تعويضه عما فعلته معه. عاد علي للمنزل كما تعود كل يوم. ووجد هناء تفعل كما تفعل في الفترة الأخيرة من اهتمام مبالغ بنفسها وتحضير فيلم للفرجة عليه سويًا. لكن علي قرر وقف تلك المسرحية وسيسألها عن سبب ما تفعله يوميًا من تلك الحركات. دخل علي غرفته وجدها مجهزة من ملابسه والمرحاض مجهز بالكامل. أخذ حمامه وبدل ملابسه وخرج لتناول الطعام. انتهى من تناول الطعام وطلب التحدث مع هناء.

استغربت هناء من طريقته. فهو على غير العادة لم يجلس لمشاهدة باقي الفيلم مع الأولاد. دلفوا إلى الغرفة. تحدثت هناء بتوجس. هناء: في حاجة يا علي؟ محتاج أعملك حاجة؟ علي: آه يا هناء. بقالك فترة متغيره. ممكن أعرف سبب التغيير؟ هناء: طيب، للأحسن ولا الأوحش؟ علي: المشكلة إنه للأحسن. هناء: إيه المشكلة؟ علي: هناء، من الآخر، عايزة إيه؟ طلباتك إيه؟ هناء: مش عايزة حاجة. هو لازم يكون فيه حاجة؟

علي: طول عمرك مش بتعملي حاجة غير وبعدها طلب. فأنا بقصرلك الطريقة. هناء بندم وبكاء: إني حبيتك يا علي. إني عرفت قيمتك وبحاول أعوضك عن اللي عملته معاك. عايزاني تديني فرصة تانية؟ فرصة وصدقني هتشوف فيه الزوجة اللي بتتمناها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...