نظر فريد في هاتفه فوجد الاتصال من رقم هند زوجة أخاه شريف. تعجب لأنها ولأول مرة تتصل عليه. أنزعج فريد بشدة ثم تناول هاتفه بسرعة وفتح المكالمة وسألها بلهفة: "خير يا هند فيه إيه؟ هند: "ألحقني يا فريد تعالي بسرعة... فريد بقلق بالغ: "فيه إيه يا هند انطقي... هند: "مامتك يا فريد وقعت على الأرض وشكلها كده رجلها اتكسرت! فريد: "آآآيه! أنا جاي حالا." هند: "معلش يا فريد أنا اتصلت بشريف لكن تليفونه مقفول عشان كده اتصلت عليك."
فريد: "سلام سلام يا هند، دقايق وأكون عندك." وبعد حوالي ساعتين كان فريد عائداً من عند الطبيب الذي قام بتجبير كسر قدم والدته. بمجرد دخولها شقتها التف الجميع حول الأم. هند: "ألف سلامة عليكي يا ماما." الأم: "الله يسلمك يا حبيبتي. لولاكي كان زماني لسه واقعة في الأرض ومحدش حس بيا." هند: "ألف بعد الشر عليكي يا ماما." سمية: "ألف بعد الشر عليكي يا ماما. سلامتك ألف سلامة." الأم: "الله يسلمك يا سمية يا بنتي."
تغريد: "ألف سلامة عليكي يا طنط." الأم: "الله يسلمك يا بنتي." فريد: "يلا يا جماعة اطلعوا بقى عشان نسيبها ترتاح." سمية: "لا مش هطلع. أنا قاعدة جنب ماما مش هسيبها لحد ما تفك الجبس وتقوم بالسلامة." فريد: "لا عشان ابنك وشقتك! سمية: "متشغلش بالك يا فريد. هنزل الواد مصطفى ابني يقعد هنا معايا." هند: "وأنا كمان هقعد معاكي يا ماما كل يوم أول ما أقوم من النوم ولحد ما أطلع أنام."
تغريد: "ألف سلامة عليكي يا طنط. بعد إذنكم يا جماعة أنا طالعة عشان حاسة إني تعبانة شوية." الأم: "طيب يا بنتي اطلعي انتي. واطلع انت كمان يا فريد عشان ترتاح." فريد: "لا يا ماما. أنا قاعد معاكي." أنصرفت تغريد بينما بقي فريد مع والدته. وبعد وقت قليل عاد شريف إلى المنزل وفوجئ بما حدث لوالدته. شريف: "إيه ده؟ إيه اللي حصل يا ماما؟ بعد الشر عليكي." الأم: "الحمد لله. كل اللي يجيبه ربنا كويس." شريف: "إيه اللي حصل؟
الأم: "وأنا ماشية وقعت ورجلي اتكسرت زي ما أنت شايف." شريف: "ألف بعد الشر عليكي يا أمي." الأم: "الحمد لله. كل اللي يجيبه ربنا كويس." فريد: "وأنت يا شريف عملت إيه في ميعاد الدكتور؟ شريف: "بكرة هروح للدكتور الساعة ٧ بعد الفطار طول." فريد: "طيب اعمل حسابك أنا هروح معاك." شريف: "لأ. خليك انت." فريد: "لأ لازم أروح معاك. بعد الفطار هنصلي المغرب ونروح مع بعض." وفي اليوم التالي تقابل فريد مع أخاه شريف وذهبا سويا للطبيب.
وبعدما كشف عليه الطبيب سأله: "أنت بتشتكي من الصداع ده من إمتى؟ شريف: "من فترة طويلة." الطبيب: "وليه مش كشفت طول الفترة دي؟ شريف: "مكنتش مهتم. لكن الصداع بدأ يزيد أوي الفترة الأخيرة لدرجة إني مش بقدر أتحمله." الطبيب: "طيب أنا عايزك تعمل أشعة مقطعية على المخ وشوية تحاليل هكتبلك عليها ولازم تعملها بسرعة وتيجيلي تاني بمجرد ما تاخد نتيجة الأشعة والتحاليل." فريد: "هو عنده إيه يا دكتور؟
الطبيب: "بسيطة إن شاء الله لكن لازم نطمن." أنصرف فريد وشريف من عند الطبيب. وبمجرد خروجهم من العيادة قال فريد لأخاه: "روح أنت يا شريف لأن أنا هروح مشوار وهارجع كمان ساعة." شريف: "ماشي يا فريد. سلام." بعد ابتعاد شريف عن المكان عاد فريد إلى عيادة الطبيب مرة أخرى وطلب مقابلة الطبيب. وسأله: "بعد إذنك يا دكتور أنا حسيت من كلامك إن أخويا شريف عنده حاجة خطيرة ومش رضيت تقول قدامه."
الطبيب: "والله يا أستاذ فريد لسه مجرد شكوك. لكن مش هقدر أقولك أخوك عنده إيه بالظبط إلا بعد الأشعة والتحاليل." فريد: "أرجوك يا دكتور لو أخويا عنده مرض يقلق أو يخوف أو حتى خطير بلاش تخبي علينا ولازم تقولنا. أو على الأقل تقولي أنا." الطبيب: "ده شيء أكيد طبعًا. لكن لازم أتأكد الأول قبل ما أقول أي تشخيص للحالة."
أنصرف فريد من عند الطبيب تملؤه مشاعر الخوف والقلق. وعاد وتذكر كلمات تلك العرافة العجوز التي قالتها من زمن بأن شريف بعد زواجه وإنجابه سوف يموت بمرض. وزاد شعور الخوف خاصة بعد كلمات الطبيب وشعر بأن أخاه مريض بمرض خطير. عاد فريد إلى المنزل يملأ ملامحه القلق ويتملك قلبه الحزن. دخل فريد عند والدته ليطمئن عليها فوجد سمية تقوم على خدمتها. فريد: "أزيك يا ماما عاملة إيه دلوقتي؟ الأم: "الحمد لله يا ابني أحسن دلوقتي."
فريد: "أهم حاجة تاخدي الدوا في ميعاده عشان الكسر يلم بسرعة." الأم: "باخد الدوا والله في ميعاده." فريد: "هي تغريد نزلت هنا النهاردة؟ الأم: "لا مشفتهاش." فريد: "وشريف وهند فين؟ الأم: "أخوك في الشغل وهند نزلت الصبح قعدت معانا شوية وطلعت." سمية: "أصل أنا اتفقت أنا وهند إن كل واحدة فينا هتقعد مع ماما يوم كامل وفي اليوم التاني تقضي طلبات بيتها. والنهاردة يومي أنا."
شعر فريد بالحرج وصعد إلى شقته تملؤه مشاعر الغضب بسبب لامبالاة زوجته تغريد بمرض والدته وعدم رعايتها لها في مرضها. دخل فريد شقته فوجد زوجته تجلس وتلعب بهاتفها المحمول. فريد: "بتعملي إيه يا تغريد؟ تغريد: "قاعدة بلعب في الموبايل شوية." فريد: "نزلتِ تشوفي أمي النهاردة؟ تغريد: "لأ. وهنزل ليه؟ فيه حاجة حصلت تاني؟ فريد: "مش أنتي عارفة إن رجلها مكسورة ومحتاجة حد يقعد جنبها؟!
تغريد بسخرية: "طيب شوية بعد ما نتغدى هبقى أنزل أقعد جنبها." فريد: "وياريت وأنتي تحت تشوفيها لو عايزك تعمليلها أكل أو تغسللها حاجة." تغريد: "نعم؟! فريد: "مالك؟ فيه إيه؟ تغريد: "علفكرة أنت مجبتنيش خدامة لأمك!! فريد: "إيه خدامة لأمك دي يا هانم؟ بلاش الأسلوب ده وبلاش تستفزيني لأن صبري له حدود." تغريد: "وأستفزك ليه؟ أنا بقول الحقيقة! ولا أنت كنت فاكر إنك اشتريتني خدامة ليك ولمامتك؟!
فريد: "اللهم طولك يا روح. يا ست هانم مين قالك بس إنك خدامة!! هو أنتي لما تنزلي تعملي شوية أكل ولا تغسلي طبقين لأمي وهي مريضة تبقي خدامة؟! تغريد: "يا فريد من يوم ما اتجوزنا وأنا قولتلك إني مليش علاقة بأهلك ولا هعملهم حاجة واتفقنا على كده! صح ولا أنا كدابة؟! فريد: "وأيه اللي جرى يا تغريد!!! ما إحنا فعلاً متجوزين من ٧ أو ٨ شهور وعمر ما حد طلب منك تعمليلهم حاجة. لكن دي ظروف طارئة وغصب عننا!!
والمفروض تقفي جنبنا في الظروف دي!! تغريد: "معلش يا فريد أنا مليش دعوة بظروف حد." فريد: "يعني أمي لما تقع ورجلها تتكسر مين اللي هيقوم بطلباتها؟! تغريد: "عندك هند وسمية مرات أخواتك يقوموا بطلباتها أما أنا لأ. وبعدين هي أصلاً مش بتطيق تشوفني والحمد لله." فريد: "فعلاً هند مرات شريف وسمية مرات أسامة اتفوا كل واحدة فيهم تقوم بطلبات أمي يوم بعد يوم!! وأنتي المفروض تعملي زيهم."
تغريد: "متقوليش المفروض أعمل زيهم عشان مش هعمل حاجة." فريد: "يعني عايزة تكسفيني وسط أخواتي وكل واحد فيهم يقوم بواجبه تجاه أمنا وأنا الوحيد اللي أقصر من ناحيتها؟! تغريد: "لو عايز تقوم بواجبك هاتلها خدامة أو اخدمها أنت بنفسك أما أنا لأ." فريد: "أنتي عارفة إني مش هقدر أجيب واحدة بالإجرة تخدمها ثم إن عيب أوي تكون أمي عندها ٣ رجالة ونجبلها واحدة تقوم بخدمتها بالفلوس!! تغريد: "ما أنا قولتلك. أخدمها أنت يا حبيبي."
فريد: "ماشي يا تغريد بس خليكي فاكرة موقفك ده كويس أوي." أنتهي الكلام هنا بينهما وبعدها نزل فريد لوالدته. فريد: "عاملة إيه يا ست الحبايب؟ أم فريد: "الحمد لله يا حبيبي." فريد: "شفتي أنا جايبلك فراخ مشوية اللي أنتي بتحبيها عشان نفطر مع بعض." أم فريد: "وليه تكلف نفسك يا حبيبي؟ دا أنت ظروفك ضيقة ودخلك على قدك!! فريد: "مفيش حاجة تغلى عليكي يا ست الكل." أم فريد: "وليه مراتك معملتش الأكل بدل ما تشتري أكل جاهز وتكلف نفسك كده؟
صمت فريد للحظات ثم قال لها: "أصل تغريد تعبانة شوية الأيام دي." أم فريد بلهفة: "طمنيني يا واد يا فريد مراتك حامل؟ فريد: "لأ يا ماما لسه." أم فريد: "يا ابني قولتلك تاخد مراتك تكشف عليها عشان تعرفوا سبب تأخير الحمل بالشكل ده منين!!! فريد: "تأخير فين بس يا أمي!!! لسه بدري على الكلام ده!!
أم فريد: "بدري من عمرك يا حبيبي أنا عايزة أفرح بخلفتك زي أخواتك قبل ما أموت. وأنت ومراتك متجوزين من فترة ومفيش أي حمل حصل لغاية دلوقتي!! أكيد ليا حق أقلق. ولا أنا غلطانة؟ فريد: "لأ طبعًا ما عاش اللي يقول إنك غلطانة يا أمي!! وعموماً أطمني يا ماما ومتقلقيش عليا وبإذن الله هتشيلي ابني قريب لما ربنا يأذن. اهتمي بنفسك انتي بس عشان تقومي بالسلامة بسرعة." أم فريد: "هي مراتك تعبانة تعب خفيف ولا نايمة في السرير يعني؟
"فهم فريد أنها تريد طلب شيئًا ما" فقال لها: "عايزة إيه يا ماما أنا معاكي أهو. اؤمريني يا ست الكل." أم فريد: "كنت عايزة تنادي عليها تسندني وتدخلني الحمام." فريد: "بس كده!! أنتي تؤمريني يا ست الكل. تعالي هاتي إيدك على كتفي وأسندي عليا." أم فريد: "دي سمية لسه طالعة من شوية. ناد عليها أو على هند. أي واحدة فيهم تسندني وتدخلني الحمام." فريد: "أنا معاك أهو يا أمي. ولا أنتي مكسوفة من ابنك؟!
الأم: "لأ طبعًا. ده أنت ابن بطني هنكسف منك ليه؟! شعرت الأم بالإحراج من ابنها فتوكأت عليه حتى باب الحمام وقالت له: "اقعد ارتاح أنت بقى لحد ما أنادي عليك." دخلت الأم الحمام وجلس فريد يشعر بالغضب من زوجته التي كانت من المفترض أن تقف بجانبه في تلك الظروف. ويخاطب نفسه: "يعني مش المفروض كانت تغريد تبقى جنب امي في الظروف دي؟ ماشي يا تغريد صبرك عليا بس." خرجت والدته وعادت إلى حجرتها متكئة عليه حتى جلست على الفراش ثم قالت له:
"اطلع أنت يا حبيبي شقتك. أنت راجع من الشغل أكيد تعبان وعايز ترتاح." فريد : راحتي معاكي أنتي يا ست الكل. أنا هقوم أنضف وأرتب الشقة وأشوف المطبخ لو فيه حاجة عايزة تتغسل. أم فريد : لا يا ابني. هو أنت تعرف تعمل الشغل ده! ده شغل الستات. فريد : هعرف يا ماما. متخافيش ابنك يعرف يعمل أي حاجة. نص ساعة بالظبط وهتبقي الشقة زي الفل.
أم فريد : طيب استنى لما نفطر وبعد الفطار لو مفيش واحدة من مراتات أخواتك نزلت ابقي اعمل اللي انت عايزه. فريد : لأ. لو استنيت لبعد الفطار يبقى مش هعمل حاجة. أنا هقوم اروقلك الدنيا وأضيع الوقت لحد ميعاد الفطار. أم فريد : يا حبيبي متتعبش نفسك علشان خاطري. اطلع انت لمراتك ارتاح أو تعالي اقعد جنبي وسيب الشقة مرات أخوك شوية وهتنزل تعمل كل حاجة.
فريد : لأ هي طول النهار قاعدة بتخدمك. وحياتك عندي لاخلي الشقة زي الفل. اقعدي انتي اقري قرآن أو اتفرجي على التليفزيون لحد ما اخلص. وبدأ فريد في تنظيف وترتيب الشقة وتنظيف المطبخ. وبعد مرور بعض من الوقت نادته أمه: يا ابني مش قولتلك ده شغل الستات! أهو انت شغال من بدري وتعبت نفسك ولسه مخلصتش! فريد : تعبك راحة يا ست الحبايب. متشغليش بالك أنا مبسوط كده وأنا بخدمك بنفسي. جرس باب الشقة يرررررن. ذهب فريد وفتح الباب
فوجد أخاه شريف فقال له: تعالي يا شريف أدخل. شريف : مالك يا ابني مبهدل في نفسك كده ليه! فريد : كنت بنضف الشقة لأمك. شريف : ومراتك فين يا فريد! فريد : تعبانة شوية. شريف : تعبانة ولا مرضيتش تنزل تخدم أمك!! فريد "بحزن" : أدخل يا شريف اقعد مع ماما جوه وأنا خلاص قربت اخلص واجي اقعد معاكم. دخل شريف وسأل والدته: عاملة ايه النهاردة يا ماما! الأم : الحمد لله يا ابني احسن دلوقتي. أنت لسه راجع من شغلك!
شريف : أيوه لسه راجع. ليه يا ماما! فيه حاجة!! الأم : لا يا حبيبي. أنا بطمن عليك بس. شريف : ربنا يخليكي لينا يا ست الكل. الأم : ويخليكوا ليا يا ولادي. يلا كل واحد فيكم يتفضل يطلع شقته علشان ترتاحوا من تعب طول اليوم وقبل المغرب بـ 5 دقايق انزلوا افطروا معايا. فريد "بابتسامة" : أنتي بتطردينا يا ست الكل ولا زهقتي مننا! الأم : لا والله يا حبايبي. بس عايزاكو ترتاحوا. شريف : طيب أنا هطلع بقى علشان فعلا راجع تعبان من الشغل.
فريد : روحت عملت الأشعة والتحاليل يا شريف ولا لسه! شريف : لأ لسه. فريد : ليه يا شريف!! شريف : ان شاء الله هعملها في اقرب وقت. فريد : اهتم يا شريف بنفسك وصحتك أكتر من كده. لازم بكرة تروح تعمل الأشعة والتحاليل. تركهم شريف وصعد من شقة والدته إلى شقته. ألتفتت الأم إلى فريد وقالت له: طيب أطلع أنت كمان بقى علشان ترتاح. أمسك فريد بيد أمه وقبلها وقال لها: لأ. أنا قاعد لحد ما أفطر معاكي وبعد الفطار هبقى أطلع.
انتظر فريد مع والدته حتى أذان المغرب ونزل أخاه شريف وهند وسمية وتناولوا الإفطار جميعًا ثم صعد فريد إلى شقته. تغريد "بعصبية" : أنت سبتني أفطر لوحدي ليه يا أستاااذ! نظر فريد وما زال بداخله غضب شديد منها: كنت بفطر مع أمي. تغريد : وتسيبني أفطر لوحدي! فريد : أنتي اللي مش عايزة تنزلي لأمي! عايزاني أعملك ايه!! تغريد : اه. يعني أنت بتعاقبني علشان مش عايزة أخدم مامتك!! نظر إليها فريد بغضب ثم تركها ودخل إلى غرفة النوم.
أغلق الباب في ضجر ثم ألقى بجسده المرهق على الفراش وظل يتوعدها داخليًا في صمت قائلاً في خاطره: ماشي يا تغريد!! بقي كده!! مسير الأيام تلف وتدور وأمك تتعب وأبقي شوفي وقتها أنا هعمل إيه!!! ثم أغمض عينيه لينال قسطًا من الراحة. وبعد دقائق دخلت تغريد بجواره ثم نادته بصوت منخفض: فريد. يا فريد أنت لسه صاحي ولا نمت!!! فريد : نعم!!! تغريد : كنت عايزة أسألك مامتك عاملة إيه دلوقتي! فريد : ملكيش دعوة. ممكن تسبيني أنام!
تغريد : يعني أنا غلطانة إني كنت عايزة أطمن على حماتي! فريد : اه غلطانة. ممكن تسبيني أنام بقى بعد إذنك! تغريد : أنت هتنام من دلوقتي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!