الفصل 20 | من 36 فصل

رواية العرافة العجوز الفصل العشرون 20 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
21
كلمة
1,536
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

صعد فريد لشقته وترك هند مع أمها وقال لنفسه "الحمد لله النهاردة بقي هعرف أنام كويس! اليومين اللي فاتوا معرفتش أنام خالص." دخل فريد، أخد شاور وغيّر ملابسه وتناول طعامه، وفتح التلفاز وجلس قدامه متكئًا ثم استغرق في نوم عميق. مرت عدة ساعات ولكنه فجأة استيقظ من نومه وعرف إن الساعة مازالت الثانية بعد منتصف الليل!! فضحك وقال لنفسه "واضح إن اليومين اللي فاتوا عودوني على النوم المتقطع." قام وفتح الثلاجة وأكل بعض ثمار الفاكهة.

ثم تذكر إن هند وأمها وحدهما وبالتأكيد يحتاجان للطعام. في اليوم الثاني فوجئت أم هند بباب الشقة يدق، وحين فتحت الباب وجدت عامل دليفري يقدم لها بعض الأطعمة الجاهزة لها ولهند والأولاد!!! أم هند: "شوفتي يا بت يا بت يا هند مش عارفة مين طلبلنا الأكل ده!! ابتسمت هند وقالت: "ده أكيد فريد." أم هند: "تصدقي فريد ده طلع ابن حلال وشهم وجدع وكريم." هند: "فعلاً يا ماما!

أنا كنت عارفة إنه كويس وابن حلال لكن لما قرب مننا أكتر وخصوصًا في الظروف دي ظهرت صفات تانية حلوة أوي فيه كنت مش واخدة بالي منها قبل كده." أم هند "تضحك": "طيب إيه؟ قلبك بدأ يدق ولا لسه؟ هند: "الصراحة يا ماما أفعال فريد ومواقفه تخلي أي واحدة تحبه! لكن أنتي عارفة بعد شريف الله يرحمه أنا قفلت الباب ده نهائي." أم هند: "يا بت يا خايبة ده جوزك! وشريف مات الله يرحمه! غيري تفكيرك وعيشي حياتك ده جوزك."

هند: "يا ماما أحنا متفقين إننا متجوزين صوري علشان الأولاد وبس! وكمان مش عايزة شريف ينام يتعذب في قبره بسببي." أم هند: "كلامك غلط في غلط يا حبيبتي." هند: "إزاي غلط؟ أم هند: "شريف الله يرحمه عمره ما هيتعذب علشان اتجوزتي أخوه بعد موته! بالعكس ده هيرتاح إنك إنتي وأولاده هتكونوا في رعاية أخوه." هند: "بجد؟ أم هند: "طبعًا بجد! أومال يعني بضحك عليكي!! هند: "لكن أنا وهو كنا متفقين على كده!

ومش هينفع نغير اتفاقنا خصوصًا إني عارفة إنه بيحب تغريد." أم هند: "واضح من كلامك إنك بدأتي تحبيه يا هند." هند: "مش لدرجة الحب لكن إعجاب شديد." أم هند: "بلاش بقي تمنعي نفسك من حبك له خصوصًا إنه جوزك وحلالك." هند: "يا ماما حتى لو حبيته هو بيحب تغريد." أم هند: "خلاص تغريد خرجت من حياته بعد ما سابت البيت وطلبت الطلاق." هند: "وهو مش هيبطلقها لأنه بيحبها."

أم هند: "لو قدرتي تخليه يحبك هينساها خصوصًا إنها كانت تعباه وحياتهم كلها مشاكل زي ما إنتي كنتي بتقوليلي." هند: "لا يا ماما! فريد عم الأولاد أه! وجوزي أه لكن قدام الناس وبس." أم هند: "خلاص أنتي حرة بقي مادام دماغك ناشفة كده." انتهى الحوار بين هند وأمها، بينما أصبحت كل مشاعرها تتحرك في اتجاه هدف واحد وهو فريد. لم تستطع هند منع نفسها من الاستغراق في التفكير فيه!!! عاد فريد من عمله فوجد هند وأمها وأمه.....

فريد: "السلام عليكم! متجمعين عند النبي." أم هند: "عليه الصلاة والسلام! حمدلله ع السلامة يا فريد يا بني." فريد: "الله يسلمك." أم هند: "مكنش له لزوم تبعت غدا وتكلف نفسك كده!! فريد: "دي حاجة بسيطة." أم فريد: "أصل فريد ابني بيفهم في الواجب والأصول." أم هند: "والله من يوم ما دخلنا بيتكم واحنا مش فيناس منكم حاجة وحشة وعرفنا إنكم ناس كمل وكلكم ذوق وبتفهموا في الأصول." أم فريد: "ربنا يخليكي يا حبيبتي إنتوا أحسن."

أم هند: "بعد كده يا فريد بلاش تكلف نفسك كده تاني." فريد "يبتسم بتواضع": "ما أنا قولت لحضرتك دي حاجة بسيطة." أم فريد: "إيوه يا فريد متطلبش أكل جاهز تاني! أنا وسمية مرات أخوك بنقوم بالواجب." أم هند: "والله احنا تعباكوا معانا يا ست الكل." أم فريد: "تعبك راحة يا حبيبتي! ده إنتي أختي وهند بنتي." أم هند: "على العموم أنا مطمنة على هند معاكم هنا! وأنا هقضي بكرة معاها وهمشي آخر النهار."

أم فريد: "يا حبيبتي ما إنتي قاعدة منورانا." أم هند: "لأ علشان خاطر البيت والعيال! وهند كمان بدأت تتحسن أهي وأنا مطمنة عليها طول ما هي وسطكم." في اليوم التالي غادرت أم هند المنزل بعد عودة فريد من عمله وأصبح عليه إنه يبيت ليلته معها!! سألها فريد: "إنتي عاملة إيه النهاردة؟ هند: "الحمد لله أحسن كتير." فريد: "يعني لسه بتتعبي ولا بقيتي كويسة وأطلع أنا أنام فوق؟ هند: "لأ خليك هنا أحسن لأني أحيانًا بحس بدوخة."

فريد: "طيب تمام! أنا هستأذنك بقي هدخل أنام وأقفل الباب لأن الجو حر أوي النهاردة ومش هينفع أنام بهدومي ولو احتجتي أي حاجة نادي عليا ومتخافيش أنا نومي خفيف." ابتسمت هند وقالت: "طيب تمام! أدخل نام وخد راحتك ولو احتجت لحاجة هنادي عليك." دخل فريد ينام وضبط المنبه على موعد الدواء الخاص بها. وفي الموعد رن جرس المنبه ليوقظه. ارتدى فريد بعض ملابسه وخرج ليوقظها. دق فريد باب حجرة هند، ردت هي عليه: "إيوه يا فريد ثواني بس."

ثم قالت له: "أدخل." تعجب فريد فهي المرة الأولى التي تقول له أدخل في مثل ذلك الوقت!!! دخل فريد وقال لها: "أنا آسف إني صحيتك من النوم! بس ميعاد العلاج." هند: "تصدق إني كنت صاحية ورغم كده نسيت." فريد: "إنتي برضو لسه بتكوني خايفة وأنا موجود هنا؟؟ ابتسمت هند: "لأ أبدًا بالعكس! أنا بقيت أطمن أكتر وإنت موجود." فريد: "وصاحية ليه لحد دلوقتي مادام مطمنة ومش خايفة؟؟ هند: "لا أبدًا! كل الحكاية إني مش جايلي نوم."

فريد: "فيه حاجة مضايقاكي ولا بتفكري في حاجة؟ هند: "لا أبدًا مش متضايقة أبدًا! أنا كنت عايزة أسألك عن حاجة وبعد أذنك متعتبرهاش تدخل مني في شئونك الخاصة." ضحك فريد: "لا أبدًا! إنتي المفروض مراتي يعني مفيش عندي حاجة خاصة أداريها عنك." هند: "طيب اقعد! إنت هتفضل واقف كده؟!! جلس فريد ثم قالت له هند: "إنت عملت إيه مع تغريد؟ أخذ فريد نفسًا عميقًا ثم قال لها: "تغريد بتتحداني وطلبت الطلاق." هند: "عايز الصراحة معاها حق."

فريد "يتعجب": "إنتي بتقولي معاها حق؟!! هند: "أيوه! الست لما جوزها يتجوز عليها بتحس إنها انكسرت وخصوصًا لما تكون متجوزة واحد زيك راجل كريم وشهم وحنين وفجأة تتجوز عليها أكيد لازم تتجنن وتعمل أي حاجة." فريد: "ما أنا حاولت أفهمها إنه جواز صوري وكان ضروري! لكنها مش ادتني أي فرصة ولا بتديني حتى فرصة أشرحلها الموقف أو أدافع عن نفسي." هند: "يمكن رد فعلها ده بسبب حبها ليك؟ فريد: "لا لا!

هي تغريد كده من يوم ما اتجوزنا وبتتصرف معايا تصرفات لو أي حد تاني مكاني مكنش قبلها أبدًا." هند: "وإنت قبلتها ليه؟ فريد: "علشان كنت بحبها." هند: "كنت؟!! يعني إنت دلوقتي مش بتحبها؟؟ فريد: "مش هنكر إنها لسه لها مكانة في قلبي لكن غير الأول خالص." هند: "إزاي؟ مش فاهمة." فريد: "يعني الأول كنت بحبها بجنون لدرجة إني كنت مش شايف عيوبها!

أنما مع تصرفاتها معايا يوم بعد يوم وخصوصًا بعد موقفها مع أمي في تعبها بدأت مشاعري من ناحيتها تتغير." هند: "أنا فاكرة إن كلنا كنا شايفين عيوبها وعيوب مامتها من أول يوم وتقريبًا العيلة كلها قالتلك على العيوب دي لكن إنت اللي صممت على رأيك!! فريد: "فعلاً عندك حق كلكم كلمتوني وقولتولي إنها مش مناسبة لكن حبي لها كان عمي عينيا عن عيوبها." هند: "طريقتك في الكلام زي ما تكون خلاص قررت تنفصل عنها؟!

فريد: "لأ لسه مش قررت إني أنفصل عنها! لكن طلاقنا دلوقتي بقي احتمال موجود ومش مستبعد." هند: "أنا آسفة الكلام أخدنا وقعدتك وسهرتك وإنت المفروض تنام." فريد: "لا أبدًا أنا نمت كتير! أنا نايم من قبل الساعة ٩ للساعة ٣ يعني أكتر من ٦ ساعات." هند: "أكيد عايز تنام ساعتين قبل ما تروح شغلك." فريد: "لا أنا خلاص مش هنام! أنا هسيبك تنامي وأروح أعمل قهوة واقعد شوية لغاية ميعاد الشغل." هند: "لأ أنا مش هنام!

خليك قاعد إنت وأنا هقوم أعمل القهوة وأجيب حاجة نفطر بيها مع القهوة." فريد: "إنتي هتفطري معايا؟ هند "تضحك": "لو معندكش مانع." فريد: "بالعكس ياريت! بس بلاش قهوة ليكي علشان إنتي لسه تعبانة." هند: "لا لا! القهوة مادام فنجان واحد مش مضرة بالنسبالي." فريد: "طيب خليكي إنتي مينفعش تقومي وإنتي تعبانة." هند: "لأ أنا كويسة! خليك قاعد وأنا هجهزلك كل حاجة في دقايق." فريد: "مينفعش وإنتي تعبانة!! هند: "لا لا أنا كويسة."

فريد: "طيب ما دام مصممة أنا هقف جنبك وإنتي بتجهزي القهوة والفطار." قاما ودخلا للمطبخ وأعدت هند فنجانين من القهوة مع بعض الساندويتشات الخفيفة وخرجا ليجلسا ويفطرا سويًا!! وبعد تناول الإفطار استكملوا الحديث لبعض الوقت حتى "شردت هند قليلاً" ثم قالت له: "أنا هقوم أعمل شاي! أعملك معايا؟؟ فريد: "إنتي لسه شاربة قهوة!! كده غلط عليكي!! هند: "لا لا مش غلط! أنا عايزة أشرب شاي دلوقتي." فريد: "طيب سبيني أنا أعمل الشاي."

هند: "لا لا أنا اللي هعمله." فريد: "طيب أروح أقف جنبك." هند: "ماشي." ذهبا سويًا وبدأت هند تعد الشاي ثم سألته: "إنت واقف معايا علشان خايف عليا؟ ولا مجرد إحساسك بالمسئولية؟؟ فريد: "الاتنين مع بعض." وفجأة بدأت هند تمسك رأسها وتغمض عينيها!!! فريد: "مالك؟؟ هند: "دايخة شوية." فريد: "قولتلك بلاش تتعبي نفسك." ثم جلست مكانها على الأرض وأمسكت رأسها بكلتا يديها!! فريد: أغلق البوتاجاز

وأقترب منها وسألها: "هتقدري تقومي ولا أشيلك أدخلك أوضتك؟؟ هند: "لا لا مش عايزة أتعبك! دقتين وهبقي كويسة واقوم." فريد: "لا! أنا هشيلك وأدخلك أحسن." هند: "لا لا! أسندني إنت بس وأنا هقوم." مد فريد يده وأمسك يدها وساعدها حتى قامت وبدأت تحاول المشي متوكئة عليه حتى أصبحا متلامسين تمامًا!!! بينما هي تمشي ببطء شديد وتقف قليلاً ثم تستكمل المشي ببطء "وكأنها لا تريد أن تفارق ملامسته لها!!!

حتى دخلا الغرفة سويًا فعلقت هند يديها على عنقه وتركت نفسها لتسقط فمسكها فريد قبل سقوطها وحملها وهي معلقة في عنقه وحاول أراحتها على فراشها بهدوء ولكنها ظلت معلقة ذراعيها في عنقه فحاول الابتعاد عنها بهدوء ولكنها أغمضت عينيها وتمسكت به بقوة وقالت له "خليك كده شوية". وفي ثواني معدودة تتحرك عنده رغباته الذكورية فلا يجد مفر إلا أن يلبي ندائها!!!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...