الفصل 7 | من 12 فصل

رواية العذراء و الصعيدي الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
27
كلمة
3,035
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

كان الجميع جالسا حول مائدة العشاء والأطباق تتوسط الطاولة ورائحة الطعام تملأ المكان. جو ثقيل، صمت غريب يخيم وكأن كل شخص غارق في أفكاره. حتى قطعت العمة رجاء الصمت بصوتها الواضح مرددة: أنا مش مستوعبة لسه… عصام مات أكده فجأة إزاي يا ولاد.. وليه مجولتوش وجتها علشان أجي. نظر الجميع لبعضهم البعض ثم اردف فارس بسرعة: كانت حادثة… حادثة يا عمتي. أومأت العمة ببطء، لكن نظرتها كانت تحمل تساؤلات أخرى، ثم هتفت فجأة: طب وشمس؟

هما كانوا لسه متجوزين ولا طلجها قبل ما يموت؟ سقطت الشوكة من يد غيم على الطبق وأصدرت صوتا حادًا وحدقت في العمة بدهشة، ثم نظرت إلى الجميع كأنها تنتظر إجابة مرددة: عصام… هو عصام كان متجوز؟! ساد الصمت للحظات، وكأن الزمن توقف، ثم تبادل الجميع النظرات غير قادرين على إيجاد رد مناسب. حتى نهض جارح وامسك بيديها مرددا: بعد إذنكم.. أنا عايز غيم في حاجة مهمة... يلا.

وبعد فترة وبمجرد أن أغلق جارح باب غرفته خلفه بقوة، استدارت غيم نحوه بفزع. لكن قبل أن تتحرك، كان قد أمسك بذراعها بعنف وسحبها نحوه ونبرته حادة كالنصل: إنتي مخبية إيه؟ مين الشاب اللي كنتي بتخوني عصام معاه.. اتكلمي.. جولي مين ده. نظرت إليه بصدمة وكأنها لم تصدق ما تسمعه، ثم دفعته بعيدا بكل ما أوتيت من قوة لكنها لم تحركه قيد أنملة وهتفت بصوت مرتجف لكنه لا يخلو من الغضب مرددة: إنت اتجننت؟ خيانة إيه اللي بتتكلم عنها دي...

بعد كل دا جاي تقول إنّي خاينة... أنا مش خاينة.. أنا مكنتش أعرف حد.. حرام عليك بقى كفاية. نظر جارح إليها بضيق وهو يرد ببرود: متلعبيش دور الضحية.... عصام مات وهو شايل الهم بسببك. وإحنا عارفين إنك كنتي مع حد تاني.. بطلي كذب بقى هتفضلي تكدبي أكده لامتي. شهقت غيم وعيناها تمتلئان بالغضب والذهول في آن واحد قبل أن تصرخ بانفعال: إنتوا اللي كدابين مش أنا.... ليه محدش قالي إنه كان متجوز؟ ومين شمس دي؟ فينها هااا..

ومخبين عني إيه تاني وسابته ليه. تجمدت ملامح جارح للحظة.. لكن صوته ظل قاسيا وهتف: شمس هربت من عصام من زمان قوي ومحدش منا عرف مكانها وعصام طلجها غيابي. ضحكت غيم بسخرية مريرة واردفت: لأ... دي مش هربت… دي أكيد جثتها اللي شوفتها وانتوا أكيد اللي قتلتوها... انتوا اللي قتلتوا شمس عشان متظهرش حقيقة أخوكم إنه عاجز. سارح جارح فكها بقوة، اقترب منها حتى أصبحت على بعد خطوة واحدة منه. نبرته انخفضت لكنها حملت تهديدًا خفيًا:

هو إحنا قتالين قتلة عشان تقولي أكده... إحنا مجرمين يعني ولا إيه. ارتجفت غيم لكن عيناها كانتا ثابتتين وهو ترد بقوة: عصام كان عاجز.. عاجز.. أخوك مش راجل ومش بس أكده وجليل الرباية وميعرفش أي احترام... ده هددني إنه هيفضحني.. وأنا قسما بالله ما عملت حاجة. سرت رجفة باردة في جسد جارح ونظراته تراجعت للحظة، لكنه سرعان ما استعاد صلابته، بينما تابعت غيم بصوت مختنق:

كان عارف إنه مش راجل… كان فاكر إني هسكت ومش هتكلم وفي الآخر… جاب واحد اسمه شفيق… عشان.. عشان ميتفضحش قدامك.. أخوك جليل الرباية والنخوة كان عايز واحد تاني يعمل معايا أكده عشان محدش يقول عليه إنه مش راجل. ألقت غيم كلماتها وهي تبكي بشدة وظل جارح صامتا، ملامحه متجمدة، لكن أصابعه قبضت على يده بقوة كأنه يقاوم شعورًا غريبًا تسلل إلى داخله. ونظر إليها للحظات طويلة قبل أن يقول بصوت منخفض: طيب اهدي... اهدي وبطلي عياط...

أنا نازل أشوف عمتي. ألقى جارح كلماته وذهب. وبعد فترة وقف جارح في الحديقة يحدق في الفراغ بينما يسحب نفسًا عميقًا من سيجارته وكأنه يحاول استيعاب ما حدث. وبجواره كان فارس يراقبه بصمت قبل أن يهتف بنبرة جادة: إنت مش على بعضك ليه عاد … مالك في إيه. نفث جارح الدخان ببطء ثم زفر قائلاً بصوت منخفض:

مش عارف… مش عارف إيه اللي حصلي وأنا واقف قدامها وهي بتتكلم… كنت داخل عايز أواجهها وكنت مقتنع إنها خاينة، لكن.. صعبت عليا… كانت بتعيط وكانت منهارة وكلامها… مكنتش كدابة حسيت إنها فعلا مكنتش بتخونه مش عارف إزاي. عقد فارس ذراعيه أمام صدره ونظر إليه بتمعن قبل أن يردف بنبرة هادئة: وجبت سيرة تقرير الحمل ولا لأ... جولتلها حاجة عن الحمل ولا سألتها. هز جارح رأسه سريعا وكأنه يدفع الفكرة بعيدًا عنه: لأ.. مجدرتش...

حسيت إن الموضوع أكبر من أكده وحاسس إن عصام كان بيكدب علينا كلنا.. أصل شمس ماتت إزاي.. ما يمكن يكون كلام غيم صح وإن أخويا كان عاجز بس اللي مش قادر أستوعبه هو موضوع إنه جاب لها واحد اسمه شفيق عشان يعمل معاها أكده... مستحيل عصام يعمل حاجة زي دي وكمان لحد دلوقتي مش عارفين مين خطف غيم ولا فاهمين أي حاجة من اللي بتحصل. رفع فارس حاجبه بدهشة ثم اردف بسخرية خفيفة: يعني فجأة بطلت تشوفها خاينة.. أنا حاسس إنك بقيت متعاطف معاها.

صمت جارح لوهلة ثم تمتم: أنا مش هجيب سيرة الحمل غير لما أتأكد… حاجة جوايا بتقولي إن الموضوع مش زي ما إحنا فاكرين. نظر إليه فارس نظرة عميقة ثم ضحك ضحكة قصيرة خالية من المرح قبل أن يقول مباشرة: ولا عشان بدأت تحبها؟ تجمد جارح للحظة وعينيه ضاقتا وهو يلتفت إليه بسرعة ونبرته حملت تحذيرًا: متتكلمش في اللي متعرفوش يا فارس.. حب إيه عاد وكلام فاضي إيه هو انت ناسى إنها هي اللي قتلت أخويا. لكن فارس لم يتراجع بل اقترب منه واردف:

إنت نفسك عارف إن المشكلة مش في إنك بدأت تحبها المشكلة إنك شايفها قاتلة... وإنك مش قادر تتجاوز ده. إن هي اللي قتلت عصام. لم يرد جارح.. فقط نظر إلى الأرض وفرك جبهته بيده وكأنه يحاول إخراج الفكرة من رأسه. لكن قبل أن يتمكن من قول شيء، جاءهما صوت أنثوي مرح من الخلف: إيه الأسرار اللي بتتكلموا فيها لوحدكم. التفتا ليجدا لؤلؤ تقترب منهما وعيناها تتنقلان بينهما بفضول واضح وابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيها، لكنها لم تخف.

رفع فارس حاجبه قائلاً بضيق: خير إن شاء الله.. في إيه يا لؤلؤ ... مالك. لؤلؤ بضيق: عمتي عايزاك يا فارس.. روح شوفها عشان بتقول إنها عايزاك ضروري. تنهد فارس بضيق وذهب. فاقتربت لؤلؤ من جارح واردفت: ما تقولي بصراحة.. إيه الحكاية.. هتفضل تنتقم منها لامتى بقى إن شاء الله.. ومش راضي تقتلها لحد دلوقتي. ابتعد جارح قليلا واردف بصوت حاد:

علشان أنا حر وأنا عارف كويس إيه أنا بعمل إيه.. ولؤلؤ.. أنا مش هسكتلك كتير.. كفاية أكده والزمي حدودك مع غيم حتى قدام الخدم.. متفتكريش إني عديت اللي عملتيه فيها قدام الخدم وإنك مديتي إيدك عليها. نظرت لؤلؤ بعصبية واردفت بغضب: بجد والله؟! أنا اللي ألزم حدودي معاها يا جارح.. إنت مستوعب اللي بتقوله.. بتدافع عن اللي قتلت أخوك وبتهددني يا جارح.. بتهددني أنا وانت عارف إني بحبك. تنهد جارح بعصبية وهتف:

آه.. قولي أكده بقى.. بحبك... إنتي من زمان وانتي بتلمحي للحكاية دي ومتفقة مع الحجة على أكده صح... إننا نتجوز... بس أنا مش موافق يا لؤلؤ... إنتي زي أختي.. أنا مش بحب حد. تقدمت لؤلؤ خطوة ثم همست بصوت مرتعش: أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك يا جارح. لم يرد جارح... فقط ظل ينظر إليها بنظرة قاسية. فـ مدت يدها تلمس ذراعه بحذر محاولة كسر المسافة القاسية التي وضعها بينهما ثم تابعت بصوت يحمل رجاء:

كل اللي عملته كان عشانك… كل حاجة يا جارح… أنا مكنتش عايزة أأذي حد... غصب عني والله غصب عني قسما بالله. أبعد جارح يدها عنه بهدوء ثم رد بصوت حاد: كان زمان... كلامك ده كان ممكن أصدقه زمان لكن دلوقتي خلاص.. خلصنا. رفعت لؤلؤ عينيها نحوه سريعا، وكأنها لم تصدق ما سمعته، ثم تمتمت بصوت متهدج: نعم؟! يعني إيه. نظر إليها جارح ببرود كأنه يطعنها بكلماته قبل أن يضيف بحزم:

الكلام ده كان ممكن يحصل زمان… قبل اللي عملتيه… إنتي قطعتي كل حاجة بينا ولو إنتي نسيتي فـ أنا مستحيل أنسى... مستحيل أنسى أي حاجة عملتيها. فـ خلينا إخوات أحسن يا لؤلؤ. اتسعت عيناها برعب ثم هزت رأسها بعنف وكأنها تحاول رفض الواقع قبل أن تهمس: لأ… لأ.. متقولش أكده بالله عليك يا جارح … إنت بتحبني انت دايما كنت بتحبني! نظر إليها للحظة بصمت، ثم اردف ببطء، كأنه يريدها أن تستوعب كلماته جيدًا:

يمكن كنت بحبك زمان أو كنت ببدأ أحبك … بس مش دلوقتي مش بعد اللي حصل.. إنتي نهيتي كل حاجة بينا وبقولك للمرة الأخيرة.. انسي أي حاجة ممكن تحصل بينا.. عشان إنتي محرمة عليا يا لؤلؤ... حتى حبك ونظراتك ولمساتك كلها محرمة عليا. تساقطت دموعها لكنها تجاهلتها وهي تقترب منه مرة أخرى، وكأنها تتوسل إليه ألا يسحق ما تبقى من أملها واردفت: غصب عني يا جارح… والله غصب عني… حتى ربنا بيسامح. ردد جارح بصوت خالي من أي عاطفة:

أنا مش ربنا… أنا إنسان عادي… ومش بسامح... حاولت كتير قوي بس معرفش.. والله ما عرفت للأسف... مش هسامحك يا لؤلؤ... واللي حصل بينا يتنسي مش عايز حد يعرفه زي ما أنا حافظت على سرك إنتي كمان حافظي على اللي باقي من علاقتنا وانسى. ألقى جارح كلماته وذهب. صباح جديد... وفي صباح يوم جديد استيقظ فارس من نومه ممددًا على السرير وهو عاري الصدر يتمدد بكسل وهو يمرر يده في شعره.

لم يعتدل حتى فتح باب الغرفة بهدوء ودخلت نرمين بخطوات خفيفة قبل أن ترتمي بين ذراعيه وتحضنه بقوة هامسة بصوت ناعس: خليك معايا النهارده باللع عليك... مش عايزة أكون لوحدي.. إنت بتوحشني قوي يا فارس. تنهد فارس وهو يضع يده على كتفها ليبعدها قليلا ثم اردف بنبرة هادئة لكنها حازمة: مينفعش مش عايز حد يشك في علاقتنا يا نرمين... مش وقته خالص أصلا. رفعت نرمين رأسها ونظرت إليه بعينين معاتبتين قبل أن ترد بغضب مكبوت:

هو إنت ناوي تفضل أكده لحد إمتى؟ إمتى هتجول لأهلك إننا متجوزين يا فارس. زفر فارس بضيق ثم ابتعد عنها قليلا وهو يمرر يده على وجهه بتوتر قبل أن يهتف: هحاول أفتح الموضوع بس لما ألاقي الوقت المناسب اللي هو مش دلوقتي خالص. قطبت نرمين حاجبيها واشتعلت نبرتها بالغضب ورددت: وقت مناسب؟! أنا تعبت من كل ده يا فارس... مش قادرة أعيش كأني عاملة مصيبة.. وأنا فعلا عاملة مصيبة .. مش قادرة أكون مجرد واحدة زي العشيقة بالظبط.

كانت كلماته التالية كالصاعقة فصرخ بها دون تفكير وهو ينظر إليها بعينين غاضبتين: إنتي عايزاني أروح أقول لأهلي إني اتجوزت بنت الراجل اللي بيشتغل عندنا.. ومش أي راجل كمان دا سرقنا وكان بيخوننا وبينقل أخبارنا لأعدائنا.. يعني مش واحد أمين مثلا عشان أروح أجري أقولهم إني اتجوزت بنته. تجمدت نرمين في مكانها وكأن صفعة قوية هوت على وجهها بينما أكمل فارس بحدة: فاكرة إنهم هيوافقوا بسهولة؟ فاكرة إن ده سهل صح...

دي جدتي ممكن تقتلِك في ثانية من غير ما يرفلها جفن ولا حتى تحس بالذنب للحظة واحدة.. ده اللي إنتي عايزاه يحصل يا ستي نرمين. نظرت نرمين إليه بعيون ممتلئة بالخذلان. بينما ارتدى قميصه بسرعة وألقى عليها نظرة أخيرة قبل أن يغادر الغرفة بعصبية صافق الباب خلفه. فـ وقفت نرمين للحظات تحاول استيعاب ما حدث قبل أن يرن هاتفها فجأة. فـ نظرت إلى الشاشة للحظات ثم ضغطت على زر الإجابة وهتفت: أيوه... أيوه حضرتك أنا نرمين شفيق اتفضل.

وأما عند جارح دخل إلى غرفته بعد إنهاء تمارينه الرياضية وقطرات العرق لا تزال تلمع على عضلاته المشدودة. فـ رفع يده ليمسح جبينه لكنه فجأة اصطدم بغيم التي شهقت وهي تتراجع خطوة للخلف بعدما كادت تسقط. فمد يده سريعا وأمسك بذراعها ليمنعها من السقوط لكنه توقف للحظة عندما أدرك وضعهما....

غيم كانت تخرج من الحمام ومنشفة بيضاء تلتف حول جسدها المبلل وخصلات شعرها تتناثر على كتفيها وهي تحدق فيه بصدمة وأنفاسها متقطعة وعيناها الواسعتان تلمعان بارتباك. بينما حرارة الماء الساخن لا تزال تسري في بشرتها المتوردة. أما جارح فظل جامدا للحظات وهو ينظر إليها بنظرات داكنة وصدره يرتفع وينخفض مع أنفاسه الثقيلة....

كان يستطيع شم رائحة الصابون المنعشة التي تعبق حولها ورؤية قطرات الماء التي تتسلل من أطراف شعرها وتنساب ببطء على رقبتها وكتفيها. فـ مرر جارح لسانه على شفتيه الجافتين دون وعي بينما قبضت أصابعه لا إراديًا على ذراعها كأنه لا يستطيع التراجع. لكن غيم شعرت بحرارة نظراته فجفلت قليلا وهمست بصوت متوتر: سيبني يا جارح.

انتفض جارح كأنها أفاقته من دوامة أفكاره فأبعد يده بسرعة وكأنه لمس نارا محرقة ثم أدار وجهه وهو يزفر بحدة يحاول استعادة هدوئه. وبعد ثواني من الصمت المشحون تراجع للخلف وهو يمسك بمنشفة أخرى ألقاها نحوها بوجه متجهم واردف بصوت أجش: البسي بسرعة… وبطلي تمشي في الأوضة بالمنظر ده.. مينفعش أكده. احمر وجه غيم وهي تمسك بالمنشفة دون أن تنظر إليه ثم استدارت متجهة إلى الخزانة. في حين مرر جارح يده في شعره بعصبية وهتف:

على العموم… جوز عمتي رجاء وبنته جايين من السفر دلوقتي… لازم ننزل عشان نسلم عليهم ومش عايزهم يحسوا بأي حاجة. نظرت إليه غيم أخيرا ولا تزال متوترة مما حدث لكنها عقدت حاجبيها وسألته بهدوء: يعني إيه! تنهد جارح وهو يضغط على أسنانه قليلا قبل أن يردف بلهجة جادة: يعني لازم نبان كويسين قدامهم… هو بالنسبالي زي أبوي بالظبط وأنا بحبه. ابتلعت غيم ريقها بصعوبة ثم أومأت ببطء قائلة: تمام.. خمس دقايق بس هلبس وانزل.

ألقت غيم كلماتها وبعد فترة هبطت الدرج مع جارح وهي تشعر بالتوتر من الموقف السابق لكن حاولت أن تبدو طبيعية. وعندما وصلا كان هناك رجل ضخم البنية ذو شارب كثيف وعينين حادتين يقف بجوار فتاة شابة تبدو في أوائل العشرينات. فـ ابتسم جارح قليلا وهو يقترب منهما ثم وضع يده على كتف الرجل قائلاً: غيم… ده جوز عمتي رجاء.. الحاج مسعود.

تجمدت غيم في مكانها واتسعت عيناها بصدمة، وكأنها تلقت صفعة قوية وشعرت أن الأرض تهتز تحت قدميها وأن الهواء قد اختفى من حولها. وارتجفت شفتاها قبل أن تهمس بصوت مذعور: مـ... مسعود؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...