رواية العذراء و الصعيدي بقلم نور الشامي | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
في إحدى مدن الصعيد التي تتميز بالعادات والتقاليد الصارمة، وأيضًا بالشهامة التي لا مثيل لها على الإطلاق. فالصعايدة دائمًا يُلقبون بأهل الكلمة والسيف، هكذا كانوا يعرفون. فالكلمة عندهم عهد لا يُنكَث، والسلاح رمز للشرف لا يُشهر إلا دفاعًا عن الحق. يقال إن الرجل الصعيدي إن أعطى وعدًا، فهو أشد رسوخًا من الجبال، وإن دخل في خصومة فهو لا يهدأ حتى يأخذ حقه أو يفني نفسه دونه. وأن الشرف فوق الحياة. كانت تقف "غيم" أمامه والدموع تلمع في عينيها، لكنها لم تكن دموع ضعف، بل كانت مزيجًا من الغضب والقهر. أما هو فملامحه كانت جامدة كالصخر، كأن ما حدث لا يعني له شيئًا. واردف بصوت ساخر: هاا.. خلصتي يا بنت كارم ولا لسه عندك كلام تجوليه؟ رفعت غيم رأسها بغضب وعيناها تقدحان شرًا، ثم أردفت بصوت غاضب: هو إنت إيه؟! معندكش دم... لسه عندك وش توقف جدامي وتتكلم بعد ما ضحكت عليا... عامل فيها راجل وإنت ماتسواش تعريجة جزمتي يا ابن...