الفصل 1 | من 12 فصل

رواية العذراء الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
29
كلمة
1,461
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في إحدى مدن الصعيد، وبالتحديد في بيت الزيني، نهضت هذه الفتاة وهي تبكي بشدة، ثم صرخت في وجهه بغضب مردفة: "علشان مش راجل… فهمت، بعمل أكده ليه؟ انت طبعًا عامل فيها سيد الرجالة وابن كبير الصعيد، الشاب الغني اللي شكله حلو وكل البنات هتموت عليه، ومحدش يعرف حاجة… محدش يعرف إنك أصلًا عاااجز ومش راجل أصلًا، وأنا مش هسكت وهفضحك قدام أهلي وأهلك وبلدنا كلها."

ألقت هي كلماتها وجاءت لتخرج، ولكن فجأة سحبها من شعرها وأخرج سلاحه وتحدث بغضب شديد مردفًا: "أبجى وريني هتفضحيني إزاي يا بنت العم؟ ألقى هو كلماته، ثم دفعها بقوة على الأرض وأطلق رصاصة أصابت جهاز التليفزيون الذي يبعد سمًا فقط عنها. ثم اقترب منها وسحبها من خصلات شعرها وتحدث مردفًا: "أنتي عارفة زين إني مستحيل أغلط وأنا بصوب على حد… المرادي جات سليمة ومرضيتش أجتلك، بس المرة الجاية هجتلك، وحياتك عندي يا حور، هجتلك."

نظرت حور إليه بخوف وبكاء، فدفعها بعيدًا وهرج من الغرفة ونزل إلى الأسفل. وقبل أن يذهب من البيت، أخبرته إحدى الخادمات أن يذهب إلى غرفة المكتب لأن والده يريده. فنظر إليها بضيق، ثم رتب ملابسه وطرق الباب ودخل. وقبل أن يتفوه بأي حرف، تلقى صفعة قوية على وجهه، فأنفزعت والدته، أو بالتحديد زوجة أبيه، وتحدثت بلهفة مردفة: "خلاص يا حج، بالله عليك خلينا نتكلم معاه براحة." نظر حمدي إليه بغضب ثم تحدث مردفًا:

"لأمتي… لأمتي هتفضل على الوضع دا؟ ما تطلقها مدام مش عايزاها." أمجد بضيق: "مين قال إنّي مش عايزها… أنا عايزها ومش هطلقها، ولا عايز أطلقها." حمدي بحدة: "لأ، هتطلقها غصب عنك، هي مش عايزة تعيش معاك، يبقى خلاص." أمجد بعصبية: "أطلقها علشان تروح للناس كلها وتجولهم إني عاجز؟ صرخ حمدي بغضب شديد مردفًا:

"انت مش عاااجز، بطل تجول الكلمة دي جدامي، انت مش عاجز، انت اللي مش عايز. فيه فرق كبير جووي بين شخص عاجز وشخص مش عايز، بس انت ناسي… ناسي إنك أكده بتضيع رجولتك." نظر أمجد إليه بغضب شديد وكان سيتحدث، ولكن نظرت إليه والدته بتحذير وتحدثت هي مردفة: "متجولش أكده يا حمدي، ابن سيد الرجالة والف مين في البلد تتمناه." حمدي بغضب:

"من بره بس، لكن لو اتجوزوه مش عايزة يستحملوا ابنك. كل واحدة متجوزة عايزة حقوقها الشرعية اللي ابنك حارم مرته منها، انتي فاكرة إني مصدق كل الحوارات دي؟ ابنك وصلت بيه الحال إنه معندوش مشكلة حد يتهمه في رجولته ويضيع اسم وسمعة عيلتنا كلها." صرخ أمجد بغضب مردفًا:

"مش جاااادر… أنا مش عاارف المسها، مش عارف أبص لواحدة تانية غير مريم… مش عارف المس واحدة تانية غيرها ولا أحب واحدة تانية غيرها، وانتوا السبب، انتوا اللي جوزتوني غصب عني وأنا بحب واحدة تانية." حمدي بغضب: "اللي بتحبها دي ماتت… ماتت من زمان جووي ولازم تنساها." أمجد بحدة وحزن: "أنا ال موتها، اللي بتجول انساها دي ماتت بسببي أنا… أنا ال موتها." حمدي بعصبية: "بطل غباء بجااا… انت ال موتها ليه؟

انت ال جولتلها تروح تنزل اللي في بطنها عند دكتور حمار وتموت في العملية، وبعدين مين جالها أصلًا تنزله؟ أنا كنت هاخده دا حفيدي." أمجد بغضب: "انت عارف زين إيه اللي حصل وعارف عملت العملية ليه." حمدي بعصبية: "علشان كانت بنت مش متربية، راحت عملت علاقة قبل الجواز وبجت حامل… انت مفكر إن اللي زي دي تتأمن؟ كنت أجوزها لك أصلًا." أمجد بصراخ: "بس… بس بجااا، بجالي سنين بسمع الأسطوانة دي، يعني هي لوحدها اللي مش متربية؟

ما أنا الشخص اللي عملت معاه كده أنا اللي رحت عملت معاها علاقة وهي لسه مش مرتي، ولما بجت حامل خافت من أهلها وراحت علشان تنزله، وأنا بغبائي مكنتش برد على تليفوني بسبب إني واحد مستهتر. لو هي مش متربية يبقى أنا كمان مش متربي." حمدي بغضب: "ومين قال إنك متربي؟ مين قال إني جولتلها لوحدها؟ انت ناسي أنا عملت فيك إيه وجتها؟ ناسي أنا حاسبتك إزاي؟

مش أنا اللي أفرق في الغلط بين الولد والبنت، الغلط غلط مع أي حد، بس خلصنا بجااا، هتفضل طول عمرك عايش أكده… بلاش تظلم البنت معاك، يا تديها حقوقها الشرعية كلها، يا تروح تكشف عند حكيم وتشوف مشكلتك، يا تطلقها." أمجد بحدة: "مش عامل أي حاجة من التلاتة، وطلاق مش هطلق، وهتفضل مرمية زي الكلبة أهنية لحد ما تتربى وتتعلم الأدب." ألقى أمجد كلماته ثم ذهب. فجلس حمدي بتعب وحزن وتحدث مردفًا:

"شوفتي يا فاتن بيعمل إيه… هو مش عايز يسمع كلامي… تبقى مصيبة سودا لو الولد اتعقد من كل حاجة وخلاص بجا عاجز بجد… أنا لازم أخلي الحكيم يشوفه بأي طريقة." فاتن بضيق: "متجولش أكده يا حمدي، أمجد كويس وزي الفل، بس هو محتاج وقت وهيبجي زين وهتشوف." تنهد حمدي بحزن ثم تحدث مردفًا: "يارب… يارب." أما في الأعلى، عند حور، كانت جالسة على الفراش وتتذكر… **فلاش باك**

كان يوم زفافها وهي ترتدي هذا الفستان الأبيض الرقيق وتنظر إلى الغرفة بسعادة. أخيرًا أصبحت متزوجة ومن هذا الشخص الوسيم ابن أكبر عائلة في الصعيد، فبالرغم أنها لم تعرفه جيدًا، إلا أن الحديث عنه من الجميع جعلها تعجب كثيرًا به. ظلت هكذا لبعض الوقت تشاهد الغرفة، حتى دخل ببدلته السوداء، ولكن ملامحه كانت حادة حزينة، وسيجارته بين يديه ينفخ بها من حين لآخر، كأنه يحاول أن يخرج غضبه بواسطتها. فنظرت إليه حور بإحراج وتحدثت مردفة:

"هتتعشى؟ أمجد بضيق: "لأ… غيري هدومك جوه وأنا هستناكي أهنية." ابتسمت حور بإحراج ثم دخلت إلى الحمام تبدل ملابسها وارتدت قميص نوم أبيض قصير وتركت شعرها على حريته ووضعت ملمع شفاه رقيق. فنظر إليها بابتسامة غير مفهومة، ثم اقترب منها، ولكن فجأة وجد حبيبته الراحلة أمامه، فابتعد بفزع قليلاً، وانتبه أكثر، أدرك أن هذا من وحي خياله، فتحدث بتوتر وضيق مردفًا: "بصي… أنا آسف، بس أنا مش هعرف…" لم تفهم حور ما يقصده، فتحدثت مردفة:

"مش هتعرف إيه؟ أمجد بضيق: "مش هعرف المسك، هما أكيد محدش جالك حاجة علشان محدش يعرف، بس أنا فعلاً مش هعرف… أنا عاجز." **فلاش باك** فاقت حور من شرودها على صوت فتح الباب وظهرت هذه السيدة وهي تتحدث مردفة: "دي فرصتك… جومي اهربي يلا من أهنية." نظرت حور إليها بصدمة، فتحدثت السيدة: "يلا جووومي بسرعة، مفيش وقت." أما في مكان آخر، جلست هذه السيدة وهي تتحدث بغضب مردفًا:

"يعني تقتلـوه… أمجد لازم يموت النهارده، يلا بسرعة، عايزة كمان ساعة أسمع خبر موته." أومأ الرجال رؤوسهم بالموافقة، ثم ذهبوا بسرعة، وووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...