الفصل 2 | من 12 فصل

رواية العذراء الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
28
كلمة
2,057
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

وقفت حور أمام الباب تنظر بخوف. هل تريد أن تذهب حقًا؟ وإذا ذهبت، هل تستطيع أن تعيش وحدها؟ أو أن تهرب من أمجد؟ فهي تعلم جيدًا أنه لن يتركها وشأنها، سوف يقتلها. ولكن يكفي هذا الحد، فالوضع أصبح لا يطاق. ستذهب من هذا الجحيم. أخذت حور نفسًا عميقًا وجاءت لتخرج من البيت، ولكن انصدمت عندما سمعت صوته الحاد وهو يتحدث مردفًا:

"طيب ما تجوليلي إنك هتهربي. صدقيني كنت سيبتك. أنا أصلاً مش عايزك. واهي مصلحة إنك تهربي وأنا هعرف أجيبك وأجتلك وهتبجي إنتي الغلطانة. ليه بجااا؟! علشان هجولهم إني بدافع عن شرفي وإنك هربتي مع واحد. دا احتمال يتعملي تمثال كمان." نظرت إليه حور بخوف ودموع ثم تحدثت مردفة: "هو انت جايب الجبروت دا كله منين؟! انت ازاي أكده؟ أمجد ببرود: "أنا أكده. وال يدخل حياتي مش بيخرج منها غير بمزاجي. عايزة تهربي؟ يلا مع ألف سلامة."

أشار أمجد للحرس أن يبتعدوا عن طريقها ويفتحوا الأبواب، ثم دخل إلى البيت وسط نظراتها الباكية. أما في الداخل، صعد أمجد إلى إحدى الغرف بغضب، ثم مسك عنق هذه السيدة وتحدث بعصبية مردفًا: "مش أنا جولتك ملكيش صالح بمرتي؟ مش جولتلك ابعدي عن حياتي؟ نظرت السيدة بدموع ثم تحدثت مردفة: "أمال لو مكنتش خالتك كنت عملت فيا إيه؟ صرخ أمجد في وجهها بغضب مردفًا:

"إنتي مش خالتي ولا عمرك كنتي خالتي. ولو لسه مستحملك أهني فعلشان كنتي صاحبة أمي الله يرحمها وعلشان ملكيش حد. بس دا مش مبرر إنك تحرضي مرتي عليا. الزمي حدودك أحسن علشان والله هرميكي في الشارع في أي وقت. فاهمة يا حجة عزة؟ عزة بدموع وقلق: "ماشي يا ابني." نظر أمجد إليها بضيق ثم ذهب.

أما عند حور، دخلت إلى البيت مرة أخرى، فهي تعلم جيدًا أن أمجد سينفذ كلامه، وأنه سيقتلها ويشوه سمعتها أمام الجميع. فمسحت دموعها وذهبت إلى المطبخ وبدأت في طهي الطعام مع الخدم. أما في مكان آخر، جلست هذه السيدة بغضب شديد مردفة: "كان لازم تجتلوه. انهارده أنا جول قلت لازم يموت." تنهد أحد الرجال بضيق ثم تحدث مردفًا:

"هو حاليًا رجع البيت. وإحنا منعرفش نجتله طول ما هو هناك. إنتي عارفة زين الحرس ال موجودين وكلهم بيحموا ابن الزيني." السيدة بعصبية: "يعني هيموت إمتى؟ لازم يموت ونخلص منه بجا. لازم آخد بتار بنتي." ولم تكمل هذه السيدة كلماتها وتفاجأت بهذه الفتاة وهي تنظر إليها بضيق شديد ثم تحدثت مردفة: "بتارها من إيه ومن مين؟ انسي بنتك دي. هي ماتت وخدت عارها معاها." حميدة بعصبية:

"إنتي طول عمرك أكده ضد أختك. يعني إنتي مغلطاها وسايبة ال عمل فيها أكده؟ ندي بغضب: "وهو يعني اغتصبها؟ ما هو كان بمزاجها. بنتك ماتت وانسيها بجا. مش عايزة أسمع اسمها أهني. وابعدي عن ابن الزيني علشان لو حد غلطان فهيكون بنتك مش هو. ابعدي عنه يا حجة أحسن." ألقت ندي كلماتها ثم ذهبت. فتنـهـدت حميدة بحزن وتحدثت مردفة: "مش عارفة إيه آخره قساوة قلبك دي يا ندي يا بنتي." أما عند فاتن، كانت جالسة مع أخت حور

الكبرى التي تحدثت مردفة: "والله مشغولة جووي علشان جواز ابني. إنتي عارفة." فاتن بابتسامة: "مع إنك هتبجي حما يا عايدة وأكبر من حور بـ عشرين سنة بس ال يشوفك يجول عليكي آخرك 30 سنة." ضحكت عايدة ثم تحدثت مردفة: "والله يا خالتي ما حد بيرفع معنوياتي أكده غيرك." فاتن بضيق:

"عايدة أنا عايزة أكلمك في موضوع حور. بصي يا بنتي أنا عارفة إنك تعرفي كل حاجة وإن حور مش بتخبي عنك حاجة. أنا ابني مش عاجز والله بس أنا ميرضنيش إننا نظلم بنات الناس معانا. بصي خليها تديله فرصة تتعامل معاه بطريقة تانية. بلاش دايما الهجوم دا. تحاول تفهم ابني شوية. أمجد عمره ما كان وحش مع حد غير لو هو وحش معاه. وأنا عارفة إن حور طيبة. خليها تغير معاملتها معاه وتديله فرصة. ولو منفعلش خلاص. وعد إني هخليه يطلقها وهتاخد كل

حقوقها وزيادة كمان. بصي هي متعرفش بس الحاج كاتبلها بيت كبير باسمها وحاطط باسمها فلوس في البنك كمان. مش تعويض والله بس من حبه فيها. إحنا لو عندنا بنت مكناش هنحبها بالطريقة دي. فاطلعي اتكلمي معاها في أوضتها براحتكم وشوفي هتجولك إيه وعرفيني."

أما في مكان آخر وبالتحديد أمام إحدى البحيرات الكبيرة، كان أمجد يجلس وهو يضع سماعات الهاتف في أذنيه ويردد كلمات الأغنية بصوت رائع مردفًا:

"منسيتهوش.. ولو هو فاكرني نسيت أكيد غلطان. محدش حب حد قدر على النسيان. فراقه تعبني وكسرني.. سايبلي حاجات تفكرني.. وأكتر حاجة وجعاني فاكرني إني محبتهوش. دا أنا من بعده أيامي مبتعديش.. تعبت بجد عامل فيها إني بعيش. عليا بأي ما كان أسهل إني أنساه. مفيش من بعده حاجة أعيش عليها خلاص. وبفضل أشوف ملامحه جوه كل الناس. وبفضل أروح في كل مكان زمان روحناه. ومنسيتهوش. مبوحشهوش. يارب خيب الظن ال جوايا. ويطلع فاكر ال عايشة ويايه. كلامنا وضحكنا هزارنا مكنش في حاجة تكسرنا. بعدنا وهو من يومها عامل إنه مبيهموش. دا أنا من بعده أيامي مبتعديش. تعبت بجد عامل فيها إني بعيش. عليا بأي ما كان أسهل إني أنساه."

ولم يكمل أمجد الأغنية حتى وجد سكينًا على عنقه. فوضع يده على سلاحه بحذر وبحركة سريعة منه وجه السكين من عنقه لعنق الشخص الذي يحمله، ولكنه انصدم عندما وجدها هي أمامه. فألقى السكين وتحدث بغضب مردفًا: "إنتي مجنووونة! افرضي كنت جتلـتك دلوجتين! ندي بسخرية: "عادي. ما إنت عملتها قبل أكده مع أختي. جات عليا يعني." نظر أمجد إليها بضيق وجاء ليذهب، فأوقفته ندي وتحدثت بحده مردفة:

"أمجد. إنت موتك هيكون على إيدي أنا. علشان أكده هحميك من كل الناس. حتى من نفسك. علشان محدش ليه حق يخلص عليك غيري." تنهد أمجد ثم تحدث بابتسامة مردفًا: "وأنا هستنى اليوم ال هتكون نهايتي على إيدك يا ندي. هو أنا أطول أموت على إيد أكتر إنسانة حبيتها في حياتي؟

ووعد مني لما يجي اليوم دا أنا هستسلم ليكي ومش هقاوم وهسيبك تجتليني. بس ياريت إنتي تعرفي تهربي بعديها. علشان للأسف أهلي مش هيخلوكي تعيشي بعد ما تموتيني ثانية واحدة. سلام يا أختي الغالية." ألقى أمجد كلماته ثم ذهب وسط نظرات ندي. أما عند حور، تحدثت عايدة بحدة مردفة: "ما هو كان بيعاملك زين في الأول. وبعد شهر من جوازكم جالك لو عايزة تطلقي. هو موافق. وإنتي جولتي لأ. هو إنتي هبلة يا بنتي؟ أنا مش فاهمة إنتي عايزة إيه دلوجتي."

حور بدموع: "مش عايزة حاجة يا عايدة. أنا مبجيتش عارفة أنا عايزة إيه. عايشة مع واحد مش شايلني من أرضي أصلاً. تعرفي يعني إيه شعور الواحدة ال حاسة إن جوزها مش عايزها ومش طايق يعيش معاها. + إني مش عارفة ليه. مش عارفة إيه السبب ال مخليه دايما بعيد عني. ولما هو مكنش عايزني من الأول اتجوزني ليه. بقعد أفكر أجول طيب هو بيحب واحدة تانية؟

أو يعرف واحدة تانية عليا. أمجد مش عاجز يا عايدة. أمجد مش عايزني. مش عايز يلمسني. هو لو عاجز هشوف صورة مع بنت وتاريخ الصور من أربع وخمس سنين في أوضاع زي الـزفت. يعني هو مش عاجز أهه وأنا سكت. وجولت دي نزوة ومن قبل ما أعرفه بكتير جوووي ومليش صالح بيها. طيب لييه أنا بجا؟ هو أنا وحشة؟ أنا أحلى من البنت ال كانت معاه في الصورة دي مليون مرة. هو مش عايزني ليه." عايدة بحزن:

"طيب اهدي. اهدي يا حور وفكري في كلامي. ولو مش عايزة خلاص هنزل أجول للحجة فاتن وتطلقوا." حور بدموع: "لأ. هحاول معاه يا عايدة. خلاص هعمل ال عليا." عايدة بابتسامة: "طيب جوومي يلا اغسلي وشك وكفاية عياط بجا." ابتسمت حور ثم نهضت لتغسل وجهها وتركت هاتفها. فسمعت عايدة صوت رنين الهاتف باسم إحدى صديقاتها القدامى. فابتسمت عايدة وفتحت الهاتف. وقبل أن تتفوه بأي شيء سمعت صوت شاب يتحدث مردفًا: "حبيبتي عاملة إيه انهارده؟

رنيت عليكي كتير جوووي. هو جوزك عندك ولا إيه؟ انتفضت عايدة من مكانها ونظرت إلى الهاتف ثم أغلقت الخط بسرعة. وفتحت الرسائل ولكنها لم تجد شيئًا. ففتحت رسائل الواتس. ومن الواضح أن جميع الرسائل محذوفة عدا رسالة واحدة وهو يخبرها أن تتصل بعدما يخرج زوجها من البيت لأنه اشتاق لصوتها. فتحدثت عايدة بصدمة مردفة: "لأ. أختي مستحيل تعمل أكده." لم تكمل حور كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها. وتحدثت عايدة بصدمة وغضب مردفة:

"إيه دا؟ يا لهووي. يا لهووي إيه دا. إنتي بتخوني أمجد؟ يا نهار أسود. يا نهار أسود." حور ببكاء وخوف شديد: "وطي صوتك بالله عليكي يا عايدة. أبوس رجلك. وطّي صوتك." عايدة بغضب وهي تلكمها على كتفها بغضب: "أوطي صوتي؟ أوطي صوتي إيه؟ دا أنا هخرب عيشتك." نظرت حور إليها بخوف شديد ثم تحدثت مردفة: "أبوس إيدك بلاش تجوليله حاجة بالله عليكي. لو حد عرف هيجتلوني." صرخت في وجهها بغضب مردفة:

"ما يجتلوكي. دا إنتي تستاهلي الموت. هي وصلت لأكده؟ بتخونيه؟ بتخوني جوزك؟ الله يلعنك يا شيخة." حور ببكاء وخوف: "مش بخونه. والله العظيم ما بخونه. دا مجرد كلام وأنا انشدت ليه غصب عني. بالله عليكي بلاش تجولي لحد. أبوس إيدك." ولم تكمل حور كلماتها وفجأة انصدمت عندما وجدت أمامها وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...