الفصل 5 | من 12 فصل

رواية العذراء الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
25
كلمة
1,885
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

انصدم امجد عندما وجد هذا الفيديو الذي يوضح أن احسان هي من ضربته على رأسه. فحاول أن يتصل بالرقم ولكن كان مغلقاً. فتحدث بعصبية مردفاً: "لو سمير شافه هيسيبها... ومين اللي ممكن يعمل كده؟ أنا مليش أعداء غيرهم وأكيد مش هيؤذوا بنتهم... فيه حاجة غلط بتحصل." أما عند عايدة، تحدثت بحدة مردفة: "امال أعاملك إزاي... اسمعي يا حور متحاوليش تقربي مني لحد ما الفرح يخلص وبعدها أفضي لك...

ولو طلعتي بتكدبي عليا ومبعدتش عن اللي انتي بتكلميه ده، برحمة أمك لهتشوفي مني رد فعل عمرك ما هتتوقعيه." حور بدموع: "أقسم بالله بعدت خلاص صدقيني مش هعمل كده تاني... عايدة انتي مش أختي بس انتي عوضتيني عن موت أمي، بالله عليكي بلاش تبعدي عني كده." تنهدت عايدة بضيق ثم تحدثت مردفة: "طيب روحي شوفي أخبار الأكل بتاع الفرح إيه." مسحت حور دموعها بابتسامة ثم ذهبت لترى ماذا فعلوا في الطعام. أما عند ندي، جلست

تبكي بشدة وهي تتحدث مردفة: "لأ يا احسان هو صح أنا السبب... أنا اللي موت أختي... أنا السبب." احسان بدموع وعصبية: "بطلي تجولي كده، انتي معملتيش حاجة. هو انتي اللي ضحكتي عليها واتجوزتيها عرفي وخلتيها حامل لحد ما راحت تنزله وماتت." ندي بانهيار: "لأ أنا اللي جولت لماما ترفض وأنا اللي أقنعتها بالرفض... أنا اللي بوظت الجوازة دي... هو كان هيتجوزها وكل حاجة كانت هتبقى كويسة... أنا اللي خربت كل حاجة وبوظت الجوازة...

أنا السبب يا احسان... أنا السبب." اقتربت احسان منها أكثر ثم احتضنتها بقوة وتحدثت بدموع مردفة: "اهدي... اهدي وطلعي الأفكار دي كلها من دماغك." ندي ببكاء: "أختي ماتت بسببي... وماتت وهي زعلانة مني يا احسان... أنا السبب... يارب سامحني." في المساء، اجتمع الكل في بيت عايدة ليحضروا الزفاف غداً. كان امجد يتحدث بعصبية مردفاً: "لأ تدوروا وتجيبولي صاحب الرقم ده بأي طريقة مهما حصل." الحارس بقلق: "حاضر يا بيه."

ألقى الحارس كلماته وذهب. فدخل سمير وارتمى على الفراش وتحدث مردفاً: "أنا تعبت... حاسس إني لحد الفرح ما يجي بكرة هكون مت من التعب." سمير بضحك: "لأ متخافش مش هتموت ولا حاجة. هو بس الفترة دي فيها ترتيبات كتير عشان كده طبيعي تتعب بس هترتاح بكرة إن شاء الله." سمير بتفكير: "تفتكر أنا اخترت صح؟! أنا اعتمدت إنها كويسة وأنا بحبها من زمان بس تفتكر احسان فعلاً البنت اللي تنفع شريكة حياتي؟ امجد بعصبية: "انت أهبل ولا إيه؟

هو انت جاي دلوقتي تجول الكلام ده؟ سمير بضيق: "أنا بفكر يا امجد... بشوف كل اللي حصل قبل كده... ماشي هي كويسة وأنا بحبها وهي بتحبني قوي بس البنت متعبه للأعصاب بطريقة فظيعة غير إنها عايزة تكون دايماً هي اللي صح وتصرفاتها كلها متهورة مش بتفكر قبل ما تنفذ." امجد بضيق: "كل ده يتغير. أصلاً الوقت فات يا سمير إنك تفكر في كل ده...

انت تحاول بقى تصلح غلطاتها دي بس براحة وبهدوء من غير عصبية. بلاش تفكر في أي حاجة دلوقتي غير فرحك اللي بكرة وخلاص." سمير بتردد: "أنا عايز أسألك سؤال ولازم تجاوب... امجد لسه مش شايف إن حور من حقها تاخد فرصة تانية؟ نظر امجد إليه بضيق ثم تحدث مردفاً: "هي أصلاً مخدتش فرصة أولى عشان تاخد تانية... أنا ظلمتها كتير قوي بس أنا محدش حاسس بيا. أنا فعلاً مش عارف...

مش عارف أبصلها ولا عارف أتعامل معاها وعارف إن كل اللي بعمله ده حرام." سمير بضيق: "طيب ما تطلقها يا ابني وتسيبها تشوف حياتها مع أي حد تاني. انت رابطها معاك وخلاص يا امجد... لازم تفكر شوية في الموضوع ده... حرام كل اللي بيحصل معاها. هي اتظلمت كتير قوي ومتنساش إنها خالتي." امجد بتفكير: "معاك حق... يا تاخد فرصة يا أطلقها وأسيبها تشوف حياتها... كفاية ظلم عليها كده."

في صباح اليوم التالي، كانت حور ترتب ملابس الزفاف. حتى دخل امجد وتحدث مردفاً: "هتلبسي ده." حور: "أيوه حلو ولا إيه؟ امجد: "لأ وحش. بصي البسي ده." ألقى امجد كلماته ثم وضع أمامها فستان زفاف بأكمام طويلة باللون الأسود وعلى الأكتاف بعض الأحجار الكريمة. ووضع أيضاً عقد ألماس وأسورة ألماس وتحدث مردفاً: "إيه رأيك في ده؟ نظرت حور بانبهار وتحدثت مردفة: "حلو قوي. أنا مشوفتش فستان بالجمال ده. والعقد والأسورة تحفة."

ابتسم امجد ثم تحدث: "خلاص البسيهم هتبقي حلوة قوي أنا متأكد." حور بعدم تصديق: "روعة وكفاية إنك انت اللي جايبه." امجد بابتسامة: "خلاص البسيه عشان عايزك أحلى واحدة في الفرح." ألقى امجد كلماته ثم اقترب منها بتر وقبلها على رأسها وذهب. فنظرت إليه بصدمة وتحدثت مردفة: "إيه ده؟ هو أنا بحلم ولا إيه... الأ يكون شاكك فيا... يارب استرها أنا والله عارفة إني غلطانة... سامحني يارب واسترها معايا."

أما في المساء، بدأت مراسم كتب الكتاب. كان الجميع يشعرون بالسعادة. وبعد الانتهاء، اقترب امجد من سمير واحتضنه وتحدث بسعادة مردفاً: "ألف مبروك يا صاحبي." ابتسم سمير وتحدث مردفاً: "الله يبارك فيك يا امجد." عايدة بسعادة: "ألف مبروك يا جَلبي." سمير بسعادة: "الله يبارك فيكي يا ست الكل." حور وهي تحتضنه: "حبيبي مبروك يا جَلبي." سمير: "بذمتكم في خالة زي القمر كده؟

ابتسمت حور وتحدثت مردفة: "انت اللي زي القمر يا عيوني. ربنا يسعدك يارب يا حبيبي." ندي بابتسامة: "مبروك يا سمير... خلي بالك من بنت عمي." سمير: "متخافيش دي في عيوني... قولي لها انتي بس تخلي بالها هي مني." ابتسم الجميع وجاءت حور لتذهب ولكنها تجمدت مكانها عندما وجدت سعد يحتضن سمير ويتحدث مردفاً: "ألف مبروك يا سمير." سمير بابتسامة: "الله يبارك فيك يا سعد. كويس إنك جيت." سعد وهو يحتضن امجد: "كده متكلمنيش كل الفترة دي؟

امجد بابتسامة: "انت عارف إني مشغول دايماً. تعالي انت وشوفني." سعد: "حاضر هاجي إن شاء الله." كانت حور تنظر إليهم بصدمة لم تستوعب ما يحدث أمامها. حتى تحدث سعد بابتسامة مردفاً: "خلاص بكرة إن شاء الله هاجيلك المصنع و... لم يكمل سعد كلماته حتى وجدوا حور تقع على الأرض فاقدة وعيها. فأقترب الجميع منها وحملها امجد بسرعة وصعدوا إلى إحدى الغرف وجلس بجانبها وتحدث مردفاً: "حور مالك؟ في إيه... إيه اللي حصل لك؟

فاتن بلهفة: "لازم نطلب الحكيم بسرعة." ندي بلهفة: "لأ... أنا موجودة أهه هشوفها." نظرت احسان إليها بصدمة ثم تحدثت مردفة: "إزاي يعني؟ انتي من وقت ما اتخرجتي وانتي رافضة إنك تكشفي على حد أو تشتغلي." ندي بحدة: "هو ده وقته." ألقت ندي كلماتها ثم اقتربت من حور وحاولت إفاقتها. بعدما اطمأنت على النبض وضربات القلب، حتى نجحت في الأخير أن تجعلها تستيقظ. فتحدثت عايدة بلهفة: "انتي كويسة؟ حاسة بأي تعب؟

حور وهي تنظر حولها بقلق: "أنا كويسة الحمد لله. دوخت بس شوية." ندي بضيق: "نبضها كويس وضربات القلب بس سريعة شوية. هو اللي حصل لها إن ضغطها نزل لكن هي حالياً كويسة الحمد لله." سمير: "شكراً يا ندي... بس هي مش محتاجة مستشفى." ندي: "لأ خالص. هي بس ترتاح شوية... إحنا لازم نمشي بقى." ألقت ندي كلماتها ثم ذهب الجميع. وبعد منتصف الليل، في غرفة سمير، كان يجلس على الفراش واحسان بين أحضانه

تتحدث بابتسامة مردفة: "تعرف إن ده أسعد يوم في حياتي. انت كنت أمنيتي اللي طول عمري بحلم إنها تتحقق." ابتسم سمير ثم تحدث مردفاً: "أنا كمان بحبك قوي ومش عايز حاجة غير إنك تفضلي معايا طول عمري." ألقى سمير كلماته وقبلها على عنقها ولكنه توقف عندما سمع صوت رنين هاتفه. فأخذ الهاتف وفتح الرسالة وانتفض من مكانه فجأة. فتحدثت احسان بقلق مردفة: "في إيه يا سمير؟ حد حصل له حاجة؟ سمير بصدمة: "احسان هو انتي اللي ضربتي امجد؟

نظرت احسان إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: "أنا... مين قال كده؟ أكيد هو... هو اللي بيكرهني وعايز يبوظلي حياتي بأي طريقة وأنت هتصدقه صح." صرخ سمير في وجهها بغضب شديد وألقى الهاتف أمامها ثم تحدث مردفاً: "شوووفي... مش دي انتي؟ هو هيعرف إزاي إنك هتعملي كده وهيصورك ليه؟ نظرت احسان إلى الفيديو بخوف ثم تحدثت بدموع مردفة: "سمير... أنا والله كان غصب عني." سمير بغضب: "الله يلعن الساعة اللي اتجوزتك فيها."

ألقى سمير كلماته ثم أخذ قميصه وخرج من الغرفة وظل يبحث عن امجد ولكنه لم يجده. أما عند حور، كانت تتحدث في الهاتف بدموع وصوت منخفض مردفاً: "إزاي مكنتش تعرف؟ ما انت طول الوقت أقولك امجد... امجد... امجد." سعد بضيق: "أنا مكنتش أتوقع إنك تطلعي مرات امجد صاحبي يا حور. أنا جولت فيه مليون امجد مجاش في دماغي إنه يطلع هو. وانسى اللي حصل بينا وانتهينا على كده."

ألقى سعد كلماته ثم أغلق الهاتف. فوضعت حور يديها على فمها حتى تكتم صوت شهقاتها وبكاءها. وفي اليوم التالي، في المصنع، كان امجد يقرأ بعض الأوراق. حتى وجد سمير يدخل بعصبية ثم تحدث مردفاً: "مقولتليش ليه إن احسان هي اللي عملت فيك كده؟ امجد بضيق: "مين اللي جالك؟ سمير بعصبية: "مش مهم مين بس انت لازم تعرفني... كان لازم تقولي إن هي اللي عملت كده." امجد بضيق: "سمير خلصنا بقى. الموضوع مش مستاهل كل ده...

المشكلة بيني وبينها وانتهت." سمير بعصبية: "أنا مش عايزها... مش عايز أعيش معاها." امجد بغضب: "انت مجنون ولا إيه؟ فرحكم كان امبارح. عايز الناس تقول إيه عليها؟ وبعدين ملكش صالح باللي عملته معايا." سمير بغضب: "انت أخويا وجوز خالتي وصاحبي... أنا أكتر واحد ليا دعوة." امجد بعصبية: "خلاص اعمل عشاني بقى وانسى اللي حصل وهي مش هتعمله تاني... إذا كان أنا مسامحها." جلس سمير ووضع يده على وجهه بحزن ثم تحدث مردفاً: "أنا آسف...

آسف إن اللي حصل لك كان بسببها." أما عند حور، تحدثت بفزع مردفة: "إزاي يعني؟ هو ينفع الحمل في أسبوع واحد؟ الطبيبة: "أيوه ينفع عادي. ممكن الحمل يجي من أول مرة ونعرفه بدري. يعني انتي في الأسبوع التاني أهه بس لازم تيجي المستشفى عشان نتأكد أكتر." نظرت حور إليها بدموع كأنها تريد أن تصرخ وتخرج كل اللي في داخلها. وقبل أن تخبر الطبيبة ألا تخبر أحد بموضوع الحمل، دخلت فاتن وعزة وتحدثت فاتن مردفة: "يا حكيمة هي عاملة إيه؟

أنا جولت أطمن عليها برضه." الطبيبة بابتسامة: "هي حامل ألف مبروك." أغمضت حور عيونها بخوف وألم. فتحدثت عزة بلهفة: "بجد حامل؟ فاتن بسعادة: "حامل... والله العظيم بجد... الطبيبة بابتسامة: أيوه والله، ألف مبروك. بس هي لسه في الأسبوع الثاني، يعني الحمل ضعيف، فمحتاجة راحة تامة. سحبت فاتن السلسال الموضوع على عنقها، ثم تحدثت مردفة: خدي يا حكيمة، دي حلاوة الخبر ده. الطبيبة بدهشة: مش مستاهلة يا حاجة فاتن، والله كده كتير قوي.

فاتن وهي تضعه في يديها: لأ والله، ده أنا لو أعرف أديكِ الدنيا كلها مش هتأخر. ومش بس كده، كل اللي بيشتغلوا عندنا ليهم شهرين مكافأة. الخادمة بسعادة: ربنا يخليكي لينا يا ست فاتن. ابتسمت فاتن، ثم اقتربت من حور واحتضنتها بقوة، فتحدثت حور بخوف مردفة: ماما، بالله عليكي بلاش تجولي لحد، أنا عايزة أفاجئ أمجد الأول. عزة بسعادة: خلاص يا حاجة فاتن، سيبيها هي تقوله الخبر ده.

فاتن بسعادة: حاضر يا حبيبتي، بس انتي ارتاحي، أوعي تتحركي. الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يا رب. ربنا كبير قوي وبيعوضنا دايماً والله. نظرت حور إليها بدموع وحاولت أن تتماسك، حتى خرج الجميع، فضربت على وجهها ببكاء وتحدثت مردفة: يا نهار أسود، يا نهار أسود. هعمل إيه دلوقتي، هعمل إيه دلوقتي. سعد، لازم أعرفه.

أخذت حور الهاتف وحاولت الاتصال به أكثر من مرة، ولكنه لم يجب. أما في المقابر، كانت ندى تجلس تبكي بشدة أمام القبر، حتى رأت خيالاً أمامها، فتحدثت بفزع مردفة: مريم. نظرت مريم إليها من بعيد وهي ترتدي هذا الرداء الأبيض، فتحدثت ندي بلهفة مردفة: مريم. مريم بحزن: حور، ليه كده؟

ما كانش ينفع تعملي كده. أنا سايبالك أمجد أمانة في رقبتك، بس انتي طلعتي مش قد الأمانة يا ندى. بلاش تأذيه عشان خاطري، بلاش تعملي فيه كده. صلحى كل اللي بوظتيه عشان خاطري. ندي ببكاء ولهفة: حاضر، حاضر والله بس. لم تكمل ندى كلماتها، حتى وجدتها اختفت، فأدركت أن هذا حلم من وحي خيالها، فنهضت ببكاء وتحدثت مردفة: هصلح كل حاجة، هصلح كل حاجة.

في المساء، في غرفة حور، كان أمجد يحاول كثيراً أن يتقرب منها، ولكن بدون فائدة. فأقترب مرة أخرى ومسك يديها وتحدث مردفاً: أنا عارف إني غلطت معاكي كتير قوي، ودلوقتي عايزك تسامحيني ونبدأ من أول وجديد. سحبت حور يديها منه وتراجعت للخلف، فنظر إليها بعدم فهم، ثم تحدث مردفاً: هو انتي هبلة؟ مش ده اللي كنتي عايزاه؟ وأنا خلاص عرفت غلطي وهبدأ معاكي من جديد. أهو بتبعدي عني ليه بقى؟

حور بخوف وقلق: لأ، أنا مش ببعد، أنا بس لسه مش واخده عليك. تنهد أمجد بنفاذ صبر، ثم سحبها إليه وتحدث مردفاً: لأ، خدي عليا يا حبيبتي دلوقتي. نظرت حور إليه بخوف، ثم ابتعدت عنه وتحدثت مردفة: سيبني بالله عليك يا أمجد، أبوس إيدك سيبني. أمجد بغضب: في إيه؟ أنا بدأت أتعصب. لو مش عايزاني جولي ونخلص من الموضوع ده كله. جاءت حور لتتحدث، ولكن سمعت صوت طرقات على الباب، ففتحت ووجدت فاتن

وعزة تتحدث بسعادة مردفة: ها يا حور، فرحتيه وجولتي له إنك حامل ولا لسه؟ ووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...