في المستشفى كانت ندي تقف تتحدث بعصبية مردفة: وأنا مالي بكل اللي بتعملوه ده، ما تتصرفوا وتجيبوا دم. الممرضة: فصيلته مش موجودة هنا وهو نزف كتير قوي ومحتاج دم ضروري، هو فصيلته ***. نظرت ندي بضيق وتفكير ثم تحدثت مردفة: ماشي، أنا هتبرع له بس مش عايزة حد يعرف بالموضوع ده، أوعي تقولي لحد. الممرضة: حاضر، اتفضلي معايا. أما في بيت سعد كانت حور ترتدي ملابسها بتوتر وانهيار، حتى استيقظ سعد وتحدث مردفاً: مالك يا قلبي؟
نظرت حور إليه بعيون حمراء غاضبة ثم تحدثت ببكاء وغضب مردفة: انت ازاي تعمل كده.. ازاي تعمل كده؟ اعتدل سعد ثم تحدث مردفاً: عملت إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. صرخت حور في وجهه مردفة: انت هتستعبط؟ ربنا ينتقم منك، انت أي شيطان! سعد بحدة: هو أنا يعني اغتصبتك؟ ما كل حاجة كانت بموافقتك، انتي إيه مالك مكبرة الموضوع كده ليه؟ نظرت حور إليه بدموع وغضب ثم ذهبت من البيت وهي تلملم أشياءها بسرعة.
أما في المستشفى خرجت ندي بعدما تبرعت بالدم لأمجد ووجدت سمير يركض بسرعة تجاهها ويتحدث بعصبية: عملتي فيه إيه؟ هو فين؟ تنهدت ندي بضيق ثم تحدثت مردفة: أنا معملتش حاجة يا سمير، ولو كنت عملت مكنتش اتصلت بيك ولا كنت جبته هنا على المستشفى، كنت سبته يموت هناك. وعلى العموم هو دلوقتي بقى كويس إن شاء الله. ألقت ندي كلماتها وذهبت، فدخل سمير بسرعة على أمجد واقترب منه وتحدث بلهفة مردفاً: أمجد.. انت سامعني؟
فتح أمجد عيونه بتعب وهو يمسك رأسه ثم تحدث مردفاً: إيه اللي جابني هنا؟ سمير بلهفة: جولي حاسس بإيه؟ في إيه تعب؟ أمجد وهو يعتدل بتعب: أنا كويس بس إيه اللي جابني هنا؟ سمير: ندي شافتك وانت قدام قبر مريم الله يرحمها مغمي عليك ودماغك بتنزف، جولي مين عمل فيك كده؟ نظر أمجد إلى سمير ثم تذكر فلاش باك. كان يجلس أمام قبر مريم كعادته يتحدث معها عن كل شيء، حتى قاطعته صوتها الحاد الباكي مردفة: أنا بكرهك يا أمجد.. بكرهك.
التفت أمجد ووجد أمامه إحسان وقبل أن يتحدث ضربته على رأسه بقوة فوقع على الأرض فاقداً وعيه. وهي نظرت بخوف شديد ثم ركضت بسرعة. فاق أمجد من شروده ثم تحدث مردفاً: مش عارف.. أنا مشوفتش اللي عمل كده.. عايز أمشي يا سمير. سمير: طيب أنا هبلغ الشرطي وهما يتصرفوا ويعرفوا مين عمل كده. أمجد بلهفة: لأ، ملهاش لازمة.. أنا هعرف بنفسي مين اللي عمل كده وهحاسبه، بس يلا نمشي. أما في البيت تحدثت فاتن بحدة مردفة:
لأ مش ده الحل، هو مش بالعافية وأنت عارف ابنك زين مش بيتعامل بالطريقة دي. حمدي بعصبية: من هنا ورايح هيتعامل كده، يروح بقى يركز في شغله وينسى اللي اسمها مريم دي ويركز مع مراته. فاتن بضيق: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يعني هو مش بيركز في شغله؟ ما هو بيركز في كل حاجة وشايف شغله زين، بتزود عليه الشغل ليه؟ حمدي: علشان ميبقاش فاضي حتى إنه يفكر نهار وليل، يبقى في الشغل ويجي الشوية بتوع بليل يبقى قدامه مراته وبس.
فاتن بحدة: يا حمدي حرام عليك، بلاش تضغط عليه كده. حمدي بغضب: خلاص بقى! كفاية كده، أنا هتعامل مع ابني بطريقتي. ولم يكمل حمدي كلماته حتى دخلت الخادمة وأخبرته أن أمجد في الخارج ورأسه مجروحة، فذهبوا بسرعة وانصدموا عندما وجدوا أمجد هكذا، فتحدثت فاتن بلهفة مردفة: مالك يا حبيبي؟ إيه اللي حصل؟ في إيه؟ حمدي بخوف: في إيه؟ مين اللي عمل كده؟ اتكلم يا سمير. أمجد بتعب: مفيش حاجة، أنا بس دوخت شوية وأنا بسوق فعملت حادثة بسيطة.
فاتن بلهفة: يا عيوني تعالي يا قلبي ارتاح، اجعد. جلس أمجد بتعب ثم تحدث مردفاً: متخافيش أنا كويس والله العظيم بس دايخ شوية. نزلت حور على أثر صوتهم ثم تحدثت بلهفة مردفة: أمجد مالك؟ انت كويس؟ إيه اللي حصل ده؟ أمجد بضيق: أنا كويس الحمد لله. حمدي بلهفة: اطلع ارتاح شوية في أوضتك انت ومراتك يا أمجد لحد ما أمك تعملك الواجب. فاتن بلهفة: أيوه يا حبيبي اطلع. أمجد بضيق: أنا هطلع أوضتي. حمدي بحدة:
لأ، هتطلع أوضتك انت ومراتك ومش عايز نقاش أو كلام كتير. نظر أمجد إلى والده باستغراب ولكنه لم يتحدث كثيراً وصعد إلى غرفته مع حور التي تحدثت مردفة: انت حاسس بإيه تعب؟ أمجد بضيق: لأ أنا كويس الحمد لله، بس ساعديني أغير هدومي. اقتربت حور منه بتوتر ثم بدأت تساعده في تبديل ملابسه، حتى انتبه أمجد لهذه العلامة الموجودة في عنق حور، فتحدث باستغراب مردفاً: هو إيه العلامة دي؟ أشار أمجد إلى عنقها، فانفزعت بخوف وارتباك ونظرت في
المرآة وتحدثت بتوتر مردفة: دي.. دي علامة مش عارفة، يمكن حساسية أو حاجة. نظر أمجد إليها باستغراب بسبب ارتباكها غير المبرر ولا يستدعي كل هذا الخوف، فتحدث مردفاً: تمام، ابقي خدي علاج.. أنا هنام علشان تعبان. ألقت أمجد كلماته ثم أغلق الضوء وبدأ في النوم. أما عند ندي تحدثت بصراخ مردفة: وانتي كده اللي حلوة؟ لو كان مات دلوقتي كنتي عملتي إيه؟ كنتي هتبقي العنة منه مليون مرة، ده غير إن جوازتك كده أكيد هتبوظ لو عرف سمير.
إحسان بخوف وبكاء: والله غصب عني، أنا شوفته قدامي حسيت إني لازم أقتله وأخلص منه، هو رايح يزور مريم ليه بعد ما جاله؟ ندي بعصبية: جولتك قبل كده مليون مرة، طلعي نفسك من الموضوع ده.. طلعوا نفسكم كلكم وسيبوني أتصرف. إحسان ببكاء: أكيد سمير عرف دلوقتي وهيبوظ فرحنا. ندي بضيق: اهدي وبطلي عياط وكلمي سمير شوفيه هيقول إيه، ولو لسه معرفش أنا هروح بكرة لأمجد وأتكلم معاه. مسحت إحسان دموعها ثم اتصلت بسمير فوجدت هاتفه مغلق،
فتحدثت بدموع مردفة: هعمل إيه دلوقتي؟ أكيد عرف. ندي بتفكير: لأ، أنا متأكدة إنه معرفش.. لو عرف مكنش سكت.. يارب بس ميعرفش حاجة لحد ما أتكلم مع ابن الزيني بكرة. إحسان ببكاء: يارب.. يارب. في صباح اليوم التالي على الفطور تحدث أمجد بضيق مردفاً: إزاي يعني مش فاهم؟ حمدي بحدة: هو إيه اللي مش فاهمه؟ بقولك امسك المصنع التاني كمان وباشر انت المزرعة. أمجد بمزاح: لأ والله.. بطل يا بابا هزارك ده. حمدي بضيق:
أنا مش بهزر يا أمجد.. فيها إيه يعني؟ هو أنا بقول حاجة غلط؟ هتبدأ من النهارده إن شاء الله. أمجد بحدة: ابدأ إيه؟ أولاً كده النهاردة الحنة بتاعة سمير، ثانياً بقى أنا ماسك المصنع الأول.. مصنع تاني إيه اللي أمسكه والمزرعة؟ هو أنا ساحر؟ هشتغل في كل ده ازاي؟ حمدي بعصبية: مش عايز نقاش في الموضوع ده، وماشي بلاش النهاردة عشان حنة سمير، بعد الفرح إن شاء الله تبدأ يعني من بعد بكرة تكون في الشغل. عزة:
الحج صح يا أمجد، فيها إيه يعني لما تشتغل؟ أمجد بحدة: وانتي مالك أصلاً؟ فاتن بضيق: عيب يا أمجد كده. نهض أمجد ثم تحدث مردفاً: أنا ماشي. فاتن بضيق: ما تكمل واكل يا ابني. أمجد بحدة: شبعت.. وخدي حور معاكي وانتي رايحة لبيت سمير، متروحيش لوحدك. نظرت حور إليه بخوف، فتحدثت فاتن مردفة: حاضر. أما عند ندي صفعته بغضب شديد ثم تحدثت مردفة: يخربيتك.. يخربيتك، انت أي شيطان! ازاي تعمل كده؟ سعد بحدة: هي هتفرق يعني؟
عادي، وبعدين هو أنا اغتصبتها؟ ما كله بموافقته. ندي بصراخ: حتى لو بموافقتها المفروض مكنتش تعمل كده، إحنا كنا عايزين بس نثبت أنها بتخونه علشان نهددها ونخليها تطلق ونبعد عنه كل اللي حواليه، لكن ازاي تعمل كده.. إيه؟ سعد بعصبية: ده اللي كان لازم يحصل، وبعدين أنا مغصبتهاش، هي اللي زبالة، يبقى ده مش ذنبي، انتي ناسيه إننا بناخد بتار مريم اللي ماتت بسبب الحقير ده ومش انتي لوحدك اللي عايزة تاخدي بتارها هي كمان بنت خالتي.
ندي بغضب: أنا غلطانة إني جولتك تساعد.. الله يخربيت اليوم اللي جولتك فيه تعمل كده.. فين الفيديو؟ أخرج سعد الفلاشة ثم تحدث مردفاً: أهي، اتفضلي شوفي هتعملي بيها إيه. ندي بغضب: هولع فيها بجاز وسخ زي ما انت كده، هتولع في الليلة دي في ذاكرتك وتبعد عن البنت دي وخلاص، كفاية كده. سعد بضيق: خلصنا يا ندي.. يلا علشان أوصلك. ندي بحدة: ملكش صالح بيا. ألقت ندي كلماتها ثم ذهبت.
أما عند أمجد كان يجلس في مكتبه ينظر إلى الورق بضيق، ثم نظر إلى الساعة وتحدث مردفاً: بلا شغل بلا بتاع، بجا ييجي يشتغل هو أنا رايح لسمير. جاء أمجد ليذهب ولكن وجد السكرتير يخبره أن شخصاً ينتظره، فأذن له بالدخول وتفاجئ عندما وجد ندي، فابتسم بسخرية وتحدث مردفاً: إيه ده؟ هي الدنيا هتنتهي ولا إيه؟ ندي بضيق:
أنا جاية أتكلم معاك بخصوص إحسان، أنا عارفة إنها هي اللي عملت كده فيك.. بلاش تقول لسمير علشان الجوازة هتبوظ لو عرف، هو مش بيسمح لحد إنه يقول عليك نص كلمة، فلو عرف إنها عملت كده مش بس هيسيبها، هو هيبوظلها حياتها كمان. أمجد بضيق: متخافيش، مكنتش هقول له حاجة أصلاً علشان خاطر مريم، مش عايز أبوظ لأي حد يخصها حياته، كفاية. ندي بحزن: لأ، وانت كنت بتحبها قوي من الواضح. أمجد بحدة:
مش مجبور إني أقولك كنت بحبها إزاي، علشان أصلاً أنا بكرهك يا ندي.. مش انتي بتكرهيني؟ أنا كمان بكرهك علشان انتي من ضمن أسباب موت أختك. ندي بفزع: أنا؟ انت إيه اللي بتقوله ده؟ أمجد بعصبية: أيوه انتي.. انتي ناسيه عملتي إيه لما جالت لامك إني عايز أتجوزها؟ يا ماما ده في نفس سني.. ده أكبر مني بسنة واحدة.. ده لسه مكملش 21 سنة.. ده مدلل.. ده عيلته مدلعه ومش بيعمل حاجة مفيدة وأكيد عايز يضحك عليها.. مش ده الكلام اللي جولتي لأمك؟
مش انتي كنتي من ضمن أسباب عدم جوازي بيها؟ جوليلي كده، انتي كنتي تعرفيني منين؟ انتي حكمتي عليا ليه أصلاً؟ انتي جتلتي أختك معايا بالظبط علشان كده؟ أنا بكرهك ولحد دلوقتي ساكتلك علشان خاطر انتي أخت مريم، لكن أنا لو عليا أدوس على قلبك ده بالجزمه، لو أعرف أحرق قلبك هحرقه زي ما انتي كنتي السبب في حرقة قلبي لحد دلوقتي.
نظرت ندي إليه بصدمة ودموع، لم تستوعب ما قاله، كان عقلها وقف عن التفكير، فخرجت من المكتب وهي تبكي بشدة وكلمات أمجد لم تفارق تفكيرها. فتنهد بضيق وجاء ليلحقها ولكن أوقفه رسالة الهاتف، فنظر إلى الرسالة وكانت عبارة عن فيديو، وعندما فتحه تجمد مكانه وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!