نظرت حور بصدمة إلى النقود ثم تحدثت مردفة: والله العظيم ما خدت حاجة. جسمي بالله، صدقني يا بابا ما أخدت حاجة. نظر حمدي بصدمة، لم يستوعب أن حور سرقت. فتحدثت فاتن بضيق مردفة: يمكن كانوا هنا بالغلط. نظرت ندي إلى أمجد الذي كان يقف ببرود وعلى وجهه ابتسامة خبيثة. فتحدثت حور ببكاء مردفة: والله ما عملت حاجة يا ماما. جسمي بالله ما عملت حاجة. تنهد حمدي بضيق شديد ثم أخذ النقود وذهب من الغرفة. فنظرت حور إلى
فاتن وتحدثت بانهيار مردفة: والله العظيم يا ماما ما عملت حاجة. صدقيني أنا مستحيل أعمل كده. جاءت عايدة للصدفة السيئة وتحدثت مردفة: في إيه؟ إيه اللي حصل يا حجّة؟ اقتربت حور من عايدة ثم تحدثت بانهيار مردفة: عايدة، بابا كان ضايع منه فلوس ولاقوها عندي. والكل فاكر إني سرقتها. قولي لهم إني مستحيل أعمل كده. عايدة بحدة: إيه الكلام ده يا أمجد؟ أنتوا بتتهموها بالسرقة؟ أمجد ببرود: محدش اتكلم يا خالتي.
محدش قال حاجة أصلاً ولا اتهمها بحاجة. الكل ساكت. جاءت عايدة لتتحدث ولكن قاطعها صوت ندي وهي تتحدث بفزع مردفة: سعد مات؟! نظرت حور إليها بصدمة وفجأة وقعت على الأرض فاقدة وعيها. وركدت ندي بسرعة لتلحق بأهلها. فأقتربت عايدة إليها وتحدثت بلهفة مردفة: حووور... حووور. فاتن بخوف: شيلها بسرعة يا ابني خلينا نروح المستشفى.
اقترب أمجد منها وتردد كثيراً قبل أن يلمسها، ولكن بعد الإلحاح الشديد منهم حملها ووضعها في سيارته وذهب بسرعة إلى المستشفى. أما عند حميدة، نظرت إلى وجه سعد بانهيار وتحدثت ببكاء مردفة: أكده يا سعد تسيبنا يا حبيبي؟ ينفع تسيبنا أكده؟ حسبي الله ونعم الوكيل. ربنا يحرق جلب اللي عمل فيك كده. حسبي الله ونعم الوكيل. اقتربت الممرضة منهم ثم غطت وجهه وذهبوا. فجلست إحسان تبكي بشدة وهي تتحدث مردفة: يارب أنت العالم بينا.
كفاية كده اختبار لصبرنا. كفاية يارب. إحنا مش معترضين والله بس مش حرام اللي بيحصل معانا ده. اقتربت كوثر منها ثم تحدثت ببكاء مردفة: ده اختبار من ربنا واحنا هنصبر. جاءت ندي وهي تركض وتبكي بشدة ثم اقتربت من والدتها وتحدثت بلهفة مردفة: ماما فين سعد؟ نظرت حميدة إليها ببكاء وغضب شديد ثم تحدثت مردفة: مين اللي عمل كده في ابن خالتك؟ مين؟ تذكرت ندي ما حدث في المقابر ثم تحدثت ببكاء مردفة: معرفش. أنا لقيته كده قدام قبر مريم.
حميدة بغضب: هعرف مين اللي عمل كده وهقتله. جسمي بالله العظيم لهخلص على اللي عمل كده في ابن اختي. مفيش عزا إلا لما ناخد بتارنا. كان كل هذا يحدث وسط نظرات أمجد الذي يقف بعيداً يبتسم ببرود. فأقترب منه سمير وتحدث مردفاً: هنروح؟ أمجد بسخرية: طبعاً مش ابن خالة مراتي يبقى لازم نروح الدفنة. سمير بحدة: في ستين داهية تاخده. أما في غرفة حور، كانت ممددة على الفراش فاقدة وعيها والأطباء بجانبها. فتحدثت عايدة بخوف مردفة:
ها يا حكيمة؟ جولي هي كويسة؟ الطبيبة: متخافيش والله ده إجهاد بس خصوصاً إنها حامل ومحتاجة راحة تامة. هي هتفضل النهاردة في المستشفى وبكرة إن شاء الله تخرج. عايدة بلهفة: أنا هكون معاها. فاتن: وأنا كمان مش هسيبه. دخل أمجد على صوتهم ثم تحدث مردفاً: لأ أنا اللي هكون معاها النهاردة. دي مراتي وأنا أولى بيها. نظر سمير إليها باستغراب. فتحدثت فاتن بضيق مردفة: يا فاتن وندي لازم تروحوا العزا وتكونوا معاها هي كمان. عايدة بحدة:
آه ده الموضوع اللي كنت عايزة أتكلم فيه. سمير بضيق: ماما بالله عليكي بلاش كلام في الموضوع ده دلوقتي علشان خاطري. تنهدت عايدة بضيق ثم تحدثت مردفة: ماشي. روح شوف إحسان أنت جوزها ولازم تكون معاها في وضع زي ده. نظر سمير إلى أمجد الذي تحدث مردفاً: روح لازم فعلاً تكون معاها وأنا هاجي العزا. سمير بضيق: ماشي، أنا رايح. لقي سمير كلماته ثم ذهب. فطلب أمجد من الجميع أن يذهبوا ويرتاحوا وسحب الكرسي وجلس بجانبها.
ولكنه تذكر شيئاً فنهض من مكانه وذهب إلى هذا البيت الكبير. دخل بسيارته ولكنه نظر بصدمة عندما وجد الصغير يتسلق من على سور الحديقة. فركض إليه بسرعة وسحبه قبل أن يسقط ثم تحدث بعصبية مردفاً: أنا مش جلتلك مليون مرة أوعى تعمل الحركات دي. نظر الصغير إليه بتذمر ثم تحدث مردفاً: خلاص متزعقش. ابتسم هو على تصرفاته وجاء ليدخل ولكن رمضت إليه هذه الفتاة واحتضنته بقوة وتحدثت بلهفة مردفة: حبيبي حصلك حاجة؟ أنا كويسة. الصغير بابتسامة:
متخافيش يا ماما بابا أنقذني. أمجد بضحك: ابنك ده هو اللي هيموتك أنا متأكد. مرة من كتر الخوف. ابتسمت الفتاة ثم تحدثت مردفة: طيب يلا روح بسرعة علشان تشوف إيه اللي حصل مع حور. وفكر زين يا أمجد البنت والله طيبة. تنهد أمجد ثم اقترب منها وقبلها على رأسها ثم احتضن الصغير وأخذ سيارته. وقبل أن يذهب تحدث بصوت عالي مردفاً: مريم خلوا بالكم من نفسكم لحد ما أرجع. وفجأة فاق أمجد من نومه على صوت الممرضة وهي تطمئن على حور.
فوضع يده على وجهه بضيق وحزن ثم تحدث مردفاً: يا ريتني كنت مت قبل ما أصحى من الحلم ده. يا ريته كان حقيقة. أما عند سمير، ذهب إلى حميدة وتحدث مردفاً: كل حاجة خلصت وخلصت كل الورق. إن شاء الله الفجر نعمل الدفنة. حميدة بباكاء: شكراً يا ابني تعبناك معانا جوي. سمير بضيق: مفيش تعب يا حاجة. كوثر ببكاء: ربنا يخليك لينا يا سمير يا ابني يارب. نظر سمير إلى إحسان بضيق ثم اقترب منها وتحدث مردفاً: أنتي كويسة؟ إحسان ببكاء:
سمير بالله عليك بلاش تسيبني أنت كمان. أنا هعتذر من الكل بس خليني معاك. تنهد سمير ثم تحدث مردفاً: سيبيها على الله. ندي بيقولوا لك أمجد عايزك تفضلي مع أهلك يومين هو معندوش مانع. كوثر بحدة: لأ هي هتحضر الدفنة وتمشي على بيتها مش هتجعد هنا. مش عايزينه. نظرت ندي إليها بحزن ثم اقتربت من سمير وتحدثت بحدة مردفة: بتقتلوا القتيل وتمشوا في جنازته يا سمير. سمير بعصبية: والله لو عليا أحرقك أنت وابن خالتك تاني بعد ما مات.
بس أنا عامل حساب إنك بقيتي مرات أمجد. ندي بحدة وبكاء: أنا بقيت مراته علشان هو قال إنه هيقتل سعد وهيوهّش سمعته وسمعتي. واهو سعد مات يبقى يطلقني. سمير بعصبية: بس لسه سمعته وسمعتك موجودة. أنتم السبب في كل المصايب اللي حصلت معانا وخصوصاً أنت يا ندي. أنت شيطانة ماشية على الأرض. فاكرة نفسك عايزة تنتقمي وأنتي أصلاً بتستعملي أقذر الطرق للانتقام. ربنا ياخدك أنت كمان. لقي سمير كلماته ثم ذهب.
أما عند أمجد، كان يجلس بجانب حور التي فتحت عينيها بتعب. وعندما وجدت أمجد ينظر إليها، نظرت إليه بدموع وخوف وتحدثت بتوسل مردفة: بالله عليك بلاش تقول لحد يا أمجد. وأنا والله مستعدة أكون خدامة تحت رجلك وهنزل اللي في بطني والله وأمشي من هنا. أمجد بضيق: هنستنى لحد ما تولدي وبعدها هنعمل خطة ونقول إن ابنك مات وهكون مرتبلك مكان وشغل. هفتح لك مكان مناسب تعرفي تشغليه علشان محدش يتحكم فيكي.
وهطلقك لأي سبب هنخترعه أنا وأنتي وتاخدي ابنك أو بنتك وتمشي تبعدي عن هنا خالص. حور بدموع: أنا مش عارفة أشكرك إزاي والله. من دلوقتي لحد ما أمشي لو عايز هكون خدامة تحت رجليك. أمجد بضيق: أنا مش عايز خدام تحت رجلي. بس لازم أهلي يكرهوكي. اتصرفي بقى من دلوقتي لحد ما تولدي وتخليهم يكرهوكي علشان لما يجي ميعاد الطلاق محدش يعترض. حور ببكاء: حاضر. هعمل كل اللي قولته. أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
أنا آسفة يا أمجد سامحني والله كانت غلطة وهفضل ندمانة عليها طول عمري. يا ريتني كنت مت قبل ما أعمل كده. سامحني وأنا هقعد أكفر عن غلطي دي طول عمري علشان تسامحني. أمجد بضيق: أنا عن نفسي مش هعرف أسامح. بس توبي وخلي ربنا يسامحك الأول. بلاش تفكري إزاي تخليني أسامحك وربنا غضبان عليك. في صباح اليوم التالي في بيت أمجد، جلست حور بتعب. فأقترب منها حمدي وتحدث مردفاً: بجيتي كويسة يا بنتي؟ حور بتعب: الحمد لله كويسة. أنا...
أنا كنت عايزة أقول إني أنا اللي خدت الفلوس فعلاً. عايدة بفزع: أنتي بتجولي إيه يا حور؟ حور بضيق: أنا كنت عايزة فلوس وشوفتهم فخدتهم. عارفة إن غلطانة بس أنا عمري ما طلبت حاجة ولما شوفت الفلوس خدتها. حمدي بحدة: وهو أنت عمرك احتاجتي حاجة وجلتي لأ ولا جوزك منعها عندك؟ حور وهي تنظر لأمجد: لأ بس أنا عايزة فلوس ودهب. أنا حامل دلوقتي وعايزة أضمن مستقبل ابني. فاتن بضيق: مستقبل ابنك محفوظ يا حور.
ده حفيد العيلة الوحيد وهياخد كل حاجة إن شاء الله. عايدة بحدة: حووور بس بجا. آخرسي خالص. أنتِ من امتى وانتي كده؟ حور بعصبية: من دلوقتي يا عايدة. فيها إيه لما أحافظ على حق ابني. أمجد اتجوز واحدة تانية وممكن تبقى حامل فلازم أحافظ على حقي وحق ابني. ابتسم أمجد بسخرية. ثم انتبه إلى ندي التي تدخل إلى البيت. فتحدث مردفاً: تصدقي صح. ليه ميبقاش عندي ابن كمان من مراتي التانية.
نظرت ندي إليه بصدمة وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها هذا الصوت الحاد الذي يتحدث مردفاً: مش لو كان ابنك من حور هو ابنك أصلاً. و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!