الفصل 12 | من 12 فصل

رواية العذراء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
19
كلمة
1,896
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في المستشفى، كان الجميع يقف أمام غرفة الفحص ينتظرون خروج الطبيب. تحدث حمدي بعصبية للحرس: "ما كان فيه حد وما نعرف أي اللي حصل، جسمي بالله." سمير بغضب: "يعني إيه متعرفوش أي اللي حصل؟ أمال مين اللي يعرف؟ فاتن ببكاء: "ربنا يستر يارب... المهم دلوقتي يقوم بالسلامة." وبجانب باب المستشفى، كانت تقف حور تبكي وتتحدث بلهفة: "لازم أطمن عليه، يا إحسان، مينفعش أسيبه كده لوحدي."

إحسان: "لو طلعتي هتبقى مصيبة والكل هيعرف إني كنت أنا اللي بساعدك، استخبي انتي بالله عليكي دلوقتي وأنا هطمنك." حور ببكاء: "أنا لابسة نقاب أهو، يعني مفيش حد هيشوفني، أنا هبقى قريبة منك بس محدش هيعرفني، بالله عليكي طمنيني على طول." إحسان: "حاضر والله، بس أوعي حد يعرف انتي مين." ألقت إحسان كلماتها، ثم صعدت وخلفها حور. ظلوا ينتظرون جميعًا أمام غرفة العمليات، حتى خرج الطبيب.

اقترب منه حمدي بلهفة ثم تحدث مردفاً: "ابني يا حكيم، عامل إيه؟ الطبيب: "هو حالته خطيرة، الإصابة كانت جنب القلب، بس إحنا خرجنا الرصاصة وهندخله دلوقتي العناية المركزة، ادعوله." ألقت الطبيب كلماته، فصرخت فاتن ببكاء شديد وهي تتحدث مردفة: "ابني هيروح مني يا حمدي... ابني هيروح مني." عائشة ببكاء: "متحوليش كده، هو هيلحق زي الفل والله إن شاء الله."

نظرت إحسان إلى حور التي تقف بعيداً تنظر بخوف، فأشارت لها أن تقترب. وبعد دقائق، ذهبت وأخبرتها بما قاله الطبيب. فتحدثت إحسان ببكاء مردفة: "خليني أشوفه." حور: "يا إحسان بالله عليكي." إحسان: "مينفعش يا بنتي، هتشوفيه إزاي؟ حور وهي تضع يديها على بطنها بألم: "بالله عليكي خليني أشوفه." إحسان بلهفة: "انتي شكلك تعبانة قوي ولازم ترتاحي، اقعدي ولا لأ، تعالي نروح نشوف الحكيم."

حور ببكاء: "مش عايزة أشوف حكيم، أنا عايزة أشوف أمجد وأطمن عليه." أما عند أمجد في العناية المركزة، دخل سمير وهو ينظر إليه ثم تحدث بحدة مردفاً: "قوم، الله يخربيت خططك، كان هيجيلي جلطة أول ما شفت شكلك وأنت بالدم كده." فتح أمجد عينيه بابتسامة ثم تحدث مردفاً: "الخطّة نجحت؟ سمير بابتسامة: "نجحت." ***

كان يجلس في سيارته بعدما أخبر سمير أنه متأكد أن حور تراقب أخباره وأن هناك شخص قريب ساعدها في الهروب، فقرر أن يخطط أن شخصاً ما أطلق عليه الرصاص، وأخذ كيساً من الدم ووضعه على ملابسه، ثم أطلق رصاصة في الهواء دون أن يراه أحد. *** أمجد: "طيب، مفيش أي الأخبار؟ مفيش جديد؟ سمير: "لأ، مش ملاحظ أي تغيير ما عدا إحسان الوحيدة اللي تصرفاتها غريبة." أمجد بتفكير: "إحسان؟!

لأ معتقدش، إحسان أصلاً بتكرهني قوي، فمستحيل إنها تهربها، ولو هربتها هتبقى عايزة تأذيها، لأ، أكيد مش إحسان، بس برضه حط عينك عليها." سمير: "حاضر، بس خالتي تعبانة قوي ومش بتبطل عياط." ابتسم أمجد ثم تحدث مردفاً: "تفتكر لو أمي الله يرحمها كانت لسه عايشة، كانت هتحبني بالطريقة دي؟ أكيد لأ، أنا محظوظ إن ربنا عوضني بيها، والله ربنا يخليها ليا."

أما في الخارج عند حور، تحدث الطبيب مردفاً: "حالتك مش مستقرة ولازم راحة تامة، ولو فضلت تعبانة كده، يبقى لازم تولدي." حور بفزع: "إزاي يا حكيم؟ أنا في السابع." الطبيب: "مش مهم، انتي حالتك مش مستقرة، لازم راحة تامة وتفضلي هنا في المستشفى تحت الرعاية." حور ببكاء: "مش هعمل حاجة غير لما أطمن على أمجد الأول." إحسان: "طيب، أنا هحاول أخليكي تشوفيه بس من غير ما حد يلاحظ، بدل ما أروح في داهية أنا."

بعد فترة من الوقت، حاولت إحسان أن تعطل الجميع حتى تدخل حور، ونجحت في ذلك. أما في غرفة العناية المركزة، أزاحت حور النقاب من على وجهها واقتربت منه، مسكت يده وتحدثت ببكاء مردفة: "أمجد، طمني عليك يا قلبي، بالله عليك، أبوس إيدك اتكلم وافتح عيونك، يلا، أنا والله العظيم آسفة...

وهختفي من حياتك نهائي، أنا عارفة إن واحدة زيي مينفعش تعيش معاك، أنت تستاهل أحسن مني مليون مرة، بس قوم عشان خاطر أهلك وكل اللي بيحبوك، يلا بالله عليك." ألقت حور كلماتها وظلت تبكي بشدة، فدخلت إحسان وتحدثت بلهفة: "يلا بسرعة يا حور، لو حد شافنا هتبقى مصيبة." نظرت حور إلى أمجد بحزن وجاءت لتخرج، ولكنها انصدمت عندما أمسك يديها. ودخل سمير إلى الغرفة، فنظرت حور وتحدثت مردفة: "أمجد، بقيت كويس؟ انت صحيت؟

أمجد: "أنا عايزك انتي، مش عايز واحدة تانية، أنا مسامحك وابنك هيكون ابني، واللي حصل محدش هيعرفه، انسيه زي ما أنا هحاول أنساه، انتي تستاهلي فرصة تانية، وأنا متأكدة إنك توبتي وربنا بيسامح، يبقى أنا ليه مش هسامح؟ حور بصدمة: "انت بتقول إيه يا أمجد؟ أنا مستاهلش كل ده." أمجد: "أنا اللي أشوف تستاهلي ولا لأ، أنا عايز أكمل معاكي يا حور." جاءت حور لتتحدث، ولكن شعرت بألم فظيع وتحدثت بصراخ مردفة: "هموت! ساعدوني!

نهض أمجد بسرعة وسط صدمة إحسان وحملها وذهب إلى غرفة أخرى، وأدخلها الطبيب إلى غرفة العمليات. فاقتربت فاتن منه وتحدثت ببكاء مردفة: "يعني هونت عليك تتعبني كده وتحرق قلبي عليك." أمجد بحزن: "أنا آسف والله، بس كان لازم أعمل كده." عزة بحدة: "لأ، مينفعش تعمل كده، انت لعبت بمشاعرنا كلنا." اقترب أمجد وسمير منهم، ثم ابتعدوا قليلاً وتحدث سمير مردفاً: "إحسان سمعتك وإنتي بتتكلمي مع أمها ومرت عمها على كل حاجة، أنا مش فاهم ليه كده...

إحنا عملنا معاكي إيه غلط؟ أمجد بحدة: "بقولك إيه، من غير كلام كتير عشان إحنا دلوقتي مش فاضيين، أنا لحد دلوقتي مش عايز أذيكي، الفيديو اتحذف من كل مكان ومن تليفونك نهائي، وإنتي من دلوقتي هتبعدي عن حياتنا بهدوء." عزة بدموع: "كده يا ابني بتطردني؟ طيب هروح فين؟

أمجد: "إنتي مصنتيش أي حاجة عملناها عشانك، وأنا مش ابنك، إنتي هيكون ليكي شقة صغيرة ومرتب كل شهر، وواحدة هتساعدك وتفضل معاكي، ومن دلوقتي مش عايز أعرفك تاني ولا أشوفك، امشي بهدوء." نظرت عزة إليه بدموع ثم ذهبت من المستشفى. وبعد مرور ساعتين، كان أمجد يحمل الصغيرة بابتسامة ويتحدث مردفاً: "شوفتوا شكلها حلو إزاي." سمير بضيق: "هتعرف تستمر وهتسامح بجد؟

أمجد: "أيوه هسامح، عارف إن غلطتها مفيش فيها سماح، بس أنا هعمل كده وربنا يسامحها." عايدة بحدة: "يبقى أنا همشي، مبقاش ليا مكان هنا." أمجد بحزن: "إنتي مش أختها الكبيرة، بس إنتي أمها، سامحيها بالله عليكي." عايدة بدموع: "مش هقدر أسامحها، أو بمعنى أصح دلوقتي اللي أقدر أعمله إني مجولش لحد اللي حصل، يمكن بعدين ربنا يخليني أسامحها." ألقت عايدة كلماتها ثم ذهبت.

وبعد مرور أسبوع في البيت، كان أمجد يتحدث بضيق مردفاً: "يعني دلوقتي اتأكدتي إنك كنتي غلطانة؟ هند بابتسامة: "أيوه اعترفت، وأنا كمان قولت لماما إن الفيديو متركب وأثبتلها كده، وإن محصلش حاجة من كل اللي قالته، دلوقتي إحنا اللي نعرف الحقيقة، بس وهتموت معانا، بس طبعاً هتخلوني أجي أطمن عليها، صح؟ حور بدموع: "شكراً يا ندي، أنا والله مش عارفة أشكرك إزاي."

ندي: "متشكرنيش يا حور، ملنا غلطنا غلطة كبيرة قوي في حياتنا منتسامحش عليها، بس لازم نعدي ونسامح." ابتسمت ندي ثم أعطتها هدية للصغيرة وذهبت. فجلس أمجد بجانب حور وتحدث مردفاً: "هنبدأ من جديد، صح؟ حور بدموع: "سامحني بالله عليك... سامحني من قلبك." أمجد: "والله مسامحك، وعايز أنسى كل اللي فات، وكمان سميت البنت اسم حلو قوي... سميتها حياة عشان تبقى هي بداية حياتنا الجديدة." حور ببكاء: "أنا بحبك قوي."

وبعد مرور سنتين، في عيد ميلاد حياة الثاني، كان الجميع يحتفل بسعادة. فتحدثت إحسان مردفة: "يعني بتخبني أكتر ولا بتحبي بنتك؟ سمير وهو يحمل ابنته الصغيرة: "إنتوا الاتنين، أول مرة أشوف واحدة تغير من بنتها." أمجد بضحك: "دا إنتي أكتر واحدة بيحبك يا إحسان." الصغيرة ببراءة: "لأ، بيحب بابا أكتر يا طنط." سمير: "والله عارف إنك هتوديني في داهية." حور بضحك: "خلاص كفاية كده، إلا حياة هتخرب الدنيا."

ألقت حور كلماتها والتفتت، فانصدمت عندما وجدت عايدة تقف أمامها. فاقتربت منها بصدمة، لم تراها منذ سنتين ولم تقبل أن تسامحها مهما حاولت. فتحدثت بلهفة مردفة: "عايدة، إنتي هنا بجد؟ حور بدموع: "إنتي وحشتيني قوي." اقتربت عايدة منها ثم احتضنتها بقوة وتحدثت بدموع مردفة: "وإنتي والله وحشتيني قوي." أمجد بابتسامة: "شكلك إنك وافقتي المرة دي." حور بصدمة: "إنت اللي أقنعتها." أمجد: "حاولت أنا وسمير المرة دي، والحمد لله اقتنعوا."

اقتربت حور من سمير واحتضنته وتحدثت مردفة: "ربنا يخليك ليا يا راجل." سمير بابتسامة: "ويخليكي ليا يا أحلى خالة في العالم." أمجد بتذمر: "وأنا بقى." اقتربت حور منه ثم احتضنته أيضاً وتحدثت بسعادة: "بحبك." أمجد بابتسامة: "وأنا بحبك قوي." ... وتمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...