أخذ عيسى ليلى وذهبا للطبيبة. كان القلق يسيطر على ليلى من حديث إيناس. وبعد الانتظار فترة بسيطة، أتى دورهم في الكشف. دخلت ليلى، وبعدها عيسى، وجلسوا أمام الطبيبة. بدأت الطبيبة في الحديث: ـ ازيك يا مدام ليلى. ـ الحمد لله بخير. ـ خير إن شاء الله، بس مالك شكلك متوتر ليه كده. ـ أبداً يا دكتورة، أنا متجوزة من حوالي شهرين وإلى الآن ما فيش حمل.
ـ طيب إيه المشكلة دي، حاجة بتاعت ربنا وبعدين أنتِ لسه في الأول خالص، يعني الحمل مش متأخر ولا حاجة. ـ أنا عارفة، بس في حد كان بيتكلم قدامي وإني لازم أكشف عشان لا قدر الله لو في مشكلة ألحق أعالجها من الأول ولو ما فيش حاجة أبقى اطمنت على نفسي. ـ تمام فهمت قصدك، عموماً يا ستي هكشف عليكِ وبإذن الله مش هيكون في حاجة وحشة. بدأت الطبيبة في الكشف على ليلى وقامت بعمل سونار لها. اتضح في السونار أن ليلى حامل في شهر ونصف تقريباً.
جلست الطبيبة مكانها مرة أخرى وهي مبتسمة. ـ مدام ليلى، أنتِ آخر مرة البريود جاتلك كانت إمتى. ـ مش فاكرة. ـ طيب مش واخدة بالك إنها متأخرة. ـ فعلاً، بس ممكن يكون هرمونات بسبب الجواز وكده. ـ طيب ليه ما شكتيش إنك ممكن تكوني حامل. نظروا لها باستغراب أن تكون حامل حقاً. سألتها ليلى بشك: ـ قصد حضرتك إيه؟ ـ قصدي إنك حامل في شهر ونص يا مدام ليلى، ألف ألف مبروك.
تلألأ وجه عيسى وليلى من الفرحة، فهم غير مستوعبين حديث الطبيبة، وكانت عين ليلى تدمع من الفرح. ـ إيه ده بجد يا دكتورة. ـ أه والله بجد، ووضع الطفل كمان ممتاز. ـ طيب إزاي أنا مش حاسة بأي أعراض. ـ مش شرط تحسي، في ناس مش بتحس بالحمل غير في الشهور الأخيرة. نظرت ليلى لعيسى وهي تبكي: ـ شوفت يا عيسى، أنا حامل، أنا مش مصدقة. ـ ألف مبروووك يا حبيبتي، بإذن الله يبقى طفل سليم معافى.
ـ دلوقتي أنا هكتبلك شوية فيتامينات تمشي عليها لحد ما تقومي بالسلامة. ـ طيب أنا بشتغل، هل ممكن يأثر على الحمل. ـ لأ، تابعي حياتك بشكل عادي جداً، بس ما تشيليش حاجة تقيلة وما تعمليش مجهود أوفر، لكن كلي واشربي واتحركي عادي جداً. هتمشي على الحاجات دي وهشوفك كمان شهرين بإذن الله. ـ تمام يا دكتورة، شكراً جداً لحضرتك. ذهبت ليلى لمنزل والدتها وأبلغتهم بخبر حملها. واتصلت على غالية وأخبرتها، وسعدت لها غالية كثيراً.
في منزل غالية، كانت تجلس غالية مع أولادها تسألهم عن رأيهم في تلك المربية. ـ بصراحة يا ماما محبتهاش. ـ ليه يا ريان. ـ عايزانا طول الوقت نذاكر، مش عايزانا نلعب ولا نتصل بيكي ولا ببابا، وكل شوية تسألنا عن بابا. ـ أنت بتقول كده عشان مش عايز تذاكر وتفضل تلعب. تحدث مالك مدافعاً عن أخيه:
ـ لأ يا ماما، ريان بيتكلم صح. كل لما نقولها عايزين راحة، ما بترضاش وتقول لازم تذاكروا عشان تطلعوا زي بابا كده. قولنالها إحنا بنحب بابا وماما وعايزين نطلع زيهم. قالت لا بابا أحسن من ماما، خليكوا شاطرين زيه. ـ طيب يا حبايبي، أنا هتصرف معاها. ـ ماما، إحنا عايزينك معانا زي الأول، إنتي بقيتي بتوحشينا أوي. ضمتهم غالية لحضنها وقررت أن تتأكد من كلام أولادها، وبعدها ستتصرف مع تلك المربية.
اتصلت غالية برياض وأخبرته ما قاله لها الأولاد. ـ إيه ده، هي اتجننت ولا إيه؟ أنا هتصرف معاها. ـ لا، أنا هتكلم معاها الأول، أنا حبيت أعرفك عشان لو مشيتها تبقى عارف مش أكتر. ـ يا غالية، سيبيني أنا همشيها وهجيب واحدة غيرها. ـ لأ، مش محتاجة حد تاني، أنا هتصرف. ـ هتتصرفي إزاي. ـ بعدين، المهم أنا دلوقتي مش محتاجة مربية أو جليسة للأطفال، حبيت بس أعرفك السبب بما إنك إنت اللي جايبها.
انتهت من الحديث مع أولادها، وبعدها أخذتهم للنوم. في اليوم التالي، أتت المربية في موعدها ووجدت غالية تجلس مع أبنائها. ـ مساء الخير. ـ مساء النور. ثم أشارت للأولاد أن يذهبوا لغرفتهم. ـ كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم. ـ اتفضلي. ـ إنتي قولتي للأولاد امبارح خليكم زي بابا وبابا أفضل وكلام زي كده. ـ أه قولت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!