الفصل 26 | من 34 فصل

رواية العزف على نياط القلوب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
17
كلمة
1,745
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

أتصل رياض بغاليه وقرر أن يقابلها ويتحدث معها في رغبته بعودتها إليه. أتصل عليها أكثر من مرة، لكنها تجاهلت اتصالاته، مما جعله يرسل إليها رسالة. "غاليه ممكن تردي، عايزك ضروري." "خير؟ "محتاج أتكلم معاكي في موضوع مهم." "بخصوص الأولاد؟ "آه، بس محتاج أقابلك. ينفع نتقابل بكرة؟ "تمام، بكرة الساعة ٩ عند حضانة الأولاد." "تمام." وبالفعل، اليوم التالي ذهب رياض لمقابلة غاليه وانتظرها أمام الحضانة. "خير يا رياض؟

كلمتني امبارح وكنت عايز تقابلني ضروري." "طيب، ممكن نقعد في مكان نتكلم سوا؟ "ممكن نتكلم هنا." "معلش يا غاليه، ووعد مش هأخرك." ذهبت غاليه معه وجلسوا في إحدى الحدائق العامة. "اتفضل يا رياض، كنت عايز إيه؟ "بصراحة يا غاليه، كده أنا عايز نرجع لبعض تاني." "إنت سامع نفسك بتقول إيه؟ "آه. بصي يا غاليه، أنا عارف إني غلطت وكنت أناني معاكي، بس صدقيني أنا اتغيرت، وأكيد إنتي لاحظتي ده."

"بص يا رياض، إنت أب كويس، أنا مش هنكر ده. إنما إنت مكنتش زوج كويس." "طيب، اديني فرصة وهتشوفي." "لأ، أنا أصلاً شلت موضوع الجواز خالص من حساباتي، لا إنت ولا غيرك." "يا غاليه، افتكري أي حاجة حلوة في فترة جوازنا تخليكي تديني فرصة ليها." "ممممم...

بص يا رياض، أنا لو فاكرة ليك حاجة، فأنا فاكرة إنك استغليت إني طفلة ساذجة مقفول عليها اتجوزتها، وبدل ما تحتويها وتعلمها، لأ إنت حبيت ضعفها وحولتها من زوجة المفروض تشاركك كل حاجة لدمية تلعب بيها في إيدك." "ما افتكرش مرة زعلتني فيها جيت بعدها تصالحني." "ما افتكرش مرة أخدتني أنا والأولاد وسافرنا سوا، وقولت أخلي الإنسانة المحرومة دي تشوف مناظر جديدة وتشوف العالم."

"لأ، كنت بتتجوز، وبدل ما تعيشيني أنا الحياة دي، كنتي بتعيشيها لناس تانية." "رامي عليا مسئولية الأولاد والبيت ومسئوليتك إنت كمان." "وبره البيت عايش من غير أي مسئولية، سفر وخروج وهدايا." "أنا مكنتش في حساباتك." "تقدري تقوليلي طول فترة جوازنا جبتلي كام هدية؟ "أخدتني وسافرنا كام مرة؟ "شوفتني تعبانة، قولت لنفسي أسهر جنبها مرة زي ما كانت بتعمل معايا؟ "وبعد ده كله تقول لي ارجعلك؟ 😏😏 تبقى بتحلم."

"هعوضك عن كل ده يا غاليه، وعد مني. هاخدك ونسافر كل العالم، مش هخليكي محتاجة حاجة." "ومش بس كده، هساعدك تكبري مشروعك، والوقت اللي هتكوني فيه مشغولة، أنا هقعد بالولاد في البيت." "خلاص يا رياض، في حاجات لو ماجتش في وقتها، ما عادش ينفع فيها ندم." "في حاجات مش هقدر أنساها." "مش هقدر أنسى وقت ما أنا كان نفسي أسافر وأشوف العالم، كنت إنت بتتجوز وتاخدها وتسافر." "مش هقدر أنسى وقت ما شوفتك معاها وإنتوا خارجين سوا."

"مش هقدر أنسى اليوم اللي جتلي فيه وعايزني أرضى بالأمر الواقع، إني أسيبك تتجوز وتعيش حياتك وأفضل أنا بمثابة خدامة في البيت للأولاد عشان إنت تقدر تتحرك." "رياض، أنا هسألك سؤال وجاوبني بصراحة." "أنا مكنتش بصعب عليك؟ قالتها وهي تبكي رغماً عنها. نظر لها رياض ولتلك الدموع ولا يعلم بما يجيب عليها.

"عارف يا رياض، أنا كان نفسي في الاحتواء، كان نفسي أحس إني مسئولة من حد وبيحتويني، وللأسف إنت مدتنيش لا إحساس الاحتواء ولا إحساس الأمان." "علمتني إزاي أحتوي نفسي، وفعلاً أنا دلوقتي بقيت أحب نفسي وأطبطب عليها وأحتويها وأمسح دمعتي لنفسي." "تفتكر بعد كل ده ممكن أرجعلك؟

"إنتي عندك حق يا غاليه، أنا فعلاً ما أستاهلش إنك تسامحيني. أنا آسف على الماضي اللي سببتهولك، وآسف على كلامي دلوقتي إني فكرتك بالماضي ده واتسببت إن دموعك تنزل تاني بسببي. أنا آسف." قال ذلك الحديث بدموع ثم تركها ورحل. جلست غاليه في مكانها وضمت نفسها بيدها. ظلت تهدئ وتواسي حالها. جلس رياض في السيارة يبكي كالطفل الصغير. "ماذا فعل لها وبأي حق أطلب منها العودة مرة أخرى إليه؟

أنا أستحق هذا العذاب. أنا من أوصلتها بيدي لتلك المرحلة." بعد فترة، انتهت غاليه من البكاء وذهبت لمصنعها الصغير. وجدت البنات يعملون، وليلى كانت تتحدث مع مديرة إحدى الحضانات تطلب منها عمل ملابس للحضانة، وأعطتهم اللوجو الخاص بتلك الحضانة حتى يطبعوه على الملابس. كانت غاليه جالسة معهم، ولكنها شاردة بمكان آخر. تفكر في حديثها مع رياض. حاولت كثيراً أن تشغل نفسها بالعمل، لكن ذكريات الماضي لم تتركها.

لاحظ الجميع شرودها وقرروا أن يعطوها مساحة ولا يسألوها من بها. حاولت ليلى الحديث معها، لكن غاليه تهربت من حديثها مع الجميع. *** في منزل خالد، اتصلت بوسى على زوجها وحاولت استعطافه، لكن حديثه كان جارحاً لها. شعرت باليأس من عودتها له، وقررت الاتصال بأختها اللجوء لها. "إزيك يا ولاء؟ عاملة إيه؟ "الحمد لله، إنتي عاملة إيه يا بوسى؟ "مش كويسة خالص يا ولاء، أنا متبهدلة ومتمرمطة في بيت أخوكي." "وإنتي إيه اللي مقعدك مع خالد؟

مش قاعدة في بيتك ليه؟ قصت لها بوسى جميع ما حدث وما فعلته معها نجلاء. "يعني نجلاء اللي عملت فيكي المغزة ده؟ "آه والله، هي وشرطت إني أقعد عندها مقابل إني أخدمها، وبقت تعاملني أسوأ معاملة كأنها كاسرة عيني." "وخالد ساكت ومش بيتكلم؟ "إنتي عارفة خالد، كلمة توديه وكلمة تجيبه. ونجلاء مش زي مريم، طيبة وفي حالها، لأ دي بجحة وعنيها قوية."

"ماتقلقيش، آخر الأسبوع جوزي مسافر، هستغل الفرصة وأجي أنا والعيال، وأنا هعرف أتصرف معاها إزاي. نسيت نفسها نجلاء أيام ما كانت بتيجي تبات معانا وتتمصلح لأخوكي عشان يتجوزها." "ياريتُه ما اتجوزها ولا دخلت وسطنا من الأساس، دي عاملة زي الحية. إزاي ماخدناش بالنا منها." "يلا نصيب، عموماً اجمدي كده لحد ما أجيلك، ووقتها هيكون ليه كلام تاني، وخصوصاً مع أخوكي." ***

في منزل إيناس ورغداء، كان الشجار مستمر في المنزل بشكل دائم. حاول حسين التدخل أكثر من مرة، لكنه لم يستطع السيطرة على الوضع. ففي نهاية المطاف يذهب للبيت عند والدته ويتركهم سوياً. فإيناس لم ترغب في عمل أي شيء في المنزل، تاركة جميع الأعباء على رغداء، ودائماً رغداء تشتكي لحسين من أفعال إيناس معها. مما جعله يفكر بتركهم سوياً والسفر بدون أياً منهم حتى يرتاح من ذلك الشجار. فالمنزل أصبح لا يطاق بالنسبة له.

وأصبح كل ما يشغل فكر إيناس أن تحمل مرة أخرى. اتصل بها والدها كثيراً حتى تذهب لتجلس مع والدتها لأن صحتها في حالة تدهور. رفضت إيناس أن تجلس مع والدتها حتى لا تترك زوجها بمفرده برفقة رغداء. كانت تذهب إليها في منتصف اليوم، تجلس معها بضع من الوقت وتترك أولادها لرغداء. وبعدها تعود للمنزل. اتصل والدها بعيسى، وذهب عيسى وليلى وجلسوا معها. وقررت ليلى أن تعيش في منزل عمها إلى أن تتحسن حالة والدته، فهي لا حول لها ولا قوة.

مر يومين، وكانت ليلى تجلس في منزل صلاح والد عيسى. تذهب للعمل وتأتي من عملها لتراعي والدته. طلب منها عيسى كثيراً الراحة، لكنها رفضت. "يا ليلى، إنتي بتتعبى كتير أوي وبتيجي على نفسك. صحتك إيه رأيك أجيبلك ممرضة تساعدك؟ "لأ يا عيسى، مش مستاهلة. هي مامتك محتاجة راحة ورعاية وصحتها بتتحسن." "أنا خايف عليكي وعلى البيبي." "صدقني ربنا هيردهالنا في ولادنا، وبعدين أنا مش تعبانة ولا حاجة."

في ذلك الوقت، كان صلاح يرى ما تفعله معهم ليلى، وبدأ يقارن بينها وبين إيناس. إيناس لا تعمل، وأبناؤها كبار، كيف ترفض مساعدة والدتها، وعندما تأتي لا تفعل لها شيئاً، فقط تجلس معها وتذهب، ومن قامت بخدمتها زوجة ابنها. قرر صلاح أن يجلس معها ويتحدث معها، ويحاول معرفة أخبار غاليه من خلال ليلى. "انهاردة الجمعة والمفروض إني إجازة، بس هنزل بارت عشان خاطركم، واستعدوا الفترة الجاية هتكون على صفيح ساخن."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...