الفصل 14 | من 34 فصل

رواية العزف على نياط القلوب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
17
كلمة
1,779
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

ذهبت غاليه لمنزل ليلى وأعطتها تلك الملابس التي قامت بتفصيلها لها. ارتدت ليلى تلك الملابس التي قامت غاليه بتفصيلها وعرضتها على أقاربها. أُعجب الحاضرون بتلك الملابس وطلبوا من غاليه أن تفصل لهم هم الآخرين. ثم أعطتها ذلك الفستان الذي قامت بإهدائه لها، مما جعل ليلى تشعر بفرحة من تلك المفاجأة. وبدأ الجميع في الثناء على غاليه وعملها. "حلوة أوي يا غاليه بجد، أنتي اللي مفصلاهم." "آه والله، أنا."

اخت ليلى تحدثت بحماس: "غاليه، أنا كمان عايزة زي بتاع ليلى بس لون مختلف." ثم قاطعتها ابنة خالتها: "وأنا كمان يا غاليه، لو جبتلك طقم من على النت تعرفي تعملي زيه؟ "آه، أقدر أعمل أي موديل." "بجد أنتي هايلة يا غاليه. تعرفي، أنا كنت فاكرة إن مهنة الخياطة دي خلاص راحت عليها وانقرضت، بس أنتي خلتيني أغير فكرتي عنها خالص." لا تعلم ماذا تفعل غاليه أو ماذا يجب أن تقول لهم على ذلك الإطراء الذي أغدقوها به، سوى أن تبكي. اقتربت

منها والدة ليلى وضمتها: "بتعيطي ليه بس، المفروض تفرحي. أنا ليلى قالتلي على المشروع بتاعكم وأنا متحمسة أوي ليكم، وممكن لو احتاجتوا مساعدتي كمان أساعدكم بدون تردد، بس على قد إمكانياتي." ثم قامت وتحدثت بصوت خافت قريب من أذنها: "ما ينوبكيش فيا ثواب وتفصليلي فستان أحضر بيه فرح البت دي بدل العبايات السودا اللي مش بغيرها دي. ولا صعب؟ "لأ طبعاً، أقدر أفصلك حاجة."

"طيب، أنا هديكي مقاساتي واعمليلي على ذوقك وشوفي هتتكلف كام وحطي مصنعية إيدك. لو معملتيش كده أنا مش هلبسه. اتفقنا؟ وما تقوليش لحد من العيال دي، خليها مفاجأة. اتفقنا؟ "اتفقنا." قالتها غاليه بابتسامة. واتفقت مع منال والدة ليلى على أن منال ستتصل بها وتعطيها المقاسات عن طريق الهاتف حتى لا يشعر أبناؤها وتجعلها مفاجأة للجميع. ظل ريان ومالك يتجول في المنزل ويحركوا الأشياء من أماكنها وقاموا بكسر إحدى التحف.

حاولت غاليه مرارًا وتكرارًا السيطرة عليهم لكنها لم تستطع. فشعرت بحرج وقررت أن تستأذن وتذهب لمنزلها. تحدثت ابنة خال ليلى بعفوية: "ليه ماسبتهمش مع جوزك؟ على الأقل تبقى براحتك بدل ما أنتي عمالة تجري وراهم يمين شمال." لم تعرف بما تبرر أو ماذا تقول. "معلش، المرة الجاية بس. باباهم مشغول دلوقتي، عن إذنكم وهستنى تبعتولي صور الحاجة اللي عايزينها وأنا أجهزها لكم." ثم استأذنت وخرجت من منزل ليلى وكلمة

ابنة خالها ترن في أذنها: أين أبيهم؟ وقامت ليلى ووالدتها بلوم ابنة أخيها على حديثها. وظلت غاليه مع أفكارها. هل لو لم تنفصل من رياض كان سيوافق أن يتحمل معها مسؤولية أولاده لكي تذهب هي حيث تشاء؟ مسؤولية الأولاد مرهقة، ولكن الحياة معه كانت مرهقة أكثر. رياض لم يكن ليوافق على ما تفعله الآن، فهو بالنسبة له من المستحيلات. أخذها الفضول لترى رد فعله عندما تعمل وتنجح. هل سيتقبل الأمر ويصمت أم سيحاول التدخل في شؤوني؟

لكن حمدًا لله أنه ليس لديه السلطة للتحكم بها مرة أخرى، لا هو ولا أي شخص آخر. ستحاول التأقلم مرارًا وتكرارًا حتى تنجح. تتمنى أن تنجح في حياتها وتنجح في ذلك المشروع. تتمنى أن ترى نظرات رياض لها ورد فعله عن ذلك التغيير وهو لا يملك حق سؤالها عن شيء. هل سيغضب؟ هل سيتخيل أن من الممكن أن أبرر له أفعالي كما كنت أفعل سابقًا؟ شعرت بغرور بسيط داخلها جعلها مصممة على النجاح.

ذهبت للمنزل وبعدها فتحت التلفاز لأبنائها ووضعت لهم الطعام والألعاب وذهبت لغرفة الخياطة خاصتها. وبدأت بتصميم ملابس أطفال بباقي القماش الفائض عندها حتى يكون عندها ملابس جاهزة. في المساء اتصلت منال بغاليه وأعطتها مقاساتها وأبلغتها أنه لا حرج لها إذا لم تأتي رغم أنها ستحزن من عدم وجودها، لكن هي مقدرة ظروفها بسبب وجود الأطفال، لكن وعدتها أنها هي من ستذهب إليها.

في اليوم التالي وبعدها قام الآخرون بإرسال بياناتهم لغاليه حتى تجهز ما طلبوه منها. بعد أن أرسلت الأولاد للحضانة ذهبت لتحضير الطعام بشكل سريع حتى لا تتأخر في تحضيره بعد عودتها ولا يمر الوقت هباء في انتظار موعد فتح المحلات. وبالفعل ذهبت غاليه وقامت بشراء القماش الذي وجدته مناسب لها ولحجمها وسنها.

اشترت قماش هادئ ليس به كثيرًا من المشغولات واهتمت بنوع القماش أن يكون فضفاض وغامق حتى لا يظهر أي عيوب وفي نفس الوقت به بعض الأشغال البسيطة. وبالفعل بعد انتهاء ما احتاجته من مشتريات جعلت البائع يعطيها فاتورة لكل مجموعة من المشتريات. حتى ترسلها لمنال وترسل لكل. وبالفعل انتهت من مشترياتها وذهبت للحضانة وأخذت الأولاد وعادت للمنزل وبدأت في تجهيز الفستان الخاص بمنال. بعد وقت طويل انتهت من رسم الباترون وقصه وذهبت للنوم.

في اليوم التالي استيقظت وقامت بخياطته ووضعت اللمسات الأخيرة ولكنها لم تخبر منال. قررت أن تنتظر أن تأتي لها. وفي اليوم الثالث بدأت بتجهيز ملابس أخت وابنة خالة ليلى. في نهاية الأسبوع أخبرتهم أنها انتهت من تجهيزهم. وقرروا أن يذهبوا إليها حتى يروا ما صممته. وبالفعل ذهبوا لها وأعطتهم غاليه الفواتير. ولامتها ليلى على ذلك الفعل، فهي أخبرتها أن تبلغهم بإجمالي السعر فهم يثقون بها. في البداية رفضت أخذ أجر على تعبها إلى أن قامت

ليلى بمداعبتها بالحديث: "غاليه، أنتي كده هتخلينا نخسر قبل ما نبدأ المشروع. حرام عليكي." ثم نظرت لكل واحد منهم: "يلا يا حلوة منك ليها، كل واحدة تطلع فلوسها." وبالفعل قاموا البنات بحساب غاليه 300 ج على كل فستان إلا منال، غمزت لها أن لا تخبرهم بشيء. وفي منتصف جلستهم استأذنت منال أنها تريد الحديث مع غاليه بمفردها ودخلت معها الغرفة. قامت بقياس الفستان وأعجبت جدًا بتفصيله وكيف جعلها تخسر المزيد من وزنها.

قامت منال بضم غاليه وشكرتها وظلت تثني عليها من جمال الفستان. وقررت أن تقابلها غدًا لتأخذه منها حتى تكون مفاجأة لهم في الزفاف وأعطتها ضعف ما أعطوها الفتيات. وبعدها خرجوا للصالة وجلسوا سويا وطلبت ليلى من غاليه أن تأتي لها صباحًا حتى تقضي اليوم معهم وتأتي الميكب ارتست لتقوم بتزيينهم جميعًا بما فيهم غاليه. وأصرت ليلى على حضور غاليه معها ووافقت غاليه.

وقرروا أن يتركوا الأطفال مع والد ووالدة ليلى ووافقت منال أن تأخذ الأطفال وتهتم بهم وتأخذهم معها في المساء للزفاف. وبالفعل في اليوم التالي أتت لهم الميكب ارتست وجلسوا في غرفة ليلى. وظل الأطفال بالخارج مع والد ووالدة ليلى يهتمون بهم وأحبهم والدها كثيرًا وقرر أن يجهزهم بنفسه للزفاف. شعرت غاليه بود وألفة في منزل ليلى لم تجده من قبل.

ودلفت منال غرفتها وارتدت ذلك الفستان وقامت بوضع ملمس خفيف من المكياج على وجهها وكان هادئ ويناسب سنها كثيرًا. خرجوا جميعًا من الغرفة وتفاجئوا بهيئة منال. ظلوا يسمعوها كلمات غزل وتشجيع. هم وزوجها أيضًا الذي تفاجأ بهيئة زوجته الحديثة. "أنتي ناويه تغطي على العروسة؟ "البركة في غاليه بصراحة، هي اللي اختارت وصممت." كانت الفتيات تلبس فساتين بسيطة وجميلة وكانت ليلى تلبس فستان أبيض منفوش وكبير.

بينما غاليه ارتدت فستان من الستان الأوف وايت مطرز من الصدر وبه ذيل من الخلف والذيل مثبت بحزام من الوسط. ووضعت لها المكياج مكياج يناسب وجهها عكس ذلك المكياج الذي وضعوه لها يوم زفافها. كان ذلك المكياج جريء بعض الشيء ولكنه هادئ. آتي عيسى وأخذ ليلى وذهبوا. وصعدت غاليه سيارة أخرى برفقة والد ليلى وأختها ووالدتها وأطفال غاليه. مر الزفاف وكانت غاليه خاطفة للأنظار بهالة الهدوء حولها وكان أولادها يمرحون في القاعة هنا وهناك.

وفي وسط الزفاف أتى رياض ولم يتعرف في البداية على غاليه. ظن أن تلك الفتاة تشبهها إلى أن أخذهم أولاده إليها. ياترى رد فعل رياض إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...