الفصل 7 | من 34 فصل

رواية العزف على نياط القلوب الفصل السابع 7 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
16
كلمة
1,895
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

ـ يعني إيه مراتك؟ لما هي تبقى مراتك، أبقى أنا مين؟ ـ غالية، مش هعيد كلامي تاني. خدي العيال وروحي البيت بدل ما تزعلي مني. ثم نظر للفتاة التي بجانبه وتحدث بتهمهم: ـ وأنتي حسابك معايا بعدين، على إنك اتكلمتي بدون إذن مني. ترك رياض تلك الفتاة وجذب غالية من يدها، وبيده الأخرى أمسك الأولاد وذهب لسيارته ووضعهم فيها. وتحرك مسرعًا وذهب لمنزله. طول الطريق كانت غالية تبكي على وضعها. هل حقًا تزوج عليها؟ لماذا؟

ولم يفكر أن يكذب عليها أو يجبر خاطرها. لو كذب عليها لصدقته، لكنه لم يكذب. بالنسبة لرياض، كان يفكر كيف يبرر لها زواجه دون أن تعترض وتظل كما كانت، ولا تحاول أن تتمرد عليه. كان يضغط على الوقود بقوة، وكانت السيارة تسير بسرعة فائقة، كأنه يسابق الزمن. كان مالك وريان يجلسان في الخلف غير مدركين ما يحدث، فقط ينظران للطريق.

عندما وصل رياض المنزل، فتحت غالية باب السيارة وذهبت مسرعة لأعلى. فتح رياض الباب الخلفي للسيارة وأخذ أولاده وذهب مسرعًا خلفها. دلفت غالية لغرفتها وكانت تبكي. تبكي على قلة حيلتها، وهي لا تعلم ما الذي يجب عليها أن تفعله. وتبكي لأنها تعلم أنها لو ذهبت لعمها سيعيدها إليه. فهو من يوم زفافها نادرًا ما يسأل عنها، حتى يوم ولادتها جاء ليحافظ على ماء وجهه وذهب هو وزوجته كالغريب.

منزلها وكل ما تملك تحت إدارته، فهو الواصي عليها بعد موت والدها ووالدتها في حادث وهي صغيرة. دخل رياض خلفها مبادرًا في الحديث بشكل غاضب، حتى لا يعطيها فرصة الاعتراض أو الغضب. ـ ممكن أفهم إيه اللي خرجك من ورايا؟ ورحتي المكان ده ليه؟ ـ ده طريق حضانة الأولاد. ـ بس أنتي بتروحي من الطريق التاني.

ـ كنت حابة أجيب لهم حاجة حلوة، ومشّينا من الطريق ده. أنا ما روحتش في حتة بعيدة. وغير كده، المفروض إنك أنت اللي تبررلي مين الست اللي كانت معاك دي. ـ دي إيمان السكرتيرة. ـ بس هي بتقول إنها مراتك. ـ عرفي. ـ متجوزها عرفي. ـ طيب، ليه؟ أنا قصرت معاك في إيه عشان تعمل فيا كده؟ كانت غالية تتحدث بانهيار، فهي تعلم أنها لن تستطيع فعل شيء معه. ـ بقولك إيه؟ اهدّي كده وافهمي.

إيمان، إحنا بنقعد لوحدينا كتير والشيطان تالتنا، عشان ما نعملش حاجة حرام، اتجوزتها عرفي عشان لو سافرنا مع بعض ولا حاجة، ما يكونش فيها حرمانية. ـ رياض، أنت بتتكلم جد؟ يعني أنت متجوز عرفي وشايف إن الموضوع حلال؟ الجواز العرفي حرام. فأنت عشان تعفّي نفسك من الحرام، بتدخل في حرام. لو أنت فعلًا عايز تعفّي نفسك، كان ممكن تجيب لك سكرتير راجل. ـ أنتي عايزة إيه دلوقتي؟ أروح أتجوزها رسمي؟ ده اللي هيخليكي مرتاحة؟

ـ لا، أنا ماكنتش عايزة أخونك أصلًا. ـ أنا ما خونتكيش، أنا اتجوزت وعملت شرع ربنا. أنا الشرع محلل لي مثنى وثلاث ورباع. إيه؟ هتخالفي شرع ربنا؟ ـ أنا عارفة ديني كويس، وعارفة كمان إن ليه الحق في إني أقدر أكمل ولا لأ. ـ قصدك إيه؟ ـ قصدي إني عايزة أطلق. أنت اخترت واحدة تانية. ـ اعقلي يا غالية، دي زوجة فترة مؤقتة وخلاص. ـ أنت بتقول إيه؟ معنى كده إنك اتجوزت قبل كده من ورايا؟ ـ هتفرق في إيه؟ ـ رياض، أنت سامع نفسك؟

أنت بتقول إيه؟ أنا مش مصدقة. هو للدرجة دي أنا مش مالي عينك؟ ـ غالية، أنا في الآخر برجع لمين؟ ليكي أنتِ وللأولاد. ـ بس أنا مش عايزة كده. أنا عايزاك أنت بس. طلقها يا رياض، وما تتجوزش تاني، وأنا هسامحك. إنما ما تعملش فيا كده. شعر رياض أن بموافقته تلك سيعطيها إشارة للتدخل بعد ذلك في شؤونه. وإذا استطاع تلك المرة أن ينفذ رأيه، فهذه إشارة لفعل ما يشاء في المستقبل تحت أنظارها.

ـ قرارك يا غالية لا يعنيني شيء، واللي أنا شايفه صح هعمله. ـ وأنا مش قابلة بكده يا رياض. ـ يعني أنتِ عايزة إيه؟ ـ عايزة أطلق. ـ وأنا مش هطلق يا غالية. عيشي وربي عيالك. ـ لا يا رياض، أنا مش هقبل أعيش وأنا عارفة إن جوزي متجوز عليا. ـ اعتبري نفسك ما عرفتيش حاجة. ـ يا رياض، أرجوك. أنا عايزة أحافظ على بيتنا وأولادنا. أرجوك ساعدني.

ـ بصي يا غالية، أنا هسيبك تهدّي. هروح مشوار وأجي تاني، تكوني فكرتي وعقلتي. بس اعرفي إني راجل وهعمل اللي أنا عايزه، وإن طلاق مش هطلق. وكل اللي هتاخديه من عنادك هو إني هكسر لك راسك. تركها بمفردها وذهب لتلك الفتاة مرة أخرى. دخلت الفتاة ذلك المنزل الذي قام رياض بتأجيره لمزاجه الخاص بعيدًا عن جو المنزل. عندما دخلت إيمان المنزل، جذبها رياض من شعرها. ـ مين قال لك تفتحي بقك وتقولي إنك مراتي؟

ـ منا مراتك، ما كدبتش. وبعدين أنت عايزها تقول عليا إيه؟ ـ ما تقول اللي هي عايزاه، وأنتي تسمعي وأنتي ساكتة. ـ يعني إيه؟ ـ يعني يا إيمان، اللي بيني وبينك الورقة دي. وقام بإخراج ورقة زواج عرفي من جيبه وقام بتمزيقها. ـ من انهارده يا إيمان، أنتِ طالق. واللي بيني وبينك خلص. مش مرات رياض اللي واحدة زيك تقف ند بند معاها. ومن بكرة مش عايز أشوف وشك في الشركة.

ـ يا رياض، أنا بدافع عن نفسي عشان ما تفهمنيش غلط. ومش هقول حاجة لحد تاني، بس عشان خاطري ارجع في كلامك. ـ الموضوع خلص خلاص. واكتفيت بطلاقك. إنما المرة الجاية لو شفتك هتزعلي. وأنا زعلي وحش. ثم جذبها خارج المنزل وقام بطردها. لكنه قرر أن لا يبلغ غالية بقراره، فهو يريدها خاضعة له كما هي. في منزل غالية، قامت بالاتصال على عمها كي تستنجد به. ـ الو عمي. ـ إزيك يا غالية؟ ـ أنا تعبانة أوي يا عمي. ـ طيب، كلمتي جوزك؟ عرفتيه؟

ـ مهو المشكلة في جوزي. أنا عايزة أطلق منه. ـ إيه الكلام الماسخ ده؟ من امتى عندنا حد بيطلق؟ اعقلي يا غالية وركزي في كلامك، وروحي راضي جوزك وصالحيه. ـ يا عمي، ده بيخوني ومتجوز عليا عرفي. ـ وإيه المشكلة يعني؟ ده راجل، وأي راجل بيغلط. إحنا مش ملايكة. أهم حاجة إنه في الآخر بيرجع لك أنتِ. اهدّي يا غالية، أنتِ مش عيلة صغيرة. ـ يا عمي، أنا طلبت منه يطلقها، وهرجع زي الأول. رفض وقالي: حياتي أنا حر فيها، والشرع محلل لي أربعة.

ـ مهو عنده حق. والشرع معاه فعلاً. أنتِ عايزة تحلّلي الحرام وتحرّمي الحلال. ظلت غالية مصدومة من حديث عمها. إذا خذلها عمها وسندها، فمن سينصفها؟ عاد رياض للمنزل مرة أخرى، وجد غالية ما زالت تبكي. اقترب منها وجلس بجانبها. ـ غالية، أنا مابحبش النكد. قومي اعملي لنا حاجة ناكلها. العيال جعانة، وأنا كمان. قومي كده وارجعي غالية القديمة. ـ لا يا رياض، مش هيحصل. يا تطلقها وما تتجوزش تاني، يا تطلقني. ـ غالية، أنا صبري ليه حدود.

ـ وأنا آسفة، أنا مصرة على قراري. قام رياض بجذبها من شعرها وجرها إلى المطبخ بقوة. ـ لما أقول كلمة تتسمع. أنا محدش يجادلني يا غالية، أنتِ فاهمة؟ وغصب عنك هترضي بالأمر الواقع. ولو ما اتعدلتيش المرة الجاية هجبلك ضرتك هنا، أنتِ فاهمة؟ ظلت غالية في المطبخ تطهو الطعام وتشعر بقهر. لمن تلجأ، ومن سيساعدها؟ هل لو ذهبت لعمها واستنجدت به سيساعدها؟ قررت أن تصبر اليوم، وغدًا ستذهب لعمها.

مر اليوم، وتجاهلت غالية رياض. وترك لها رياض بعض الحرية حتى تراجع نفسها وتعتذر منه. في اليوم التالي، ذهبت غالية لعمها الذي صدم من وجودها وقام بتوبيخها واتصل على زوجها. تدخل عيسى في الحوار. ـ رياض، تعالى مراتك هنا. خدها. ـ وإيه جابها عندكم؟ ـ جايه تشتكي إنك متجوز عليها. ـ أنا جاي حالًا. ـ يا بابا، ما يصحش اللي أنت بتعمله ده. الراجل يقول عليها إيه؟ مالهاش أهل. ـ مالكش دعوة يا عيسى، خليها تتعلم تتحمل مسؤولية.

ـ يا بابا، تتعلم بعدين. طالما لجأت لنا يبقى نقف معاها. ثم نظر لغالية. ـ اهدّي يا غالية، أنا معاكي. ولما يجي، أنا هتكلم معاه. ـ وأنت مالك ومالها؟ هي ليها راجل، هما أحرار مع بعض. ـ يا بابا، مالنا إزاي؟ دي بنت عمي الله يرحمه. ـ وأنا قولت لك ما تدخلش. حاول عيسى التدخل وتهدئة غالية ووعدها بالتحدث لزوجها.

أتى رياض مسرعًا لمنزل عمها ودخل وقام بسحبها للخارج. حاول عيسى جذبها منه، لكن رياض عندما نظر ليد عيسى الممسكة بغالية ازدادت عصبيته وقام بضرب عيسى. ورد له عيسى الضرب. وجذبها عنوة للخارج، وقام عمها بسحب عيسى عنوة حتى لا يتدخل. ياترى غالية سترضخ ولا ستأخذ موقف؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...