الفصل 17 | من 34 فصل

رواية العزف على نياط القلوب الفصل السابع عشر 17 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
20
كلمة
1,781
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

مر أسبوعان وكان الجميع يعمل على قدم وساق. اهتم عيسى بتقسيم الشقة نصفين. نصف لغالية حتى يكون لها خصوصية في منزلها وقت وجود زبائن، ونصف لأبنائها حتى يستطيعوا أن يتحركوا بحرية ويحافظوا على خصوصيتهم. قام بفتح باب ليتمكنوا بسهولة من التنقل بين الشقة والمصنع الصغير، وقام بفتح البلكونات وضمها للشقة حتى يعطي مساحة أكبر للشقة، وقام بعمل بروفة صغيرة حتى يستطيع الزبائن التأكد من المقاس قبل الاستلام.

خلال ذلك الوقت، قامت غالية ومريم بتفصيل بعض الفساتين والموديلات المختلفة، وقامت ليلى بتصويرها بطريقة احترافية ووضعها على مواقع التواصل الاجتماعي. وتم عمل دعوة لجميع أصدقائهم ومعارفهم، وتفاعل معهم عدد كبير من الأقارب. كانت مريم تفصل للأطفال، وكانت غالية تفصل للبالغين. ازداد التقارب بين غالية وليلى ومريم، وشعرت مريم براحة تجاه غالية وليلى. وأخذها الفضول حول علاقتها بليلى، كيف تعامل ضرتها بذلك الحب المتبادل؟

ولماذا لا يأتي عيسى ويتصل بغالية كما يفعل مع ليلى؟ في يوم أثناء استراحتهم وتناول وجبة الغداء، قررت مريم أن تسأل غالية عن علاقتها بهم. بدأت مريم سؤالها بحرج لغالية: "غالية ينفع أسألك سؤال بس ما تفهميش غلط."

"أنا عارفة إنتى عايزة تسألينى إيه، بس أنا هجاوبك. عيسى مش أبو أولادي، أبوهم واحد تاني. حصل بينا مشاكل كتيرة واطلقنا، وعمي أصر على إنه يجوزني عيسى، لكن أنا وهو مش شايفين بعض غير إخوات. وقبل جوازه من ليلى اتطلقنا، وهو كان خاطبها قبلي عشان ما تفتكريش إنها أخدت واحد من مراته. وإلى الآن، وقت ما بحتاجه بلاقيه، حتى لو زعلانين من بعض ومش بيكلمني، لكن وجوده أمان."

"ربنا يخليكم لبعض يارب. طيب طليقك ده ما فيش أمل ترجعي له لو كويس؟ "لو كويس ما كنتش اتطلقت منه أصلاً. الحمد لله إني خلصت منه وقدرت أفوق لنفسي. عارفة يا مريم، قاعدتي معاكي وكلامي ده وكل اللي بيحصلي ده، لو حد من 3 شهور بس قال لي إن كل ده هيحصل، كنت هقول ده كداب." ظلت غالية تقص على مريم قصتها بداية من دخولها منزل عمها. "عايزة تعرفي رأيي من غير زعل؟ "قولي مش هزعل."

"إنتي اللي غلطانة. ربنا اداكي فرصة إنك تتجوزي وتبعدي عن عمك، ليه ما حاولتيش تغيري من نفسك؟ إنتي لو من أول يوم كنتي أخدتي موقف من طليقك ما كانش عمل معاكي كده. سلبيتك الزيادة معاه هي اللي وصلتكم لكده، وده ما يمنعش إنه استغلالي واستغل الموقف وساق فيها. ياريتك كنتي فوقتي من زمان، كان ممكن الأوضاع ما توصلش لكده." "طيب وإنتي بقى انفصلتي ليه؟ "عارفة يا مريم، طليقك بكل مساوئه ولا حاجة جنب طليقي."

"لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب ليه كده وعمل معاكي إيه؟ "عارفة؟ إنتي جوزك اغتص*ــبك وقت خناقة لما حس إنك بتضيعي من إيده. إنما أنا يوم دخلتي كنت في المستشفى في غيبوبة بين الحياة والموت بسببه." **Flash back** أهلي ناس غلابة أوي واختي زيي. معندناش خبرة في الحياة. وقت ما خالد اتقدملي أهلي رحبوا بيه، وخاصة لما قال إنه مش هيكتب قايمة وهيجيب كل حاجة. وقتها قولنا ده ابن ناس.

لكن بعد فترة قال: "إخواتي البنات كل واحدة في شقتها وأنا عايز اتجوز مع أمي عشان آخد بالي منها، واللي مالوش خير في أمه مالوش خير في حد." طبعاً الكلام ده خلى أهلي يطمنوا ليه أكتر وأكتر. وأمي جابت جهاز بسيط المطبخ والكوبايات والحلل والحاجات دي. واتجوزنا. يوم الفرح بالليل، إخواته المفروض يمشوا ويسيبونا لوحدنا كعريس وعروسة وكده، لا دول قعدوا وكملوا سهرتهم. وبعدها حد من جوزات إخواته اداله برشامة معرفش مصدرها ولا بتاعت إيه.

قالي: "نضفي الشقة مكان إخواتي وتكون أمي نامت وتعالي." تخيلي يوم فرحي الأكل اللي أهلي مجهزينه يخلص كله يوم الفرح. ومش بس كده، دخلت فضلت أغسل في مواعين اد كده وبعدها كنت هموت من التعب. دخلت أنام. ده ه*جم عليا. فصلت أصوت، أحاول أستنجد، بجد معرفتش لحد ما فوقت في المستشفى. روحنا البيت طبعاً حماتي جابت العيب عليه وأني ضعيفة، ولو أنا مش بتاعت جواز كنت بتجوز ليه؟

😏 دخلت المطبخ عملت أكل وتنضيف وترويق. فضلت كده أسبوع لحد ما بقيت كويسة. وبعدها كنت بتعامل زي الح*يو*انات، بخاف حتى اعلي صوتي أو أستنجد بحد. أمه تدخل تقول لي الكلام اللي بتسمعوه لي ده، إنتي متخيلة؟ كانت مريم تتذكر ما يحدث وتبكي بانهيار. قامت غالية وصنعت لها كوباً من الليمون. "خلاص ما تكمليش." "لأ عايزة أفضفض يمكن أرتاح."

"من تاني أسبوع إخواته بقوا يتجمعوا بعيالهم كل أسبوع يومين وتلاتة في البيت. عارفة كنت خدامة ليهم ولأولادهم لدرجة إني كنت بغير الحفاضات (البامبرز)

لأولادهم، غير الأكل والترويق، وغير بنت خالته اللي بتيجي تسهر مع إخواته باليومين ولبسها. لدرجة إنه كان بيخليني أبّات في الصالة وهي تدخل تنام في أوضة نومي بحجة إنها ضيفة، إنما أنا مباحة لجوزات إخواته يدخلوا الصبح وأنا نايمة عادي. عارفة كنت ٧٥ كيلو قبل الجواز، بعد ٦ شهور جواز بقيت ٥٥. حملت مرة والبيبي نزل مني من كتر الخدمة." "طيب ليه استحملتني كده وإزاي اتطلقتي؟

"في يوم جت أخته الكبيرة، وقتها كنت حامل في شهرين وجابت معاها 3 سجاجيد وقالت لي اغسليهم. طبعاً رفضت وقولت لها أنا حامل. اتصلت بجوزي، جه زي المجنون وضر*بني وشتمني وضربني قدامهم وأجبرني إني أعتذر لهم وخلاني أغسلها السجاد. وأنا بغسلهم شلت سجادة، تاني سجادة جالي نز*يف والبيبي نزل. سابوني مرمية في الأرض والجيران اتصلوا بأهلي، جم ودونوني المستشفى وأنا بين الحياة والموت. بابا بعدها حلف إن لازم أطلق منه، وطبعاً عشان ماليش قايمة طلقني في نفس اليوم وأنا في المستشفى عشان ما يدفعش حاجة لعلاجي. وبعد طلاقنا بشهر اتجوز بنت خالته."

"محاولش يكلمك أو يرجع لك تاني؟ "لأ، كأنه خلص مني. وأنا مش عايزة أعرف حاجة عنه ولا حتى عن الناس اللي يعرفهم سواء حلوين أو وحشين." "عندك حق. ربنا يعينك يارب." "وبعد ده كله اللي كنت خايفة منه حصل، بقيت في نظر الناس مطلقة قبل سنة من جوازي والكل بيبص لي بطريقة وحشة. أنا مش مسامحة حد أذاني أو اتكلم عني وهو ما يعرفش حاجة." "ولا تسامحي يا مريم. حقك عند ربنا وأنا واثقة هيجيلك في الدنيا والآخرة."

"آمين يارب. نفسي نفسي أشوف حقي وهو بيجي لي." "يارب." في الجهه الأخرى في منزل عم غالية، أتت ابنته زيارة لتجلس معهم شهر، فهي متزوجة من أحد أقاربها وتسافر مع زوجها في إحدى البلاد العربية. كانت تجلس إيناس مع أبيها وتتحدث معه عن أحوالها وأحوال زوجها، وأنه أخيراً وافق على نزولها مصر رغم رفضه السابق لذلك الموضوع. وظل عمها يقص بها ما فعلته مع غالية وكيف تغيرت. "بس يا بابا إزاي عيشي يقبل بكده؟ "تخيلي

لما كلمته قال لي: دي حاجة بيني وبين مراتى وأنا مبسوط كده. وما شغلش بالي بيهم." "على فكرة الموضوع ده فيه إنه وممكن يكون طلقها. فاكر طول عمري بقولك غالية دي مش سهلة وسهتانة وكانت بتشاغل الشباب اللي قدام المدرسة واللي أكبر منها. مكنتش بتصدقني." "منا صدقتك لما شوفت الجواب وبقيت أمنعها تروح المدرسة غير على الامتحانات."

"إنت لو كنت أدتها الحرية كان زمنها جابت لك العار. إذا كانت وهي بنت بتستغل أي موقف وتحاول تقرب للشباب، مبالك بقى لما تبقى مطلقة. شوف ابنك نفسه بيدافع عنها إزاي." "أنا حاسس إن في حاجة غلط في الموضوع ده." "طيب بقولك إيه رأيك إني أروح أقعد معاها كام يوم واجب لك قرار الموضوع ده؟ "تصدقي فكرة. بكرة روحي زوريها واقعدي معاها أسبوع، هات لي قرارها." "حاضر."

عند رياض، كان يذهب عند منزل غالية ورأى تلك اليافطة المكتوب عليها "عالية". وعندما سأل الجيران عرف ما تفعله. ياترى إيناس ورياض هيعملوا إيه في غالية؟ وهل هتقدر عليهم؟ وهل حكاية مريم خلصت؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...