ياليلى أنا مبحبهاش أنا مجبور عليها صدقيني ده اللي حصل وأنا والله فترة وهطلقها مبروك يا عيسى ولو سمحت ماتتصلش بيا تاني انت دلوقتي راجل متجوز أيا كان الطريقة اللي اتجوزت بيها بقيت خلاص راجل متجوز حاول تتأقلم على الوضع الجديد ثم أغلقت الهاتف وقامت بحظره. حاول عيسى مرارًا وتكرارًا أن يتحدث معها لكنها رفضت. قام عيسى بفرش غرفة في منزله وقرر الانتقال إليها فهو أصبح لا يريد أن يرى غالية.
كلما نظر إلى غالية يتذكر استغلالها لتعاطفه معها، تلك المشاعر الأخوية الصادقة، ووافقت على الارتباط به رغم علمها بحبه لامرأة أخرى. لماذا لم ترفض في ذلك الوقت؟ لماذا سمحت لهذا الزواج أن يتم؟ لما لم ترفض وقتها كان سيبقى بجانبها ويؤيدها لكنها اختارت الطريق الأسهل لها. مرت الأيام وكان عيسى يتجاهلها بشكل تام ولكن فقط يعطيها المال لتنفق على أبنائها.
في ذلك الوقت قررت غالية أن تذهب لمنزل ليلى وتتحدث معها وتقص لها الحقيقة لعل لليلى أن تقتنع وترد جميل عيسى لها. فما جزاء الإحسان إلا الإحسان. لعل وعسى تستطيع تقنعها ويذوب الجليد الذي بينهم. قامت غالية بالتواصل مع ليلى عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي وأخذت منها العنوان لتذهب لمنزلها وتتحدث معها في المنزل. وبالفعل ذهبت لها واستقبلتها ليلى. وحضر والد ووالدة ليلى ذلك الحديث. ازيك يا ليلى عاملة إيه؟
الحمد لله، ازيك يا مدام غالية؟ الحمد لله، بصي يا ليلى أنا جايالك النهارده في البيت وقررت إن الكلام كمان يبقى قدام أهلك عشان يبقى الكل عارف الحقيقة. بدأت غالية تقص عليهم ما فعله معها عيسى ووقوفه بجانبها إلى خطف عمها لأبنائها وتهديدها على الموافقة من زواج عيسى أمام رجوع أولادها. تحدث والد ليلى مستفهماً: طيب ليه محكتيش لعيسى؟ كان ممكن يقدر يساعدك ويرجعلك ولادك.
مكنتش ضامنة إنه هيقدر يرجعهم وغير كده مكنتش عايزة أزود العداوة بين عيسى وعمي. مهو كده كده فيه عداوة بينهم بسبب وقوف عيسى في صفك. العداوة كانت هتزيد والعند هيتملك عمي أكتر، لكن بخضوع عيسى عمي بعد كده هيوافق على جوازه من ليلى. بس أنا آسف بنتي مش هتتجوز واحد متجوز. صدقيني عيسى أخويا الصغير والله جوازنا على الورق بس وأنا استغلته واعتبرته طوق النجاة وقدرت فعلاً أنجي من عمي وطليقي بسببه، أرجوك ميبقاش جزاؤه إنه يخسر حياته.
ظل الحديث قائم وحاولت غالية بشتى الطرق إقناعهم إلى أن رضخ والدها في النهاية ووافق. ممكن أطلب منك طلب؟ اتفضلي طبعاً. بلاش عيسى يعرف إني جيت واتكلمت معاكم وبلاش يعرف إن عمي خطف أولادي عشان يجبرني إني أتزوج عيسى. طيب ليه؟ وقتها عيسى هو اللي هيعادي أبوه، هو دلوقتي فاكر إن باباه زوجه منى عشان يعاقبه، لكن لو عرف عمايله العند هيتملك منهم هما الاتنين. خلاص يا بنتي، إحنا كام يوم وهنكلم عيسى ومش هنجيب سيرتك خالص.
وبالفعل مر بضعة أيام واتصل والد ليلى بعيسى وذهب لهم عيسى وأخبره أنه سيتغاضى عن زواجه من أخرى مقابل أن تجلس ليلى في منزل بمفردها وأن يأتي والده معه لطلبها للزواج. وبالفعل ذهب عيسى لوالده ووافق والده بشرط أن لا يطلق غالية وإذا طلقها وقتها سيعتبره عداء له. ووافق عيسى مجبراً إلى أن يتزوج ليلى. ولكن الظنون داخله أن غالية هي التي تريد البقاء على ذمته. وبالفعل قام عيسى بخطوبة ليلى بشكل عائلي ولم تحضر غالية تلك الخطوبة.
ولكن استمرت مكالمات هاتفية كل فترة بين ليلى وغالية. فاقت من شرودها وقررت أن ترسل رسالة لرياض وتعطيه العنوان ليأتي ويأخذ أبناءه من أسفل المنزل ويعيدهم مرة أخرى للمنزل بعد انتهاء مقابلته معهم. وبالفعل أمسكت غالية هاتفها القديم وقامت بإرسال رسالة لرياض محتواها:
"أنا غالية، لو حابب تقابل أولادك الأسبوع ده ممكن تيجي في العنوان ****** وبعد كده بترجعهم مرة تانية في معاد استلامهم وياريت تبلغني لو هتيجي هتيجي الساعة كام في رسالة عشان أجهزهم قبلها." كان رياض يجلس في غرفته ممسكاً بالهاتف ناظراً في صورة قديمة تجمع غالية بأبنائه. وظل يشاهد بعدها صورة التي كان يلتقطها مع أبنائه في مقابلته معهم. فهو يتذكر أول مرة رآهم بعد غياب شهور ومدى الشوق الذي شعر به.
فهو عمل المستحيل كي يقنع عيسى أن يرى أبناءه. وبعد أن رآهم جلس مع عيسى واتفق معه بشكل ودي أن يراهم كل أسبوعين وسوف يرسل لهم نفقة شهرية. وافق عيسى على حديث رياض ففي النهاية هم أطفاله ويحتاجون لأبيهم. لعلى وعسى أن يكون أب صالح. وبالفعل واظب رياض على إرسال نفقة كبيرة لأبنائه. استطاعت من خلالها غالية أن تشتري لهم ما يريدون وأن تشترك لهم النادي لممارسة الرياضة التي يفضلونها.
وكانت تشتري لهم ما يحتاجونه والباقي تتركه في ذلك الحساب الذي يرسل لها رياض النفقة من خلاله. لكنها لم تستخدم المال في شراء أي شيء لها حتى الطعام تكتفي بالمال الضئيل الذي يعطيه لها عيسى وأحيانا تبيع أشياء بسيطة من ذهبها. فأصبحت زاهدة في الحياة لا تريد منها سوى تربية أولادها فهم عوضها في تلك الحياة. وصلت تلك الرسالة لرياض وقام باستلامها. وعندما وقع اسمه على كلمة "أنا غالية" شعر بانتفاضة تضرب كامل جسده.
مجرد رؤية اسمها على هاتفه جعل جسده يتجمد وأصبحت ضربات قلبه تكاد تدق. فهو أجزم أنه عندما قرأ اسمها "أنا غالية" قد توقف قلبه. لا يعلم لماذا فمن المفترض أن تزداد ضربات قلبه لا تقل عندما رأى اسمها. لماذا يشعر أنه لا يستطيع التنفس؟ كل هذا من مجرد اسمه شاهده. إذا فماذا سيحدث لو قابلها؟ لحظات حاول فيها تمالك نفسه وقرأ باقي محتوى الرسالة. لما لم يأتي بهم عيسى تلك المرة؟ هل حدث شيء بينهم؟
هل حقاً غالية هي التي ستعطيه الأولاد وتأخذهم منه؟ وفوق كل هذا هل هذا رقمها أصبح في هاتفي؟ يا الله هل حقاً أملك الآن رقمها وأعرفه؟ قام رياض بكتابة رسالة وأرسلها لها: "ممكن بكرة لو مناسب بالنسبالك أني آجي أخدهم منك الساعة 12 الظهر عشان أقضي معاهم أكبر وقت لو مناسب معاكي عرفيني عشان أجهز." تعمد أن ينهي الرد بسؤال حتى يجبرها على الرد عليه مرة أخرى. ما كل هذه المتعة التي شعر بها من رسالة بسيطة أرسلتها له.
إذا فماذا سيكون حاله لو أرسلت له رسائل أكبر ومحتواها مختلف. بمجرد التخيل شعر أنه يحلق. حسناً غداً سيقابل أبناءه ويحاول معرفة لماذا لم يرسلهم عيسى كما يفعل. قامت غالية بالرد عليه فقط بإرساله كلمة "تمام". ولكن أظهر الإشعار اسمها مرة أخرى فقد سجلها رياض على هاتفه ❤️غاليتي❤️. وضعت غالية الهاتف مكانه وقامت بإبلاغ أبنائها بزيارة والدهم غداً وشعر الأولاد بالسعادة وذهبوا لغرفتهم ليخلدوا للنوم حتى يستعدوا ليوم غدا.
عادت غالية لغرفتها وشردت في تلك الشرفة التي قررت أن تحكي لها الذكريات لعلها تغلق تلك الجروح التي بداخلها. ياترى حكاية غالية ورياض إيه هنعرفها بكره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!