تحميل رواية العزف على نياط القلوب بقلم اماني سيد pdf
بقلم اماني سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ابراهيم عايزك تكلم المحاسب وتخليه يزود النفقة بتاعت غالية. انت بتتكلم جد يا رياض؟ بس الفلوس اللي انت بتبعتها تكفي ولادك زيادة. أنا عارف إنها تكفي مصاريف ولادي، بس غالية صعبانة عليا أوي. حاسس إن ظروفها صعبة، وواضح جداً عليها. أولاً، انت مالك ومال ظروفها؟ جوزها هو اللي مسؤول عنها، وطالما هي راضية خلاص. وغير كده، انت عرفت منين؟ ولادي وحشوني أوي. انت عارف مسموح لي أشوفهم كل أسبوعين. بس وأنا كل يومين بروح من بعيد أطمّن عليهم، بلاقي غالية لابسة نفس اللبس، هما طقمين تلاتة، وواضح إنهم مهلوكين. وأنا واثق...
رواية العزف على نياط القلوب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اماني سيد
اتصلت بوسى بخالد حتى يأتى وينقذ نجلاء.
وبالفعل أتى خالد وصُدم من ذلك المشهد واتصل مسرعا بالإسعاف.
حاول خالد أن يفهم من بوسى شيئًا لكنها كانت منهارة.
لم يكن لديه الوقت ليفهم منها شيئًا فأسرع.
وتم نقل نجلاء إلى المشفى وقامت المشفى بطلب البوليس حتى يحقق في الأمر، فمن الواضح الاعتداء الذي تعرضت له نجلاء.
أتى الظابط وبدأ يحقق في الأمر وبدأ بخالد الذي لم يعطِ شهادته وتحجج بوجوده في العمل.
بينما بوسى لم تدلِ بشهادتها وأخبرتهم أنها كانت تشتري أشياء من خارج المنزل وعندما عادت وجدتها هكذا.
قررت الشرطة أن تؤجل التحقيقات إلى أن تستيقظ نجلاء ويأخذوا أقوالها.
ظل خالد وبوسى في المشفى منتظرين أن يبلغهم الطبيب بوضع نجلاء.
خرج الطبيب وأخبرهم أنهم تأخروا في نقلها وأن الاعتداء أدى إلى انفجار الرحم.
شعر خالد أن الأرض تميد به وجلس على أقرب كرسي لا يعلم لماذا حدث له ذلك.
ظلوا جالسين فترة يحاول أن يعلم ما حدث من بوسى لكن بوسى تراوغه في الحديث تشعر بقلق من رد فعله.
قررت بوسى أن تذهب للمنزل لتبدل ملابسها وتعود مرة أخرى للمشفى.
وبالفعل ذهبت بوسى للمنزل ووجدت أن هاتفها قد أوشك على نفاذ البطارية.
فذهبت لتضعه في الشاحن وجدت هاتف نجلاء على الشاحن.
أخذت هاتف نجلاء ووضعت هاتفها وذهبت لتستريح إلى أن يشحن هاتفها.
في منزل إيناس كانت تجلس مع والدها يتشاجران.
ـ ليه يا إيناس ليه تكذبي استفدتي إيه لما تشوهي سمعة بنت عمك؟
ـ بابا اللي حصل حصل خلاص وكل واحد خد نصيبه.
ـ خد نصيبه؟ انتي بتتكلمي جد؟ هو انتي مش حاسة بتأنيب ضمير خالص؟ أنا بسببك كنت بخاف أخرجها من الشقة تجيب لنا العار بسبب كلامك عليها.
وأتاريكي انتي العار في حد ذاته. روحى منك لله. أنا متبرى منك ومن عمايلك.
ـ بابا والنبي بلاش الدراما الأوفر دي.
ـ أنا بعمل دراما يا بنت الـ ********. طيب إيه رأيك بقى نصيبك في الورث هديه لغالية هديه.
ـ انت بتهزر أكيد مش هتعمل كده.
ـ لأ مش بهزر ولازم تتعاقبي على عمايلك دي. انت فاكرة نفسك مالكيش حاكم؟
ـ وأنا مش هسمحلك تعمل كده.
ـ هتعملي إيه؟ هتمسكيني العصا*يه؟
ـ لا هرفع عليك قضية حجر تسيب بنتك وتروح تدي بنت أخوك الورث بأي عقل ودين تعمل كده؟
ـ مالي وأنا حرة فيه، وريني بقى هتمنعيني إزاي.
ـ أنت شكلك اتجننت.
ـ أنا اتجننت يا بنت الـ *******.
وقام بضربها.
ظلّت إيناس تصرخ بصوت عالٍ وخرج حسين ورغداء على صوتها وقاموا بفصل والدها عنها.
وبعدها تركهم والدها وخرج واتصل بعيسى ليأخذ عنوان غالية لكن عيسى رفض بسبب سوء حالتها الصحية.
مرت الأيام وابتدت غالية في التعافي وحاول رياض التقرب منها لكنها كانت تعامله ببرود وتقبل هو تلك المعاملة إلى أن يتم شفاها.
في المستشفى أبلغهم الطبيب أن نجلاء دخلت في غيبوبة بسبب فقدانها كمية كبيرة من الدماء وسيضعوها بضعة أيام في غرفة العناية حتى تفيق من الغيبوبة.
قرر خالد وبوسى العودة للمنزل ليرتاحوا وقرروا أن يذهبوا لها كل يوم حتى يطمئنوا عليها.
في منزل خالد كانت تجلس بوسى تتصفح هاتفها وأثناء تصفحها للهاتف تذكرت هاتف نجلاء.
قررت أن تأخذه وتفتح الرسائل حتى تتأكد أنها من أرسلت تلك الرسالة لزوجها.
حاولت فتح الهاتف لكنها لم تستطع بسبب بصمة يد نجلاء.
قررت أن تأخذ الهاتف في اليوم التالي إلى المشفى وتفتحه ببصمة يدها وتضيف بصمة يدها أيضًا حتى تتمكن بعد ذلك من فتح هاتفها في أي وقت.
وبالفعل في اليوم الثاني ذهبت بوسى للمشفى واستطاعت فتح هاتف نجلاء وأضافت بصمة يدها حتى تتعامل بحرية مع هاتف نجلاء ولم تخبر خالد بما فعلته حتى لا يأخذ منها الهاتف.
أتى خالد من المشفى وجلس مع بوسى مستفهماً منها ما حدث.
ـ بصي أنا لحد دلوقتي عامل زي الطور اللي عمال يلف حوالين نفسه من غير ما يفهم حاجة.
أنا عايز أفهم دلوقتي إيه اللي حصل بالتفصيل عشان ما أطلعش عليكي القديم والجديد.
ـ نجلاء اتخانقت مع ولاء وض*ربوا بعض ولما ولاء شافت نجلاء بالمنظر ده خافت وجريت وسابتني لوحدي.
تحدث خالد بإنفعال.
ـ وليه زفتة تعمل كده؟ أنا مش فاهم انتوا اتجننتوا؟ انتوا عايزين مني إيه؟ حالفين ما تخَلّوني أشيل عيل وأفرح بولادي.
اتسببتوا إن مريم تسقط حملها وقولت معلش إنما المرة انتوا قاصدين بقى إني مخلفش.
عايز أفهم ليه؟ إيه طمعانين في البيت؟ تبقوا بتحلموا.
ـ اهدى يا خالد اهدى طيب.
ـ ما تقوليش اهدى. أنا ليا حساب تاني مع ولاء لما أشوفها.
ظل خالد يحاول الاتصال بولاء أو زوجها لم يستطع فقرر أن يذهب لها المنزل بنفسه.
وبالفعل قام بالذهاب لمنزل ولاء وفتح له أبناؤها الباب وأخبروه أنها غير متواجدة.
عاد لمنزله مرة أخرى لا يعلم ماذا يفعل؟ هل يسلم أخته للشرطة أم ماذا يفعل؟
هل ستصمت نجلاء أم ستبلغ عن ولاء؟
في غرفة بوسى كانت تتفحص رسائل نجلاء تريد أن تمسك شيئًا عليها حتى تستطيع أن تساومها به حتى لا تبلغ عن أختها وتتنازل عن المحضر.
ظلت تبحث في الرسائل لم تجد شيئًا.
قامت بالبحث في الرسائل القديمة وعندما لم تجد ذهبت لإحدى محلات الهواتف وأعطتهم الهاتف لكي يعيدوا الرسائل المحذوفة.
فالأكيد أن شخص مثل نجلاء حريص في التعامل والطبيعي أن يمسح أي شيء يدينها.
وبالفعل استطاعت بوسى أن تعيد كل الرسائل والصور المحذوفة.
وظلت تشاهد الصور وتفاجأت بوجود صور ورسائل بين نجلاء وأحمد.
فكانت نجلاء على علاقة به وهي من ودته عليها.
ظلت تقرأ الرسائل القديمة ووجدت رسائل خاصة بموت والدتها وكيف اتفقت مع أحمد على أن يجلب لها أدوية تسببت في موت والدتها.
ظلت تقرأ الرسائل وهي مصدومة مما تراه.
قامت بالتقاط صور لتلك الرسائل حتى تصورها وأرسلت تلك الريكوردات على هاتفها ثم قررت الاحتفاظ به كدليل.
وظلت تفكر ما ستفعله.
حاولت الاتصال بولاء لكنها لم تستطع الوصول لها وقررت أن تذهب لها في اليوم التالي.
في منزل غالية حالتها بدأت تتحسن وأصر عمها على زيارتها حتى يتحدث معها ويقص لها سوء الفهم.
وصل صلاح منزل غالية وطلب أن يقابلها ووافقت غالية حتى تعلم ماذا يريد.
جلست غالية وجلس صلاح أمامها لا يعلم ماذا سيقول.
ـ خير يا عمي؟ أصرت أنك تكلمني وتقابلني.
ـ الأول انتي صحتك عاملة إيه؟
ـ كويسة الحمد لله.
ـ انتي رجعتي لرياض؟
ـ آه وعيسى كان وكيلي وشهد على الجواز. ده سبب مجيتك هنا النهارده إنك عرفت إني رجعت لرياض من غير ما أقولك.
ـ لا مش ده السبب بس لو ده اللي مريحك فألف مبروك.
ـ آمال إيه سبب مجيتك النهارده؟
ـ عايزك تسمحيني.
ـ على إيه؟
ـ إني فهمتك غلط طول السنين اللي فاتت.
ـ وايه اللي كنت فاهمه غلط؟
ظل صلاح يقص عليها ما كانت تقوله له إيناس وما قالته له ليلى.
وحكى لها عن زيارته لإيناس وأنها مازالت تنكر لكن رغداء زوجة زوجها أخبرته الحقيقة.
ظلت غالية تستمع إليه دون تعليق إلى أن انتهى من حديثه وبعدها ابتسمت بسخرية.
ـ بجد يا عمي كل ده حصل؟
ـ آه والله العظيم ده سبب سوء الفهم عشان كده أنا جاي وعايزك تسمحيني ووعد مني هكتب لك في الورث زيك زي إيناس بس أنا عايزك تسامحيني.
ـ أسامحك؟
قالتها غالية بسخرية.
ـ أسامحك على إيه ولا إيه؟
على إنك مفكرتش تتأكد من كلام إيناس صح ولا غلط، وإنك حرمتني إني أتعلم زي الناس وكنت يا دوب بروح على الامتحانات.
دانا بحمد ربنا إني بعرف أقرأ وأكتب.
كلام إيناس خلاك تشك فيا وما تودينيش المدرسة وما تجبليش مدرسين.
طيب انت لسه ما راقبتنيش عشان تتأكد من كلام إيناس؟ وحتى لو كلامها صح ما ذاكرتليش انت ليه في البيت على الأقل تعوضني؟
ما صعبت عليك وأنا بلبس هدوم بنتك القديمة؟
مكنتش بتشوفها وهي مشغلاني عندها زي الخدامة؟
طيب سيبك من كل اللي عدى ده هنقول معلش كان مخدوع أو مش حابب يدخل بين البنات.
لكن لما لجأتلك استنجد بيك من رياض وعمايله معايا فاكر عملت إيه؟ ها أفكرك.
اتصلت بيه وسلمتني ليه من غير حتى ما تقوله عيب ما يصحش تعمل في مراتك كده.
لكن انت ساندته وجيت عليا قصاده.
خليته يبيع ويشتري فيا.
عارف رياض رغم كل عمايله دي ما يجيش حاجة فيك.
تربيتك ليه هي السبب إني أكون من غير شخصية معاه من الأول.
أنا اللي السبب إنه يعمل معايا كده عشان اتعودت إني أقول حاضر وطيب ونعم.
اتعودت أقول أنا آسفة حتى لو ما كنتش غلطانة.
اتعودت أتنازل وأجي على نفسي وأرضي الكل وأنا مش مهم.
كنت بشوف في التليفزيون النت الإعلانات عن خروجات ومطاعم كان نفسي أروحها وأجربها.
كنت بخاف حتى أطلب من رياض يخرجني.
وانت جاي تقول لي سامحيني.
أنا آسفة يا عمي، أنا أسامح أي حد إلا انت لأن انت السبب في كل حاجة وحشة حصلت لي.
رواية العزف على نياط القلوب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اماني سيد
ظل خالد جالس بالقرب من منزل مريم في إحدى القهاوي البلدي منتظرًا أن يرى مريم لكي يذهب ويتحدث معها. ظل جالسًا بضع ساعات إلى أن أتت مريم من عملها.
عندما رآها خالد ذهب إليها مسرعًا وحاول أن يوقفها.
"مريم وقفي اسمعيني أنا خالد."
عندما سمعت مريم صوته وقفت. هذا أكثر صوت يشعرها بالاشمئزاز. نظرت إليه مريم بإشمئزاز وتركته ورحلت. لكنه أسرع وسد عليها الطريق.
"مريم لو سمحت اوقفي كلميني."
"أبعد عني يا خالد بدل ما أصوت وألم عليك الشارع."
"طب اسمعيني طيب وشوفي أنا عايز إيه."
"أي كان اللي أنت عايزه أنا مش عايزة أعرف أنت جاي ليه ولا عايز إيه ولا عايز أشوف خلقتك أصلًا."
"يا مريم أنا عايزك تسامحيني وصدقيني أنا اتغيرت ووعد مني ما حد من إخواتي هيدخل البيت تاني ومش بس كده أنا طلقت نجلاء وعايز أرجعك تاني لعصمتي."
نظرت له مريم بسخرية ممزوجة بإشمئزاز.
"خالد أنت عبيط؟ أنت فاكر إن أنا ممكن أسامحك بعد اللي أنت عملته فيا أو إني أرجع لك تاني؟"
"وإيه المشكلة يا مريم طالما هعمل لك اللي أنت عايزاه."
"عارف يا خالد أنت لو جبت لي حتة من السما عمري ما هرجع لك تاني."
"طيب هكتب لك البيت باسمك."
"برضه مش هرجع لك تاني."
"انسى إن أنا أرجع لك تاني ومش عايزة أشوف خلقتك قدامي تاني عشان المرة الجاية هبلغ البوليس عنك وهقول إنك متحرش."
"يا مريم صدقيني مش هتندمي."
"الندم فعلاً لو رجعت لك مرة تانية. أنت راجل ما عندوش نخوة. عارف يعني إيه؟ ما عندكش مشكلة مراتك تبات في الصالة والرايح والجاى يشوفها من جواز أخواتك، أهم حاجة إنك ترضي غرورك قدام الناس وتبين لهم إنك مسيطر. وللأسف كنت أنا ضحيتك. عشان كده يا خالد بقولك ابعد عني وما تورينيش وشك، لأن لو شفتك تاني ولو صدفة صدقني هزعلك."
"إيه ده؟ وطلع لك صوت يا مريم؟ من امتى ده؟"
بدأ صوت مريم أن يعلو تدريجيًا مما جعل بعض المارة يلتفتون إليها.
"طول عمري ليه صوت. زمان كنت بقول جوزي وعيب أرد عليه. إنما دلوقتي الرد مش هيكون بلساني لأ وبإيدي كمان."
كاد خالد أن يرد عليها ويمد يده إلا أن أتى شخص من خلفهم ومسك يده بقوة وبعدها دفعه للخلف مما جعل جسد خالد يرتد للخلف.
"وإنتي ليه تتعبى نفسك وتمدي إيدك يا ست مريم وتتعبى نفسك. إحنا موجودين وفي الخدمة نمد إيدينا بدالك. اتفضلي إنتي اتطلعي شقتك وأنا هتصرف معاه."
نظرت مريم لذلك الصوت، وجدت عبد القادر الجزار.
"عبد القادر رجل في الثلاثين من عمره، مطلق من بضع سنوات وطلق زوجته بسبب خلافات في الطباع بينهم."
"شكرًا يا معلم مش عايزين نتعبك معانا."
"ولا تعب ولا حاجة. وده شكل واحد حد يتعب فيه. اطلعي إنني وأنا هتصرف معاه."
وبالفعل اقترب عبد القادر من خالد وبدأ في التشابك معه. حاول خالد الخلاص لكنه لم يستطع، فعبد القادر يفوقه جسدًا وعضلات. وقام عبد القادر بضربه إلى أن اجتمع باقى المارة واستطاعوا تخليص خالد منه بصعوبة. وبعدها هرب خالد مسرعًا من أمامه حتى لا يمسكه مرة أخرى.
في ذلك الوقت كانت مريم تقف في شرفة منزلها تشاهد ما فعله عبد القادر بخالد وعلى وجهها ابتسامة سعادة. أتت من خلفها أختها تسألها عن سر تلك الابتسامة. وقامت مريم بالإشارة برأسها تجاه عبد القادر وخالد.
"إيه ده؟ مش ده خالد اللي عبد القادر ماسكه؟"
"آه هو."
"وهو بيعمل فيه كده ليه؟"
"حاول يوقفني ويضايقني وقال إيه عايزني أرجع له."
"يالهوي على البجاحة! إيه ده؟ تصدقي يستاهل. أنتِ لازم تشكري عبد القادر."
"بكرة وأنا راجعة من الشغل هعدي عليه وأشكره."
"بس بصي المنظر خالد شبه الكتكوت المبلول في إيد عبد القادر. كنتِ متجوزاه إزاي ده؟ ده يا دوب محسوب على الرجالة بالاسم بس."
"والله عندك حق. كويس إني خلصت منه."
وفي اليوم التالي بعد انتهاء مريم لعملها قامت بالمرور على عبد القادر وشكرته ثم انصرفت مسرعة. وكان عبد القادر ينظر في أثرها بابتسامة. أخيرًا رآته.
مر أسبوع آخر على تلك الأحداث وكان الوضع في منزل حسين بالكاد يمر في هدوء.
مر أربعة أسابيع ولم تأتِ لإيناس الدورة الشهرية. فذهبت وجلبت اختبار حمل وظهرت النتيجة إيجابية. شعرت إيناس كأنها انتصرت في حرب ضد خصمها. ودخلت الصالة وظلت تطلق الزغاريط. فأجتمع من بالمنزل على صوتها وسألها حسين.
"فيه إيه يا إيناس؟ إيه الزغاريط دي كلها؟"
"أنا حامل يا حسين. مبروك هتبقى أب للمرة التالتة."
ثم نظرت بشماتة لرغداء التي تجمعت الدموع بعينيها.
"الحمد لله. أنا أرض خصبة من أول شهر حملت. مش أرض بور هتعيش وتموت وحيدة."
لم تستطع رغداء الصمود فدخلت غرفتها وظلت تبكي على حالها. وذهبت بعد ذلك للوضوء ثم جلست تبكي وهي تصلي. فحديث إيناس كان كالسهم الذي أصاب قلبها في المنتصف.
اقترب منها حسين بعصبية مفرطة لأول مرة.
"إنتي إيه يا شيخة؟ معدومة الدم؟ ما بتحسيش؟ نفسي أعرف بتكوني مبسوطة إزاي وإنتي بتأذي غيرك وبتكسري قلوبهم. أوعى تكوني فاكرة إني عديت موضوع غالية عشان بحبك ولا عشان سواد عيونك. لا، أنا عملت كده عشان إنتي اللي هتتحاسبي على رميك المحصنات ده. وسبت أبوكِ يمكن ينفذ كلامه ويديها ورثك لعلي وعسى إنك تتهدي شوية. إنما إنتي أبدًا ما فيش حاجة بتكسر. كذبها إيه رغداء في الكلام الدبش اللي كل شوية ترميه عليها ده؟ لو مش عايزة ضرة، عادي أطلقك. بس أنا سايبك على ذمتي عشان خاطر الأولاد. غير كده كنت طلقتك. ورغم كده بعدل بينك وبينها عشان ربنا ما يحاسبنيش. إنما إنتي كده خلاص جبتي آخرك معايا. ولو اللي حصل ده اتكرر، ده صدقيني هتبقى طالق يا إيناس وحضانة الأولاد معايا. ولو أخذتيهم مش هصرف جنيه عليهم. ووقتها ابقى لفي في المحاكم عشان تطولي مني جنيه واحد."
"إنت إيه يا أخويا؟ هي دي كلمة مبروك اللي بتقولها لي وأنا فرحانة؟ هو اللي جاي ده مش ابنك ولا بنتك برضه؟"
"للأسف أنه هيكون منك."
"منك لله يا شيخة ضيعتي عليّ الفرحة. غورى من قدامي."
ثم تركها وذهب لغرفة رغداء وجدها تبكي بحرقة.
"معلش يا رغداء حقك عليا. هي إنسانة مريضة ربنا هيديها على قد نيتها. مش عايزك تزعلي. وأنا والله خلاص السمسار قال لي إنه هيجيب لي شقة قريب جدًا وأنا شارط عليه تكون حلوة ما تكونش أقل من الشقة دي."
"عادي يا حسين مش فارقة كتير."
"ليه بتقولي كده؟"
"حسين ممكن تسبني لوحدي لو سمحت."
"طيب، اهدى. أو أقولك، تعالي ننزل نتمشى شوية. إيه رأيك؟"
"على فكرة أنا مش زعلانة عشان هي حامل، ألف مبروك."
"أنا عارف أنتِ زعلانة ليه، بس عشان خاطري ما تزعليش. والله أنا واثق إن ربنا كريم وهيرزقك."
ابتسمت بألم.
"إزاي؟ ما أنت عارف اللي فيها."
"هو فيه حاجة كبيرة على ربنا؟"
"لأ."
"يبقى خلاص سلمي أمرك ليه. ويلا ننزل نتمشى شوية."
وبالفعل استطاع أن يخرجها من حالة الحزن التي سيطرت عليها وأخذها وجلسوا في إحدى الكافتريات القريبة من المنزل.
مر يومين وقررت إيناس أن تذهب لدكتورة نساء حتى تتابع معها الحمل، فهي لم تظهر عليها أي أعراض إلى الآن. وبالفعل قامت بالحجز ورفض حسين الذهاب معها، وكانت رغداء تتجنبها قدر الإمكان.
في عيادة طبيبة النساء. أتى دور إيناس ودخلت للطبيبة حتى تكشف عليها.
"إزيك يا مدام إيناس؟"
"بخير يا دكتورة. أنا كنت عملت اختبار حمل في البيت وطلع إيجابي الحمد لله وكنت عايزة أطمن على وضع الجنين."
"ألف مبروك يا مدام إيناس. اتفضلي معايا أكشف عليكِ ونعمل سونار."
وبالفعل كشفت الطبيبة على إيناس ولم تجدها حامل.
"مدام إيناس للأسف ما فيش حمل."
"إزاي؟ أنا متأكدة وعاملة الاختبار أكتر من مرة."
"طيب ضروري ضروري تعملي الأشعة والتحاليل دي وتجيبيها النهاردة أو بكرة بالكتير."
"هو فيه إيه؟"
"هتأكد الأول وأبلغك."
"تفتكروا إيناس عندها إيه؟؟؟"
شعرت إيناس بالقلق وذهبت مسرعة لعمل التحاليل وقررت الانتظار لليوم التالي حتى تظهر النتيجة. ولكنها قررت أن تخفي الأمر عليهم في المنزل حتى لا تشمت بها رغداء وأيضًا إلى أن تتأكد من حالتها الصحية.
في منزل غالية بدأت تتحرك في منزلها وأصبحت حالتها الصحية أفضل وأبلغها الطبيب أن تتعامل بشكل طبيعي ولكن لا تبذل مجهود كبير. وعاد رياض لعمله وطلب من تلك العاملة أن تستمر معهم دائمًا ووافقت تلك العاملة.
"بقولك إيه يا غالية أنا قولت للست تفضل معانا على طول شكلها طيبة وغلبانة وإنتي محتاجة حد يساعدك."
"هي فعلاً طيبة ما فيش مشكلة خليها. بس من امتى يا رياض بتوافق على إن حد يجيي الشقة؟"
"يا ستي أنا قولت لك رياض القديم مات. إيه رأيك ننزل كلنا نخرج مع بعض أنا وإنتي والأولاد. الأولاد للأسف نفسيتهم كانت تعبانة الفترة اللي فاتت."
"خلاص خديهم واخرج خليهم ينبسطوا."
"لا تعالي معانا هينبسطوا أكتر. دول كانوا قلقانين عليكي أوي."
"مش هقدر أمشي كتير ولا أعمل مجهود."
"ما تقلقيش هتتبسطي. أهو ثقي فيا."
"فلانتينو قديم أنت."
"توبت والله توبت صدقيني هتتبسطي."
"وياترى الأماكن دي اللي كنت بتخرج فيها قبل كده مع..."
كادت أن تكمل حديثها لكن رياض أوقفها.
"والله مش زي ما أنتِ فاكرة خالص يا غالية. وحياة ولادي عندي. ما فيش مكان يهمني إني أخرجهم أو أفسحهم. أنا كنت عايش لمزاجي وبس. وما تقلقيش ما خدتهمش قبل كده الأماكن دي."
"تمام هدخل أغير وأنت فرح الأولاد."
"تعالي نفرحهم سوا."
وبالفعل دخلوا بلغوا الأولاد بخروجهم وظل الأولاد يقفذون من السعادة.
"عايزة أقول لكل بنت قبل الجواز أكتر شخص بتحبيه بيكون نفسك. لكن بعد الجواز والخلفة بتلاقي نفسك بتحبي أولادك أكتر من نفسك. عشان كده ما نلومش على واحدة سامحت أو أدّت فرصة."
أخذها رياض وذهبوا لإحدى المولات وذهبوا للمطاعم وجعل غالية تختار الطعام الذي ترغب به وقررت أن تجرب الطعام الآسيوي. وبعدها قاموا بوضع أبنائهم في إحدى الملاهي المغلقة الخاصة بالأطفال تحت رعاية مشرفين. وقاموا بترك رقم هاتفهم وذهبوا بعد ذلك للسينما ليشاهدوا فيلمًا بمفردهم قريبًا من مكان أولادهم.
حجز رياض فيلمًا رومانسيًا ودخلوا القاعة وخرج بعدها رياض جلب البوشار والمقرمشات والعصائر والشوكولاتات والحلوى لغالية. كانت غالية غير مستوعبة ما يحدث، لم يكن في خيالها أن ترى مثل تلك الأشياء. كان رياض يعاملها كأنهم ما زالوا في فترة الخطوبة ويدللها وهي فقط تستقبل لم تعطِ أي مشاعر أو حديث.
رواية العزف على نياط القلوب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اماني سيد
ذهبت إيناس وقامت بعمل جميع التحاليل التي طلبتها منها الطبيبة وقدمتها لها. تأكدت الطبيبة من شكها، فإيناس مريضة سرطان رحم.
عندما سمعت إيناس ذلك، ظلت تبكي بانهيار. لا تعلم ماذا تفعل، كيف ستبلغهم؟ حتماً سيشمتون بها كما كانت تفعل هي معهم.
ظلت إيناس في منزلها تفكر ماذا يجب عليها أن تفعل الفترة القادمة، وهل تخبرهم أم لا. خلال تلك الفترة كانت تتجنب الجميع، لم تفتعل مشاكل معهم كما تفعل.
في البداية ظنوا السبب إرهاق إيناس بسبب الحمل، لكن بعد مرور أسبوع أتى الحيض لإيناس. حاولت إيناس أن تخفي ذلك الأمر حتى لا تشمت بها رغداء، ولكن رغداء لاحظت نقصاً في عدد الفوط الصحية بشكل ملحوظ، مما جعلها تشك بإيناس.
قررت رغداء إخبار حسين بذلك الأمر، أن إيناس ليست حامل. مما جعل حسين يشك أن رغداء أسقطت الجنين، ولكن رغداء نفت ذلك التفكير.
"ماهي لو مسقطتوش هيكون حصله إيه؟"
"ممكن تكون مكنتش حامل أصلاً."
"إيناس حواراتها كتير وأنا زهقت."
"طيب ادخل اتكلم معاها وحاول تفهم منها."
وبالفعل دخل حسين غرفة إيناس، وجدها تشاهد بعض مقاطع الفيديو الخاصة بسرطان الرحم وما الخطوات التي يجب أن تتبع.
جلس حسين بهدوء بجانبها وبدأ يتحدث معها.
"مالك يا إيناس؟ عازلة نفسك في الأوضة ليه؟"
"مفيش حاجة يا حسين."
"متأكدة إن مفيش حاجة؟"
صمتت إيناس والدموع في عينيها. تخشى الصمت فتزداد حالتها سوء، وتخشى الحديث فيشمتوا بها. ظل ذلك الصراع بداخلها، إلا أن بدأت الدموع تنهمر على خدها لا إرادياً، مما جعل حسين يتأكد أن هناك شيئاً ما خاطئ.
"إيناس في إيه؟ قلقتيني بجد."
قامت إيناس وتوجهت للخزانة وأخرجت تلك التحاليل وأعطتها لحسين وهي تبكي.
"اتفضل دي التحاليل اللي عملتها لما كنت فاكرة إني حامل."
"فاكرة إنك حامل؟ طيب ونتيجتها إيه التحاليل دي؟"
"عندي سرطان في الرحم."
صمت تام حل بالمكان لبضع دقائق. لم تجد إيناس حديثاً تقوله، ولا يعلم حسين كيف سيواسيها في خبر كهذا.
ظلت الصدمة واضحة على وجهه، وبدأ يتحدث بتقطع لا يعلم ماذا يقول.
"طيب اهدّي يا إيناس، ماتقلقيش، أنا معاكي وهتخفي وهتبقي كويسة وزي الفل."
"انت بتقول كده؟ انت عارف إن المرض ده خبيث وصعب حد يخف منه."
"لأ طبعاً، في ناس كتير بتخف منه. أهم حاجة إننا نبدأ العلاج بدري بدري. بص، أنا هاخد إجازة من الشغل ونروح بكرة القصر العيني نسأل هناك ونشوف هيقولوا إيه، والحمد لله إني لقيت شغل هنا في مصر. والأولاد كده كده بيحبوا رغداء وبيقعوا معاها."
"أوعى تقولها، هتشمت فيا."
"لا حول ولا قوة إلا بالله، لأ شماتة في المرض يا إيناس، متخافيش مش هتشمت فيكي، بس آجلاً أو عاجلاً هتعرف."
صمتت إيناس وظلت تبكي، وظل حسين يواسيها ويقص لها قصصاً لبعض من معارفه تعافوا منه، مما جعلها تطمئن.
***
في منزل خالد، بدأت تزداد المشاكل بينه وبين إخوته وازداد الحقد داخلهم، وقرروا أن ينتقموا من نجلاء لأنها كانت السبب. وفي نفس الوقت كان خالد يفكر كيف سيأخذ بثأر أمه منها.
انتظرت بوسّي وولاء إلى أن تعافت نجلاء تماماً، وبعدها ذهبوا وسلموا كل الأدلة إلى البوليس التي تدين نجلاء بموت أمهم. وبالفعل بدأت التحريات والقبض على شريكها وتم الاعتراف عليها وتم حبسها.
وأثناء ذلك الوقت، أتى الطلق لبوسّي وقامت بإنجاب ولد. وعندما علم زوجها، قرر أن يأخذه منها بعد أن عمل له تحليلاً وتأكد من أنه ابنه.
في ذلك الحي الذي يسكن به خالد، بدأت تكثر الإشاعات حوله، وعندما يتقدم لطلب الزواج من أي فتاة، يقابل طلبه بالرفض ويتم معايرته بماضيه.
***
في منزل غالية، ظل رياض يحاول مراراً وتكراراً مع غالية أن تسامحه. ظل يجلب لها الهدايا ويرسل لها رسائل حب وهي في عملها.
كانت تتلقى غالية الرسائل دون رد فعل، ولكن هناك بسمة ترسم على وجهها.
وتحسنت حالة زوجة عمها، وعادت ليلى لعملها كالسابق مرة أخرى، وظلت غالية تقص لليلى شعورها تلك الفترة السابقة.
"عارفة يا ليلى أنا فرحانة أوي أوي وخايفة لما أبدأ معاه من جديد يرجع زي زمان."
"مفتكرش يا غالية. بقولك إيه، انتي مراته يعني حلال شرعاً الخلوة بينكم. ارجعي ليه تاني، ولو رجع يلعب بديله يبقى تسيبيه وخلاص. فرصة خاصة وإنك محدش هيجي يحاسبك عملتوا حاجة مع بعض ولا لأ."
وبالفعل اقتنعت غالية بحديث ليلى، ولكن لا تعلم ماذا عليها أن تفعل. هل تطلب منه الاقتراب؟ أم تجهز نفسها؟ ومعنى تجهيز نفسها أنها تطلب منه الاقتراب منها.
ظلت تفكر بعض الوقت إلى أن أتتها فكرة.
قامت غالية بارتداء قميص بيتي (كاش مايو) قصير يشبه قمصان العرائس وجمعت شعرها بطريقة عشوائية.
وظلت جالسة في غرفتها إلى أن دلف إليها رياض ووجدها بتلك الهيئة.
اقترب رياض منها بحذر أن ترفضه، وبدأ بالتحدث معها.
"إيه الجمال ده يا غالية؟ مش كفاية كده؟ أنا استويت خلاص."
"ما تروح تتجوز."
"منا متجوزك أهو."
"مش الشرع محلك أربعة؟"
"لأ منا خلاص مش قادر على واحدة، هقدر على أربعة. وغير كده أنا مش عايز غيرك انتي، انتي وبس. نفسي نخلف العيال ونجيبلهم بنت."
"بص يا رياض، أنا بحاول أرجع زي الأول وأدي علاقتنا فرصة، إنما أنا مش حاسة بالأمان اللي يخليني أحمل مرة تانية، فاهمني؟"
اقترب منها رياض ببطء.
"يعني موافقة تسيبلي نفسك؟"
ابتسمت غالية بخجل. وقتها تأكد رياض أنها أعطته فرصة أخرى واقترب منها مرة أخرى كزوجة شرعية.
في اليوم التالي، استيقظت غالية مبكراً عن رياض، فتلك المرة كانت مختلفة عن السابق.
كان حريصاً على إرضائها، لم يكن أنانياً كما يفعل من قبل.
استيقظ رياض ووجدها جالسة صامتة، فاقترب منها وقبلها.
"صباح الورد والفل على عيونك."
"صباح الخير."
"كنتي وحشاني أوي أوي."
ابتسمت غالية ولم تجب.
"بقولك إيه، خليكي هنا وأنا هجبلك الفطار وأجي."
"معقول انت بنفسك؟"
"آه، انتي عروسة ومحتاجة دلع."
ابتسمت غالية على تصرفه وتأكدت أن رياض بالفعل تبدل.
قام رياض بتحضير الإفطار ووضعه في صينية أمامها على السرير. جلست غالية تأكل وهي تتحدث مع رياض عن عملها وطموحها، وهو كان يشاركها أيضاً بعض الاقتراحات ويحكي لها عن عمله.
"بقولك إيه يا غالية، بما إننا صاحيين بدري، قومي جهزي نفسك وجهزي لبس يومين عشان هنسافر."
"إيه ده؟ سفر مرة واحدة؟"
"اه، هاخد السخنة نقضي الويك إند في السخنة يومين كده جمعة وسبت، ولو الجو عجبنا نرجع الأحد المغرب كده."
"أنا مسافرتش قبل كده ومش عارفة أجهزله إزاي."
"بسيطة يا ستي، حطي ٣ أو أربع أطقم خروج ليكي وللأولاد كمان وأنا زيكم، وزودي من الملابس الداخلية، وأنا هشتري مايوهات والباقي من هناك."
"طيب أجهز أكل أو حاجة؟"
"لأ ولا الهوا، هنروح فندق هناك، مش هنعمل حاجة غير إننا ننزل ناكل ونتفسح وننزل الماية."
"أنا بخاف من البحر، عمري ما رحتُه."
"متقلقيش، هتتبسطي. يلا بس أجهزي على ما أصحّي الأولاد وألبسهم."
وفعلاً قامت غالية نفذت كلامه، وزودت فوط وبعض الأشياء النسائية الخاصة بها. وصعدوا في سيارة رياض وأخذهم وانطلق.
كانت غالية تنظر للطريق بإنبهار وضربات قلبها تعلو من السعادة، وكانت تسأل رياض طوال الطريق عن شكل البحر والفندق وأسئلة عشوائية، إلى أن وصلوا ودخلوا الفندق. انبهرت غالية من المكان وظلت صامتة، إلى أن دخلوا غرفتهم التي تطل على البحر. فتح رياض الشباك ورأت غالية البحر من بعيد، وأعطاها ذلك المايو الذي جلبه لها لتلبسه. وبالفعل ارتدته، وارتدى الأولاد مايوهاتهم، وذهبوا جميعاً للبحر. ظلت غالية واقفة بعيد لا تعلم لما تخشى النزول للبحر. ظل الأولاد يضحكون عليها، إلى أن حملها رياض ودخل بها الماء. بعد فترة من التوتر والخوف، بدأت تتأقلم مع الماء وشعرت بسعادة كبيرة.
بعد مدة طويلة، أتى وقت الغداء، ذهبوا ليتناولوا الغداء وصعدوا لغرفهم. وفي المساء أخذهم رياض وخرجوا واشتروا أشياء كثيرة، وكان رياض حريصاً على أن يشتري لغالية كل ما يعجبها.
"بقولكم إيه، ناموا بدري عشان بكرة محضرلكم مفاجأة."
"معقول يا رياض؟ في مفاجأة أكبر من كده؟"
"بكرة هتشوفي."
في اليوم التالي، أخذهم رياض وقام باستئجار يخت ودخلوا، ووقفوا في منتصف البحر.
شعرت غالية بإسترخاء، كأنها كانت تحتاج لتلك السفرية منذ زمن.
جلست غالية تحاول الصيد، لكنها لم تستطع، وظل رياض والأولاد يسخرون منها.
وقاموا بقضاء اليوم في اليخت، وفي المساء عادوا مرة أخرى للفندق وقرروا قضاء يوم آخر.
رواية العزف على نياط القلوب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اماني سيد
في اليوم التالي، أخذهم رياض وقام باستئجار يخت. دخلوا ووقفوا في منتصف البحر.
شعرت غالية باسترخاء، كأنها كانت تحتاج لتلك السفرية منذ زمن. جلست غالية تحاول الصيد، لكنها لم تستطع. ظل رياض والأولاد يسخرون منها.
قضوا اليوم في اليخت، وفي المساء عادوا مرة أخرى للفندق وقرروا قضاء يوم آخر.
الفصل 35
الأخير
عادوا جميعهم من السفر وعادت غاليه للعمل مره أخرى بحماس ونشاط
واراد رياض أن يساعدها فى تكبير مشروعها حتى يؤكد لها انه بالفعل تغير فتواصل مع صاحب الشقة اسفل شقتها وطلب منه شرئها واخذ منه المالك مبلغ كبير مقابل التنازل عنها وافق رياض واشتراها دون أن يخبر غاليه وبدأ فى تجهيزها كمصنع صغير
كانت تجلس غاليه مع ليلى ومريم يتحدثون بخصوص ذلك المنزل الذى يتم تجهيزه كمصنع
تحدث ليلى بإستياء
ـ يعمى هما سابوا كل الاماكن وحبكت يعملوا مصنع تحتينا
ـ المشكلة إن ممكن اللى يجيلنا يدخلهم هما الاول وبكده الزباين هتروح
ـ طيب مانتكلم معاهم يا غاليه
ـ حتى لو اتكلمنا معاهم الكلام هيفيد بإيه واضح أنهم اخدوا قراراهم انهم يفتحوا هنا مخصوص
ـ انا كان نفسى نشترى الشقه دى ونكبر مصنعنا الصغير
ـ الواضح كده انهم اللى هيشتروا مننا ربنا يستر ،
إحنا اهم حاجه نحافظ على الجوده بتاعتنا زى ماحنت وباسرع معاد تسليم ده هيكون السبب الوحيد إن العملاء بتوعنا مايروحوش لحد غيرنا
ـ عندك حق ومحاول نضم مدارس ومحلات زياده لينا واحنا اللى نروح نسلمهم بدل ماهما اللى يجوا يستلموا مننا
ـ ربنا يستر باذن الله شغلنا ميتأثرش ربنا كريم
بدؤا عملهم ومن داخلهم قلق أن يكون فتح ذلك المصنع اسفلهم مقصوده لمضايقتهم
كانت غاليه تحكى لرياض عن مخاوفها لكنها لم يعلق
ـ يا رياض المشكلة انه مجهزه افضل ماكينات واجهزه مش موجوده عندى
ـ طيب كويس عشان لو فى حاجة محتاجه مكنه معينه تروحوا هما يخلصوهالكم
ـ انت بتهزر دول اكيد حد عايز ينافسنا وبيستغل اننا ناجحين
ـ ممكن
ـ تفتكر لو العملا جم ولقوا المكان ده هيبطلوا يتعاملوا معانا خصوصاً انه مجهز اكتر مننا ومع المكن ده التسليم هيبقى اسرع
ـ احتمال كبير جداً إن ده اللى يحصل كل واحد بيدور على مصلحته
ـ انت بتخوفنى ده بدل ما تطمنى
ـ لا يا حبيبتي انا بواجهك بالحقيقة اللى ممكن تحصل عشان تفكرى فى حلول بديلة وتحطى قدامك أسوأ التوقعات
ـ كتر خيرك بصراحه بدل ما تطمنى
ـ خيركم من بكانى وبكى عليا ولا ضحكنى وضحك الناس عليا
بدأ الحزن جلياً على وجه غاليه وكاد رياض أن يفاجاها انه مش اشتراه ولكن أراد أن يكمل مفاجأته للنهايه
ـ خلاص يا غاليه ماتقلقيش لو حصل حاجه انا هساعدك
ـ ازاى بقى
ـ هنقلك شغلك فى مكان تانى بس انا واثق إن مش هيحصل حاجه
المهم سيبك من كل ده وتعالى اقولك حاجه مهمه
ـ رياض مش وقته
ـ لأ ده وقت ونص اسمعى كلامى بس عشان المفاجأة اللى عملهالك
ـ مفاجأة ايه
ـ لا مش هقولك دلوقتي بس انا واثق انها هتعجبك وتفرحك يلا بقى فرحينى انا كمان
*****&******&******&&*********
فى منزل حسين
حكى حسين لرغداء ما حدث لايناس مما جعلها تشعر بالاسف تجاهها فمهما حدث لا شماته فى المرض فالجميع معرضون لذلك
بدأت رغداء تقترب من ايناس وتتحدث معها ولم تزكر امامها الماضى
وقام حسين بالتواصل مع والد ووالده ايناس وابلغهم بحالتها
وقام أيضا بالتواصل مع اخيها واتى الجميع لزيارتها وكانوا يحاولون التخفيف عنها
وبعد فتره تركوها وذهبوا
مرت الأيام وكثيراً من الاوقات كان يذهب معها حسين لجلسات الكيماوى وعندما يكون مشغول كانت تذهب معها رغداء وقوم بمساندتها
اصبحت حاله ايناس فى التدهور بسبب الكيماوي ولكن حسين ورغداء كانوا دائما ما يقوموا بتحفيذها وكان عيسى من وقت لآخر يأتى لزيارتها ووالدها ووالدتها كانوا يتواصلون معها عن طريق الهاتف
*****&*****&****&*******&*****
فى منزل خالد اتت اليه اخته ولاء ومعها حقيبتها لتجلس فى منزله
تحدث خالد بسخريه
ـ وانتى جاره شنطتك وراكى وشايفك واخده راحتك فاكره نفسك داخله فين
ـ دخله بيت ابويا وامى
ـ لا يا حلوه انتى مضيتى على تناول مالكيش حاجه
ـ يا خالد انا اتطلقت وانت اخونا هترمى لحمد فى الشارع يمكن لما تقف جمبنا الناس تبطل تتكلم عليك
،
انت عايز الناس تقول ايه رمى لحمه فى الشارع
ـ انا مش ناقص دوشه عيال يا ولاء وانتى عيالك مزعجين
ـ معلش يا اخويا انا هلمهم ومش هيضايقوك
ـ هسيبك شهرين يا ولاء عشان كلام الناس وتكونى شوفتيلك شقه تانيه تغورى فيها انتى واختك شهرين ويوم هطردك بعيالك وفوقيكم اختك فاهمه
جلست ولاء لا تعلم ماذا تفعل فزوجها قام بطردها بسبب كثره مشاكلها مع أهله وترك لها الاولاد وجاء أهله وجلسوا فى الشقه حتى لا تستطيع العوده إليها
فقررت ان تجلس مع اخيها فتره وبعدها تعود لمراضيه زوجها وأهله وترضى بالأمر الواقع
يابن ادم كما تدين تدان
******&*******&********&*******
فى منزل مريم انتهت من عملها وذهبت للمنزل عندما دخلت شقتهت وجدت عبد القادر يجلس امامها
نظر إليها بابتسامة جعلتها تخجل فدخلت مسرعه لغرفتها دون أن تلقى عليه السلام
دخلت خلفها اختها لتخبرها بسبب وجوده
ـ بوقلك ايه هو المعلم عبد القادر بيعمل ايه هنا
ـ جاى يطلب ايدك للجواز
احمر وجهه مريم بخجل وظلت جالسه فى غرفتها
وظلت اختها تمازحها فهى لاحظت اعجاب مريم بذلك المعلم وحديثها عنه كثيراً
عندما رحل المعلم دخل والدها الغرفه وبلغها برغبه زواج المعلم منها
ارتسمت على ملامح مريم الخجل وكانت الموافقه ظاهره ملياً على ملامحمها
فابتسم الاب وقرر الانتظار بضعه ايام وإبلاغه بالموافقه المبدأيه ليأتى بأهله بعدها
*****&**"***&********&******&****
مر شهر على جميع الأحداث وبالفعل تم خطوبه مريم من عبد القادر وعادت ولاء لمنزلها بشروط زوجها في خدمه أهله وإخوته وكأن الزمان يعيد نفسه ولكن بإختلاف الأشخاص
عند ايناس
تحسنت حالت ايناس الصحية وقامت بعمل عمليه واستطاعت إزالة الورم بشكل كامل ولكنها لم تنتهى من علاج الكيماوى ولكن وقفه زوجها ورغداء بجانبها جعلتها تعيد تفكيرها مره أخرى وقررت الذهاب لمنزل غاليه هى وابيها لعلها تسامحهم
استقبلتها غاليه فى منزلها هى و عيسى ورياض وليلى
بدأت ايناس تتحدث بصدق لاول مره
ـ أنا عارفة يا غاليه أنى السبب فى كل حاجة وحشه مريتى بيها كنت أنا السبب فى المقام الاول وبعد كده بابا لأنه للأسف كان بيثق فيا بزياده او يمكن عايز يورى نفسه إن تربيته لأولاده افضل من تربيه ابن اخوه
وللأسف مش هنكر انى عملت حاجات وحشه انتى مكنتيش تعرفيها كنت بكتب جوابات للاولاد واحطها فى شنطتك وابلغ بابا وللأسف كان بيصدقنى
حاولت كتير اخلى عيسى يقلب عليكى زى بابا بس عيسى كان قافش كل الاعيبى ومش بيصدق
حسين لما جه عشان يتقدم كان جايبك انتى وانا اتكلمت فى حقك كلام مش حلو لغايه ما رغداء ظهرت وواجهته بالحقيقه
وجت بعدها ليلى وجه بابا اتخانق معايا وكان هيحرمنى من الورث لولا حالتى الصحيه اللى خليته يتراجع بس قرر إنه يكتبلك جزء وانا وعيسى موافقين ومباركين
انا ماليش أى كلبات عندك يا غاليه غير انك تسامحينى انا دلوقتي بين ادين ربنا وكلامى كله صدق ومش هنكر غيرتى منك وكنت عايزه ابين لنفسى أنى تحسن منك عشان كده كنت باجى عليكى كتير لأن من جوايا كنت عارفه انك انتى الاحسن
ظلت غاليه تسمع حديثها ولكن لا تعلم لما لم تتأثر رغم أن اى شخص اخر من الممكن أن يتأثر بذلك الحديث
ـ بصى يا ايناس انا مش هعرف اكدب عليكى واقولك سامحتك بس مابقتش شايله جوايا زى الاول سيبى الايام هى اللى تقرر ده
بالنسبة ليك يا عمى انا أسفه مش هقدر ايناس كانت طفله يتغير كلن المفروض انت تحتوى الموقف مش تمشى ورا كلمها , وعلى فكره يا ايناس مش انتى السبب لأن حتى بعد سفرك لما جيت اطلق كان رافض ولما اتطلقت خطف اولادى عشان يجبرنى انى اتجوز عيسى
نظر لها عيسى ورياض بصدمه
وخاصه رياض فهو كان سبب عذ*ابه لاعتقاده أن غاليه وافقت على عيسى بإرادتها وتعيش مع كزوجين وهو السبب فى عدم عودتها له مره أخرى
بالنسبة لعيسى نظر لها بصدمه لما لم تخبره من قبل
كان وقتها تصرف مع والده ولم يجعله يضغط عليها لما وضعت نفسها موضع اتهام بالنسبه له
اكملت غاليه حديثها
ـ وبرضو هقولكم سيبوها للايام إنما دلوقتي لأ مش هقدر اسامح حد منكم
ثم تركتهم ودخلت غرفتها
وقف عيسى امام صلاح وتحدث بغضب
ـ انت عارف إنك السبب انى اعيش سنين بمو*ت من جوايا وانا بتخيلها مع عيسى وفى الاخر يطلع برضو انت السبب
اخذ نفس عميق واكمل حديثه
ـ انا مش هقدر اعملك حاجه لانك من سن ابويا بس من اللحظه دى كل شغل بينا اعتبره انتهى وشوف حد تانى يوردلك ثم نظر لعيسى
ـ شرفت يا عيسى
وقف عيسى امام والده لا يعرف ماذا يقول
ـ انا مش عارف اقولك ايه او اقولكم ايه
انت فاكرنى لعبه فى ايدك مافكرتش اننا لينا مشاعر وقلوب بتحس للأسف مش هقدر اعمل حاجه لانى مش عارف أعمل ايه بس مش هقدر انسى الإحساس اللى خلتنى اعيشه الفتره دى
لو سمحت الفتره الجايه اما مش عايز اكلم حد منكم لحد ما اهدا
ثم تركهم ورحل وبعدها رحل صلاح وايناس
التى ازداد لديها الشعور بالذنب
فى المساء قامت غاليه بالاتصال بعيسى الذى تجاهل اتصالاتها فهو يرى أنه ظلمها ولكن هى من خبت عليه
اتصلت غاليه بليلى التى اعطت الهاتف لعيسى
ـ الو يا عيسى
ـ خير يا غاليه
ـ انا مش زعلانه منه
ـ بس انا زعلان منك ومن نفسى زعلان منك لانك كان ممكن تبلغينى وقتها كنت هعرف اجبلك عيالك لانه اكيد كان هيسبهم فى بيت حد من رجالته
وزعلان للنك ماكنتيش واثقه فيا انى هجبلك حقك
وزعلان من نفسى لانى شكيت فيكى وغض*بى منك كان لاغى تفكيرى عن سبب انك عملتى كده
ـ انا مش زعلانه منك يا عيسى انت اخويا وانا كنت عذراك انت وقفت جمبى كتير وحتى وانت مخاصمنى كنت بتشوف طلباتى وماتخلتش عنى وكنت بتجبلى حقى
انت ملكش ذنب فى اللى ايناس وابوك عملوه ، بس انا مش هقدر اسامحهم
ـ أنا مطلبتش منك تسامحيهم كل واحد يتحمل نتيجة أخطائه
ظل عيسى وغاليه يتحدثوا بضع دقائق يتعاتبون وبعدها اغلقوا الخط وطلبت غاليه من رياض أن لا يوقف شغله مع عمها حتى لا يتضرر عيسى وبعد عده محايلات وافق
فى منزل ايناس بعد مرور أسبوع بدأت رغداء تشعر بإعياء شديد زلم تستطع تناول الطعام كما السابق اخذها حسين وذهب للطبيب واكتشفت انها حامل
فى البداية لم تصدق ما سمعته كانت تشعر انها فى حلم مما جعلها أن تسأل الطبيبه اكثر من مره للتتأكد
ـ بجد يا دكتوره انا حامل
ـ ايوه يا ستى حامل واضح فى التحاليل وفى السونار كمان اهو
ـ انا كان عندى تكيسات تمنع الحمل
ـ التكيسات دى سببها الدهون ممكن تكونى خسيتى او مشيتى على نظام غذائي ولما خسيتى الدهون راحت
نظرت رغداء لحسين بفرحه ممزوجه بالدموع فالحلم أخيرا اصبح واقع وستصبح أم
ـ بقولك يا حسين هنبلغ ايناس ولا هنخبى عليها
ـ ايناس حالتها بقت افضل ممكن نقولها وعير كظه بكره بطنك هتكبر والحمل هيبان
عند كلمه بطنك هتكبر ازدادت ابتسامه رغداء
ـ بجد بطنى هتكبر وهيبقى عندى بيبى وكده
ابتسم حسين علي تخيلاتها
وذهبوا للمنزل واخبرت رغداء ايناس بحملها ولكن لم تحزن ايناس بل شعرت بالسعادة من أجلها فرغداء كانت اكثر شخص وقف بجانبها واعتنت بأبنائها
فى مصنع عند غاليه بدأت تشاهد تجهيزات الافتتاح الخاص بالمصنع
وقفت فر الشرفه وهى وباقى العاملات وجدت رياض زوجها يصعد السلم ومعه مجموعه من العمال
ذهبت غاليه لتقابله ولكنها لم يصعد
بدأت غاليه تساورها الشكوك وذهبت لاسفل وجدت رياض يقف ومعه العمال ويضعوا اللمسات الاخيره
ـ ايه ده يا رياض انت تعرف صاحب المصنع ده
ـ اعرف صاحبته
ـ طيب خبيت عليه ليه
ـ هتعرفى دلوقتي ، تعالى معايا
ثم اخذها وصعد لاعلى ووقف فى وسط المصنع
ـ أولا حابب اشكر غاليه على الفرصه التانيه اللي ادتهالى وانا بقالى فتره بحضرلها مفاجأة يتمنى تعجبها
ثم أعطاها مفتاح المصنع الجديد
ـ مبروك عليكى مصنعك الجديد يا حبيبتي
ظل الجميع يهللون بذلك الخبر فهم لم يتوقعوا تلك الهديه
ظلت غاليه صامته مصدومه هل ما يقوله حقيقى .
بعد فتره صمت بدأت غاليه تبكى من السعادة
ـ بجد يا رياض انت عامل المفاجأة دى ليه
ـ اه بس على شرط هتاخدى اسبوع أجازه ونسافر موافقه على الشرط
ـ موافقه طبعاً
ثم قامت بضمه امام الجميع بسعاده ودموع وكانت عينى رياض ممتلئه بدموع الفرح مثلها
وتوته توته خصلت الحدوته
مش كل الناس ينفع معاها فرصه تانيه لأن مكانش ينفع نديهم فرصه اولى
إحنا مش ملايكه عشان نعرف نسامح كل اللى اذونا ومنردش الاساءه