الفصل 9 | من 31 فصل

رواية الاميرة المنفيه الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
16
كلمة
972
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

عندما تعرضت كارولين للقضم من قبل الحكيمة، كانت في منزلها شارده تتأمل. كانت جالسة مع والدتها في المطبخ، ووالدتها تنظف الأرز وتلتقط قطعًا صغيرة من الشوائب. انتشرت حزمة من أشعة الشمس هربت من الستارة على أرض البيت الخشبية. وضعت الأرز على الموقد والتقطت جريدة كانت تلف بها الفاكهة التي تحفظ في الشتاء في المخزن أو لتجفيف زيت القلي. كانت كارولين تحاول أن تقرأ العنوان

الظاهر على صفحة الجريدة: "عودة عائلة هانس لمدينة ديلا هاوس". رفعت كارولين حاجبها، وهمست بصوت يشبه الصياح: "الأول لديك يا فتى. أليست هذه عائلتك؟ تأملت والدتها وجهها كأنها مجرمة. "كارولين؟ ليس لدي عائلة سوى والدك وأنت." تعلمت كارولين بعدها أن لا تسأل عن عائلة والدتها مرة أخرى. *** عندما فتحت كارولين عينيها، كانت الخيمة خالية، وكانت مقيدة بالحبال في دعامات الخيمة الخشبية.

"هذا من أجل مصلحتك." همست الحكيمة البعيدة في عقل كارولين. "عليك أن تتحكمي في نفسك وتقاومي رغبتك في شرب دماء البشر." "إلى متى سأظل هكذا إذًا؟ " سألت كارولين الحكيمة. "عندما يحين الوقت، مهما كان الوقت اللازم ستشعرين بذلك يا كارولين. لا تنسي أن الصبر مفتاح الفرج." ظلت كارولين مقيدة، حاولت أن تتخلص من قيودها دون فائدة. "الشيء الذي يأتي قبل موعده دائمًا وأبدًا يفقد قيمته."

كانت تشعر بالعطش، عطش شديد بلغ لحد الرغبة في الموت مقابل شربة، ليست شربة ماء بالطبع. الماء لا يروي عطشها. اشتمت كارولين رائحة دماء الجثث في المقبرة القديمة. كان جسدها يصرخ مثل جسد مدمن فاتته جرعة مخدر. ينتفض ويتقلص، يرتعش ويتبرم. صرخت كارولين: "أنا عطشانة، أموت من العطش! لا يسمع أي شخص صراخها، كان الجميع قد رحل إلا أدم. الذي كان جالسًا على حدود الغابة يراقب كارولين من بعيد.

كان يعرف أنها قادرة على قتله في حال اقترب منها. وصراخها يقطع قلبه. نظر إلى الشمس التي أوشكت على المغيب، ثم اصطاد أرنبًا وألقاه إلى جوار كارولين. لمعت عينا كارولين، مثل المتوحشة. قبضت على الأرنب وامتصت دمائه. ارتوى عطشها لكن ليس بالحد الكافي. همس أدم من خارج الخيمة: "قاومي يا كارولين، لا تسمحي لشهوتك أن تقودك، قاومي من فضلك." لم تجد أمامها طريقة سوى التأمل. هناك حيث ترحل لا تشعر بالجوع أو العطش.

بعد ساعات عادت كارولين، كان عطشها أقل، جسدها بدأ يتزن أكثر. "أدم." صرخت كارولين، "حل قيودي من فضلك." همس أدم: "ستحرري نفسك بنفسك، استخدمي القوة التي تسري داخل عروقك." حاولت كارولين أن تقطع قيودها لكنها لم تفلح. "ليس بعد." فكرت كارولين في نفسها. "لقد حان الأوان." وصبرت متحملة رغبتها إلى أن مضى وقت طويل. جرت القوة تدب في جسدها مما سمح لها بقطع قيودها بسهولة. وجدت أدم خارج الخيمة وقد أشعل نارًا ويصنع الشاي.

"اغتسلي في النهر يا كارولين حتى أصنع الشاي." ركضت كارولين نحو النهر وقفزت، حلقت في الهواء، قفزة هائلة أوصلتها منتصف النهر. سبحت وغاصت داخل المياه المنعشة قبل أن تعود إلى أدم. قدم لها أدم الشاي. "تشعرين بالعطش؟ "أجل، لكن أجد أنني أستطيع أن أتحمله." "جيد." همس أدم، "سنرحل مع شروق الشمس." "لماذا ليس الآن؟ رفع أدم يده. "الغابة خطيرة في الليل، ثم إننا ننتظر شخصًا آخر سيقوم بمساعدتنا." "من هو؟ "أردين."

"تقصد الذئب الذي ساعدني؟ "أجل." "لكن رعد قبض على أردين؟ "لا يوجد ذئب يمكنه هزيمة أردين، حتى رعد نفسه. أردين ذئب أصيل رغم أنه ابن غير شرعي لهانس الجد." في منتصف الليل وكارولين نائمة، حضر أردين، ذئب ضخم مهول. ألقى التحية على أدم ونظر إلى كارولين. "هذه هي؟ "أجل." "كيف تشعر؟ "جيدة إلى حد ما، أشفق عليها من القادم، لازالت غضة والغابة لا ترحم." اشتم أردين جسد كارولين. "لا تقلل من قوتها يا أدم، دماء هانس تجري في عروقها."

"قليلة خبرة." همس أدم بقلق. "لا يمكنك أن تعرف ما يكون ذئب جديد قادرًا على فعله يا أدم." "الأطفال يعانون، يصرخون، يطلبون النجدة." كانت كارولين تهلوس في نومها. ثم هبت مفزوعة. "النعوج يعذبون الأطفال، قتلوا واحدًا منهم! "كيف عرفت؟ " همس أردين. "أبصرت كارولين أردين." ودت أن تشكره لكنها قالت: "رأيت ذلك في حلمي." "كنت هناك، في أرض النعوج أبحث عنهم." قال أدم: "أيمكن لتأملك أن يصل بك إلى هناك؟ قالت كارولين: "أجل."

نظر أدم تجاه أردين. "تعرفين طريق الوصول إلى هناك؟ "أجل، أرى الطريق أمامي." نهض أردين، تحول لذئب ضخم. "سنرحل الآن إذا." "كارولين؟ قودي الطريق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...