الفصل 28 | من 31 فصل

رواية الاميرة المنفيه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
806
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

حضر ملك الجان فيخون مع جنده. وهبت عاصفة محملة بالرمال من الشمال. عندما اختفت، ظهر الجان بشكلهم المعروف. ودارت معركة طاحنة بين الجان والشياطين بالسيوف والحراب، تصارع فيها أمراء الشياطين العلويين مع أمراء الجان وملوكهم. ولطمت بنات الشياطين على رؤوسهن، وتدخلت فيها قبائل وعشائر لا آخر لها، كلٌّ متحيز لفصيله. قتل خلق كثير من الطرفين. بعد أسبوع، وبعد أن أنهك الطرفين، غامت السماء وفتحت طاقة توسطها دخان ونار.

كان كيان ضخم له قرنان من نار بطول شجرة، ساقاه مقوستين مشعرتين، وفي يده حربى، عيناه مشتعلتان. هلل الشياطين بوصول سيدهم، الذي أحدث وصوله ارتعاشة في أرض المعركة. كان الملك أصلان يصلي عند وصوله. وأخبره قائد الجيش بوصول الشيطان الأكبر. تقدم فيخون ملك الجان في دروعه وصرخ: "لا مكان لك هنا، إنها ليست أرضك ولا حربكم." "من أنت؟ " صرخ الشيطان الأكبر صرخة مروعة. "هل أنت واحد من عبيدي؟

"أنا فيخون ملك الجان، ولست عبدًا لأحد سوى الله." نخر الشيطان الأكبر، وسار يترنح نحو الملك فيخون، وكان لديه صولجان مثل الصولجان الذي كان يمتلكه بتلا. صرخ الشيطان: "أنا الملك." همس الملك أصلان وهو يختم صلاته: "الملك لله." صرخ الشيطان: "ستخضعون لي، أنا سيدكم." همس أصلان: "إنما نحن عبيد لله." صرخ الشيطان: "أنا الحقيقة المجردة، أنا هنا على الأرض." همس أصلان: "الله في كل مكان."

ثم نهض وطلب من أحد حراسه أن يمنع فيخون من حرب الشيطان. قال أصلان: "سأخرج له بنفسي، يا حراس أحضروا الدروع." لم يتقبل فيخون الإهانة أمام أنصاره وجنده، فصرخ: "لست سيدًا لأحد، جنودي ينتمون لي." واشتبك مع الشيطان قبل أن يصل إليه الحارس. "من يحارب من أجل نفسه يمتلك قوة نفسه، ومن يحارب من أجل الله يمدّه الله بالقوة المحدودة ويجري على يديه قدرته." كانت حربًا صاخبة وانتصر الشيطان بصولجانه السحري. ثم وقف بين الجنود وصرخ:

"أعلنوا ولاءكم لي." فتح جيش أصلان ممرًا لملكهم الذي ظهر فوق جواده وصرخ: "أنا قاتلك بإذن الله." استدار الشيطان وعلى وجهه ابتسامة ساخرة: "بشرى يهزم الملك، ملك العالم؟ "لست أنا من سيهزمك يا ملعون، إنما ما أؤمن به." "سأجعلك عبرة يا أصلان يا خسيس يا وضيع." صرخ أصلان: "الله يعلي بقدرته شأن من يشاء، وما أنت إلا مخلوق مطرود من رحمته." بمكر همس الشيطان: "أنت مش خايف يا أصلان؟ صرخ أصلان: "الوعد حق، إما النصر أو الشهادة."

"طيب ماشي." وقهقه الشيطان: "وعائلتك؟ صرخ أصلان: "الله يحميها." "الله؟ يحميها." "انظر بعينك يا ضعيف، انظر إلى قصرك." رأى أصلان عائلته، زوجته وابنته يقذفون من فوق أسوار القصر نحو الأرض. "حزين عليهم؟ لقد ماتوا!! "سبقوني نحو الجنان يا ملعون، وما زادوني إلا ثقة بأمر الله، وما نقول إلا إن لله وإن إليه راجعون." صرخ الشيطان صرخة عملاقة وأرسل أتباعه من الشياطين إلى أصلان، لكنهم لم يصلوا إليه، كان محميًا بأعماله وصلاته.

"لم نصل إليه يا سيدنا، حجب عنا أصلان." نخر الشيطان وضرب بصولجانه ضربة قتلت جزءًا من جيش أصلان. استل أصلان سيفه وهجم على الشيطان واشتبك معه في النزال. لكن الشيطان انسحب واختفى وصوته يهمس: "الملك لا يحارب واحدًا من عبيده." ارتفع تهليل جيش أصلان وزادت عزيمتهم، ولم يمضِ النهار إلا وجيش الشياطين مهزوم عن آخره. صرخت كارولين من الغضب: "أحضروا الساحرة شمعونة." أحضر جند كارولين الساحرة التي مثلت أمام ملكتهم. صرخت كارولين:

"اقطعوا رقبته." رفع الحارس سيفه وهوى به على عنق شمعونة، لكن جسدها اختفى من داخل الخيمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...