لبست كارولين لبس خادمه وادم غير ملامحه لملامح رجل عجوز مسن. وقفا في الصف الطويل ينتظران الدخول إلى القلعة. كان هناك حارس عملاق يعاين البوابة بانتباه لكل شخص يمر منها، ويوزع الخدمات فور عبور البوابة. بص على كارولين: "أنتِ إلى المطبخ." وأنت، بص على آدم: "إلى الإسطبل." وسط الزحام سارت كارولين وآدم. حتى في القصص الخيالية، المرأة تذهب للمطبخ؟ أطلقت كارولين سبة. في الداخل، كانت القلعة ضخمة جداً. المطبخ وحده أكبر من قصر.
هناك عمالقة يطبخون فيها لحم الإبل والبقر والجاموس والماعز. مغارف ومعالق بطول متر تقلب بها الخادمات اللحم والخضار والعصيدة. والحطب يرمى داخل الأفران بلا توقف، يرميه عبيد سود مكبلين بالسلاسل. صرخت امرأة: "أنتِ؟ لا تقفي هكذا، تحركي معهم. هاتي اللحم المملح من المخازن." همست كارولين: "سأتذكر تلك المرأة بالطبع." غافلت كارولين الخادمات وتسللت تجاه الإسطبل. كان آدم مع غيره من العبيد يحملون الأعلاف والتبن للأحصنة.
"بس بس." انتبه آدم وسار تجاهها. "ماذا سنفعل الآن؟ لو شعر أحد أننا جواسيس سنموت." همست كارولين. "تصرف يا آدم." توقف آدم وبصره يمسح المكان. كان هناك باب ضيق يقف عليه حارس واحد. قرأ آدم المكتوب وابتسم. "تعالى ورائي." "ما الذي أوصلكم هنا؟ المكان هذا محرم على الخدم؟ همس آدم باستجداء: "نريد أن نصلي، اسمح لنا بدخول دار العبادة لتقديم الطاعة للعملاق الأول سيدنا." تردد الحارس: "هذا لا يمكن أن يحصل."
أخرج آدم حزمة نقود ووضعها في يد الحارس. "أعدك، لن نتأخر." دفعه الحارس إلى الداخل وعاد لمكانه. "ماذا سنفعل هنا يا آدم؟ ومن هذا الذي سنصلي له؟ مشوا بين تماثيل عملاقة منحوتات لبشر عماليق بأوضاع مختلفة. "يعبدون الأصنام!!! "آدم، ما الذي تفكر فيه؟ جلست كارولين على مصطبة من الصخر تضرب أخماسًا في أسداس. ثم سمعت صوت تنهيدات وطلاسم، صوت خافت قادم من بعيد.
مشوا تجاه الصوت. كانت امرأة بشكل غريب تجلس تحت تمثال عملاق تضع البخور داخل موقد. "هذه خادمة المعبد. نحن هنا ماذا نفعل يا آدم؟ "الصبر يا كارولين، علمتك الحكيمة الصبر، لكنني ألاحظ أنك تخليت عن كل ما وضعته بداخلك." "السلام على خادمة المعبد." استدارت المرأة. "بالي العار! خدم داخل المعبد؟ "جئنا نتلقى بركاتك." أغمضت المرأة عينيها ثم عادت بعيون مشتعلة. "ارحلوا قبل أن أصرخ على الحارس."
توسلها آدم أن تسمح لهم بنيل بركاتها، لكنها رفضت. "هيا بنا، لا فائدة." سمعت المرأة صوت كارولين، انتبهت وركزت بصرها عليها. "أنتِ، اقتربي مني." وضعت يد كارولين وسط يديها وأغمضت عينيها. بدأ جسدها يرتعش، هاجت النار في الموقد. اهتز المعبد وكاد أن يسقط. "أنتِ جاسوسة!! أنتِ، أنتِ ملكة الغابة الملعونة! أطلقت المرأة صرخة مدوية. "اركضي يا كارولين، اركضي! ليس من هذا الطريق، الخروج من الباب مستحيل."
توغلوا في الداخل ومروا بين أكثر من باب ضيق. "ادعي أن يكون هناك مخرج آخر، وإلا سنكون طعامًا لزعيم العماليق قبل أن تغرب الشمس." واصلوا الركض وكان الطريق يصعد بهم بين الصخور حتى وجدوا أنفسهم فوق الجبل. كان الجبل يطل على القلعة ويكشف كل أراضيها، وكان فيه مغارات متعددة راقدة في خصر الجبل. دلفوا داخل مغارة. صادفتهم رائحة عفونة قوية وكان هناك ما يشبه فقاعات مثل البيض لكنها ضخمة.
خرق آدم بيضة بعصا وجدها على الأرض. انفتحت البيضة وخرج منها طفل. لم يكن طفلًا عاديًا، كان طفلًا من نسل عماليق. صرخت كارولين من الصدمة. "هم يلقحون هذا البيض كيف؟ ماذا يفعلون هنا؟ همس آدم: "هنا يصنعون العماليق الذين نحاربهم كل يوم. هذا من صنع السحر يا كارولين." ارتفع صراخ الحرس، كان قريبًا منهم. "يجب أن نهرب بسرعة، وليس هناك أسرع من كارولين."
بقفزتين كانت فوق الجبل، ساعدت آدم على الوصول ثم تابعا الركض بلا توقف حتى وصول معسكر الجيش. "اسمعي يا كارولين، لا يجب أن يشيع الخبر بين الجند. خبر كهذا سيتسبب في هزيمتنا ويضعف عزيمة الجند." "كل شيء أصبح واضحًا، نحن يجب أن نرفع الحصار ونرجع أرضنا." "أو؟ " وتركت كارولين الكلمة معلقة في الهواء. "نحن هكذا سنكسب الحرب يا آدم." "أنتِ مجنونة؟
"بالعكس، أنا عرفت كيف سننتصر عليهم. سأهاجم المغارات وأقضي على البيوض، سأوقف الدعم الذي يجدد عددهم كل يوم." "وكيف ستفعلين ذلك إن شاء الله؟ "ليس أنا من سأفعل يا آدم، المهجنيون هم من سيقومون بالمهمة." "وبعدها جيش عماليق سيتم القضاء عليه كله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!