الفصل 22 | من 31 فصل

رواية الاميرة المنفيه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
561
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

لم يزعج أدم إعلان العديد من الممالك عصيانهم لرغبة كارولين. كان متوقعًا أن لا يرضى ملوك المعاقل أن يسلموا أمرهم لفتاة. لكن الذي أزعجه هو مملكة مصاصي الدماء. رغم أنها مملكة بعيدة، إلا أن نزاعها مع الذئاب كان مستمرًا بلا توقف عبر التاريخ. ويمكن هذا أن يكون السبب في أن المملكتين بعيدتان عن بعضهما منعًا للمناوشات. قرر أن يبقي الموضوع بعيدًا عن كارولين. يكفي أن تخضع الممالك القريبة، سيكتفي بذلك.

ستة عشر مملكة رفضوا الخضوع لكارولين، وكانوا مستعدين للدفاع عن تاريخهم بالغالي والنفيس. قررت كارولين أن تبدأ بأقرب مملكة. ليس هذا فقط، بل على الذين أعلنوا ولاءهم أن يدعموا جيشها بالجند والعتاد. استغلت كارولين النزاعات بين الممالك لصالحها. فقد كان الذين أعلنوا الولاء لها أعداء للذين لم يعلنوا الولاء. حضر جند من ممالك بعيدة، وأصبح لدى كارولين جيش ضخم يصعب إيقافه مع وجود المهجنيين.

حاصرت كارولين أول مملكة. كان يحكمها رجل عجوز هرم يدعى أنه من نسل عماليق، وكان له جسد ضخم مهول ساعده في ترسيخ نبوته. عندما همس لها بتلك الأقاويل، لم تتوقف عن الضحك. "عماليق؟ يا أدم قل كلام غير ذلك." لكن عندما اقتحمت أسوار المملكة ورأت جنودها، تأكدت من صحة كلام أدم. واجهت جيشًا بهيئة بشرية عملاقة، كبد جيشها خسائر مهولة.

استمرت الحرب شهورًا، فقد كان كل محارب من جيش عماليق يطوح بعشرة من جندها بضربة واحدة. ثم إن القلعة كان لها سور داخلي مرتفع من الصخر يصعب اختراقه. الحرب التي ظنتها كارولين سهلة أنهاكتها جدًا. وفي كل مرة يقترب النصر، يظهر لها من داخل الأسوار جند آخرون، كأن عددهم لا يتناقص أبدًا. "أين كان كل ذلك العالم مختفيًا عن أعين البشر والمخلوقات؟

هناك شيء غريب في أمر تلك المملكة. سر لابد من اكتشافه. قتلنا عددًا كبيرًا جدًا منهم، رغم ذلك عددهم ثابت." قال أدم: "قلت لك لا فائدة من خوض حروب من أجل غرور." "دعنا نرحل." "أرحل؟ " صرخت كارولين، "أهزم في أول حرب من أجل تحقيق حلمي؟ "الجيش بحالة يرثى لها، الشك تسرب إليهم، البعض رحل وهرب. أعدادنا تتناقص كل يوم." "لا تجلس هكذا بلا فائدة يا أدم، فتش عن السراح. لازم ندخل القلعة." "مستحيل! " صرخ أدم، "القلعة شديدة الحراسة."

"لازم ندخل يا أدم، فكر في حل." بعد يومين، عرض أدم حلاً. "فيه طريقة، لكنها محفوفة بالمخاطر." "ندخل كخدم يعملون داخل القلعة، أو نطلب مساعدة أسلان الملك." "مستحيل! " صرخة كارولين، "هندخل كخدم ونكتشف السر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...