الفصل 12 | من 31 فصل

رواية الاميرة المنفيه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
1,221
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

كان الصمت رفيق آدم طول الطريق وهم سائرون بمحاذاة الشاطئ تحت غطاء أشجار بارسموش والتانكو. والنهر يجري بترقب. "ليه ساكت كده يا آدم؟ عاد آدم من شروده، ونظر إلى وجه كارولين الذي يشع براءة رغم كل المخاطر. تكاد تشعر أنها تسير وسط حديقة بين الأشجار. تنهد آدم، "الذئاب يا كارولين! "مالهم؟ "لم يعترضوا طريقنا ولم يظهر ولا واحد منهم، أمر مقلق جداً." "ربما لم يشعروا بنا يا آدم؟

"لا،" اعترض آدم، "إن كنت أعرف شيئاً عن الذئاب، فإنهم يراقبون كل شبر في أرضهم." "أكاد أشعر أنهم يخططون لشيء." همست كارولين، "المهم أن نصل بالأطفال لبر الأمان." "وبعد ذلك؟ "نحن قوم بلا وطن، نرحل من مكان لمكان كلما شعرنا بالخطر. أكثر من مرة عرضت على الحكماء تدريب جيش يدافع عنا، لكنهم رفضوا. يقولون إنهم أهل سلام، ولا يعرفون أن السلام لا يأتي إلا عندما نمتلك القوة."

"بعد قليل سنعبر النهر مرة أخرى، وتبصرين بعينك كيف سنهرب لمكان آخر. مجرد ذكر اسم سينستر يجعل الحكماء يرتجفون." "انعرج النهر الآن أصبح يتلوى مثل أفعى، هناك مخاضة ضحلة سنعبر عندها." "لماذا لم تتحدث عن أردين يا آدم؟ لاحظت أنك لم تسأل عنه؟ "وكيف أسأل عن شيء أعرفه؟ أردين أسير لدى بلعوم. أعرف أنك بذلتِ ما بوسعك، لكن ما من إنسان يستطيع الوقوف في وجه سينستر."

عبروا المخاضة ووجدوا الحكماء مختفين داخل الغابة مثل الجرذان بلا صوت يذكر. التم شمل العائلات مرة أخرى، واجتمع الحكماء مع بعضهم ليقرروا مصيرهم. أعلن الحكماء قرارهم، "سنرحل نحو جبال بلاكوز ونقيم هناك. تحت الجبال نزرع السهوب في منطقة مرتفعة سهلة المراقبة والحراسة." غمغم آدم، "هروب آخر؟ ثم لاذ بالصمت كأنه فقد لسانه. تحت جبال بلاكوز أقيمت الخيام مرة أخرى. أشعلت النار ووضعت نقاط الحراس.

اختيرت الأرض الصالحة للزراعة وعرف كل شخص واجبه. على مدار أيام عمل الشباب في تقطيع الأشجار لصنع الخيام وصنع دار للدراسة. وكانت كارولين بسرعة لا متناهية تركض لبعيد وتستكشف الأرض القريبة. كانت تخرج كل يوم وتعود متعبة، لكن لم يهتم أحد لغيابها. وكانت علاقتها توطدت مع أهل لاروفين. في الليل كانت تصنع ناراً وتتحدث معهم، تستميل بعضهم لفكرتها. اعترض البعض، بينما امتلك الآخرون الشجاعة للوقوف في صفها.

شكلت فرقة مختلطة من عشرة أشخاص من عائلات مختلفة. كانت حجتهم الصيد في الجبال البعيدة وإحضار الغزلان والأرانب، لكن في الحقيقة كانت كارولين تدربهم على الحرب. مثلما فعلت معها الحكيمة، كانت تعرف كارولين أن الحرب تحتاج أناساً أقوياء. فعملت على ثقل الكتلة العضلية لديهم، تسلق مرتفعات، رفع أوزان من الأحجار والأشجار. نزال جسدي عنيف، حمل بلطة أو سيف. وجدت كارولين صعوبة في تدريبهم، فعشيرة الحكماء تكره الحرب والقتل.

لكن خطتها راحت تأتي ثمارها بعد الشهر الأول، تحولت أجساد فرقته لكتلة عضلية وزادت صلابتهم وقدرتهم على تحمل الضرب والجهد. في الشهر الثاني، وكان القمر بدراً، نفذت كارولين أصعب جزء في خطتها. وكان عليها أن تعود بمفردها لأرض العشيرة وتجد مبرراً مقنعاً يسمح ببيات فريقها بعيداً عن أرض العشيرة. "تعللت بقطيع من الجاوميس يعبر وادياً ضيقاً يعبر السهول كل موسم، إنهم ينتظرون هناك، ولأنني الأكثر سرعة بينهم حضرت لأخبركم بذلك."

وكانت الحكيمة تعرف سرها، رغم ذلك، مثل كل الحكماء، لم تفعل شيئاً. اكتفت بالتحديق في وجه كارولين الكاذب. وعندما همت كارولين بالرحيل، رافقتها في ظلام الليل. كان العشرة مقيدين عندما وصلوا المغارة، بعد أن قضمتهم كارولين. قامت بتقييدهم مثلما فعلت الحكيمة معها. سمع صراخ الفرقة وهي تتحول. "قمتِ بربطهم بطريقة جيدة؟ " همست كارولين. "أجل." "كان بإمكانك إخباري قبل أن تتخذي مثل هذا القرار الخطير."

صرخت كارولين، "أنتِ لم تكوني هناك، لم تري جيش بلعوم. ثم أنكِ كنتِ سترفضين بلا شك." "اتبعيني،" أمرتها الحكيمة. "إلى أين؟ " سألت كارولين بتشكك. "علينا أن نصطاد أرانب برية تروي عطشهم قبل أن يقوموا بقتل بعضهم." اكتمل تحول الفرقة مثلما طمحت كارولين. واجتمعت بهم الحكيمة وجعلتهم يقسمون أن يخفوا حقيقتهم مهما حدث. حتى لا يفرقوا شمل عشيرة الحكماء. تلك الفرقة التي عملت كارولين على تطويرها وضم أشخاص جدد إليها كلما سمحت الفرصة.

قبل انتهاء الربيع، زاد عدد الفرقة إلى خمسين شخصاً مدربين. قد تكون فرقة صغيرة قليلة العدد، لكنها كانت أشبه بجيش نظامي. كانوا يتلقون نفس التدريبات ونفس الحركات، والأفكار القتالية نفسها تدور بينهم. أعدت كارولين فرقة موحدة بعيدة عن العشوائية. من خشب الأشجار صنعت دروعاً وبحثت عن الحديد في كل مكان حتى عثرت عليه. وقامت الحكيمة بنفسها بثقل الحديد وصنع السيوف والحراب. وتعليم الفرقة أسلوب القتال على طريقة الفايكنج.

كتلة واحدة، حركة واحدة، إلى الأمام وإلى الخلف، ثم الدفع بقوة والطعن، فرقة مثل الدائرة يصعب اختراقها. مع بداية فصل الشتاء تنشط غارات اللصوص من أجل السرقة على المجتمعات ذات العدد القليل والضعيفة. من أجل المؤن والأسرى. فرقة من عشرة أشخاص، لكنها سريعة وقوية. أثناء التدريب لمحت الحكيمة اللصوص يقصدون أرض العشيرة، فقد كانت ترى بعيونها ما لا يراه البشر. اجتمعت الحكيمة مع كارولين وأخبرتها أن لديها مهمة.

"اقطعي طريق اللصوص ولا تسمحي لهم بمهاجمة أرض العشيرة." "أنا وحدي؟ "نعم، وحدي." "إنهم عشرة يا حكيمة؟ "وأنتِ كارولين الأولى من اسمك، قاتلة أشجار البازيكس، الزعيمة المنتظرة لقطيع الذئاب." وكانت تلك المرة الأولى التي تناديها بتلك الألقاب. شعرت كارولين بالحماسة. وهي راحلة، قالت الحكيمة، "قللي عدد القتلى لأقل حد. من الممكن أن يكون بينهم أشخاص جيدون أو مرغمون على السرقة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...