جميعنا نعترف بالعشق أو الأخوة... أو نتغني بصداقة لا يوجد مثيلا لها على وجه الأرض. لكن حينما تهب الرياح على أيًا من تلك العلاقات... وقتها سنعلم إذا كان هذا العشق نابعًا من القلب أم مجرد كلمات معسولة. وإذا كانت الأخوة قوية حقًا أم أنها مجرد صلة دم لا أكثر. وصديقنا الذي كنا نحلف بحياته... هل يستحق صداقتنا أم أنها كانت مجرد تسلية لوقت فراغ؟ "على نياتكم ترزقون"...
تلك المقولة تحققت في هويدا، فتاة من الريف تزوجت في سن صغير دون أن تكمل تعليمها كي يخف الحمل عن أبيها. عاشت سنوات تعاني ويلات العذاب مع زوج أناني وحماه لا تملك ذرة ضمير. أما عن أخوته فحدث ولا حرج. كل ما استفادت منه من تلك الزيجة هم أبنتيها. وضع الله في قلب أختها القوة والشجاعة كي تخلصها من ذلك العذاب التي كانت تعيش فيه. والآن هي أصبحت حرة بعد أن أخبرتها صباح باستلام وثيقة إطلاق سراحها من هذا السجن القميء.
ليس هذا فقط، بل وضع الله الرحمة في قلب كل من قابلها. بداية من السائق الذي دبر لها مأوى يحميها هي وأطفالها من ويلات الطريق. مرورًا بجارتها مالكة العقار التي استجارت فيه غرفة صغيرة. وأيضًا رئيسة العمال سيدة التي علمت قصتها من السائق فأشفقت عليها وأصبحت تمثل لها درعًا حاميًا من مكائد زميلات العمل. وأخيرًا... الحاج ربيع الذي استمع إلى حديثها عبر الهاتف دون أن تدري بوجوده.
شعر بالشفقة ملأت قلبه تجاهها حينما رآها تبتهل إلى المولى عز وجل أن يعينها على ما هي فيه ويأخذ حقها ممن ظلموها. أرسل إلى سيدة وسألها عن قصتها. ترددت في باديء الأمر، ولكن في الأخير قصت له كل ما تعرفه بناءً على ثقتها فيه. ربيع: مقولتليش ليه من الأول يا سيدة، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. بناتها صغيرين أوي، مينفعش تسيبهم طول اليوم كده.
سيدة بأشفاق: هتعمل إيه بس يا حج، ما هي بقت أم وأب وكل حاجة. لو مشتغلتش مش هتلاقي تأكلهم ولا هتلاقي أربع حيطان يستروها، وأنت شايف العيشة بقت نار. ربيع: لو قولتيلي ظروفها من الأول أكيد كنت هساعدها. سيدة: الشهادة لله يا حج، البت نفسها عفيفة ومش بترضي تاخد حاجة من حد. دا إحنا ساعات بنجيب أكلة حلوة نرم عضمنا، مترضاش تحط لقمة في بوقها إلا لما تدفع زيها.
ربيع: أكيد مكنتش هقولها إني بساعدها، كان ممكن مرتبها يكون أعلى من إلي اتفقت معاها عليه، وبكده مكنتش هتحتاج لساعات السهر الزيادة دي. سيدة: الصراحة عندك حق يا حج، وأنت بسم الله ما شاء الله خيرك مغرق الكل. عمرك ما شوفت حد في ضيقة إلا لما مدتله إيدك. صمت للحظات ثم قال: هي بتعرف تقرا وتكتب صح؟ سيدة: أيوة يا حج، دي سابت العلام من أولي ثانوي باين.
ربيع: خلاص، قوليلها إني هاجيبها تساعد وفاء السكرتيرة عشان تتعلم منها الشغل قبل ما تاخد إجازة الولادة. سيدة بفرحة: فهمتك، الله يسترها معاك دنيا وآخرة، وما يحوجك لحد لا أنت ولا عيالك يا رب. آمن على دعائها، فهرولت بفرحة إلى تلك المسكينة كي تزف لها الخبر. وما إن وصلت قبالتها قامت بسحب قطعة الثياب التي كانت على وشك وضعها داخل كيس التغليف. وهي تقول: سيبي اللي في إيدك ده يا دودو، خلاص معتشتيش هتشتغلي هنا تاني.
انتبه الجميع لما قالته، وبالطبع وصلهم معنى حديثها على إنها سترحل من العمل. منهم من حزن على تلك الطيبة، والقليل ابتسم بشماتة. أما هي... شعرت أن قلبها سيتوقف عن العمل، وقالت بدموع: ليه يا أبلة، أنا عملت حاجة غلط؟ قوللي وأنا أصلحه. نظرت لها بذهول في باديء الأمر، بعدها شهقت بفزع ثم قالت: يقطعني، أنتي فهمتي إيه؟ دا أنتي اترقيتي يا حبيبتي، مش هتمشي. نظرت لها بعدم فهم وسط الشهقات التي ارتفعت حولهم.
فأكملت بفرحة: الأستاذة وفاء فاضلها كام شهر وتاخد إجازة عشان تولد. الحج كان طالب مني أرشحله بنت تمسك مكانها، وأنا اخترتك أنتي. قبل أن تستوعب ما سمعت أو تغزو الفرحة دواخلها، وجدت سنية تصرخ بغل: اشمعنى بقي إن شاء الله؟ دي مكملتش كام شهر أول ما تشطح تنطح وتبقى سكرتيرة صاحب الهلومة دي كله. أردت عليها سيدة بقوة وغضب: لو مقفلتش بوقك ولميتي لسانك ده هيكون النهارده آخر يوم ليكي هنا. نظرت
للجميع ثم أكملت بصوت عالي: أنا الريسة هنا وعارفة كل واحدة فيكم تنفع فين ولإيه. أي واحدة هتفكر تتكلم ولا تعترض على أي قرار آخده يبقى ملهاش مكان هنا. خلااااص، كل واحدة تشوف اللي في إيديها يلا. فقط أعقبت قولها بإمساك يد هويدا التي ما زالت مصدومة، ثم اتجهت بها نحو الخارج كي تبتعد عن تلك النظرات الحاقدة، وأيضًا تشرح لها الأمر ببساطة كي تستوعب وضعها الجديد.
بعد أن فصل قبلته الراغبة رغم صراعه الداخلي وقناعاته بعدم إظهار جنونه لها الآن، إلا أنه حقًا لم يستطع. كيف يفعله وصغيرته البريئة حاولت مبادلته بجهل، ألهب حواسه. كيف يستطع الابتعاد بعدما لفت ذراعيها حول عنقه... هل حقًا يمتلك عقل إذا فكر في الابتعاد؟ لا والله. تحرك نحو الفراش بعقل مغيب رغم صراعه الداخلي، جلس فوقه دون أن يفلتها. عيناه تخبرها عما يدور بداخله.
شفتيه التي اقترب لتلامس خاصتها، نطقت بألف كلمة عشق ولكن حروفها لا وجود لها داخل معجم اللغة. وفي الأخير نجد يده تتحرك دون إرادة منه كي تجبر ساقيها على الالتفاف حوله. وكلمات خرجت من رحم الحيرة تخبرها كم المعاناة التي يعيشها الآن. تطلع لها بعيون متوهجة ثم قال من بين أنفاسه اللاهثة: بابا أنااا... لم يقو على إكمال حديثه. رغمًا عنه وبدون وعي، قَبَّل وجهها بقوة ثم التهم ثغرها بجوع ونهم، أجبر مشاعرها على التحرك...
بل الركض نحوه بأقصى ما لديها. أصابعها الرقيقة داعبت خصلاته بعفوية، ألهبته. شفتيها تحاول أن تجاري خاصته. وحينما فكرت أنه سيبتعد وقررت التحدث معه. سحب لسانها داخل فمه ليمتص منه الكلمات قبل أن تتفوه بها. ما تعيشه الآن بين يدي ذلك الأربعيني العاشق لم تتخيله في أجمل أحلامها. والواقع أصبح أروع من أي حلم ما دام نعيشه مع عاشق يتفنن في إظهار عشقه دون كلل أو ملل... أو خجل من ظروف ارتباطه أو فارق السن بينهم.
تحركت فوقه دون أن تقوي على التحرك في جسدها. فما كان منه إلا أن يلبس عباءة الهوس بعدما فصل قبلته بصعوبة وأخذ يخلصها من ثيابها بنفاذ صبر. لأول مرة تتركه يفعل ما يريد دون اعتراض، وهذا ما جعل الابتسامة تشق ثغره بحلاوة وهو يقول داخله بفرحة: صغيرتي لا تعترض... إذا تريدني. ضاجعها بعيناه حينما أصبحت عارية فوقه. أمسك نهديها يملس عليهما برفق في باديء الأمر، ولكن مظهرها المغوي جعله فقد السيطرة على حالها.
اعتصرهم بقوة مما جعلها تتأوه برغبة. نظر لها بجنون ثم في لحظة كان يلتهم وردتيها بنهم. من المؤكد أنه سيصاب بدوار من شدة حركة رأسه بين الاثنين. وهنا... أصابع صغيرته التي شدت على رأسه أصابته بالجنون. سؤال واحد... كيف سيبتعد؟ من أين سيأتي بالقوة التي يحتاجها ليبتعد ولا يكمل؟ استجابتها له لأول مرة... محاربة خجلها التي تحاول جاهدة أن تنحيه جانبًا... مع اشتياقه ورغبته بها. كل ذلك كان درعًا واقيًا يمنع أي فرصة للابتعاد.
أين ما خطط له؟ أين التمهل الذي وعد حاله به؟ أين حديثه الذي قاله لها منذ قليل؟ فليذهب كل هذا إلى الجحيم... أريدها... أعشقها بل أذوب عشقًا في كل أنثى. هذا ما قاله بداخله حينما بدأت لمساته تصبح أكثر فجورًا فوق جسدها البريء الشهي. بل أصبح الأمر أشد جنوناً حينما وضعها فوق الفراش ولا يعلم كيف نزع عنه بنطاله كي يصبح عارياً مثله. نال جسدها بأكمله قبلات تحمل من العشق ما جعلها تذوب فيه...
بل تطلق العنان لصوتها كي يخرج أصواتاً تخبره أنها أصبحت أشد منه رغبة واشتهاء. وما زاد الأمر صعوبة ومتعة... حينما ضاجع أنوثتها بفمه، بل لم يترك إنشًا فيها دون أن يتذوقه بلسانه أو يضع فوقه علامة تثبت ملكيته. ارتفع عنها بعدما تأكد إنها نالت من المتعة ما جعل ماءها يغرقه مرات عديدة. وهنا حان الوقت ليريح وحشه الذي يتوسله أن يطلق سراحه. تمدد فوق جسدها ثم قبّل وجهها بقوة. عيناه المشتعلة ثبتها داخل خاصتها الناعسة ثم قال بجنون
رغم انخفاض نبرة صوته: أنتي عارفة أنا ماسك نفسي إزااااي عشان مكملش. تحرك أسفلها بسرعة مجنونة وهو يكمل: بحبك لدرجة إني مش هكمل غير وقلبك معايا يا سماره. أسرع في حركته، وحينما كادت أن تتحدث لتخبره برضاها عن إتمام الزواج. أطبق على ثغرها بعنف ثم ابتعد وقال بهياج: متقوليش حاجة... ياااا... بابا... أنا بحبك وهصبر.... اااااخ. مع آخر صوت خرج منه بزمجرة مثل زئير الأسد...
أطلق حممه أسفلها مما جعلها تغمض عيناها براحة وفرحة داخلية لا تعلم سبب لها... أو هكذا خدعت نفسها. أما عن ذلك المختل الذي يبتسم بحلاوة وسعادة لم يعرف لها طريق من قبل. أخذ يوزع قبلات ممتنة على ثغر وجهها وهو يقول من بينها: بحبك يا بابا... بصي... مهما أقول مش هقرب أو صحاب أو أي هري من ده كلها. اعرفي بعدها إني هاكلك عشان تبقي جاهزة بس. لأول مرة منذ أن رآها يسمع صوت ضحكتها العالية.
لها بحة ونغمة مختلفة جعلته يفصل قبلاته ويرفع رأسه لينظر لها بإعجاب وسعادة طاغية. ابتسم بحب وقال: بتضحكي على إيه يا بنتي. ردت عليه بصعوبة ولكن نبرتها تظل على فرحتها معه: يعني أفهم من كده إنك ملكيش كلمة. عيب على فكرة. نظر لها بغيظ مازح ثم بمنتهى الوقاحة أخذ يملس على جسدها وهو يقول بصدق يشوبه الجنون: معاكي ولا بقي ليا كلمة... ولا عقل... ولا قلب... سرقتيني كلي يا بابا... مهنش عليكي تسيبلي حاجة.
تطلعت له بعيون رأى داخلها بريق حب قد بدأ يطفو على سطح قلبه. لم يصدق ما رآه داخلها إلا حينما قالت بصدق: على فكرة امبارح أنا مكنتش محتارة... أنا كنت مكسوفة أقول موافقة. رفعت كفيها لتُقَبِّل وجهه وتكمل بهمس أذابته: مين المجنونة اللي تقول لأ لسالم الشريف... الأب اللي مفيش في حنيته... والأخ اللي اتحاما فيه... والحبيب اللي باع الدنيا واشتراني غصب عن الكل. ابتسمت بعدم تصديق وهي تكمل: حتى غصب عني أنا شخصيًا.
أنا مش بعرف أقول اللي جوايا يا سالم... أو يمكن عشان كل اللي حاسة بيه جديد عليا مش عارفة أعبر... والأكثر إني طبعي خجول جدًا بتكسف من أقل حاجة... فما بالك بقى كل اللي بيحصل ده. طبيعي مش هعرف أرد أو أقول حاجة. بس اللي متأكدة منه و أقدر أعترف بيه... عضت شفتها السفلي بقوة كي تتحكم في خجلها الذي عاد ليفرض سيطرته عليها. ولكنها قاومت ذلك بقوة. نظرت
له بعيون لامعة ثم أكملت: اللي متأكدة منه إن في دقة من قلبي اتخطفت ومش عارفة أرجعها... وكمان أخدت أخواتها معاها. دقة ورا التانية... مش عارفة هلحق الباقي ولا خلاص... الظابط بقي حرامي وهيُسرق قلبي ودقاته. إذا صرخ الآن... بل ملأ الدنيا صراخًا هل سيلومه أحد؟ إذا عاد طفلاً صغيرًا وأخذ يقفز في كل مكان هل سيلومه أحد؟ أم إذا تحول إلى نمر مفترس وقام بالتهام جسدها... هل يلام من أحدهم؟ لا والله.
ولأول مرة يعجز سالم الشريف عن التفوه بحرف. كل ما استطاع قوله هو الصراخ بهمجية جعلتها تصدم: يااااااا دين أمي يا جدعاااااااان. جلسا معًا يتسامران مثلما اعْتادا قبل أن تأتي إليهم تلك الصغيرة التي أطاحت بعقل وقلب الأربعيني. هند: أنا عارفة إنك حقانية يا حاجة... استحلفك بالله تقوليلي الصراحة وأنا مش هزعل... سالم ابنك فعلاً كان عايز بنتي ولا مش مرتاح عشانها صغيرة غيره ظروف جوازهم؟ ردت
سعاد بيقين أم تحفظ ولدها: ابني بيموت في بنتك يا هند... يمكن الأول كان عادي... بس حبها... البنت بسم الله ما شاء الله عليها تتحب. أنا بدعي ربنا ليل نهار يبعد عنهم شياطين الإنس قبل الجن. هند بتذكر: تصدقي يا حاجة، البت رانيا كلمتني النهاردة... مرتاحتش لكلامها خالص وافتكرت لما قولتيلي مش مرتاحة لها. سألتها باهتمام: ومتصلة بيكي ليه إن شاء الله؟ ما هي أكيد عرفت إن سمر سافرت مع جوزها، ماهو راح أخدها من الكلية.
هند: الأول قالتلي بتطمن عليا... بعدها اشتكتلي من سالم بس على المتغطي يعني، ما وضحتش. سعاد باهتمام: اشتكتلك... إزاي يعني؟
هند: بتقولي يا طنط، أنتي عارفة أنا بحب سمر قد إيه، بس مهما كان أنا معنديش الخبرة الكافية إن أعرف الصح من الغلط دايمًا. واللي أنا لاحظته إن سالم بيه مسيطر على سمر أوي لدرجة أنه ممكن يقل منها قدام أي حد بسبب سيطرته دي. والصراحة أنا حاسة إن سمر زعلانة بس كاتمة في نفسها ومش عايزة تتكلم عشان متحرجش نفسها قدام الناس. سعاد بغل: بنت الكلب... أقسم بالله كدابة... ابني شايل البت من على الأرض شيل ومش بيطيق عليها الهوا.
هند: اخص عليكي يا حاجة، أنتي هتحلفي... أنا عمري ما أصدقها. خصوصًا لما كملت كلامها وقالتلي هو ينفع يا طنط بابا يبقي عامل حسابه ومطمن إن سمر وجوزها بيوصلوني في طريقهم كل يوم، وهو ييجي فجأة ياخدها ويقول أصل مسافرين. حتى مكلفش نفسه يطلبلي أوبر... ده بابا أيام ما كنا في البلد كان لا يمكن يسيب سمر تمشي لوحدها أبداً. رغم أن طريق الموقف مش على طريقنا بس كان بيصمم يوصلها ويفضل واقف لحد ما الميكروباص يتملي ويمشي كمان.
سعاد: هند... البت دي مش سهلة والمصيبة أنها مفهمة سمر أنها بتحبها وبتخاف عليها. وبنت هبلة. أنا خايفة توقع بينهم، شكلها غيرانة من سمر أو الله أعلم يمكن ابني حلّ في عينيها. شهقت هند بفزع ثم قالت: هاااا، معقولة... لا يا حاجة متوصلش للدرجة دي... سمر دايماً كانت تحكي عنها بالخير، يمكن إحنا فهمناها غلط. كانت تجلس على أريكة جلدية كما أمرها إلى أن ينتهي من عمل المحضر لذلك الحقير.
من وقت لآخر كانت تنظر له، وفي ظنها أنه لا يرى تلك النظرات التي تنم على إعجاب برجولته وشهامته. ابتسم في الخفاء، وفي لحظة كان يقول بطريقة عملية كي لا تشك في نواياه: يا آنسة. نظرت له بخوف فأكمل: من فضلك تعالي اكتبي لي رقم فونك هنا، واتصلي بوالدك. انتفضت من مجلسها وقامت بكتابة رقم هاتفها فوق ورقة بيضاء منها لها دون حتى أن تنظر إلى محتواها. ثم بعدها حاولت الاتصال بأبيها ولكن وجدت هاتفه مغلق.
نظرت له بوجل ثم قالت: فونه مقفول... ممكن أتصل بماما. هز رأسه بهدوء، فقامت بطلب أمها. وحينما ردت عليها قصت لها ما حدث من بين بكاء حار ناتج عن كم الخوف والضغط الذي تعرضت له. تملك القلق والذعر من قلب الأم التي أخبرتها بعدم معرفتها برقم هاتف الشركة التي يعمل بها والدها حديثًا. فكرت سندس للحظات ثم قالت بعفوية دون أن تلاحظ من يتابعها باهتمام: طب يا ماما قولي لرانيا تكلم سمر صاحبته...
مش سالم بيه جوزها هو اللي نقل بابا الشركة دي عشان يقدر ينقلنا معاه إسكندرية، يبقى أكيد عارف صاحب الشركة ومعاه رقمه. انتبه لما قالت وربط الأمور ببعضها، خاصة الأسماء التي سمعها منه. نظر إلى بطاقتها الشخصية الموضوعة أمامه ليتأكد من شكه... وحينما قرأ اسمها بالكامل قال بدهشة: أنتي بنت أستاذ كريم عبد العزيز البلعوطي. تطلعت له بعدم فهم فأكمل بفرحة وابتسامة: ..... ماذا سيحدث يا ترى... سنرى... انتظرون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!