24كان يتجه نحو مكتبه و هو يضع الهاتف فوق أذنه يحادث صديقه بغيظ مازح : باشا أنت بقيت تدلع كتير و مكبر دماغك من الشغل .... فين أيام زمان لما مكنتش بتطلع من المديريه باليومين و التلاته..دلوقت بقي العكس متجيش غير كل يومين تلاته مرهسالم بتبجح: كنت بشيل عنكم عشان جبلات... بهايم مبتعرفوش تعملو حاجه من غيريكاد أن يرد عليه إلا أنه لمح فتاه رقيقه تبكي ... لفت نظره ارتعاش جسدها فقال سريعًا : ماشي يا ريس الي أنت شايفو ... أقفل
ثواني و هكلمكسالم : في حاجه و لا أيهسعيد : لا ... هكلمك تاني سلام ... أغلق معه بعدما سمعه يرد التحيهأتجه إليها و قال بهدوء : مالك يا آنسه في حاجهنظرت له بعيونها العسليه التي تحولت إلي ابريق عسل لامع بفضل دموعها المنهمره ثم قالت: لا حضرتك مفيشسعيد باهتمام لا يعلم مصدره : أنا الرائد سعيد الورداني قوليلي لو في حاجه اقدر أساعدك بيهانظرت له باستنجاد ثم قالت : بجد يعني حضرتك ظابط طب ممكن تساعدنيأبتسم
ببشاشه ثم قال بمزاح : ما أنا عمال اسألك من الصبح عشان أساعدك و الله ... أكمل بحنو : اهدي و قوليلي في أيه ... نظر للباب المغلق خلفها ثم أكمل: أنتي كنتي عند عبد الله بيهردت عليه ببكاء : الظابط الي جوه ده ..آه كنت عنده بعمل محضر تحرش ... إنهارت باكيه و هي تكمل : بس للآسف واضح إن الشاب الي كان بيعاكسني ابن حد مهم معرفش كلم مين ...
و في الآخر الظابط زعقلي و طلعني بره المكتب و الولد جوه بيشرب قهوهظهر الغضب علي ملامح سعيد بوضوح... سألها باهتمام : أحكيلي أيه إلي حصل بالظبطسندس : حضرتك أنا بعد ما خلصت شغلي في شركه .... كنت مخنوقه محبتش اركب علي طولاتمشيت شويه و من غير ما أحس لقتني في الشارع .... إلي وري المديريه هو شارع هادي شويه زي ما حضرتك عارف ... الولد إلي جوه ده فضل يعاكسني و هو بيسوق العربيه جنبي بالراحه ...
فضل يقولي كلام وحشمقدرتش اتحمل فشتمته نزل من العربيه و ضربني بالقلم الناس اتلمت و أنا صممت أجي القسم أعمله محضرطبعًا فضل يشتم بألفاظ وحشه و كان هيمشي بس لحسن الحظ كان في أمين شرطه معدي جابنا إحنا الأتنين علي هنالما طلبت أعمل محضر الولد كلم حد في الفون و أداه للظابط إلي جوه ... بعدها بهدلني و قال عليا شمال و .....
لم يستطع تحمل المزيد بسبب غضبه من ذلك النذل المعروف عنه تملقه لذوي النفوذو أيضًا لا يعلم لما بكائها و أصابع الحقير المرسومه علي وجنتها جعلته يشعر بالأختناقرفع كفه أمام وجهها ثم قال تزامنا مع وضع يده علي المقبض : كفايه. .... تعالي و فقط أعقب قوله بفتح الباب دون أن يطرقهأنتفض ذلك الضابط الأقل منه رتبه و قال باحترام يشوبه الخوف حينما رأي الفتاه خلفه : سعيد باشا أتفضلنظر
له بغضب ثم قال بوقاحه : هو انا داخل عليك صالون بيتكم عشان تقولي أتفضلنظر للشاب الجالس بغرور يدخن سيجاره مع قدح القهوة ثم قال بغل : أقف يااااضنظر له الشاب بوجل ثم نظر لعبدالله و قال : في أيه أنت بتكلمني كده ليه أنت مش عارف أنا ابن مينفي لحظه كان يجذبه من ثيابه كي يجبره علي الوقوف ... لطمه قويه هبطت علي وجهه و بعدها قال بغضب دون أن يهتم بذهول الآخرين: مش عايز أعرف أبوك إلي معرفش يربيكدفعه بعيدًا
ثم صرخ في زميله : و أنت ... هتتحول للتحقيقعبدالله بخوف : ليه يا باشا أنا معملتش حاجه .... إياد بيه طلب يعمل محضر في البت دي عشان كده وقفتها برهسعيد بغضب جم : إياااااد بيه .... ده عند أمه أنت أول ما سمعت اسم أبوه اتهطلتطب أنا هحبسه هو و أبوهحالًا تعمل محضر تحرش يا سيادة الظابطإياد بخوف : أنا معملتش حاجه هي الي كانت ب.... قاطعه بصراخ : ااااخرس يا ## سبه سبه نابيه أكمل بتهديد
صريح فهم الجميع معناه : أنا بنفسي إلي هفرغ كاميرات المراقبة إلي في ضهر المديريهقدرك الأسود خلاك تتحرش بواحده في مكان زي ده و خلاني أنا بنفسي احقق معاك ... خلي بابي ينفعكأوقف سيارته أمام شاليه صغير داخل إحدي القري السياحيه المطله علي ساحل البحرلف جسده بهدوء يتطلع لها بحب و هي تنظر لكل ما حولها بإعجاب ثم قال : وصلنا يا بابانظرت له باستغراب ثم قالت بخجل : هو إحنا فين ... المكان
حلو أويابتسم و قال : لما تشوفيه من جوه هيعجبك أكتر .... إحنا في الساحل و ده الشاليه بتاعيهزت رأسها بخجل مع ابتسامه مرتعشه و حينما قال لها : يلا ...
لم تتفوه بحرف و إنما التفت بجسدها و قامت بفتح الباب ثم هبطت منهمشاعر كثيره سيطرت عليها طوال الطريق الذي قضته في صمت تام و هو بدوره احترم ذلك الصمت و تركها تفكر فيما حدث و تحلله داخل عقلها دون تدخل منهتطلعت بإعجاب واضح للحديقة الصغيرة التي يحاوطها سور خشبيو حينما دلف إلي الداخل كان مظهر الحائط الزجاجي الذي يظهر الشاطيء بشكل مبهر و من الواضح أنه يمتد إلي الطابق العلوي أيضًابساطه المكان و رقيه جعلها تشعر بالسكينه داخل قلبها الصغيرالذي حينما تفاجأت بضمته لها من الخلف ارتجف داخلها بقوهمال علي جانب
عنقها ليلثمه بحنو ثم قال : عجبك صحدون أدنى شعور منها وجدت كفيها يستقران فوق كفيه اللذان حاوطوها و هي تقول : أوووي ... بجد تحفه و أحلي حاجه الهدوء ... يمكن عشان في الشتاضمها بقوة ثم قال بعد أن أسند ذقنه علي كتفها : و في الصيف كمان لأن القريه هنا عامله عدد محدود من الشاليهات غير إن الكافيهات و منطقه الترفيه بعيده جدًا عن هنا عشان كده أشتريتهلفت رأسها لتطلع له بهدوء دون أن تتحدث ...
لأول مره تتمعن في ملامحه لأول مره تلاحظ لون عيناه البنيه .... أبتسمت دون إرادة حينما رأت بريق العشق يتوهج داخلهاشعرت بالغرور بسبب تلك النظره التي تخبرها أنها أجمل نساء الأرضوجدت حالها تقول بداخلها : ليهم حق يحبوك يا سالم ... حنين و جدع و شخصيه قويه و سنك مش باين عليكهو ممكن رانيا كمان تكون أعجبت بيكأنعقد حاجبيها دليل علي رفضها لتلك الفكرة و تبدلت ملامحها للأمتعاضبمجرد أن لاحظ
هذا التغيير سألها بإهتمام: مالك يا بابا ... أيه إلي جه في بالك ضايقك كدهتطلعت له بذهول ثم قالت ببرائه: إيش عرفكضحك بخفه ثم قبل ثغرها بسطحيه و قال: حبيبي شفاف إلي جواه بيظهر دايمًا علي ملامحه مش محتاجه ذكاءتنهد بحب ثم لف جسدها كي تواجهه و ما زال محكم إغلاق ذراعه حولهاتطلع لملامحها البريئه بشغف ثم قال : أنتي عارفه أنا جبتك هنا ليههزت رأسها علامه الرفض فأكمل : حابب أتكلم معاكي بهدوء ...
لوحدنا من غير ما يكون في تأثير عليكي من أي حدحابب أقضي وقت معاكي أعرفك فيه علي سالم إلي محدش يعرفهملس علي جانب وجهها بحنان ثم أكمل : إلي حصل إمبارح مزعلنيش بالعكس ... حقك ترفضيردت عليه بتلجلج بعد أن اذابها الخجل : اااا... أنا مش رافضه بس ااا... لم تقوي علي إكمال حديثها بل قامت بعض شفتها السفلي بقوة و أخفضت بصرها كي تهرب من نظراته التي تخترقهارفعها من فوق الأرض ثم أتجه نحو أقرب مقعد ... جلس عليه و هي فوقه ثم قال بحكمه
يملأها العشق و التملك : لما اعترفتلك بحبي قولتلك وقتها قدامك خيارين ... يا تحبيني يا تحبينيأبتسمت بذهول من تملكه فأكمل : ممكن أكون استعجلت شويه إمبارح ليييهلأسباب كتير ... يمكن عشان أول مرة أحب ... يمكن عشان بتمني تبقي كلك ملكييمكن عشان نفسي تكوني أم لأولاديأو عشان أحس إنى ضمنتك... بقيتي بتاعتيلكن لما شوفت الحيره جوه عنيكي .... أجبرت عقلي يعتبرها رفض عشان أقدر أبعد قبل ما أكملسمر : بس فعلًا كانت حيره مش رفضكوب
وجهها الصغير و هو يكمل: عارف بقولك أنا أجبرت عقلي يفكر كده لأني فعلًا مكنتش قادر أبعد من غير ما أكملأنا بحبك يا بابا ... أول مرة اقولها لحد أو أحس بيهامكنتش عارف معناها أساسا ... عارف إن فرق السن بينا كبير و إنك ممكن تفضلي ترتبطي بشاب في سنك أو أكبر منك بكام سنهتنهد بهم و هو يكمل بهوس : بس حقيقي مش قادر ... مش هقدر أديكي حريه الأختيار و إلي مشجعني علي كده احساسي إنك متقبلاني و قابله علاقتنامحستش منك بالنفور ...
عشان كده جبتك هناقولت نبدأ من الأول ... نتعرف علي بعض نبقي صحاب تدخلي جوايا عشان تشوفي سالم إلي محدش يعرفه و لا هيعرفه غيركقرب وجهه من خاصتها ثم أكمل بعشق : أدخل جواكي لحد ما اخترق قلبك و أمسكه في إيدي ... يبقي ملكي و يجبرك تكوني معايا .... اعقب قوله بإهداء ثغرها المنفرج قبله شغوفه بطعم الحب و التمني ... فصلها و قال : قولتي أيه يا بابا ...
موافقههرولت تجاه الهاتف ظنًا منها أنه زوجها الذي ذهب للقاء المحاميه الخاصه بتلك الفاجرةوجدتها زهره ... ردت عليها بلهفه : شوفتي يا زهره... إلي كنت خايفه منه حصلردت عليها بقلق : في أيه يا حبيبي أيه إلى حصل مالكدعاء بدموع : محمد راح قابل المحاميه بتاعت بنت الكلب ديالهانم قالت له لازم تتجوزها عشان تعرف تجيب حقهازهره بغل : حقهااااا... إلي هو إزاي يعني هي الفاجرة ليها حقدعاء : عايزه تحبسني يا زهره ...
المحاميه قالت له المحضر الي أتعمل ده ملوش أي لازمه هتتجوزها عند مأذون تبعي و هخليه يكتب القسيمه بتاريخ قديم و وقتها بقي نعمل محضر صحخرج من فم زهرة سبًا نابيًا جعل دعاء تضحك بغلب ثم قالت : يا بنتي لسانكزهرة بغيظ : لسان أيه يا بنتي اعمل أيه طيب أيه البجاحه دي .... المهم جوزك قالها ايهدعاء : قالها أنتي عايزاني احبس أم بنتي أنتو أتجننتوفضلت ترغي كتير و في الأخر سابها و مشيزهره: بقولك أيه البت دي مش هينفع نسكتلها تاني ...
فكك من المحضر مؤمن قالي ملوش لازمه أصلاابعتي لجوزك صور بيتها إلي بعتهالك... قوليلو زهرة بتقولك لو ملمتش الفاجرة دي عننا هبعت واحد لأمها بالصور عشان تعرف بنتها المحترمهغير إن و رحمه أبويا هعملها محضر يجيبها الأرض و هبعت أمين الشرطه ينده عليها من تحت و تتفضح وسط العمارةقوليلو بلاش أنا أحسنله و أحسنلهاشعرت دعاء بالخوف علي زوجها فقالت : اهدي يا زهرة أنا لا يمكن هقبل إنك تتأذي حتي ماما لسه مكلماني....
بهدلتني عشانك و قالتلي لو جوزك مخلصش الدنيا أنا هقول لأخوكي و هاجي أخدك أنتي و البنت بعدها يقابل إلي هنعمله فيهزهرة : يا بنتي أنتي هبله ... أنا مش خايفه علي نفسي أصلا قولتلك أنا عندي إلى يحميني و محدش هيقدر يجي جنبي أصلا بس أنا بتكلم عليكي و علي صاحبتي إلي الخط بأسمهاو الأهم من ده كله إنها أخده إلى حصل حجه عشان يتجوزها مش هاممها حاجه علي فكره
هي عايزه تحبسك أنتيدعاء : عارفه و الله عارفه و بجد تعبت و مش قادره أتحمل طاقتي خلصت يا زهرةردت عليها بحنو : لا يا حبيبي متقوليش كده ... أنتي قويه يا دودو مفيش ست تقدر تعمل إلي عملتيه و جوزك أخد قلم فوقه و علمه درس عمره كلهسيبك من المحضر و كله الهري ده ... كل إلي مطلوب دلوقت إن محمد يقطع علاقته بيها لأنها مش هتبعد بسهوله خلي بالك فا أنتي لازم تكوني قويه و تقفيلهادعاء : بتتصل بيه ليل نهار ....
آخر ما زهق عملها بلوك تفصل لا طبعًا رسايل بقي لما دمرت أعصابيزهره : خليها كده هتموت كل الي عملته ضاع و هو بالنسبة لها دلوقت ندل و جبان عشان اتخلي عنها بقولك أيه ....
كبري دماغك و متبعتلوش صور بيتها خلي الحكايه تنتهي هنا يا حبيبيلسه قدامك طريق طويل عشان تبني بيتك من جديد بس علي أساس صح و متينوقفت أمام خزانه الثياب بعد أن تركته بالأسفل يجري بعض المحادثات الهاتفية قبل أن يغلقه نهائيًا كما اتفق معهالم تجد أي ثياب تناسبها ... زفرت بحنق ثم قالت : أعمل ايه دلوقت ... دارت بعيناها حول المكان و هي تقول : معقول هلاقي خيط و إبرة هنا .... أمسكت
إحدي قطع الثياب ثم أكملت : بس دول شكلهم حلو أوي حرام يتقصوشهقت بفزع حينما تفاجأت به يحاوطها من الخلف و هو يقول : لو فكرتي تقصي حاجه منهم هقعدك عريانهشهقت مره أخري و لكن برعب ... لفت وجهها كي تنظر له بغضب ثم قالت : يا سلاااام ... طب البس أيه هفضل بهدومي دول و أنت مقولتش أصلا إن إحنا مسافرين كنت جهزت شنطه قبل ما أروح الجامعهعض شفته السفلي بغيظ ثم قال: يا بت بلاش لماضه ... أصلا الموضوع جه فجأة مكنتش مرتبله.... ضمها
بقوة ثم أكمل بوقاحه : أنا عندي حل جميلتطلعت له بإهتمام فأكمل: البسي الجاكت من غير البنطلون سهله أهيشهقت بذهول ثم قالت : أنت عايزني أقعد و رجلي باينه ... ده غير الساقعه أصلا عيب علي فكرهلفها سريعًا ثم حملها و قال بوقاحه : رجلك تبان و لا كلك أحلي ... أنا من رأي كلك أطعم ... و بعدين فين الساقعه يا بابا أنا مشغل التكييف و قاعد قدامك ببنطلون بسأبتلعت لعابها بصعوبه من شدة الخجل و الإثارة التي بدأت تسري في أوردتها من هذا
القرب المغويتحدثت بخفوت: أنا بتكسفابتسم باتساع ثم قرب وجهه من خاصتها و قال بهمس يعقبه إنفجار : تكسفي مني يا بابا .... التهم ثغرها بقوة و رغبه ثم أبتعد و قال : أنا جايبك هنا عشان أمحي كلمه كسوف دي من بينا خالصعضت شفتها السفلي بدلال لم تقصده مما جعل كل خليه داخل جسده تصرخ بجنون .... و احتياج .... و عشق تملك من كل ذره داخلهدون ذره تفكير تحرك بها تجاه الفراش و هو يقول بنبره تقطر عشقا و ......
ماذا سيحدث يا تريسنريانتظرووونيبقلمي / فريده الحلواني
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!