الفصل 18 | من 39 فصل

رواية الاربعيني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
65
كلمة
3,467
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

صباحك بيضحك يا قلب فريده. أوعي تيأسي من رحمه ربنا و لا تقولي صبرت كتير و مفيش فايده. قسما بمن احل القسم هيجبرك و يراضيكي و ويرزقك بفرحه تنسيكي تعب و مر إلي عيشتيه أنا واثقه. و بحبك. بارت بطعم الفرحه ... و الأنتصار. بارت بطعم الجبر بعد الصبر. اللهم لك الحمد. في كل مره تطردها أم زوجها ترفض الخروج من منزلها لعلمها أن لا مكان لها غيره ... و لكن تلك المره قررت أن تذهب إلى أبيها علها تجد لديه حلًا لما تعانيه ...

تتمني أن ينصفها و لو لمره. تحتاجه أكثر من أي وقت مضي .... رغم أن بداخلها ثقه أنه سيعيدها مثل كل مره ... إلا أنها لم تجد أمامها إلا اللجوء إليه. دلتفت عليهم و دموعها تسيل كالأنهار... ملامحها تصرخ ألم و حزن .... كدمات متفرقه تملأها... وشاح وضع فوق خصلاتها بإهمال. و بيديها طفلتان لم يتجاوز عمر الأولي الأربع سنوات و الصغري تمت منذ قليل عامها الثاني. أنتفضت أم هويدا بفزع حينما رأت أبنتها بتلك الهيئة المزريه....

سألتها بوجل : مالك يا بت أيه إلي عمل فيكي كده. سألها أبيها رغم عدم اقتناعه بما يقول : أنتي وقعتي في السكه و لا أيه يا بنتي. نظرت له بقهر ثم قالت بشجاعه لم تكن تملكها من قبل : أنت مصدق نفسك يابا ... ده شكل واحده واقعه و لا مضروبه علقه موت.

تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت

بت يا صبااااح تعالي خدي بنات أختك سكتيهم لحد ما نشوف إلي حصل. جائت إليهم فتاه في عمر التسعه عشر و لكن يبدو عليها قوة الشخصيه عكس أختها المسكينة. حملت الصغيره بحزن و أمسكت الأخري ثم قالت بشجاعه : هاخدهم ياما ... هسيب مذاكرتي و أقعد بيهم بس يارب متعملوش زي كل مرة و ترجعوها تاني للحوش إلي رمتوها ليهم. صرخ

فيها الأب و يدعي مصلحي : اخرسي يا بنت الكلب أنتي عايزاها تخرب بيتها و تقعد جنبك مش كفايه أنتي شبطانه في العلام و كل إلي يجيلك تفضحينا و ترفضيه لما تعنسي. نظرت له ببرود رغم حزنها الداخلي ثم قالت بقوة : أنا بشتغل و بصرف علي نفسي و تعليمي يعني حجتك إنك ترمينا لشويه كلاب ميعرفوش حاجه عن الرجوله عشان توفر قوت يومنا خلاص بطلته.

لكلما أبقى عانس أحسن مليون مرة من أني اعيش مذلوله و كل يوم يداس عليا بأوسخ جزمه و للأسف مليش ضهر اتسند عليه و لا أب يرجعلي حقي .... و فقط القت تلك الكلمات القويه و تركتهم دون أن تهتم بسباب أبيها اللازع و لا لدعاء أمها عليها. بعد قليل قال مصيلحي بغلب : مين إلي عمل فيكي كده يا بت. ردت عليه بقهر : عواطف يابا مسكتني هي و حماتي عدموني العافيه زي ما أنت شايف. سألتها الأم بحزن : ليه الآهي تتقطع أيدهم البعدي.

مصيلحي بكذب : أكيد عملتي حاجه يعني هيضربوكي من الباب للطاق كده. نظرت إليه بعدم تصديق ثم قالت من بين دموعها المنهمره: و أنا من أمتي بعمل يابا و لا بنطق مع حد بكلمه ... و حتي لو عملت ده يديهم الحق يضربوني و يكرشوني من البيت. الأم : فهمينا يا ضنايا أيه إلي حصل عشان أبوكي يعرف يتصرف معاهم.

هويدا بقهر : عواطف من فترة اخدت كام قميص نوم من عندي قولتلها لا بهدلتني و اخدتهم و لما أشتكيت لرمضان سمعني كلام يسم البدن و مفرقش معاه إن راجل تاني يشوف حاجه مراته. إنهاردة جايه تاخد غيراتي الداخليه ياما بتاعت العرايس إلي متهنتش بيها ... لما قولتلها دي بالذات مينفعش تاخديها عيب مخلصتش نزلت فيا ضرب و شتيمه هي و أمها. سحبوني من هدومي و رموني بره الشقه أنا و البنات ...

كانت فاكره أني هتحايل عليها زي كل مره عشان أفضل هناك. بكت بقهر و هي تكمل : بس مقدرتش يابا تعبت من الذل و البهدله و قله القيمه كل ده ليه عشان خاطر اللقمه إلي بطفحها بناقصها.... اهون عليا أموت من الجوع و لا إني اعيش في المر. مصيلحي : استهدي بالله يا بتي خراب البيوت مش بالساهل... ريحي ساعه و لا اتنين و تعالي ارجعك بيتك و أنا هتصرف معاهمهنا. لم تتحمل أنتفضت

من مجلسها و قالت بصراخ : أقسم بالله لو رجعتني زي كل مره لأموت نفسي حرام عليك حرااااام عليك. ظلت تكرر تلك الكلمه بهستيريه و هي تلطم خديها بجنون يصل حد الإنهيار العصبي. أمسكتها الأم بقوة لتمنعها من إيذاء حالها و هي تقول بمهادنه : خلاص يابتي كفايه وشك بايظ لوحده ... خلاااص مش هيرجعك. كاد أن يعترض رغم إنهيار ابنته إلا أنه غمزت له في الخفاء كي يتركها حتي تهدأ ثم أكملت : تعالي يا ضنايا اغسلي وشك و ادخلي افردي جسمك جوه ...

ارتاحي شويه و إلي في الخير يقدمه ربنا. داخل منزل عائله الدالي. جلس عزت بغرور أمام جده و قال : اجرت الرجاله إنهاردة يا جدي اتنين جداد بنت الكلب متعرفهمش. الجد : يا رب يعترو فيها و تكون عند الحربايه أمها مهربتش مع واحد زي ما الناس بتقول. شفيق : متعرفش الظابط عمل أيه. عزت بغل : و لا عمل و لا هيعمل يابا ... أنا رضيت الأمين بقرشين و قالي الخلاصه. الجد : قالك ايه.

عزت : قالي الباشا راميّ المحضر في الدرج و لا عمل تحريات و لا كلف حتي عسكري يدور وراها. شفيق : يعني كان بيشتغلنا ... يبقي الظابط بتاع إسكندرية هو إلي قاله يعمل كده مش معرفته و هو إلي بعتنا ليه. عزت : بالظبط كده و ده إلي خلاني أشك إن الحوار كله لعبه و لازم أكشفها قبل ما هند تجوزها لواحد تبعها و يبقي كل الي عملناه طول السنين الي فاتت راح علي الفاضي. أم عزت : و إيش عرفك أنها متجوزتش كل ده. عزت : لا ...

هند مش غبيه تخليها تهرب و تجوزها بسرعه ... هي أكيد مخبياها عند حد من معارف جوزها لغايه ما تطمن إن إحنا سكتنا و بطلنا ندور و بعدها هتجوزها و تخليها تظهر. ماهي هتبقي ضمنت بقي إننا مش هتقدر نعمل حاجه. شفيق : جدع ياض عفارم عليك دماغك دي الماظ يبقي طول ما هي لسه مخبياها يبقي متجوزتش ... شد حيلك بقي أنت و رجالتك عشان تلاقيها قبل الفاس ما تقع في الراس. انتفض سالم من مجلسه برعب و هو يقول : في أيه يا ماما أهدي و فهميني.

قال تلك الكلمات بعد أن حادثته أمه تطلب منه النجده ... تحرك من مكانه و هو يهرول تجاه سيارته و لحق به سعيد. وقف فجأة حينما سمعها تقول: سمر مصممه تمشي و أنا مسكاها بالعافيه. جنونه مما جعله يرد بهمجيه: تمشي فين هي ملهاااش راجل يحكمها و لا اااايه... قوللها تترزع علي ما أجي خمس دقايق و أكون عندك. ردت عليه بغيظ : أنت ليك عين تتكلم و لا تتحكم يا صايع يا بتاع النسوان. رد عليها بغل بعدما صعد

سيارته و أغلق بابها بقوة : لمي ليلتك يا سعاد و متولعهاش حريقه. صرخت به بغضب : منك لله يابن بطني ... أنا غلطانه أني كلمتك أساسا أنا قولتلك أمك ماتت بس لولا البت الغلبانه دي مكنتش سمعت صوتي. صرخ بجنون و حزن : مامااااااا... بطلي تقولي الكلمه دي ... أكمل بنبره تقطر حزنًا لا تنم عن رجل أكمل الأربعين عاما: انا مليش غيرك يا سعاد بلاش ... أنتي بالذات بلاش. بكت بحزن و هي تقول بعتاب : أنت قهرت سعاد و رميت تعبها علي الأرض.

رد عليها باعتذار و ندم : و لا عشت و لا كنت يا ماما ... آسف و الله آسف أنا مقدرش علي زعلك ... أنتي بالذات يا ماما مش هقدر. كاد ان يلين قلبها بعد سماع نبرته المتألمه فقالت سريعًا قبل أن تضعف : سيبك مني أنا دلوقت و تعالي شوف الغلبانه دي و راضيها... و لا شوف هتصرف معاها إزاي ... و فقط أغلقت الهاتف سريعًا دون أن تستمع إلي رده. أقتربت منها سمر ثم

ربتت علي يدها و قالت بحزن: بتعيطي ليه يا طنط أنتي مش لسه كنتي بتشتميه من شويه و بتوصيني أطلع عينه. أبتسمت من بين دموعها و قالت : مش معني أني زعلانه منه إن مقفش جنبه يا بنتي ... ده ابن قلبي و تحويشه عمري ... عوضي الحلو بعد كل العذاب إلي شوفته ... ممكن أديلو عذر زي ما قولتلك من شويه أنه راجل و مش هيعيش راهب بس مينفعش أقوله كده ... لازم يحس بغلطه و يندم عليه ...

آدام حبك و نوي يقرب منك و يكمل معاكي يبقي كان لازم يصارحك بكل حاجه من أول يوم حس فيه بقلبه إلي دق ليك. نظرت لها بحنو ثم أكملت : أما أنتي بقي عمري ما هنسالك موقفك ده أبدا يا بنت الأصول .... واحده غيرك مكنتش سمعت مني كلمه و كان زمانها دلوقت في حضن أمها بتشكيلها و تطلب منها تخلصها منه. لكن كون إنك تقعدي و تسمعيني لا و كمان هتعملي إلي طلبته منك دي كبيره أوي عندي. و سواء كملتي مع ابني او لا هتفضلي بنتي و جوه عني.

سمعت صوت المفتاح يوضع في الباب فقالت سريعًا : زي ما فهمتك ... و متخافيش منه أنا معاكي. دلف عليهم مثل الثور الهائج و هو يقول : عايزه تروحي فين ... مللكيش رااااجل يحكمك يا بت. أنتفضت رعبًا من هيئته الإجرامية و صراخه حتي إنها وقفت خلف سعاد لتتحامي بها و لم تقوي علي الرد عليه. تدخل سعيد كي يحاول تهدئته: اصبر يا سالم مش كده. صرخ بغل: أطلعي علي أوضتك و حسابك معايا يا سمر. صرخت به سعاد بغيظ بعدما

جنت من ولدها المتبجح : أنت ليك عين تزعقلها كمان. نظرت لها سمر من الخلف : هو ده إلي هيصالحني يا طنط شكرا شكرا. كادت أن تبتسم علي تلك الطفله المختبأه خلفها و لكن تمالكت حالها بصعوبه و هي تكمل : بدل ما تعتذر علي عمايلك المهببه جاي تبجح. رد برعونه بعد أن فقد عقله بسبب وقوف أمه امامه و من الواضح أنها تخلت عنه: أنا معملتش حاجه غلط ... مش أحسن ما أعمل في الحرام و بعدين ليها تحاسبني من بعد ما أتجوزتها قبل كده ملهاش فيه.

ردت عليه بشجاعه زائفه : ااااه الكلام ده لو كنت صارحتني من الأول و ليا الحق أقبل أو أرفض... مش بعد ما حطتني في أمر واقع ... و كمان لو مكنتش طنط الصفرا دي جت و فتنت عليك أكيد مكنتش هتقول حاجه. نظر لها بغل ثم قال بوقاحه: إلي واقفه قدامك دي مش هتنفعك... لينا أوضه هتتقفل علينا و ساعتها هعلقك أسمعي مني. ردت عليه سعاد بشماته : و مين قالك أنى هسيبهالك...

دي قعدت بس عشان وعدتها إنها تنام في أوضتي و لا أوضه دعاء علي ما تقرر هتعمل معاك أيه. وقف ينظر لهم ببرود ... و لكن أمه التي تعلمه جيدا شعرت أن ولدها المخبول لن يمرر تلك الكلمات علي خير. في لحظه كان يسحب أمه بقوة و علي حين غفله حمل تلك التي صرخت برعب فوق كتفه مهرولًا بها نحو الدرج بينما سعيد يضرب كف علي الآخرو سعاد تمثل الغضب و هي تقول: هتعمل أيه في البت .... هاتها أحسنلك متبقاش غلطان و بجح كمان.

صرخ بها من الأعلي : خليكي في نفسك يا سعاد حسابك معايا بعدين .... و فقط أنطلق تجاه غرفته و كأن شياطين الأرض تلاحقه و حينما زاد صراخها الهستيري قام بصفع مؤخرتها بقوة و هو يقول بغضب : ااااخرسي سااامعه... و فقط دلف إلي الغرفه مغلقًا الباب خلفه بقوة اهتزت لها أركان المكان. أنت مين ... ابوس إيدك قوليتلك كانت رساله من منه تتوسل فيها ذلك المجهول أن يفصح لها عن هويته بعدما وصلها صوره أخري اكثر عهرًا من الأولي.

أبتسمت زهره بشماته ثم أرسلت لها رساله مفادها ( أنا واحد كان عايزك بس مكنتش أعرف إنك وسخه كده ... نمتي مع كام واحد يا #####) منه : و الله ما نمت مع حد ده جوزي. زهره : شغل #### ده مش عليا جوزك مين يا فاجره تمام أدام مش عايزه تيجي دوغري يبقي أنتي إلي عايزه الفضيحه هبعت الصور لأمك و أعرفها إن بنتها اتجوزتو هبعتها لجروب الشركه عشان يباركولك. أغلقت المحادثه بعد أن انهارت و لم تقوي علي تحمل المزيد أتصلت بمحمد و

حينما رد عليها قالت ببكاء: الحقني يا محمد ده عايز يبعت الصور لأمي و الشركه أعمل ايه هتفضح. رد عليها برعب : طب مقلكيش عايز ايه ... أنا كلمت واحد صاحبي هيحاول يشوف حد في شركه الإتصالات عشان يعرف صاحب الرقم. منه : أنا خايفه ده شكله عارف كل حاجه .... مش يمكن تبع مراتك. محمد : بقولك ايه متدخليش مراتي فالوساخه دي إيش عرفها أصل.

ردت عليه بغل وسااااخه دلوقت بقي إلي بينا وساخه ما أنت لو وافقت نتجوز من زمان زي ما قولتلك مكنش زماني بالموقف الزباله دي. محمد : محدش ضربك علي إيدك أنا قولتلك من الأول مش هتجوز علي مراتي من غير ما أقولها. منه بجنون : و أنت هتقولها ان شاء الله بعد ما تتفضح. محمد : بقولك أيه روحي أعملي محضر. منه بذهول : محضر ... أقولهم ايه كنت بنام مع واحد و واحد تاني بيهددني.

محمد بغباء : لا قوللهم بس في رقم بيبتزني و مباحث الإنترنت هتتصرف و حاولي تشوفي حد من معارفك يوصي عليه. ردت عليه بلهفه : جوز صاحبتي ظابط في الأمن الوطني ممكن أكلمهم. محمد : تمام كلميه و انا من ناحيتي هشوف شركه الإتصالات و احاول أوصل لصاحب الرقم ... أي جديد كلميني سلام. لم تكن غافيه ... من أين تأتي بالنوم و كل ما فيها يؤلمها ... روحها.. جسدها ... كل شيء يتمزق داخلها بسبب الخزلان

خاصه حينما سمعت أمها تقول: بقولك ايه يابو محمد ... روح لأم رمضان كلمها الأول و بعدها نبقي نرجع البت بلاش تاخدها معاك المره دي يمكن يحسو علي دمهم و يراضوه. رد عليها بهم : لو سيبتها هتبقي غضبانه يا وليه و محدش هاييجي ياخدها... خليها تريح ساعه و لا اتنين و أبقى ارجعها. جلست صباح علي حافه الفراش ثم ملست علي يد أختها و قالت بحزن : و بعدهالك يا قلب أختك عمر البكي ما هيصلح حالك. أعتدلت بصعوبة و هي تقول : محلتيش غيره ...

أعمل أيه. صباح بقوة : لا تقدري تعملي و كتير كمان إذا كان أنتي إلي قوتيني و شجعتيني عشان أقف قدام أبوكي و أكمل تعليمي ... وقتها قولتيلي أوعي تخيبي خيبتي. ردت عليها بهم : مكنتش عايزاكي تبقي زي بس أنتي أصلا طول عمرك جدعه يا صباح و قويه عشان كده قدرتي تقفي في وشهم .. إنما أنا من يوم يومي مكسوره. صباح : يعني أيه هترجعي مع أبوكي كمان شويه. هويدا بقهر : مش هقدر و ربنا ما هقدر بس مش عارفه أعمل ايه. نظرت

لها صباح بقوة ثم قالت : اهرب. طلعت لها بذهول و قالت : اهرب ... اهرب أروح فين و إزاي .. و منين هو أنا حيلتي اللضي. صباح : متشيليش هم أنا لسه قابضه جمعيه دخلتها من وري أمك الي بتلهف نص المرتب مني ... خدي الفلوس و سافري أي حته. هويدا : أنا عمري ما طلعت من البلد هروح فين و بعدين حتي لو اخدتهم هصرف منين لما يخلصوا. صباح : أسمعي مني مفيش وقت لو عايزه تنفدي بجلدك من الهم ده.

صاحب المحل إلي شغاله فيه عنده مصنع في إسكندرية هكلمه يشغلك عنده هناك و الفلوس إلي هديهالك أجرى بيها ان شالله أوضة فوق السطوح و من قبضك أصرفي علي بناتك و أنا هساعدك تقومي محامي يرفعلك قضيه طلاق و نفقه علي ابن الكلب ده. شعرت بالخوف من مجرد تخيل كل هذا فقالت بتردد: طب و البنات هوديهم فين و أنا في الشغل.

صباح بتعقل : قدملهم في حضانه ياختي مش هنغلب قولي اه أنتي بس و ربنا هيدبرها أصلا الجمعيه فلوسها كتير مش شويه يعني تكفي الإيجار و مصاريف كام شهر من غير ما تشتغل. هويدا بخوف : طب أنا معرفش حد هناك هدور إزاي علي سكن ... و هدومي و ورقي و أوراق البنات كل ده هناك فالبيت. صباح : أنا هتصرف مع أبوكي و أقوله يسيبك هنا يومين ترتاحي و بعدها يرجعك ....

قبل ما أروح الكليه الصبح هعدي علي الي تتشل حماتك و أقولها ان جايه أخد غيارين للبنات سهله أهيه. هويدا بخوف : طب و الأوراق هتجبيها إزاي انتي فكرك هتسيبك في الشقه لوحدك. زفرت بنفاذ صبر ثم قالت : يا ستي ملكيش فيه

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...