تحميل رواية الاربعيني بقلم فريدة الحلواني pdf
بقلم فريدة الحلواني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
داخل أحد أقسام الشرطة، يدخل بعض المجندين ومعهم مجرمون مكبلون بأصفاد حديدية. بالرغم من عددهم الكبير، كان أفراد الشرطة يحكمون وثاقهم. أمامهم يسير اثنان من الضباط، أحدهم يمسك بمجموعة أوراق يراجعها بتركيز، ويقول لزميله بفخر: الحمد لله المأمورية عدت أسهل مما كنا نتخيل. رد الآخر عليه: يابني إحنا نازلين مع سالم الشريف، لعمر ما في حاجة فلّتت من تحت إيده. رد الآخر بإعجاب: عشان قبل ما يتحرك من مكانه بيكون عامل تحريات مظبوطة، وراسم خطة متخرش الماية. كان يسير أمامهم بكل هيبة، ويقول بأمر: نزلهم على التخشيبة....
رواية الاربعيني الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم فريدة الحلواني
الأربعيني
الفصل الواحد و الثلاثون
في بعض الأوقات تضطرنا الظروف أن نتخذ قرارات لم نكن نتخيلها...و لكن هكذا هي الحياه
وقفت بهدوء لترحب بذلك الذي يظهر علي ملامحه الهيبه و الإحترام
رغم خوفها من الداخل إلا أنها إستخارت الله و توكلت عليه ...
ستفعل كل ما بوسعها كي تحيا أختها الحبيبه في آمان و راحه
إبتسمت بإهتزاز و هي تقول : أهلاً بحضرتك ...أنا مش عارفه أشكرك إزاي عشان وافقت تقابلني بدون سابق معرفه
رد عليها بوقار رغم بشاشه ملامحه : مفيش داعي للكلام ده يا آنسه أنا عمري ما إتأخرت عن حد أبداً ...و بعدين واضح إنه موضوع مهم و يخص أختك و إلا مكنتيش أكدتي عليا معرفهاش إنك كلمتيني و لا إننا هنتقابل
جلست بعدما أشار له و جلس هو أيضا قبالتها
تنهدت بهم ثم قالت بشيء من الإهتزاز رغم القوه المرسومه علي ملامحها : أنا مش هلف وأدور يا حج ...قبل ما أفكر أكلمك إستخرت ربنا و لولا إني سمعت عنك كل خير مكنتش أبداً فكرت أكلمك
هطلب من حضرتك طلب أتمنى توافق عليه ...و لو محصلش توعدني إن اللي إتقال بينا و لا هيطلع لحد و لا شغل أختي عندك هيتأثر
نظر لها بحيره ثم قال : أوعدك ...خير قلقتيني
نظرت له بقلق و تردد ثم حسمت أمرها و قالت بتسرع: عايزاك تتجوز أختي
تطلع لها بزهول من جرأتها فأكملت : المثل بيقول أخطب لبنتك و متخطبش لإبنك
هز رأسه بعدم تصديق ثم إبتسم و قال : هويدا بنتك اللي أعرفه إنها أختك الكبيره
صباح بحزن: عندك حق بس طيبه لدرجه الهبل و ضعيفه ....الدنيا كسرتها من و هي صغيره و مش هتكسف منك ....دمعت عيناها رغما عنها و هي تكمل : أبويا و أمي عايشين بس للأسف عمرهم ما كانوا لينا ضهر و لا سند...إحنا بالنسبه ليهم مجرد حمل عايزين يشيلوه من فوق كتافهم
مش مهم بقي اللي هيشيل مكانهم هيحطو فوق راسو و لا هيدوس عليه بجزمته
هويدا أختي إتجوزت صغيره بس يعتبر متجوزتش جوزها علي طول مسافر و أهله حسبي الله و نعم الوكيل فيهم ...شربو أختي المر و الذل
قصت له حكايه أختها باختصار قليلاً
و بعد أن إنتهت قالت : أنا سألت عليك و عارفه إنك أرمل ...راجل بتخاف ربنا
أتمنى إنك توافق و لو مش حابب قدر مسمعتش حاجه
سألها بهدوء رغم عقله الذي إنشغل في التفكير بهذا الطلب الغريب : ليه ...مش شايفه إنه طلب غريب
صباح بصدق : لأن أهلي و اهل طليقها اللي جاي بكره من السفر مش هيسكتو غير لما يلاقو هويدا و البنات و يجبروها إنها ترجع
و هي هتخاف منهم أنا واثقه
ربيع بتعقل : طب ما إفرض جوزها ندم و عايز فعلا يرجعها عالأقل عشان البنات
صباح : ابداااا ده واطي ...عايز يرجعها عشان ينتقم منها إنها قدرت تهرب من جحيمه هو و أهله ...اللي زي ده بني آدم مريض و جبان مش بيستقوي غير عالضعيف
حتي لو أختي رفضت و ده اللي مش هتقدر تعمله هيهددها ببناتها و يجبرها إنها تعيش مع أهله غصب عنها لإن ببساطه مجرد ما ترجع هيسافر تاني
نظرت له بتوسل ثم أكملت: إنتو تقريبا ظروفكم زي بعض يمكن ربنا جمعكم عشان تكونو عوض لبعض ...إنت تعيش مع واحده طيبه تراعي ربنا فيك و في ولادك
و هي تعيش مع راجل يقدر يحميها من أقرب الناس ليها و يحافظ على بناتها ...أنا مش بجبرك طبعا بس أتمني إنك توافق
رد عليها بحكمه يشوبها الحيره : يا بنتي أنا عندي تلت ولاد ...أكبرهم تالته اعدادي و أصغرهم في خمسه ابتدائي ...هل أختك هتوافق تتحمل مسؤوليه تلت ولاد مش ولادها
ردت عليه بحماس بعد أن شعرت بالأمل: و هتراعي ربنا فيهم أقسم بالله انا واثقه ...أختي دي حنيه الدنيا فيها و الله لما تعاشرها هتعرفها
ابتسم بوقار ثم قال : سبحان الله ...الحجه بقالها اسبوعين بتزن عليا عشان أتجوز
صباح بلهفه : طب آهو شوفت إعتبرها علامه
ضحك بخفه و قال : واضح إنك بتحبيها أوي
صباح : مليش غيرها في الدنيا و شافت كتير نفسي ربنا يعوضها و ترتاح بقي
هز رأسه بهدوء ثم بدأ يحرك مسبحته بين أصابعه...لا ينكر إنه فكر في ذلك الأمر حينما ألحت عليه أمه أن يتزوج و لكن نفض تلك الفكره عن رأسه لإعتقاده أن هويدا ترفض الزواج نهائيا كما سمع من سيده و هي تقص عليه حكايتها
كانت تجلس أمامه بثبات و لكن داخلها كمن تجلس فوق صفيح ساخن ...تنتظر منه الموافقه بفارغ الصبر ...أو تتمني ذلك بكل ذره في كيانها
بعد أن صعد إلى الأعلى بهذا الصندوق السري ...فتح الباب بتمهل ثم أدخل رأسه ليراقب المكان ...حينما إطمأن أن صغيرته ليست بالداخل ...أسرع نحو غرفه مكتبه
دلف و اغلق الباب خلفه ثم إتجه إلى الخزانه الصغيره الموضوعه في أحد الأركان
فتحها ثم وضع الصندوق داخلها و أغلقها باحكام ...كاد أن يلتفت الا إنه زفر بحنق و هو يقول بغيظ : داخله تتسحبي ليه يا سعاد
نظرت له باستخفاف ثم قالت : ليييه هو أنا اللي داخل أدور جوه الشقه عشان أتاكد إن مفيش حد ...و لا أنا اللي خبيت حاجه جوه الدولاب
جز علي أسنانه بغيظ ثم قال : دانتي متابعه من بدري بقي
تطلعت له بغرور ثم قالت : و إنت مفكر إن ممكن حاجه تفوتني ...المهم قولي إيه اللي خبيته ده و سرك في بير
نظر لها بشك ثم قال : بير مخروم بيسرب عالبلد بحالها
ردت عليه بغضب مفتعل : اناااا....الله يسامحك يابن الجزمه دانا عمري ما نطقت حرف واحد سمعته منك
يعلم أنه جيدا ...لن تتركه إلا لو علمت ما يخفيه ...إذاً فلتخبرها كي تنهي الأمر سريعاً لتصعد إلى صغيرتك الغارقه في النوم إلى الآن
تطلع لها بتهديد ثم قال : هقولك يا سعاد بس و ديني لو البت عرفت لكون ااا
رفعت حاجبها الايسر و هي تقول : لتكون ااااايه
زفر بحنق ثم قال بغيظ : و لا أي حاجه ياما...هو حد بيقدرلك علي حاجه أصلاً المهم ......
جلست هند مع زوجها تستمع إلى هؤلاء المتبجحين الذين آتو كي يطلبون منها بمنتهي الجرأه أن تجبر آبنتها على التنازل
ردت عليهم بغضب : إنت مفكر إن ممكن أعمل كده ...ده لو هي وافقت أنا إستحاله أخليها تتنازل ...ده عدل ربنا يا حج اللي عملتوه فيا و في بنتي مش شويه
أنا لولا إن ربنا كرمني براجل أواني و سترني في بيته كان زمان كلاب السكك بتنهش لحمي بعد ما رمتني بره البلد من غير و لا مليم
و بنتي لولا أن ربنا عوضها براجل بقي ليها ضهر و سند مكنتش رجعتلي و كان زمانها متجوزه الندل اللي خطفها
شفيق بغل: و إحنا إيش عرفنا إنك جوزتيها...مش الأصول كنتي تقولي لجدها
عبده بغضب : الأصول دي تتعمل مع اللي يعرفو الأصول إنما ناس ماليهم الحقد و الطمع ملهومش رأي في حياتنا أصلاً
كاد أن يرد الجد عليه إلا إنه وقف سريعاً و هو يكمل بحسم كي ينهي هذا الجدال العقيم: و لا أنا ولا مراتي لينا دخل بالموضوع ده
البنت في حكم راجل دلوقت ...نظر لهم بشماته و هو يكمل : لو حابين أطلعوا أطلبوا منه يتنازل هو ومراته ...غير كده مفيش حد هيقدر يعملك حاجه ...إتفضلو عشان عندنا مشوار إتاخرنا عليه
نظرت له بغضب و غل كبير ...بالطبع لم يستطيعوا أن يطلبو ذلك من سالم الذي ينتظر فقط منهم أي إحتكاك كي يشفي غليله الذي ما زال منقاد...و ما يلجمه هو قسم أمه بحياتها الذي لا يمكن أن يحنث به
أغلق شفيق الباب بقوه بعد أن خرج هو وأبيه
نظرت هند لزوجها بفرحه لم يراها داخل عيناها من قبل ثم قالت : اخيراااا يا عبده ....مش مصدقه نفسي ربنا فعلاً إسمه العدل
بعد سنين عذاب و تعب و حرمان ...رجعلي بنتي و كمان حقها اللي كانو أكلينو في كرشهم
تطلعت له بحب ثم أكملت : من أول ما عرفتك يا عبده قولت جوايا ده بدايه جبر ربنا ليكي يا هند أصبري و هيكمل جبره و عوضه
ألف حمد و شكر إنك في حياتي يا جوزي و حبيبي و سندي
ياللي وقفت جنبي و هونت عليا العذاب اللي عيشته في بعد بنتي ...هفضل أشكر ربنا باقي عمري عليك يا عبده
إبتسم بعشق ثم ضمها داخل صدره و قال : دانتي اللي نعمه ربنا ليا يا حببتي ....وافقتي بيا برغم اللي الله يسامحها قالته عليا إني عقيم و طلقت عشان كده
كنت كل ما أفكر أتقدم لوحده تروح تقولها كده
و لما إشتغلتي عندي و عجبتيني لا دانا حبيتك و إتمنيتك زوجه ليا
لما عرفت بردو جتلك ....بس اللي إنتي قولتهولها عمري ما آنساه
إبتسمت فوق صدره ثم قالت بحنين : قولتلها عبده ضوفره اللي بيطيره من صباعه الصغير بمليون عيل
الخلفه رزق لو لينا نصيب فيه ربنا يرزقنا بيه
شتمتني و كانت هتولع من الغيظ بس و لا همني
ضمها اكثر ثم قبل رأسها و قال : مفاتش سنه علي جوازنا و طلعتي حامل في سامح ....اللهم لك الحمد ربنا يديمكم نعمه في حياتي
قرر أن يذهب إليه و يواجهه بل يقنعه بعدما حادث سندس و أخبرته برفض ابيها
تفاجأ كريم بوجود سعيد داخل مقر عمله دون أن يخبره بمجيأه...بالطبع لن يحتاج إلى التفكير في سبب الزياره
رحب به علي مضض و الآخر لاحظ ذلك و لكنه لم يهتم
نظر له بقوه ثم دون أي مقدمات قص عليه حكايته بمنتهي الصراحه
و بعد ان إنتهى سأله بهدوء : لو إبنك كان في نفس مكاني و عاش اللي أنا عيشته...بعدها قابل بنت ناس محترمه أعجب بيها و قرر يدخل البيت من بابه
لكن للأسف اهلها رفضوه هيكون إيه شعورك
حقاً لم يجد رداً عليه ...حينما فقط تخيل حزن أبنه بسبب رفضه لم يتقبل الفكره
و لكنه قال بحيره: أكيد هزعل على إبني ...بس بردو دي بنتي و عايزها تعيش مرتاحه
سعيد بتصميم : أي ضمانات حضرتك عايزها انا مستعد ليها ...أنا شاري يا أستاذ كريم ...تطلع له بثقه و عيون لامعه بحب زرع داخل قلبه لأول مره ثم أكمل : و حتي لو رفضتني مش هيأس و هفضل أتقدملها مره و اتنين و مليون لحد ما تحنن قلبك علينا ماهو أصل انا مش هتجوز غيرها
إبتسم كريم ثم قال بمزاح : لدرجه دي عجبتك و متمسك بيها
رد عليها بصدق : لا...للدرجه دي حبيتها و بتمنى أكمل حياتي معاها
قبل أن يرد عليه كان يدلف عليهم ماجد و هو يقول : ما تخلص يا كريم الراجل شاري و مش هتلاقي زيه ده إبن عمي و عارفه كويس
نظر له سعيد بغيظ فالمعروف عن ماجد إنه كما يقولون ...دبش....
لم يهتم و أكمل : بتبصلي و تجز علي سنانك ليه يابني أنا بقوله الحقيقه
ضحك كريم ثم قال : متقلقش يا سعيد بيه أنا إتعودت على أسلوب بش مهندس ماجد خلاص
ماجد بمزاح : شوفت آدام ضحك يبقي قلبه مال
هز سعيد رأسه بيأس ثم قال : إطلع بره يا ماجد الجوازه هتبوظ على إيدك
ضحك ثلاثتهم ثم قال كريم بفرحه بعدما شعر بصدق سعيد و رجولته : متقلقش أنا هوافق عشان خاطره و هو اللي يضمنك عندي
رد ماجد سريعاً : لا يا عم بناقصها أنا و لا أعرفه اساساً مين ده
نظر له سعيد بغل ثم قال بغيظ : ااااه يا واطي طب و الله لأقول لأمي تفقع فيك إبره محترمه عند مراتك و إنت عارف بتحبها قد إيه و بتسمع كلامها
رد بلهفه ممثلا الخوف : كريم طلع دفتر وصلات أمانه أمضيلك عليهم ضمان للتلاجه...قصدي لبنتك
صعد بقلب يهرول قبل قدمه إتجه ناحيه غرفته ليفتحها بتمهل
وجدها ما زالت غارقه في النوم
زفر بحنق ثم عض علي شفته السفلي بغيظ
تقدم تجاه الفراش و هو يقول بهمس غاضب مشتاق : الضهر أذن و الكونتيسه لسه نايمه ....أنا غلطان إني عملت فيها إبن ناس بالليل و سيبتها
أعقب قوله بخلع ثيابه و ظل فقط بالشورت الداخلي ....إندس أسفل الغطاء الذي ترقد أسفله عاريه بعد أن حلت وثاق المنشفه أثناء استغراقها في النوم
بمجرد أن إلتصق بها من الخلف و شعر بدفيء جسدها ...إندلعت النار داخله و لم يقوى على التحمل
ضمها بزراعه لتلتصق به ...رفع رأسه قليلا كي ينثر علي جانب وجهها ....ظل يلتصق بها أكثر و هو يقول بهمس متحشرج : إصحي يا بابا كل ده نوم
إلتهبت حواسه حينما همهمت بدلال لم تقصده و هي ما زالت تحت تأثير النوم
سحب يده من فوقها ليخلص نفسه مما يرتديه كي يصبح عاري تماماً مثلها
ضغط علي جسدها برجولته المنتصبه بجنون و هو يجذبها إليه بجنون
هنا إنتبهت كل حواسها بعدما شعرت بلمساته الماجنه فوق جسدها الذي إستجاب علي الفور له
إبتلعت لعابها بصعوبه ثم قالت : سالم ...بتعمل إيه
حرك نصفه السفلي بقوه و هو يقول بهياج لم يقوي علي تحمله بعدما بدأ ينثر قبلاته الرطبه علي عنقها و كتفها: سالم مبقاش قادر يا بابا .....وحشتيني ...اصحي بقي هتجنن عليكي
ذاد تنفسها بعدما اعتصر نهديها بيديه ...لم تقوى علي الرد عليه و لكن بدأت تتأوه بإحتياج ....إكتشفت إنها إشتاقته حد اللعنه
لذا أجبرت جسدها على الإلتفاف رغم أحكام وثاقه عليها .....نظرت لها بحب و رغبه مليئه بالاشتياق
و قبل أن يتخذ أي رده فعل كانت هي الأسرع حينما قالت بوله : و أنا هموووت عليك يا قلب البابا ...و فقط إنقضت علي شفتيه تلتهمها بنهم و جوع مما تجبره علي التمدد فوق الفراش ....لم يصدق ما تفعله صغيرته الآن ...هي من تلتهمه...هي من تمد يدها بمنتهي الجرأه التي لم يراها عليها من قبل لتمسك وحشه الثائر ...بل ما جعله كاد أن يصرخ بجنون ...حينما فصلت قبلتها ثم نظرت له برغبه ...عضت شفتها السفلي باغواء
ثم فجأه...هبطت بفمها أسفله دون حتي أن يطلب منها كما فعلها مره في السابق و لم يرد أن يجبرها على فعل شيء لا ترغبه
أشعلته بإلتهامها ...أثارت نار داخله هي وحدها التي ستحرق داخلها
لم يقوي علي تحمل فجورها الجديد عليها ...سحبها من خصرها بعنف دون أن يجعلها تبتعد ....و من ثم ألهب أنوثتها التي تحولت إلى اللون الأزرق من شده عضاته لها ....ضاجعها بفمه كما لم يفعل من قبل ...و حينما وجد حاله وصل الي ذروته ...قلب جسدها فوق الفراش عنوه ثم إنقض علي جسدها يأكله أكلاً و كلما علي صوت تأوهها بمجون كلما جن جنونه أكثر و أكثر بعدما ولج بها بقوه مفرطه ناتجه عن كل ما مر به الأيام السابقه
و الصغيره أصبحت أشد منه جنوناً و رغبه لم تؤكدها ملامحها المثاره فقط ...بل اعترافها بحبه مراراً و تكراراً....و الأكثر من ذلك كله تأوهاتها العاليه و جذبها لزراعه كي يقترب أكثر و أكثر
و الأكثر جاء بناء علي جنونه و إشتياقه لها مما جعله مغيب تماماً ...لم يشعر بقوته التي بالتأكيد ستؤلم جسدها بعد الإنتهاء من ذلك الإلتحام و لا يعلم كيف ألقى عليها الكثير من الكلمات الماجنه و التي كان يؤجل النطق بها الي مرحله أكثر تعمق بينهما
و صغيرته العاشقه تقبلت كل هذا برحابه صدر بل و سعاده إحتلت كيانها بسبب عشقه الجامح لها
و أخيراً إنتهى ....و لكن هل حقاً ذلك ما حدث
بالطبع لا ...كل هذا الجنون ما كان إلا بدايه للكثير مما يحمله لها في جعبته
و ما أكد ذلك حينما ألقى بجسده عليها ثم كوب وجهها و قال بصعوبه : وحشتيني يا بابا ....مشبعتش منك و مش هشبع...تتحملني و لا تعبتي
تهديه إبتسامه ولهه ثم تعض شفتها السفليه و تقول بدلال : تؤ...
و تلك ال ...تؤ...كانت بمثابه عود الثقاب الذي ألقي علي كومه قش لتضرم النار فيها سريعاً
ما كان منه إلا أن يرد عليها بوقاحه مشتعله بالهياج : تؤ دي هتولعك يا...بابا
صراخ ...سباب...جنون هذا ما كانت تفعله تلك الحرباء بعدما إتصل أبيها و أخبرهم بما حدث
من شده سوادها لم تشعر بنفسها و هي تقول : إرتاحتي يا ماما ....هتجوزي بنتك لظابط و مش مهم ظروفه إيه
نفسي أعرف هدد بابا بإيه عشان يوافق ....و لا الطمع عمي عنيكم و هتبيعو بنتكم...ااااااااه
قطعت حديثها بصراخ حينما صفعتها الأم بقوه و هي تقول بغضب جم : إخرسي قطع لسانك....لما إنتي بتقولي كده الغريب يقول علينا إيه ...للدرجه دي السواد مالي قلبك حتي ناحيه أختك الوحيده
لكن الأم و هي تكمل بقهر : ليه يا بنتي كده ...نفسي أعرف طالعه لمين. محدش فينا كده
كنت بشوف عمايلك السوده مع صحابك و أقول بكره تعقل كنت بحاول أعلمك وأفهمك إن اللي بتعمليه ده غلط بس مفيش فايده فيكي ....لكن متخيلتش أبداً إنك تبقي كده مع أختك
تطلعت لها بغل ثم قالت بصراخ مريض : ......
ماذا سيحدث يا ترى
سنرى
انتظروووني
بقلمي / فريده الحلواني
رواية الاربعيني الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم فريدة الحلواني
داخل منزل سالم الشريف، تزين بالأضواء المبهجة احتفالاً بعيد ميلاد أمه الحبيبة، التي لأول مرة توافق على الاحتفال به. اجتمع الأحباب والأصدقاء في جو مليء بالحب، لا يهم عدد الحضور، ولكن الأهم هو شعورهم الحقيقي تجاههم.
داخل جناحه، ارتدى حلة سوداء جعلت مظهره يخطف الأنفاس. صفف خصلاته القصيرة ثم اتجه خارج غرفة الثياب. رفع عينه فجأة، وجد ملاك شديد البياض يقف في منتصف الغرفة. لمعت عينه بوهج العشق والفخر، نعم يشعر بالفخر أن تلك الصغيرة هي زوجته، تلك الصغيرة هي من سرقت قلبه الذي عاش أربعين عاماً دون أن يشعر بدقاته.
اقترب منها بتمهل، بعد أن ارتسمت على وجهه أجمل ابتسامة يمكن أن تراها يوماً. سحب كفها بتمهل، ثم مال عليه وقبله بعشق. اعتدل ليتطلع لها، ثم قال:
"قمر يا بابا... بسم الله عليكي..."
تنهد بهم، ثم قال بغيره:
"طب أنزلك إزاي بس والناس تشوفك كده؟ ده أنا أصور قتيل أقسم بالله."
ضحكت بحلاوة، ثم ضمّت وجهه بحنان وقالت:
"يا حبيبي، مفيش حد غريب. وبعدين مش مهم مين يشوفني، الأهم إن عيوني مش بتشوف غيرك."
خفق قلبه بشدة، بعدما تضخم عشقها داخل قلبه أكثر وأكثر. لف ذراعه حول خصرها بتملك، ثم قال:
"بقيّتي تبلفيني بالكلام... فين أيام اللي ما كنتيش تعرفي تقولي كلمتين؟"
ضحكت بدلال أفقده صوابه، ثم قالت بمشاكسة:
"آآآه، فاكرة أنا الأيام دي لما كنت بقولك يا آبيه..."
غمزت له بشقاوة، ثم أكملت بكيد:
"فاكر يا آبيه؟"
ضحك برجولة، ثم قال:
"مانتي جننتي الآبيه يا بابا ووقعتيه من غير ما يحس."
رفعت كتفها، ثم أخفضته وهي تقول بميوعة:
"وأنا مالي، هو اللي وقع لوحده."
عض شفته السفلي بغيظ، ثم قال:
"ادلعّي كده وأنا أحبسك هنا أقسم بالله ما أخرجك قبل شهر."
حاولت الإبتعاد وهي تقول:
"لالالالا، قلبك أبيض يا حبيبي. يرضيك سوسو تزعل؟"
قرص وجنتها بمزاح، ثم قال:
"مسكتيني من نقطة ضعفي، مااااشي يا بابا."
رفعت جسدها كي تطال وجنته التي طبعت عليها قبلة رقيقة، ثم قالت:
"قلب البابا إنت يا سلومتي."
كادت أن تطالبه بالتحرك، إلا أنها نظرت له بعقدة حاجب، ثم قالت:
"بس إنت ليه جايبلي الفستان أبيض كله كده؟"
ملس على وجنتها بحنان، ثم قال:
"شبه قلبك."
وانطلق بها نحو الخارج، كي يفاجئها بما يرتبه لها منذ أسبوع، تحت قيادة أمه الحبيبة، والتي أعد لها مفاجأة أيضاً لم تكن تعلم عنها شيء.
صفق الجميع حينما رأوه أعلى الدرج يهبط معها، مثل أي عروسين ليلة زفافهم. أطلقت النساء الزغاريد، مما جعلها تقف في منتصف الدرج، ثم تنظر له بزهول، وهي تقول:
"هما بيعملوا كده ليه؟ مش الحفلة دي عيد ميلاد ماما سعاد؟"
ابتسم بعشق، ثم قال كذباً:
"مخابيل يا بابا، سيبك منهم."
لم يمهلها الفرصة للرد، بل سحبها معه سريعاً، كي لا يضيع كل ما رتبه لها و... لأمه.
التف الجميع حولهم بسعادة. سمعت كلمات التهاني، فنظرت له بعدم تصديق. ابتسم باتساع، ثم رفع يده للأعلى كي يصمت الجميع. تطلع لها بعشق خالص، ثم قال:
"ده فرح صغير كده عشان حبيبي يلبس الفستان الأبيض... مكنش ينفع آحرمك منه يا بابا."
دمعت عيناها، وأخذ قلبها يخفق بجنون. أشارت نحو سعاد التي تنظر لهم بسعادة غامرة، ثم قالت:
"مش عيد م...."
قطع حديثها حينما مال على جبهتها، وقبلها بحب، وقال:
"الاتنين يا بابا."
ضحكت سعاد بفرحة، ثم قالت:
"إنت لسه هتكدب؟ ما خلاص بقي عرفت إنه فرحها."
تطلع لأمه الحبيبة بعيون ملاها الحب والتقدير والامتنان لكل ما قدمته له. ترك حبيبته ليتجه إليها. سحب كفيها ليقبلهما بإجلال، ثم قال بصدق:
"الاتنين بجد يا أمي."
نظرت له بعيون غلبها الدمع، فابتسم وأكمل:
"أنا اتفقت معاكي هنضحك على سمر ونقولها ده عيد ميلادك عشان أفاجئها، وضحكت عليكي عشان أفاجئك إنتي كمان. أعمل فرحي في نفس يوم ميلادك يا أمي، مش عشان أفرح حبيبتي بس، لا عشانك إنتي يا سعاد. عايز أقولك قدام الكل إنك أعظم أم في الدنيا، أي حاجة وكل حاجة وصلتلها كانت بفضلك إنتي وبس. محدش له فضل عليا غيرك. أنا فخور إنك أمي."
وسط دموعها المنهارة، مال عليها ليقبل رأسها، ثم اعتدل وأكمل:
"آسف على أي حاجة زعلتك مني، وشكراً إنك اتحملتيني في أوقات محدش اتحملني فيها. شكراً إنك أمي يا سعاد... بجد شكراً. دي أكبر نعمة ربنا أنعم عليا بيها."
أجهشت في البكاء، فقام سريعاً فأحتضنها وظل يقبل رأسها في مشهد مهيب ومؤثر جعل الجميع يبكي معهم. مازحها كي ينهي وصلة بكائها:
"خلاص يا سوسو بقي، مش كنتي عايزة تشوفيي عريس؟ القميص اتبهدل."
لم تضحك، بل طبعت قبلة فوق صدره، ثم ابتعدت قليلاً. ضمّت وجهه بيد مرتعشة، ثم نظرت له بفخر، وقالت:
"إنت مكنتش ابني وبس... كنت سندي و ضهري و صاحبي اللي بفضفض معاه. ربنا يجبرك يابني، راضية عنك ليوم الدين."
قبل أن يبتسم، أكملت بتحذير مازح كعادتها:
"بس لو مجبتليش توأم، هجرسك وأقول مبتعرفش."
ارتفعت الشهقات المصدومة، والتي علت أكثر حينما أشار لتلك المسكينة التي ذابت من فرط الخجل، ثم قال:
"قوليلها يا بابا... أعرف ولا معرفش."
تعالت الضحكات الفرحة بما يرونه أمامهم. ابن بار، أم مضحية، وزوجة رغم صغر سنها تنظر بفخر وتحمد الله بداخلها أن رزقها بزوج مثل هذا.
جلست زهرة جانب دعاء، ثم قالت بهمس:
"إيه أخبارك يا صاحبتي؟ طمنيني."
ابتسمت دعاء بسعادة، ثم قالت:
"صاحبتك حرفياً عايشة شهر عسل من وقت اللي حصل."
ردت عليها بفرحة:
"الحمد لله يا حبيبي، ربنا يسعدك."
تجهم وجه دعاء قليلاً وهي تقول:
"بصي، مش هكدب عليكي، هو بيعمل كل اللي بيقدر عليه عشان يعوضني... وأنا الصراحة على أقل حاجة بقيت أتعصب وأعلي صوتي... رغم إنه مكنش بيقبل كده أبداً، إلا إنه بيقولي أنا سايبك براحتك، اعملي اللي إنتي عايزاه... اتعصبي وزعقي لحد ما تاخدي حقك مني وتصفي من جواكي."
زهرة: "طب والله راجل جدع، يبقى إتلمي ومتزوديهاش."
دعاء بخوف: "كل مشكلتي دلوقتي عدم الثقة يا زهرة. بيسبلي فونه أفتش فيه براحتي، بيتصل بيا طول ما هو بره، بيعمل كل حاجة عشان يرجع ثقتي فيه. بس المشكلة جوايا، خايفة يرجع تاني يخوني أو يحنلها."
ردت بثقة: "استحالة."
نظرت لها بعدم تصديق، ثم قالت:
"إيه الثقة دي؟ جبتيها منين؟"
زهرة بحكمة: "أنا عمري قولتلك حاجة وطلعت غلط. هزت رأسها بالنفي، فأكملت: محمد عمره ما هيرجعلاها، لإن ببساطة عرف أصلها الواطي، وفي المقابل عرف أصلك الطيب. مفيش إنسان عاقل هيضحي بالدهب عشان الفالصو. نصيحة مني، حاولي تنسي وتقطعي الصفحة دي من حياتك، لإن لو فضلت تشكي وتدوري، يبقى هتتعبي نفسك وتتعبي جوزك اللي بيحاول يراضيكي بأي شكل. عيشي حياتك يا حبيبي وبصي لقدام عشان تحسي بالراحة وتفرحي باللي جوزك بيعمله معاكي، بدل ما تبصي وراكي وتتعبي. بصي قدامك وامسكي في راحة البال، آدام هو فاتحلك حياته كلها، يبقى ليه وجع القلب بقي. يا حبيبي، هي سرقت منك كام سنة وهي موجودة في حياته؟ متسمحلهاش تسرق بقيت عمرك وحياتك بعد ما اختفت."
نظرت لها بإمتنان، ثم قالت:
"شكراً يا زهرة إنك في حياتي... إنتي أنقذتي بيتي وأنقذتيني. مهما أعمل معاكي مش هوفيكي حقك."
وكزتها بخفة، ثم قالت:
"بس يا هبلة، إيه العبط ده؟ هو في بينا كده؟ ربنا يهنيكي ويسعدك ويبعد عنك شياطين الإنس والجن."
جلس الحج ربيع مع أمه وأطفاله الثلاثة، بعد أن أخبرهم بنيته في الزواج. فرحت الأم. لم يهتم كثيراً ولده الأصغر والأوسط، لكن من تجهم وجهه هو ولده الكبير فؤاد، الذي يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً.
تطلع له ربيع بوجل، ثم قال:
"مالك يا فؤاد؟ إنت مش موافق؟"
رد عليه الصبي بقوة:
"لا... عايز تتجوز ليه؟ إحنا مش صغيرين عشان تجبلنا مرات أب تراعينا، وبعدين ستي بتعملنا كل حاجة."
قبل أن يرد عليه، سبقته أمه التي قالت بغضب:
"أنا كبرت ومبقتش قادرة على خدمتكم، وأبوك طالع عينه معاكم من وإنتو صغيرين."
نظرت له بحزن، ثم أكملت:
"أبوك من حقه يعيش حياته اللي معشهاش يا فؤاد... أبوك اتظلم من المرحومة كتير، وإنت كبير وشوفت اللي كان بيحصل."
انتفض الصبي بغضب وهو يقول:
"ستي، متجيبيش سيرة أمي لو سمحتي، هي ماتت وسابتلكم الدنيا... إشبعو بيها."
أعقب قوله بالانطلاق إلى الخارج، دون أن يهتم بهتاف جدته ولا غضب أبيه. يعلم أن أمه الراحلة كانت سيئة، ولكن في الأخير هي أمه، ولن يقبل بديلاً لها مهما حدث. إذا أتت تلك البغيضة هي وبناتها، ستندم. حقاً، ستندم إنها فكرت أن تعيش تحت سقف واحد مع... فؤاد الجهيني.
والمسكينة تجلس أمام أختها التي تضع لها بعض مساحيق التجميل، بعد أن أقنعتها بصعوبة على الزواج من ذلك الرجل الخلوق الذي لم يتردد لحظة وأعطى لها موافقته.
تنهدت صباح بغيظ، ثم قالت:
"هتفضلي لاوية بوئك كده ياختي؟ يا بت إنتي مستكتره على نفسك الفرحة."
ردت بحزن وعدم اقتناع:
"أنا مش داخل دماغي اللي قولتي يا صباح. فجأة كده اتصل بيكي وطلب يتجوزني، وإنتي تيجي في نفس اليوم تقنعيني، وبعدها بكام ساعة ننزل للمأذون."
ردت بثقة:
"مانا قوللتلك الصراحة... أنا مصدقت إنه طلب مني كده من يومين، والصراحة لقيتها فرصة عشان تخلصي من أبوكي وابن الكلب أبو بناتك."
تطلعت لها بحنو، ثم أكملت:
"طولتي ولا قصرت، هيعتروا فيكي مفيش حاجة ولا حد بيستخبى العمر كله. وأنا عارفاكي يا قلب أختك، أغلب من الغلب. هتخافي منهم وترجعي النار برجليكي."
دمعت عيناها وهي تقول برعب:
"ما هما لو عرفوا إني اتجوزت هياخدوا البنات مني."
صباح: "من الناحية دي اطمني... الحج ربيع وعدني إنه لو ده حصل، لا يمكن يسمحلهم إنهم يحرموكي منهم أبداً. وكمان عشان تطمني أكتر، أنا سألت محامي وقالي لما الست بتتجوز، الحضانه بتروح لأمها. يعني في الورق أمك اللي مسؤولة عن البنات، أما في الحقيقة بناتك في حضنك. افرحي بقي وارتاحي ياختي، ربنا بعتلك العوض بعد كل المر اللي شربتيه."
تنهدت بهم، ثم قالت:
"مش عارفة..... خايفة يا صباح. كمان ده عنده تلت ولاد كبار مش صغيرين زي بناتي. تفتكري هيقبلوني؟"
صباح: "إنتي حنينة يا هويدا، طيبة قلبك بتجبر أي حد إنه يحبك، وأنا متأكدة إنك هتعامليهم بما يرضي الله، يبقى استحالة هيرفضو وجودك طالما لاقيين فيكي العوض عن أمهم الله يرحمها."
جلس سعيد جانب سالم يتمازحان، فقال الأخير:
"كنت داخل قالب وشك ليه؟"
نفخ بحنق، ثم قال:
"الحربوقة اللي ربنا ابتلاي بيها نكدت على سندس قبل ما تنزل."
سالم: "ليه... هي لسه بردو بتحاول تفركش الجوازة؟ ما قوللك يابني خليها خطوبة وكتب كتاب أحسن، البت دي حرباية ومش هتسكت. أنا بحمد ربنا إن مراتي قطعت علاقتها بيها."
سعيد: "مش يوم قراية الفاتحة إنت كنت معايا، وهو اللي رفض قال إيه خطوبة ست شهور عشان نعرف بعض أكتر."
سالم بهمجية: "هو مال أمه أصلاً."
سعيد بصدمة: "ده أبوها. إنت نسيت."
سالم: "لا منستش. أنا بتكلم على حتة نعرفو بعض أكتر. أقولك، بكرة هاخدك ونروح الشركة نقابله. بإذن الله هقنعه إنك تتجوز كمان شهرين، أقصى حاجة عشان تخلص."
ضم سعيد شفتيه بغل، ثم قال بهمس:
"إنت عارف رانيا رمت شباكها على مين؟"
ابتسم بجانب فمه، ثم قال:
"ماجد ابن عمك."
تطلع له بزهول، فأكمل:
"مش محتاجة ذكاء يعني. شوفت نظراتها ليه يوم قراية الفاتحة. المشكلة إن ماجد أهبل وما صدق واحدة تحسسه إنها معجبة بيه."
سعيد بغيظ: "مع إن مراته ست زي الفل، طيبة وجدعة وحنية الدنيا فيها. غير ده كله بتحبه ومتحملة كل قرفه."
سالم: "كل مرة بيدبس نفسه في حكاية بنخرجه منها. إنما المرة دي لو وقع مع رانيا مش هتحله، ووقتها هيخسر بيته وكل حاجة. عشان كده أنا مصمم أعجل بجوازك قبل المصايب ما تهل عليك وتفركش الدنيا."
كاد سعيد أن يرد عليه، إلا إنه انتفض مع سالم بعدما سمع صرخة هند:
"بببببنتي!"
فقد كانت تقف معها هي وسندس وسعاد، ثم فجأة وقعت أرضاً مغشياً عليها. هرول بقلب كاد أن يتوقف من شدة خوفه عليها. هبط بجسده محاولاً إفاقتها، بعد أن صرخت سعاد:
"هاتي برفان يا دعاء بسرعه."
لم يتحمل... حملها سريعاً وهرول بها نحو الخارج.
عبده: "رايح فين يابني؟"
رد عليه دون أن يتوقف:
"المستشفى... وو"
فقط انطلق إلى الخارج دون أن ينتظر رداً من أحد، ولحق به صديقه كي يقود السيارة.
ظلت عنه. داخل إحدى الغرف، كانت تتمدد فوق الفراش، معلق في يدها أحد المحاليل التي أمر بها الطبيب. يجلس جانبها ممسكاً يدها الأخرى بحنان، ووجهه ينيره ابتسامة لم تمحِ منذ أن أخبرته الطبيبة أن... المدام حامل. مبروك. كاد أن يتوقف قلبه من شدة الفرحة والخبر الغير متوقع في ذلك اليوم خصيصاً.
أما سعاد، أخذت تبكي وتطلق الزغاريد رغم تحشرجها. وهند، التي ألقت نفسها فوق صدره زوجها الحبيب لتبكي من شدة الفرحة، ولسانها يلهث بالحمد والشكر.
أما الصغيرة التي كانت سبب في فرح الجميع منذ ظهورها في حياتهم... بكت وهي تمسك بكفه وتضغط عليه. كل ما استطاعت قوله:
"ده بجد؟ بالله عليكي يا دكتورة اتأكدي."
تبتسم الطبيبة ببشاشة وتقول:
"نتيجة التحاليل أهي يا مدام، والسونار أهو... ولادك أهم قدامك على الشاشة."
صاح سالم بعدم تصديق:
"هما ولاد؟ عرفتي إزاي؟"
الطبيبة: "لسه يا فندم مش بيظهر نوع الجنين غير بعد الشهر الخامس... أنا بتكلم مجازاً يعني لإنهم توأم."
تطلعت له أمه بفرحة، ثم قالت بمشاكسة:
"إنت كده ابني ونور عيني... جبتلي طلبي."
رد عليها بغيظ ووقاحة:
"ابنك حبيبك... مش كنت من ساعتين مبعرفش."
شهقت هند ودعاء، حتى سمر شهقت بوهن، بينما تلك الوقحة مثل ابنها لم تهتم وقالت:
"لا ما خلاص بقي، طلعت جامد أهو وجبتلي جوز... المرة الجاية ركز أكتر وخلي عندك ضمير عشان تجيب تلاته."
كاد أن يرد، إلا أن سمر ضغطت على يده بقوة، ثم قالت بخجل جم:
"عشان خاطري كفااايه.... أبوس إيدك كفايه."
ابتسم وقال بوقاحة:
"فيه إيه يا بابا، مش لازم أتباهى بقدراتي."
هند بغيظ: "عارفينها والله مش محتاج تقول... خلاص يابني كفاية، البت بقت زي الطمطمايه من كتر الكسوف."
رفعها برفق كي يضعها فوق صدره. ضمها بحنان، ثم قال بنبرة تقطر عشقاً:
"إيه اللي يكسف بس يا حماتي... أنا بعشق بنتك وبحب أقول كده قدام الدنيا بحالها. بنتك نورت حياتي وخلت ليها طعم ولون. خلت قلبي يعيش ويدق."
قبل رأسها بعشق، ثم أكمل:
"باختصار، سمر ادتني الحياة، وأنا لو اديتها عمري كله قليل عليها."
دمعت عيناها بفرحة، ثم قالت بهمس سمعه جيداً:
"بحبك يا قلب سمر وحياتها."
قبل رأسها مرة أخرى، ثم قال:
"قلبي يا بابا... قلبي وحياتي ونور عيني اللي بشوف بيه."
الفصل الاول
رواية الاربعيني (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر بقلم فريدة الحلواني
أنا بحبك
داخل أحد أقسام الشرطة ...نجد بعض المجندين يدلفون و في أيديهم مجرمين مكبلون بأصفاد حديدية
رغم أن عددهم كبير ألا أن أفراد الشرطة كانو يحكمون وثاقهم
نجد أمامهم يسير اثنان من الضباط واحد منهم يمسك بمجموعة أوراق يراجعها بتركيز و هو يقول لزميلة بفخر : الحمد لله المأمورية عدت أسهل مما كنا نتخيل
رد الآخر عليه : يابني إحنا نازلين مع سالم الشريف إلى عمر ما في حاجه فلتت من تحت أيده
رد الآخر بإعجاب : عشان قبل ما يتحرك من مكانه بيكون عامل تحريات مظبوطه و راسم خطه متخرش المايه
كان يسير أمامهم بكل هيبه و هو يقول بأمر : نزلهم علي التخشيبه .....أمين خلص و تعالي عايزك
أعقب قوله بوضع يده فوق مقبض باب مكتبة ثم إداره و دلف للداخل
خلع جاكيت حلته ثم القاة فوق المقعد ...شمر أكمام قميصه و هو يلقي بجسده فوق المقعد
تنهد بإرهاق ثم قلب عيناه بملل بعد أن رأي أحدهم دلف إليه قائلاً بتملق: باشا البلد...الله ينور يا ريس
أشعل سيجارة ثم نفس دخانها و قال : أخلص يا سعيد بلاش الفرح بتاع كل مرة ده
ضحك سعيد و هو أحد الضباط الذين يعملون معه و لكنه أقل رتبه منه ثم قال : ماهو لازم أعمل فرح دا أنت مفيش قضيه بتجلي من تحت أيدك يا باشا
تطلع له بغيظ مازح ثم قال : قل أعوذ برب الفلق ....عينك يابا أرحم أمي بقي
ضحك سعيد ثم قال : خلاص خلاص مش هتكلم ....المهم هتروح دلوقت و لا أيه أنت مطبق من إمبارح
سالم : ساعة كده و أمشي أقفل المحضر عشان تبقي الأوراق كلها جاهزة
سعيد : تمام و أنا هخلص إلى ورايا و أجي معاك
مثل عدم الفهم ثم قال : تيجي معايا فين أنت ساكن بعيد عني أصلا
ضحك سعيد بسماجه ثم قال : لا ما أنا جاي معاك البيت الحاجة كانت بتكلمني عشان فونك مقفول و قالتلي عاملة كوارع...و أنت عارف إلى فيها بقي يا حبيب أخوك
قذفه بالقداحة ثم قال بغيظ مازح : أبو تقل دمك يا جدع
و في مكان بعيد كل البعد عن محافظة الإسكندرية التي يقطن بها بطلنا
كانت تلك المجنونة تملأ الدنيا نواحاً مفتعل و هي تجلس داخل الحرم الجامعي
نظرت لها صديقتها المقربة و قالت بغيظ : يا بنتي اتهدي بقي كل مرة تعملي كده و فالآخر بتطلعي الأولى
جزت سمر علي أسنانها بغيظ ثم قالت: أنا قركم ده إلى جابني وري أهو في تلت اسأله كاملين محلتهمش
نظرت لها رانيا و قالت بشك أقرب لليقين: و الله ...سيبتيهم خالص يعني
زاغت بعيناها يميناً و يساراً ثم قالت. : مش أوي يعني كتبت أي حاجة و خلاص
كادت أن ترد عليها إلا إنها أكملت سريعًا كعادتها : تعالي ناكل أي حاجة عشان أهدي أعصابي بقي
ضحكت رانيا و قالت : نفسي أعرف بتودي الأكل ده كله فين ...أنتي تزعلي تاكلي تفرحي تاكلي عايزه تغيري مودك بردو تاكلي و يا ريت بيبان عليكي
ضحكت بهدوء ثم قالت : أهو ده الحقد بعينه ....يلا يا زفته أنا عيطت كتير و محتاجه أحسن نفسيتي
وقفت معها و سارا معاً إلى خارج أسوار الجامعة
سألتها رانيا بجديه : مامتك لسه متصلتش
غامت عيناه بالحزن و هي تقول : لأ مع إن معادها كان إمبارح مش عارفة اتأخرت ليه دي عمرها ما حصلت و للأسف مش عارفه أتصل بيها و ده هيجنني
رانيا : ماهي لو مش عارفة إنك هبله مكنتش جبتلك خط استقبال بس
سمر : طب و الله ما كنت هتصل ....أصلا أنتي عارفه إنها جبتلي الفون ده من وري أهل بابا عشان تقدر تطمن عليا في أي وقت ...
رانيا : لا كنتي هتتصلي كل شويه و في أي وقت يا سمر ...مامتك خايفه عليكي ممكن حد يدخل و أنتي بتكلميها و لو عرفو إنكم علي تواصل هيخربو الدنيا
سمر بحزن : عندك حق آخر مره طلبت من جدو أشوفها ....عمي ضربني و منعني من الجامعة أسبوعين
رانيا : صحيح عملتي أيه في ابن عمك البارد ده إلى مصمم يتجوزك
سمر : و لا أي حاجه إمبارح لما قفلت معاكي و قولتلك هحكيلك لما أشوفك ...بعدها أمه جاتلي الأوضه و حرقت دمي بكلمتين و فالآخر قالتلي أعملي حسابك فرحك علي عزت في إجازه نص السنة
رانيا بوجل : يا لهوووي ...و هتعملي أيه يا سمر هتتجوزيه
ردت بقوة : أنتي هبله أتجوز مين دا أنا الموت عندي أرحم ....ده واحد متجوز و عنده تلت بنات ...قال أيه عايز ولد و أنا بنت عمه و هو أولي بيا
رانيا: إلى مش قادرة أفهمه إزاي جدك موافق علي التخلف ده مع أنه بيحبك جداً
أبتسمت بجانب فمها ثم قالت : بيحبني عشان أنا بنت ابنه إلى مات و مخلفش غيري ....بس في نفس الوقت مش عايز كل الأملاك إلى بابا الله يرحمه كتبها بأسمي تروح لواحد غريب
رانيا : مش كفايه أنهم أصلا عايشين في خير أبوكي و بيذلوكي علي المصروف ....سرقو فلوسك و كمان عايزين يسرقو حياتك
نعود إلى الإسكندرية بالتحديد داخل شقه العقيد سالم الشريف
نجد أمه تستقبله بحنان كأنه غائب منذ شهر لا يومان فقط
سعاد : تعالي يا حبيبي حمد الله بالسلامه...كده بردو تليفونك يتقفل و توجع قلبي عليك
قبل كفها بإجلال ثم قال : حقك عليا يا حجة فصل مني و نسيت اشحنه
سعيد من الخلف : أنا هنا يا سوسو و لا أنتي مش بتشوفي حد غير سالم بيك
تطلع له بغضب ثم قال : ماتلم نفس أمك و بطل تقول سوسو دي يا بغل أنت
أتجه سعيد سريعًا ليقف خلف تلك الضاحكه و قال بشجاعه زائفه بعد أن أحتمي بها : ماهي زي أمي يا جدع ....ملكش دعوه أدلعها زي ما أنا عايز
كان أن يهجم عليه فصرخت سعاد : باااااس إلى يشوفكم بتتناقرو ميقولش واحد عنده أربعين سنه و التاني أربعه و تلاتين
قلب سالم عينه بملل ثم تحرك إلى الداخل و هو يقول : طب يا سوسو أنا هطلع أخد دش و أغير علي ما تجهزي الأكل
سعاد بغيظ : أيوه أيوه أهرب زي العادة
سعيد بخبث : يهرب من أيه بس يا حجة
سعاد : ااااه بيهرب عشان عارف أني هكلمه في حكايه الجواز ...نفسي أشوفله عيل قبل ما أموت يابني الي زيه عياله بقت طوله و هو مش في دماغه
فرك ذقنه ثم قال بتركيز : يمكن معموله عمل يا سوسو لازم نشوف شيخ
علمت أنه يسخر منها ...دفعته بقوة في صدره و قالت بغضب : شيييخ طب غووور بقي ما أنت شبهه يعني أنت نوغه ما أنت عانس بردو
أعقبت قولها بالتوجه للداخل كي تحضر الطعام بينما هو جحظت عيناه بصدمة و هو يقول : عاااانس ....أنا عانس يا سعاد
لم يتلقي منها رداً و لكنه سمع دعاء تهبط من فوق الدرج و هي تضحك بصخب
وصلت قبالته و قالت : احمد ربنا إنها مقلتش باير
سعيد بغيظ : أنا جاي أطفح و لا اتهزأ
رفعت أصبعيها و قالت بشماته : الأتنين
نظر لها بمكر و قال : طب بدل ما تبهدلني أنا و الباشا إلى طلع و سابني في وش المدفع ...تشوفك أنتي يا أختي
دعاء بغيظ : و أنا مالي بقي إن شاء الله متجوزه و معايا بنوته زي القمر
سعيد : كل ده جميل بس هبله و سايبه جوزك يدور علي حل شعره لحد ما هيدخل عليكي بضره
نظرت له بغيظ ثم قالت بدفاع : طبعًا لا أستحاله يحصل أنا بثق في محمد جداً و هو أستحاله يخوني و لا يبص لغيري
لوي سعيد فمه يمينًا و يسارًا في حركة نسائيه ثم قال : خليكي هبله كده ....يا بت أفهمي و أسمعي مني إحنا الرجالة لما يتساب لينا الحبل عالغارب لازم نلعب بديلنا
قبل أن ترد عليه وجدت أخيها الحبيب يمسكه من ياقه القميص و كأنه قبض علي لص متلبس و هو يقول بجنون: يابني أتهد بقي ....أنت جاي تولع الدنيا ما تسيب البت في حالها ..
سعيد : مش بوعيها الحق عليا
سالم : وفر نصايحك....هي بتحبه و بتثق فيه ملكش فيه أنت بقي
وصلت بطلتنا إلى منزل العائلة الكبير الذي يقبع في إحدي القري الريفية ....وجدت عزت في أنتظارها بوجه متجهم
حاولت أن تتخطاه دون أن توجه له أي حديث إلا أنه قطع عليها الطريق و قال بغضب : ااايه يا بت المصراوية متكبره ترمي السلام
ردت عليه بغضب : قولتلك مليون مرة متقولش الكلمة دي تاني سامع أنا ليا أسم
أبتسم بخبث ثم قال : أنا أول مرة أشوف واحدة مستعرية من أمها
صرخت بغضب جم : اااخرس قطع لسانك ....أمي دي تاج فوق راسي و أتشرف بيها طول عمري
جزبها من شعرها بعد أن رأي جده و أبيه و نساء المنزل يتجهون لهم و قال بكذب : أنتي ليكي عين تعلي صوتك عليا يا فاجرة ....كل ده عشان بقولك اتأخرتي ليه
صرخت من شدة الألم بينما قالت زوجته بغل : مش بت المصراوية إلى خطفت الراجل من بت عمه ....أقلب القدرة علي فمها تطلع البت لأمها
الجد : سيبها يا عزت ....نظر في ساعة يده ثم أكمل : متأخرة ربع ساعة بس يمكن الطريق كان واقف
صرخت بحزن من بين بكائها : أنا أصلا جايه في معادي بالدقيقة يا جدو....هو الي وقف في وشي و فضل يغلط فيا و في أمي
عوض أبو عزت : كمان هتتبلي علي جوزك و نعم التربية
صرخت بجنون : علي جثتي لو ده حصل ....منكم لله ....أعقبت قولها بالأنطلاق نحو غرفتها بالأعلى
بينما قالت أم عزت بغل : البت عيارها فلت و بتدعي علينا عيني عينك
نظرت للجد و أكملت بخبث : أنا من رأي تعجل بالجواز يابا الحج البت متضمنش
عزت : يعني أيه ياما
ردت عليه بشيطانية : يعني البت داخله طالعه لحالها يا قلب أمك متضمنش ممكن تطفش و لا حد من العيال إلى معاها في الكليه يميل دماغها
مش بعيد تهرب معاه و تتجوزو....ساعتها هيلهف كل حاجة في كرشه
نظر الجد بغضب جم ثم قال : علي جثتي لو ده حصل دا أنا أدفنها حيه
و في إحدي المنازل داخل نفس القريه ...كانت هويدا تتحرك بصعوبة تجاه حظيره المواشي كي تنظف روثها
رغم مرضها الشديد إلا أنها تعلم جيداً أن أم زوجها لم ترحمها....
أم محمود: مالك يا هويدا ماشيه تجري رجلك كده ليه كأن عليهم شوالين ملح
ردت عليها بتعب واضح : حقك عليا ياما البرد متقل جسمي
أم محمود : بت يا بسمة أطلعي شقة أخوكي شوفلها أي برشام مسكن مالي أبوكي جابو إمبارح و بالمرة هاتيلي الجلبيه الزرقة عشان ألبسها
نظرت لها هويدا بقهر و لم تستطع التفوه بحرف ...فقد أعتادت أن تستبيح شقتها....تفتح خزانه ملابسها ...تأخذ كل ما يحلو لها دون أن تكلف نفسها و تخبرها
حتي لا تستطع أن تشكو لزوجها المغترب فإذا فكرت أن تنطق بحرف علي أهله ...يسمعها ما لا يرضيها
و هي مسكينة ...حرفياً تعيش معها كما يقولون....بلقمتها....ليس لها أي مطالب حتي المرض لا تقوي علي الذهاب إلى الطبيب إذا شعرت به
و أمه لا ترحمها و الحجة دائماً ....أنتي زي بنتي و أنا بعتمد عليكي
داخل إحدي الشقق الراقيه...بدأت هند في أستعادت وعيها بعد أن جائها غيبوبة سكر منذ الأمس
وجدت زوجها الحبيب يجلس جانبها و علي وجهه أرتسمت ملامح القلق البالغ عليها
رمشت بعيناها عدت مرات فا أنتفض قائلًا : أخيرا ...قلقتيني عليكي
أبتسمت ببهوت ثم قالت بوهن: حقك عليا....قبل أن تكمل حديثها حاولت التحرك و هي تقول بقلق بالغ : البت ....سمر ...كنت ماسكة الفون عشان أتصل بيها بس وقعت و مدرتش بالدنيا
رد عليها سريعًا محاولاً تهدأتها : أهدى يا حببتي أهدى أنتي أغمي عليكي و الحمد لله سامح كان هنا
أتصل بالست سعاد و طلبتلك الدكتور و أتصلت بيا ...و بعد ما فوقتي شويه الدكتور اداكي مهدئ
دمعت عيناها و هي تقول : أنت عارف يا عبده إنها بتستني أتصالي بيها ....أنا منعاها تتصل عشان محدش يشوف الفون ده معاها
عبده : أكيد هتعزرك معلش اصبري لبكره و كلميها...زمانها روحت دلوقت و متضمنيش مين يكون معاها
تنهدت بهم ثم قالت : منهم لله ....حسبي الله و نعم الوكيل فيهم ربنا يحرمهم من نور عنيهم زي ما حرموني من بنتي
ربت علي كتفها بحنان ثم قال : هانت يا حببتي كلها سنتين و أقل كمان ....تكمل سن الرشد و وقتها هجبها تعيش معاكي علي طول
ردت عليه بحزن : و أنت مفكر إنهم هيسيبوها كل ده ...دي ناس خبيثه ربنا يكفينا شرهم
نظر لها بحيره ثم قال : .....
ده بارت تعريفي بحياة الأبطال من بكره إن شاء الله الفصول هتكون طويلة و مليانة أحداث
انتظروووووني
بقلمي/ فريده الحلواني
الفصل الحادي عشر
صباحك بيضحك يا قلب فريده
ليه تهتمي بكلام الناس...إلي يقولك شكلك وحش قوليلو مش ذنبي إن نظرك ضعيف ...إلى يقلل منك أدهسيه تحت جذمتك ....و إلى ميحطكيش جوه عنيه ميستاهلش إنك تشوفيه أصلا
أنتي أجمل و أغلي من كده بكتير ...أنا واثقه
و بحبك
أحظر من غضب الأنثى و غيرتها ...حينما يجتمع داخلها الأثنان تكن وقتها علي أستعداد تام. لحرق العالم و أنت في منتصفه دون أن يرف لها جفن
قطبت جبينها بغرابه حينما رأت اسم مي ينير شاشه هاتفها ...فقد أنقطعت عنها منذ فترة طويله ما الذي ذكرها بها الآن
دعاء : مي ...معقول لسه فكراني فينك يا بنتي
مي : سوري يا دودي أنشغلت عنك فترة ...كنت ديمًا مسافرة تبع الشغل و كده
دعاء : و لا يهمك ...أنتي أخبارك أيه و بناتك
لم يكن لديها صبر لتسمع تلك الأسئلة الممله من وجه نظرها الآن ...فهي تجلس علي صفيح ساخن لا تقوي علي تحمله
مثلت الحزن و قالت : هكلمك تاني و أحكيلك أخباري بس من فضلك أديني سالم باشا أكلمه ضروري ...حاولت أتصل بيه بس تقريبًا عشان رقم غريب مش بيرد
دعاء بقلق : حاضر ثواني ...طب أنتي كويسه فيكي حاجه
مي : أبو. البنات عاملي محضر و أنا خايفة أروح القسم
دعاء بذهول : هاااا معقوله طب ليه هو مش بعد عنك من سنين
كادت أن تسبها علي تطفلها و لكنها تمالكت حالها و قالت: مش عارفة ...أنا خايفه بجد خليني اكلم الباشا عشان يعرف في أيه
بينما كانت دعاء تتجه نحو غرفه أخيها كي تعطيه الهاتف
كان هو يكتم صرخة تلك المسكينة بيده بعدما كاد أن يتوقف قلبها من شده الرعب حينما حاوطها من الخلف و قال بغيظ : ليه قله الأدب...أنا لازم أربيكي
تنفسها العالي و شعوره بنهديها فوق ذراعه جعل كل خليه داخله تتحرك تجاهها ....مال ليلثم عنقها دون تفكير و لكن طرق الباب و صوت أخته من الخارج منعه من ذلك
زفر بجنون حينما تركها و قال بغيظ : ثواني يا دعاء ...نظر للتي تضع يدها فوق خافقها و قال بغل : لسه حسابك مخلصش
فتح الباب بعصبيه أستغربتها أخته كثيرا و قال : خير في اااايه
مدت له الهاتف و قالت بوجل : شكلي صحيتك من النوم أسفه يا حبيبي ...بس مي صاحبتي فاكرها
أشتعلت عينه بشرارات الغضب و هي تكمل : عندها مشكله جامده و محتاجه مساعدتك
سحب الهاتف بغل و قال : خير يا مدام
ردت عليه بكيد غاضب : عرفت أجيبك صح ....مجتش ليه و مش بترد و لا علي رسايلي و لا اتصالاتي
أنت فين يا سالم أنا مستنياك و إنهاردة مش هيعدي غير لما أشوفك و أعرف حكايه البت إلى كانت معاك
تركها تقول ما تريد...رغم برود ملامحه إلا إن بداخله نار ستحرق تلك المجنونه
رد عليها ببرود ظاهري و بكلمات بسيطه و لكن معناها وصل لها بسهوله مما جعلها تبتلع لعابها برعب
سالم : تمام يا مدام ...جايلك حالا و هخلصك من القصه دي خالص عشان ترتاحي ....و فقط أغلق الهاتف في وجهها ثم أعطاه لدعاء التي كادت أن تسأله عما حدث و لكنه لم يعطيها الفرصه بل أغلق الباب سريعًا ثم أتجه للداخل ليبدل ثيابه و هو يتوعد لها
رغم خوفها من هيئته الغاضبه ألا إنها حقًا شعرت بالقلق عليه فسألته بتوجس : في حاجه يا أبيه ...أنت زعلان مني أنا مقصدش أنا أسفه بجد
وقفت يده التي كان يغلق بها أزرار القميص و أخذ ينظر لها بتيه و إشفاق....بل و مشاعر كثيرة لم يكن يعلم أنه يمتلكها من الأساس
تقدم منها بهدوء ظاهري ثم وقف قبالتها مكوبًا وجهها بقوة حانيه....تطلع لها بنظرات لم تراها داخل عيناه من قبل ثم مال عليها مقبلا إياها بنهم لم يشعر به من قبل ...أبتعد بعد فترة ثم نظر لها بجنون و قال : مش زعلان ....و فقط تركها و غادر المكان سريعًا حتي أنه أكمل إغلاق الأزرار و هو يهرول فوق الدرج
داخله صراع قوي بدأ أن ينتبه له الأن ...ما بين تلك الكلمه التي أمرها أن تلقبه بها و التي تذكرة دائمًا بفارق السن بينهما ...و بين مشاعر جديده لم يجربها من قبل تجتاحه بسرعة جعلته يشعر بالخوف
نعم سالم الشريف يشعر بالخوف بل بالرعب مما يحدث معه
يجب أن يلجم تلك الأحاسيس...حقًا لن تصلح له ...لن يظلمها معه..سيبتعد حتي إذا أضطر أن يذهب إلى أقصي بقاع الأرض سيفعلها...من أجل تلك الصغيرة التي لا ذنب لها فيما ولد داخله ...رغمًا عنه
كانت تلك الأفكار تتصارع داخل عقله بينما كان يقود سيارته نحو تلك المختله التي ظنت أنها انتصرت عليه حينما وصلت له عن طريق أخته
صف السيارة أسفل البنايه ثم أتجه للداخل بغل....لا يعلم غضبه هذا بسبب فعلتها ...أم بسبب رفضه لفكرة الأبتعاد عن صغيرته ...حقًا لا يعلم ....أو يحاول الإنكار
فتح الباب بغل ثم أغلقه بقوة جعلتها تنتفض من مجلسها و تنظر له بخوف رغم محاولتها تمثيل الشجاعة و هي تقول : يعني كان لازم أعمل الفيلم ده عشان تيجي يا باشا
وقف قبالتها شامخًا ببرود رغم غليانه الداخلي ...وضع يداه داخل جيوب بنطاله كي يمنع حاله من صفعها
ثم قال : بمزاجي ....جيت بمزاجي و أنتي عارفه إن متخلقش إلى يجبر سالم الشريف علي حاجه
مي بمهادنه : عارفة ...بس أنا أتعصبت لما ...
قاطعها سريعًا و قال بغضب : علي نفسك يا روح أمك ...تتعصبي علي نفسك مش عليا ....معايا أنااااا تفكري مليون مره قبل ما تعملي أي تصرف غبي سااامعه
مي بجنون : أنت في أيه بالظبط ...أيه إلى غيرك كده ...دا أنت مكنتش بتفوت يومين غير لما تطلبني ونتقابل ....مين البت دي يا سالم بيه ....اااايه نفسك جابتك عالعيال و ناوي تجرب
صفعه قويه هبطت فوق وجنتها كانت هي الرد الأمثل علي كل ما تفوهت به من حماقات لن يقبلها
نظرت له بذهول و قالت بغل : بتضربني عشانها ...مين دي ااااانطق
لف خصلاتها حول كف يده ثم جذبها بعنف جعلها تصرخ من شده الألم
لم يهتم بل قال بتجبر : صوتك لو علي عليا هقتلك ....بأي حق بتحاسبيني ...أيه إلى بيني و بينك غير حتت ورقه وسخه أقطعها في دقيقة و آخرها الزبالة ...زيها زي غيرها
بكت بقهر و هي تقاوم جذبه لشعرها الذي كاد أن ينخلع في يده ثم قالت بصعوبه: أنا كده يا سالم. ...أنت شايفني كده
تركها بغل ثم قال بتجبر : شايفك أيه لا مؤاخذه....أنتي واحدة أتجوزتي مرتين و فشلتي محبتيش تعيدي التجربه تاني
بس كا ست ليكي إحتياجات ...و أنا راجل رافض فكرة الجواز من أساسه بس كا راجل بردو ليا إحتياجات
إتفاقنا كان واضح من الأول محدش له دخل بحيات التاني ....و الورقه إلي بينا عشان الحرام مش أكتر
بنتقابل أخد مزاجي منك و أمتعك ...بعدها كل واحد يرجع لحياته ....أيه بقي هااااا مش ده إتفاقنا من الأول
ردت عليه بجنون : أيوه ...و أنت قولتلي إنك مش بتاع جواز ...وافقت و بقالنا أكتر من سنه مع بعض إنما لما الأقيك بقالك فتره متغير و إكتشف ان في حياتك عيله قد ولادك يبقي من حقي أتكلم ...من حقي أعرف دي مين...تبقالك أيه يا ساااالم
رد عليها بغضب جم : و أنتي مال أمك أصلا ...كل ده ميخصكيش...
نظر لها بقوة يشوبها الغيظ و أكمل : إحنا لحد كده حلوين مع بعض ....أعقب قوله بالأتجاة نحو الداخل
علمت أنه ينوي إحضار ورقه الزواج العرفي التي يحتفظ بها في الغرفه الخاصة بهم كي يمزقها و ينهي علاقتهم نهائيًا
لحقته سريعًا بلهفه و قبل أن يفتح الخزانه أمسكت ذراعه بقوة و هي تقول ببكاء : هتعمل أيه ...معقول هتقطع العقد
نظر لها بغضب ثم قال : اه هقطعه فين المشكلة ...هو إحنا بينا قصه حب و مش مصدقه أني هسيبك
تفاجأ بإلقاء جسدها فوق صدره و لفت ذراعيها حوله بقوة ثم قالت بتوسل : لا أرجوك ...أنا مقدرش أبعد و لا أستغني عنك ...أنا أسفه حقك عليا مش هعمل كده تاني
حاول أبعادها و هو يقول بهدوء ظاهري : مش هينفع يا مي ...أدام بدأتي في شغل النسوان إلى أنا أساسًا بكرهه يبقي مش هينفع ....مش بحب وجع الدماغ
أخذت تقبل صدره بجنون و هي تقول بتوسل : أقسم لك مش هعملها تاني هرجع زي ما كنت...أنا بس أضايقت و أتحرق دمي بعد إلى عملته فيا الصبح
كوبت وجهه بجنون و هي تكمل : عشان خاطري ...دا أنا ميوش إلى ديمًا تقولها مفيش واحده كيفتني غيرك ...عشان خاطري يا سالم ...وحشتني و هتجنن عليك ...كانت تتحدث و هي تفرك جسدها في جسده بأغواء و هياج وصله سريعًا ....فقد أمضى معها عامًا كامًلا لذلك يحفظها عن ظهر قلب
أما هو ...رغم شعوره الملح بالأبتعاد عنها و رفضه للمسها....إلا أنه كان يرغب في إفراغ غضبه و نارة المشتعله بداخله ....ليس بسبب تلك ال مي ...و لكن بسبب تلك الصغيرة الذي أقسم أن يبتعد عنها و في نفس الوقت لن يمس شفاه أنثي بعدها
كادت أن تلمس شفتيه إلا أنه أبعد رأسه و قال : ماشي يا مي ...هعديها المرة دي بس صدقني مره كمان مش هتكلم و لا هناقشك هقطع الورقه و أخلص تمام
أبتسمت بأتساع و بدأت تحل أزرار قميصه و هي تقول : أتفقنا يا روحي ...أنا غلطانه ...أنسي بقي ....أعقبت قولها بمحاوله تقبيله مرة أخري إلا أنه أبتعد سريعًا ثم مال ليقبل عنقها بغل و هو يقول : معنديش وقت للبوس إنهاردة ...و فقط أعقب قوله بتمزيق ثوبها الحريري ثم أتجه بها نحو الفراش و يلقيها عليه بقوة ....لم يمتعها ...لم يمارس معها تقوسه التي أعتادت عليها بل أحبتها
ضاجعها بمنتهي الهمجيه دون أي مقدمات ....كل ما كان يفعله هو إغماض عينه كي لا يراها فتضيع شهوته في لحظه ...و في نفس الوقت يلجها بقوة ألمتها دون وعي منه حتي أنه لم يسمع صراخها ليس متعه بل استعطافًا منها أن يهدأ قليًلا
و ما جعلها تنظر إليه بصدمة من بين دموعها ...حينما سحب رجولته منها سريعًا ثم أفرغ شهوته فوق بطنها كما يفعل دائمًا ....تركها دون أن يتفوه بحرف و أتجه نحو المرحاض بسرعه كأن شياطين الأرض تطارده
و علي الجهه الأخري كانت تحادث صديقتها بحريه لأول مرة ....قصت لها كل ما حدث معها بالتفصيل منذ أن تزوجته إلي أن تركها من عده ساعات
كانت رانيا تستمع بصدمه لكل هذا و بعد أن أنتهت قالت بذهول : يا نهار أسود ...بوس و تحرش و في الآخر أبيه ....ده أبيه من أي إتجاه معلش
سمر بحزن : مش عارفه يا رانيا ...أنا خايفة بجد أسلوبه غريب ...أنا بخاف منه
رانيا بغيظ : أنتي هبله يا بت إزاي تسيبيه يعمل فيكي كل ده ...ملطشتوش قلم علي وشه ليه
شهقت بفزع ثم قالت بخوف من الفكرة نفسها : هاااااا...أنا اضربه أنتي أتجننتي
رانيا بلؤم : و فين المشكله ...و لا أنتي عجبك التحرش و البوس جاي علي هواكي يا قلب أختك
أحمر وجهها خجًلا و هي تقول : عيب علي فكرة ...أنتي عارفة إن عمر ما حد لمسني....و إذا كنت سكت غير أني بترعب منه و معنديش الجرأة إن أمنعه ....هو في الآخر جوزي يعني إلي بيعمله مش حرام و كمان الصراحة بخاف اقول لأ أغضب ربنا عشان رفضت جوزي
رانيا بحكمه: عندك حق في كل كلمه يا قلب أختك بس الكلام ده لو كان جواز بجد ...
سمر : يعني أيه مش كتبنا علي يد مأذون
رانيا : شرعًا و قانونًا جوازكم صحيح ...إنما أنا بتكلم علي سبب الجواز....بس إلي محيرني إزاي مكنش طايقك و هو إلي طلب منك تقولي أبيه ...و إزاي طالع نازل يبوس
سمر : معرفش بقي أنا حكيتلك عشان تقوليلي أتصرف إزاي
رانيا بتعقل : طب قبل ما أقولك يا حبيبتي ...أنتي حاسه بأي حاجة ناحيته ...و فرق السن الكبير إلي بينكم ده بالنسبالك عادي
أبتلعت لعابها بوجل و هي شاردة في حديث صديقتها العقلاني ...ماذا ستقول ...هل تبحث عن إجابه. ...أم إنها تعرفها دون أن تحتاج للبحث
قبل أن ترد عليها وجدته يقتحم الغرفة بوجه متجهم ...خافت من هيئته فقالت سريعًا : رانيا أقفلي و نتكلم الصبح
نظر لها بغضب غير مبرر ثم قال : أيه إلي مسهرك لحد دلوقت ....و بتكلمي مين
سمر بخوف : دي رانيا يا أبيه ...الكلام أخدنا و محستش بالوقت
أتجه نحو المرحاض و هو يقول: روحي نامي عالكنبه ...أنا تعبان و مش هعرف أنام جنب حد ....و فقط أغلق الباب خلفه بقوة كي يهرب من نظراتها الحزينة المعاتبه الذي رآها....بقلبه ...لن يحتاج أن يراها بعينه
أما هي ...كتمت دموعها بشق الأنفس ثم أتجهت نحو الأريكه و تمددت عليها بهدوء ظاهري
بمجرد أن غطت وجهها أنسابت دموعها بغزارة و لم تقوي علي تحمل الغصه التي أستحكمت من خافقها و حلقها
مر أسبوعًا علي آخر الأحداث...
.تجنبها نهائيًا حتي مزاح أمه أو كلماتها ذات المعني الذي يفهمه جيدًا ...لن يجاريها فيهم مثلما كان يفعل دائمًا
الجميع شعر بتغيرة و كلما سأله أحد يقول ببساطة : شغال علي قضيه كبيرة أخده كل تفكيري
أما عن دعاء فقد عادت اليوم إلى منزلها بعدما حادثها زوجها ليخبرها بميعاد عودته غدًا ...قررت أن تعود إلي بيتها لتجهز له استقبالًا يليق بغيابه الذي تعدي الشهران ...
جلست سعاد بشرود بينما أتت إليها سمر ثم جلست جانبها و قالت بأدب: طنط ...هو أنا ممكن أروح لماما شوية
نظرت لها سعاد مطولًا ثم قالت : طب ممكن تقعدي معايا أنا شويه ...عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم
سمر : يا خبر يا طنط تحت أمرك طبعًا
ربتت سعاد علي قدمها بحنو ثم قالت : ميؤمرش عليكي ظالم يا سموره ...تنهدت بهم ثم أكملت : هتكلم معاكي كأنك بنتي و لو الكلام معجبكيش أعتبري نفسك مسمعتيش حاجة
توجست خيفه مما سمعت و لكنها ردت عليها بإحترام : أكيد يا طنط أتفضلي قولي كل إلي أنتي عايزاة و تأكدي إن أي حاجة هتقوليها أستحاله حد يعرفها
غامت عيناها بدموع الحزن ....أصبح وجهها يصرخ ألمًا عكس تلك التي دائمًا تمزح و الضحكه الحلوة لا تفارق ثغرها
سعاد : أنا هحكيلك حاجات محدش يعرفها غير أنا و ولادي ...عشان أنا أرتحتلك و حسيتك زيهم يعلم ربنا
أبو سالم الله يرحمو و يسامحو كان راجل شديد ...قلبه حجر ..معندوش ذرة رحمه لا علي غريب و لا حتي عليا أنا و ولادة ....شوفت معاه عذاب و قهر يهد جبال بس أتحملت عشان خاطر ولادي
من كتر إلي شوفته ولادي أتربت عندهم عقده من الجواز ....لدرجة إن دعاء بتابع مع دكتورة نفسيه
برقت عيناها بذهول فأبتسمت سعاد بحزن ثم أكملت : أيوه يا بنتي ..كانت كل ما يتقدملها حد ترفضه تخاف يكون زي أبوها و تعيش العذاب إلي أنا عيشته
يمكن محمد جوزها الوحيد إلي قدر يغير فكرتها شويه و لما حست إنها حبته قررت تتباع مع دكتورة عشان تقدر تعيش و تكمل حياتها
سالت دموعها بهدوء حزين و هي تكمل : أما سالم بقي ده حكايه لوحدة ....بعد المرار إلي شربه علي أيد أبوه كره الجواز....جواه خوف أنه يطلع زي أبوه و يبهدل إلي هيتجوزها....ده غير أنه قرر يعوضني عن إلي شوفته ...بقي صاحبي و حبيبي و ساعات أبويا إلي بشتكيلو وجعي كمان
مع مرور السنين حاولت معاه أنه يشوف بنت الحلال إلي تسعده و تعوضه بس هو رفض لحد دلوقت رغم أني هموت و أشيل ابنه و لا بنته ...عمره ما رفضلي طلب إلا ده
عاش حياته كلها ليا و لأخته بس يا بنتي أنا مش هاعيش ليه العمر كله ...نفسي أطمن عليه مع إلي تحبه و تصونه و تعوضه عن كل إلي شافه
بكت سمر معها بتعاطف و قد ألمها قلبها بعدما سمعت إختصار قصه يملأها الوجع فما بال لو علمت التفاصيل
نظرت لها سعاد من بين دموعها و أكملت برجاء : يعلم ربنا إنك عندي زيهم و عمري ما أقبل عليكي الظلم ....أنا عارفة إن فرق السن بينك و بين ابني كبير بس أقسم لك بالله لو لفيتي الدنيا ما هتلاقي في حنيته و لا جدعنته و رجولته ...إلي في أيده دايمًا مش ليه ....و يضحي بنفسه عشان إلى يحبه
أنا نفسي تاخدي جوازكم بجد مش مجرد حمايه من أهل أبوكي
نظرت لها سمر بصدمة و قالت دون أنتباه : حضرتك عرفتي منين إتفاقنا
أبتسمت علي طيبتها و قالت : محدش قالي بس أنا عارفة أبني ...لو أنتي حاسه إنك مرتحاله....مجرد راحه بس حاولي تدي نفسك فرصه و تقربي منه و أنا أحلفلك إنك هتموتي فيه مش تحبيه بس ...هتلاقي معاه العوض و الحب إلي مش موجود في الدنيا
سالم كل إلي محتاجه حد يحسسه بالأمان...رغم أنه سند و ضهر و أمان لينا كلنا بس هو من جواه محتاج للأمان....محتاج حد يطمنه يأكدله أنه كويس و مخدش حاجه من طباع أبوه ....محتاج إلي تحسسه بحبها و تقبلها ليه بأي وضع
وقتها هتشوفي إلي عمرك ما تتخيليه من حب و دلع و حنيه ...هتحسي إنك ملكة ...ماسه غالية شايلها جوة عنيه و قلبه ...عشان خاطري يا بنتي حاولي ...مجرد محاوله و لو مقدرتيش أو محستيش بحاجة من ناحيته عمري ما هجبرك تكملي معاه و هيفضل يحميكي لحد ما تكملي سن الرشد و وقتها هيحلك من أي ارتباط بينكم و تعيشي حياتك زي ما أنتي عايزة ...نظرت لها برجاء يشوبه الأمل ثم أكملت : ها قولتي أيه
تطلعت لها سمر بحيره كبيرة ...حديثها مس شيء ما داخلها ...خاصه الشعور بالأمان الذي كانت تحتاجه و قد أعطاه لها بسخاء ...حديث سعاد تلك الضاحكه الباكيه جعل عقلها يتوقف عن العمل رغم الصخب الدائر داخلها
مرت عده دقائق مثل سنه و أكثر ما بين عين تتوسل و أخري غرقت في بحر الحيره و الخوف
و ما بين قلبا راجي و أخر مرتعب كان جوابها هو .....
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووني
بقلمي / فريده الحلواني
الفصل الثالث
صباحك بيضحك يا قلب فريده
خليكي مؤمنه ان اللي جاي احلي بإذن الله ...ما دامت الأقدار بأيد ربنا يبقي اللي جاي كله خير ...احسني الظن بالرحمن و ادعي بيقين...هيستجيب و هيبهرك بعطائه انا واثقه
و بحبك
الطيبه صفه جميله و لكن تحتاج الي بعض الحظر...لا نتركها مطلقه كي لا تتحول الي بلاهه
وصلت مع تلك المرأه التي ساعدتها الي احد الابنيه البعيده نسبياً
رغم استغرابها من بعد المكان الا انها اكملت معها بحسن نيه
بمجرد ان دلفت داخل البوابه الرئيسيه وجدت رجلان يبدو علي ملامحهم الإجرام....قبل أن تتخذ اي رد فعل كان أحدهم ينثر امام أنفها ماده مخدره وقعت علي أثرها فاقده الوعي في الحال
احد الرجال نظر لها بشهوه ثم قال : ايه الصاروخ اللي انتي جايباه ده يا سنيه...ادوق و حيات امك....
اعقب قوله بالاقتراب من جسد سمر الملقي فوق الأرض إلا أن المرأه منعته بقوه و هي تقول : ايدك جاك قطع ايدك
انت عايز الكبير يقطع رقبتي ...الطلب المره دي بنات خام...يلا منك ليه شيلها و حطوها في العربيه بسرعه قبل ما حد يلمحنا
قاما بحملها بعد ان تأكدت من خلو الطريق ثم وضعوها في المقعد الخلفي و جلست هي جانبها حتي يظهر الامر طبيعي اذا ما مروا علي احدي اللجان
سحبت حقيبه يدها و قامت بإفراغها كي تأخذ الهاتف منها ...قامت بفتحه و إخراج الشريحة ثم كسرتها و ألقت بها خارج النافذه
نظرت للهاتف بإحتقار ثم قالت : تلافون اي كلام و صيني كمان بلا خيبه حتي مش هيجيب خمسوميت جنيه ...يلا احسن من مفيش
مرت ساعه ...أثنان...بل ثلاث ساعات علي ميعاد عودتها الي بيت جدها
كان الجميع في حاله غضب جم من تأخرها رغم انه لم يحدث سابقا
عزت بغل: لااااا البت دي فجرت خلاص ...شايف يا جدي متأخّرة تلت ساعات
ام عزت بخبث : اكيد شافتلها شوفه و اتلمت علي عيل معاها في المدعوقه و راحت تصيع معاه
الجد : اتصل برانيا زميلتها مش معاك رقمها
اخرج عزت الهاتف من جيبه و هو يقول : ايوه معايا هرن عليه
انقبض قلب رانيا بعدما رأت اسم ذلك الحقير ينير شاشتها ...نظرت لأبيها و قالت بوجل : ده عزت ابن عم سمر يا بابا يا تري في ايه
سحب منها الهاتف و هو يقول : هاتي انا هرد عليه
فتح الخط و قال : السلام عليكم
استغرب عزت من الصوت و ظن السوء فقال بسخريه : انت مين انت كمان ...اديني رانيا و لا مش فاضيين
صاح به كريم بغضب : احترم نفسك يا حيوان انا أبوها
لم يخجل و لم يعتزر حتي بل قال بغباء : فكرت حد معاها في الكليه ...المهم سمر فين
تمالك كريم نفسه بأعجوبه فهو يعلم جيدا تلك الشخصيه الحقيره
رد عليه بوجل فقد شعر بالقلق علي تلك المسكينه: سمر مشيت من بدري ...كنت عايز اوصلها لحد الموقف بس مرضتش و قالت هشتري حاجات من المكتبه....هي مرجعتش لحد دلوقتي
انتفضت رانيا برعب بينما رد عزت : لا عشان كده اتصلت ببنتك اسألها عليها
رانيا بخوف : في ايه يا بابا مين اللي مرجعتش سمر
كريم : استني بس يا بنتي لما افهم منه ...سأل عزت : اتصلت بيها طيب
عزت بغل : تلافونها مقفول ...انا هعرف اجيبها من شعرها بنت الكلب دي تلاقيها بتصيع مع واحد ##: احترم نفسك لما انت ابن عمها بتقول عليها كده اومال الغريب يقول ايه ....اقفل انا هطلع عالموقف اسأل السواقين يمكن حد منهم شافها
أغلق معه الهاتف بغيظ ثم غير اتجاهه كي يذهب كما قال
رانيا بدموع : بابا ...سكر كويسه صح ...في ايه طمني
كريم : مرجعتش لحد دلوقتي و ابن الكلب بيقول تلاقيها صايعه مع حد
صرخت رانيا بغضب : قطع لسانه الحيوان ....طب بسرعه يا بابا الله يخليك السواقين كلها تعرفنا تقريبا اكيد حد منهم شافها
في مكان ما وسط منازل مهجوره....
نجد بداخله اكثر من عشرون فتاه معظمهم غائبين عن الوعي . ...و القليل منهم بدأ يستفيق بإرهاق
من ضمنهم سمر ....تلك المسكينه التي اوقعت حالها في مصيبه بسبب طيبه قلبها
نظرت حولها بإستغراب لبعض الوقت ثم بدأت تعود إليها ذكري ما حدث رويدا رويدا
شهقت برعب بعدما فهمت ما حدث و انتفضت من مكانها تصرخ برعب و جنون : انا فين. ....ايه اللي جابني هنا ....هرولت تجاه الباب المغلق بإحكام و ظلت تطرق فوق بكل ما أوتيت من قوه و لم تكف عن الصراخ و علي أثر هذا الضجيج استعادت جميع الفتيات وعيها و عام و انهم قد تم خطفهم فبدئوا بالصراخ و الاستغاثة
فتح الباب فجأه و دلف منه ثلاث رجال مظهرهم دب الرعب في قلوب الفتيات ...نظرت لهم بشر و قال أحدهم: اخرسي يا بت انتي و هي ايه قلبت الدماغ دي
بدي الجميع برعب و سألت احدهم و التي لم تتعدي الستة عشر عاما : احنا فين يا عمو ...ارجوك انا عايزه اروح
ضحك الرجال بصخب ثم قال الاخر : تروحي فين يا قطه ...انتوا خلاص دخلتوا جهنم برجليكم
صرخت الفتيات بجنون بينما صاح الرجل بغضب : اكتمي يا بنت انتي و هي ....عض شفته السفلي بوقاحه ثم اكمل و هو يطلع الي احدي الفتيات بشهوه : لو مكنش البوص عايزكم بالختم كنا عملنا حفله عليكم ....مش عايز اسمع صوت بنت كلب فيكم سااااامعين
اقترب النهار و الجميع يبحث عنها و اخيرا اهتدي عزت انها فرت هاربه الي امها
عزت بغضب : انا مسافر اسكندريه اجبها من شعرها
شفيق: ايش عرفك انها هناك طب اتصل اسألها بدل ما تطخ المشوار علي الفاضي
عزت : ليييبه فاكرني اهبل لو اتصلت هتنكر انها عندها انما لما اجي عليها هعرف اجيبها غصب عنها
ام عزت : سافر الصبح يابني النهار له عنين بلاش اشوف بالليل كده
عزت : لازم الحقها قبل ما تخبيها عند اي حد جاي معايا يابا و لا ايه
شفيق بنزق : جاي معاك الله ياخدها بسبب دوختنا وراها في انصاص الليالي
كادت رانيا ان تجن حينما لم تعثر علي صديقتها ...تبكي بحرقه و تشعر بالعجز ...من بعد ما سألت عنها جميع السائقين و أكدت انهم لم يروها
ذهب إليهم عزت لاعتقاده انها ذهبت لها لتهرب منه و لكن من انهيار رانيا تأكد انها لم تأتي الي هنا
حتي كريم اقترح عليه ان يقدموا بلاغ في قسم الشرطه و بالفعل ذهب لتقديمه هو و الجد بما انه الوصي عليها
الا انهم رفضوا تحرير البلاغ ....و قالو : لازم يعدي تمانيه و أربعين ساعه علي اختفائها عشان نعمل محضر
بعد ان تركهم الرجال و اغلقت الباب بإحكام ...بحثت كل الفتيات عن حقائبهم و لم يجدوها
بكت سمر بخوف و حينما سمعت إحداهن تقول : اخدوا الشنط و التليفونات اكيد كسروها
تذكرت سريعا هاتف امها السري الذي تخبأه دائما بين نهديها حتي لا تنساه في مره داخل الحقيبه و يتم اكتشافه من قبل زوجه عمها التي تفتش ورائها دائما
همست بخفوت : انا معايا فون ...محدش يطلع صوت و واحده تقف عند الباب عشان تسمع لو حد جه
فرحوا جميعاً و اشع الامل داخل عيونهم ....و لكن ما لبث أن انطفأ حينما قالت ببكاء و قهر: ده هيفصل
ضغطت علي اسم امها و هي تقول بتضرع: ياااارب ....يارب ما يفصل و النبي يا رب
سمعت صوت امها تقول بلهفه : مالك يا بنتي....
قبل حتي ان تكمل جملتها انطفأ الهاتف بعد ان نفذت بطاريته
بكت بقهر و هي تقول : فصل فصل انا غبيه مني لله بقالي تلت ايام مشحنتوش
انقبض قلب هند و أخذت تحاول الاتصال كثيرا و لكن نفس النتيجه ....الهاتف مغلق
عبده : اهدي يا هند يمكن حد دخل عليها
ردت بجنون : لااااا كانت هتخبيه و تسيب الخط مفتوح او هتقفل بسرعه ...قلبي مقبوض بنتي جرالها حاجه يا عبده
حاول تهدئتها و لكنه سمع طرقا شديدا فوق الباب ....هرول الي الخارج و هو يقول بوجل : اصبر ياللي بتخبط....استر يا رب
تفاجأ بعزت و ابيه ينظرون له بشر بينما قال الاول و هو يدفعه و يدخل عنوه : البت فين سمررررررر
صرخ به عبده بغضب : هي وكاله من غير بواب مش تراعي حرمه البيت اللي داخله يا ابن الأصول
خرجت عليهم هند بعد ان ارتدت الاسدال ثم سألتهم بلهفه: بنتي فين ....بنتي جرالها حاجه انا حاسه
شفيق بسخريه : علي اساس انك مكشوف عنك الحجاب ....اوعي تفكري الدمعتين و الحركات دي هتخيل علينا ...بت اخويا فين بدل ما اوديكي في ستين داهيه
صرخت بجنون : ده انا اللي هروح فيكم في داهيه....وديتوا بنتي فين يا ولاد الكلب
و ما بين شد و جذب و صراخ جعل قاطني المبني يهرولون تجاه مصدر الصوت و كان أولهم سالم و امه
وقف بشموخ و قال : في ااايه ...مين دول يا ام سامح
عزت بوقاحه : و انت مال امك
حقا حكم علي نفسه بالهلاك....في لحظه كان يلكمه بقوه أطاحت به ارضا و قبل ان يفكر حتي في الرد عليه كان سالم الأسرع حينما هبط بجسده و ظل يضربه بقوه و هو يقول : أنا هعرفك مال امي يا ابن الكلب
حاول الجميع ابعاده و هم يقولون: خلاص يا سياده العقيد ....اللي ما يعرفك يجهلك ...و الكثير من الجمل التي افصحت عن هويته مما جعل ابيه يرتعد خوفا علي ولده الوحيد
وقف ببرود و كأنه لم يفعل شيئا ثم قال : خير يا عم عبده في حد مضايقك و عايز تربيه ....قولي انا في الخدمه
ردت هند سريعا : الحقني يابني الله لا يسيئك....بنتي مش لاقياها
تعالت الهمهمات المشفقه عليها بينما قال هو : مش لاقياها ازاي طب كانت فين اخر حاجه و بقالها قد ايه غايبه....نظر الي عزت باستحقار و الذي ساعده ابيه علي الوقوف
ثم اكمل : و مين البغل ده
لم يقوي علي الرد و لكنه نظر له بغل كبير
رد عبده : ده عم البنت و ده ابن عمها جايين يتهمونا اننا اخدناها
سالم : قدمتوا بلاغ
شفيق بغيظ : روحنا المركز قالوا لازم يعدي اربعه و عشرين ساعه
سالم : ده حقيقه ….طب انتوا منين و انا هكلم معارفي يعملو بلاغ ...بس عايز اعرف هي كانت فين و آخر مره اتصلت بيكم الساعه كام
كادت هند ان تندفع و تقول ما حدث منذ قليل الا ان زوجها لحقها سريعا بمغزي داخله و قال بتسويف : احنا منعرفش عنها حاجه يابني ....اهل أبوها منعوها تكلم امها من سنين
هز سالم رأسه بتفهم و لم يفت عليه ما حدث فقال بهدوء متعمد كي يفض هذا التجمع ليختلي بهم و يعلم ما كانت تريد قوله
سالم : تمام قولي انتوا منين زي ما قولتلك و انا هكلم ناس تتابع الموضوع ....خلاص يا جماعه كل واحد يرجع بيته
طرد الناس بوقاحه جعلت امه تجز علي أسنانها غيظا من وقاحته
بعد مرور بعض الوقت قام شفيق بأخبار سالم كل شيء عنها و عن أماكن تواجدها ....فقام الأخير بالاتصال علي احد الضباط هناك و وصاه بالاهتمام بذلك الموضوع و الا ينتظر للغد
و بعد ان انتهي نظر لشفيق و قال بوقاحه : روح للرائد وليد عبدالرحمن و هو بنفسه هيهتم بالموضوع....يلا اتكل و خد البغل ده من وشي عشان لو قعد دقيقه كمان هبيته في التخشيبه
انتفض الاثنان برعب و اتجهو للخارج دون التفوه بحرف
نظرت لهم هند بشماته رغم بكائها
تطلع لها سالم بهدوء ثم قال : قوليلي بقي ايه اللي كنتي ناويه تقوليه و عم عبده منعك....هي كلمتك
رد زوجها بدلا عنها : ايوه يابني اصلها مدياها فون من غير ما اهل أبوها يعرفوا عشان تكلمها عليه ....من سنتين روحتلها الكليه و ادتهولها لما لقيت هند تعبت و هتتجنن علي بنتها اللي حرموها منها
سعاد بغضب : ربنا يحرق قلبهم زي ما حرقوا قلبها البعده
نظر لامه بغيظ ثم قال : هات رقمه و انا حالا هروح المديريه اعرف اخر مكان تمت منه المكالمة فين
بينما كان يقف أمام احدي شاشات الكمبيوتر الكبيره يتابع بتركيز خط سير الهاتف مع المتخصص
قال بإستغراب : المكان ده مهجور
المتخصص : ده اخر مكان تمت المكالمة منه ...من وقتها و الاشاره ثابته في مكانها
سالم : اعتقد كده في شبهه اختطاف و لا ايه ...اصل بنت زي دي ايه اللي هيوديها مكان زي ده
الرجل بمزاح : يمكن هربت مع الواد بتاعها و قالو يتداروا هناك
سالم : لا معتقدش دي بنت جارتي و عارف أخلاقها كويس
اتصل بسعيد الذي قال له بفرحه : وصلت لمكان المخزن يا ريس الصبح هيكون علي مكتبك
سالم : انا في المكتب اصلا تعالالي حالا
بعد بضع دقائق وصل سعيد و قبل ان يتحدث وجد سالم يقول : في بنت......قص له ما حدث و بعد ان انتهي اكمل : عايزك تجهز قوه صغيره و تطلع علي المكان ده
رد عليه سعيد بزهول : قوه صغيره ايه يا باشا ...ده هو هو مكان المخزن اللي لسه مكتشفه من نص ساعه ....بيخطفو البنات من كل المحافظات و يخزنوهم هناك لحد ما يبيعوهم لبيوت الدعاره و في منهم بيسفروهم بره مصر خالص
انتفض سالم من مجلسه و قال : يا ولاد الكلب ....جهز الرجاله حالا يا سعيد بسرعه قبل ما يتحركوا ....اعقب قوله برفع سماعه الهاتف الارضي و ضغط علي رقمان
و حينما تلقي رد من الطرف الاخر قال بأمر: الاشاره لسه ثابته
الرجل : ايوه يا فندم زي ما هي
سالم : سيب كل اللي في ايدك و تابعها اياك عينك تغفل عنها احنا هنتحرك علي هناك ...لو الاشاره اتحركت اتصل بيا بلغني
بينما يصعد هو ورجاله سيارات الشرطه كي يتجهون الي مقر العصابه التي تخطف الفتيات
وجد امه تهاتفه...رد عليها بهدوء رغم غيظه : ااايه يا امي ...عماله تتصلي و انا بكنسل يبقي اكيد مش عارف ارد
سعاد : يابني الوليه مقطعه نفسها من العياط عايزه تطمن
رد كذبا : طمنيها يا ماما انا بتابع الاشاره بس الموضوع هياخد شويه وقت عشان الفون مقفول. ....قوليلها متقلقش ان شاء الله هلاقيها و هرجعهالها بنفسي
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووني
بقلمي / فريده الحلواني
الفصل الرابع
الأربعيني
الفصل الرابع
صباحك بيضحك يا قلب فريده
أتفائلي خير ...عشان رب الخير لا يأتي إلا بالخير ...أضحكي و أفرحي مفيش حاجه في الدنيا تستاهل حزنك يا حبيبي
ربنا يجبرك و يراضيكي و يرضي عنك
أنا بحبك
أمر القوات بالتوقف بعيداً عن المكان مسافة لا بأس بها نظراً لوجود ما يعرف ب...الكشاف ...و هو شخص كل عمله أن يراقب الطريق حتي إذا رأي أيا من أفراض الشرطة يقوم بتحزير العصابة
كل هذا علمه من تحريات سعيد الدقيقة
هبط من السيارة و قال بذكاء : كلنا هنركب الميكروباص ده بحيث إننا نختصر المسافه لو الكشاف بلغهم إن فيه عربيه غريبة داخله المنطقة
سعيد: كده كده في ميكروباصات بتعدي من هناك عشان تختصر الطريق و تبعد عن الزحمة
سالم: زي الفل يلا يا رجاله ...حاولو متضربوش في المليان
صعدو جميعًا داخل العربه الكبيرة و أنطلق السائق نحو البيت المهجور الذي يوجد به الفتيات المخطوفة
و قبل أن يصل إليه ببضع أمتار كان أحد الرجال المتواجدين فوق السطح يطلق صافرة بنغمه معينه كي يخبر رفاقه أن الشرطة آتيه إليهم بعد أن ساوره الشك من السيارة المحملة بالرجال
في نفس اللحظة كان سالم يهبط منها مع باقي رجاله موجهين أسلحتهم للأمام و اثنان من رجال الشرطة يقوما بتحطيم الباب من الخارج
أما بالداخل فقد أرتعبت المجرمين و قررو التصدي لهذا الهجوم حتي لا يتم القبض عليهم
تبادل الطرفان إطلاق النار بعد أن تواري الجميع خلف أعمدة خرسانية غير مكتمله البناء كي يحموا أنفسهم من الطلقات
نظر سالم إلى المكان بتمعن بعد أن أصاب اثنان من المجرمين ...سمع صراخ الفتيات فأشار الي سعيد أن يلحق به
تحرك بخفه تجاة الصراخ و هو يقول لرفيقه: غطي ضهري
سعيد : هتعمل أيه يا ريس
قاسم : هكسر الشباك عشان الحق البنات قبل ما ياخدوهم رهاين
وصل أسفل نافذة مغلقه جيدا ثم طرق عليها بقوة كي يثير انتباههم بالداخل
و لكن للأسف قد أثار رعب الفتيات أكثر و علي صوت صراخهم أكثر و أكثر
وفى بحنق ثم قال : أم غباء البنات و كهنهم ده
ما لبث أن ينهي كلماته الحانقه حتي وجد سعيد يصاب تجاه احد المجرمين الذي رآهم و كاد أن يصوب سلاحة نحو سالم
أرداه قليلاً في الحال ثم قال بنفاذ صبر : أكسر الشباك يا ريس أنت مش لسه هتستأذن
صاح سالم بقوة : إحنا شرطة متخافوش أتجمعو كلكم بعيد عن الشباك عشان أكسره ....أقعدو في الأرض محدش يقف
صرخت بهم سمر و التي كانت تقف جانب النافذه و سمعت كل ما قيل : تعالو بسرعه يا بنات الشرطة بره هيكسرو الشباك يلااااا
تجمعو في أحد الأركان البعيدة عن مرمي الطلقات التي أطلقها سالم من الخارج إلى أن استطاع تحطيم النافذة ثم قفذ بخفه للداخل
القي عليهم نظره سريعه كي يعلم عددهم و حينما وجد العدد تعدي العشرون قال بغضب : يا ولاد الكلب
اخرج رأسه من النافذه ثم قال لسعيد : خلي السواق يجي بسرعة هنا
فهم ما يريده و نفذه سريعًا ...
سالم : يلا هتنطو من الشباك و هتركبو الميكروباص عشان تبقو في أمان ...تمام أهدو و متخافوش
نطقت سمر بحنق : و أفرض جات فينا رصاصة كده هنموت صح
نظر لها بأستغراب و لكنه قال بسخرية: ده سؤال يعني و لا إقرار
كادت أن ترد عليه إلا أنه صرخ بغيظ : اااخلصي أنتي مش في الملاهي هنا يلاااا
أنتفضن جميعًا من صراخه ثم بدأن يقفزن الواحده تلو الأخري و من ثم يصعدون السيارة سريعًا وسط تأمين مكثف من رجال الشرطه الذي أتي بهم سعيد
وبعد الإنتهاء أمر السائق بترك المكان حتي يكونو بأمان و بعدها دلف من النافذة العديد من القوات و أقتحمو المكان من الداخل بقيادة سالم و قد تم القبض علي معظم المجرمين ....و القليل منهم فقط قد قتل أو تم إصابته
وصلو أخيرا إلى مديريه الأمن برأس مرفوعة بعد نجاح المهمة و القاء القبض علي أكبر عصابه تتجار في الفتيات
أتصل سالم علي عبده و بمجرد أن رد عليه قال : اطمن يا عمي لقينا البنت
عبده بفرحه : بالله بجد ربنا يخليك يا بني طب هي فين هتجبها و لا نيجي ناخدها
هند بعدم تصديق : لقاها ...لقي بنتي ...طمني يا عبده
رد عليها بفرحة : أيوه يا حببتي الحمد لله أصبري بس أفهم منه
سالم : المفروض أهلها هما إلى يستلموها لأن للأسف البنت كانت مخطوفه هي و بنات كتير
تجهم وجه عبده و قال بحيره: يعني مينفعش أمها إلى تستلمها لازم جدها عشان هو الوصي عليها
سالم : قانوناً اه ...أكمل بمكر : بس إحنا منعرفش الكلام ده يا عم عبده ...أمها إلى قدمت البلاغ و هي إلى تيجي تستلمها
هلل عبده بسعادة : ينصر دينك يا شيخ...حالاً هكون عندك أنا و أمها سلام يا ابني
سعاد بفخر : مش قولتلك أهدى يا وليه أدام سالم أدخل يبقي هيرجعهالك
عبده : سامح ...يا سااامح
أتى الصبي اليه و قال : نعم يا بابا
عبده : أنزل وقف تاكس بسرعة علي ما أغير هدومي أنا و أمك يلا يا ابني بسرعة
بينما كانت هند تبتهل بالدعاء الذي خرج من قلبها لسالم ...وجدت ولدها يعود إليها بوجه مخطوف
سألته بزعر : مالك يابني وشك مخطوف كده ليه
سامح بقلق : نزلت أوقف تاكس لقيت اتنين شكلهم غريب يا ماما واقفين يبصو عالبلكونه بتاعتنا و أول ما شافوني ركزو عليا أوي....أنا خوفت و قولت أطلع أقول لبابا
أتجه عبده نحو النافذه و نظر للخارج و هو متواري
برقت عيناه بصدمة و هو يقول: يا نهااار أسود ...أهل بنتك بعتو ناس يراقبو البيت يا هند
ضربت علي صدرها بجنون و قالت : معقول ....لحقو يبعتوهم...طب اتأكد يا عبده يمكن مش تبعهم
عبده : لا هما يا هند ....واحد منهم شوفتو مستني سمر يوم ما روحتلها الكليه عشان أديها الفون و هي إلى شاورتلي عليه لما كنت عايز أوصلها ...قالتلي أنه بيراقبها بأمر من عزت
سعاد بغضب : أيه الجبروت ده طب و بعدين ...كده لو حد فيكم نزل هيمشو وراه...و لما ترجعو بالبت هايشوفوها
لدي سالم ...بدأ الضباط يتواصلون مع أهالي الفتيات تباعاً ...منهم من جاء و أستلم ابنته و منهم ما زال في الطريق
و من تبقي من الفتيات كانو يجلسون داخل مكتب سالم ...و لأنشغاله الشديد لم يسأل أيهم ابنه جارته
و بينما كان يوقع علي بعض الأوراق وجد فتاة تقول : عايزه أعمل مكالمة
رفع بصره و قال بغيظ : انا مش سألتك علي رقم أهلك و أنتي قولتي مش حفظاه
ردت بكذب ظاهر : هااااا...ماهو ااااه
تطلع لها بشك فأكملت ببلاهه : بص أنا معايا فون عايزه أشحنه عشان أتصل بمامتي...معاك شاحن إبرة
تطلع لها بذهول و قال بعدم فهم : إبرة
سمر ببساطة : أيوه القديم ده ...لاحظت هاتف حديث فوق مكتبه فأكملت بحنق : و لا أنت عشان شايل أيفون يعني هتحتقر النوكيا
ضرب فوق المكتب بغضب ثم قال : أنتي هتصاحبيني يا بت
أنتفضت و هي تقول ببلاهه : أنا من حقي أتصل بالمحامي بتاعي بس هاااا
نظر لها و كأنها نبت لها رأسًا آخر و قال بعصبية مفرطة: أنتي هبله يا بت ...محامي أيه أنتي مخطوفة مش متهمه
زاغت بعيناها يمينًا و يسارًا ثم قالت بلماضه : و أنا إيش عرفني أنا أول مرة أدخل قسم شرطة و كنت بسمعهم بيقولو كده في الأفلام
باااااااس ....هكذا صرخ بجنون مما جعلها تهرول نحو الفتيات اللآتي يضحكن عليها بخفوت
أما هو أمسك هاتفه و أتصل بعبده مرة أخري و حينما رد عليه قال بغضب مكتوم : هي البنت أسمها أيه يا عم عبده
عبده : سمر جمال الدالي
قبل أن يرد عليه وجدها تخطوا تجاهه و تقول بتوسل : ده عم عبده جوز ماما ...و النبي قول اااه
نظر لها بغيظ بينما عبده طلب منه بهدوء : معلش يابني ممكن أكلمها
مد يده بالهاتف تجاهها فأخذته بلهفة و قالت ببكاء: بابا عبده شوفت حصل فيا أيه
الست بنت البوبي ضحكت عليا و قالتلي أشيل الشنط ....أنا أتصلت بماما بعد ما أتخطفت بس الفون فصل
الحمد لله أني خليت هويدا صاحبتي تنزلي الخط إتصال إمبارح ...ماما فين
كان عبده يستمع لحديثها الهوجائي بينما الآخر شعر أنه يريد القائها بمنفضه السجائر حتي تكف عن الثرثره
عبده : أهدى يا حببتي الحمد لله أنك بخير
أخذت هند الهاتف بلهفة و قالت: بنتي يا نور عيني طمنيني عليكي حد عملك حاجة
بكت بطفوله و هي تقول شاكيه: خطفوني يا مامتي ...و أنا أتصلت بيكي بس الفون فصل
هنا عاد عقل هند للعمل فسألتها بإهتمام: أتصلتي بيا إزاي و هو إستقبال
مسحت وجهها سريعًا و قالت بتفاخر: أصل أنا لما قلقت عليكي يوم ماتصلتيش بيا ...و أنا راجعه من الجامعة قابلت هويدا صاحبتي...أدتها الفون في الخباثه و قولتلها تروح سنترال عمو أمين تحولهولي إتصال
أصل أنا لو روحت له ممكن يقول لعمو شفيق ده راجل فتان أوي يا ماما ....بس أخدته منها بقي تاني يوم و......
لم تستطع إكمال حديثها حينما وجدت سالم يسحب منها الهاتف بغضب ثم وضعه علي أذنه و قال بنفاذ صبر : أم سااااامح...تعالي أستلمي الكارثة دي حالاً قبل ما ترفعلي الضغط أكتر من كده
كان الجد و عزت و معهم شفيق يجلسون أمام وليد عبدالرحمن الذي أرسله إليه سالم
سألهم بعض الأسئلة المعتادة و بعد أن جاوبوه قال بعمليه : تمام إحنا هنعمل تحرياتنا و نتابع كاميرات المراقبة و أي جديد هبلغكم
الجد : بالله عليك يا باشا هاتلي حفيدتي ده هي إلى بقيالي من ريحه الغالي
عزت بغل : الله في سماه لو كانت عامله كل الفيلم ده عشان تهرب لأكون قاتلها بإيدي و غاسل عاري
نظر له وليد بإستخفاف ثم قال : طب خد بالك من كلامك لأن لو جرالها حاجة هتكون أول المتهمين
رد شفيق سريعًا : لا يا باشا ميقصدش ....ده بس من قلقه علي عروسته و بت عمه
وليد : لا ماهو واضح ...أتفضلو أي جديد هتصل بيكم
بعد أن غادرو هاتف سالم و حينما رد عليه قال : تمام يا باشا عملت المحضر عشان خاطرك
سالم بذكاء : طب بص يا ليدو....أمشي في الإجراءات عادي جدا لحد ما تكتشف إنها أتخطفت عن طريق كاميرات المراقبة و بعدها كل الي هتقوله جاري البحث تمام
وليد بعدم فهم : أيه إلى مخليك متأكد إنها أتخطفت ...و لو ده حصل فعلاً طبيعي إننا هندور وري إلى خطفوها....ده إذا كانت أتخطفت فعلاً لأن أهلها شاكين إنها تكون هربت
سالم بأمر : أنت هتعمل مباحث عليا ياااض ...أخلص أعمل الي بقولك عليه و أنا هفهمك كل حاجه بعدين
رد عليه بحنق مازح : يا ساتر عليك ...نفسي تفرق بين معاملتك للمجرمين و الظباط
رد ببرود : كلكم ملمومين تحت سقف واحد يا حلو ....يلا سلام
جلست هند تبكي بقهر و لم يستطع زوجها و لا حتي سعاد تهدأتها
قالت من بين بكائها المرير : يرضي مين ده يا ناس ...بنتي كانت هتروح مني ربنا نجاها ....مش قادرة أروحلها و لا أخدها في حضني ....يعني كده خلاص البت ضاعت مني
سعاد : ضاعت أيه بس يا حببتي ماهو سالم رجعها و قبض علي العصابة
هند بقهر : ما أنا مش هقدر أروح أستلمها.....إلى واقفين تحت هيمشو ورانا و ساعتها هيبلغو أهلها
و لو مروحتش هيضطر سالم بيه يتصل بجدها....أعمل أيه يا ربي أعمل أيه
عبده بغضب : أقسم بالله لو كانت تعرف واحد من زمايلها و لا بتحب حد لكنت جوزتهالو عشان تخلص منهم
شردت سعاد قليلاً ثم لمعت عيناها بلهفة و قالت بحماس: أنا عندي الحل إلى يخلصكم من كل ده
الأثنان بلهفه : ااااايه
سعاد بمكر لذيذ : تتجوز سالم
هااااااااا....هكذا شهقت هند بخضه بينما قال عبده بعدم فهم : كلام أيه الي بتقوليه ده يا حجة
هند : كده بردو يا حجة مكنش العشم....
سعاد بغيظ : في أيه يا وليه هو أنا بقولك يتجوزها عرفي
هند : مش هقولك عشان كبير عليها لأ ....أنتي عارفة سالم أبنك مش بيطيق صنف الستات ده متحملك أنتي و بنتك بالعافيه أقوم أنا مجوزاه البت إلى حليتي احيييييه
سعاد بحنق : منك لله يابن بطني سوأت سمعتنا...تنهدت بصبر ثم قالت : أفهمي قصدي متبقيش حماره
أهل بنتك شداد و محدش هيقدر عليهم غير سالم
عبده بأقتناع : و الله يا حاجه كلام مظبوط بس المشكلة في أبنك هروح اقوله و النبي أتجوز البت عشان تحميها
نظرت لهم بخبث ثم قالت : سيب موافقته عليا و أنا بعون الله هخليها تكون علي ذمته إنهاردة
هند بحزن: طب و بنتي ... هجبرها هي كمان ....ده كبير عليها أوي يا حجة
سعاد بمهادنه : يا ستي يقعدو مع بعض شويه لو أتفقو يبقي الله يسعدهم متفقوش يبقي كل واحد يروح لحاله
هند بخوف : و تبقي مطلقة في السن ده
صرخت سعاد و هي تقوم من مجلسها : يا لهوووي أنا بتعامل مع شويه بقر ....أنتي هتقدري البلا قبل وقوعه مش يمكن يحبو بعض و كل واحد فيهم يكون عوض للتاني ....ده غلب أيه ده بس يا ربي
هروح أتصل بيه عشان يجيلي و أفهمه الموضوع قبل ما أهل البت يعرفو إنكم لقيتوها
أعقبت قولها بالخروج سريعًا قبل أن يتفوه أحدهم بحرف
بينما قالت هند بوجل : تفتكر ده صح يا عبده أنا كده بظلم بنتي ...تتجوز واحد قد عمرها مرتين
رد عليها بحكمة: محدش عارف الخير فين يا حببتي ...و بعدين ما أنا أكبر منك بتمنتاشر سنه عمرك حسيتي بالفرق
نظرت له بحب و قالت : يا لهوووي يا عبده ...فرق أيه دا أنت كنت عوض ربنا ليا علي اللي شوفته من الدنيا ...عملتني بنتك و مراتك و حببتك ...دا أنا لو أطول إديلك عمري هيبقي قليل عليك
دلفت شقتها سريعًا ثم هتفت علي أبنتها و حينما أتت إليها قالت بأمر : أتصلي بأخوكي حالاً قوليلو تعالي بسرعه أمك تعبانة
نظرت لها دعاء بعدم فهم وقالت : مين إلى تعبان ما أنتي زي الفل أهو يا ماما
جزت علي أسنانها بغل و قالت : يا لهوووي ...بقولك تعباااانه أنتي تعرفيني أكتر مني و لا لازم أطب ساكته قدامك عشان تصدقي ....ااااااخلصي
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووني
بقلمي / فريده الحلواني
متنساش لو عجبتك القصة تعمل لاف وتعليق برأيك في كومنت..وفولو لصفحتي الشخصية لو أول مرة تتابعني عشان يوصلك كل جديد..روايات كوكب السكر
الناس اللي بتقول الاجزاء مش بتوصل في ميعادها
الاجزاء بتوصل في ميعادها للناس المتابعين للصفحة بس
اترك عشر ملصقان وتابعنا لباقي الاجزاء
الفصل الخامس
الأربعيني
الحلقه الخامسه
صباحك بيضحك يا قلب فريده
من أعظم العبادات هي عبادة جبر الخواطر ...أجبري خاطر أي حد و لو بكلمة حلوه كل ده هيتردلك أضعاف ...أنتي شايفاها حاجه بسيطه بس عند ربنا كبيره
هيعوضك بسببها و هيراضيكي و هيجبرك جبر تتعجب له أهل السماوات و أهل الأرض أنا واثقه
و بحبك
وصل سالم بسرعة إلى منزله بعدما أكدت له أخته مرض أمه ....رغم عنادهم معاً إلا أنه يعشقها هي أهم عنده من الدنيا و ما فيها
دلف غرفتها التي كانت تتمدد فوق الفراش داخلها ..تقدم منها و هو يقول بلهفه : مالك يا ماما ...حاسه بأيه يا حببتي أطلبلك دكتور
رغم ألم قلبها علي لهفته إلا أنها مثلت الإرهاق و هي تقول : لا يا حبيبي مش مستاهله...الضغط بس عالي شويه أخدت العلاج و هيتظبط
سالم : أكيد أتعصبتي...ليه يا ماما ليه ما أنتي عارفة إنك بتتعبي يا حببتي
سعاد : لا متعصبتش ...أنا زعلت شويه بس
نظر لها بوجل ثم قال ؛ أيه إلى زعلك ...مين زعلك و أنا أدفنه في أرضه
أبتسمت بسعادة بعد سماع تلك الكلمات ...ربتت علي كفه و قالت : يخليك ليا يا ابني و يجبرك قادر يا كريم
قبل يدها بإجلال ثم قال : أنتي حببتي يا سعاد و مليش غيرك فالدنيا ....المهم أيه إلى زعلك
نظرت له بتوجس ثم قالت : أديني الأمان و أنا أقولك و أحلف إنك هتسمع كلامي و مش هتقل أدبك
نظر لها بشك ثم قال : في أيه يا سعاد ...أنا كده بدأت أقلق قولي علي طول عشان اللف و الدوران بيخليني أتعصب و أنتي عارفه
نظرت له بغضب ثم قالت بصوت عالي عكس وهنها منذ قليل : علي نفسك يا روح أمك
ضيق عيناه و قال بغيظ مكتوم : أنا كده اتأكدت إن في مصيبه صوت ما شاء الله سمع الشارع إلى ورانا ...في ااااايه
أنتفضت من صرخته و قالت سريعًا: عايزاك تتجوز
برقت عيناه بصدمة ثم قال بغضب جم : أنتي خلتيني اسيب شغلي و أجي علي ملي وشي عشان كده ....
ردت سريعًا : لالالالا ...الموضوع مش زي ما أنت فاهم أسمع بس
صرخ بغضب : أنا مش عارف أقولك أيه ...جواز أيه و زفت أيه ...أنتي مش هترتاحي غير لما أسيبلك البيت كله و أمشي
ردت بغضب أكبر : انا بتهددني يا ابن الجذمه ...بتعايرني عشان مليش غيرك ...خلاص يابني أرميني في دار مسنين و أرتاح مني
أنتفض من مجلسه و ظل يدور حول نفسه ...جذب شعره بقوة وهو يقول: ايووووه يا جدعااان ...أجدع واحده تقلب الترابيزه
سعاد بمهادنه: يا ابني ده مش جواز بجد ...ما أنت لو تديني فرصة أفهمك
نظر لها بذهول و قال بعدم تصديق : هو في جواز بجد ...و جواز كده و كده
زفرت بنفاذ صبر ثم قالت : تعالي أقعد بس و أنا هفهمك ...بس أحلف إنك هتسمع للآخر من غير ما تقاطعني
عاد ويجلس جانبها و هو يقول بغل : و أدي قاعده ...أتفضلي يا ست المايك معاكي
تطلعت له بغيظ و كادت أن تسبه ...إلا أنها تراجعت سريعًا و قالت : بس يا حبيبي ...ده ثواب و مساعدة لناس عزاز عليا ...الست هند ما أنت عارف ا...
لم يستطع تحمل المزيد صرخ بجنون...هو الجواز بقي ثواب ...و من مين ...من البت المجنونة الي متحملتش أقعد معاها ساعه يا نهااااار أسود بجد
نظر لها بغل و هو يكمل : و طبعًا أنتي صاحبه الأقتراح العبقري ده صح
ردت سريعًا بكذب : أبدااااا ...عيب عليك أنا بردو هعمل كده من وراك
سعااااااد ...هكذا صرخ بأسمها بعدم تصديق
فأكملت بقوة : ااايه ...تجيب مصحف أحلفلك عليه عشان تصدق أمك يا محترم
الست إلى اتحايلت عليا و كانت شويه و هتبوس أيدي عشان تنقذ بنتها مالي هي فيه
سالم بجنون : اتحايلت عليكي...أم سامح ...يا ماما بالله عليكي قولي كلام يتصدق ...أكيد أنتي صاحبة الفكرة دي عشان تدبسيني صح. ...قولي صح أصل أنتي أمي و حافظك
ردت بثبات : عيب عليك يا واد ...طب عشان تتأكد إن مش أنا صاحبه الفكرة ...تفتكر هجوزك عيله عندها
تسعتاشر سنه ...طب لو كبيره شويه كنت أقول ماشي
بدأ يقتنع ببرائتها و لكن داخله غير مرتاح ...و هي أستغلت صمته و أكملت بأستماته : أهل البت موقفين ناس تحت تراقبهم
مش هيعرفو يجيبو البت هنا ...و حتي لو عرفو هاييجو يخدوها
شوفت البغل إلى ضربته ده ...متجوز و مخلف تلت بنات و عايزين يجوزوها ليه يرضيك ...يا ابني أكسب ثواب فيها و في أمها إلي هتموت مالقهر علي بنتها
رد عليها بجنون : يا ماما كل ده علي عيني و علي راسي ...أساعدهم بأي حاجه إلا الجواز ...طب سيبك من أني رافض الفكرة أصلا ...أنتي ترضاهالي أتجوز عيله أنا قدها مرتين و أكتر
ردت بإقناع : يا حبيبي أفهم ...ده جواز كده و كده ...أكتب عليها بس عشان تحميها و لما أهلها يغورو في داهيه أبقى رجعها لأمها
سألها بعدم فهم : أرجعها إزاي مش فاهم ...مش هي هتقعد مع أمها ...ده لو ....لو يعني وافقت على الجنان ده
سعاد بمكر : احييبيه...أخص عليك يا سالم ...بقي الست هي إلى طلبتك لبنتها...و أتحايلت عليا كمان ...نقوم إحنا نهين كرامتها أكتر و نوجعها
سالم : مش فاهم قصدك أيه
سعاد : قصدي إن كبيره أوي تطلب تتجوز بنتها ...و هتبقي عيبه في حقها لو عرفت أنه جواز علي ورق
سالم بغيظ : مش أنتي إلى قولتي يا سعاد ...أنتي هتجنيني
جزت علي أسنانها كمداً ثم قالت : أنت مجنون لوحدك يا عين أمك ...يا واد أفهم متبقاش حمار و الله إلى عملك ظابط ظلمك
كاد أن يصرخ عليها بغضب فأكملت بقوة : أكتم بقي خليني أقول الكلمتين و أخلص
حكايه كده و كده دي ...بيني و بينك و بين البنت إنما قدام أمها لا عشان متتقهرش ...و يا ريت لو تمثل إن البت عجبتك و بتموت فيها يبقي عملت الصح
سالم بجنون : ما أجبلها ورد و دباديب كمان يا سعااااد ...دي هبت منك عالآخر
وكزته بقوه فوق ذراعه ثم قالت : هسكت بس عشان خاطر البت الغلبانه دي ...إنما غير كده كنت قطعت الشبشب عليك
عض شفته السفلي كي يكتم غضبه ثم قال : بعيد عن الهزار و القباحه ...أنتي مقتنعه باللي أنتي بتقوليه ده يا ماما ...ده كلام يدخل العقل
ظلت تقنع فيه بإستماته إلى إن قال بنفاذ صبر و إجبار: ماااشي...بس يكون في علمك ...أنا مليش دعوة بيها ...كل إلى عليا حمايتها و بس من أهلها لحد ما تبقي في أمان ترجع لأمها ...أي حاجة تانيه متخصنيش....
لمعت عيناها بفرحه ثم قالت : الآهي يراضيك و يرضي عنك يابن بطني ...و إحنا مش عايزين منك غير كده ...أنا قولت سالم حبيبي لا يمكن يكسف أمه أبدا
تطلع لها بغيظ ثم قال : دلوقت بقيت حبيبك ...ما كنت ابن ستين كلب من شويه
ردت بغضب : و الله ما عرفت أربيك ...أدعي عليك بأيه و أنت فيك كل العبر
نظر لها بغيظ ثم قال : بتقلبي في ثانيه ...تطلع لها بتحذير ثم أكمل : أسمعي مني الكلمتين دول قبل ما يحصل أي حاجة
نظرت له بوجل فأكمل : لو عقلك صورلك إنك دبستيني...و إنك هتشغلي دماغك عليا عشان الجوازه دي تبقي بجد ...يبقي بتحلمي يا سعاد صدقيني أي حركة منك كده و لا كده هتشوفي مني وش مكنتيش تتخيليه
لا يصدق أنه انصاع لطلب أمه الخبيثه ...يعلم أنها ماكره رغم طيبه قلبها ...يعلم أنها أستغلت الموقف أسوأ استغلال كي تجبره علي الزواج
و لكنه أيضاً رجولته أبت أن يتخلي عن تلك السيده المسكينة التي علم لتوه قصتها مع هؤلاء الحقراء
حسنًا أمي ...أنتي ربحتي الجوله الأولى ...و لكن الفوز سيكون من نصيبي أنا في النهاية
وصل أمام مديرية الأمن القابعه بداخلها تلك التي لا تعلم شيء مما يحدث الآن
هبط عبده من السيارة و هو يقول بوجل : سالم بيه ...الراجل مشي ورانا أنا شايفه من أول ما أتحركنا من قدام البيت
سالم: و مين قالك أني ماخدتش بالي ...كبر دماغك
عبده : طب ماهو هيبلغ عزت
سالم : يا عم عبده أفهم .... هو دلوقت هيفكر إنك جاي معايا عشان تعمل بلاغ و أصلا بعد ما نخلص أنت هترجع لوحدك ...هو بيراقبك أنت مش أنا ...أنا لو عليا كنت أخدتهم الأتنين ربتهم في التخشيبه بس أم سامح هي إلى رفضت
وصلو أمام المكتب فقال سالم بهدوء : أتفضل يا عم عبده أدخل أتفاهم معاها و عرفها الدنيا و لما تخلص رن عليا هجيلك
بمجرد أن رأت زوج أمها الذي تحبه كثيراً ...هرولت تجاه و ألقت جسدها الصغير فوق صدره ثم قالت ببكاء : بابا عبده ...اتأخرت ليه ...شوفت إلى حصلي ...كنت هموت
ضمها بحب أبوي و هو يقول : الحمد لله يا بنتي ربنا رجعك لينا بالسلامه ...و من إنهاردة مش هتبعدي عننا أبدا
أبتعدت سريعًا و هي تقول بفرحه : بجد ...هو جدي هيسبني لماما خلاص
تنهد بهم ثم قال : تعالي نقعد و هشرحلك كل حاجه يا بنتي
قص عليها هذا الأتفاق و الذي رآه الجميع هو الحل الأمثل لإنقاذها من هؤلاء الحقراء
كانت تسمعه بصدمة كبيره ...لا تصدق أن هذا الذي جعلها تموت رعباً في بضع لحظات ...ستكمل معه باقي حياتها
بعد أن أنتهي قال بتوجس : قولتي أيه يا بنتي
ردت عليه بصدمه : أنت بتتكلم جد ...أتجوز واحد تقريبًا قدي مرتين و ده واضح أوي لمجرد إن أبعد عن عزت ....طب و أيه الفرق بينهم بقي أنت ترضاهالي
رد عليها بحكمه : لا الفرق كبير جدا يا بنتي...مفيش وجه مقارنه بينهم أصلا ...و بعدين سالم ده راجل و هو الوحيد الي هيقدر يحميكي ....و أكيد مش هيتمم جوازكم علي طول يعني أكيد هيديكي فرصة تاخدي عليه و تفهمو بعض
ردت عليه بحزن : بس ده كبير أوي عليا يا بابا عبده ...و بعدين أنا خوفت منه ده شكله عصبي أوي
عبده بكذب: سالم ...ده زي النسمه...أدب أيه و أخلاق أيه و صوته مش بيطلع ...هو بس تلاقيه كان متعصب عشان العصابة و كده ...المهم أيه رأيك يا سمر ريحيني يا بنتي أمك هتتجنن عليكي و أنا مش هقدر أرجعلها من غيرك
تنهدت بهم ثم قالت : إلى تشوفو يا بابا عبده ...أنا هعمل أي حاجة عشان ماما ترتاح
كاد أن تزهق روحه من شدة كتمه ضحكاته التي إذا خرجت سيقتل علي يد صديقه
فقد كان ينظر بشماته لسالم الذي يجلس أمام عبده واضعًا يده بيده و أمامهم المأذون الذي يعقد قرانه علي تلك المرتعشه في أحد الأركان
و الأخير لا يصدق ما يحدث...هل تزوج ...هل أصبح الآن معه فتاة بغيضه ستشاركه فراشه بل كل شيء
أقسم بداخله ألا يحدث هذا ...سيجعلها تنام مع أمه ...لن يحادثها و لن يحتك بها و كأنها لم تكن
هكذا كان يفكر أثناء عقد القران و الذي أنتهي سريعًا حينما قال الشيخ : بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير
بعد أن تركهم عبده كي يسبقهم علي البيت ...و بالطبع تبعه الرجل
بمجرد أن وصل منزله ...وجد الجد في أنتظارة
نظر لزوجته بمعني: اطمأني...تنهدت براحة ثم عادت لحزنها سريعًا و هي تقول : شوفت يا عبده لسه ملقوش البت ...و الحج جاي إنهاردة عايز سالم باشا يساعدة
بعد أن رحب به و جلس قال : أنا لسه راجع من عنده يا حج ...موصلش لحاجه خالص
الجد : و لا الظابط الي بعتنا ليه وصل لحاجه ...أكمل ببرود متعمد ...هو ينفع لو مش هتقل عليكم أبات هنا إنهاردة و الصبح أقابل الباشا جاركم ده ...منه اتأسفله عالي حصل من عزت ...و منه ياخدني أعمل محضر عنده
وصل سالم بها إلى شقته بعد أن أخبره عبده برسالة ما حدث
رحبت بها سعاد بسعادة عارمه ...و دعاء أستقبلتها بحب ....و الآخر ينظر لهم بغل
لم يتحمل ...كهن النسوان....كما يقول دائماً
بدأ يتحرك كي يصعد غرفته و هو يقول: أنا طالع أريح شويه
ردت سعاد سريعًا و هي تسحب سمر من يدها تجاهه: و ماله يا حبيبي ...أطلع أرتاح ...أمسكت يده عنوه ثم وضعت فيها كف سمر و قالت : خد مراتك في إيدك أكيد هي كمان محتاجة ترتاح
صدمه حلت علي الأثنان ...دمعت عين صاحبة اليد المرتعشة داخل يده
أما هو تطلع لها بذهول ثم قال بوقاحة لأمه.....
....تبدأ قصتنا مع وقاحة سالم ....و جنون سمر
مع تخطيط سعاد و توجس هند
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووني
بقلمي/ فريده الحلواني
الفصل السادس
الأربعيني
الفصل السادس
صباحك بيضحك يا قلب فريده
زعلانه من الدنيا ...حاسه إن طاقتك خلصت ...محتاجه تهربي لمكان بعيد مافيهوش حد
أولاً حقك علي قلبي أنا من أي زعل أو وجع
ثانيًا هقولك اهربي بس مش لمكان بعيد لا
أفردي سجادتك في ركن و أسجدي...اهربي من الدنيا و روحي للي خلقها أدعيلو و أشتكيلو
قسمًا بمن أحل القسم هيسمعك و هيجبرك و يراضيكي ...هيطبطب علي قلبك الطيب و يعوضك عوض ينسيكي كل الهم إلى شيلتيه أنا واثقة
و بحبك
جحظت عيناها بصدمة و وجهها أصبح جمرًا ملتهب حينما سمعته يرد علي أمه بمنتهي الوقاحة: طب ما تخليها تدعكلي ضهري أحسن يا سعاد
و سعاد ترد عليه بكيد و تبجح : و مالو يا قلب أمك ماهي مراتك حلالك إن شالله ترضعك بالمره
عااااااا...هكذا صرخت سمر التي كادت أن تبكي من شده خجلها و لسان حالها يقول بغيظ : أيه العيله السافله دي
بينما كانت تحاول أن تسحب يدها من كفه الذي ضغط عليه بقوة رافضًا تركها
كان يرد علي أمه و هو ينوي الرحيل من أمامها : و مالو يا سعاد ...أنا فهمت الليلة و كنت عارف ...و رحمه أبويا ما هفوتهالك و الشاطر إلى يضحك فالآخر ...و فقط جر تلك المسكينة التي لا تفقه شيء مما يحدث حولها و أتجه بها إلى الأعلى
بداخله يغلي كالمرجل و لسان حاله يقول : أشتغلتيني يا سعاد ...كنت عارف أقسم بالله ما هعدي إلى عملتيه ده أبدااااا
جلست براحة فوق أحد المقاعد و عيناها تملأها الشماته بل كانت أبتسامتها تتسع شيئًا فا شيء
جلست قبالتها دعاء و قالت بغيظ : ضحكتك ما شاء الله من الودن للودن دبستي الواد و أرتحتي يا ماما
و كأنها لم تسمع ما قيل ردت بفرحه : تصدقي البت طلعت حلوه ده أمه دعياله في ليله القدر ...أدب و جمال مفيش بعد كده
تطلعت لها دعاء بذهول ثم قالت : ماما حببتي أنتي واعيه للي بتقوليه ...دي عيله أبنك قدها مرتين تقريبًا
هااااااا...يبقي أنتي إلى وري الفيلم ده كله عشان تجوزيه يا نهار أسود لا تكوني وري خطفها كمان
نظرت لها بغيظ و قالت : طلعتي أمك خطافه كمان يا هبله ...و ببراعة تامة قلبت دفه الحديث تمامًا حينما أكملت : أيوه صح ما أنتي هبله فعلا هو أنتي لو كنتي ست واعيه كده و مدردحه كان زمان المعدول جوزك كل شويه يضحك عليكي بكلمتين عشان يدور علي حل شعره
تطلعت لها بصدمة ثم قالت : طب أيه إلى دخل محمد في الموضوع دلوقت ...و بعدين يا ماما يضحك عليا أيه بس ده بيسافر تبع شغله
حركت فمها يمينًا و يسارًا ثم قالت : أقطع دراعي أن ما كان أتجوز عليكي خليكي قاعده كده زي خيبتها لحد ما يدخل عليكي بيها يا موكوسه يا بت الموكوسه
بالأعلى بعد أن دلف بها غرفته أغلق الباب بقوة جعل جسدها ينتفض رعبًا ثم أخذ يدور حول نفسه بجنون
أنكمشت علي نفسها دون أن تتجرأ علي التحرك أو التفوه بحرف و فجأة....ثبت في مكانه
ثم قال بهدوء تام ليس له صله بجنونه منذ قليل : تعالي يا سمر أقعدي واقفه ليه
نظرت له بذهول فأكمل بنفاذ صبر : تعالي ياما أقعدي عايز أقولك كلمتين عشان أنام
تحركت بخوف نحو الأريكه الموضوعه في أحد الأركان ثم جلست علي حافتها
زفر بحنق ثم قال بعدما جلس جانبها تاركًا مسافه لا بأس بها : طبعًا أنتي عارفه ظروف جوازنا صح
هزت راسها بموافقة فأكمل : قبل ما أقولك أي حاجة حابب أعرف ...أنتي مرتبطه في حد في حياتك يعني
تطلعت له بصدمة و ردت بتسرع كما أعتادت : عيب كده يا أستاذ أنت ...أنت قصدك ماشيه مع شاب و كده و عملت معاه علاقه يا نهار أسود من أولها بتشك فيا أنا م....
اااااه ....قطعت حديثها و هي تصرخ برعب بعدما أمسك أصبعها التي كانت تلوح به أمامه
نظر لها بغضب ثم قال : مش بكره في حياتي قد حاجتين ...الصوت العالي و الرغي الكتير ....ضيفي عليهم الغباء
لمعت عيناه بشر و هو يكمل بغضب جم : أنتي غبيه يا بت هو أنا بقولك أتجوزتي عرفي كام مرة ....أنا بسألك أتنيلتي علي عينك حبيتي حد ....حد من زمايلك في الجامعة أطس في نظره و عجبتيه فا فكر يخطبك ...شغل التلامذة ده يعني
كانت تسمعه بصدمه ...ما الذي يقوله هذا المختل...ما كل تلك الوقاحة التي يمتلكها بل طمع فيها كلها
حاولت سحب اصبعها منه و هي تقول : لو سمحت يا ريت تتكلم معايا بأسلوب أرقي من كده ...كاد أن ينهرها إلا أنها أكملت بجديه : أنا عمري ما حبيت و لا حتي سمحت لأي زميل ليا يتجاوز حدوده معايا
أصلا مش بكلم حد في الجامعه و لا ولاد و لا بنات ...مش ليا غير صحبتي واحده بس أسمها رانيا كريم ...كده تمام يا حضرة الظابط و لا في أي اتهامات تانيه المفروض اجاوب عليها
شعر ببعض تأنيب الضمير ...بعضه فقط
ترك أصبعها وقال : أنا مش بتهمك أنا بتكلم علي أساس عادات الشباب اليومين دول ...ما علينا أسمعي مني الكلمتين دول عشان الفترة إلى هنعشها مع بعض تعدي علي خير
زوت بين حاجبيها و قالت باستغراب : فترة ...مش فاهمة تقصد أيه
سالم : اه فترة و لا هما فهموكي أنه جواز بجد
أحمر وجهها خجلاً و نظرت للأسفل...لم تقوي علي الرد عليه بالفعل هي أعتقدت ذلك بعد حديث زوج أمها معها رغم أنها كانت ترفض الفكره من الأساس ...إلا أن رفضه هو لها بتلك الطريقة المهينه ألمها من الداخل
زفر بحنق ثم قال: تمام فهمت ...بصي يا بنت الناس أول حاجة أظن إنك شايفه فرق السن الكبير إلى بيني و بينك
ثانيًا أنا أساسًا مبطقش أي مؤنث يعدي من جنبي فما بالك بقي ...هل ممكن أتقبل فكره إن واحدة تلزق فيا بقيت عمري أستحاله
دمعت عيناها و حاربت ألا تسيل دموعها أمامه ثم قالت : حضرتك أنا مش عارفة الموضوع حصل إزاي بس واضح إن أهلي أجبروك علي جوازك مني ...وقفت من مجلسها ثم أكملت بأختناق : أنا أسفه ...أنا بحلك من أي
أترزعي ...هكذا قطع حديثها و أمرها بالجلوس و حينما جلست بخوف
نظر لها بغضب ثم قال : أولاً محدش يجرؤ أنه يجبر سالم الشريف علي حاجه مش عايزها
ثانيًا أيًا كان ظروف الجواز أيه فا أنتي دلوقت مراتي قدام الكل ...صمت للحظة ثم أكمل : مراتي قدام الكل و بس ...إنما بيني و بينك أعتبريني أخوكي الكبير ...تقوليلي يا أبيه سالم
هنقل ورق الجامعة بتاعتك هنا ...تقدري تعيشي حياتك زي ما أنتي عايزه في حدود الأحترام و الأدب طبعًا ...و لو فكرتي ترتبطي أو حسيتي إن قلبك مال لحد من زمايلك تعالي قوليلي وقتها أنا هتصرف كأخ ليكي تمام
هزت رأسها بخوف من أسلوبه الصعب فأكمل : طبعًا كل إلى قولته ده ميطلعش لحد أبدا مهما كان مين ....جز علي أسنانه كمدًا ثم أكمل بغيظ : خصوصًااااا ...أمي الكونتيسه سعاد ...إلي الفيلم ده كله من تأليفها و إخراجها....يا ريت متعرفش حاجة عن أتفاقنا بدل ما تعمله جزء تاني ماشي
نظرت له بعدم فهم ثم قالت : كل إلى قولته في الأول أوكي معنديش أي مشكله فيه ...بس من أول الكونتيسه حقيقي مش فاهمة
نظر لها شزراً ثم قال بهمجيه: أوكي....الله يرحم أمك كانت بتاكل الرز بلبيسه الجزمة
شهقت بغيظ ثم قالت : هاااااا ....مسمحلكش تغلط في ماما أوكي ...نظر لها بغضب فاصححت سريعًا : قصدي ماشي يعني
أبتسم بزهو حينما أستشف خوفها منه ...بل شعر بالتسليه فقال بداخله : شكل أيامك الي جايه بطيخ عالآخر يا سالم باشا
كان الجد يجلس داخل غرفة سامح الذي أستضافه فيها عبده من باب كرم الضيافة
سأل عزت عبر الهاتف : يعني بردو الظابط قالك نفس الكلام
عزت بغل: أيوه يا جدي و مكنش طايقني...تقريبًا كرشني
الجد : و أنا بردو موصلتش لحاجة ....رخمت عليهم و قولت أبات للصبح يمكن البت تيجي و لا أسمعهم بيكلمو حد عليها ...لكن مفيش
حتي جوز أمها قالي أنه راح مع الظابط جارهم ده المديرية يعمل بلاغ
عزت: أيوه صح مش بيكدب رجالتي كانو ماشيين وراه و قالولي
الجد : طب و بعدين يا ولدي أنا مش أخد عالقاعده عند الناس
عزت : معلش يا جدي خليك يومين تعالي علي نفسك و أتحمل يمكن تظهر
الجد : لااا يومين أيه أنا أخري هبات الليلة و بكره آخر النهار هرجع البلد ...أنا مش طايق ابص في وش بنت الكلب دي و حاسس إنها السبب في كل إلى حصل
كانت تمر بالصدفة من أمام الباب المغلق ...و حينما سمعت صوته وقفت تسترق السمع
و حينما تأخرت خرج عبده ليبحث عنها و حينما وجدها تلصق أذنها بالباب سحبها بهدوء رغم غضبه
و بمجرد أن دلف حجرته قال بغضب : ينفع كده يا هند ...الراجل ضيف عندنا و مدينا الأمان و إحنا نتصنت عليه
ردت عليه بغل : الحمد لله أن سمعت إلى بيقولو يا عبده ...قصت عليه ما سمعته ثم أكملت بجنون: ابن الكلب قاعد في بيتي و بيسب فيا ...يخربيته لسه زي ما هو متهدش أبدا
عبده بتعقل : يا حببتي ما إحنا عارفين أنه شاكك فينا ...إلى أنا أقصده إن إحنا ولاد أصول مش زيهم ...مينفعش يكون ضيف عندنا مهما كان مين و نيته أيه ...نتجسس عليه
هند بحزن : أنا مقهورة يا عبده بنتي إلى بقالي سنين مشوفتهاش يبقي بيني و بينها خطوتين و أتحرم منها
رد عليها بحنو : معلش يا حببتي أتحملي يوم و لا اتنين و هتكون في حضنك العمر كله
خرج من المرحاض بعد أن أنعش جسده بحمام دافيء ...وجدها تجلس كما كانت ..تحرك نحو غرفة ثيابه غاب داخلها لحظات ثم عاد حاملاً معه غطاء و وسادة
تقدم نحوها و هو يقول : ده غطا و مخده هتنامي علي الكنبه تمام ...تطلع لها بتفحص ثم أكمل بوقاحة: هتكفيكي أنتي سوفيفه أصلا
رفعت شفتها العليا و قالت بغيظ : سوفيفه
لم يهتم بالرد عليها ...بل التف بجسده ثم أتجه نحو فراشة الذي تمدد فوقه براحة و بعد لحظات ذهب في نوم عميق
مرت ساعة عليها و هي تجلس دون حراك ....شعرت بالدجر و قالت لحالها بهمس : طب أنا هفضل قاعدة كده أنا زهقت و مش عارفة أنام ...لو كان في شاحن كنت كلمت رانيا
هااااا رانيا دي زمانها هتتجنن عليا أعمل أيه يا ربي ...نظرت تجاه الغافي بسلام ثم قالت بشجاعه زائفه ...أروح اسأله علي شاحن عادي يعني هو هياكولني
أتجهت نحوه ثم وقفت جانب الفراش و ظلت تقول بهمس : يا أستاذ ...حضرتك ممكن تصحي
لم تتلقي ردًا منه فقامت بوكزه بخفه و هي تقول بخوف : عايزة شاحن لو سمحت
فتح عينه بصعوبة و قال بخمول : مش عارف
لاحظت أنه لم ينتبه لها فقالت بصوت عالي نسبيًا : مش عارف عندك شاحن و لا لأ
هنا أنتبهت حواسه ...فتح عينه ثم نظر لها بغضب و هو يقول : أنتي بتصحيني عشان شااااحن
أبتعدت سريعًا و هي تقول برعب : أسفه و المصحف أسفه...نام سعادتك و لا أكني موجودة
نفخ بغضب ثم عاد إلى نومه واضعًا الوسادة فوق رأسه ثم قال بتهديد صريح : فكري تقربي مني تاني ...و رحمه أبويا لأكون مبيتك في التخشيبه
مر ساعتان و قد وصلت إلى أقصي مراحل تحملها لتجلس في هذا الصمت المطبق حولها
لم تعتاد علي ذلك ...دائمًا ما كانت تحادث صديقتها عبر الهاتف أو حتي تستمع لهويدا التي كانت تقص لها ما تعانيه من زوجها و أهله...حتي عراك زوجه عزت معها
حياتها صاخبه لا تقوي علي تحمل الهدوء
أنتفضت من جلستها مقرره أن تذهب له مرة أخري كي توقظه ...إما أن يأتي لها بهاتف أو يجلس هو معها
أتجهت ناحيته بمنتهي الشجاعة و أخذت توكزه و هي تقول بغيظ : حضرتك أنا مش عارفه أنام خاااالص....لو سمحت يا تجبلي شاحن عشان أكلم صاحبتي أو تقعد أنت معايا أنا مش أخده علي السكوت ده ل ....ااااااااه
قطعت ثرثرتها بفزع بعدما وجدته فجأة يسحبها ليلقيها فوق الفراش
فقد كاد أن يغفو ....منذ أن أيقظته في المرة الأولي وجد صعوبه في العودة مرة أخري إلي النوم ...و ها هو بعد معاناه كادت عينه أن تغلق و لكن تلك الكارثة التي حلت عليه فجأة قد أضاعت أمنيته في نوم هاديء ادراج الرياح
أشرف عليها بجسده دون أن يمسها بعدما رفع يداها الأثنان فوق رأسها و قيدهم بيد واحدة
نظر لها بغضب جم ثم قال بفجور: لو عايزة تتسلي أنا ممكن أمتعك مش أسيليكي بس ....بس بطريقتي
دمعت عيناها من شدة الرعب و قالت ببهوت : يعني أيه حضرتك ...اااا...
قاطعها قائلًا بوقاحة كي يخيفها منه : يعني أنا راجل عندي أربعين سنه. ....بقالي سنين ملمستش ست ...تفتكري لما تصحيني من عز نومي إلى هو ممكن وقتها أكون بحلم حلم وسخ ...وقتها هعمل أيه
زاغت عيناها برعب و سالت دموعها جانب وجهها ثم سألته بهمس بعد أن وقف عقلها عن العمل : اااا...اااايه
قرب وجه من خاصتها ثم نظر لها بعيون لامعه بشيء ما ثم.......
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووني
بقلمي / فريده الحلواني
متنساش لو عجبتك القصة تعمل لاف وتعليق برأيك في كومنت..وفولو لصفحتي الشخصية لو أول مرة تتابعني عشان يوصلك كل جديد..روايات كوكب السكر
الناس اللي بتقول الاجزاء مش بتوصل في ميعادها
الاجزاء بتوصل في ميعادها للناس المتابعين للصفحة بس
اترك عشر ملصقان وتابعنا لباقي الاجزاء
الفصل السابع
الأربعيني
الفصل السابع
صباحك بيضحك يا قلب فريده
خليكي قويه أوعي حاجه تهز ثقتك في نفسك ....مهما كان إلى قدامك عمره. ما هيكون أقوي منك
أنتي أحسن منهم و فوق الكل أنا واثقه
و بحبك
رعب ...كل ما شعرت به هو الرعب من ذلك المشرف عليها بجسده ...عيناها تهتز بجنون لم يستطع عقلها أن يترجم تلك الكلمات الوقحه التي ألقاها عليها
أما هو...بعد أن كان غاضبًا لا يعلم كيف خمدت نيران غضبه و أصبحت عينه تفترس ملامحها البريئة
وجنتها الناعمه التي وجد أصابعه تملس عليها دون إدراك...تنفسه الذي بدأ يعلو رغمًا عنه ...مشاعر كثيره أصبحت تهاجم دواخله بهوجائيه مما جعله يوقن أن تلك الصغيره المرتعشه بين يداه...تمثل خطر كارثي عليه و يجب أن يحظر منها
أجبرته علي الخروج من تلك الحاله المزريه التي أصبح عليها حينما قالت بصوت مهزوز: حضرتك ..أنا مش فاهمه...اااا..
خلاص مش عايزه شاحن
قال بداخله: ميتين أم الشاحن عالي أخترعه
نظر لها بغضب ثم أكمل بسفاله : يكون الأفضل ليكي لو نسيتي الشاحن ده خالص عشان إلى عندي كبير
زوت بين حاجبيها و سألت ببراءة : كبير إزاي حضرتك مش كله مقاس واحد
لن يستطع تمالك حاله ...إذ ملأ الغرفه ضحكًا بهستيريه بينما أعتدل من فوقها مما جعلها تنظر له بتعجب
و لكن ضحكاته الرجوليه الجميله جعلتها تبتسم دون إرادة
هدأ قليلاً ثم قال بمغزي : لا طبعًا ده أحجام يا بنتي ...تحولت ملامحه للتجهم فجأة ثم قال بأمر: قوووومي
أنتفضت بذعر ثم هرولت تجاه الأريكه ....ألقت جسدها عليها و سحبت الغطاء ليغطي جسدها بأكمله حتي رأسها
أما هو ...أتجه نحو المرحاض و ما إن دلف داخله أغلق الباب بقوة ثم وقف يستند بكفيه علي الحوض الصغير ....نظر لنفسه في المرأه و قال بذهول : ااااايه ....لالالالا البت دي لا يمكن تقعد معايا هنا تاني أبدااااا....أعقب قوله بوضع رأسه أسفل الماء البارد كي يستفيق من تلك الحاله المزريه التي وجد حاله عليها فجأة
مرت تلك الليله الكارثيه بصعوبه ....و ها هو الصباح قد أتي محملاً بالعديد من المفاجأت
أرتدي ثيابه بعد أن أخذ حمام بارد ...نظر لتلك الغارقه في نوم عميق و لم تشعر بكل ما يحدث حولها
زفر بغيظ ثم قال : منك لله ...نايمه زي القتيله و طيرتي النوم من عيني
ترك الغرفه سريعًا و هبط إلى ....منبع المصائب ...أمه الغاليه
وجدها تجلس بأريحيه تشاهد أحد البرامج الصباحيه و حينما رأته أبتسمت بأتساع و قالت : صباح الخير يا قلب أمك ....وشك منور الله أكبر عليك
جز علي أسنانه كمدًا ثم قال بغل : أنتي ليه محسساني إن إنهاردة الصباحيه بتاعتي
أبتسمت بفرحه و قالت : يسمع من بقك ربنا يا سولم
جلس قبالتها ثم وضع مرفقيه فوق ركبتيه
أمال جسده للأمام قليلاً ثم شبك كفيه لبعضهما و قال : بصي يا حجه ....سيبك مالفيلم الهندي ده و أسمعي الكلمتين إلى هقولهم كويس ....بلاش تشغلي دماغك عليا عشان منزعلش من بعض
ردت بمسكنه : أنا يابني ...الله يسامحك هو أنا أقدر علي زعلك يا قلب أمك
نظر لها بغيظ ثم قال : أيوه أيوه حافظ أنا الكلمتين دول ....مالآخر المصيبه إلى فوق دي مش هتنام عندي تاني ماااشي
ردت عليه بأستهبال: معندناش أوض زياده ننيمها في المطبخ يعني
سالم: تنام معاكي أوضتك كبيره و تكفي أربعة
سعاد : لا طبعًا استحاله ...أنا بحب ابرطع في سريري براحتي مبحبش حد ينام جنبي
عض شفته السفلي بغل ثم قال : خلاص تنام مع دعاء
سعاد : يا سلاااام إزاي بقي و بنتها بتنام جنبها ....مثلت الغضب و هي تكمل : بقولك أيه يا واد أنت شغل الظباط ده مش عليا أنت أوضتك كبيره و بعدين بقت مراتك خلاص متقرفنيش بقي الله
نظر لها بغضب جم ثم قال بجنون : مين دي إلى مراتي يا وليه أنتي مصدقه نفسك
نظرت له بغضب مفتعل ثم قالت: ااااه يا قليل الأدب يااللي معرفتش أربيك بتقول لأمك وليه
كاد أن يرد عليها إلا أنه وقف مبهوتًا من تلك الكارثة الأتية إليهم بخجل
أبتسمت سعاد بأتساع ثم قالت : صباح العسل يا سماره أيه القمر ده ...هتاخد منك حته و ربنا
قبل أن ترد عليها وجدت هذا الهمجي يصرخ بجنون : نهااار أبوكي أسود ...عملتي أيه في الترنج يا بت
هرولت تجاه سعاد كي تقف خلفها ثم قالت بخوف : أخدت شاور و مش لقيت حاجه البسها ....دورت علي أي حاجه بس كل هدومك كبيره ....أعمل ايه يعني قصيته و ظبطه علي مقاسي
نظرت لها سعاد بفرحه ثم قالت : بسم الله ماشاء الله ...طلعتي ست بيت شاطره و دماغك شغاله
سالم بجنون و هو يجذب شعره: ده إلى ربنا قدرك عليه يا سعااااد....أنتي عارفة ده بكام
سمر بغضب : لو سمحت شوف تمنه و أنا هقول لمامتي تدفعهولك ....محصلش حاجه يعني ده حتي مش أوي يعني
كاد أن يهجم عليها فصرخت بذعر ...فردت سعاد ذراعيها و قالت : طب فكر تقرب منها و أنا أخدها علي محكمه الأسرة
لاااااا...هذا كثير ...لن يتحمل أكثر ...من الأفضل أن يترك لهم المكان قبل أن يقوم بقتل أحداهما
هرول تجاه الباب دون أن يتفوه بحرف و لكن قبل أن يخرج سمع أمه تقول بكيد : مش هتفطر يا حبيبي
أغلق الباب خلفه بقوه دون أن يرد عليها
أما هي ضحكت بصخب ثم سحبت سمر من يدها و هي تقول : سيبك منه ده مجنون تعالي نفطر أنا جعانه
وصل مكتبه بوجه متجهم للغايه ...حتي أن الجميع تجنبه
دلف عليه سعيد وجده يدخن بشراهه
جلس بوجل ثم قال : مالك يا باشا الكل خايف يدخلك حصل أيه
زفر بغضب ثم قال : أمي بلتني بكارثه مخلتنيش أعرف أنام
كتم سعيد ضحكته بصعوبه ثم قال : ليه بس دي البت شكلها غلبان ...و بعدين مش هو جواز كده و كده
سالم بغضب : المفروض ...بس الحجه بقي مشغلي دماغها عالآخر و مفكره إن ممكن يبقي بجد ....تطلع للأمام بشر ثم أكمل بتصميم : بس علي مين ...و ديني ما أنا سايبك يا سعاد
جلست داخل أحضان أمها تبكي بحزن و أشتياق ...و الأخري تبكي معها و تضمها بقوة
دعاء بحزن : كفايه بكي يا جماعه الحمد لله ربنا جمعكم إن شاء الله مش هتتفرقو أبدا
هند : من و هي عندها سنتين خدوها مني ...حرموني منها كل السنين دي بحارب عشان أرجعها لحضني بس فشلت
سعاد : خلاص يا حببتي أهي بقت في حضنك و سالم عمره ما هيسمح لحد يبعدها عنك و لا عنه أبدا
أبتعدت سمر و قالت بعفويه: يا مامتي ده بيزعق علي طول
نظرت لها هند بأستغراب فوجدت سعاد تقول سريعًا : لا ده العادي بتاعي انا و هو ...ضحكت بسماجه ثم أكملت : أنتي مش عارفه مناقرتي أنا و هو ....دعاء قومي حضري الغدا بسرعة
هند : لا مش هينفع دا أنا خلعت من جدها بالعافيه بحجه أني هاجي اسأل سالم علي المحضر
سمر بخوف : هو هيمشي أمتي أنا خايفه
ربتت علي يدها بحنو و قالت : هو قال يومين يا بنتي و حتي لو طول متخافيش طول ما أنتي هنا
جلست داخل غرفة سالم بعد أن أخذت هاتف سعاد كي تحادث صديقتها ....و بعد أن قصت لها كل شيء منذ أختطافها إلى الآن أكملت بحزن : بس كده ده كل إلى حصل
رانيا بحزن : يا قلب أختك كل ده شوفتيه و أنا مش معاكي يا نور عيني ....دا أنا كنت هتجنن من يومها و مش عارفه أطمن عليكي....حتي لما طنط قالتلي إنك رجعتي بعتتلي رساله خافت أبو لهب يسمعها و هي بتتكلم
سمر بغيظ دون أن تشعر بمن يقف خلفها : إذا كان جدو أبو لهب ...فأنا عايشه من إمبارح مع حنظله
برقت عيناه غضبًا و لكنه فضل أن ينتظر كي يسمع ما ستقول
رانيا بذهول: يا نهار أسود حنظله ...هو شكله وحش أوي كده
سمر : وحش أيه يا بنتي ده قمررر ...بصي مش هو كبير بس موز المزاميز
رانيا بإهتمام : أمال بتقولي عليه كده ليه يالي تنشكي
سمر بغيظ : ماهو قمر بس بالستر يا حببتي ...شكله حاجه و صوته و عصبيته حاجه تانيه و لا قله أدبه يا لهوووي
رانيا بفضول : عمل أيه أنطقي أنتي هتنقطيني كلمه كلمه
سمر : مش عارفه يا روني بس موقف الشاحن ده حسسني أنه مش مؤدب...و بعدين عصبي أوي أيه ده بجد
رانيا : حاسه مش متأكده يا قلب أختك
سمر : يعني أيه
رانيا : يعني تبعدي عنه خالص مش هو قالك إنك أخته الصغيره
سمر : ااااه و قالي كمان أقوله يا أبيه
رانيا : يبقي محترم و إحنا ظلمناه...طول عمرك هبله و بتفهمي غلط
ردت عليها بغيظ : أنا هبله يا كلبه البحر ...امممم تفتكري ظلمته ...اه تصدقي صح ...أصله كبير و ليه هيبه كده مش معقول يفكر في حاجه قليله أدب...لا شكله ميقولش أنه ليه في الكلام ده
جحظت عيناه من الصدمه و أعتبرها إهانه ...قرر أن يثبت لها رجولته و أن .....قله الأدب...صفه أصيله فيه
تحرك بتمهل ثم فجأة...لف ذراعه حول خصرها من الخلف و قال : بتسوئي سمعتي
صرخت بفزع و دون شعور منها ألقت الهاتف بعيدًا
ضغط علي خصرها ثم مال علي أذنها و قال بخبث : عارفه لو الفون ده أتكسر سعاد هتعمل فيكي أيه
نسيت وضعها و لفت رأسها كي تواجهه و هي تقول برعب : يا نهار أسود ده غالي ...بس أنت السبب
هل يسمعها ...بالطبع لا ...سرح داخل عيناها العسليه ...و بسبب قربها المهلك لرجولته...أبتلع لعابه بصعوبه ثم قال بهمس : طب ليه رمتيه
أهتزت عيناها و هي تقول بعدما حاولت فك حصاره : اااا...أصل أتخضيت...
صرخت فجأة بغضب حينما رفض بعدها : حضرتك عيب كده ....كل شويه تقرب مني ....عيب علي فكره عيب هااااا
لا يعلم لما لم يغضبه صراخها ....بل بمنتهي الهدوء ...مال علي وجنتها الحمراء ثم وضع فوقها قبله رطبه ....أبتعد عنها ناويًا المغادرة و هو يقول : أبيه بقي و كده ....و فقط أنطلق للخارج سريعًا كي يهرب مما شعر به الآن
أحقًا سالم جسدك تحرك تجاه طفله لم تراها إلا بضع مرات ....أمن المعقول أن يطالبك بها ....
حقًا ...هذا ضربًا من الجنون و يجب إيقافه سريعًا
جلس داخل سيارته ثم أتصل علي رقم ما و حينما جائه الرد قال بصوت حاد : فينك
ردت عليه بلهفة مغلفه بالحزن: أنا لسه فاكرني يا سالم بيه
سالم بنزق : مي ....مش بحب الرغي الكتير سألتك فينك تردي علي طول
مي : أنا في البيت ...و بعدين هو مش من حقي أزعل من جوزي و لا أيه
رد عليها بهمجيه : أنتي مصدقه نفسك يا روح أمك و لا أيه ....إحنا اتفاقنا من الأول كان واضح ...و لا أنا ضحكت عليكي و لا أنتي كنتي مجبره توافقي
تنهدت مي بحزن ثم قالت : عندك حق ...أنت صح كان بينا إتفاق و مينفعش أرجع فيه
رد عليها بمغزي : لا تقدري عادي ...هي ورقه هتتقطع و قدر محصلش
مي بدموع كتمتها بصعوبه : عندك حق ....مثلت المزاح و هي تكمل : معلش هرمونات ما بعد البريوت بقي أنت فاهم
تقبل مزحتها التي يعلم تمام العلم أنها أفتعلتها كي تتجنب غضبه
مثل الضحك و هو يقول : ااااه هرمونات إذا كان كده ماشي ....أنا طالع علي الشقه أسبقيني
مي : أنا أصلا هناك
قطب جبينه ثم قال : هناك...بتعملي أيه
ردت كذبًا : كنت في المول...قابلتني شويه حاجات محتاجها جبتها و كنت قريبه قولت أطلعها بس كده ...يلا يا بابا متتأخرش هجهز أكل سريع علي ما توصل
أدار مفتاح السياره ثم أنطلق بها و هو يقول : تمام ...مسافة السكه هكون عندك سلام
مر أسبوعًا لم يحدث فيه جديد غير تجنب سالم لسمر نهائيًا لدرجه أنه من الممكن أن يغيب يومان عن المنزل بحجه العمل
أما هي ...قضته ما بين الجلوس مع أمها و أخيها بعد رحيل جدها خالي الوفاض و ما بين حديثها مع صديقتها الذي لا ينتهي
و سعاد قررت أن تهدأ قليلاً و تراقب من بعيد و لكن عقلها يعمل بجد لتنفيذ خطه محكمه توقع ولدها العنيد في تلك البريئة التي أحبتها كثيرًا
في إحدي الدول الأجنبية ...كانت تلك العاهرة ممدده فوق الفراش عاريه تمامًا إلا من قميصه الذي خلعه منذ قليل
و يقف هو قبالتها يصورها بذلك الوضع ...نظرت للهاتف و أبتسمت بسعادة ثم قالت : حبيبي كل الصور دي ابعتهالي
أبتسم لها ثم قال : من عنيه بس أقلعي القميص عايز أصور كل حته فيكي براحتي عشان خلاص ...أشار بعينه نحو رجولته المنتصبه ثم أكمل : بقيت علي أخري
ضحكت بعهر ثم قالت : مش أنت إلى مش عايز تخلص هو ده وقت تصوير
محمد : شكلك بيبقي سكسي أوي قبل المعركه يا منوش ..أغلق الهاتف ثم وضعه فوق الكومود ....صعد فوقها ثم قال بهياج ؛ كفايه كده ....لما أفرمك نبقي نتصور سوي
أعقب قوله بالتهام ثغرها ليس هذا فقط بل كل أنش فيها و هي لم تتركه ...بل كانت تأوهاتها و أفعالها معه ما تزيده إلا هياجًا لدرجه أنه غفل عن الهاتف الذي يصدح بنغمه خاصه ....يعلم جيدًا لمن تكون
و المسكينه الغافله نهش القلق قلبها حينما ظلت تحاول الإتصال به و لم تجد ردًا
تنهدت بخوف فسألتها سعاد بحنو : مردش بردو
دعاء بدموع : لا يا ماما ...بقالي أكتر من تلت ساعات بحاول أكلمه و مش بيرد
سعاد: يمكن في إجتماع يا بنتي ...أصبري شويه و أكيد أول ما يخلص هيكلمك
دلفت عليهم سمر بإحراج فقالت سعاد بهدوء : تعالي يا سموره مالك يا حببتي واقفه كده ليه
أقتربت منهم ثم قالت بخجل : ااا...أصل عايزه أعرف هعمل أيه في الجامعه ماما قالتلي هتحول ورقي هنا ...و كمان أنا طلبت من ماما أنزل أشتري لبس معاها و كده ....فا مش عارفة أقول لأبيه و لا أعمل أيه
جحظت عيناها بذهول ثم قالت بغيظ و صدمه :: أبيييييه....أبيه مين يا بت
أنتفضت سمر بخوف ثم زاغت بعيناها و لم تجد ردًا ...فقد نسيت اتفاقه معها أن تناديه بذلك اللقب فيما بينهما لا أمام العائله
أنقذتها دعاء حينما قالت : أيه يا ماما بالراحه عالبنت ...أكيد مكسوفه تقول أسمه عشان لسه ماخدتش عليه
ردت سمر سريعًا : اااه ...صح ...مظبوط
رفعت سعاد حاجبها الأيسر بقوة ثم قالت : و ماله يا سموره...بكره تاخدي عليه يا حببتي ماهو جوزك يعني مش حد غريب
قررت الهروب من أمامها لعدم قدرتها علي مجابهتها...
تحركت سريعًا و هي تقول : اااا....أنا طالعه أخد شاور ...و فقط أعقبت قولها بالصعود جريًا إلي الأعلي مقرره بالفعل أن تنعم بحمام دافيء في غياب ذلك ال ...حنظله
و يا ليتها لم تفعل ....فلسوء حظها قد قرر هو الآخر العوده الي المنزل كي يبدل ثيابه بعدما لوثت ببعض الطين أثناء وجوده في إحدي المأموريات
لم يجد أحدا في بهو الشقه ...لم يهتم كثيرًا بل أتجه إلى غرفته معتقدًا أن تلك الكارثه غير موجوده ...بالطبع يجب أن يعتقد ذلك فلقد أعتاد دومًا حينما يأتي يسمع صوتها تثرثر مع صديقتها التي لم يتعرف عليها بعد
بمجرد أن فتح الباب و رفع عينه تصنم مكانه ...و كأن الطير وقف علي رأسه فقد رأي ......
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووني
بقلمي / فريده الحلواني