الفصل 1 | من 14 فصل

رواية الأرملة الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
31
كلمة
1,294
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

دخلت بسرعة إلى الغرفة وهي تحمل كوب ماء، ثم ساعدته حتى يتناوله. نظر إليها بتعب شديد، وفي يده السيروم ووجهه شاحب وجسده هزيل. ثم نظر إليها بتعب وتحدث مردفاً: "أنا تعبتك جووي معايا يا مي، انتي من وقت ما كنا مخطوبين وانتي على الحالة دي، بس طلعتي أصيلة ومسبتنيش حتى بعد ما عرفتي إن عندي سرطان وتعبان." مى بلهفة ودموع: "أنا مستعدة أفضل جنبك طول العمر بس انت تبقى كويس يا حسن، بالله عليك خليك معايا."

نظر حسن إليها بوجه مبتسم، ثم إلى ابنته التي تقف على الباب، فتحدث مردفاً: "تعالي يا حبيبتي." ركضت الصغيرة إلى أبيها الذي احتضنها بقوة وهو يشم رائحتها. ثم نظر إلى مي وتحدث بتعب شديد وابتسامة مردفاً: "خلي بالك من بنتي يا مي ومن نفسك... أوعي تسيبيها مع أهلي، هي مالهاش حد غيرك." مى ببكاء: "حسن بالله عليك متسبناش... إحنا مالناش غيرك في الدنيا."

مسك حسن يديها وهو مازال يحتضن ابنته، وأغمض عينيه ببطء وتلقى الشهادة وظل يرددها كثيراً حتى فارق الحياة. نظرت مي بصدمة وتحدثت مردفة: "حسن مالك... حسن قوم في إيه.. حسسن." الصغيرة بخوف: "ماما هو بابا ماله؟ سحبت مي الصغيرة إلى أحضانها وهي تبكي بشدة. ***

أما في الجهة الأخرى، وبالتحديد في أحد البيوت الكبيرة في الصعيد، وقفت هذه السيارة أمام البيت ونزل منها هذا الشاب الذي ركض إلى الداخل بسعادة، وخلفه والده الذي يبدو عليه علامات الجدية. عندما دخلا، أقبلت منهما هذه السيدة واحتضنتهما بشدة، ثم تحدثت مردفة: "حمد لله على السلامة يا حبيبي." نظر الشاب إليها ثم اقترب منها وقبل يديها واحتضنها، وتحدث بابتسامة مردفاً: "الله يسلمك يا حجة، أبويا فين؟ الأم:

"جاله اتصال مهم ومشي يا ابني، وقال إنه هييجي بدري علشان يشوفك." الصغير بسعادة: "تيته عايز الأكل اللي انتي بتعمليه وعايز شوكولاتة وشيبسي." سعدية بابتسامة: "عملت لك كل اللي انت عايزه يا قلبي، يلا تعالي، وانت يا حبيبي اطلع ارتاح." *** أما عند مي، كانت ترتدي هذه الملابس السوداء وعيناها متورمة من كثرة البكاء. ويوجد لديها بعض جيرانها، حتى دخلت هذه السيدة وخلفها هذا الشاب وهي تتحدث بصراخ مردفة: "ابني... فين ابني؟

نظرت مي إليها بضيق وحسرة، وهذا الشاب ينظر إليها. حتى اقترب منها وتحدث مردفاً: "ابن خالتي هيطلع من بيتي يا مي." مى ببكاء وحدة: "ما هو في بيته يا شوقي... حسن هيطلع من هنا، البيت اللي انطرد منه هو ومرته وبنته مش هيرجع له تاني خلاص، ودي كانت وصيته." نظرت هذه السيدة إليها بدموع وعصبية، وجاءت لتتحدث ولكن أوقفتها مي مردفة: "لو سمحتي.. إحنا هنا في عزا ومش عايزة مشاكل."

جلست السيدة بضيق وبكاء شديد، حتى جاء هذا الشخص الذي يبلغ من العمر ستين تقريباً ويبدو عليه الوقار، فأقترب من مي وتحدث مردفاً: "البقاء لله يا بنتي." مى ببكاء: "حج رضوان... رضوان بحزن: "كل تكاليف الدفن والعزا أنا هدفعها يا بنتي." مى ببكاء: "لأ والله مستورة والحمد لله، كفاية خيرك عليا." رضوان: "عيب يا بنتي، أي حد بيشتغل عندي يبقى مسؤول مني." مى ببكاء: "أنا عايزة طلب واحد بس...

ممكن تاخد جميلة تديها للحجة بثينة علشان مينفعش تحضر العزا ده." *** في المساء، في بيت رضوان، جلست سعدية وعائلتها على الطاولة، فتحدثت هي مردفة: "ظافر.... مش ناوي تتجوز يا ابني بقى؟ نظر ظافر إليها بضيق ثم تحدث مردفاً: "بالله عليكي يا حجة بلاش السيرة دي." جاءت سعدية لتتحدث، ولكن فجأة دخل رضوان ومعه هذه الصغيرة. فأقتربت منه إحدى السيدات التي تعمل في البيت وتحدثت مردفة: "تعالي يا حبيبتي."

اقترب ظافر من والده واحتضنه، ثم تحدث مردفاً: "بقى كده يا حج ترجع من السفر وانت مش موجود." رضوان بابتسامة: "معلش يا حبيبي كنت مشغول والله جوي." نظرت سعدية إلى الصغيرة ثم تحدثت مردفة: "مالها جميلة بتعيط كده ليه يا حج؟ نظر ظافر إلى الصغيرة ثم اقترب منها وتحدث مردفاً: "مالك يا حبيبتي؟ الصغيرة ببكاء شديد: "عايزة ماما وبابا." رضوان بحزن: "حسن مات." سعدية بحزن ولهفة: "لا حول ولا قوة إلا بالله...

دي جميلة بنت واحدة بتشتغل عندنا يا ظافر، وأبوها كان تعبان ومات." ظافر بحزن وهو ينظر للصغيرة: "حبيبتي متعيطيش كده." جميلة ببكاء: "عايزة ماما وبابا." *** أما عند مي، بعد انتهاء العزاء، اقتربت منها هذه السيدة ثم تحدثت مردفة: "دلوقتي يا مرت ابني ناوية تعملي إيه؟ نظرت مي إليها بعدم فهم ثم تحدثت مردفة: "أعمل إيه في إيه عاد؟ زينات: "يعني ناوية تيجي تعيشي معانا ولا هتتجوزي وتسيبيلنا البنت؟ مى بصدمة: "بنت مين اللي أسيبها...

أنا لا هعيش معاكم ولا هسيبها، دي بنتي أنا." زينات بعصبية: "لأ مش بنتك دي بنت ابني أنا وهتيجي تعيش معايا، وانتي روحي شوفي بقى حياتك، أنا أصلاً مكنتش موافقة عليكي من الأول." نظرت مي إليها بصدمة ثم تحدثت ببكاء مردفة: "مستحيل أسيب ابنتي." زينات: "قولت لك مش بنتك، وأنا بعت شوقي يجيبها من بيت المنصوري."

نظرت مي إليها بغضب شديد، ثم أخذت هاتفها وذهبت بسرعة وحاولت أن تتصل بأي شخص في البيت، ولكن لم تستطع، فظلت تركض حتى تصل قبل شوقي. *** أما في البيت، كان ظافر يجلس في حديقة البيت، حتى وجد هذا الشاب يقف أمام الحرس، وبعد دقائق دخل الحرس وأخبروه أنه عن الصغيرة ويريد أخذها. فتحدث ظافر مردفاً: "جاي تاخد البنت دلوقتي؟ الساعة 1 بالليل، خليها الصبح." شوقي: "لأ يا بيه علشان أمها تعبانة جوي وعايزة البنت."

انتبه شوقي للصغيرة وهي تخرج من الداخل، فتحدث مردفاً: "جميلة تعالي يا حبيبتي." نظرت جميلة إليه بخوف ثم اقتربت بتوتر، فحملها شوقي وتحدث مردفاً: "جميلة حبيبتي تعالي يلا نروح لتيته وماما." جميلة بعصبية: "تيته مين، أنا مش بحب تيته دي، سيبني." نظر شوقي إلى ظافر بتوتر ثم تحدث مردفاً: "بعد إذنك يا بيه."

أخذ شوقي الصغيرة وسط عصبيتها، وقبل أن يخرج من البيت دخلت مي بسرعة واصطدمت في ظافر الذي نظر إليها باستغراب. فأنتبهت على شوقي الذي يسرع بالصغيرة ويخرج من البيت، فتحدثت ببكاء وتعب شديد مردفة: "بنتي هيخطفها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...