نظر ظافر إلى شوقي، وقبل أن يبتعد، ذهب بسرعة وسحب الصغيرة منه. فجاء شوقي ليتحدث، ولكن وجد الحراس أمامه. وذهب ظافر من مي، فاحتضنت ابنتها وتحدثت بلهفة وبكاء مردفة: "حبيبتي، أنتِ كويسة؟ "يا جلبي." "جميلة." بدموع: "آه يا ماما." نظر ظافر إليهم ببرود، ثم دخل إلى البيت وصعد إلى غرفة ابنه، فوجده نائمًا ويحتضن الوسادة بهدوء. فأبتسم واقترب منه وقبّله على رأسه. ودخل إلى غرفته. وفي الأسفل، كانت مي تقف أمام إحدى السيدات،
ثم تحدثت مردفة: "أنا هقول بكرة للبيه، بس خليني هنا الليلة." السيدة: "اجعدي يا بنتي، والبه مش هيقول حاجة. ادخلي ارتاحي ونيمي بنتك." دخلت مي إلى إحدى غرف الخدم الموجودة في البيت، ووضعت ابنتها على الفراش، ثم ظلت بجانبها حتى غفت في نوم عميق. فمسكت يديها ونامت بجانبها. وفي صباح اليوم التالي، نزل ظافر ليقوم ببعض التمارين الرياضية كعادته، فوجد هذه الصغيرة تقف أمام الباب وتنظر للخارج. فأقترب منها وتحدث مردفًا:
"واقفة كده ليه؟ نظرت الصغيرة إلى ظافر، ثم تحدثت مردفة: "أنت عمو اللي خطفتني من الراجل اللي خطفني." أبتسم ظافر على حديثها، ثم تحدث مردفًا: "أيوه أنا... واقفة كده، ولسه الصبح ليه؟ جميلة بتذمر: "علشان أنا عايزة شيبسي وحلويات، بس مش راضية أقول لماما." ظافر: "ليه بقى؟ هي مش هترضى ولا إيه؟ جميلة ببراءة: "أنا سمعت ماما وهي بتقول إننا ما عندناش فلوس خالص، وكل الفلوس خلصت في علاج بابا، وبابا مات."
نظر ظافر إليها بحزن، ثم تحدث مردفًا: "طيب تعالي، أنا أجيب لك اللي أنتِ عايزاه." جميلة: "لأ، ماما قالت لي عيب آخذ حاجة من حد." ألقت الصغيرة كلماتها، ثم ركضت بسرعة. فدُهِش ظافر وصعد إلى غرفته، وأخذ حمامًا دافئًا، ثم بدّل ملابسه ونزل. فوجد والدته تجلس بجانب ابنه وتطعمه بسعادة، فتحدث مردفًا: "صباح الخير." الصغير بابتسامة: "بابا... صباح النور. تعرف تيته عملت لي أكل حلو." ظافر بابتسامة: "قول لها شكراً بقى."
الصغير: "شكراً يا تيته." سعدية بابتسامة: "العفو يا جلب تيته من جوه." رضوان: "ها يا ظافر، ناوي تعمل إيه يا ابني؟ ظافر بضيق: "مش عارف والله يا حج، لسه. بس أنا هتابع الشغل من هنا لحد ما أشوف هعمل إيه." دخلت مي بتوتر إليهم، فتحدثت سعدية مردفة: "تعالي يا مي... البقاء لله. إيه اللي جابك يا بنتي؟ كنتِ اجعدي ارتاحي في بيتك." مي بحزن وتوتر: "أنا جاية أطلب منكم طلب." رضوان: "خير يا بنتي، في إيه؟
مي بحزن: "اسمحوا لي أجعد هنا في أي أوضة في الجنينة... الإيجار زاد عليا وأنا مش هقدر أدفع، بس شهر واحد وهتصرف والله يا حج." رضوان: "اجعدي براحتك يا مي، أنتِ زي بنتي، وأي حاجة تحتاجيها أنا معاكي." سعدية بابتسامة: "أيوه يا مي، اجعدي براحتك يا حبيبتي." مي: "ربنا يخليكم، والله العظيم هو شهر واحد." رضوان: "يا بنتي، اجعدي براحتك." دخلت الصغيرة وركضت بجانب والدتها، ثم تحدثت مردفة: "ماما...
نظر الصغير إلى جميلة، ثم تحدث بهمس لجدته مردفًا: "تيته، مين البنت اللي شكلها حلو دي؟ نظرت سعدية بدهشة، ثم تحدثت بضحك مردفة: "دي جميلة يا حبيبي." الصغير: "أيوه، هي جميلة فعلاً." انتبه ظافر إلى ابنه، ثم تحدث مردفًا: "حتى عيل لسه مكملش 5 سنين جاعد يعاكس في البنات، أمال كمان 10 سنين هتعمل إيه؟ الصغير بتذمر: "أنا مش عيل يا بابا." ظافر بسخرية: "ما هو باين." في مكان آخر، جلست زينات أمام شوقي وتحدثت مردفة: "طيب، وبعدين؟
شوقي: "يا خالتي، الحكاية مش مستاهلة محاكم. هي مش أمها، هنجول إنها خطفتها وخلاص، وكده نقدر ناخد البنت." زينات: "أنا عايزة حفيدتي تكون معايا، وما يهمّنيش أي حاجة، إذا محاكم ولا لأ. المهم حفيدتي." شوقي: "اسمعي يا خالتي، كل اللي هقوله وهنفذه بالحرف، ووجدها هنرجع البنت لينا." عند ظافر، أخذ مفاتيح سيارته وجاء ليذهب، ولكن وجد هذه الصغيرة ما زالت تقف أمام الباب. فتحدث مردفًا: "إيه حكايتك؟ هتفضلي واقفة كده طول النهار؟
رجلك هتوجعك." جميلة بحزن: "أنا مستنية بابا يجي ياخدني." نظر ظافر إليها باستغراب، ثم تحدث مردفًا: "مش بتقولي مات؟ جميلة ببراءة: "أيوه، يعني راح عند ربنا. أنا مستنياه يرجع علشان نروح كلنا، أنا وبابا وماما، ونروح بيتنا. هو هيجي إمتى يا عمو؟ متعرفش؟ ظافر بحزن: "هو مش هيجي النهاردة. ولو فضلتِ واقفة كده هتتعبي، ادخلي اجعدي مع ماما أو العبي مع سيف." جميلة: "سيف مين؟
ظافر بابتسامة: "سيف ابني. هو جوه، العبي معاه علشان رجلك هتوجعك طول ما أنتِ واقفة كده." جميلة: "ماشي، هدخل جوه، وبكرة هستنى بابا." دخلت الصغيرة بسرعة إلى الداخل، وذهب ظافر ووصل إلى إحدى المصانع الكبيرة. وعندما دخل إلى المكتب، وجد شابًا يجلس بهدوء. فأقترب منه بسرعة واحتضنه وتحدث مردفًا: "ظافر، وحشتني جوووي." ظافر بابتسامة: "وأنت كمان وحشتني جوووي. أخبارك إيه؟ مهاب بسعادة: "بقيت كويس بعد ما شفتك. سيف عامل إيه؟
ظافر: "الحمد لله كويس. ابجي تعالي شوفه أنتِ، وحشني جوووي." مهاب: "أخبار كريستينا إيه؟ ظافر بضيق: "وليه السيرة دي دلوقتي؟ معرفش حاجة عنها. هي كل فترة كبيرة بتتكلم علشان تاخد فلوس وبس، وآخر مرة قلت لها مش هديكي حاجة." مهاب: "ما بتسألش على ابنها خالص؟
ظافر بسخرية: "يا ابني، دي نسيت اسمه. وكمان سيف لو شافها مش هيعرفها. هو فاكر إن أمه ماتت. وبصراحة، هي تموت بالنسباله أحسن. أصلاً أنا الغلطان من الأول إني اتجوزت واحدة زيها." مهاب: "كلنا قولنا لك يا ظافر، الأجانب دول مينفعوناش، بس يلا، أهي فترة وراحت... ظافر بضيق: "خلينا نتكلم في الشغل بقى، وعنّك شوية." في المساء، انتهت مي من كل شيء وجلست في غرفتها تطعم ابنتها وهي تشاهد التلفاز، حتى وجدت إحدى السيدات تدخل
إليها وتتحدث بلهفة مردفة: "الحجي يا بنتي، البوليس بره عايزك." انفزعت مي واحتضنت ابنتها، ثم خرجت، فوجدت الشرطي، ونعها زينات وشوقي، وكانوا رضوان وسعدية غير موجودين وقتها في البيت. فأقتربت مي وتحدثت بتوتر مردفة: "خير يا بيه، في إيه؟ الضابط: "مدام مي، صح؟ مي بتوتر: "أيوه، اتفضل." الضابط: "جالنا بلاغ إنك خاطفة حفيدة الحاجة زينات." دخل ظافر على حديثهم، فتحدثت مي بلهفة مردفة: "لأ، أنا مش خاطفة حد، دي بنتي."
زينات بعصبية: "دي حفيدتي، وأنا عايزها، وهاخدها." الضابط: "هاتي البنت يا مدام." نظرت إلى الشرطي بتوتر ودموع وهي تحتضن ابنتها، ثم تحدثت بتوسل مردفة: "لأ، بالله عليكم، سيبوا بنتي. أنا مقدرش أعيش من غيرها." الضابط بضيق: "يا مدام، أنا مقدر موقفك، بس جدتها هي اللي ليها حضانة البنت." مي وهي تحتضنها أكثر وتتحدث ببكاء: "لأ، لأ، بالله عليكم، سيبوا لي بنتي. جدتها دي كانت فين من زمان؟ نظرت الجدة إليها بحدة، ثم تحدثت مردفة:
"كنت ولا ما كنتش، دي حفيدتي وهتعيش معايا. هاتي البنت." أقتربت السيدة من مي وسحبت الصغيرة وسط بكائها وصراخها. كل هذا أمام الخدم وظافر، الذي يقف يشاهد الموقف ببرود. فصرخت مي وتحدثت ببكاء مردفة: "دي بنتي أنا، وأنا اللي لازم آخدها. أنتِ جاية دلوقتي تقولي حفيدتي؟ كنتِ فين من زمان؟ ربنا ينتقم منك. اتعظي شوية بعد موت حسن، وحسي على دمك. أنتِ إيه؟ ما عندكش إحساس؟ نظرت السيدة إليها بغضب، ثم تحدثت مردفة:
"دي مش بنتك، أنتِ مرت أبوها، مش أمها." ألقت زينات كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن كلمات ظافر أوقفتهم جميعًا، وهو يتحدث مردفًا: "سيب البنت لأمها." نظر الضابط إليه، ثم تحدث مردفًا: "ظافر بيه... أسفين إننا دخلنا البيت كده، بس أنت عارف ده شغلنا." ظافر ببرود: "طبعًا... بس مي أم البنت، وأنا معايا دليل على كلامي ده." شوقي بدهشة: "دليل إيه عاد؟ أخرج ظافر ورقة، ثم طلب من الضابط رؤيتها، وتحدث مردفًا:
"دي شهادة ميلاد بتاعة جميلة، واسم الأم هو مي." انصدم الجميع، وبالتحديد مي، وتحدث الضابط مردفًا: "كده مقدرش أعمل حاجة غير لما يكون فيه حاجة قانونية." نظر ظافر إلى زينات وشوقي ببرود وسخرية، ثم أقترب منهم وسحب الصغيرة منها، وسلمها لوالدتها، وتحدث مردفًا: "بره بيتي بسرعة، قبل ما أنا اللي أعمل فيكم محضر إنكم داخلين تسرقوني." نظرت زينات إلى ظافر بصدمة، وفجأة وقعت صفعة قوية على وجهها. أصمت الجميع، ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!