كانوا يجلسون على شاطئ البحر في إحدى المدن الأوربية، وسيف وجميلة يلعبان أمامهما. فتحدث ظافر بتركيز مردفًا: "طيب، وازاي عرفتي تتكلمي إنجليزي أكده؟ مي:
"علشان أنا أصلًا متخرجة من كلية تربية قسم إنجليزي. وأنت عارف الكليات المصرية. مش معنى إني هبقى مدرسة إنجليزي إني أعرف أتكلم زيهم. فخدت كورس واتعلمت اللغة كويس. بس ماما زينات افتكرت إني جاهلة علشان إحنا عيلتنا مكنش حد يعرف عنها أي حاجة، كنا مع نفسنا أكده. حسن بس اللي كان عارف. هي عرفت الأيام دي. ولما حسن اتجوزني كان تعبان وجتها، وأهلي كانوا رافضين تمامًا. بس أنا أقنعتهم في الآخر. وبعد جوازي بشهرين ماما الله يرحمها ماتت، وأبويا كان ميت وأنا صغيرة أصلًا، ومعنديش إخوات. وقرايبنا كل واحد في حاله."
ظافر بابتسامة وإعجاب: "ليه مجولتيش للحجة زينات إن لما حسن مات كنتي لسه بنت، وإزاي أصلًا ده يحصل؟ مي:
"حسن الله يرحمه، وجت ما اتجوزنا قال إني لازم أفضل بنت. هو من وجهة نظره إنه مكنش عايز يوقف حياتي، وإنه كان عارف إن أيامه معدودة. أنا مكنتش موافقة، بس هو كان مصمم على قراره ووصاني إني مجولش لماما زينات علشان هتفتكر إني أنا اللي منعته. وجالي مهما حصل بلاش أقولها علشان هتكرهني. وأنا بنفذ وصيته. وعارفة إني لو قلت لها دلوقتي هتفهم كل حاجة ومش هتكرهني، بس لازم أنفذ الوصية." شرد ظافر في تفكيره قليلًا وهو يستمع إليها.
منذ حوالي أربعة أشهر... فلاش باك. نظرت زينات إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: "بجد؟ يعني هي لسه بنت؟ ظافر بضيق: "أيوه، وهي اللي اعترفتلي كمان." "حجة زينات، مي وقفت مع حسن كتير جوووي. كانت بتشتغل في بيتنا وبتهتم بحسن وجميلة، وعملت واجبها على أحسن حال. أنا عايز منك بس، وإنتي بتديها الفرصة، حكمي ضميرك. بلاش تكوني رافضها نهائي أكده." زينات بحزن:
"حاضر. وعد مني هحكم ضميري. بس كمان أوعدني إنك بلاش تعرف مي إنك جولتلي حاجة عن الموضوع ده." ظافر: "وعد." فاق ظافر من شروده على صوت مي التي تحدثت مردفة: "ظافر، مالك سرحت في إيه؟ انتبه ظافر إليها ثم تحدث بابتسامة مردفًا: "سرحت فيكي وفي جمالك." مي بضيق: "الا جولي، هو انت شايف مين أحلى؟ أنا ولا كريستينا؟ ابتسم ظافر بخبث ثم تحدث مردفًا: "إنتي شايفة إيه؟ مي بتذمر وغيره: "أنا بتكلم جد، مش بهزر." ظافر بابتسامة
وهو يحتضن يديها بيده: "إنتي بالنسبالي أحلى واحدة في الكون دا كله." مي بابتسامة: "بجد... طيب هي الصفرا دي فين دلوقتي؟ ظافر: "رحلوها لبلدها وبتتعالج في مصحة نفسية علشان هي نفسيتها مش مظبوطة من وقت ما تعبت. وبعدها خفت. وسول معاها." مي بدهشة: "سول سامحها؟ ظافر بضيق: "لأ، ومش هيسامحها. بس سول مش بيسيب أصحابه في أزمة مهما عملوا. هو بيفضل معاهم لحد ما يعدوا الأزمة اللي هما فيها. علشان كده أنا بحبه." مي بابتسامة:
"وأنا بحبك جوووي." اقترب ظافر منها أكثر ثم سحبها إلى أحضانه وتحدث مردفًا: "أنا محظوظ إني عندي عيلة زيكم." أنهى ظافر كلماته ومي بين أحضانه، وظلوا الاثنين يتابعون الصغار وهم يلعبون بالرمال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!