الفصل 10 | من 17 فصل

رواية البريئة الجزء الثاني الفصل العاشر 10 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
16
كلمة
599
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

قال لي رامز اجلسي جنبي أريد أن أكلمك. لأول مرة يتكلم بهذه اللطافة، فجلست وأنا متوترة جدا. فقال لي: لماذا تهتمين بي لهذه الدرجة؟ لماذا تنتبهين على صحتي وتحرصين على دوام عافيتي؟ لماذا تبرعت بالدم رغم كل المعاملة التي عاملتك إياها؟ لماذا لم تأخذي بثأرك وتتركيني أموت؟ لماذا أنقذتيني مع أني ضربتك وجعلتك تتمنين الموت؟ لماذا تلتقين بصديقي مع أنك تعرفين أني إذا عرفت لن أرحمك أبدا؟

فقد نهيتك عن هذا فقط لتساعديني. لماذا لم تخبري أحد عن مشاكلك الزوجية ومعاناتك؟ ربما يساعدك. لماذا أنت طيبة لهذه الدرجة؟ لماذا؟ لم أجد ما أقوله له. بقيت أنظر في الأرض وأشبك أصابعي وسكت، وذهبت إلى غرفتي. في صباح اليوم التالي لم أستطع الاستيقاظ من النوم، كنت أشعر نفسي متعبة. استيقظت متأخرا، كنت أشعر بالغثيان والرغبة في النوم وكثرة الأكل. هل يمكن أن يكون ما أفكر فيه؟ لطفك يا الله.

خرجت مسرعة نحو الصيدلية، اشتريت اللازم وعدت إلى البيت وقمت بإجراء اختبار الحمل والنتيجة. عاد رامز إلى البيت، جهزت المنزل وحضرت عشاء رومانسيًا. فقلت: حان وقت الخبر. فقال: أي خبر؟ تكلمي بسرعة. فقلت بصراخ صاخب: أنااااااا حاااااااامل! فرح رامز كثيرًا، لم أراه في هذه الحالة منذ أن تزوجنا. فحضنني إليه بقوة. ففكرت في نفسي: هل ممكن أن يملأ هذا المولود القادم الفراغ الكبير في حياة رامز؟ أرجو ذلك.

مرت الأيام والفصول والأشهر، حان موعد ولادتي. آه يا رامز، لا أستطيع تحمل الألم. جاء مسرعًا، أخذني إلى المستشفى، فخرجت الطبيبة قائلة: ألف مبروك، أصبحت أبًا لطفلين. أتمنى أن تكون أبًا جيدًا. قال رامز: الحمد لله يا ربي على نعمتك. سأسمي الابن الأول محمد والثاني عمر. كنت أخاف من تحمل تلك المسؤولية الكبيرة، فعمرى كان لا يتجاوز تسعة عشر سنة، وهل سأكون أما جيدة؟ وصلتني بطاقة دعوة، ففتحتها.

"يا حبيبتي، يا عزيزتي، ويا أم أولادي، موعدنا على شاطئ البحر على الساعة الثامنة مساءً. زوجك الخالص، رامز." كم كنت مبسوطة لأن كل ستائر القسوة والظلم والمعاناة زالت وذهبت أخيرًا، الحمد لله. الساعة تشير إلى السابعة وخمسة وخمسين دقيقة. أرجو أن أكون في الموعد. وصلت، تعجبت من جمال المكان، كان مثل أماكن الأحلام والأفلام. تفاجأت من قدوم رامز، مسكني من يدي وقبلني، فقال: ندى.

آسف جدًا يا ندى، آسف على كل ما سببته لك، أنا آسف يا حبيبتي، آسف على كل مرة مددت فيها يدي وضربتك. آسف على كل مرة سببت لك جروحًا جسدية، آسف على كل مرة سببت لك أي ألم. أرجو أن تسامحيني. لم أكن واعيًا عما كنت أفعله، كان الحقد يعمي عيوني. آسف يا ندى، رزقني الله بطفلين قمرين مثلك تمامًا، أتمنى أن يتصفا بصفاتك الحميدة ولا يتصفا بصفاتي السيئة. فقلت له: سامحتك على كل شيء. يجب أن نتحدا لنربي أبناءنا أحسن تربية. وفجأة

أخرج من جيبه ورقة وقال لي: افتحيها. ففتحتها وصرخت صرخة: يا إلهي، ورقة قبول في كلية الطب. فحضنته وبدأت أبكي. فسألني: ولماذا الدموع؟ فقلت: اشتقت لأبي، كم كان سيفرح لو كان معي اليوم ويشاركني فرحة دخول كلية الطب. كم تمنيت أن تكون معي يا أبي. كم أشتاق إليكما يا أبي ويا أمي، فراقكما صعب جدًا.

كم من آلام تحملتما، كم من معاناة عانيتما في هذه الدنيا فقط لنكون سعداء وفي أحسن أحوالنا. كم اشتقت لكما، لقاءكما في الجنة يا أغلى ما في الكون. بعد مرور سنوات قال محمد: أمي، انظري إلى عمر يستهزئ بطريقة كلامي. قال عمر: لا أبدا، أنا لا أفعل ذلك يا أمي. قال محمد: كم أنت تافه يا عمر. قال عمر: نحن توأم يا غبي، إذا كنت تافه فأنت أيضًا ستكون كذلك. كان محمد ذكيًا ويحب دراسته، لكن عمر كان يعشق المزاح واللامبالاة.

قال رامز: عمر يلفظ كلمة تافه مثلك، ههه، كم أعشقك يا زوجتي. فقلت: وأنا أيضًا، كم أعشقك يا زوجي التافه. ما أجمل امرأة تزوجت ورعت زوجها وأولادها. وما أروع امرأة تزوجت وحملت شهادتها. وما أصعب امرأة عانت وصبرت لكي تحقق حلم والديها، رحمهم الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...