الفصل 5 | من 33 فصل

رواية البريئة و القاسي الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
43
كلمة
940
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

نزلت سادين على الرواق، فنجان القهوه كان إلى جوار البيانو. قبل العزف، الخدم اتجمعو. سادين مكنتش ممانعه رغم معارضة سندس كبيرة الخدم. بكل غضب، صفع رعد باب سيارته وانطلق نحو الفيلا. وصلت لمسامعه نغمات الموسيقى الهادئه قبل أن تعصف 50 cent. فكر رعد رغم غضبه: "ايه الجمال ده؟ معقول بنت ريفيه مشوهه تعزف بالشكل ده؟ اتعلمت العزف فين أصلاً؟ لكنه كان حويط المره دي، ولع سيجاره وفضل واقف فى الحديقه يسمع العزف إلى نهايته.

وجد نفسه نسى غضبه وقرفه. بس لو مكنتش بنت عمي مشوهه، كنت خدتها من إيدها وطلعت بيها على النادي عشان أعرف الوغد فهد مكانته. لحظة واستغرب رعد أنه بيقول "بنت عمي". الكلمة لسعته في عقله لدرجة أنه هز دماغه كأنها دبانه وقحة. رعد كان عارف أنه أول ما يدخل، سادين هترحل. كان مستمتع بالعزف وبدأ فضول ياكله تجاه سادين. ياترى شكلها عامل إزاي؟ وهل تشوهها بشع ولا مقبول؟ رجله خدته وهو بيفكر لجوه الفيلا. "ايه الصدفة السعيدة دي؟

هو أنا كل ما أدخل الفيلا ألاقيكي بتعزفي؟ سحبت سادين صوابعها من على البيانو وبسرعة ركضت على غرفتها. الخدم اترعبوا لما شافو رعد دخل الفيلا فجأة. وجهزوا نفسهم لدش ساخن من اللوم. لكن رعد طلع غرفته. وهو طالع، طلب الغدا يطلعله غرفته. نزلت شاهنده بتتمطع من غرفتها، قعدت على الكرسي ودخنت سيجاره. "سندس؟ " صرخت شاهنده. جريت سندس كبيرة الخدم على شاهنده ووقفت قدامها. "رعد بيه رجع؟ "رجع يا هانم وطلع غرفته."

شاهنده بتفكير: "غريبة دي، رعد متعود يستناني نتغدى سوي! وايه اللي حصل تاني؟ شاهنده كانت منتظرة التقرير: "الزفت سادين لسه في غرفتها؟ "سندس، لا يا شاهنده هانم، سادين هانم نزلت عزفت على البيانو بعد كده طلعت غرفتها." "هانم مين يا… جانا بس اللي هانم هنا، وبعدين البنت المتوحشة دي بتعرف تعزف؟ دي هتبوظ البيانو وتكونش فاكراه زي الطبلية في بلدهم؟ البنت دي متحطش إيدها تاني على البيانو، ولو حطت إيدها عليه أنا هقطعهالها فاهمه؟

وطت سندس دماغها: "فاهمه يا هانم." "طيب يلا انجري حضريلي الغدا." مشيت سندس كبيرة الخدم. وشاهنده ولعت سيجارة تانية، "قال بتعزف على البيانو قال؟ مش ناقص غير تكون بتعرف ترقص كمان! سادين في غرفتها خدت شاور. بعد كده فتحت التابلت بتاعها. كانت مواظبة على كورسات إيطالي وإسباني بعد ما أتقنت الفرنسية والإنجليزية. كان دايما حلمها إنها تدخل سوق العمل وتصبح سيدة أعمال ناجحة وتعمل مشاريع خيرية. وكانت بتجهز نفسها لكده من بعد الجواز.

كانت بتسهر تعمل دراسة جدوى لمشاريع كتيرة وتتعلم من اليوتيوب أساليب الإدارة، خاصة إنها خريجة تجارة إنجلش وبتفهم في الحاجات دي. بعد ما زهقت من المراجعة، خرجت لوح رسم وضعته على الحامل ولبست مريلة الرسم. خرجت الفرشات الزيتية وبدأت الرسم. كانت بترسم لوحات عالمية، بنقلها بإيدها عشان تتقن الرسم. الألوان لخطت هدومها ووشها. بعد ما خلصت سادين، وقفت قدام المراية. وطلعت منها ضحكة كبيرة: "انتي فعلاً دلوقتي أصبحتي بشعة يا سادين."

رعد لهند وهو نازل: "هي سادين هانم منزلتش من غرفتها؟ الخادمة هند: "لا يا رعد بيه." رعد بحزن: "ماشي." وخرج قعد مع والدته. شاهنده بغيظ: "أنا سمعتك بتقول سادين هانم؟ انت نسيت إحنا اتفقنا على إيه؟ "منستش يا ماما، لكن دول خدم ميعرفوش المشاكل اللي بينا، سادين مهما كانت بنت عمي." شاهنده بصت لرعد بغضب: "انت إزاي بتقول كده؟ دول عالم لمامة وإستحالة يجمعنا بيهم أي شيء." "ايه أخبار الشركة؟ إحنا عايزين نخلص بقى."

رعد بتوتر: "الشركة أحوالها مش تمام، بابا الله يرحمه مشاكله كانت كتيرة في السوق والتجار متربصين بالشركة." شاهنده: "اطلب مساعدة والدك، مش هيتأخر أنا واثقة من كده." رعد بشرود: "حاضر يا ماما." لسه مخلصتش كلامه ووصله تليفون من الشركة خلى وشه أصفر ورحل منه الدم. "حصلت حريقة كبيرة في مخازن الشركة وكمية كبيرة من البضاعة اتحرقت." رعد بعصبية: "إزاي دا يحصل؟ أنا كنت حاطط أمل كبير على البضاعة دي وكنت مستني السوق يتعطش وأبيعها!!

وخدها جرى على عربيته. بالصدفة سادين كانت واقفة في الشرفة، وشافت رعد بيركض على العربية وشاهنده بتجري وراه وبتصرخ فيه: "ايه يا رعد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...