الفصل 15 | من 33 فصل

رواية البريئة و القاسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
24
كلمة
1,628
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

شاهنده متحملتش فكرة أن شخص يرفضها. هي أكبر من أن تُرفض، وكمان في احتمالية أن أخو جوزها، والد سادين، يفضحها ويقول لجوزها أكرم عن اللي حصل بينهم. استنشقت كتير، ودبرت موقف واتهمت فيه والد سادين التحرش بيها. عملت قطيعة بين الأخين، ودي كانت بداية انتقامها. قطيعة دامت سنين، فضل فيها والد سادين مدان أخلاقيًا بتهمة التحرش بامرأة أخوه. الناس كلها احتقرته، ووالده ضرغام أقسم أنه ما يدخلش بيته في أثناء حياته وأنه ملهوش ورث عنده.

لكن شاهنده ما تحملتش برضه، عملت زوبعة، خلقت مشكلة خلت الناس تنسى موضوع حملها. لكن بعد كده الكلام رجع تاني، وفكرت شاهنده: "لازم أخرس الألسنة دي مدى الحياة، لازم أنجب طفل بأي طريقة". وحملت شاهنده فجأة بعد سنين من الصيام. وأكرم جوزها كان طاير من الفرحة. واحد بس ما كانش مصدق الحمل اللي جه فجأة كده، والد سادين. ولأن كان فيه مشاكل بينه وبين أخوه، حبس نفسه عن الموضوع خالص لحد ما الصدفة حطت قدامه اللي ما قدرش يسكت عنه. ***

"سارحة في إيه يا ماما؟ كان رعد لسه نازل من غرفة سادين وعينيه مليانة فرحة. "كنت فين يا رعد؟ "كنت في غرفة سادين يا ماما! شاهنده وعينيها مبرقة: "غرفة سادين؟ "أيوه، مش مراتي ولا إيه؟ شاهنده بمكر: "لكن أنت قلت لي إن فيه بينكم اتفاق؟ "الكلام ده يا ماما لما أعمل حاجة غصب، لكن هي سمحت لي أدخل غرفتها." "شفتها؟ رعد بتفكير: "شفتها ومش شفتها، وشها كان مليان ألوان." "وعملت إيه؟ " سألته شاهنده وهي بتسايره.

"ما عملتش حاجة، سبتها ومشيت." "أنت فرحان كده ليه يا رعد؟ "أصلها جميلة أوي يا ماما." "رعد، أنت لازم تطلق سادين، أنت أخدت فلوسك وملوش لازمة تقعد هنا تاني. عايزين نجوزك تالا." "رعد، مش هينفع يا ماما." "شاهنده، ليه؟ "تالا هتتخطب لفهد، أنا اتفقت معاه على كده." شاهنده بغضب: "اتفقت على إيه؟ اتفقت تسيبه له بنت معاذ الشمري؟ نسبك مع معاذ أهم من الفلوس. ده هيفتح لك أبواب النعيم."

"لكن أنا اديته كلمة راجل يا ماما، فهد أداني 20 مليون جنيه من غير ضمانات، مش معقول أخونه." "أنا اللي أفكر يا رعد وأنت تنفذ، ملكش دعوة بفهد، أنا هتصرف معاه. أنت لازم تخطبها من والدها في أقرب فرصة، وده مش هيحصل غير لما تطلق سادين." "مش هقدر أخون فهد يا ماما، شخص أداني فلوسه من غير ضمان مقدرش أخونه." "أنت بتعارضني يا رعد؟ "مش بعارضك يا ماما، لكن دي الأصول. أنا آسف." "أنت سايبني ورايح فين؟

" صرخت شاهنده لما رعد مشى بعيد عنها. "رعد رايح الشغل، فيه حاجات متأخرة لازم أخلصها." شاهنده بزعيق: "غور في داهية، مع السلامة." *** "أنا راقبت سادين زي ما طلبت مني يا فهد. البنت دي غريبة، مش زي شاهنده خالص. بحس إنها لا يمكن تكون واحدة من العيلة دي." "البنت مش بترفع عينها من على الأرض، من الشغل للبيت ومن البيت للشغل." "كلهم بيعملوا كده يا أسامة. أنا عايزك تفضل تراقبها من بعيد، هي وشاهنده."

"أنت عارف إن شاهنده بعتت ناس تقتلني امبارح؟ "أسامة، لا معرفش، إزاي دا حصل؟ "فهد، أنا اتصرفت، متشغلش بالك." *** "أنت مصدق الكلام اللي أنت بتقوله ده؟ " زعق معاذ الشمري في وش فهد اللي قاعد قدامه. "أيوه مصدق يا باشا، إيه المانع؟ "معاذ الشمري، أنت متعرفش أنا مين وأنت مين؟

" وضيق معاذ الشمري المسافة بين إصبعيه. "فرق كبير يا فهد، الفلوس مش كل حاجة. أنا راجل لي مكاني، عضو مجلس شعب، رجل سياسة وأعمال، وأنت اعذرني يعني ملكش أصل." "يعني جوابك إيه يا باشا؟ " سأله فهد ببرود. "مش موافق يا فهد، وابعد عن بنتي أحسن لك. أنت عارف إني ممكن أفعصك صح؟ "عارف يا باشا، كلامك مفهوم." خرج فهد من مكتب معاذ الشمري وهو يقسم أن يجعله يتوسل الرحمة ولا ينالها، أن يجرده من كل سطوته وسلطانه. ***

تحركت سادين ناحية الشركة، كانت مخنوقة من اللي حصل في غرفتها مع رعد وبتلوم نفسها إنها سابت الباب مفتوح. قابلتها هند على باب الشركة. "سادين، فيه مستثمر كبير طالب يقابلك." "سادين، ويقابلني ليه؟ أنتم موجودين مكاني؟ "هند، هو عايز يقابل صاحبة الشركة." سادين بخنقة: "ماشي، هو فين؟ "مستنيكي في المكتب يا سادين." سادين: "طيب تعالي معايا، ومهما حصل متسيبش المكتب، فاهمة؟ "فاهمة، حاضر."

دخلت سادين المكتب، رحبت بالضيف وجلست على كرسيها. "أنا صاحبة الشركة، اتفضل، ممكن أساعدك إزاي؟ "أنا بعرض على حضرتك استثمارات بقيمة 5 مليون جنيه." سادين فرحت وابتسمت: "واحنا تحت أمر حضرتك، وهتشوف قد إيه إحنا ملتزمين." الشخص وهو يربت على كرشه: "لكن أنا عندي شرط قبل ما نوقع العقد." سادين: "اتفضل." الشخص بابتسامة ساخرة: "أشوف وشك، مش بحب أتعامل مع ناس مش شفتوش شكلهم." "وإيه علاقة شكلي بصفقة تجارية؟

"الصراحة يا مدام سادين، إن رسول لعميل كبير جداً، وده كان طلبه قبل ما الصفقة تتم. أنا مجرد وسيط." "شوف وشك، هوقع العقد، دي تعليمات مديري." سادين: "أنا آسفة، الشغل عندي مش بالطريقة دي." "أفهم من كده إنك بترفض العرض؟ سادين بثبات: "أيوه." خرج الشخص ده من المكتب وهو بيتكلم في التليفون. "هند، غريب قوي الطلب ده يا سادين، ولا إيه؟ سادين وهي بتفكر: "مش عارفة مين ممكن يفكر بالطريقة دي." ***

بعد شهر، شاهنده طلبت إيد تالا لرعد من معاذ الشمري. الشمري وافق على الجواز بعد ما شاهنده وعدته أن رعد هيطلق سادين وهيدفع مهر كبير لتالا. نفس اليوم ده، أول ما شاهنده رجعت البيت، كانت فيه لجنة من الشرطة عند الفيلا، كانوا بيطالبوا بإخلاء الفيلا لمالكها الجديد. فهد كان منتظر في عربيته من الناحية التانية بيراقب شاهنده هتعمل إيه. شاهنده اللي قعدت تصرخ وتتصل بمعارفها من الشرطة وتحاول بكل الطرق تلغي القرار.

قرار النيابة كان واضح وعقد البيع مفيش غبار عليه والتنفيذ فوري. شاهنده طلبت تعرف اسم المشتري. انصدمت لما عرفت إنه فهد. فهد بعتلها رسالة: "اتعلمتي الدرس يا شاهنده؟ "يا ابن الـ... "رعد، أنت هببت إيه؟ " رد رعد في التليفون على والدته. "فيه إيه يا ماما؟ "أنت بعت الفيلا لفهد؟ رعد بلخبطة: "ده بيع صوري مش أكتر." شاهنده بغضب: "كنت مخبي عليا؟ طيب فهد طردنا من الشركة." رعد باستغراب: "هي هتعمل ليه كده بس؟

"شاهنده، لأنك عبيط، غبي." رعد كلم فهد يفهم منه ليه عمل كده. فهد ببرود: "شوف أمك عملت إيه النهاردة وأنت هتعرف السبب." وصل رعد الفيلا وكانوا بينقلوا الأثاث منها. شاف والدته جرى عليها. "ماما، أنت عملتي إيه النهارده عند معاذ الشمري؟ "ودا يهمك في إيه أصلاً؟ "رعد، من فضلك قولي؟ "خطبت لك تالا." "رعد، بجد يا ماما، لكن أنا قلت لك أنا اديت فهد كلمتي." "شاهنده، وأنا...

"أديت معاذ الشمري كلمتي، وخلي بقا فهد بتاعك ده يضرب دماغه في الحيط." *** سادين كانت راجعة من الشغل، شافت العمال بينقلوا شنط وأثاث بره الفيلا. مرت عليهم من غير ما تقول حاجة وراحت تطلع على غرفتها. "شاهنده، شايف الهانم، هي فاكرة نفسها طالعة فيلة أبوها. اجري قلها، الفيلا اتباعت." جرى رعد وهو بينادي على سادين. سادين وقفت. "رعد، أنتِ رايحة فين؟ "سادين، طالعة غرفتي."

"رعد، لكن الفيلا اتباعت ومبقتش بتاعتنا، أنا بحاول ألاقي مكان تاني." سادين بنفس البرود: "ما أنا عارفة إن الفيلا اتباعت." رعد بذهول: "بتقولي إيه؟ بجد عارفة؟ شاهنده كانت وصلت عندهم ودخلت في الكلام. "رعد، وعارفة مين اشتراها؟ سادين: "أيوه طبعاً، هو فيه حد ما يعرفش نفسه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...