الفصل 31 | من 33 فصل

رواية البريئة و القاسي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
28
كلمة
1,529
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

نزل المسدس يا رعد، انت اتجننت؟ انت عارف من الأول إنها لعبة. انت قلت كده بنفسك. معت عيون رعد بالغضب: انتى عايزانى أتخلى عن مراتي وبنت عمي عشان تبيعها لشخص قذر زي ده؟ ابتسم معاذ الشمري: طول عمره بيحب التنافس، مش بيحب ياخد حاجة بالساهل. هوايته كسر النفوس وإشعارها بالضعف، يذلها حتى تخضع تحت قدميه. بنت عمك مين يا شاطر؟ صرخت شاهندة: معاذ اسكت، أنا هحل المشكلة دي. أطلق رعد رصاصة تحذيرية من مسدسه.

صرخت شاهندة مرة أخرى: رعد نزل المسدس. مدمرش كل حاجة عملتها عشانك؟ صرخ رعد. أنا طول عمري ماشي تحت طوعك والنتيجة إيه؟ عمري ما حسيت نفسي إني راجل. دلوقتي عايزاني أطلق سادين بنت عمي وأسيبها لمعاذ الشمري؟ معاذ الشمري بنبرة ساخرة: بتقول معاذ الشمري حاف كده؟ حتة عيل زيك يتجرأ وينطق اسمي بدون ألقاب؟ أنا اسمي ماركة مسجلة يا ولد ولما يتنطق بيعمل ضجة زي الطبل البلدي.

ارتفع صوت رعد: متقولش ولد، أنا راجل غصب عنك يا شمرى، وانت مش أحسن مني، أنا ليا أصل وعيلة. أصل؟ ضحك معاذ الشمري وحراسه. هي الهانم مقلتلكش ولا إيه؟ سادين مش بنت عمك يا رعد، انت ابن حرام. صرخت شاهندة: ولولوت اسكت يا معاذ، رعد حبيبي متصدقش الكلام ده؟ دارت الدنيا برعد: أنا عايز أعرف الحقيقة كلها وإلا هقتلك!! ضغط معاذ الشمري بتلذذ على الجرح النازف: الحقيقة إنك ابن حرام، مش ابن أبوك أكرم.

وضع رعد رأسه بين يديه، شعر بصداع يقسم عقله. طبعاً أنا مش هقتلك، مين أبوك؟ الأمور دي خاصة، تعرفها من والدتك لو كانت تعرف. أصل محدش يعرف أصل أي طفل غير أمه. كداب، صرخت شاهندة: انت بتعمل كده ليه؟ قولتلك سادين هتكون ملكك؟ رفعت شاهندة يدها. صوب حراسها أسلحتهم على حراس معاذ الشمري. انت مش هتطلع من هنا حي يا معاذ. معاذ الشمري بغضب: انتي فاكرة نفسك مين؟ انتي حشرة، قاتلة. ابنك لازم يعرف الحقيقة.

أمك قتلت أبوك بعد ما عرف إنك مش ابنه، مش من صلبهم. مش بس كده، قتلت والد سادين كمان عشان تخفي الحقيقة. رعد في سره: كنت حاسس من زمان إن فيه حاجة غلط. ليه كدبتي عليه؟ ليه خليتني أعيش حياة مش بتاعتي؟ ثم صرخ: انتي مش أمي، انتي شيطانة. لكن أنا مش هسمحلك تلمسي سادين، سادين ملهاش ذنب في كل اللي بيحصل ده! سادين كائن طاهر مش لازم يتوسخ بإيد قذرة زي إيد معاذ الشمري.

ابعد المسدس يا رعد، أنا هفهمك كل حاجة. انت مش في وعيك يا حبيبي. مش هبعد المسدس، أنا هقتلكم كلكم. لازم أعرف الحقيقة كلها دلوقتي. أطلقت شاهندة تنهيدة طويلة مؤلمة. عينيها اشتعلت غضب. بصت لمعاذ الشمري، للجد ضرغام. أنا عملت كل ده غصب عني، الرجالة حيوانات قذرة مش بترحم، عايزينه نقول حاضر ونعم، نضحك بالأمر، نتألم بالأمر. انت معشتش الظروف اللي أنا عشتها، مينفعش تحكم عليا من غير ما تقضي ليالي طويلة تبكي من الظلم.

زعق رعد: بلاش فلسفة، قول لي الحقيقة. الحقيقة إنك مش ابن أكرم، لكن انت هتفضل ابني طول العمر وأنا فخورة بيك. نزلت دمعة كبيرة من عيون رعد، دمعة محبوسة من أيام الطفولة. صدره كان مشتعل بالألم. تحطمت كل حياته دفعة واحدة ومعدش شايف أي أمل لبقائه حي. ليه عملتي كده؟ ليه حكمتي عليا أكون ابن حرام؟ أنا المفروض مكنتش أكون هنا، أنا مليش وجود. رعد، صرخت شاهندة، حبيبي، بص لي، أنا والدتك اللي ضيعت عمرها عشانك. رعد:

انتي أمي فعلاً، والدتي غصب عني، يمكن مليش الحق أحكم عليكي. لكن لي الحق أحكم على نفسي! شاهندة بصراخ: هتعمل إيه يا رعد؟ صوب رعد مسدسه على رأسه وأطلق رصاصة. واختلطت الدماء بدموعه. سقط رعد على الأرض. شاهندة جريت ناحيته، خدته في حضنها وهي بتصرخ. كانت سادين بين حارسين، أحدهم يضع مسدسه في جنبها. السيارة منطلقة. ليه حق معاذ الشمري يموت عليها، البنت وشها بيشع بياض. أنا مشفتش الجمال ده قبل كده.

ارتعش جسد سادين: معقول اللي حصل ده؟ فهد يوقعني في الخدعة دي؟ مش معقول فيه حاجة حصلت أنا معرفهاش، فكري يا سادين. إذا كان حراس شاهندة، يبقى فهد وقع في إيديهم. مش فهد اللي بعتلي الرسالة، أكيد شاهندة خدت التليفون منه. الفكرة نفسها أصابتها بالغم. جدها مختفي، حارسها الغامض وقع في إيد شاهندة. أكيد الحراس دول هياخدوني عند شاهندة!! صرخ الحارس الذي يقود السيارة: الطريق مقطوع يا رجالة؟ فيه شجرة سادة الطريق.

كل واحد من الحراس سحب مسدسه. ده كمين. ارجع لورا بسرعة. قبل أن يستدير السائق بالسيارة، اخترقت كتفه رصاصة. خلت عجلة القيادة تختل في إيده والعربية طلعت الرصيف وخبطت في الجدار. طلع الحراس من العربية ما عدا واحد فضل جنب سادين. رموا على الأرض وصوبوا سلاحهم. انت شايف الطلقة جات منين؟ وسط الدربكة طلعت طلقة تانية لكن ما أصابتش حد. بصت سادين للطريق، مسحت المكان بسرعة. الناحية اللي جنبها من العربية خالية. طريق خطر لكن مفتوح.

ضربت الحارس اللي قاعد جنبها في معدته بكوعها بكل قوته، وتبعتها بضربه في أنفه. وثالثة جعلته يفقد توازنه. تدحرجت سادين على الأرض وزحفت. سمعت صوت إطلاق نار كثيف أجبر حراس شاهندة على الاحتماء بالسيارة. أحدهم كان يوفر لها غطاء حتى تتمكن من الهرب. واصلت سادين زحفها تحت الرصاص حتى لمحت إيد بتلوح ليها من خلف شجرة ضخمة. زحفت سادين على أربع بكل قوتها لحد ما وصلت الشجرة. جذبتها يد قوية ووضعتها خلفها.

سادين متذكرة القبضة دي اللي مسكت إيدها في المقابر، قبضة قوية لطالما فكرت فيها. بتعرفي تضربي نار؟ سألها الشاب الملثم وهو بيمد ليها مسدس. مش وقت خوف دلوقتي يا سادين. امسكي المسدس، حطي إيدك على الزناد، صوبي واطلقي الرصاص. انبطحت سادين على الأرض إلى جوار الشخص الملثم، كتف بكتف. ضيقت عينيها وضغطت الزناد. أطلق الحراس خزنة رصاص خدشت جذع الشجرة ومرت رصاصة جنب رجل سادين خليتها تلم رجلها بخوف. لازم ألف وراهم.

عايزك تضربي رصاص ناحية العربية، تشغليهم عشان مينتبهوش لي. سادين أنا معتمد عليكي!! زحف الشخص الملثم بعيد عن سادين. سادين غمضت عينيها وأطلقت الرصاص على العربية. تصويب عشوائي من إيد مرتعشة لكن الرصاص اخترق السيارة. المسدس اللي مع سادين خلص رصاص. كان فيه مسدس تاني ملقم وجاهز. مسكته سادين وواصلت ضرب إطلاق الرصاص. قبل أن يصل الشخص الملثم موقعه، أصابت طلقة من طلقات سادين خزان البنزين.

انفجرت السيارة وأحدثت دوى مروع، تفحمت وبعثرت الحراس بين مصاب ومقتول. قبل أن يصل الشخص الملثم موقعه. نهض الشخص الملثم، بص ناحية سادين وضحك. كنتي هتقتليني يا سادين لو وصلت مكاني قبل لحظة. وقفت سادين، نفخت في فوهة المسدس، رفعت حاجبها الأيمن. مش انت اللي قولتي صوبي على العربية؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...