الفصل 30 | من 33 فصل

رواية البريئة و القاسي الفصل الثلاثون 30 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
30
كلمة
1,475
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

عليك أن تكون لي وحدي أنا فقط وتنفذ كل أوامري. السعادة الحقيقية أن تتوقف عن الهراء. بص فهد لحراس شاهندة، كانوا يفوقونه في العدد والأسلحة، لكن المشكلة كانت في مواقعهم. تمكنوا من محاصرته من كل جانب وكان ظهره مكشوف، بينما الآخرين لكل واحد منهم ساتر. فكر فهد: "إذا تحركت أنا أو أي شخص من حراسي صيده سيكون سهل جدًا". مشيت شاهندة بين الحراس المدججين بالأسلحة، وبصت على ضرغام إلى كان ملتزم الصمت وعينه معلقة على باب الرواق.

صرخت شاهندة: "فهد؟ أظن أنك مش محتاج أقلّك نزل سلاحك أنت ورجالتك؟ اعملها بإرادتك أحسن ما تعملها غصب؟ فهد: "مش ممكن ظلمك يستمر أكتر من كده يا شاهندة، مش ممكن الشر ينتصر؟ شاهندة بنبرة كلها مياعة: "شر إيه لا سامح الله؟ أنا بدافع عن حقي وحق ابني. أنت نسيت عملت إيه؟ كنت فاكر أن خدعتك عدت عليه وأنّي افتكرتك مت في الحريقة؟ "الصراحة كانت هتعدي عليه، لكن بشوية ضغط وتعذيب على الطبيب الشرعي اعترف بكل حاجة".

تذكر فهد الطبيب الشرعي إلى مات في ظروف غامضة من أكتر من شهر وتعفنت جثته في المشرحة. "سبتك تلعب، تلف، تدور، تنقذ سادين!! عارف إنها معتبرراك بطلها؟ البنت البريئة بتفكر فيك ليل مع نهار. كان نفسها تكون فارسها، لكن للأسف إنّي وعدت معاذ الشمري بيها، وشاهندة مش بترجع في عهودها". صرخ فهد: "سادين بعيدة عن إيدك القذرة ودا المهم!! ابتسمت شاهندة: "هو أنا مقلتلكش؟

رجّالتي دلوقتي زمانهم وصلوا الشقة إياها وخلال دقايق هيجيبوا سادين هناك". "دابة! " صرخ فهد. "سيبك من الكلام ده دلوقتي يا فهد، نزل سلاحك أنت ورجالتك. أنا مش عايزة أتعصب وأعذبك زي أسامة؟ "كلبة قذرة، ساقطة! " وسط صراخ فهد ضربه واحد من الحراس طوحه على الأرض، سلاحه راح بعيد عنه. قيد الحراس فهد، واستسلم بقية مرافقيه. سمع صوت عربية وقفت برا البيت، ظن فهد أنها الشرطة أو ملاك حضر لإنقاذه، حتى رأى معاذ الشمري بيدخل هو ورجالته.

ومعاهم جعفر. عدى يوم كامل، سادين قاعدة في الشقة محدش خبط عليها ولا وصلها أكل. الحركة إلى كانت بتسمعها بره باب الشقة اختفت. في الأول قالت: "عادي ممكن يكونوا مشغولين"، لكن بمضي الوقت حست أن فيه حاجة غلط. فتحت الشباك وبصت على الشارع، كان فيه حارسين موجودين دايماً تحت عند مدخل البيت، ملقيتش أي شخص موجود. حاولت سادين تتماسك، لكن إلى مرت بيه قبل كده علمها أن الخطر قريب جداً منها.

فضلت باصة على الشارع تتفرج على الناس والعربيات، إيدها تحت دقنها شارده بعقل مرتبك. شافت عربيتين توقفوا قدام العماره إلى جنبها ونزل منها حراس كتير. كانوا بيتصرفوا بسرعة وبيشوحوا بأيديهم. اثنين من الحراس غطوا مدخل العماره إلى جنبها والباقي دخل العماره. شكل الحراس مختلف عن حراس فهد، سادين متأكدة من كده. فكرت سادين في سرها: "حتى لو كان عندي شك بسيط لازم أتصرف". عدلت ملابسها، فتحت باب الشقة ونزلت درجات السلم.

كانت تخلت عن نقابها ولبست حجاب طويل. أول ما وصلت الشارع خدت الاتجاه المعاكس للحراس. مشيت جنب الرصيف من غير ما تثير الانتباه، عدت مبنى واتنين ثم انعرجت في شارع جانبي. ضرب الشخص الملثم باب شقة سادين ضربات سريعة متتالية وهو يلهث. "رجالة شاهندة على بعد خطوات من الشقة. افتحي يا ست سادين بسرعة من فضلك؟ لم يتلقى أي رد. دهس عقب السيجارة وحطم الباب، مسح الشقة بسرعة، سادين مكنتش موجودة. "سادين مش موجودة؟

". عينه كانت على الشقة محدش دخل العماره. لكن فرك دماغه بصباعه وهو بيبتسم: "فيه واحدة خرجت!! سادين غيرت شكلها!! سمع الشخص الملثم خطوات حراس شاهندة طالعين السلم، ركض من الشقة وطلع على سطح العماره. صرخ واحد من الحراس: "فيه شخص ركض ناحية السطح". "المهم سادين، فتشوا عنها أمرهم من يتولى المسؤولية. الشقة فاضية، سادين مش هنا". ركض الحراس خلف الشخص الملثم ناحية سطح العماره.

رغم خطورة الموقف، تمسك الشخص الملثم بمواسير الصرف بعدما ربط قميصه عليه. دحرج جسده ونزل لتحت، طابق، طابقين، تلاته، ظهر رجال شاهندة وأمطرّوه بالرصاص. ترك جسده يهوي ليرتطم بجهاز تكييف في الطابق الأرضي قبل أن يسقط على الأرض. ركض وهو يترنح، قبل أن يعدوا بكل سرعته ويختفي بعيد عن البناية. كانت عنده فكرة خطرة. "سادين لسه مبعدتش كتير ولازم أنقذها".

وضع يده في جيب بنطاله ليخرج هاتفه، لكنه انصدم لما افتكر أنه أدى التليفون لفهد لظنه أن القصة انتهت. ابتعدت سادين عن العماره، بعد إلى شافته تأكدت أن الحراس كانوا بيبحثوا عنها. ركبت تاكسي أخدها بعيد عن المكان، عقلها كان متوقف عن العمل، مش عارفة تفكر ولا تعمل إيه. إيديها بتترعش، خرجت تليفونها وبعتت رسالة لحارسها الغامض: "انت فين؟ رجالة شاهندة اقتحموا الشقة وكانوا هيقبضوا عليا. أنا مرعوبة، ارجوك تعالى فوراً".

رن التليفون في جيب فهد المقيد بالمقعد، رسالة واردة. قربت شاهندة من فهد، حطت إيدها في جيب بنطاله وطلعت الهاتف. صرخ فهد: "خليكي بعيد عني؟ "افتح التليفون" أمرته شاهندة. رفض فهد أن ينصاع لأمره. لكن الضرب الذي تعرض له جعله يفتح الهاتف وهو ينزف. قرأت شاهندة الرسالة وابتسمت: "الملاك البريء؟ اسم حلو ولايق برضه". ولعت سيجارة وقعدت على الكرسي، كتبت رسالة لسادين: "إنتي فين؟ خليكي مكانك وأنا جايلك فوراً". قرأت سادين الرسالة،

وقالت: "الحمد لله". بسرعة كتبت عنوانها: "سأنتظرك في مكاني". اتصلت شاهندة بحراسها وزي ما توقعت لم يعثروا على سادين ولم يجدوا لها أي أثر. "أغبياء، رعاع! " صرخت شاهندة، "سادين موجودة في مكان كذا. مش عايزة أخطاء، هاتوها بسرعة عندي". ظلت سادين في مكانها ترقب الشارع، تنتظر بين لحظة وأخرى ظهور حارسها الغامض. في لمح البصر توقفت سيارتين وأحاط بها الحراس وقبل أن تصرخ ألقوا بها داخل السيارة وصوبوا السلاح عليها.

"اصمتي يا حلوة، إحنا هناخدك عند جدك ضرغام". شاهندة: "خلاص يا معاذ القصة خلصت، فهد قدامك، الدليل إلى كان بيكسرّك بيه معاه. فهد مش مهم بالنسبة لي، أهو قدامك اتصرف معاه وخد حقك. لكن! ورفعت شاهندة يدها. "المصنع والفيلا من حق ابني رعد، كل حاجة لازم ترجع، وفيه حاجة تانية. أنت هتنضف الفوضى إلى هتحصل هنا، أظن أنك عارف كويس إزاي تقدر تتخلص من جثة أو جثتين؟ "وسادين؟ " سألها معاذ الشمري وهو بيربت على كرشه.

"سادين مش مهمة بالنسبة لي يا معاذ، زي ما وعدتك سادين هتكون ليك. تتجوزها، تغتصبها، تقتلها، رعد ابني هيطلقها بعد ما تتنازل عن كل حاجة وتصبح ملككم". "مش هطلق سادين يا ماما! " صرخ رعد الذي ظهر على باب الرواق وهو يحمل مسدس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...