ابتسم فهد لما شاف سادين داخله قاعة المزاد. "نانتى جايه تعملى ايه هنا؟ " جريت شاهنده ناحية سادين. "جايه المزاد يا عمتى زى كل الناس." ضيقت شاهنده عينيها، "لكن انتى قولتى مش معاكى فلوس؟ الفلوس ظهرت بين يوم وليله؟ "انا قلت انا اولى من الغريب يا عمتى! "متقوليش عمتى تانى، انت زيهم، نفس العينه كلكم شبه ضرغام. لكن يكون فى علمك المزاد ده عمره ما هيقع عليكى." قعدت سادين فى القاعة مرتبكة. كلام شاهنده فيه جزء منه صحيح.
بدأ المزاد. أول رقم اتقال كان أكبر من مقدرة سادين، خلاها حست بالخجل وسألت نفسها: "انتى جيتى ليه يا سادين هنا؟ ناس كتير قالت أرقام وسادين قاعدة تتفرج. نطق فهد رقم وكان مناسب جداً للصفقة. لكن شاهنده ليها ناسها، زودت على المبلغ. وسط الصمت دخل واحد قعد جنب سادين بمقعدين. رفع قائد المزاد ايده. "الا دوه الا رفع الرجل يده وزاد عليه ٥ مليون جنيه لصالح سادين محمد ضرغام." "تدخلت شاهنده، الراجل مش مسجل فى الكشوف."
بعد الفحص طلع الاسم مسجل ورسى المزاد على سادين اللي قاعدة مش فاهمة حاجة. فهد نفسه كان متفاجئ. دخول الشخص لخبط ترتيباته. طلعت سادين من قاعة المزاد وقبل أن تصل سيارتها تلقت اتصال كشف لها غموض الصفقة. كان جدها ضرغام. "شاهنده!! "المصنع والفيلا راحوا لسادين." رغم غضبها ابتسمت شاهنده. "كل دا هيرجع لرعد. انتى بتسهلى عليا المأموريه يا سادين جدا." وصل لسادين اتصال من جعفر، كان فرحان وعرفت شاهنده إنه توصل لحاجة.
"يا هانم احنا وصلنا للشخص إلى كان بيراقب سادين وكان موجود فى المقابر. كان مضروب برصاصة لقيناه فى مخزن تبع فهد بيه." "فهد؟ " فكرت شاهنده. "كل المصايب وراها فهد، جيه الوقت أدي له درس مينساهوش طول عمره." "هاتوهلى على المكان اياه؟ "حاضر يا هانم." أول ما وصلت شاهنده كان أسامة متعلق فى سقف غرفة مهجورة، جرحه مفتوح الدم بينزل منه. قعدت شاهنده على الكرسي وولعت سيجارة قدام أسامة اللي بيصرخ من الألم. "انت شغال تبع مين؟
"انا شغال تبع نفسي يا حرباية." وقفت شاهنده، طفت السيجارة فى جرح أسامة. "وماله نلعب شوية." تلقى أسامة ضرب مبرح جعل رأسه تنحني من الإرهاك. "افتح بقك قبل ما أقتلك؟ " صرخت شاهنده وهي بتغرس سكين فى جرح أسامة المفتوح. "انطق؟ صرخ أسامة، "سيبيني." شدت شاهنده شفرة السكين لتتعمق في صدر أسامة. "مين مشغلك؟ "فهد، فهد." صرخ أسامة. "هو إلى أمرك تراقب سادين؟ "أيوه." شاهنده ولعت سيجارة تانية. "وايه كمان؟ عملتو ايه مع معاذ الشمرى؟
ازاى أجبرتوه يحط لسانه في بقه؟ "معرفش." صرخ أسامة. "شاهنده، بسيطة. أعرفك، أنا كان نفسي أشتغل دكتورة لكن البلد مليانة دكاترة واكيد مش هلاقي فرصة أحسن من كده عشان أجرب نفسي." نزلو أسامة وقيدوه في السرير. شقت شاهنده مربع حول قلب أسامة. "عارف قلبك ده يساوي كام؟ زمجر أسامة ونخر من الوجع. "مش أقل من نص مليون والمشتري جاهز والرجالة دي محتاجة أجرته. متتصعبش عليا الموضوع."
كان أسامة يتنفس بصعوبة بعد ما نزف دم كتير، عينه عليها غشاوة، روحه قربت تطلع. "افتح بقك المعفن، عملتو ايه مع معاذ الشمرى؟ " ضغطت شاهنده على نصل السكينة وخانتها يدها فوصلت للقلب. فتح أسامة بقه يتكلم. وطت شاهنده دماغها تسمع بيقول إيه. حشرجة، همس، أنين، ثم زهقت روحه. هزت شاهنده جسم أسامة بعنف. "انطق." "باين عليه مات يا هانم." "إزاي يموت، مش لازم يموت." قعدت تضرب في جسم أسامة المنتهي بعصبية لحد ما فقدت قوتها.
"ارموه للكلاب." أمرت شاهنده بعصبية. "وانت؟ " وشاورت لجعفر. "عملت اللي قولتلك عليه؟ "أيوه يا شاهنده هانم. الشقة كلها اتملت جاز وبنزين وفيه اتنين رجالة حاطين عنيهم عليه." "هو لسه مرحش الشقة؟ "لسه يا هانم. بعد ما طلع من المزاد راح وسط البلد قابل واحد هناك ولسه حالا راكب عربيته." شاهنده وهي بتمسح الدم من إيديها. "واحنا قاعدين هنا نعمل ايه؟ يلا بينا." تحركت شاهنده بعربيتها ناحية شقة فهد وركنت العربية قريب منها.
جعفر واللي معاه كانوا وراها وكان بيتابع حركات فهد لحظة بلحظة. وصلت رسالة لسادين من حارسها الغامض. "مبروك انسه سادين. اعترف انك فاجأتيني. الماضي يعيد نفسه، والحقوق بدأت تعود لأصحابها! قرأت سادين الرسالة، ابتسمت. احتارت ترد إزاي على حارسها الغامض. وقررت أن تنحي الخجل جانباً. ما فعله من أجلها يستحق أن تمنحه شكر يليق به. أنقذ حياتها مرتين وربما أكثر. لا تزال لا تعرف بقية الأسرار. لكنها مستعدة أن تستمع لها.
"حارسي الغامض ألم يحن الوقت بعد أن تكشف عن نفسك؟ أعتقد أن كل المشاكل انتهت؟ ابتسم الحارس الغامض. "أخيراً رقت سادين وتخلت عن صرامتها؟ "الحارس الغامض، حددي المكان والوقت سأكون هنا." "سادين بأنتصار!! مكتبي في الشركة الساعة العاشرة صباحاً." ركن فهد سيارته وهو يبتسم، قلبه يضحك. المصنع ذهب لسادين. لا يمكن أن يطمح بأكثر من ذلك. معاذ الشمري تحت يده يستطيع أن يفعصه في لحظة.
صعد درجات السلم ناحية شقته في شرود ولم ينتبه أو يلاحظ رائحة السولار والبنزين التي تملأ الشقة. فتح باب الشقة، وضع هاتفه في جيبه، تقدم خطوتين، اشتم رائحة السولار، التفت للخلف ليغادر الشقة، انغلق باب الشقة عليه من الخارج. من الشباك، ألقيت شعلة جعلت الشقة تشتعل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!